Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 48

QS 33:48

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 48

33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا
Dan janganlah engkau (Muhammad) menuruti orang-orang kafir dan orang-orang munafik itu, janganlah engkau hiraukan gangguan mereka dan bertawakallah kepada Allah. Dan cukuplah Allah sebagai pelindung
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 47Ayat 49 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 33:48 (jilid 19 hlm. 125) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 125 · #73486
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)﴾. يقولُ تعالى ذكْرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: يا محمدُ، إنا أرسَلناك شاهدًا على أمتِك، بإبلاغِك إياهم ما أرسَلناك به من الرسالةِ، ومبشِّرَهم بالجنةِ إن صدَّقوك، وعمِلوا بِما جئَتهم به من عندِ ربِّك، ونذيرًا مِن النارِ أن يَدْخلوها، فيُعذَّبوا بها إن هم كذَّبوك، وخالَفوا ما جئتَهم به مِن عندِ اللهِ. وبالذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ على أمتِك بالبلاغِ، ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ بالجنةِ، ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالنارِ.
QS 33:48 (jilid 19 hlm. 126) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 126 · #73487
ُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴾ على أمتِك بالبلاغِ، ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ بالجنةِ، ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالنارِ. وقولُه: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾. يقولُ: وداعيًا إلى توحيدِ اللهِ، وإفرادِ الألوهةِ له، وإخلاصِ الطاعةِ لوجهِه، دونَ كلِّ مَن سواه مِن الآلهةِ والأوثانِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾: إلى شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ. وقولُه: ﴿بِإِذْنِهِ﴾. يقولُ: بأمرِه إياك بذلك، ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾. يقولُ: وضياءً لخلقِه، يَسْتَضِيءُ بالنورِ الذي أتيتَهم به مِن عندِ اللَّهِ، عباده، ﴿مُنِيرًا﴾. يقولُ: ضياءً يُنيرُ لمن استضاء بضوئِه، وعمِل بما أمَره. وإنما يَعْنى بذلك: أنه يَهْدِى به مَن اتبعه مِن أَمتِه. وقولُه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وبشِّرْ أهلَ الإيمانِ باللهِ يا محمدُ بأن لهم مِن اللهِ فضلًا كبيرًا.
QS 33:48 (jilid 19 hlm. 126) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 126 · #73488
لْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وبشِّرْ أهلَ الإيمانِ باللهِ يا محمدُ بأن لهم مِن اللهِ فضلًا كبيرًا. يقولُ: بأن لهم مِن ثوابِ اللهِ على طاعتهم إياه تضعيفًا كثيرًا، وذلك هو الفضلُ الكبيرُ من اللهِ لهم. وقولُه: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾. يقولُ: ولا تُطِع لقولِ كافرٍ ولا منافقٍ، فتسمعَ منه دعاءَه إياك إلى التقصيرِ في تبليغِ رسالاتِ اللهِ إلى مَن أرسَلك بها إليه مِن خلقِه ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾. يقولُ: وأعرِض عن أذاهم لك، واصبِرْ عليه، ولا يُثْنِك ذلك عن القيامِ بأمرِ اللهِ في عبادِه، والنفوذِ لما كلَّفك. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾.
QS 33:48 (jilid 19 hlm. 127) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 127 · #73489
، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾. قال: أعرِض عنهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: أي اصبِرْ على أذاهم. وقولُه: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾. يقولُ: وفوِّض إلى اللهِ أمورَك، وثِق به، فإن الله كافيك جميعَ مِن دونه، حتى يأتيَك أمرُه وقضاؤه، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾. يقولُ: وحسبُك باللهِ قَيِّمًا بأمورِك، وحافظًا لك وكالئًا.
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 437 · #91664
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا (٤٧) وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (٤٨)﴾. قال الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا فُلَيْح بن سليمان، عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة.
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 437) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 437 · #91665
موسى بن داود، حدثنا فُلَيْح بن سليمان، عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لست بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضَه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا". وقد رواه البخاري في "البيوع" عن محمد بن سنان، عن فُلَيْح بن سليمان، عن هلال بن علي به. ورواه في التفسير عن عبد الله -قيل: ابن رجاء، وقيل: ابن صالح -عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، به.
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 438 · #91666
بن علي به. ورواه في التفسير عن عبد الله -قيل: ابن رجاء، وقيل: ابن صالح -عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، به. ورواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن عبد الله بن رجاء، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، به. وقال البخاري في البيوع: وقال سعيد، عن هلال، عن عطاء، عن عبد الله بن سلام. وقال وهب بن منبه: إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل -يقال له: شعياء -أن قم في قومك بني إسرائيل، فإني منطق لسانك بوحي وأبعث أميا من الأميين، أبعثه [مبشرا] ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، لو يمر إلى جنب سراج لم يطفئه، من سكينته، ولو يمشي على القصب لم يسمع من تحت قدميه، أبعثه مبشرا ونذيرا، لا يقول الخنا، أفتح به أعينا كُمْهًا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، أسَدّده لكل أمر جميل، وأهب له كل خلق كريم، وأجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة منطقه، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والحق شريعته، والعدل سيرته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 438 · #91667
والبر شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة منطقه، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والحق شريعته، والعدل سيرته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخَمَالة، وأعرف به بعد النُّكْرَة، وأكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العَيْلَة، وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين أمم متفرقة، وقلوب مختلفة، وأهواء متشتتة، وأستنقذ به فِئامًا من الناس عظيمة من الهلكة، وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، موحدين مؤمنين مخلصين، مصدقين لما جاءت به رسلي، ألهمهم التسبيح والتحميد، والثناء والتكبير والتوحيد، في مساجدهم ومجالسهم، ومضاجعهم ومنقلبهم ومثواهم، يصلون لي قياما وقعودا، ويقاتلون في سبيل الله صفوفا وزُحوفا، ويخرجون من ديارهم ابتغاء مرضاتي ألوفا، يطهرون الوجوه والأطراف، ويشدون الثياب في الأنصاف، قربانهم دماؤهم، وأناجيلهم في صدورهم، رهبان بالليل ليُوث بالنهار، وأجعل في أهل بيته وذريته السابقين والصديقين والشهداء
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 438 · #91668
أطراف، ويشدون الثياب في الأنصاف، قربانهم دماؤهم، وأناجيلهم في صدورهم، رهبان بالليل ليُوث بالنهار، وأجعل في أهل بيته وذريته السابقين والصديقين والشهداء والصالحين، أمته من بعده يهدون بالحق وبه يعدلون، أعز مَنْ نصرهم، وأؤيد مَنْ دعا لهم، وأجعل دائرة السوء على مَنْ خالفهم أو بغى عليهم، أو أراد أن ينتزع شيئا مما في أيديهم. أجعلهم ورثة لنبيهم، والداعية إلى ربهم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويوفون بعهدهم، أختم بهم الخير الذي بدأته بأولهم، ذلك فضلي أوتيه من أشاء، وأنا ذو الفضل العظيم. هكذا رواه ابن أبي حاتم، عن وهب بن منبه اليماني، ﵀. ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 438) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 438 · #91669
ذو الفضل العظيم. هكذا رواه ابن أبي حاتم، عن وهب بن منبه اليماني، ﵀. ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي، عن شَيْبَان النحوي، أخبرني قتادة، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) -وقد كان أمر عليا ومعاذا أن يسيرا إلى اليمن -فقال: "انطلقا فبشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا، إنه قد أنزل علي: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا). ورواه الطبراني عن محمد بن نصر بن حميد البزاز البغدادي، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن عبد الرحمن [بن محمد] بن عبيد الله العرزمي، بإسناده مثله.
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 439 · #91670
ًا). ورواه الطبراني عن محمد بن نصر بن حميد البزاز البغدادي، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، عن عبد الرحمن [بن محمد] بن عبيد الله العرزمي، بإسناده مثله. وقال في آخره: "فإنه قد أنزل علي: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا على أمتك ومبشرا بالجنة، ونذيرا من النار، وداعيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه، وسراجا منيرا بالقرآن". وقوله: (شَاهِدًا) أي: لله بالوحدانية، وأنه لا إله غيره، وعلى الناس بأعمالهم يوم القيامة، ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾، [كقوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾] [البقرة: ١٤٣]. وقوله: (وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا) أي: بشيرا للمؤمنين بجزيل الثواب، ونذيرا للكافرين من وبيل العقاب. وقوله: (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ) أي: داعيا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك، (وَسِرَاجًا مُنِيرًا) أي: وأمرُك ظاهر فيما جئت به من الحق، كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند.
QS 33:45-48 (jilid 6 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 439 · #91671
اعيا للخلق إلى عبادة ربهم عن أمره لك بذلك، (وَسِرَاجًا مُنِيرًا) أي: وأمرُك ظاهر فيما جئت به من الحق، كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند. وقوله: (وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ)، أي: لا تطعهم و [لا] تسمع منهم في الذي يقولونه (وَدَعْ أَذَاهُمْ) أي: اصفح وتجاوز عنهم، وكِلْ أمرهم إلى الله، فإن فيه كفايةً لهم؛ ولهذا قال: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا).
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 58 · #136728
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٤٨] وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (٤٨) جَاءَ فِي مُقَابَلَةِ قَوْلِهِ: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [الْأَحْزَاب: ٤٧] بِقَوْلِهِ: وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ تَحْذِيرًا لَهُ مِنْ مُوَافَقَتِهِمْ فِيمَا يَسْأَلُونَ مِنْهُ وَتَأْيِيدًا لِفِعْلِهِ مَعَهُمْ حِينَ اسْتَأْذَنَهُ الْمُنَافِقُونَ فِي الرُّجُوعِ عَنِ الْأَحْزَابِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ، فَنُهِيَ عَنِ الْإِصْغَاءِ إِلَى مَا يَرْغَبُونَهُ فَيَتْرُكَ مَا أُحِلَّ لَهُ مِنَ التَّزَوُّجِ، أَوْ فَيُعْطِي الْكَافِرِينَ مِنَ الْأَحْزَابِ ثَمَرَ النَّخْلِ صُلْحًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الدَّوَامِ عَلَى الِانْتِهَاءِ.
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 58 · #136729
ْطِي الْكَافِرِينَ مِنَ الْأَحْزَابِ ثَمَرَ النَّخْلِ صُلْحًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الدَّوَامِ عَلَى الِانْتِهَاءِ. وَعُلِمَ مِنْ مُقَابَلَةِ أَمْرِ التَّبْشِيرِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنَّهْيِ عَنْ طَاعَةِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ أَنَّ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ هُمْ مُتَعَلَّقُ الْإِنْذَارِ مِنْ قَوْله: وَنَذِيراً [الْأَحْزَاب: ٤٥] لِأَنَّ وَصْفَ «بَشِيرًا» قَدْ أَخَذَ مُتَعَلَّقَهُ فَقَدْ صَارَ هَذَا نَاظِرًا إِلَى قَوْله: وَنَذِيراً [الْأَحْزَاب: ٤٥] . وَقَوله: وَدَعْ أَذاهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُ دَعْ مُرَادًا بِهِ أَنْ لَا يُعَاقِبَهُمْ فَيَكُونُ دَعْ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَتَكُونُ إِضَافَةُ أَذَاهُمْ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ، أَيْ دَعْ أَذَاكَ إِيَّاهُمْ.
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 58 · #136730
َيَكُونُ دَعْ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ وَتَكُونُ إِضَافَةُ أَذَاهُمْ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ، أَيْ دَعْ أَذَاكَ إِيَّاهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ دَعْ مُسْتَعْمَلًا مَجَازًا فِي عَدَمِ الِاكْتِرَاثِ وَعدم الاغتمام، فَمَا يَقُولُونَهُ مِمَّا يُؤْذِي وَيَكُونُ إِضَافَةُ أَذَاهُمْ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى فَاعِلِهِ، أَيْ لَا تَكْتَرِثْ بِمَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ مِنْ أَذًى إِلَيْكَ فَإِنَّكَ أَجَلُّ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ، وَهَذَا مِنَ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ اقْتَصَرُوا عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الْأَخِيرِ.
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 58 · #136731
ذَلِكَ، وَهَذَا مِنَ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ اقْتَصَرُوا عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الْأَخِيرِ. وَالْوَجْهُ: الْحَمْلُ عَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِتَرْكِ أَذَاهُمْ صَادِقًا بِالْإِعْرَاضِ عَمَّا يُؤْذُونَ بِهِ النَّبِيءَ ﷺ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَصَادِقًا بِالْكَفِّ عَنِ الْإِضْرَارِ بِهِمْ، أَيْ أَنْ يَتَرَفَّعَ النَّبِيءُ ﷺ عَنْ مُؤَاخَذَتِهِمْ عَلَى مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ فِي شَأْنِهِ، وَهَذَا إِعْرَاضٌ عَنْ أَذًى خَاصٍّ لَا عُمُومَ لَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْعَهْدِ، فَلَيْسَتْ آيَاتُ الْقِتَالِ بِنَاسِخَةٍ لَهُ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَتْرُكُ أَذَاهُمْ وَيَكِلُهُمْ إِلَى عِقَابٍ آجِلٍ وَذَلِكَ مِنْ مَعْنَى قَوْله: شاهِداً [الْأَحْزَاب: ٤٥] لِأَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ [الصافات: ١٧٤- ١٧٥] .
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 58) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 58 · #136732
ْله: شاهِداً [الْأَحْزَاب: ٤٥] لِأَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ [الصافات: ١٧٤- ١٧٥] . وَالتَّوَكُّلُ: الِاعْتِمَادُ وَتَفْوِيضُ التَّدْبِيرِ إِلَى اللَّهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٥٩] وَقَوْلِهِ: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فِي سُورَةِ الْعُقُودِ [٢٣] ، أَيِ اعْتَمِدْ عَلَى اللَّهِ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَفِي كِفَايَتِهِ إِيَّاكَ شَرَّ عَدُوِّكَ، فَهَذَا نَاظِرٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ [الْأَحْزَاب: ٤٦] . وَقَوْلُهُ: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ.
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 59 · #136733
ظِرٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ [الْأَحْزَاب: ٤٦] . وَقَوْلُهُ: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وَالْمَعْنَى: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْوَكِيلُ الْكَافِي فِي الْوِكَالَةِ، أَيِ الْمُجْزِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ مَا وَكَّلَهُ عَلَيْهِ فَالْبَاءُ تَأْكِيدٌ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٨١] . وَالتَّقْدِيرُ: كَفَى اللَّهُ ووَكِيلًا تَمْيِيزٌ. فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْجُمَلُ الطَّلَبِيَّةُ مُقَابِلَةٌ وَنَاظِرَةٌ لِلْجُمَلِ الْإِخْبَارِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً إِلَى وَسِراجاً مُنِيراً [الْأَحْزَاب: ٤٥، ٤٦] فَقَوْلُهُ: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [الْأَحْزَاب: ٤٧] نَاظِرًا إِلَى قَوْله: وَمُبَشِّراً [الْأَحْزَاب: ٤٥] . وَقَوله: وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ نَاظِرٌ إِلَى قَوْله: وَنَذِيراً [الْأَحْزَاب: ٤٥] لِأَنَّهُ جَاءَ فِي مُقَابَلَةِ بِشَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 33:48 (jilid 22 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 59 · #136734
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ نَاظِرٌ إِلَى قَوْله: وَنَذِيراً [الْأَحْزَاب: ٤٥] لِأَنَّهُ جَاءَ فِي مُقَابَلَةِ بِشَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَوْلُهُ: وَدَعْ أَذاهُمْ نَاظِرٌ إِلَى قَوْله: شاهِداً [الْأَحْزَاب: ٤٥] كَمَا عَلِمْتَ. وَقَوْلُهُ: وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ نَاظِرٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ [الْأَحْزَاب: ٤٦] . وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَسِراجاً مُنِيراً [الْأَحْزَاب: ٤٦] فَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ مُقَابِلٌ فِي هَذِهِ الْمَطَالِبِ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ كَالتَّذْيِيلِ لِلصِّفَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ نَاسَبَ أَنْ يُقَابِلَهُ مَا هُوَ تَذْيِيلٌ لِلْمَطَالَبِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا. وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ بَعْضِ مَا فِي «الْكَشَّافِ» مِنْ وُجُوهِ الْمُقَابَلَةِ وَمِنْ بَعْضِ مَا لِلْآلُوسِيِّ فانظرهما واحكم. [٤٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:81QS 4:132QS 33:46