Tanya Kitab
Daftar surahSurah Saba › Ayat 12

QS 34:12

Surah Saba (سبإ) ayat 12

34:12
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ
Dan Kami (tundukkan) angin bagi Sulaiman, yang perjalanannya pada waktu pagi sama dengan perjalanan sebulan dan perjalanannya pada waktu sore sama dengan perjalanan sebulan (pula)693) dan Kami alirkan cairan tembaga baginya. Dan sebagian dari jin ada yang bekerja di hadapannya (di bawah kekuasaannya) dengan izin Tuhannya. Dan siapa yang menyimpang di antara mereka dari perintah Kami, Kami rasakan kepadanya azab neraka yang apinya menyala-nyala
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 11Ayat 13 →

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 34:12 (jilid 19 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 226 · #73684
القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (١٢)﴾. قال أبو جعفر ﵀: اختلفت القرَأَةُ في قراءة قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾؛ فقرأته عامة قرأة الأمصارِ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بنصب "الريح"، بمعنى: ولقد آتينا داود منا فضلًا، وسخَّرْنا لسليمانَ الريحَ. وقرأ ذلك عاصمٌ: (ولِسُلَيْمانَ الريحُ) رفعًا بحرفِ الصفةِ، إذ لم يَظهرِ الناصبُ. والصوابُ مِن القراءة في ذلك عندَنا النصبُ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليه. وقوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾.
QS 34:12 (jilid 19 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 226 · #73685
حُ) رفعًا بحرفِ الصفةِ، إذ لم يَظهرِ الناصبُ. والصوابُ مِن القراءة في ذلك عندَنا النصبُ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرَأةِ عليه. وقوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وسخَّرْنا لسليمانَ الريحَ، غدوُّها إلى انتصافِ النهارِ مَسيرةُ شهرٍ، ورَواحُها من انتصافِ النهارِ إلى الليل مسيرةُ شهرٍ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ من قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قال: تغدو مسيرةَ شهرٍ، وتروح مسيرةَ شهرٍ. قال: مسيرة شهرين في يومٍ. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بعض أهلِ العلمِ، عن وهب بن منبِّهٍ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾.
QS 34:12 (jilid 19 hlm. 227) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 227 · #73686
نا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بعض أهلِ العلمِ، عن وهب بن منبِّهٍ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قال: ذُكِر لى أن مَنزِلًا بناحية دِجلَةَ مَكتوبٌ فيه كتابٌ كتبه بعضُ صحابة سليمانَ؛ إما من الجنِّ، وإما من الإنس: نحنُ نزلناه وما بَنيناه، ومبنيًّا وجَدْناه، غدَونا من إصْطَخْرَ فقِلْناه، ونحنُ رائحون منه إن شاء الله، فبائتونَ بالشام. حدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قولِه: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قال: كان له مَرْكَبُ مِن خشَبٍ، وكان فيه ألفُ ركن، في كلِّ ركنٍ ألفُ بيتٍ يركب معه فيه الجنُّ والإنسُ، تحتَ كلِّ ركنٍ ألفُ شيطانٍ، يرفعون ذلك المركب هم والعصارُ؛ فإذا ارتفع أقبلتِ الرِّيحُ الرُّخاءُ، فسارت به، وساروا معه، يَقِيلُ عند قوم بينَه وبينهم شهرٌ، ويُمسى عندَ قومٍ بينَه وبينَهم شهرٌ، ولا يَدرى القوم إلا وقد أظلَّهم معه الجيوشُ والجنود.
QS 34:12 (jilid 19 hlm. 228) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 228 · #73687
ُ، فسارت به، وساروا معه، يَقِيلُ عند قوم بينَه وبينهم شهرٌ، ويُمسى عندَ قومٍ بينَه وبينَهم شهرٌ، ولا يَدرى القوم إلا وقد أظلَّهم معه الجيوشُ والجنود. [والعِصَارُ: الريح العاصفة]. حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الحسن في قوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قال: كان يَغدو فيَقِيلُ بِإِصْطَخْرَ، ثم يَروحُ منها، فيكونُ رواحُها بكابُلَ. حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا حمادٌ، قال: ثنا قرَّةُ، عن الحسن بمثلِه. وقولُه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. يقولُ: وأَذَبْنا له عينَ النُّحاسِ وأَجْرَيناها له. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾: عينَ النُّحاس، كانت بأرض اليمنِ، وإنما يَنتفِعُ النَّاسُ اليوم مما أخرج اللهُ لسليمان. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾.
QS 34:12 (jilid 19 hlm. 228) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 228 · #73688
يَنتفِعُ النَّاسُ اليوم مما أخرج اللهُ لسليمان. حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. قال: الصُّفْرُ سال كما يَسيلُ الماءُ، كان يَعمَلُ به كما يَعملُ العجين في اللينِ. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. يقولُ: النحاسِ. حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولَه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. يعنى: عين النحاس أُسِيلَت له. وقوله: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾. يقول تعالى ذكره: ومن الجنِّ مَن يُطيعُه، ويأتمرُ لأمرِه، وينتَهِى لنهيِه، فيعملُ بينَ يدَيه ما يأْمُرُه به، طاعةً له، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾. يقولُ: بأمر الله له بذلك، وتسخيره إياه له، ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمرِنَا﴾.
QS 34:12 (jilid 19 hlm. 229) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 229 · #73689
ه، فيعملُ بينَ يدَيه ما يأْمُرُه به، طاعةً له، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾. يقولُ: بأمر الله له بذلك، وتسخيره إياه له، ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمرِنَا﴾. يقولُ: ومَن يَزُلْ وَيَعدِلْ مِن الجنِّ عن أمرنا الذي أمَرْناه به من طاعة سليمانَ، ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، وذلك عذاب نارِ جهنم المُتوقِّدةِ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمرِنَا﴾. أي: يعدِلُ منهم عن أمرِنا، عما أمَره به سليمانُ، ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 498) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 498 · #91861
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ لما ذكر تعالى ما أنعم به على داود، عطف بذكر ما أعطى ابنه سليمان، من تسخير الريح له تحمل بساطه، غدوها شهر ورواحها شهر. قال الحسن البصري: كان يغدو على بساطه من دمشق فينزل بإصطخر يتغذّى بها، ويذهب رائحا من إصطخر فيبيت بكابل، وبين دمشق وإصطخر شهر كامل للمسرع، وبين إصطخر وكابل شهر كامل للمسرع. وقوله: (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، ومالك عن زيد بن أسلم، و عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد: القطر: النحاس.
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 499) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 499 · #91862
لْقِطْرِ) قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، ومالك عن زيد بن أسلم، و عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد: القطر: النحاس. قال قتادة: وكانت باليمن، فكل ما يصنع الناس مما أخرج الله تعالى لسليمان، ﵇. قال السدي: وإنما أسيلت له ثلاثة أيام. وقوله: (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ) أي: وسخرنا له الجن يعملون بين يديه بإذن الله، أي: بقدره، وتسخيره لهم بمشيئته ما يشاء من البنايات وغير ذلك. (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا) أي: ومَنْ يعدل ويخرج منهم عن الطاعة (نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) وهو الحريق. وقد ذكر ابن أبي حاتم هاهنا حديثا غريبا فقال: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نُفَير، عن أبي ثعلبة الخُشَنيّ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "الجن على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون".
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 499) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 499 · #91863
ر بن نُفَير، عن أبي ثعلبة الخُشَنيّ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "الجن على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون". رفعه غريب جدًا. وقال أيضا: حدثنا أبي، حدثنا حَرْمَلة، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مُضَر، عن محمد، عن ابن أنعم أنه قال: الجن ثلاثة: صنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصنف طيارون فيما بين السماء والأرض، وصنف حيات وكلاب. قال بكر بن مضر: ولا أعلم إلا أنه قال: حدثني أن الإنس ثلاثة: صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة. وصنف كالأنعام بل هم أضل سبيلا.
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 499) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 499 · #91864
أرض، وصنف حيات وكلاب. قال بكر بن مضر: ولا أعلم إلا أنه قال: حدثني أن الإنس ثلاثة: صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة. وصنف كالأنعام بل هم أضل سبيلا. وصنف في صُوَر الناس على قلوب الشياطين. وقال أيضا: حدثنا أبي: حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق حدثنا سلمة -يعني ابن الفضل-عن إسماعيل، عن الحسن قال: الجن ولد إبليس، والإنس ولد آدم، ومن هؤلاء مؤمنون ومن هؤلاء مؤمنون، وهم شركاؤهم في الثواب والعقاب، ومَنْ كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا فهو ولي الله، ومَنْ كان من هؤلاء وهؤلاء كافرا فهو شيطان. وقوله: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ): أما المحاريب فهي البناء الحسن، وهو أشرف شيء في المسكن وصدره. وقال مجاهد: المحاريب بنيان دون القصور. وقال الضحاك: هي المساجد. وقال قتادة: هي المساجد والقصور، وقال ابن زيد: هي المساكن. وأما التماثيل فقال عطية العوفي، والضحاك والسدي: التماثيل: الصور. قال مجاهد: وكانت من نحاس.
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 500 · #91865
وقال قتادة: هي المساجد والقصور، وقال ابن زيد: هي المساكن. وأما التماثيل فقال عطية العوفي، والضحاك والسدي: التماثيل: الصور. قال مجاهد: وكانت من نحاس. وقال قتادة: من طين وزجاج. وقوله: (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) الجواب: جمع جابية، وهي الحوض الذي يجبى فيه الماء، كما قال الأعشى ميمون بن قيس: تَرُوحُ عَلَى آل المَحَلَّق جَفْنَةٌ … كَجَابِيَة الشَّيخ العِراقي تَفْهَق وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (كَالْجَوَابِ) أي: كالجوبة من الأرض. وقال العوفي، عنه: كالحياض. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم. والقدور الراسيات: أي الثابتات، في أماكنها لا تتحول ولا تتحرك عن أماكنها لعظمها.
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 500 · #91866
العوفي، عنه: كالحياض. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم. والقدور الراسيات: أي الثابتات، في أماكنها لا تتحول ولا تتحرك عن أماكنها لعظمها. كذا قال مجاهد، والضحاك، وغيرهما. وقال عكرمة: أثافيها منها. وقوله: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا) أي: وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين. وشكرًا: مصدر من غير الفعل، أو أنه مفعول له، وعلى التقديرين فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول وبالنية، كما قال: أفَادَتْكُمُ النّعْمَاء منِّي ثَلاثةً: … يدِي، ولَسَاني، وَالضَّمير المُحَجَّبَا قال أبو عبد الرحمن الحُبلي: الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد.
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 500) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 500 · #91867
ِّي ثَلاثةً: … يدِي، ولَسَاني، وَالضَّمير المُحَجَّبَا قال أبو عبد الرحمن الحُبلي: الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد. رواه ابن جرير. وروى هو وابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب القُرَظي قال: الشكر تقوى الله والعمل الصالح. وهذا يقال لمن هو متلبس بالفعل، وقد كان آل داود، ﵇، كذلك قائمين بشكر الله قولا وعملا. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر -يعني: ابن سليمان-عن ثابت البُنَاني قال: كان داود، ﵇، قد جزأ على أهله وولده ونسائه الصلاة، فكان لا تأتي عليهم ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي، فغمرتهم هذه الآية: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ). وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما.
QS 34:12-13 (jilid 6 hlm. 501) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 501 · #91868
ه ﷺ أنه قال: "إن أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما. ولا يَفر إذا لاقى". وقد روى أبو عبد الله بن ماجه من حديث سُنيْد بن داود، حدثنا يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قالت أمّ سليمان بن داود لسليمان: يا بني، لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرًا يوم القيامة". وروى ابن أبي حاتم عن داود، ﵇، هاهنا أثرا غريبا مطولا جدا، وقال أيضًا: حدثنا أبي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبو يزيد فيض بن إسحاق الرقي قال: قال فضيل في قوله تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا). فقال داود: يا رب، كيف أشكرك، والشكر نعمة منك؟ قال: "الآن شكرتني حين علمت أن النعمة مني". وقوله: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) إخبار عن الواقع.
QS 34:12 (jilid 6 hlm. 679) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 679 · #104739
قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قد بينا الآيات التي فيها إيضاح له في سورة الأنبياء في الكلام على قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ الآية. مع الأجوبة عن بعض الأسئلة الواردة على الآيات المذكورة. •
QS 34:12 (jilid 6 hlm. 679) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 679 · #104740
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (٨٢)﴾. •
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 157 · #137149
[سُورَة سبإ (٣٤) : آيَة ١٢] وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢) عَطْفُ فَضِيلَةِ سُلَيْمَانَ عَلَى فَضِيلَةِ دَاوُدَ لِلِاعْتِبَارِ بِمَا أُوتِيَهُ سُلَيْمَانُ مِنْ فَضْلٍ كَرَامَةً لِأَبِيهِ عَلَى إِنَابَتِهِ وَلِسُلَيْمَانَ عَلَى نَشْأَتِهِ الصَّالِحَةِ عِنْدَ أَبِيهِ، فَالْعَطْفُ عَلَى لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا [سبأ: ١٠] وَالْمُنَاسَبَةُ مِثْلُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ دَاوُدَ فَإِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ مَوْصُوفًا بِالْإِنَابَةِ قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ أَنابَ فِي سُورَةِ ص [٣٤] . والرِّيحَ عَطْفٌ عَلَى الْحَدِيدَ فِي قَوْلِهِ: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ [سبأ: ١٠] بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَلَنَّا.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 158 · #137150
سُورَةِ ص [٣٤] . والرِّيحَ عَطْفٌ عَلَى الْحَدِيدَ فِي قَوْلِهِ: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ [سبأ: ١٠] بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَأَلَنَّا. وَالتَّقْدِيرُ: وَسَخَّرَنَا لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَلَى نَحْوِ قَوْلِ الشَّاعِرِ: مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا (١) أَيْ وَحَامِلًا رُمْحًا. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِسُلَيْمانَ لَامُ التَّقْوِيَةِ أَنَّهُ لَمَّا حَذَفَ الْفِعْلَ لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ قرن مَفْعُوله الْأَوَّلِ بِلَامِ التَّقْوِيَةِ لِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إِلَى لَامِ التَّقْوِيَةِ عِنْدَ حَذْفِ الْفِعْلِ أَشَدُّ مِنَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْفِعْلِ عَنِ الْمَفْعُولِ.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 158 · #137151
َّ الِاحْتِيَاجَ إِلَى لَامِ التَّقْوِيَةِ عِنْدَ حَذْفِ الْفِعْلِ أَشَدُّ مِنَ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْفِعْلِ عَنِ الْمَفْعُولِ. والرِّيحَ مَفْعُولٌ ثَانٍ. وَمَعْنَى تَسْخِيرِهِ الرِّيحَ: خَلْقُ رِيحٍ تُلَائِمُ سَيْرَ سَفَائِنِهِ لِلْغَزْوِ أَوِ التِّجَارَةِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لِمَرَاسِيهِ فِي شُطُوطِ فِلَسْطِينَ رِيَاحًا مَوْسِمِيَّةً تَهُبُّ شَهْرًا مُشْرِقَةً لِتَذْهَبَ فِي ذَلِكَ الْمَوْسِمِ سُفُنُهُ، وَتَهُبُّ شَهْرًا مُغْرِبَةً لِتَرْجِعَ سفنه إِلَى شواطىء فِلَسْطِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ [٨١] . فَأَطْلَقَ الْغُدُوَّ عَلَى الِانْصِرَافِ وَالِانْطِلَاقِ مِنَ الْمَكَانِ تَشْبِيهًا بِخُرُوجِ الْمَاشِيَةِ لِلرَّعْيِ فِي الصَّبَاحِ وَهُوَ وَقْتُ خُرُوجِهَا، أَوْ تَشْبِيهًا بِغُدُوِّ النَّاسِ فِي الصَّبَاحِ.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 158 · #137152
نَ الْمَكَانِ تَشْبِيهًا بِخُرُوجِ الْمَاشِيَةِ لِلرَّعْيِ فِي الصَّبَاحِ وَهُوَ وَقْتُ خُرُوجِهَا، أَوْ تَشْبِيهًا بِغُدُوِّ النَّاسِ فِي الصَّبَاحِ. وَأَطْلَقَ الرَّوَاحَ عَلَى الرُّجُوعِ مِنَ النَّهْمَةِ الَّتِي يَخْرُجُ لَهَا كَقَوْل ابْن أَبِي رَبِيعَةَ: أَمِنْ آلِ نُعْمٍ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ ... غَدَاةَ غَدٍ أَمْ رَائِحٌ فَمُؤَخِّرُ لِأَنَّ عُرْفَهُمْ أَنَّ رَوَاحَ الْمَاشِيَةِ يَكُونُ فِي الْمَسَاءِ فَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ رَاحَ إِذَا رَجَعَ إِلَى مَقَرِّهِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ بِلَفْظِ إِفْرَادِ الرِّيحَ وَبِنَصْبِ الرِّيحَ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْحَدِيدَ فِي قَوْلِهِ: وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ [سبأ: ١٠] . وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِرَفْعِ الرِّيحُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ والرِّيحَ مُبْتَدَأٌ ولِسُلَيْمانَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 158 · #137153
: ١٠] . وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ بِرَفْعِ الرِّيحُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ والرِّيحَ مُبْتَدَأٌ ولِسُلَيْمانَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ. وَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرِّيَاحَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ مَنْصُوبًا. والْقِطْرِ- بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ- النُّحَاسُ الْمُذَابُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٩٦] . وَالْإِسَالَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ سَائِلًا، أَي سَائِلًا، أَي مَائِعا مُنْبَطِحًا فِي الْأَرْضِ كَمَسِيلِ الْوَادِي.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 159 · #137154
ْراً فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٩٦] . وَالْإِسَالَةُ: جَعْلُ الشَّيْءِ سَائِلًا، أَي سَائِلًا، أَي مَائِعا مُنْبَطِحًا فِي الْأَرْضِ كَمَسِيلِ الْوَادِي. وعَيْنَ الْقِطْرِ لَيست عينا حَقِيقَة وَلَكِنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ لِمَصَبِّ مَا يُصْهَرُ فِي مَصَانِعِهِ مِنَ النُّحَاسِ حَتَّى يَكُونَ النُّحَاسُ الْمُذَابُ سَائِلًا خَارِجًا مِنْ فَسَاقِيَّ وَنَحْوِهَا مِنَ الْأَنَابِيبِ كَمَا يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنَ الْعَيْنِ لِشِدَّةِ إِصْهَارِ النُّحَاسِ وَتَوَالِي إِصْهَارِهِ فَلَا يَزَالُ يَسِيلُ لِيَصْنَعَ لَهُ آنِيَةً وَأَسْلِحَةً وَدَرَقًا، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا بِإِذَابَةٍ وَإِصْهَارٍ خَارِقَيْنِ للمعتاد بِقُوَّة إلهية، شَبَّهَ الْإِصْهَارَ بِالْكَهْرُبَاءِ أَوْ بِالْأَلْسِنَةِ النَّارِيَّةِ الزَّرْقَاءِ، وَذَلِكَ مَا لَمْ يُؤْتَهُ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ زَمَانِهِ.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 159 · #137155
لهية، شَبَّهَ الْإِصْهَارَ بِالْكَهْرُبَاءِ أَوْ بِالْأَلْسِنَةِ النَّارِيَّةِ الزَّرْقَاءِ، وَذَلِكَ مَا لَمْ يُؤْتَهُ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ زَمَانِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّيَلَانُ مُسْتَعَارًا لِكَثْرَةِ الْقِطْرِ كَثْرَةً تُشْبِهُ كَثْرَةَ مَاءِ الْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ كَقَوْلِ كُثَيِّرٍ: وَسَالَتْ بِأَعْنَاقِ الْمَطِيِّ الْأَبَاطِحُ وَيَكُونُ أَسَلْنا أَيْضًا تَرْشِيحًا لِاسْتِعَارَةِ اسْمِ الْعَيْنِ لِمَعْنَى مُذَابِ الْقِطْرِ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ الْكَثْرَةُ. وَقَوْلُهُ: وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ فَقَوْلُهُ: مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: بِإِذْنِ رَبِّهِ خَبَرٌ. ومِنَ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الْجِنِّ بَيَانٌ لِإِبْهَامِ مِنَ قُدِّمَ عَلَى الْمُبَيَّنِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ لِغَرَابَتِهِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 159 · #137156
مِنَ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الْجِنِّ بَيَانٌ لِإِبْهَامِ مِنَ قُدِّمَ عَلَى الْمُبَيَّنِ لِلِاهْتِمَامِ بِهِ لِغَرَابَتِهِ، وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَنْ يَعْمَلُ عَطْفًا عَلَى الرِّيحَ فِي قَوْلِهِ: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ أَيْ سَخَّرَنَا لَهُ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْجِنِّ، وَتَجْعَلَ جُمْلَةَ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَمَعْنَى يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَخْدُمُهُ وَيُطِيعُهُ.
QS 34:12 (jilid 22 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 159 · #137157
وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. وَمَعْنَى يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَخْدُمُهُ وَيُطِيعُهُ. يُقَالُ: أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ، أَيْ مُطِيعٌ، وَلَا يَقْتَضِي هَذَا أَنْ يَكُونَ عَمَلَتُهُ الْجِنُّ وَحْدَهُمْ بَلْ يَقْتَضِي أَنَّ مِنْهُمْ عَمَلَةً، وَفِي آيَةِ النَّمْلِ [١٧] مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ. وَالزَّيْغُ: تَجَاوَزُ الْحَدِّ وَالطَّرِيقِ، وَالْمَعْنَى: مَنْ يَعْصِ أَمْرَنَا الْجَارِي عَلَى لِسَانِ سُلَيْمَانَ. وَذِكْرُ الْجِنِّ فِي جُنْدِ سُلَيْمَانَ ﵇ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ النَّمْلِ. وعَذابِ السَّعِيرِ: عَذَابُ النَّارِ تَشْبِيه، أَي عذَابا كعذاب السعير، أَيْ كَعَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا عَذَابُ جَهَنَّمَ فَإِنَّمَا يَكُونُ حَقِيقَةً يَوْم الْحساب. [١٣]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 18:92-96