Mereka (para jin itu) bekerja untuk Sulaiman sesuai dengan apa yang dikehendakinya di antaranya (membuat) gedung-gedung yang tinggi, patung-patung, piring-piring yang (besarnya) seperti kolam dan periuk-periuk yang tetap (berada di atas tungku). Bekerjalah wahai keluarga Dawud untuk bersyukur (kepada Allah). Dan sedikit sekali dari hamba-hamba-Ku yang bersyukur
القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾.
قال أبو جعفر ﵀: يقول تعالى ذِكرُه: يعملُ الجنُّ لسليمانَ ما يشاءُ؛ مِن مَحاريبَ، وهي جَمعُ مِحْرابٍ، والمحرابُ: مقدَّمُ كلِّ مسجدٍ وبيتٍ ومصلَّى، ومنه قول عديِّ بن زيدٍ:
كَدُمَى العاج في المَحَارِيبِ … أوْ كالْبَيضِ في الرَّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِيرُ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾. قال: بُنيان دونَ القصورِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾.
ُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾. قال: بُنيان دونَ القصورِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾. قال: قصورٌ ومساجدُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾. قال: المحاريب: المساكنُ. وقرأ قول الله جلَّ وعزَّ: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩].
حدَّثني عمرُو بنُ عبد الحميد الآمُلِيُّ، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ في قول الله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾. قال: المحاريبُ: المساجد.
وقوله: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾. يعنى أنهم يعملون له تماثيل من نُحاسٍ وزجاجٍ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾.
نُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾. قال: مِن نحاسٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾. قال: مِن زجاج وشَبَهٍ.
حدَّثنا عمرُو بنُ عبد الحميدِ، قال: ثنا مروانُ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ في قول الله جلَّ ثناؤُه ﴿وَتَمَاثِيلَ﴾. قال: الصُّورُ.
وقوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾. يقولُ: ويَنْحتون له ما يشاءُ مِن جِفانٍ كالجَوابِ، وهي جمعُ جابِيَةٍ، والجابِيَةُ: الحَوْضُ الذي يُجْبَى فيه الماءُ، كما قال الأعشى ميمونُ بنُ قَيسٍ:
[تروح على] آلِ المُحَلَّقِ جَفْنَةٌ … كجابية السَّيْحِ العراقيِّ تَفْهَقُ
وكما قال الراجزُ:
فَصَبَّحَتْ جابيَةً صُهارِجا
كأنه جِلْدُ السَّماءِ خارِجا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾.
في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾. يقولُ: كالجَوْبَةِ مِن الأَرضِ.
[حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾ يعنى بالجواب الحياض].
وحدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رَجاءٍ، عن الحسن: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾. قال: كالحياضٍ.
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾. قال: كحياض الإبلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾. [أي: كالحِياض.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾]. قال: جفانٌ كجَوْبَةِ الأرضِ من العِظَمِ.
. [أي: كالحِياض.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾]. قال: جفانٌ كجَوْبَةِ الأرضِ من العِظَمِ. والجَوْبةُ مِن الأرضِ: يُستنقَعُ فيها الماءُ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ قال: [سمعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال]:
سمِعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾: كالحياضِ.
حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميد، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال ثنا جُويبرٌ، عن الضحاك: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾. قال: كحياضِ الإبل من العِظَمِ.
وقوله: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾. يقولُ: وقدورٍ ثابتاتٍ، لا يُحَرَّكْنَ عن أماكنِهنَّ، ولا يُحَوَّلْنَ لِعِظَمِهِنَّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾.
: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾. قال: عِظامٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾. [أي: ثابتاتٍ لا يَزُلْنَ عن أماكنِهنَّ، كنَّ يُرَيْنَ بأرض اليمنِ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عُبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾: قدورٍ] عِظامٍ ثابتاتٍ في
الأرضِ لا يَزُلْنَ عن أمْكِنَتِهن.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾. قال: أمثال الجبالِ من عِظَمِهِنَّ، يُعْمَلُ فيها الطعامُ من الكِبَرِ والعِظَمِ، لا تُحَرَّكُ ولا تُنْقَلُ، كما قال للجبال: راسياتٌ.
وقوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.
ِظَمِهِنَّ، يُعْمَلُ فيها الطعامُ من الكِبَرِ والعِظَمِ، لا تُحَرَّكُ ولا تُنْقَلُ، كما قال للجبال: راسياتٌ.
وقوله: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقلْنا لهم: اعمَلوا بطاعةِ اللهِ يا آلَ داودَ، شكرًا له على ما أنعَم عليكم من النعمِ التي خصَّكم بها دونَ سائرِ خلقِه، مع الشكرِ له على سائرِ نعمِه، التي عمَّكم بها مع سائر خلقِه، وترَك ذكرَ: "وقلْنا لهم"، اكتفاءً بدَلالةِ الكلامِ [عليه، كما ترَك ذِكرَ: "وسخّرنا" في قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾. استغناءً بدَلالة ما ذُكرَ من الكلام] على ما تُرك ذكره منه، وأخرج قوله: ﴿شُكْرًا﴾ مصدرًا من قولِه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾؛ لأن معنى قوله: ﴿اعْمَلُوا﴾: اشكُروا ربَّكم بطاعتِكم إياه، وأن العملَ بالذي يُرْضى الله للهِ شكرٌ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن
محمد بن كعبٍ قولَه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.
يلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن
محمد بن كعبٍ قولَه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. قال: الشكرُ: تَقْوى اللهِ، والعمل بطاعته.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني حَيْوَةُ، عن زُهْرَةَ بن معْبَدٍ، أنه سمِع أبا عبدِ الرحمنِ الحُبُلِّيَّ يقولُ: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾: [الصلاةُ شكرٌ، والصيامُ شكرٌ، وكلُّ خير تعملُه لله شكرٌ]، وأفضلُ الشكرِ الحمدُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. قال: فيما أعطاكم وعلَّمكم، وسخَّر لكم ما لم يُسَخِّرْ لغيركم، وعلَّمكم منطقَ الطيرِ، اشكُروا له يا آل داودَ. قال: الحمدُ طرفٌ من الشكرِ.
وقولُه: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور﴾.
لكم ما لم يُسَخِّرْ لغيركم، وعلَّمكم منطقَ الطيرِ، اشكُروا له يا آل داودَ. قال: الحمدُ طرفٌ من الشكرِ.
وقولُه: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقليلٌ من عبادىَ المخلصو توحيدي، والمفردو طاعتى وشُكْرى على نِعْمَتى عليهم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ
قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور﴾. يقولُ: قليلٌ من عبادي الموحِّدون توحيدَهم.
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾
لما ذكر تعالى ما أنعم به على داود، عطف بذكر ما أعطى ابنه سليمان، من تسخير الريح له تحمل بساطه، غدوها شهر ورواحها شهر.
قال الحسن البصري: كان يغدو على بساطه من دمشق فينزل بإصطخر يتغذّى بها، ويذهب رائحا من إصطخر فيبيت بكابل، وبين دمشق وإصطخر شهر كامل للمسرع، وبين إصطخر وكابل شهر كامل للمسرع.
وقوله: (وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، ومالك عن زيد بن أسلم، و عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد: القطر: النحاس.
لْقِطْرِ) قال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء الخراساني، وقتادة، والسدي، ومالك عن زيد بن أسلم، و عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغير واحد: القطر: النحاس. قال قتادة: وكانت باليمن، فكل ما يصنع الناس مما أخرج الله تعالى لسليمان، ﵇.
قال السدي: وإنما أسيلت له ثلاثة أيام.
وقوله: (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ) أي: وسخرنا له الجن يعملون بين يديه بإذن الله، أي: بقدره، وتسخيره لهم بمشيئته ما يشاء من البنايات وغير ذلك. (وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا) أي: ومَنْ يعدل ويخرج منهم عن الطاعة (نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ) وهو الحريق.
وقد ذكر ابن أبي حاتم هاهنا حديثا غريبا فقال: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نُفَير، عن أبي ثعلبة الخُشَنيّ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "الجن على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون".
ر بن نُفَير، عن أبي ثعلبة الخُشَنيّ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "الجن على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون". رفعه غريب جدًا.
وقال أيضا: حدثنا أبي، حدثنا حَرْمَلة، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مُضَر، عن محمد، عن ابن أنعم أنه قال: الجن ثلاثة: صنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصنف طيارون فيما بين السماء والأرض، وصنف حيات وكلاب.
قال بكر بن مضر: ولا أعلم إلا أنه قال: حدثني أن الإنس ثلاثة: صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة. وصنف كالأنعام بل هم أضل سبيلا.
أرض، وصنف حيات وكلاب.
قال بكر بن مضر: ولا أعلم إلا أنه قال: حدثني أن الإنس ثلاثة: صنف يظلهم الله بظل عرشه يوم القيامة. وصنف كالأنعام بل هم أضل سبيلا. وصنف في صُوَر الناس على قلوب الشياطين.
وقال أيضا: حدثنا أبي: حدثنا علي بن هاشم بن مرزوق حدثنا سلمة -يعني ابن الفضل-عن إسماعيل، عن الحسن قال: الجن ولد إبليس، والإنس ولد آدم، ومن هؤلاء مؤمنون ومن هؤلاء مؤمنون، وهم شركاؤهم في الثواب والعقاب، ومَنْ كان من هؤلاء وهؤلاء مؤمنا فهو ولي الله، ومَنْ كان من هؤلاء وهؤلاء كافرا فهو شيطان.
وقوله: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ): أما المحاريب فهي البناء الحسن، وهو أشرف شيء في المسكن وصدره.
وقال مجاهد: المحاريب بنيان دون القصور. وقال الضحاك: هي المساجد. وقال قتادة: هي المساجد والقصور، وقال ابن زيد: هي المساكن. وأما التماثيل فقال عطية العوفي، والضحاك والسدي: التماثيل: الصور. قال مجاهد: وكانت من نحاس.
وقال قتادة: هي المساجد والقصور، وقال ابن زيد: هي المساكن. وأما التماثيل فقال عطية العوفي، والضحاك والسدي: التماثيل: الصور. قال مجاهد: وكانت من نحاس. وقال قتادة: من طين وزجاج.
وقوله: (وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) الجواب: جمع جابية، وهي الحوض الذي يجبى فيه الماء، كما قال الأعشى ميمون بن قيس:
تَرُوحُ عَلَى آل المَحَلَّق جَفْنَةٌ … كَجَابِيَة الشَّيخ العِراقي تَفْهَق
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (كَالْجَوَابِ) أي: كالجوبة من الأرض.
وقال العوفي، عنه: كالحياض. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم.
والقدور الراسيات: أي الثابتات، في أماكنها لا تتحول ولا تتحرك عن أماكنها لعظمها.
العوفي، عنه: كالحياض. وكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، والضحاك وغيرهم.
والقدور الراسيات: أي الثابتات، في أماكنها لا تتحول ولا تتحرك عن أماكنها لعظمها. كذا قال مجاهد، والضحاك، وغيرهما.
وقال عكرمة: أثافيها منها.
وقوله: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا) أي: وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين.
وشكرًا: مصدر من غير الفعل، أو أنه مفعول له، وعلى التقديرين فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول وبالنية، كما قال:
أفَادَتْكُمُ النّعْمَاء منِّي ثَلاثةً: … يدِي، ولَسَاني، وَالضَّمير المُحَجَّبَا
قال أبو عبد الرحمن الحُبلي: الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد.
ِّي ثَلاثةً: … يدِي، ولَسَاني، وَالضَّمير المُحَجَّبَا
قال أبو عبد الرحمن الحُبلي: الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر. وأفضل الشكر الحمد. رواه ابن جرير.
وروى هو وابن أبي حاتم، عن محمد بن كعب القُرَظي قال: الشكر تقوى الله والعمل الصالح.
وهذا يقال لمن هو متلبس بالفعل، وقد كان آل داود، ﵇، كذلك قائمين بشكر الله قولا وعملا.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، حدثنا جعفر -يعني: ابن سليمان-عن ثابت البُنَاني قال: كان داود، ﵇، قد جزأ على أهله وولده ونسائه الصلاة، فكان لا تأتي عليهم ساعة من الليل والنهار إلا وإنسان من آل داود قائم يصلي، فغمرتهم هذه الآية: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ).
وفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما.
ه ﷺ أنه قال: "إن أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما. ولا يَفر إذا لاقى".
وقد روى أبو عبد الله بن ماجه من حديث سُنيْد بن داود، حدثنا يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قالت أمّ سليمان بن داود لسليمان: يا بني، لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرًا يوم القيامة".
وروى ابن أبي حاتم عن داود، ﵇، هاهنا أثرا غريبا مطولا جدا، وقال أيضًا:
حدثنا أبي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبو يزيد فيض بن إسحاق الرقي قال: قال فضيل في قوله تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا). فقال داود: يا رب، كيف أشكرك، والشكر نعمة منك؟ قال: "الآن شكرتني حين علمت أن النعمة مني".
وقوله: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) إخبار عن الواقع.