KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Nisa › Ayat 81

QS 4:81

Surah An-Nisa (النساء) ayat 81

4:81
وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا
Dan mereka (orang-orang munafik) mengatakan, "(Kewajiban kami hanyalah) taat." Tetapi, apabila mereka telah pergi dari sisimu (Muhammad), sebagian dari mereka mengatur siasat di malam hari (mengambil keputusan) lain dari yang telah mereka katakan tadi. Allah mencatat siasat yang mereka atur di malam hari itu, maka berpalinglah dari mereka dan bertawakallah kepada Allah. Cukuplah Allah yang menjadi pelindung
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 80Ayat 82 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَيَقُولُونَ
قَالَ
قول
طَاعَةٌ
طَاعَة
طوع
فَإِذَا
إِذَا
keterangan waktu
بَرَزُوا۟
بَرَزَ
برز
مِنْ
مِن
preposisi
عِندِكَ
عِند
عند
بَيَّتَ
بَيَّتَ
بيت
طَآئِفَةٌ
طَآئِفَة
طوف
مِّنْهُمْ
مِن
preposisi
غَيْرَ
غَيْر
غير
ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
تَقُولُ
قَالَ
قول
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
يَكْتُبُ
كَتَبَ
كتب
مَا
مَا
kata sambung penghubung
يُبَيِّتُونَ
بَيَّتَ
بيت
فَأَعْرِضْ
أَعْرَضَ
عرض
عَنْهُمْ
عَن
preposisi
وَتَوَكَّلْ
تَوَكَّلْ
وكل
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَكَفَىٰ
كَفَىٰ
كفي
بِٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَكِيلًا
وَكِيل
وكل

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 4:81 (jilid 7 hlm. 246) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 246 · #58519
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾. يعني الفريقَ الذي أخبَر اللهُ جلَّ ثناؤه عنهم أنهم لمَّا كُتِب عليهم القتالُ، خَشُوا الناسَ كخشيةِ اللهِ أو أشدَّ خَشْيةً، يقولون لنبيِّ الله ﷺ، إذا أمَرهم بأمرٍ: أمْرُك طاعةٌ فيما تأمُرنا به وتَنْهانا عنه. ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾. يقولُ: فإذا خَرَجوا مِن عندِك يا محمدُ. ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 247) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 247 · #58520
ُرنا به وتَنْهانا عنه. ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾. يقولُ: فإذا خَرَجوا مِن عندِك يا محمدُ. ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. يعنى بذلك جلّ ثناؤه، غَيَّر جماعةٌ منهم ليلًا الذي تقولُ لهم. وكلُّ عملٍ عُمِل ليلًا فقد بُيِّتَ، ومِن ذلك بَياتُ العدوِّ، وهو الوقوعُ بهم ليلًا، ومنه قولُ عُبَيدةَ بن هَمَّامٍ: أَتَوْنِى فَلَمْ أَرْضَ ما بَيَّتُوا … وكانوا أَتَوْنِي بِشَيْءٍ نُكُرْ لأُنْكِحَ أَيِّمَهُمْ مُنْذِرًا … وَهَلْ يُنْكِحُ العَبْدَ حُرٌّ لحُرّ يعني بقولِه: فلم أرضَ ما بَيَّتوا. أي ما أَبْرَموه ليلًا وعَزَموا عليه. ومنه قولُ النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ العُكْليِّ: هَبَّتْ لِتَعْذُلَنى بِلَيْلِ فَاسْمَعِي … سَفَهًا تَبَيُّتُكِ المَلَامَةَ فَاهْجَعِي يقولُ اللهُ جلّ ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 247) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 247 · #58521
: هَبَّتْ لِتَعْذُلَنى بِلَيْلِ فَاسْمَعِي … سَفَهًا تَبَيُّتُكِ المَلَامَةَ فَاهْجَعِي يقولُ اللهُ جلّ ثناؤه: ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾. يعنى يذلك جلَّ ثناؤه: واللهُ يُثْبِتُ ما يُغَيِّرون مِن قولِك ليلًا في كُتُبِ أعمالِهم [التي تَكْتُبُها] حَفَظَتُه وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. قال: يُغَيِّرون ما عَهِد نبيُّ اللهِ ﷺ. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَزِيعٍ، قال: ثنا يوسفُ بنُ خالدٍ، قال: ثنا نافعُ بنُ مالكٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 248) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 248 · #58522
ل: ثنا يوسفُ بنُ خالدٍ، قال: ثنا نافعُ بنُ مالكٍ، عن عِكْرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. قال: غَيَّر أولئك ما قال النبيُّ ﷺ. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. [قال: غَيَّر أولئك ما قال النبيُّ ﷺ. حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ] وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾. قال: هؤلاء المنافقون الذين يقولون إذا حَضَروا النبيَّ ﷺ فأمرهم بأمرٍ، قالوا: طاعةٌ. فإذا خَرَجوا مِن عندِه غَيَّر طائفةٌ منهم ما يقولُ النبيُّ ﷺ، ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 248) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 248 · #58523
ذا حَضَروا النبيَّ ﷺ فأمرهم بأمرٍ، قالوا: طاعةٌ. فإذا خَرَجوا مِن عندِه غَيَّر طائفةٌ منهم ما يقولُ النبيُّ ﷺ، ﴿وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾. يقولُ: ما يقولون. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. قال: يُغَيِّرون ما قال رسولُ اللهِ ﷺ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قولَه: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. وهم ناسٌ كانوا يقولون عندَ رسولِ اللهِ ﷺ: آمَنَّا بِاللَّهِ ورسولِه. ليأمَنوا على دمائِهم وأموالِهم، وإذا بَرَزوا مِن عندِ رسولِ الله ﷺ، خالَفوا إلى غيرِ ما قالوه عندَه، فعابَهم اللهُ، فقال: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 249) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 249 · #58524
الِهم، وإذا بَرَزوا مِن عندِ رسولِ الله ﷺ، خالَفوا إلى غيرِ ما قالوه عندَه، فعابَهم اللهُ، فقال: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. يقولُ: يُغَيِّرون ما قال النبيُّ ﷺ. حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبيد بنُ سليمانَ، قال: سَمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾. يقولُ: هم أهلُ النِّفاقِ. وأما رَفْعُ: ﴿طَاعَةٌ﴾. فإنه بالمتروكِ الذي دَلَّ عليه الظاهرُ مِن القولِ، وهو: أمرُك طاعةٌ، أو مِنَّا طاعةٌ. وأما قولُه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾. فإن التاءَ مِن ﴿بَيَّتَ﴾.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 249) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 249 · #58525
بالمتروكِ الذي دَلَّ عليه الظاهرُ مِن القولِ، وهو: أمرُك طاعةٌ، أو مِنَّا طاعةٌ. وأما قولُه: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾. فإن التاءَ مِن ﴿بَيَّتَ﴾. [بحركَتِها بالفتحِ، عليه] عامةُ قرأةِ المدينةِ والعراقِ وسائرُ القَرَأةِ؛ لأنها لامُ الفعلِ. وكان بعضُ قرأةِ العراقِ يُسَكِّنها، ثم يُدْغِمُها في الطاءِ لمقارَبتِها في المَخْرَجِ. والصوابُ مِن القراءةِ في ذلك، تَرْكُ الإدغامِ، لأنهما، أعنى التاءَ والطاءَ مِن حرفَين مختلفين، وإذا كان ذلك كذلك كان تَرْكُ الإدغامِ أفصحَ اللغتَين عندَ العربِ، واللغةُ الأخرى جائزةٌ، أعنى الإدغام في ذلك، مَحْكِيَّةٌ.
QS 4:81 (jilid 7 hlm. 250) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 250 · #58526
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١)﴾. قال أبو جعفرٍ، ﵀: يقولُ اللهُ جلَّ ثناؤه لمحمدٍ ﷺ: فأعرضْ يا محمدُ، عن هؤلاء المنافقِين الذين يقولُون لك فيما تأمرهم به: أمرك طاعةٌ. فإذا برزوا مِن عندِك خالفوا ما أمَرْتَهم به، وغَيَّروه إلى ما نَهَيتَهم عنه، وخَلِّهم وما هم عليه مِن الضلالةِ، وارضَ لهم بى مُنْتَقِمًا منهم، ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ أنت يا محمدُ ﴿عَلَى اللَّهِ﴾، يقولُ: وفَوِّضْ أمرَك إلى اللهِ، وثِقْ به في أمورِك، ووَلِّها إياه، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾، يقولُ: وكَفاك اللهِ، أي: وحَسْبُك باللهِ وكيلًا، أي: [قيِّمًا بأمورِك]، ووَليًّا لها، ودافِعًا عنك وناصِرًا.
QS 4:80-81 (jilid 2 hlm. 363) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 363 · #84041
﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (٨٠) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (٨١)﴾ يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد ﷺ بأنه من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وما ذاك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سِنَان، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني". وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، عن الأعمش به
QS 4:80-81 (jilid 2 hlm. 364) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 364 · #84042
ﷺ: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني". وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، عن الأعمش به وقوله: (وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) أي: لا عليك منه، إن عليك إلا البلاغ فمن تَبِعك سَعِد ونجا، وكان لك من الأجر نظير ما حصل له، ومن تولى عنك خاب وخسر، وليس عليك من أمره شيء، كما جاء في الحديث: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه". وقوله: (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ) يخبر تعالى عن المنافقين بأنهم يظهرون الموافقة والطاعة (فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ) أي: خرجوا وتواروا عنك (بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) أي: استسروا ليلا فيما بينهم بغير ما أظهروه. فقال تعالى: (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ) أي: يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين، الذين هم موكلون بالعباد. يعلمون ما يفعلون.
QS 4:80-81 (jilid 2 hlm. 364) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 364 · #84043
هروه. فقال تعالى: (وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ) أي: يعلمه ويكتبه عليهم بما يأمر به حفظته الكاتبين، الذين هم موكلون بالعباد. يعلمون ما يفعلون. والمعنى في هذا التهديد، أنه تعالى أخبر بأنه عالم بما يضمرونه ويسرونه فيما بينهم، وما يتفقون عليه ليلا من مخالفة الرسول وعصيانه، وإن كانوا قد أظهروا له الطاعة والموافقة، وسيجزيهم على ذلك. كما قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا [ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ]﴾ [النور: ٤٧]. وقوله: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) أي: اصفح عنهم واحلم عليهم ولا تؤاخذهم، ولا تكشف أمورهم للناس، ولا تَخَفْ منهم أيضا (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا) أي: كفى به وليًّا وناصرًا ومعينا لمن توكل عليه وأناب إليه.
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 135 · #115989
[سُورَة النِّسَاء (٤) : الْآيَات ٨٠ إِلَى ٨١] مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (٨٠) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً (٨١) هَذَا كَالتَّكْمِلَةِ لِقَوْلِهِ: وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [النِّسَاء: ٧٩] بِاعْتِبَارِ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ رَدِّ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ الرَّسُولَ مَصْدَرُ السَّيِّئَاتِ الَّتِي تُصِيبُهُمْ، ثُمَّ مِنْ قَوْلِهِ: مَا أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النِّسَاء: ٧٩] إِلَخْ، الْمُؤْذِنُ بِأَنَّ بَيْنَ الْخَالِقِ وَبَيْنَ الْمَخْلُوقِ فَرْقًا فِي التَّأْثِيرِ وَأَنَّ الرِّسَالَةَ مَعْنًى آخَرَ فَاحْتَرَسَ بِقَوْلِهِ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ عَنْ تَوَهُّمِ السَّامِعِينَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ اللَّهِ
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 135 · #115990
ِّسَالَةَ مَعْنًى آخَرَ فَاحْتَرَسَ بِقَوْلِهِ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ عَنْ تَوَهُّمِ السَّامِعِينَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي أُمُورِ التَّشْرِيعِ، فَأَثْبَتَ أَنَّ الرَّسُولَ فِي تَبْلِيغِهِ إِنَّمَا يُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ، فَأَمْرُهُ أَمْرُ اللَّهِ، وَنَهْيُهُ نَهْيُ اللَّهِ، وَطَاعَتُهُ طَاعَةُ اللَّهِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ قَوْلُهُ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى إِثْبَاتِ كَوْنِهِ رَسُولًا وَاسْتِلْزَامِهَا أَنَّهُ يَأْمُرُ وَيَنْهَى، وَأَنَّ ذَلِكَ تَبْلِيغٌ لِمُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى، فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ كَانَ فِي غَفْلَةٍ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ اخْتِلَافَ مَقَامَاتِ الرَّسُولِ، وَمَنْ تَوَلَّى أَوْ أَعْرَضَ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الْمُكَابَرَةِ فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً، أَيْ حارسا لَهُم ومسؤولا عَنْ إِعْرَاضِهِمْ، وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِهِمْ وَتَهْدِيدٌ
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 135 · #115991
ْتَمَرَّ عَلَى الْمُكَابَرَةِ فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً، أَيْ حارسا لَهُم ومسؤولا عَنْ إِعْرَاضِهِمْ، وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِهِمْ وَتَهْدِيدٌ لَهُمْ بِأَنْ صَرَفَهُ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِهِمْ، فَيُعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَتَوَلَّى عِقَابَهُمْ. وَالتَّوَلِّي حَقِيقَتُهُ الِانْصِرَافُ وَالْإِدْبَارُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها [الْبَقَرَة: ٢٠٥] وَفِي قَوْلِهِ: مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٤٢] .
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 135 · #115992
َإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها [الْبَقَرَة: ٢٠٥] وَفِي قَوْلِهِ: مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٤٢] . وَاسْتُعْمِلَ هُنَا مَجَازًا فِي الْعِصْيَانِ وَعَدَمِ الْإِصْغَاءِ إِلَى الدَّعْوَةِ. ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُمْ لِضَعْفِ نُفُوسِهِمْ لَا يُعْرِضُونَ جَهْرًا بَلْ يُظْهِرُونَ الطَّاعَةَ، فَإِذَا أَمَرَهُمُ الرَّسُولُ أَوْ نَهَاهُمْ يَقُولُونَ لَهُ طاعَةٌ أَيْ: أَمْرُنَا طَاعَةٌ، وَهِيَ كَلِمَةٌ يَدُلُّونَ بِهَا عَلَى الِامْتِثَالِ، وَرُبَّمَا يُقَالُ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ أَمْرُنَا أَوْ شَأْنُنَا طَاعَةٌ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يُوسُف: ١٨] .
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 135 · #115993
َرٌ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ أَمْرُنَا أَوْ شَأْنُنَا طَاعَةٌ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يُوسُف: ١٨] . وَلَيْسَ هُوَ نَائِبًا عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ الْآتِي بَدَلًا مِنَ الْفِعْلِ الَّذِي يُعْدَلُ عَنْ نَصْبِهِ إِلَى الرَّفْعِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الثَّبَاتِ مِثْلَ «قَالَ سَلَامٌ» ، إِذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ هُنَا إِحْدَاثَ الطَّاعَةِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَنَّنَا سَنُطِيعُ وَلَا يَكُونُ مِنَّا عِصْيَانٌ. وَمَعْنَى بَرَزُوا خَرَجُوا، وَأَصْلُ مَعْنَى الْبُرُوزِ الظُّهُورُ، وَشَاعَ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْخُرُوجِ مَجَازًا مُرْسَلًا. وبَيَّتَ هُنَا بِمَعْنَى قَدَّرَ أَمْرًا فِي السِّرِّ وَأَضْمَرَهُ، لِأَنَّ أَصْلَ الْبَيَاتِ هُوَ فِعْلُ شَيْءٍ فِي اللَّيْلِ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعِيرُ ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْإِسْرَارِ، لِأَنَّ اللَّيْلَ أَكْتَمُ لِلسِّرِّ، وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: هَذَا
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 136 · #115994
لُ شَيْءٍ فِي اللَّيْلِ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعِيرُ ذَلِكَ إِلَى مَعْنَى الْإِسْرَارِ، لِأَنَّ اللَّيْلَ أَكْتَمُ لِلسِّرِّ، وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: هَذَا أَمْرٌ قُضِيَ بِلَيْلٍ، أَيْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ بِلَيْلٍ فَلَمَّا ... أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هَذَا أَمْرٌ قُضِيَ بِلَيْلٍ. وَقَالَ تَعَالَى: لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ [النَّمْل: ٤٩] أَيْ: لَنَقْتُلَنَّهُمْ لَيْلًا. وَقَالَ: وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ [النِّسَاء: ١٠٨] . وَتَاءُ الْمُضَارَعَةِ فِي غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لِلْمُؤَنَّثِ الْغَائِبِ، وَهُوَ الطَّائِفَةُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ خِطَابُ النَّبِيءِ ﷺ، أَيْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لَهُمْ أَنْتَ، فَيُجِيبُونَ عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ: طَاعَةٌ.
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 136 · #115995
َهُوَ الطَّائِفَةُ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ خِطَابُ النَّبِيءِ ﷺ، أَيْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ لَهُمْ أَنْتَ، فَيُجِيبُونَ عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ: طَاعَةٌ. وَمَعْنَى وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ التَّهْدِيدُ بِإِعْلَامِهِمْ أَنَّهُ لَنْ يُفْلِتَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ، فَلَا يَغُرَّنَّهُمْ تَأَخُّرُ الْعَذَابِ مُدَّةً. وَقَدْ دَلَّ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: يَكْتُبُ عَلَى تَجَدُّدِ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يُضَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ. وَقَوْلُهُ: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أَمْرٌ بِعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِهِمْ، وَأَنَّهُمْ لَا يُخْشَى خِلَافُهُمْ، وَأَنَّهُ يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا أَيْ مُتَوَكَّلًا عَلَيْهِ، وَلَا يَتَوَكَّلُ عَلَى طَاعَةِ هَؤُلَاءِ وَلَا يُحْزِنُهُ خِلَافُهُمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بَيَّتَ طائِفَةٌ- بِإِظْهَارِ تَاءِ (بَيَّتَ) مِنْ طَاءِ (طَائِفَةٍ) -.
QS 4:80-81 (jilid 5 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 136 · #115996
ُ عَلَى طَاعَةِ هَؤُلَاءِ وَلَا يُحْزِنُهُ خِلَافُهُمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بَيَّتَ طائِفَةٌ- بِإِظْهَارِ تَاءِ (بَيَّتَ) مِنْ طَاءِ (طَائِفَةٍ) -. وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو، وَحَمْزَةُ، وَيَعْقُوبُ، وَخَلَفٌ- بِإِدْغَامِ التَّاءِ فِي الطَّاءِ- تَخْفِيفًا لقرب مخرجيهما.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:132

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:132QS 4:163QS 47:24-28QS 33:3QS 33:48