Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fatir › Ayat 6

QS 35:6

Surah Fatir (فاطر) ayat 6

35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
Sungguh, setan itu musuh bagimu, maka perlakukanlah ia sebagai musuh, karena sesungguhnya setan itu hanya mengajak golongannya agar mereka menjadi penghuni neraka yang menyala-nyala
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱلشَّيْطَٰنَ
شَيْطَٰن
شطن
لَكُمْ
pronomina
عَدُوٌّ
عَدُوّ
عدو
فَٱتَّخِذُوهُ
ٱتَّخَذَ
اخذ
عَدُوًّا
عَدُوّ
عدو
إِنَّمَا
إِنّ
partikel nashab
يَدْعُوا۟
دَعَا
دعو
حِزْبَهُۥ
حِزْب
حزب
لِيَكُونُوا۟
كَانَ
كون
مِنْ
مِن
preposisi
أَصْحَٰبِ
أَصْحَٰب
صحب
ٱلسَّعِيرِ
سَعِير
سعر

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 35:6 (jilid 19 hlm. 331) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 331 · #73863
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ﴾ الذي نهيتُكم أيُّها الناسُ أن تغترُّوا بغُرورِه إياكم باللهِ، ﴿لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾. يقولُ: فأنزِلوه من أنفسِكم مُنزلَ العدوِّ منكم، واحذَروه - بطاعةِ اللهِ واستغشاشِكم إياه - حِذْرَكم من عدوّكم الذي تخافون غائلتَه على أنفسِكم، فلا تطيعوه ولا تتَّبعوا خطواتِه، فإنه ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾. يعنى شيعتَه، ومن أطاعه إلى طاعتِه والقبولِ منه والكفرِ باللهِ، ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. يقولُ: ليكونوا من المخلَّدين في نار جهنمَ، التي تتوقَّدُ على أهلِها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾.
QS 35:6 (jilid 19 hlm. 331) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 331 · #73864
التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾. فإنه يحقُّ على كلِّ مسلمٍ عداوتُه. وعداوتُه: أن تعاديَه بطاعةِ اللهِ، ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ وحزبُه: أولياؤُه. ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. أي: ليسوقَهم إلى النارِ، فهذه عداوتُه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، [قال: يقولُ: يدعو حزبَه إلى معاصى اللهِ. وأهلُ معاصى اللهِ أصحابُ السعيرِ]. وقال: هؤلاء حزبُه من الإنسِ. يقولُ: أولئك حزبُ الشيطانِ. قال: والحزبُ ولاتُه الذين يتولَّاهم ويتولَّونه. وقرَأ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦].
QS 35:4-6 (jilid 6 hlm. 533) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 533 · #91979
﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (٤) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾. يقول: وإن يكذبوك -يا محمد-هؤلاء المشركون بالله ويخالفوك فيما جئتهم به من التوحيد، فلك فيمن سلف قبلك من الرسل أسوة، فإنهم كذلك جاؤوا قومهم بالبينات وأمروهم بالتوحيد فكذبوهم وخالفوهم، (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ) أي: وسنجزيهم على ذلك أوفر الجزاء.
QS 35:4-6 (jilid 6 hlm. 533) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 533 · #91980
ن الرسل أسوة، فإنهم كذلك جاؤوا قومهم بالبينات وأمروهم بالتوحيد فكذبوهم وخالفوهم، (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ) أي: وسنجزيهم على ذلك أوفر الجزاء. ثم قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) أي: المعاد كائن لا محالة، (فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) أي: العيشة الدنيئة بالنسبة إلى ما أعد الله لأوليائه وأتباع رسله من الخير العظيم فلا تَتَلَهَّوا عن ذلك الباقي بهذه الزهرة الفانية، (وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) وهو الشيطان. قاله ابن عباس. أي: لا يفتننكم الشيطان ويصرفنكم عن اتباع رسل الله وتصديق كلماته فإنه غرَّار كذاب أفاك. وهذه الآية كالآية التي في آخر لقمان: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: ٣٣]. قال مالك، عن زيد بن أسلم: هو الشيطان.
QS 35:4-6 (jilid 6 hlm. 534) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 534 · #91981
في آخر لقمان: ﴿فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [لقمان: ٣٣]. قال مالك، عن زيد بن أسلم: هو الشيطان. كما قال: يقول المؤمنون للمنافقين يوم القيامة حين يضرب ﴿بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [الحديد: ١٣، ١٤]. ثم بين تعالى عداوة إبليس لابن آدم فقال: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا) أي: هو مبارز لكم بالعداوة، فعادوه أنتم أشد العداوة، وخالفوه وكذبوه فيما يغركم به، (إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) أي: إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير، فهذا هو العدو المبين.
QS 35:4-6 (jilid 6 hlm. 534) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 534 · #91982
كم به، (إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) أي: إنما يقصد أن يضلكم حتى تدخلوا معه إلى عذاب السعير، فهذا هو العدو المبين. فنسأل الله القوي العزيز أن يجعلنا أعداء الشيطان، وأن يرزقنا اتباع كتابه، والاقتفاء بطريق رسوله، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير. وهذه كقوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا﴾ [الكهف: ٥٠]. [وقال بعض العلماء: وتحت هذا الخطاب نوع لطيف من العتاب كأنه يقول: إنما عاديت إبليس من أجل أبيكم ومن أجلكم، فكيف يحسن بكم أن توالوه؟ بل اللائق بكم أن تعادوه وتخالفوه ولا تطاوعوه].
QS 35:6 (jilid 6 hlm. 697) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 697 · #104783
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾. قد قدمنا الآيات التي بمعناه في مواضع من هذا الكتاب المبارك كقوله تعالى في الكهف: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ الآية. •
QS 35:6 (jilid 6 hlm. 697) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 697 · #104784
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٤)﴾. •
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 260 · #137569
[سُورَة فاطر (٣٥) : آيَة ٦] إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ (٦) لَمَّا كَانَ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [فاطر: ٥] إِبْهَامُ مَا فِي الْمُرَادِ بِالْغَرُورِ عُقِّبَ ذَلِكَ بِبَيَانِهِ بِأَنَّ الْغَرُورَ هُوَ الشَّيْطَانُ لِيَتَقَرَّرَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ بِالْبَيَانِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ. فَجُمْلَةُ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ تَتَنَزَّلُ مِنْ جُمْلَةِ وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ مَنْزِلَةَ الْبَيَانِ مِنَ الْمُبَيَّنِ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ وَلَمْ تُعْطَفْ، وَهَذَا مِنْ دَلَالَةِ تَرْتِيبِ الْكَلَامِ عَلَى إِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ إِذْ يَعْلَمُ السَّامِعُ مِنْ وُقُوعِ وَصْفِ الشَّيْطَانِ عَقِبَ وَصْفِ الْغَرُورِ أَنَّ الْغَرُورَ هُوَ الشَّيْطَانُ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 260 · #137570
عَلَى إِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ إِذْ يَعْلَمُ السَّامِعُ مِنْ وُقُوعِ وَصْفِ الشَّيْطَانِ عَقِبَ وَصْفِ الْغَرُورِ أَنَّ الْغَرُورَ هُوَ الشَّيْطَانُ. وَأُظْهِرَ اسْمُ الشَّيْطَانِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِلْإِفْصَاحِ عَنِ الْمُرَادِ بِالْغَرُورِ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ وَإِثَارَةُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَالشَّيْطَانِ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْقُرْآن تَصْرِيحًا وتضمّنا، وَهُوَ هُنَا صَرِيحٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [الْبَقَرَة: ٣٦] . وَتِلْكَ عَدَاوَةٌ مُودَعَةٌ فِي جِبِلَّتِهِ كَعَدَاوَةِ الْكَلْبِ لِلْهِرِّ لِأَنَّ جِبِلَّةَ الشَّيْطَانِ مَوْكُولَةٌ بِإِيقَاعِ النَّاسِ فِي الْفَسَادِ وَأَسْوَأِ الْعَوَاقِبِ فِي قَوَالِبَ مُحَسَّنَةٍ مُزَيَّنَةٍ، وَشَوَاهِدُ ذَلِكَ تَظْهَرُ لِلْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْحَوَادِثِ حَيْثُمَا عَثَرَ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 260 · #137571
ُ لِلْإِنْسَانِ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْحَوَادِثِ حَيْثُمَا عَثَرَ عَلَيْهَا وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ [الْأَعْرَاف: ٢٧] . وَتَأْكِيدُ الْخَبَر بِحرف التَّأْكِيد لِقَصْدِ تَحْقِيقِهِ لِأَنَّهُمْ بِغَفْلَتِهِمْ عَنْ عَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ كَحَالِ مَنْ يُنْكِرُ أَنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ. وَتَقْدِيمُ لَكُمْ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْمُتَعَلِّقِ فَرَّعَ عَنْهُ أَنْ أُمِرُوا بِاتِّخَاذِهِ عَدُوًّا لِأَنَّهُمْ إِذَا عَلِمُوا أَنَّهُ عَدُوٌّ لَهُمْ حَقَّ عَلَيْهِمُ اتِّخَاذُهُ عَدُوًّا وَإِلَّا لَكَانُوا فِي حَمَاقَةٍ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 260 · #137572
رُوا بِاتِّخَاذِهِ عَدُوًّا لِأَنَّهُمْ إِذَا عَلِمُوا أَنَّهُ عَدُوٌّ لَهُمْ حَقَّ عَلَيْهِمُ اتِّخَاذُهُ عَدُوًّا وَإِلَّا لَكَانُوا فِي حَمَاقَةٍ. وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى وُجُوبِ عَدَاوَتِهِمُ الدُّعَاةَ فِي الضَّلَالَةِ الْمُسْتَمِدِّينَ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَالْكَلَامُ عَلَى لَفْظِ عَدُوٌّ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٩٢] . وَاللَّامُ فِي لَكُمْ لَامُ الِاخْتِصَاصِ وَهِيَ الَّتِي تَتَضَمَّنُهَا الْإِضَافَةُ فَلَمَّا قَدَّمَ مَا حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَيْهِ صَرَّحَ بِاللَّامِ لِيَحْصُلَ مَعْنَى الْإِضَافَةِ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 260) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 260 · #137573
يَ الَّتِي تَتَضَمَّنُهَا الْإِضَافَةُ فَلَمَّا قَدَّمَ مَا حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ مُضَافًا إِلَيْهِ صَرَّحَ بِاللَّامِ لِيَحْصُلَ مَعْنَى الْإِضَافَةِ. وَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ بِاتِّخَاذِ الْعَدُوِّ عَدُوًّا وَلَمْ يَنْدُبْ إِلَى الْعَفْوِ عَنْهُ وَالْإِغْضَاءِ عَنْ عَدَاوَتِهِ كَمَا أَمَرَ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [الشورى: ٤٠] وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ وَكَلَامِ الرَّسُولِ ﷺ، لِأَنَّ مَا نُدِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَفْوِ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ رَجَاءَ صَلَاحِ حَالِ الْعَدُوِّ لِأَنَّ عَدَاوَةَ الْمُسْلِمِ عَارِضَةٌ لِأَغْرَاضٍ يُمْكِنُ زَوَالُهَا وَلَهَا حُدُودٌ لَا يُخْشَى مَعَهَا الْمَضَارُّ الْفَادِحَةُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: ٣٤] وَلِذَلِكَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 261 · #137574
عْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: ٣٤] وَلِذَلِكَ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى بِمِثْلِ ذَلِكَ مَعَ أَعْدَاءِ الدِّينِ فَقَالَ: لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [الممتحنة: ١] الْآيَةَ، بَلْ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَفْوِ عَنِ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ لِأَنَّ مُنَاوَأَتَهُمْ غَيْرُ عَارِضَةٍ بَلْ هِيَ لِغَرَضِ ابْتِزَازِ الْأَمْوَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَقَالَ: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ [الْمَائِدَة: ٣٤] فَعَدَاوَةُ الشَّيْطَانِ لَمَّا كَانَتْ جِبِلِيَّةً لَا يُرْجَى زَوَالُهَا مَعَ مَنْ يَعْفُو عَنْهُ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ إِلَّا بِاتِّخَاذِهِ عَدُوًّا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُتَّخَذْ عَدُوًّا لَمْ يُرَاقِبِ الْمُسْلِمُ مَكَائِدَهُ وَمُخَادَعَتَهُ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 261 · #137575
ُ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ إِلَّا بِاتِّخَاذِهِ عَدُوًّا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُتَّخَذْ عَدُوًّا لَمْ يُرَاقِبِ الْمُسْلِمُ مَكَائِدَهُ وَمُخَادَعَتَهُ. وَمِنْ لَوَازِمِ اتِّخَاذِهِ عَدُوًّا الْعَمَلُ بِخِلَاف مَا يَدْعُو إِلَيْهِ لِتَجَنُّبِ مَكَائِدِهِ وَلِمَقْتِهِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ. فَالْإِيقَاعُ بِالنَّاسِ فِي الضُّرِّ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَوْلِيَاؤُهُ وَلَا أَعْدَاؤُهُ وَلَكِنَّ أَوْلِيَاءَهُ يُضْمِرُ لَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَيَأْنَسُ بِهِمْ لِأَنَّهُ يَقْضِي بِهِمْ وَطَرَهُ وَأَمَّا أَعْدَاؤُهُ فَهُوَ مَعَ عَدَاوَتِهِ لَهُمْ يَشْمَئِزُّ وَيَنْفِرُ وَيَغْتَاظُ مِنْ مُقَاوَمَتِهِمْ وَسَاوِسَهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ حَدَّ الْفِرَارِ مِنْ عُظَمَاءِ الْأُمَّةِ فَقَدْ قَالَ النَّبِيءُ ﷺ لِعُمَرَ: «إِيهِ يَا بْنَ الْخَطَّابِ مَا رَآكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ» . وَوَرَدَ فِي «الصَّحِيحِ» «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ» الْحَدِيثَ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 261 · #137576
ْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ» . وَوَرَدَ فِي «الصَّحِيحِ» «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ» الْحَدِيثَ. وَوَرَدَ «أَنه مَا ريء الشَّيْطَانُ أَخْسَأَ وَأَحْقَرَ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ لِمَا يَرَى مِنَ الرَّحْمَةِ» . وَأُعْقِبَ الْأَمْرُ بِاتِّخَاذِ الشَّيْطَانِ عَدُوًّا بِتَحْذِيرٍ مِنْ قَبُولِ دَعْوَتِهِ وَحَثٍّ عَلَى وُجُوبِ الْيَقْظَةِ لِتَغْرِيرِهِ وَتَجَنُّبِ تَوَلِّيهِ بِأَنَّهُ يَسْعَى فِي ضُرِّ أَوْلِيَائِهِ وَحِزْبِهِ فَيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا يُوقِعُهُمْ فِي السَّعِيرِ. وَهَذَا يُؤَكِّدُ الْأَمْرَ بِاتِّخَاذِهِ عَدُوًّا لِأَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ تَضَرُّرًا بِهِ هُمْ حِزْبُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ. وَجُمْلَة إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 261 · #137577
هُمْ حِزْبُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ. وَجُمْلَة إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا. وَجِيءَ بِهَا فِي صِيغَةِ حَصْرٍ لِانْحِصَارِ دَعَوْتِهِ فِي الْغَايَةِ الْمَذْكُورَةِ عَقِبَهَا بِلَامِ الْعِلَّةِ كَيْلَا يُتَوَهَّمَ أَنَّ دَعوته تَخْلُو عَن تِلْكَ الْغَايَةِ وَلَوْ فِي وَقْتٍ مَا. وَبِهَذَا الْعُمُومِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْحَصْرُ صَارَتِ الْجُمْلَةُ أَيْضًا فِي مَعْنَى التذييل لما قبلهَا كُلَّهُ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 261) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 261 · #137578
ْغَايَةِ وَلَوْ فِي وَقْتٍ مَا. وَبِهَذَا الْعُمُومِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْحَصْرُ صَارَتِ الْجُمْلَةُ أَيْضًا فِي مَعْنَى التذييل لما قبلهَا كُلَّهُ. وَمُقْتَضَى وُقُوع فعل يَدْعُوا فِي حَيِّزِ الْقَصْرِ أَنَّ مَفْعُولَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: حِزْبَهُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْقَصْرِ، أَيْ أَنَّهُ يَدْعُو حِزْبَهُ وَلَا يَدْعُو غَيْرَ حِزْبِهِ، وَالشَّيْطَانُ يَدْعُو النَّاسَ كُلَّهُمْ سَوَاءً فِي ذَلِكَ حِزْبُهُ وَمَنْ لَمْ يَرْكَنْ إِلَى دَعْوَتِهِ إِلَّا أَنَّ أَثَرَ دَعْوَتِهِ لَا يَظْهَرُ إِلَّا فِي الَّذِينَ يَرْكَنُونَ لَهُ فَيَصِيرُونَ حِزْبَهُ قَالَ تَعَالَى لَهُ: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ [الْحجر: ٤٢] . وَحَكَى اللَّهُ عَنِ الشَّيْطَانِ بِقَوْلِهِ: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الْحجر: ٣٩، ٤٠] فَتَعَيَّنَ أَنَّ فِي الْكَلَامِ إِيجَازَ حَذْفٍ.
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 262) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 262 · #137579
بِقَوْلِهِ: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الْحجر: ٣٩، ٤٠] فَتَعَيَّنَ أَنَّ فِي الْكَلَامِ إِيجَازَ حَذْفٍ. وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ دَعْوَةً بَالِغَةً مَقْصِدَهُ. وَالْقَرِينَةُ هِيَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّحْذِيرِ وَلَوْ كَانَ لَا يَدْعُو إِلَّا حِزْبَهُ لَمَا كَانَ لِتَحْذِيرِ غَيْرِهِمْ فَائِدَةٌ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ يجوز أَن تكون لَامَ الْعِلَّةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَكُونُ سَاعِيًا لِغَايَةِ إِيقَاعِ الْآدَمِيِّينَ فِي الْعَذَابِ نِكَايَةً بِهِمْ، وَهِيَ عِلَّةٌ لِلدَّعْوَةِ مَخْفِيَّةٌ فِي خَاطِرِهِ الشَّيْطَانِيِّ وَإِنْ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِهَا لِأَنَّ إِخْفَاءَهَا مِنْ جُمْلَةِ كَيْدِهِ وَتَزْيِينِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لَامَ الْعَاقِبَةِ وَالصَّيْرُورَةِ مِثْلَ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [الْقَصَص: ٨] قَالَ ابْنُ
QS 35:6 (jilid 22 hlm. 262) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 262 · #137580
تَكُونَ اللَّامُ لَامَ الْعَاقِبَةِ وَالصَّيْرُورَةِ مِثْلَ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [الْقَصَص: ٨] قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُهُمْ إِلَى السَّعِيرِ إِنَّمَا اتَّفَقَ أَنْ صَار أَمرهم عَن دُعَائِهِ إِلَى ذَلِكَ. والسَّعِيرِ: النَّارُ الشَّدِيدَةُ، وَغَلَبَ فِي لِسَانِ الشَّرْع على جنهم. [٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 31:33QS 18:50QS 57:14