Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 13

QS 33:13

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 13

33:13
وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَـٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا
Dan (ingatlah) ketika segolongan di antara mereka berkata, "Wahai penduduk Yasrib (Madinah)! Tidak ada tempat bagimu, maka kembalilah kamu." Dan sebagian dari mereka meminta izin kepada Nabi (untuk kembali pulang) dengan berkata, "Sesungguhnya rumah-rumah kami terbuka (tidak ada penjaga)." Padahal rumah-rumah itu tidak terbuka, mereka hanyalah hendak lari
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 42) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 42 · #73315
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (١٤)﴾. يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾. وإذ قال بعضُهم: يا أهلَ يثربَ. ويثربُ اسم أرضٍ، فيقالُ: إن مدينةَ رسولِ اللهِ ﷺ في ناحيةٍ مِن يثربَ. وقوله: (لَا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا)، بفتحِ الميمِ من "مقام". يقولُ: لا مكانَ لكم، تقومون فيه، كما قال الشاعرُ: فأَيِّى ما وأَيُّك كان شرًا … فَقِيدَ إلى المقامةِ لا يَرَاها قولُه: ﴿فَارْجِعُوا﴾. يقولُ: فارْجِعوا إلى منازِلِكم.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 42) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 42 · #73316
لكم، تقومون فيه، كما قال الشاعرُ: فأَيِّى ما وأَيُّك كان شرًا … فَقِيدَ إلى المقامةِ لا يَرَاها قولُه: ﴿فَارْجِعُوا﴾. يقولُ: فارْجِعوا إلى منازِلِكم. أمرَهم بالهربِ من عسكرِ رسولِ اللهِ ﷺ، والفرارِ منه، وتركِ رسولِ اللهِ ﷺ. وقيل: إن ذلك مِن قِيلِ أوسِ بن قَيْظِيٍّ ومَن وافَقَه على رأيِه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ﴾ إلى قولِه: ﴿فِرَارًا﴾. يقولُ: أَوسُ بنُ قَيْظِيٍّ ومَن كان على ذلك مِن رأيِه مِن قومِه. والقرأةُ على فتحِ الميمِ مِن قولِه: (لا مَقامَ لكم). بمعنى: لا موضعَ قيامٍ لكم، وهي القراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بخلافِها؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليها. وذُكِر عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ أنه قرَأ ذلك: ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 43) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 43 · #73317
ةُ التي لا أَسْتَجِيزُ القراءةَ بخلافِها؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليها. وذُكِر عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ أنه قرَأ ذلك: ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾. بضمِّ الميمِ، يعنى: لا إقامةَ لكم. وقولُه: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويَسْتَأْذِنُ بعضُهم رسولَ اللهِ ﷺ في الإذنِ بالانصرافِ عنه إلى منزله، ولكنه يُرِيدُ الفِرارَ والهربَ مِن عسكرِ رسولِ اللهِ ﷺ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ إلى قولِه: ﴿إِلَّا فِرَارًا﴾.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 44) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 44 · #73318
دٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ إلى قولِه: ﴿إِلَّا فِرَارًا﴾. قال: هم بنو حارثةَ، قالوا: بيوتُنا مُخْلِيَةٌ، نَخْشَى عليها السَّرَقَ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾. قال: نَخْشَى عليها السَّرَقَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾: وإنها مما يَلِى العدُوَّ، وإنا نَخافُ عليها السُّرَّاقَ، فيَبعث النبيُّ ﷺ، فلا يَجدُ بها عدُوًّا. قال اللهُ: ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾. يقولُ: إنما كان قولُهم ذلك: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 44) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 44 · #73319
َاقَ، فيَبعث النبيُّ ﷺ، فلا يَجدُ بها عدُوًّا. قال اللهُ: ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾. يقولُ: إنما كان قولُهم ذلك: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾. إنما كانوا يُرِيدون بذلك الفرارَ. حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ القَزَّازُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ حُمْرانَ، قال: ثنا عبدُ السلامِ بنُ شَدَّادٍ أبو طالوتَ، عن أبيه، في هذه الآية: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾. قال: ضائعةٌ. وقولُه: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾. يقولُ: ولو دُخِلَت المدينةُ على هؤلاء القائلين: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾. ﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾، يعنى: مِن جَوانِبِها ونَواحيها، واحدُها قُطْرٌ، وفيها لغةٌ أخرى: قُتْرٌ، وأَقْتارٌ، ومنه قولُ الراجزِ: إن شئتَ أن تُدْهِنَ أو تَمُرَّا … فوَلِّهن قُتْرَكَ الأشَرَّا وقولُه: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾. يقولُ: ثم سُئِلوا الرجوعَ من الإيمانِ إلى الشركِ، ﴿لَآتَوْهَا﴾.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 45) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 45 · #73320
ْهِنَ أو تَمُرَّا … فوَلِّهن قُتْرَكَ الأشَرَّا وقولُه: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾. يقولُ: ثم سُئِلوا الرجوعَ من الإيمانِ إلى الشركِ، ﴿لَآتَوْهَا﴾. يقولُ: لَفعَلوا ورجَعوا عن الإسلامِ، وأشرَكوا. وقولُه: ﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾. يقولُ: وما احْتَبَسوا عن إجابتِهم إلى الشركِ. ﴿إِلَّا يَسِيرًا﴾ قليلًا، وَلأَسْرَعوا إلى ذلك. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾. أي: لو دُخل عليهم مِن نواحي المدينةِ، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾. أي: الشركِ، ﴿لَآتَوْهَا﴾. يقولُ: لأَعْطَوْهُ، ﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾. يقولُ: إلا أعْطَوْه طيِّبة به أنفسُهم، ما يَحْتَبِسونه. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 45) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 45 · #73321
يِّبة به أنفسُهم، ما يَحْتَبِسونه. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا﴾. قال: لو دُخِلَت المدينةُ عليهم مِن نَواحِيها، ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا﴾: سُئِلوا أن يكْفُروا لكفَروا، قال: وهؤلاء المنافقون لو دخَلَت عليهم الجيوشُ، والذين يُريدون قتالَهم، ثم سُئِلوا أن يَكْفُرُوا لكَفَروا. قال: والفتنةُ، الكفرُ. قال: وهى التي يقولُ اللَّهُ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١]. أي: الكفرُ. يقولُ: يَحْمِلُهم الخوفُ منهم، وخُبْثُ الفتنةِ التي هم عليها من النفاقِ، على أن يَكْفُروا به. واختَلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿لَآتَوْهَا﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ، وبعضُ قرأةِ مكةَ: (لأتَوها) بقصرِ الألفِ، بمعنى جاءوها، وقرَأه بعضُ المكيين، وعامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿لَآتَوْهَا﴾ بمدِّ الألفِ، بمعنى: لأَعْطَوْها؛ لقولِه: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾.
QS 33:13-14 (jilid 19 hlm. 46) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 46 · #73322
معنى جاءوها، وقرَأه بعضُ المكيين، وعامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿لَآتَوْهَا﴾ بمدِّ الألفِ، بمعنى: لأَعْطَوْها؛ لقولِه: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾. وقالوا: إذا كان سؤالٌ كان إعطاءٌ، والمدُّ أعجبُ القراءتين إليَّ؛ لما ذكَرْتُ، وإن كانت الأخرى جائزةً.
QS 33:11-13 (jilid 6 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 388 · #91500
﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا (١١) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا (١٢) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا (١٣)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن ذلك الحال، حين نزلت الأحزاب حول المدينة، والمسلمون محصورون في غاية الجهد والضيق، ورسول الله ﷺ بين أظهرهم: أنهم ابتُلوا واختُبروا وزلزلوا زلزالا شديدا، فحينئذ ظهر النفاق، وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في أنفسهم. (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا) أما المنافق، فنجم نفاقه، والذي في قلبه شبهة أو
QS 33:11-13 (jilid 6 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 388 · #91501
ولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا) أما المنافق، فنجم نفاقه، والذي في قلبه شبهة أو حَسِيْكَة، ضَعُف حاله فتنفس بما يجده من الوسواس في نفسه؛ لضعف إيمانه، وشدة ما هو فيه من ضيق الحال. وقوم آخرون قالوا كما قال الله: (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ) يعني: المدينة، كما جاء في الصحيح: "أريت [في المنام] دارَ هجرتكُم، أرض بين حَرّتين فذهب وَهْلي أنها هَجَر، فإذا هي يثرب"، ش وفي لفظ: "المدينة". فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سَمَّى المدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة". تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده ضعف، والله أعلم. ويقال: إنما كان أصل تسميتها "يثرب" برجل نزلها من العماليق، يقال له: يثرب بن عبيل بن مهلابيل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح.
QS 33:11-13 (jilid 6 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 389 · #91502
والله أعلم. ويقال: إنما كان أصل تسميتها "يثرب" برجل نزلها من العماليق، يقال له: يثرب بن عبيل بن مهلابيل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح. قاله السهيلي، قال: وروي عن بعضهم أنه قال: إن لها [في التوراة] أحد عشر اسما: المدينة، وطابة، وطيبة، المسكينة، والجابرة، والمحبة، والمحبوبة، والقاصمة، والمجبورة، والعذراء، والمرحومة. وعن كعب الأحبار قال: إنا نجد في التوراة يقول الله للمدينة: يا طيبة، ويا طابة، ويا مسكينة [لا تقلي الكنوز، أرفع أحاجرك على أحاجر القرى]. وقوله: (لا مُقَامَ لَكُمْ) أي: هاهنا، يعنون عند النبي ﷺ في مقام المرابطة، (فَارْجِعُوا) أي: إلى بيوتكم ومنازلكم. (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ): قال العوفي، عن ابن عباس: هم بنو حارثة قالوا: بيوتنا نخاف عليها السَّرَقَ. وكذا قال غير واحد. وذكر ابن إسحاق: أن القائل لذلك هو أوس بن قَيظيّ، يعني: اعتذروا في الرجوع إلى منازلهم بأنها عَورة، أي: ليس دونها ما يحجبها عن العدو، فهم يخشون عليها منهم.
QS 33:11-13 (jilid 6 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 389 · #91503
ابن إسحاق: أن القائل لذلك هو أوس بن قَيظيّ، يعني: اعتذروا في الرجوع إلى منازلهم بأنها عَورة، أي: ليس دونها ما يحجبها عن العدو، فهم يخشون عليها منهم. قال الله تعالى: (وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ) أي: ليست كما يزعمون، (إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا) أي: هَرَبًا من الزحف.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 283 · #136342
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : الْآيَات ١٢ إِلَى ١٣] وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (١٢) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً (١٣) عَطْفٌ عَلَى وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ [الْأَحْزَاب: ١٠] فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِمَّا أُلْحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ ابْتِلَاءً فَبَعْضُهُ مِنْ حَالِ الْحَرْبِ وَبَعْضُهُ مِنْ أَذَى الْمُنَافِقِينَ، لِيَحْذَرُوا الْمُنَافِقِينَ فِيمَا يَحْدُثُ مِنْ بَعْدُ، وَلِئَلَّا يَخْشَوْا كَيْدَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ كَمَا صَرَفَ أَشَدَّهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 283 · #136343
وا الْمُنَافِقِينَ فِيمَا يَحْدُثُ مِنْ بَعْدُ، وَلِئَلَّا يَخْشَوْا كَيْدَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُهُ كَمَا صَرَفَ أَشَدَّهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ. وَقَوْلُ الْمُنَافِقِينَ هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا قَالُوهُ عَلَنًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدُوا بِهِ إِدْخَالَ الشَّكِّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لَعَلَّهُمْ يَرُدُّونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ فَأَوْهَمُوا بِقَوْلِهِمْ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَخْ ... أَنَّهُمْ مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَنِسْبَةُ الْغُرُورِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِمَّا عَلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ بِجَهْلِهِمْ يُجَوِّزُونَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغُرَّ عِبَادَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتِهِمْ فَيَكُونُ نِسْبَةُ الْوَعْدِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ تَهَكُّمًا كَقَوْلِ فِرْعَوْنَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشُّعَرَاء: ٢٧] .
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 284 · #136344
ْبَةُ الْوَعْدِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ تَهَكُّمًا كَقَوْلِ فِرْعَوْنَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [الشُّعَرَاء: ٢٧] . وَالْغُرُورُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ الْمَكْرُوهِ فِي صُورَةِ الْمَحْبُوبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٩٦] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١١٢] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ وَعَدَهُمُ النَّصْرَ فَكَانَ الْأَمْرُ هَزِيمَةً وَهُمْ يَعْنُونَ الْوَعْدَ الْعَامَّ وَإِلَّا فَإِنَّ وَقْعَةَ الْخَنْدَقِ جَاءَتْ بَغْتَةً وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُمْ وُعِدُوا فِيهَا بِنَصْرٍ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 284 · #136345
زِيمَةً وَهُمْ يَعْنُونَ الْوَعْدَ الْعَامَّ وَإِلَّا فَإِنَّ وَقْعَةَ الْخَنْدَقِ جَاءَتْ بَغْتَةً وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُمْ وُعِدُوا فِيهَا بِنَصْرٍ. والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا مُتَرَدِّدِينَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ فَأَخْلَصُوا يَوْمَئِذٍ النِّفَاقَ وَصَمَّمُوا عَلَيْهِ. وَالْمُرَادُ بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ قَالُوا: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَأَصْحَابُهُ. كَذَا قَالَ السُّدِّيُّ. وَقَالَ الْأَكْثَرُ: هُوَ أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ، وَهُوَ وَالِدُ عَرَابَةَ بْنِ أَوْسٍ الْمَمْدُوحِ بِقَوْلِ الشَّمَّاخِ: رَأَيْتُ عَرَابَةَ الْأَوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الْخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ مُنَافِقِي قَوْمِهِ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 284 · #136346
حِ بِقَوْلِ الشَّمَّاخِ: رَأَيْتُ عَرَابَةَ الْأَوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلَى الْخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ مُنَافِقِي قَوْمِهِ. وَالظَّاهِرُ هُوَ مَا قَالَهُ السُّدِّيُّ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، فَهُوَ الَّذِي يَدْعُو أَهْلَ يَثْرِبَ كُلَّهُمْ. وَقَوْلُهُ لَا مُقامَ لَكُمْ قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْقِيَامِ، أَيِ: الْوُجُودِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِضَمِّ الْمِيمِ، أَيْ: مَحَلُّ الْإِقَامَةِ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 284 · #136347
ُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانِ الْقِيَامِ، أَيِ: الْوُجُودِ. وَقَرَأَهُ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِضَمِّ الْمِيمِ، أَيْ: مَحَلُّ الْإِقَامَةِ. وَالنَّفْيُ هُنَا بِمَعْنَى نَفْيِ الْمَنْفَعَةِ فَلَمَّا رَأَى هَذَا الْفَرِيقُ قِلَّةَ جَدْوَى وُجُودِهِمْ جَعَلَهَا كَالْعَدَمِ، أَيْ لَا فَائِدَةَ لَكُمْ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ يروم تخذيل النَّاسِ كَمَا فَعَلَ يَوْمَ أُحُدٍ. ويَثْرِبَ: اسْمُ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَثْرِبُ: اسْمُ أَرْضٍ وَالْمَدِينَةُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، أَيِ: اسْمُ أَرْضٍ بِمَا فِيهَا مِنَ الْحَوَائِطِ وَالنَّخْلِ وَالْمَدِينَةُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ. سُمِّيتْ بَاسِمِ يَثْرِبَ مِنَ الْعَمَالِقَةِ، وَهُوَ يثرب بن قَانِيَةَ الْحَفِيدِ الْخَامِسِ لِإِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 285 · #136348
ُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ. سُمِّيتْ بَاسِمِ يَثْرِبَ مِنَ الْعَمَالِقَةِ، وَهُوَ يثرب بن قَانِيَةَ الْحَفِيدِ الْخَامِسِ لِإِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ نَهَى عَنْ تَسْمِيَتِهَا يَثْرِبَ وَسَمَّاهَا طَابَةَ. وَفِي قَوْلِهِ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقامَ لَكُمْ مُحَسِّنٌ بَدِيعِيٌّ، وَهُوَ الِاتِّزَانُ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ يَكُونُ مِنْهُ مِصْرَاعٌ مِنْ بَحْرِ السَّرِيعِ مِنْ عَرُوضِهِ الثَّانِيَةِ الْمَخْبُولَةِ الْمَكْشُوفَةِ إِذْ صَارَتْ مَفْعُولَاتُ بِمَجْمُوعِ الْخَبْلِ وَالْكَشْفِ إِلَى فَعِلُنْ فَوَزْنُهُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 285 · #136349
خْبُولَةِ الْمَكْشُوفَةِ إِذْ صَارَتْ مَفْعُولَاتُ بِمَجْمُوعِ الْخَبْلِ وَالْكَشْفِ إِلَى فَعِلُنْ فَوَزْنُهُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُنْ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَرِيقٌ مِنْهُمُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، وَلَيْسُوا فَرِيقًا مِنَ الطَّائِفَةِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا، بَلْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ وَجَمْعٌ مِنْ عَشِيرَتِهِ بَنِي حَارِثَةَ وَكَانَ بَنُو حَارِثَةَ أَكْثَرُهُمْ مُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ مُنَافِقُونَ، فَجَاءَ مُنَافِقُوهُمْ يَعْتَذِرُونَ بِأَنَّ مَنَازِلَهُمْ عَوْرَةٌ، أَيْ: غَيْرُ حَصِينَةٍ. وَجُمْلَةُ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قالَتْ طائِفَةٌ، وَجِيءَ فِيهَا بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ يَلِحُّونَ فِي الِاسْتِئْذَانِ وَيُكَرِّرُونَهُ وَيُجَدِّدُونَهُ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 285 · #136350
لَتْ طائِفَةٌ، وَجِيءَ فِيهَا بِالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ يَلِحُّونَ فِي الِاسْتِئْذَانِ وَيُكَرِّرُونَهُ وَيُجَدِّدُونَهُ. وَالْعَوْرَةُ: الثَّغْرُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ الْعَدُوُّ أَنْ يَتَسَرَّبَ مِنْهُ إِلَى الْحَيِّ، قَالَ لَبِيدٌ: وَأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلَامُهَا وَالِاسْتِئْذَانُ: طَلَبُ الْإِذْنِ وَهَؤُلَاء راموا الانخذال وَاسْتَحْيَوْا. وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ أَذِنَ لَهُمْ. وَذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ ثَمَانِينَ مِنْهُمْ رَجَعُوا دُونَ إِذْنِهِ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 285 · #136351
يَوْا. وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ أَذِنَ لَهُمْ. وَذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ ثَمَانِينَ مِنْهُمْ رَجَعُوا دُونَ إِذْنِهِ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ وَإِلَّا لَمَا ظَهَرَ تَمَيُّزُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ مِنْ قَوْلِهِ يَسْتَأْذِنُ إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ وَسَتَعْلَمُ ذَلِكَ، وَمَنَازِلُ بَنِي حَارِثَةَ كَانَتْ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ قُرْبَ مَنَازِلِ بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُمَا كَانَا حَيَّيْنِ مُتَلَازِمَيْنِ قَالَ تَعَالَى: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا [آل عمرَان: ١٢٢] هُمَا بَنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلَمَةَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ بَنِي سَلَمَةَ رَامُوا أَنْ يَنْقُلُوا مَنَازِلَهُمْ قُرْبَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «يَا بَنِي سَلَمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ» أَيْ خُطَاكُمْ.
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 285) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 285 · #136352
َةَ رَامُوا أَنْ يَنْقُلُوا مَنَازِلَهُمْ قُرْبَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «يَا بَنِي سَلَمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ» أَيْ خُطَاكُمْ. فَهَذَا الْفَرِيقُ مِنْهُمْ يَعْتَلُّونَ بِأَنَّ مَنَازِلَهُمْ بَعِيدَةٌ عَنِ الْمَدِينَةِ وَآطَامِهَا. وَالتَّأْكِيدُ بِحَرْفِ إِنَّ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ تَمْوِيهٌ لِإِظْهَارِ قَوْلِهِمْ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ فِي صُورَةِ الصِّدْقِ. وَلَمَّا عَلِمُوا أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ وَأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ يَعْلَمُ كَذِبَهُمْ جَعَلُوا تَكْذِيبَهُ إِيَّاهُمْ فِي صُورَةِ أَنَّهُ يَشُكُّ فِي صِدْقِهِمْ فَأَكَّدُوا الْخَبَرَ. وَجُمْلَةُ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِلَى قَوْله مَسْؤُلًا [الْأَحْزَاب: ١٥] مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ إِلَخْ وَجُمْلَةِ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ [الْأَحْزَاب: ١٦] .
QS 33:12-13 (jilid 21 hlm. 286) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 286 · #136353
ْؤُلًا [الْأَحْزَاب: ١٥] مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ إِلَخْ وَجُمْلَةِ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ [الْأَحْزَاب: ١٦] . فَقَوْلُهُ: وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ تَكْذِيبٌ لَهُمْ فَإِنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مُحَصَّنَةً يَوْمَئِذٍ بِخَنْدَقٍ وَكَانَ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ حَارِسَهَا. وَلَمْ يُقْرَنْ هَذَا التَّكْذِيبُ بِمُؤَكِّدٍ لِإِظْهَارِ أَنَّ كَذِبَهُمْ وَاضِحٌ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى تَأْكِيد. [١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:191