Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 49

QS 33:49

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 49

33:49
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا
Wahai orang-orang yang beriman! Apabila kamu menikahi perempuan-perempuan mukmin, kemudian kamu ceraikan mereka sebelum kamu mencampurinya maka tidak ada masa idah atas mereka yang perlu kamu perhitungkan. Namun berilah mereka mut'ah dan lepaskanlah mereka itu dengan cara yang sebaik-baiknya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 48Ayat 50 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 33:49 (jilid 19 hlm. 127) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 127 · #73490
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٤٩)﴾. يقولُ تعالى ذكْرُه: يا أيُّها الذين صَدَّقُوا الله ورسولهَ، ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، يَعْنى: مِن قبلِ أن تجامِعوهن، ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾، يعنى: مِن إحصاء أقْراءٍ ولا أشهرٍ تحصُونها عليهنَّ، ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾. يقولُ: أعطُوهنّ ما يَسْتَمْتِعن به مِن عرَضٍ أو عينِ مالٍ. وقولُه: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
QS 33:49 (jilid 19 hlm. 128) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 128 · #73491
لا أشهرٍ تحصُونها عليهنَّ، ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾. يقولُ: أعطُوهنّ ما يَسْتَمْتِعن به مِن عرَضٍ أو عينِ مالٍ. وقولُه: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. يقولُ: وخَلُّوا سبيلَهنّ تخليةً بالمعروفِ، وهو التسريحُ الجميلُ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾. فهذا في الرجل يتزوج المرأةَ، ثم يُطَلِّقُها مِن قبلِ أن يمسَّها، فإذا طلَّقها واحدةً بانت منه، ولا عدّةَ عليها، تتزوّجُ مَن شاءَت، ثم قرأ: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
QS 33:49 (jilid 19 hlm. 128) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 128 · #73492
ا مِن قبلِ أن يمسَّها، فإذا طلَّقها واحدةً بانت منه، ولا عدّةَ عليها، تتزوّجُ مَن شاءَت، ثم قرأ: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. يقولُ: إن كان سَمَّى لها صداقًا، فليس لها إلا النصفُ، فإِنْ لم يَكُنْ سَمَّى لها صداقًا، متَّعها على قدرِ عسرِه ويُسْرِه، وهو السراحُ الجميلُ. وقال بعضُهم: المتعةُ في هذا الموضعِ منسوخةٌ بقولِه: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة:٢٣٧]. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قولِه: ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.
QS 33:49 (jilid 19 hlm. 128) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 128 · #73493
شرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى قولِه: ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. قال: قال سعيدُ بنُ المسيَّبِ: ثم نَسَخ هذا الحرفُ المُتَعَةَ: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾. حدَّثنا ابن بشارٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: سمِعتُ قتادةَ يُحدِّثُ عن سعيد بن المسيب، قال: نُسخت هذه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ﴾. قال: نَسَخت هذه الآيةُ التي في "البقرة".
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 439 · #91672
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا (٤٩)﴾. هذه الآية الكريمة فيها أحكام كثيرة. منها: إطلاق النكاح على العقد وحده، وليس في القرآن آية أصرح في ذلك منها، وقد اختلفوا في النكاح: هل هو حقيقة في العقد وحده، أو في الوطء، أو فيهما؟ على ثلاثة أقوال، واستعمال القرآن إنما هو في العقد والوطء بعده، إلا في هذه الآية فإنه استعمل في العقد وحده؛ لقوله: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) وفيها دلالة لإباحة طلاق المرأة قبل الدخول بها. وقوله: (الْمُؤْمِنَاتِ) خرج مخرج الغالب؛ إذ لا فرق في الحكم بين المؤمنة والكتابية في ذلك بالاتفاق.
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 439) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 439 · #91673
َّ) وفيها دلالة لإباحة طلاق المرأة قبل الدخول بها. وقوله: (الْمُؤْمِنَاتِ) خرج مخرج الغالب؛ إذ لا فرق في الحكم بين المؤمنة والكتابية في ذلك بالاتفاق. وقد استدل ابن عباس، وسعيد بن المسَيَّب، والحسن البصري، وعلي بن الحسين، زين العابدين، وجماعة من السلف بهذه الآية على أن الطلاق لا يقع إلا إذا تقدمه نكاح؛ لأن الله تعالى قال: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ)، فعقب النكاح بالطلاق، فدل على أنه لا يصح ولا يقع قبله. وهذا مذهب الشافعي، وأحمد بن حنبل، وطائفة كثيرة من السلف والخلف، رحمهم الله تعالى. وذهب مالك وأبو حنيفة، رحمهما الله، إلى صحة الطلاق قبل النكاح؛ فيما إذا قال: "إن تزوجت فلانة فهي طالق". فعندهما متى تزوجها طلقت منه. واختلفا فيما إذا قال: "كل امرأة أتزوجها فهي طالق". فقال مالك: لا تطلق حتى يعين المرأة.
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 440) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 440 · #91674
ا قال: "إن تزوجت فلانة فهي طالق". فعندهما متى تزوجها طلقت منه. واختلفا فيما إذا قال: "كل امرأة أتزوجها فهي طالق". فقال مالك: لا تطلق حتى يعين المرأة. وقال أبو حنيفة، ﵀: كل امرأة يتزوجها بعد هذا الكلام تطلق منه، فأما الجمهور فاحتجوا على عدم وقوع الطلاق بهذه الآية. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شُمَيْل، حدثنا يونس -يعني: ابن أبي إسحاق -سمعت آدم مولى خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: [إذا قال]: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، قال: ليس بشيء من أجل أن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) الآية. وحدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسِي، حدثنا وَكِيع، عن مطر، عن الحسن بن مسلم بن يَنّاق، عن ابن عباس قال: إنما قال الله تعالى: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ)، ألا ترى أن الطلاق بعد النكاح؟
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 440) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 440 · #91675
لحسن بن مسلم بن يَنّاق، عن ابن عباس قال: إنما قال الله تعالى: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ)، ألا ترى أن الطلاق بعد النكاح؟! وهكذا روى محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال الله: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) فلا طلاق [قبل النكاح]. وقد ورد الحديث بذلك عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك". رواه الإمام أحمد والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 440) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 440 · #91676
لله ﷺ: "لا طلاق لابن آدم فيما لا يملك". رواه الإمام أحمد والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". وهو أحسن شيء روي في هذا الباب. وهكذا روى ابن ماجه عن علي، والمِسْوَر بن مَخْرَمَة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا طلاق قبل نكاح". [وفي الآية دليل على أن المسيس مطلق، ويراد به الوطء]. وقوله: (فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا): هذا أمر مجمع عليه بين العلماء: أن المرأة إذا طلقت قبل الدخول بها لا عدة عليها فتذهب فتتزوج في فورها مَنْ شاءت، ولا يستثنى من هذا إلا المتوفى عنها زوجها، فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشرا، وإن لم يكن دخل بها بالإجماع أيضا.
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 441 · #91677
دة عليها فتذهب فتتزوج في فورها مَنْ شاءت، ولا يستثنى من هذا إلا المتوفى عنها زوجها، فإنها تعتد منه أربعة أشهر وعشرا، وإن لم يكن دخل بها بالإجماع أيضا. وقوله: (فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا): المتعة هاهنا أعم من أن تكون نصف الصداق المسمى، أو المتعة الخاصة إن لم يكن قد سمى لها، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، وقال ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٦]. وفي صحيح البخاري، عن سهل بن سعد وأبي أسيد؛ أن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شَرَاحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيَّين.
QS 33:49 (jilid 6 hlm. 441) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 441 · #91678
عد وأبي أسيد؛ أن رسول الله ﷺ تزوج أميمة بنت شَرَاحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيَّين. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، ﵄: إن كان سمى لها صداقا، فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى لها صداقا فأمتعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 59 · #136735
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٤٩] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٤٩) جَاءَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَشْرِيعًا لِحُكْمِ الْمُطَلَّقَاتِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهِنَّ أَنْ لَا تَلْزَمَهُنَّ عِدَّةٌ بِمُنَاسَبَةِ حُدُوثِ طَلَاقِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ زَوْجَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لِتَكُونَ الْآيَةُ مُخَصِّصَةً لِآيَاتِ الْعِدَّةِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ الْأَحْزَابَ نَزَلَتْ بَعْدَ الْبَقَرَةِ، وَلِيُخَصِّصَ بِهَا أَيْضًا آيَةَ الْعِدَّةِ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ النَّازِلَةِ بَعْدَهَا لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ آثَارِ الْعَقْدِ عَلَى الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 59) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 59 · #136736
ازِلَةِ بَعْدَهَا لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ آثَارِ الْعَقْدِ عَلَى الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ أَمْ لَمْ يَدْخُلْ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ عَلَى أَنْ لَا عِدَّةَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ يَدَخُلْ بِهَا زَوْجُهَا لِهَذِهِ الْآيَةِ. وَالنِّكَاحُ: هُوَ الْعَقْدُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ لِتَكُونَ زَوْجًا بِوَاسِطَةِ وَلِيِّهَا. وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ حَقِيقَةً هُوَ الضَّمُّ وَالْإِلْصَاقُ فَشُبِّهَ عَقْدُ الزَّوَاجِ بِالِالْتِصَاقِ وَالضَّمِّ بِمَا فِيهِ مِنِ اعْتِبَارِ انْضِمَامِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَصَارَا كَشَيْئَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 60 · #136737
ِّهَ عَقْدُ الزَّوَاجِ بِالِالْتِصَاقِ وَالضَّمِّ بِمَا فِيهِ مِنِ اعْتِبَارِ انْضِمَامِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَصَارَا كَشَيْئَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ. وَهَذَا كَمَا سُمِّيَ كِلَاهُمَا زَوْجًا، وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِطْلَاقُ النِّكَاحِ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْعَقْدِ دُونَ مَعْنَى الْوَطْءِ وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ فُلَانًا، أَيْ تَزَوَّجَتْهُ، كَمَا يَقُولُونَ: نَكَحَ فُلَانٌ امْرَأَةً. وَزَعَمَ كَثِيرٌ مِنْ مُدَوِّنِي اللُّغَةِ أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةٌ فِي إِدْخَالِ شَيْءٍ فِي آخَرَ. فَأَخَذُوا مِنْهُ أَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْوَطْءِ، وَدَرَجَ عَلَى ذَلِكَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَعَلَى مَا بَنَوْهُ أَخْطَأَ الْمُتَنَبِّي فِي اسْتِعْمَالِهِ إِذْ قَالَ: أَنْكَحْتُ صُمَّ حَصَاهَا خُفَّ يَعْمَلَةٍ ...
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 60 · #136738
َخْشَرِيُّ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَعَلَى مَا بَنَوْهُ أَخْطَأَ الْمُتَنَبِّي فِي اسْتِعْمَالِهِ إِذْ قَالَ: أَنْكَحْتُ صُمَّ حَصَاهَا خُفَّ يَعْمَلَةٍ ... تَغَشْمَرَتْ بِي إِلَيْكَ السَّهْلَ وَالْجَبَلَا وَلَا حُجَّةَ فِي كَلَامِهِ، وَلِذَلِكَ تَأَوَّلَهُ أَبُو الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيُّ فِي مُعْجِزِ أَحْمَدَ بِأَنَّهُ أَرَادَ جَمَعْتُ بَيْنَ صُمِّ الْحَصَى وَخُفِّ الْيَعْمَلَةِ. وَتَعْلِيقُ الْحُكْمِ فِي الْعِدَّةِ بِالْمُؤْمِنَاتِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ لم يكنّ إِلَّا مُؤْمِنَاتٍ وَلَيْسَ فِيهِنَّ كِتَابِيَّاتٍ فَيَنْسَحِبُ هَذَا الْحُكْمُ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ كَمَا شَمَلَهَا حُكْمُ الِاعْتِدَادِ إِذَا وَقَعَ مَسِيسُهَا بِطُرُقِ الْقِيَاسِ. وَالْمَسُّ وَالْمَسِيسُ: كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ، كَمَا سُمِّيَ مُلَامَسَةٌ فِي قَوْلِهِ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ [النِّسَاءَ: ٤٣] .
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 60 · #136739
قِ الْقِيَاسِ. وَالْمَسُّ وَالْمَسِيسُ: كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ، كَمَا سُمِّيَ مُلَامَسَةٌ فِي قَوْلِهِ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ [النِّسَاءَ: ٤٣] . وَالْعِدَّةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ: هِيَ فِي الْأَصْلِ اسْمُ هَيْئَةٍ مِنَ الْعَدِّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْحِسَابُ فَأُطْلِقَتِ الْعِدَّةُ عَلَى الشَّيْءِ الْمَعْدُودِ، يُقَالُ: جَاءَ عِدَّةُ رِجَالٍ، وَقَالَ تَعَالَى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ الْبَقَرَة [١٨٤] . وَغَلَبَ إِطْلَاقُ هَذَا اللَّفْظِ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ عَلَى الْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ لِانْتِظَارِ الْمَرْأَةِ زَوَاجًا ثَانِيًا، لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مُدَّةٌ مَعْدُودَةُ الْأَزْمَانِ إِمَّا بِالتَّعْيِينِ وَإِمَّا بِمَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنْ طُهْرٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ فَصَارَ اسْمَ جِنْسٍ وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ، أَيْ فَمَا لَكَمَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جِنْسِ الْعِدَّةِ.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 60) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 60 · #136740
دَخَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى النَّكِرَةِ الْمَنْفِيَّةِ لِإِفَادَةِ الْعُمُومِ، أَيْ فَمَا لَكَمَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جِنْسِ الْعِدَّةِ. وَالْخِطَابُ فِي لَكُمْ لِلْأَزْوَاجِ الَّذِينَ نَكَحُوا الْمُؤْمِنَاتِ. وَجُعِلَتِ الْعِدَّةُ لَهُمْ، أَيْ لِأَجْلِهِمْ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْهَا رَاجِعٌ إِلَى نَفْعِ الْأَزْوَاجِ بِحِفْظِ أَنْسَابِهِمْ وَلِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مُرَاجعَة الْأزْوَاج مَا دمن فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [الطَّلَاق: ١] . وَقَوْلُهُ: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً [الْبَقَرَة: ٢٢٨] .
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 61 · #136741
ُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [الطَّلَاق: ١] . وَقَوْلُهُ: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً [الْبَقَرَة: ٢٢٨] . وَمَعَ ذَلِكَ هِيَ حَقٌّ أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ، فَلَوْ رَامَ الزَّوْجُ إِسْقَاطَ الْعِدَّةِ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَا تَتَضَمَّنُهُ الْعِدَّةُ مِنْ حِفْظِ النَّسَبِ مَقْصِدٌ مِنْ أُصُولِ مَقَاصِدِ التَّشْرِيعِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِسْقَاطِ. وَمَعْنَى: تَعْتَدُّونَها تَعُدُّونَهَا عَلَيْهِنَّ، أَيْ تَعُدُّونَ أَيَّامَهَا عَلَيْهِنَّ، كَمَا يُقَالُ: اعْتَدَتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا قَضَتْ أَيَّامَ عِدَّتِهَا. فَصِيغَةُ الِافْتِعَالِ لَيْسَتْ لِلْمُطَاوَعَةِ وَلَكِنَّهَا بِمَعْنَى الْفِعْلِ مَثَلَ: اضْطُرَّ إِلَى كَذَا.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 61 · #136742
ةُ، إِذَا قَضَتْ أَيَّامَ عِدَّتِهَا. فَصِيغَةُ الِافْتِعَالِ لَيْسَتْ لِلْمُطَاوَعَةِ وَلَكِنَّهَا بِمَعْنَى الْفِعْلِ مَثَلَ: اضْطُرَّ إِلَى كَذَا. وَمُحَاوَلَةُ حَمْلِ صِيغَةِ الْمُطَاوَعَةِ عَلَى مَعْرُوفِ مَعْنَاهَا تَكَلُّفٌ. وَيُشْبِهُ هَذَا مَنْ رَاجَعَ الْمُعْتَدَّةَ فِي مُدَّةِ عِدَّتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَإِنَّ الْمُرَاجَعَةَ تُشْبِهُ النِّكَاحَ وَلَيْسَتْ عَيْنُهُ إِذْ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى إِيجَابٍ وَقَبُولٍ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اعْتِدَادِهَا مِنْ ذَلِكَ الطَّلَاقِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّهَا تُنْشِئُ عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً مِنْ يَوْم طَلقهَا بعد الْمُرَاجَعَة وَلَا تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الَّتِي كَانَتْ فِيهَا لِأَنَّ الزَّوْجَ نَقَضَ تِلْكَ الْعِدَّةَ بِالْمُرَاجَعَةِ.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 61 · #136743
نْ يَوْم طَلقهَا بعد الْمُرَاجَعَة وَلَا تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الَّتِي كَانَتْ فِيهَا لِأَنَّ الزَّوْجَ نَقَضَ تِلْكَ الْعِدَّةَ بِالْمُرَاجَعَةِ. وَلَعَلَّ مَالِكًا نَظَرَ إِلَى أَنَّ الْمَسِيسَ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ قَدْ يَخْفَى أَمْرُهُ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ بِالزَّوْجَةِ فِي النِّكَاحِ فَلَعَلَّهُ إِنَّمَا أَوْجَبَ اسْتِئْنَافَ الْعِدَّةِ لِهَذِهِ التُّهْمَةِ احْتِيَاطًا لِلْأَنْسَابِ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ وَأَبُو قِلَابَةَ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ: تَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأَوْلَى الَّتِي رَاجَعَهَا فِيهَا لِأَنَّ طَلَاقَهُ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ وَدون أَنْ يَمَسَّهَا بِمَنْزِلَةِ إِرْدَافِ طَلَاقٍ ثَانٍ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّ الطَّلَاقَ الْمُرْدَفَ لَا اعْتِدَادَ لَهُ بِخُصُوصِهِ.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 61) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 61 · #136744
مَسَّهَا بِمَنْزِلَةِ إِرْدَافِ طَلَاقٍ ثَانٍ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّ الطَّلَاقَ الْمُرْدَفَ لَا اعْتِدَادَ لَهُ بِخُصُوصِهِ. وَنَسَبَ الْقُرْطُبِيُّ إِلَى دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ إِذَا رَاجَعَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُتِمَّ عِدَّتَهَا وَلَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا اهـ. وَهُوَ غَرِيبٌ، وَكَلَامُ ابْنِ حَزْمٍ فِي «الْمُحَلَّى» صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا تَبْتَدِئُ الْعِدَّةَ فَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَزْمٍ وَلَيْسَ مَذْهَبَ دَاوُدَ، وَكَيْفَ لَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ من تطليقها فبمَاذَا تَعْرِفُ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 62 · #136745
َوْلِ ابْنِ حَزْمٍ وَلَيْسَ مَذْهَبَ دَاوُدَ، وَكَيْفَ لَوْ رَاجَعَهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ من تطليقها فبمَاذَا تَعْرِفُ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا. وَفَاءُ التَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَمَتِّعُوهُنَّ لِأَنَّ حُكْمَ التَّمْتِيعِ مُقَرَّرٌ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٣٦] فِي قَوْلِهِ: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ الَخْ. وَالْمُتْعَةُ: عَطِيَّةٌ يُعْطِيهَا الزَّوْجُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا طَلَّقَهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ [الْبَقَرَة: ٢٣٦] فَلِذَلِكَ جِيءَ بِالْأَمْرِ بِالتَّمْتِيعِ مُفَرَّعًا عَلَى الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ.
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 62 · #136746
ِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ [الْبَقَرَة: ٢٣٦] فَلِذَلِكَ جِيءَ بِالْأَمْرِ بِالتَّمْتِيعِ مُفَرَّعًا عَلَى الطَّلَاقِ قَبْلَ الْمَسِيسِ. وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ التَّمْتِيعَ جَبْرًا لِخَاطِرِ الْمَرْأَةِ الْمُنْكَسِرِ بِالطَّلَاقِ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَنَّ الْمُتْعَةَ حَقٌّ لِلْمُطَلَّقَةِ سَوَاءٌ سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ أَمْ لَمْ يُسَمَّ بِحُكْمِ آيَةِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالتَّمْتِيعِ لِلْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ مُطْلَقًا فَكَانَ عُمُومُهَا فِي الْأَحْوَالِ كَعُمُومِهَا فِي الذَّوَاتِ، وَلَيْسَتْ آيَةُ الْبَقَرَةِ بِمُعَارِضَةٍ لِهَذِهِ الْآيَةِ إِذْ لَيْسَ فِيهَا تَقْيِيدٌ بِشَرْطٍ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْمُتْعَةِ بِالَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ لِأَنَّهَا نَازِلَةٌ فِي رَفْعِ الْحَرَجِ عَنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَبْلَ تَسْمِيَةِ الصَّدَاقِ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِالْمُتْعَةِ لِتَينِكَ الْمُطَلَّقَتَيْنِ فَالْجَمْعُ
QS 33:49 (jilid 22 hlm. 62) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 62 · #136747
فْعِ الْحَرَجِ عَنِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَقَبْلَ تَسْمِيَةِ الصَّدَاقِ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِالْمُتْعَةِ لِتَينِكَ الْمُطَلَّقَتَيْنِ فَالْجَمْعُ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ مُمْكِنٌ. وَالسَّرَاحُ الْجَمِيلُ: هُوَ الْخَلِيُّ عَنِ الْأَذَى وَالْإِضْرَارِ وَمَنْعِ الْحُقُوقِ. [٥٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:237QS 2:236

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:236QS 2:241QS 4:43