Dan mereka (orang-orang munafik) mengatakan, "(Kewajiban kami hanyalah) taat." Tetapi, apabila mereka telah pergi dari sisimu (Muhammad), sebagian dari mereka mengatur siasat di malam hari (mengambil keputusan) lain dari yang telah mereka katakan tadi. Allah mencatat siasat yang mereka atur di malam hari itu, maka berpalinglah dari mereka dan bertawakallah kepada Allah. Cukuplah Allah yang menjadi pelindung
ذا حَضَروا النبيَّ ﷺ فأمرهم بأمرٍ، قالوا: طاعةٌ. فإذا خَرَجوا مِن عندِه غَيَّر طائفةٌ منهم ما
يقولُ النبيُّ ﷺ، ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾. يقولُ: ما يقولون.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. قال: يُغَيِّرون ما قال رسولُ اللهِ ﷺ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قولَه: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. وهم ناسٌ كانوا يقولون عندَ رسولِ اللهِ ﷺ: آمَنَّا بِاللَّهِ ورسولِه. ليأمَنوا على دمائِهم وأموالِهم، وإذا بَرَزوا مِن عندِ رسولِ الله ﷺ، خالَفوا إلى غيرِ ما قالوه عندَه، فعابَهم اللهُ، فقال: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾.
الِهم، وإذا بَرَزوا مِن عندِ رسولِ الله ﷺ، خالَفوا إلى غيرِ ما قالوه عندَه، فعابَهم اللهُ، فقال: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. يقولُ: يُغَيِّرون ما قال النبيُّ ﷺ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبيد بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. يقولُ: هم أهلُ النِّفاقِ.
وأما رَفْعُ: ﴿طَاعَةٌ﴾. فإنه بالمتروكِ الذي دَلَّ عليه الظاهرُ مِن القولِ، وهو: أمرُك طاعةٌ، أو مِنَّا طاعةٌ.
وأما قولُه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾. فإن التاءَ مِن ﴿بَيَّتَ﴾.
بالمتروكِ الذي دَلَّ عليه الظاهرُ مِن القولِ، وهو: أمرُك طاعةٌ، أو مِنَّا طاعةٌ.
وأما قولُه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾. فإن التاءَ مِن ﴿بَيَّتَ﴾. [بحركَتِها بالفتحِ، عليه] عامةُ قرأةِ المدينةِ والعراقِ وسائرُ القَرَأةِ؛ لأنها لامُ الفعلِ.
وكان بعضُ قرأةِ العراقِ يُسَكِّنها، ثم يُدْغِمُها في الطاءِ لمقارَبتِها في المَخْرَجِ.
والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك، تَرْكُ الإدغامِ، لأنهما، أعنى التاءَ والطاءَ مِن حرفَين مختلفين، وإذا كان ذلك كذلك كان تَرْكُ الإدغامِ أفصحَ اللغتَين عندَ العربِ، واللغةُ الأخرى جائزةٌ، أعنى الإدغام في ذلك، مَحْكِيَّةٌ.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾.
قال أبو جعفرٍ، ﵀: يقولُ اللهُ جلَّ ثناؤه لمحمدٍ ﷺ: فأعرضْ يا محمدُ، عن هؤلاء المنافقِين الذين يقولُون لك فيما تأمرهم به: أمرك طاعةٌ. فإذا برزوا مِن عندِك خالفوا ما أمَرْتَهم به، وغَيَّروه إلى ما نَهَيتَهم عنه، وخَلِّهم وما هم عليه مِن الضلالةِ، وارضَ لهم بى مُنْتَقِمًا منهم، ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ أنت يا محمدُ ﴿عَلَى اللَّهِ﴾، يقولُ: وفَوِّضْ أمرَك إلى اللهِ، وثِقْ به في أمورِك، ووَلِّها إياه، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾، يقولُ: وكَفاك اللهِ، أي: وحَسْبُك باللهِ وكيلًا، أي: [قيِّمًا بأمورِك]، ووَليًّا لها، ودافِعًا عنك وناصِرًا.
﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (٨١)﴾
يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد ﷺ بأنه من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وما ذاك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني".
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، عن الأعمش به
ﷺ: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني".
وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، عن الأعمش به
وقوله: (وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) أي: لا عليك منه، إن عليك إلا البلاغ فمن تَبِعك سَعِد ونجا، وكان لك من الأجر نظير ما حصل له، ومن تولى عنك خاب وخسر، وليس عليك من أمره شيء، كما جاء في الحديث: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه".
وقوله: (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ) يخبر تعالى عن المنافقين بأنهم يظهرون الموافقة والطاعة (فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ) أي: خرجوا وتواروا عنك (بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) أي: استسروا ليلا فيما بينهم بغير ما أظهروه. فقال تعالى: (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ) أي: يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين، الذين هم موكلون بالعباد. يعلمون ما يفعلون.
هروه. فقال تعالى: (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ) أي: يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين، الذين هم موكلون بالعباد. يعلمون ما يفعلون. والمعنى في هذا التهديد، أنه تعالى أخبر بأنه عالم بما يضمرونه ويسرونه فيما بينهم، وما يتفقون عليه ليلا من مخالفة الرسول وعصيانه، وإن كانوا قد أظهروا له الطاعة والموافقة، وسيجزيهم على ذلك. كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا [ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ]﴾ [النور: ٤٧].
وقوله: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) أي: اصفح عنهم واحلم عليهم ولا تؤاخذهم، ولا تكشف أمورهم للناس، ولا تَخَفْ منهم أيضا (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا) أي: كفى به وليًّا وناصرًا ومعينا لمن توكل عليه وأناب إليه.