KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Baqarah › Ayat 191

QS 2:191

Surah Al-Baqarah (البقرة) ayat 191

2:191
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ
(Dan bunuhlah mereka di mana kamu temui mereka, dan usirlah mereka dari mana mereka telah mengusir kamu. Dan fitnah66) itu lebih kejam daripada pembunuhan. Dan janganlah kamu perangi mereka di Masjidilharam, kecuali jika mereka memerangi kamu di tempat itu. Jika mereka memerangi kamu, maka perangilah mereka. Demikianlah balasan bagi orang kafir
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 190Ayat 192 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَٱقْتُلُوهُمْ
قَتَلَ
قتل
حَيْثُ
حَيْث
حيث
ثَقِفْتُمُوهُمْ
ثُقِفُ
ثقف
وَأَخْرِجُوهُم
أَخْرَجَ
خرج
مِّنْ
مِن
preposisi
حَيْثُ
حَيْث
حيث
أَخْرَجُوكُمْ
أَخْرَجَ
خرج
وَٱلْفِتْنَةُ
فِتْنَة
فتن
أَشَدُّ
أَشَدّ
شدد
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْقَتْلِ
قَتْل
قتل
وَلَا
لَا
pro
تُقَٰتِلُوهُمْ
قَٰتَلَ
قتل
عِندَ
عِند
عند
ٱلْمَسْجِدِ
مَسْجِد
سجد
ٱلْحَرَامِ
حَرَام
حرم
حَتَّىٰ
حَتَّىٰ
preposisi
يُقَٰتِلُوكُمْ
قَٰتَلَ
قتل
فِيهِ
فِى
preposisi
فَإِن
إِن
partikel syarat
قَٰتَلُوكُمْ
قَٰتَلَ
قتل
فَٱقْتُلُوهُمْ
قَتَلَ
قتل
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
جَزَآءُ
جَزَآء
جزي
ٱلْكَٰفِرِينَ
كَٰفِرُون
كفر

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 2:191 (jilid 3 hlm. 292) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 292 · #53043
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾. يعنِي بذلك جلَّ ثناؤه: واقتُلوا أيُّها المؤمنون الذين يقاتلونكم من المشركين حيث أصبتم مَقاتلَهم، وأمكَنكم قتلُهم، وذلك هو معنى قولِه: ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾. ومعنى الثَّقافةِ بالأمرِ: الحِذْقُ به والبصرُ، يقالُ: إنَّه لثَقِفٌ لَقِفٌ. إذا كان جَيِّدَ الحذرِ في القتالِ، بصيرًا بمواضِعِ القَتلِ. وأمّا التَّثقيفُ فمعنًى غيرُ هذا، وهو التقويمُ. فمعنى ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾: اقتُلوهم في أيِّ مكانٍ تَمكَّنتُم من قتلِهم، وأبصرْتُم مَقاتلَهم. وأما قولُه: ﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ فإنه يعني بذلك المهاجرين الذين أُخرِجُوا من ديارِهم ومنازِلهم بمكّةَ، فقال لهم جلَّ ثناؤُه: وأَخرِجُوا هؤلاء الذين يقاتلونَكم وقد أخْرجوكم مِن ديارِكم، مِن مساكنِهم وديارِهم كما أخرَجوكم منها.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 293) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 293 · #53044
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. يعني جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾: والشركُ باللهِ أشدُّ مِن القتلِ. وقد بيَّنتُ فيما مضَى أن أصلَ الفتنةِ الابتلاءُ والاختبارُ. فتأويلُ الكلامِ: وابتلاءُ المؤمنِ في دينِه حتى يرجِعَ عنه فيصيرَ مشركًا بالله مِن بعدِ إسلامِه، أشدُّ عليه وأضرُّ من أن يُقتلَ مقيمًا على دينِه، مُتمسِّكًا بمِلَّتِه محقًّا فيه. كما حدَّثني محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. قال: ارتدادُ المؤمنِ إلى الوَثنِ أشدُّ عليه من [أنْ يُقْتلَ]. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 294) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 294 · #53045
نِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يَزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. يقولُ: الشِّرْكُ أشدُّ من القتلِ. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن قتادة مثلَه. حدِّثتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثَنَا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. يقول: الشركُ أشدُّ من القتلِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. قال: الشركُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: أخبرني عبدُ اللهِ بنُ كَثيرٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. قال: الفتنةُ الشركُ. حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ الفضلَ بنَ خالدٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحاكِ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 295 · #53046
لشركُ. حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ الفضلَ بنَ خالدٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، عن الضحاكِ: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. قال: الشركُ أشدُّ من القتلِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. قال: فتنةُ الكفرِ.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 295 · #53047
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١)﴾ والقرأةُ مختلفةٌ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامّةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ ومكةَ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾. بمعنى: ولا تَبْدءوا أيُّها المؤمنون المشركينَ بالقتالِ عندَ المسجدِ الحرامِ حتى يَبدَءوكم به، فإن بَدءوكم به هنالِك عندَ المسجدِ الحرامِ في الحَرَمِ فاقتلُوهم، فإن اللهَ ﷿ جعَل ثوابَ الكافرينَ على كفرِهم وأعمالِهم السيئةِ القتلَ في الدنيا، والخزيَ الطويلَ في الآخرةِ.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 295 · #53048
ندَ المسجدِ الحرامِ في الحَرَمِ فاقتلُوهم، فإن اللهَ ﷿ جعَل ثوابَ الكافرينَ على كفرِهم وأعمالِهم السيئةِ القتلَ في الدنيا، والخزيَ الطويلَ في الآخرةِ. كما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يَزِيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾: كانوا لا يُقاتِلون فيه حتى يُبدَءُوا بالقتالِ، ثم نسَخَ بعدُ ذلكَ، فقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ حتى لا يكونَ شركٌ ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: أن يُقالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 295) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 295 · #53049
م نسَخَ بعدُ ذلكَ، فقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ حتى لا يكونَ شركٌ ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: أن يُقالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. عليها قاتَل نبيُّ اللهِ، وإليها دَعَا. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾: فأمَر اللهُ جلَّ ثناؤُه نبيَّه ألا يقاتلَهم عندَ المسجدِ الحرامِ، إلا أن يُبدَءُوا فيه بقتالٍ، ثم نَسَخ اللهُ ذلك بقولَه: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 296) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 296 · #53050
إلا أن يُبدَءُوا فيه بقتالٍ، ثم نَسَخ اللهُ ذلك بقولَه: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾. فأمَر اللهُ نبيَّه إذا انقضَى الأجلُ أن يُقاتِلَهُم في الحِلِّ والحرمِ، وعند البيتِ، حتى يَشهدوا أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأن محمدًا رسولُ اللهِ. حدِّثتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: ثنا عبد اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه، ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾: فكانوا لا يقاتِلونَهم فيه، ثم نسَخَ ذلك بَعدُ، فقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. وقال بعضُهم: هذه آيةٌ محكمةٌ غيرُ منسوخةٍ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ﴾: في الحرمِ، ﴿فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ لا تقاتِلْ أحدًا فيه أبدًا، فمن عدَا عليكَ فَقاتَلكَ فقاتِلْه كما يُقاتِلُك.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 297) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 297 · #53051
قَاتَلُوكُمْ﴾: في الحرمِ، ﴿فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ لا تقاتِلْ أحدًا فيه أبدًا، فمن عدَا عليكَ فَقاتَلكَ فقاتِلْه كما يُقاتِلُك. وقرَأ ذلك عُظْمُ قَرأةِ الكوفيِّينَ: (ولَا تَقْتُلُوهم عِنْدَ المسْجِدِ الحرامِ حتى يَقْتُلُوكم فيه فإنْ قَتَلُوكم فاقْتُلُوهم). بمعنى: ولا تبدَءوهُم بقتلٍ حتى يبدَءوكم به. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حمادٍ.، عن حمزةَ الزياتِ، قال: قلتُ للأعمشِ: أرأيتَ قراءَتَك: (وَلَا تَقْتُلُوهم عِنْدَ المسجِدِ الحَرَامِ حتَّى يَقْتُلوكم فيه فإن قَتَلُوكم فاقْتُلُوهم كَذلِكَ جَزَاءُ الكافِرِينَ فإِنِ انْتَهَوْا فإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) إذا قتَلوهم كيف يقتُلونَهم؟ قال: إنَّ العربَ إذا قُتل منهم رجلٌ قالوا: قُتِلنا.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 297) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 297 · #53052
ِكَ جَزَاءُ الكافِرِينَ فإِنِ انْتَهَوْا فإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) إذا قتَلوهم كيف يقتُلونَهم؟ قال: إنَّ العربَ إذا قُتل منهم رجلٌ قالوا: قُتِلنا. وإذا ضُرب منهم رجلٌ قالوا: ضُربنَا. وأوْلَى هاتين القراءتين بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾؛ لأن اللهَ جل ثناؤه لم يأمرْ نبيَّه وأصحابَه في حالٍ - إذا قاتلَهم المشركون - بالاستسلامِ لهم حتى يَقتُلوا منهم قتيلًا، بعدَ ما أذِن له ولهم بقتالِهم، فتكونَ القراءةُ بالإذنِ بقتلِهم بعدَ أنْ يَقتُلوا منهم، أوْلى من القراءةِ بما اختَرنا. وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه قد كان جلَّ ثناؤُه أذِن لهم بقتالِهم، إذا كان ابتداءُ القتالِ من المشركين قبلَ أن يَقتلُوا منهم قتيلًا، وبعدَ أنْ يقتُلوا. وقد نسَخ اللهُ هذه الآيةَ بقولِه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾.
QS 2:191 (jilid 3 hlm. 298) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 298 · #53053
القتالِ من المشركين قبلَ أن يَقتلُوا منهم قتيلًا، وبعدَ أنْ يقتُلوا. وقد نسَخ اللهُ هذه الآيةَ بقولِه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. وقولِه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ ونحو ذلك من الآياتِ. وقد ذكَرنا قولَ بعضِ من قال: هي منسوخةٌ. وسنذكُرُ قولَ من حضَرَنا ذكرُه ممَّن لَمْ نذكُرْه. حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيى، قال: ثنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا معمَرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ قال: نسَخها قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾. حَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾. قال: حتى يبدَءوكم، كان هذا قد حُرِّم، فأحلَّ اللهُ جلَّ ثناؤُه ذلك له، فلم يزَلْ ثابتًا حتى أمَره اللهُ ﵎ بقتالِهم بعدُ.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 524 · #82053
﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (١٩١) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ (١٩٣) الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتلُ الرجال، نبَّه تعالى على أنّ ما هم مشتملون عليه من
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 524 · #82054
ا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)﴾ ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتلُ الرجال، نبَّه تعالى على أنّ ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطَم من القتل؛ ولهذا قال: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) قال أبو مالك: أي: ما أنتم مقيمون عليه أكبر من القتل. وقال أبو العالية، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، والربيع بن أنس في قوله: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) يقول: الشرك أشد من القتل. وقوله: (وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) كما جاء في الصحيحين: "إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، وإنها ساعتي هذه، حَرَام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجره، ولا يُخْتَلى خَلاه.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 525 · #82055
رام بحرمة الله إلى يوم القيامة، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، وإنها ساعتي هذه، حَرَام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجره، ولا يُخْتَلى خَلاه. فإن أحد ترخص بقتال رسول الله ﷺ فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم". يعني بذلك -صلوات الله وسلامه عليه -قتالَه أهلها يومَ فتح مكة، فإنه فتحها عنوة، وقتلت رجال منهم عند الخَنْدمَة، وقيل: صلحًا؛ لقوله: من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. [وقد حكى القرطبي: أن النهي عن القتال عند المسجد الحرام منسوخ. قال قتادة: نسخها قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥].
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 525 · #82056
رام منسوخ. قال قتادة: نسخها قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]. قال مقاتل بن حيان: نسخها قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ وفي هذا نظر]. وقوله: (حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) يقول تعالى: لا تقاتلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يَبْدَؤوكم بالقتال فيه، فلكم حينئذ قتالهم وقتلهم دفعا للصيال كما بايع النبي ﷺ أصحابه يوم الحديبية تحت الشجرة على القتال، لَمَّا تألبت عليه بطونُ قريش ومن والاهم من أحياء ثقيف والأحابيش عامئذ، ثم كف الله القتال بينهم فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤]،، وقال: ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 525 · #82057
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤]،، وقال: ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٥]. وقوله: (فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي: فإن تَركُوا القتال في الحرم، وأنابوا إلى الإسلام والتوبة، فإن الله [غفور رحيم] يغفر ذنوبهم، ولو كانوا قد قتلوا المسلمين في حرم الله، فإنه تعالى لا يتعاظَمُه ذَنْب أنْ يغفره لمن تاب منْه إليه. ثم أمر تعالى بقتال الكفَّار: (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي: شرك.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 525 · #82058
ا المسلمين في حرم الله، فإنه تعالى لا يتعاظَمُه ذَنْب أنْ يغفره لمن تاب منْه إليه. ثم أمر تعالى بقتال الكفَّار: (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي: شرك. قاله ابن عباس، وأبو العالية، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والربيع، ومقاتل بن حيان، والسُّدي، وزيد بن أسلم. (وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) أي: يكونَ دينُ الله هو الظاهر [العالي] على سائر الأديان، كما ثبت في الصحيحين: عن أبي موسى الأشعري، قال: سُئِل النبي ﷺ عن الرجل يُقاتل شجاعة، ويقاتل حَميَّة، ويقاتل رياء، أيّ ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 525 · #82059
: سُئِل النبي ﷺ عن الرجل يُقاتل شجاعة، ويقاتل حَميَّة، ويقاتل رياء، أيّ ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله". وفي الصحيحين: "أمرْتُ أنْ أقاتلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" وقوله: (فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ) يقول: فإن انتهوا عما هم فيه من الشرك، وقتال المؤمنين، فكُفُّوا عنهم، فإنّ مَنْ قاتلهم بعد ذلك فهو ظالم، ولا عُدوانَ إلا على الظالمين، وهذا معنى قول مجاهد: لا يُقَاتَلُ إلا من قاتل. أو يكون تقديره؛ فإن انتهوا فقد تَخَلَّصُوا من الظلم، وهو الشرك. فلا عدوان عليهم بعد ذلك، والمراد بالعُدْوان هاهنا المعاقبة والمقاتلة، كقوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦].
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 526) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 526 · #82060
لَيْكُمْ﴾ وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]. ولهذا قال عكرمة وقتادة: الظالم: الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله. وقال البخاري: قوله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ]) الآية: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر وصاحب النبي ﷺ فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن الله حرم دم أخي. قالا ألم يقل الله: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ)؟ قال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 526) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 526 · #82061
(وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ)؟ قال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله. زاد عثمان بن صالح عن ابن وهب قال: أخبرني فلان وحيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري أن بُكَير بن عبد الله حدثه، عن نافع: أن رجلا أتى ابن عمر فقال [له] يا أبا عبد الرحمن، ما حملك على أن تحج عامًا وتعتمر عامًا، وتترك الجهاد في سبيل الله، وقد علمت ما رغب الله فيه؟ فقال: يا ابن أخي، بُني الإسلام على خمس: الإيمان بالله ورسوله، والصلوات الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 526) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 526 · #82062
ل الله، وقد علمت ما رغب الله فيه؟ فقال: يا ابن أخي، بُني الإسلام على خمس: الإيمان بالله ورسوله، والصلوات الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩]، (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) قال: فعلنا على عهد النبي ﷺ وكان الإسلام قليلا وكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه أو عذبوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي وعثمان؟
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 526) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 526 · #82063
قال: فعلنا على عهد النبي ﷺ وكان الإسلام قليلا وكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه أو عذبوه حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أما عثمان فكان الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه، وأشار بيده فقال: هذا بيته حيث ترون. قال عكرمة، عن ابن عباس، والضحاك، والسدي، ومِقْسَم، والربيع بن أنس، وعطاء وغيرهم: لما سار رسولُ الله ﷺ مُعْتَمِرًا في سنة ست من الهجرة، وحَبَسَه المشركون عن الدخول والوصول إلى البيت، وصدّوه بمن معه من المسلمين في ذي القعْدة، وهو شهر حرام، حتى قاضاهم على الدخول من قابل، فدخلها في السنة الآتية، هو ومن كان [معه] من المسلمين، وأقَصه الله منهم، فنزلت في ذلك هذه الآية: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ)
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 527) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 527 · #82064
ة الآتية، هو ومن كان [معه] من المسلمين، وأقَصه الله منهم، فنزلت في ذلك هذه الآية: (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ) وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يغزو في الشهر الحرام إلا أن يُغْزى ويُغْزَوا فإذا حضره أقام حتى ينسلخ. هذا إسناد صحيح؛ ولهذا لما بلغ النبي ﷺ -وهو مُخَيِّم بالحديبية -أن عثمان قد قتل -وكان قد بعثه في رسالة إلى المشركين -بايع أصحابه، وكانوا ألفًا وأربعمائة تحتَ الشجرة على قتال المشركين، فلما بلغه أن عثمان لم يقْتل كفّ عن ذلك، وجنح إلى المسالمة والمصالحة، فكان ما كان. وكذلك لما فرغ من قتال هَوازِن يوم حنين وتَحَصَّن فَلُّهم بالطائف، عَدَل إليها، فحاصَرَها ودخل ذو القَعْدة وهو محاصرها بالمنجنيق، واستمر عليها إلى كمال أربعين يومًا، كما ثبت في الصحيحين عن أنس.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 527) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 527 · #82065
َصَّن فَلُّهم بالطائف، عَدَل إليها، فحاصَرَها ودخل ذو القَعْدة وهو محاصرها بالمنجنيق، واستمر عليها إلى كمال أربعين يومًا، كما ثبت في الصحيحين عن أنس. فلما كثر القتل في أصحابه انصرف عنها ولم تُفْتَحْ، ثم كر راجعًا إلى مكة واعتمر من الجعرانة، حيث قسم غنائم حُنين. وكانت عُمْرته هذه في ذي القعدة أيضًا عام ثمان، صلوات الله وسلامه عليه. وقوله: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) أمْر بالعدل حتى في المشركين: كما قال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]. وقال: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أن قوله: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) نزلت بمكة حيث لا شوكة ولا جهَاد، ثم نسخ بآية الجهاد بالمدينة.
QS 2:191-194 (jilid 1 hlm. 527) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 1 · hlm. 527 · #82066
وله: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) نزلت بمكة حيث لا شوكة ولا جهَاد، ثم نسخ بآية الجهاد بالمدينة. وقد رَدّ هذا القول ابنُ جرير، وقال: بل [هذه] الآية مدنية بعد عُمْرة القَضيَّة، وعزا ذلك إلى مجاهد، ﵀. وقد أطلق هاهنا الاعتداء على الاقتصاص، من باب المقابلة، كما قال عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحدٌ علينا … فنجهل فوق جهل الجاهلينا وقال ابن دريد: لي استواء إن موالى استوا … لي التواء إن تعادى التوا وقال غيره: ولي فرس للحلم بالحلم ملجم … ولي فرس للجهل بالجهل مسرج ومن رام تقويمي فإني مقوم … ومن رام تعويجي فإني معوج وقوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) أمْرٌ لهم بطاعة الله وتقواه، وإخبارٌ بأنه تعالى مع الذين اتقوا بالنصر والتأييد في الدنيا والآخرة.
QS 2:191 (jilid 2 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 2 · hlm. 201 · #111436
[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ١٩١] وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (١٩١)

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:193QS 8:39QS 9:5QS 16:126QS 4:91QS 9:7QS 9:36QS 9:123QS 48:24QS 48:25QS 49:9

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 9:7QS 5:2QS 33:13-14