Tanya Kitab
Daftar surahSurah Luqman › Ayat 20

QS 31:20

Surah Luqman (لقمان) ayat 20

31:20
أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ
Tidakkah kamu memperhatikan bahwa Allah telah menundukkan apa yang ada di langit dan apa yang ada di bumi untuk (kepentingan)mu dan menyempurnakan nikmat-Nya untukmu lahir dan batin. Tetapi di antara manusia ada yang membantah tentang (keesaan) Allah tanpa ilmu atau petunjuk dan tanpa Kitab yang memberi penerangan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 19Ayat 21 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 31:20 (jilid 18 hlm. 565) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 565 · #73095
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا﴾ أيُّها الناسُ، ﴿أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾؛ من شمسٍ وقمرٍ ونَجمٍ وسَحابٍ، ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾؛ من دابةٍ وشجرٍ وماءٍ وبحرٍ [وفُلكٍ] وغير ذلك من المنافع، يُجْرَى ذلك كُلُّه لمنافِعكم ومصالِحكم؛ لغذائِكم وأقواتِكم وأرزاقِكم ومَلاذِّكم، تتَمتعون ببعضِ ذلك كلِّه، وتنتفِعون بجميعِه، ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾. واختلفتِ القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُ المكيِّين وعامةُ الكوفيِّين: (وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) على الواحدةِ، ووجَّهوا معناها إلى أنه الإسلامُ، أو إلى أنها شهادةُ أن لا إله إلا اللهُ.
QS 31:20 (jilid 18 hlm. 566) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 566 · #73096
المكيِّين وعامةُ الكوفيِّين: (وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) على الواحدةِ، ووجَّهوا معناها إلى أنه الإسلامُ، أو إلى أنها شهادةُ أن لا إله إلا اللهُ. وقرَأتْه عامةُ قرأَةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿نِعَمَهُ﴾ على الجماعِ، ووجَّهوا معنى ذلك، إلى أنها النِّعمُ التي سخَّرها اللهُ للعبادِ، مما في السماواتِ والأرضِ، واستشهَدوا الصحةِ قراءتِهم ذلك كذلك بقولِه: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ [النحل: ١٢١]. قالوا: فهذا جمعُ النِّعم. والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا: أنهما قراءتان مشهورتان في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربِتا المعنى، وذلك أن النعمةَ قد تكونُ بمعنى الواحدةِ، ومعنى الجماعِ، وقد يَدخلُ في الجماعِ الواحدةَ. وقد قال جل ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، فمعلومٌ أنه لم يَعْنِ بذلك نعمةً واحدةً.
QS 31:20 (jilid 18 hlm. 566) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 566 · #73097
لُ في الجماعِ الواحدةَ. وقد قال جل ثناؤُه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤]، فمعلومٌ أنه لم يَعْنِ بذلك نعمةً واحدةً. وقال في موضعٍ آخَرَ: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ [النحل:١٢٠، ١٢١]، فجمَعها، فبأيِّ القراءتين قرَأ القارئ ذلك فمصيبٌ. ذِكرُ بعضِ مَن قرَأ ذلك على التوحيدِ، وفسَّره على ما ذكَرنا عن قارئيه أنهم يفسرونه. حدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سلَّامٍ، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنى [مَسْتُورٌ الهنائيُّ]، عن حميدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، أنه قرَأها: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾. وفسَّرها؛ الإسلامَ. حُدِّثتُ عن الفرَّاءِ، قال: ثنى شَرِيكُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن خُصَيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، أنه قرَأ: (نِعْمَةً) واحدةً.
QS 31:20 (jilid 18 hlm. 567) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 567 · #73098
نَةً﴾. وفسَّرها؛ الإسلامَ. حُدِّثتُ عن الفرَّاءِ، قال: ثنى شَرِيكُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن خُصَيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباس، أنه قرَأ: (نِعْمَةً) واحدةً. قال: ولو كانت نِعَمَه، لكانت نِعمَةً دونَ نعمَةٍ، أو نِعمةً فوقَ نِعمةٍ - الشكُّ مِن الفرّاءِ. حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الزهريُّ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا حميدٌ، قال: قرَأ مجاهد: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ (٢) ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ. حدَّثني العباسُ بنُ أبي طالبٍ، قال: ثنا ابن أبي بَكَيرٍ، عن شِبْلٍ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ (٢) ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾. قال: كان يقولُ: هي لا إلهَ إلا اللهُ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن حميدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً).
QS 31:20 (jilid 18 hlm. 567) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 567 · #73099
ي لا إلهَ إلا اللهُ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن حميدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً). قال: لا إلهَ إِلا اللَّهُ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيَينةَ، عن حميدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ، قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدَمَ، عن سفيانَ، عن عيسى، عن قَيْسٍ، عن ابن عباسٍ: (نِعَمَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً). قال: لا إلهَ إلا اللهُ. وقولُه: ﴿ظَاهِرَةً﴾. يقولُ: ظاهرةً على الألسُنِ قولًا، وعلى الأبدانِ وجوارحِ الجسدِ عملًا. وقولُه: ﴿وَبَاطِنَةً﴾. يقولُ: وباطنةً في القلوبِ اعتقادًا ومعرفةً. وقولُه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومِن الناسِ مَن يُخاصِمُ في توحيدِ اللهِ، وإخلاصِ الطاعةِ والعبادةِ له بغيرِ علمٍ عندَه بما يُخاصِمُ، ﴿وَلَا هُدًى﴾. يقولُ: ولا بيانٍ يُبَيِّنُ به صحةَ ما يقولُ، ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِير﴾.
QS 31:20 (jilid 18 hlm. 568) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 568 · #73100
للهِ، وإخلاصِ الطاعةِ والعبادةِ له بغيرِ علمٍ عندَه بما يُخاصِمُ، ﴿وَلَا هُدًى﴾. يقولُ: ولا بيانٍ يُبَيِّنُ به صحةَ ما يقولُ، ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِير﴾. يقولُ: ولا بِتنزيلٍ من اللَّهِ جَاء بِما يَدَّعِي، يُبَيِّنُ حَقِّيةَ دَعواه. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾: ليس معه من اللهِ برهانٌ ولا كتابٌ.
QS 31:20-21 (jilid 6 hlm. 347) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 347 · #91356
﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾. يقول تعالى منبها خلقه على نعمه عليهم في الدنيا والآخرة، بأنه سخر لهم ما في السماوات من نجوم يستضيئون بها في ليلهم ونهارهم، وما يخلق فيها من سحاب وأمطار وثلج وبرد، وجعله إياها لهم سقفا محفوظا، وما خلق لهم في الأرض من قرار وأنهار وأشجار وزروع وثمار. وأسبغ عليهم نعمه الظاهرة والباطنة من إرسال الرسل وإنزال الكتب، وإزاحة الشبَه والعلل، ثم مع هذا كله ما آمن الناس كلهم، بل منهم من يجادل في الله، أي: في توحيده وإرسال الرسل.
QS 31:20-21 (jilid 6 hlm. 347) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 347 · #91357
رة والباطنة من إرسال الرسل وإنزال الكتب، وإزاحة الشبَه والعلل، ثم مع هذا كله ما آمن الناس كلهم، بل منهم من يجادل في الله، أي: في توحيده وإرسال الرسل. ومجادلته في ذلك بغير علم، ولا مستند من حجة صحيحة، ولا كتاب مأثور صحيح؛ ولهذا قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) أي: مبين مضيء. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ) أي: لهؤلاء المجادلين في توحيد الله: (اتَّبِعُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ) أي: على رسوله من الشرائع المطهرة، (قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا) أي: لم يكن لهم حجة إلا اتباع الآباء الأقدمين، قال الله: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠] أي: فما ظنكم أيها المحتجون بصنيع آبائهم، أنهم كانوا على ضلالة وأنتم خلف لهم فيما كانوا فيه؛ ولهذا قال: (أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ).
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 173 · #135896
[سُورَة لُقْمَان (٣١) : الْآيَات ٢٠ الى ٢١] أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ (٢٠) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٢١) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً. رُجُوعٌ إِلَى تَعْدَادِ دَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَمَا صَحِبَ ذَلِكَ مِنْ مِنَّةٍ عَلَى الْخَلْقِ، فَالْكَلَامُ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ عَنِ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَرُجُوعٌ إِلَى مَا سَلَفَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 173) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 173 · #135897
الْخَلْقِ، فَالْكَلَامُ اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ عَنِ الْكَلَامِ السَّابِقِ وَرُجُوعٌ إِلَى مَا سَلَفَ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ [لُقْمَان: ١٠] فَإِنَّهُ بَعْدَ الِاسْتِدْلَالِ بِخَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْحَيَوَانِ وَالْأَمْطَارِ عَادَ هُنَا الِاسْتِدْلَالُ وَالِامْتِنَانُ بِأَنْ سَخَّرَ لَنَا مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ عَلَى هَذَا التَّسْخِيرِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ الْآيَاتُ مِنْ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ [٣٢] ، وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ [٣] . وَمَعْنَى سَخَّرَ لَكُمْ لِأَجْلِكُمْ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ التَّسْخِيرِ مَا هُوَ مَنَافِعُ لَنَا مِنَ الْأَمْطَارِ وَالرِّيَاحِ وَنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَوَاقِيتِ الْبُرُوجِ وَالْمَنَازِلِ وَالِاتِّجَاهِ بِهَا.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 174 · #135898
رِ مَا هُوَ مَنَافِعُ لَنَا مِنَ الْأَمْطَارِ وَالرِّيَاحِ وَنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَوَاقِيتِ الْبُرُوجِ وَالْمَنَازِلِ وَالِاتِّجَاهِ بِهَا. وَالْخِطَابُ فِي أَلَمْ تَرَوْا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ النَّاسِ مُؤْمِنِهِمْ وَمُشْرِكِهِمْ لِأَنَّهُ امْتِنَانٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِخُصُوصِ الْمُشْرِكِينَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ اسْتِدْلَالٌ. وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَلَمْ تَرَوْا تَقْرِيرٌ أَوْ إِنْكَارٌ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ لَمْ يَرَوْا آثَارَ ذَلِكَ التَّسْخِيرِ لِعَدَمِ انْتِفَاعِهِمْ بِهَا فِي إِثْبَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ. وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ. وَرُؤْيَةُ التَّسْخِيرِ رُؤْيَةُ آثَارِهِ وَدَلَائِلِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةً كَذَلِكَ، وَالْخِطَابُ لِلْمُشْرِكِينَ كَمَا فِي قَوْلِهِ خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها. وَإِسْبَاغُ النِّعَمِ: إِكْثَارُهَا.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 174 · #135899
مِيَّةً كَذَلِكَ، وَالْخِطَابُ لِلْمُشْرِكِينَ كَمَا فِي قَوْلِهِ خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها. وَإِسْبَاغُ النِّعَمِ: إِكْثَارُهَا. وَأَصْلُ الْإِسْبَاغِ: جَعْلُ مَا يُلْبَسُ سَابِغًا، أَيْ وَافِيًا فِي السِّتْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دِرْعٌ سَابِغَةٌ. ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْإِكْثَارِ لِأَنَّ الشَّيْءَ السَّابِغَ كَثِيرٌ فِيهِ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ مِنْ سَرْدٍ أَوْ شُقَقِ أَثْوَابٍ، ثُمَّ شَاعَ ذَلِكَ حَتَّى سَاوَى الْحَقِيقَة فَقِيلَ: سَوَابِغُ النِّعَمِ. وَالنِّعْمَةُ: الْمَنْفَعَةُ الَّتِي يَقْصِدُ بِهَا فَاعِلُهَا الْإِحْسَانَ إِلَى غَيْرِهِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ نِعَمَهُ بِصِيغَةِ جَمْعِ نِعْمَةٍ مُضَافٌ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ، وَفِي الْإِضَافَةِ إِلَى ضَمِيرِ اللَّهِ تَنْوِيهٌ بِهَذِهِ النِّعَمِ.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 174) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 174 · #135900
َعْفَرٍ نِعَمَهُ بِصِيغَةِ جَمْعِ نِعْمَةٍ مُضَافٌ إِلَى ضَمِيرِ الْجَلَالَةِ، وَفِي الْإِضَافَةِ إِلَى ضَمِيرِ اللَّهِ تَنْوِيهٌ بِهَذِهِ النِّعَمِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ نِعْمَةٌ بِصِيغَةِ الْمُفْرَدِ، وَلَمَّا كَانَ الْمُرَادُ الْجِنْسَ اسْتَوَى فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَالتَّنْكِيرُ فِيهَا لِلتَّعْظِيمِ فَاسْتَوَى الْقِرَاءَتَانِ فِي إِفَادَةِ التَّنْوِيهِ بِمَا أَسْبَغَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. وَانْتَصَبَ ظاهِرَةً وَباطِنَةً عَلَى الْحَالِ عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَمَنْ مَعَهُ، وَعَلَى الصِّفَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْبَقِيَّةِ. وَالظَّاهِرَةُ: الْوَاضِحَةُ.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 175) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 175 · #135901
هِرَةً وَباطِنَةً عَلَى الْحَالِ عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَمَنْ مَعَهُ، وَعَلَى الصِّفَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْبَقِيَّةِ. وَالظَّاهِرَةُ: الْوَاضِحَةُ. وَالْبَاطِنَةُ: الْخَفِيَّةُ وَمَا لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِدَلِيلٍ أَوْ لَا يُعْلَمُ أَصْلًا. وَأَصْلُ الْبَاطِنَةِ الْمُسْتَقِرَّةُ فِي بَاطِنِ الشَّيْءِ أَيْ دَاخِلِهِ، قَالَ تَعَالَى: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ [الْحَدِيد: ١٣] فَكَمْ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَأَحْوَالِهِ مِنْ نِعَمٍ يَعْلَمُهَا النَّاسُ أَوْ لَا يَعْلَمُهَا بَعْضُهُمْ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعُلَمَاءُ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا أَهْلُ عَصْرٍ ثُمَّ تَنْكَشِفُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَكِلَا النَّوْعَيْنِ أَصْنَافٌ دِينِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّةٌ.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 175) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 175 · #135902
ِلَّا الْعُلَمَاءُ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا أَهْلُ عَصْرٍ ثُمَّ تَنْكَشِفُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَكِلَا النَّوْعَيْنِ أَصْنَافٌ دِينِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّةٌ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٢١) . الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ وَاوُ الْحَالِ. وَالْمَعْنَى: قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ نِعَمًا ضَافِيَةً فِي حَالِ أَنَّ بَعْضَكُمْ يُجَادِلُ فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَيَتَعَامَى عَنْ دَلَائِلِ وَحْدَانِيَّتِهِ. وَجُمْلَةُ الْحَالِ هُنَا خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِ هَذَا الْفَرِيقِ.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 175) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 175 · #135903
ّةِ اللَّهِ وَيَتَعَامَى عَنْ دَلَائِلِ وَحْدَانِيَّتِهِ. وَجُمْلَةُ الْحَالِ هُنَا خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِ هَذَا الْفَرِيقِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ اعْتِرَاضِيَّةً وَالْجُمْلَةَ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ وَبَيْنَ جُمْلَةِ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [لُقْمَان: ٢٥] . وَقَوْلُهُ وَمِنَ النَّاسِ مِنَ الْإِظْهَارِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَمِنْكُمْ، ومِنَ تَبْعِيضِيَّةٌ.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 175) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 175 · #135904
وَالْأَرْضَ [لُقْمَان: ٢٥] . وَقَوْلُهُ وَمِنَ النَّاسِ مِنَ الْإِظْهَارِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَمِنْكُمْ، ومِنَ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْفَرِيقِ: هُمُ الْمُتَصَدُّونَ لِمُحَاجَّةِ النَّبِيءِ ﷺ وَالتَّمْوِيهِ عَلَى قَوْمِهِمْ مِثْلُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى. وَشَمِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ مَرَاتِبَ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ وَهِيَ إِمَّا: الِاجْتِهَادُ وَالِاكْتِسَابُ، أَوِ التَّلَقِّي مِنَ الْعَالِمِ، أَوْ مُطَالَعَةُ الْكُتُبِ الصَّائِبَةِ.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 175) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 175 · #135905
رَاتِبَ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ وَهِيَ إِمَّا: الِاجْتِهَادُ وَالِاكْتِسَابُ، أَوِ التَّلَقِّي مِنَ الْعَالِمِ، أَوْ مُطَالَعَةُ الْكُتُبِ الصَّائِبَةِ. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ وَجُمْلَةُ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ إِلَخْ عَطْفٌ عَلَى صِلَةِ مِنَ، أَيْ: مِنْ حَالِهِمْ هَذَا وَذَاكَ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٧٠] . وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي قَوْلِهِ يَدْعُوهُمْ عَائِدٌ إِلَى الْآبَاءِ، أَيْ أَيَتَّبِعُونَ آبَاءَهُمْ وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُو الْآبَاءَ إِلَى الْعَذَابِ فَهُمْ يَتْبَعُونَهُمْ إِلَى الْعَذَابِ وَلَا يَهْتَدُونَ. ولَوْ وصلية، وَالْوَاو مَعهَا لِلْحَالِ. وَالِاسْتِفْهَامُ تَعْجِيبِيٌّ مِنْ فظاعة ضلالهم وَعَما هم بِحَيْثُ يَتَّبِعُونَ مَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ. وَهُوَ وَزَانُ قَوْلِهِ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ [١٧٠] : أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئاً.
QS 31:20-21 (jilid 21 hlm. 176) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 176 · #135906
ْعُوهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهَذَا ذَمٌّ لَهُمْ. وَهُوَ وَزَانُ قَوْلِهِ فِي آيَةِ الْبَقَرَةِ [١٧٠] : أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئاً. وَالدُّعَاءُ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ: الدُّعَاءُ إِلَى أَسْبَابِهِ. وَالسَّعِيرُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً فِي سُورَة الْإِسْرَاء [٩٧] . [٢٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 14:34

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:3