Tetapi orang-orang yang bertakwa kepada Tuhannya, mereka akan mendapat surga-surga yang mengalir di bawahnya sungai-sungai, mereka kekal di dalamnya sebagai karunia dari Allah. Dan apa yang di sisi Allah lebih baik bagi orang-orang yang berbakti
لك هبةً.
وقوله: ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. يَعْنى: مِن قِبَل الله، ومن كرامة الله إياهم، وعطاياه لهم.
وقوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾. يقولُ: وما عند الله من الحياة والكرامة وحُسن المآب، خيرٌ للأبرار مما يَتَقَلَّبُ فيه الذين كفروا، فإن الذي يَتَقَلُّبون فيه زائلٌ فانٍ، وهو قليلٌ من المتاع خسيسٌ وما عندَ اللهِ مِن كرامته للأبرار - وهم أهل طاعته - باقي غيرُ فانٍ ولا زائلٍ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: سمعت ابن زيدٍ يقولُ في قوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾. قال: لمن يُطِيعُ اللَّهَ.
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن خيثمةَ، عن الأسود، عن عبدِ اللهِ، قال: ما من نفسٍ برَّةٍ ولا فاجرةٍ إلا والموتُ خيرٌ لها. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾.
ثمةَ، عن الأسود، عن عبدِ اللهِ، قال: ما من نفسٍ برَّةٍ ولا فاجرةٍ إلا والموتُ خيرٌ لها. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾. وقرأ هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ﴾ الآية.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن فرَجِ بن فَضالةَ، عن لقمانَ، عن أبي الدرداءِ، أنه كان يقولُ: ما من مؤمنٍ إلا والموتُ خيرٌ له، وما من كافرٍ إلا والموتُ خيرٌ له، ومَن لم يُصَدِّقْنى فإن الله يقولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ ويَقُولُ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾.
﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٩٧) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ (١٩٨)﴾
يقول تعالى: لا تنظروا إلى ما هؤلاء الكفار مُتْرفون فيه، من النِّعْمَة والغِبْطَة والسرور، فعَمّا قليل يزول هذا كله عنهم، ويصبحون مُرتَهنين بأعمالهم السيئة، فإنما نَمُدّ لهم فيما هم فيه استدراجا، وجميع ما هم فيه (مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)
َاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [القصص: ٦١].
وهكذا لما ذكر حال الكفار في الدنيا وذكر مآلهم إلى النار قال بعده: (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نزلا) أي: ضيافة من عند الله (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ).
وقال ابن مَرْدُويه: حدثنا أحمد بن نصر أخبرنا أبو طاهر سهل بن عبد الله، أنبأنا هشام بن عَمَّار، أنبأنا سعيد بن يحيى، أنبأنا عُبَيد الله بن الوليد الوصافي عن مُحَارب بن دِثَار، عن عَبْد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال: "إنما سُمّوا الأبرار لأنهم بَرّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق".
ثَار، عن عَبْد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال: "إنما سُمّوا الأبرار لأنهم بَرّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق".
كذا رواه ابن مَرْدُويه عن عَبْد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن جَنَاب، حدثنا عيسى بن يونس، عن عُبَيد الله بن الوليد الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: إنما سماهم الله أبرارا لأنهم بَرّوا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق، وهذا أشبه والله أعلم.
ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدَّسْتَوائي، عن رجل، عن الحسن قال: الأبرار الذين لا يؤذون الذَّرّ.
وقال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيْثَمَة، عن الأسود قال: قال عبد الله -يعني ابن مسعود-: ما من نَفْس بَرّة ولا فاجرة إلا الموت خيرٌ لها، لئن كان برا لقد قال الله: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ).
ل: قال عبد الله -يعني ابن مسعود-: ما من نَفْس بَرّة ولا فاجرة إلا الموت خيرٌ لها، لئن كان برا لقد قال الله: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ).
وكذا رواه عبد الرزاق، عن الأعمش، عن الثوري، به، وقرأ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨].
وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا إسحاق، حدثنا ابن أبي جعفر، عن فرج بن فضالة، عن لقمان، عن أبي الدرداء أنه كان يقول: ما من مؤمن إلا والموت خير له، وما من كافر إلا والموت خير له، ومن لم يصدقني فإن الله يقول: (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأبْرَارِ) ويقول: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾
قوله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ (١٩٨)﴾ لم يبين هنا ما عنده للأبرار، ولكنه بين في موضع آخر: أنه النعيم، وهو قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)﴾ وبين في موضع آخر، أن من جملة ذلك النعيم الشراب من كأس ممزوجة بالكافور، وهو قوله: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً (٥)﴾.
﷽
سورة النساء
﷽
سورة النساء
• قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالهُمْ﴾ الآية. أمر الله تعالى في هذه الآية الكريمة بإيتاء اليتامى أموالهم، ولم يشترط هنا في ذلك شرطا، ولكنه بين بعد هذا أن الإيتاء المأمور به مشروط بشرطين:
الأول: بلوغ اليتامى.
الى في هذه الآية الكريمة بإيتاء اليتامى أموالهم، ولم يشترط هنا في ذلك شرطا، ولكنه بين بعد هذا أن الإيتاء المأمور به مشروط بشرطين:
الأول: بلوغ اليتامى.
والثاني: إيناس الرشد منهم، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ وتسميتهم يتامى في الموضعين إنما هي باعتبار يتمهم الذي كانوا متصفين به قبل البلوغ إذ لا يتم مع البلوغ إجماعا، ونظيره قوله تعالى: ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦)﴾ يعني الذين كانوا سحرة، إذا لا سحر مع السجود لله.
وقال بعض العلماء: معنى إيتائهم أموالهم إجراء النفقة والكسوة زمن الولاية عليهم. وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسا وعشرين سنة أعطي ماله على كل حال؛ لأنه يصير جدا، ولا يخفى عدم اتجاهه، والله تعالى أعلم.
•