Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ya-Sin › Ayat 13

QS 36:13

Surah Ya-Sin (يس) ayat 13

36:13
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ
Dan buatlah suatu perumpamaan bagi mereka, yaitu penduduk suatu negeri, ketika utusan-utusan datang kepada mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَٱضْرِبْ
ضَرَبَ
ضرب
لَهُم
pronomina
مَّثَلًا
مَثَل
مثل
أَصْحَٰبَ
أَصْحَٰب
صحب
ٱلْقَرْيَةِ
قَرْيَة
قري
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
جَآءَهَا
جَآءَ
جيا
ٱلْمُرْسَلُونَ
مُّرْسَل
رسل

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 36:12-13 (jilid 19 hlm. 412) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 412 · #74010
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ومثِّلْ يا محمدُ لمشركي قومك مثلًا أصحاب القرية. ذكر أنها أنطاكية، ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾، اخْتَلف أهلُ العلمِ في هؤلاء الرسلِ، وفيمن كان أَرْسَلهم إلى أصحابِ القريةِ؛ فقال بعضُهم: كانوا رسلَ عيسى ابن مريمَ، وعيسى الذي كان أَرْسَلهم إليهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾.
QS 36:12-13 (jilid 19 hlm. 413) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 413 · #74011
لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: ذُكِر لنا أن عيسى ابنَ مريمَ بعَث رجلين من الحواريِّين إلى أنطاكيةَ، مدينةٌ بالرومِ، فكذَّبوهما، فأعزَّهما بثالثٍ، ﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ الآية). حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمنِ، قالا: ثنا سفيانُ، قال: ثنى السُّديِّ، عن عكرمةَ: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾. قال: أنطاكيةَ. وقال آخرون: بل كانوا رسلًا من عندِ اللَّهِ أَرْسَلهم اللهُ إليهم. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنا ابن إسحاقَ، فيما بلَغه، عن ابن عباسٍ، وعن كعبِ الأحبارِ، وعن وهبِ بن مُنَبِّهٍ، قال: كان بمدينةِ أنطاكيَّة، فرعونُ من الفراعنةِ، يقال له: أبطيحسُ بنُ أبطيحسَ [بن أبطيحسَ].
QS 36:12-13 (jilid 19 hlm. 413) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 413 · #74012
، عن ابن عباسٍ، وعن كعبِ الأحبارِ، وعن وهبِ بن مُنَبِّهٍ، قال: كان بمدينةِ أنطاكيَّة، فرعونُ من الفراعنةِ، يقال له: أبطيحسُ بنُ أبطيحسَ [بن أبطيحسَ]. يعبُدُ الأصنامَ، صاحبُ شركٍ، فبعَث اللهُ المرسلين، ثلاثةٌ؛ صادقٌ، و [صدوقٌ، وشلومٌ]، فقدَّم الله إليه وإلى أهلِ مدينته منهم اثنين، فكذبوهما، ثم عزَّز اللهُ بثالثٍ، فلما دعتْه الرسلُ، ونادتْه بأمرِ اللهِ، وصدَعت بالذي أُمِرت به، وعابَت دينَه، وما هم عليه، قال لهم: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وقوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾.
QS 36:12-13 (jilid 19 hlm. 414) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 414 · #74013
لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وقوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: حينَ أَرْسَلنا إليهم اثنين يدعوانِهم إلى اللهِ، فكذَّبوهما فشدَّدناهما بثالثٍ، وقوَّيناهما به. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: شدَّدنا. حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حكَّامٌ، عن عَنْبسةً، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: زِدْنا. حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: جعَلناهم ثلاثةً. قال: ذلك التعزُّزُ. قال: والتعزُّزُ: القوةُ. وقولُه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾.
QS 36:12-13 (jilid 19 hlm. 415) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 415 · #74014
ولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: جعَلناهم ثلاثةً. قال: ذلك التعزُّزُ. قال: والتعزُّزُ: القوةُ. وقولُه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾. يقولُ: فقال المرسلون الثلاثةُ لأصحابِ القريةِ: إنا إليكم أيُّها القومُ مرسلون، بأن تُخْلِصوا العبادةَ للهِ وحدَه لا شريكَ له، وتتبرَّءوا مما تعبُدون من الآلهةِ والأصنامِ. وبالتشديدِ في قولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾. قرأت القرأةُ سوى عاصمٍ، فإنه قرأه بالتخفيفِ، والقراءة عندنا بالتشديدِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه، وأن معناه إذا شُدِّد: فقوَّينا، وإذا خُفِّف: فغلَبنا، وليس لـ "غلَبنا" في هذا الموضعِ كثيرُ معنًى.
QS 36:13-17 (jilid 6 hlm. 568) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 568 · #92106
﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ (١٥) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٧)﴾. يقول تعالى: واضرب -يا محمد-لقومك الذين كذبوك (مَثَلا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ). قال ابن إسحاق -فيما بلغه عن ابن عباس، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه-: إنها مدينة أنطاكية، وكان بها ملك يقال له: أنطيخس بن أنطيخس بن أنطيخس، وكان يعبد الأصنام، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل، وهم: صادق وصدوق وشلوم، فكذبهم. وهكذا رُوي عن بُرَيدة بن الحُصَيب، وعِكْرِمَة، وقتادة، والزهري: أنها أنطاكية.
QS 36:13-17 (jilid 6 hlm. 568) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 568 · #92107
د الأصنام، فبعث الله إليه ثلاثة من الرسل، وهم: صادق وصدوق وشلوم، فكذبهم. وهكذا رُوي عن بُرَيدة بن الحُصَيب، وعِكْرِمَة، وقتادة، والزهري: أنها أنطاكية. وقد استشكل بعض الأئمة كونَها أنطاكية، بما سنذكره بعد تمام القصة، إن شاء الله تعالى. وقوله: (إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا) أي: بادروهما بالتكذيب، (فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ) أي: قويناهما وشددنا أزرهما برسول ثالث. قال ابن جُرَيْج، عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي قال: كان اسم الرسولين الأولين شمعون ويوحنا، واسم الثالث بولص، والقرية أنطاكية. (فَقَالُوا) أي: لأهل تلك القرية: (إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) أي: من ربكم الذي خلقكم، نأمركم بعبادته وحده لا شريك له. قاله أبو العالية. وزعم قتادة بن دعامة: أنهم كانوا رسل المسيح، ﵇، إلى أهل أنطاكية. (قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا) أي: فكيف أوحيَ إليكم وأنتم بشر ونحن بشر، فلم لا أوحيَ إلينا مثلكم؟ ولو كنتم رسلا لكنتم ملائكة.
QS 36:13-17 (jilid 6 hlm. 569) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 569 · #92108
أنطاكية. (قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا) أي: فكيف أوحيَ إليكم وأنتم بشر ونحن بشر، فلم لا أوحيَ إلينا مثلكم؟ ولو كنتم رسلا لكنتم ملائكة. وهذه شبه كثير من الأمم المكذبة، كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦]، فاستعجبوا من ذلك وأنكروه. وقوله: ﴿قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ [إبراهيم: ١٠]. وقوله حكاية عنهم في قوله: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٤]، ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾؟ [الإسراء: ٩٤].
QS 36:13-17 (jilid 6 hlm. 569) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 569 · #92109
َ﴾ [المؤمنون: ٣٤]، ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولا﴾؟ [الإسراء: ٩٤]. ولهذا قال هؤلاء: (مَا أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنزلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا تَكْذِبُونَ * قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) أي: أجابتهم رسلهم الثلاثة قائلين: الله يعلم أنا رسله إليكم، ولو كنا كَذَبة عليه لانتقم منا أشد الانتقام، ولكنه سيعزنا وينصرنا عليكم، وستعلمون لمن تكون عاقبة الدار، كقوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٢]. (وَمَا عَلَيْنَا إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يقولون إنما علينا أن نبلغكم ما أرسلنا به إليكم، فإذا أطعتم كانت لكم السعادة في الدنيا والآخرة، وإن لم تجيبوا فستعلمون غِبَّ ذلك، والله أعلم.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 357) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 357 · #137974
[سُورَة يس (٣٦) : الْآيَات ١٣ إِلَى ١٤] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤) أَعْقَبَ وَصْفَ إِعْرَاضِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِهَدْيِ الْقُرْآنِ بِتَهْدِيدِهِمْ بِعَذَابِ الدُّنْيَا إِذْ قَدْ جَاءَ فِي آخِرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ قَوْلُهُ: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ [يس: ٢٩] . وَالضَّرْبُ مَجَازٌ مَشْهُورٌ فِي مَعْنَى الْوَضْعِ وَالْجَعْلِ، وَمِنْهُ: ضَرَبَ خَتْمَهُ.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 358) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 358 · #137975
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ [يس: ٢٩] . وَالضَّرْبُ مَجَازٌ مَشْهُورٌ فِي مَعْنَى الْوَضْعِ وَالْجَعْلِ، وَمِنْهُ: ضَرَبَ خَتْمَهُ. وَضَرَبْتُ بَيْتًا، وَهُوَ هُنَا فِي الْجَعْلِ وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦] . وَالْمَعْنَى: اجْعَلْ أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ وَالْمُرْسَلِينَ إِلَيْهِمْ شَبَهًا لِأَهْلِ مَكَّةَ وَإِرْسَالِكَ إِلَيْهِمْ. ولَهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ اضْرِبْ أَيِ اضْرِبْ مَثَلًا لِأَجْلِهِمْ، أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَعْتَبِرُوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ [الرّوم: ٢٨] .
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 358) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 358 · #137976
ضْرِبْ أَيِ اضْرِبْ مَثَلًا لِأَجْلِهِمْ، أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَعْتَبِرُوا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ [الرّوم: ٢٨] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ صِفَةٌ لِ (مَثَلَ) ، أَيِ اضْرِبْ شَبِيهًا لَهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [النَّحْل: ٧٤] . وَالْمَثَلُ: الشَّبِيهُ، فَقَوْلُهُ: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا مَعْنَاهُ وَنَظِّرْ مَثَلًا، أَيْ شَبِّهْ حَالَهُمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ بِكَ بِشَبِيهٍ مِنَ السَّابِقَيْنَ، وَلَمَّا غَلَبَ الْمَثَلُ فِي الْمُشَابِهِ فِي الْحَالِ وَكَانَ الضَّرْبُ أَعَمَّ جُعِلَ مَثَلًا مَفْعُولًا لِ اضْرِبْ، أَيْ نَظِّرْ حَالَهُمْ بِمُشَابِهٍ فِيهَا فَحَصَلَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ اضْرِبْ، ومَثَلًا بِالِاعْتِبَارِ.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 358) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 358 · #137977
َمَّ جُعِلَ مَثَلًا مَفْعُولًا لِ اضْرِبْ، أَيْ نَظِّرْ حَالَهُمْ بِمُشَابِهٍ فِيهَا فَحَصَلَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ اضْرِبْ، ومَثَلًا بِالِاعْتِبَارِ. وَانْتَصَبَ مَثَلًا عَلَى الْحَالِ. وَانْتَصَبَ أَصْحابَ الْقَرْيَةِ عَلَى الْبَيَانِ لِ مَثَلًا، أَوْ بَدَلٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا أَوَّلَ لِ اضْرِبْ ومَثَلًا مَفْعُولًا ثَانِيًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً [النَّحْل: ١١٢] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ حَالَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَحَالِ أَصْحَابِ الْقَرْيَةِ الْمُمَثَّلِ بِهِمْ. والْقَرْيَةِ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هِيَ (أَنْطَاكِيَةُ) وَهِيَ مَدِينَةٌ بِالشَّامِ مُتَاخِمَةٌ لِبِلَادِ الْيُونَانِ. وَالْمُرْسَلُونَ إِلَيْهَا قَالَ قَتَادَةُ: هُمْ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ بَعَثَهُمْ عِيسَى ﵇ وَكَانَ ذَلِكَ حِينَ رُفِعَ عِيسَى.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 358) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 358 · #137978
لِبِلَادِ الْيُونَانِ. وَالْمُرْسَلُونَ إِلَيْهَا قَالَ قَتَادَةُ: هُمْ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ بَعَثَهُمْ عِيسَى ﵇ وَكَانَ ذَلِكَ حِينَ رُفِعَ عِيسَى. وَذَكَرُوا أَسْمَاءَهُمْ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ. وَتَحْقِيقُ الْقِصَّةِ: أَنَّ عِيسَى ﵇ لَمْ يَدْعُ إِلَى دِينِهِ غَيْرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَكُنِ الدِّينُ الَّذِي أُرْسِلَ بِهِ إلّا تكلمة لِمَا اقْتَضَتِ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ إِكْمَالَهُ من شَرِيعَة التَّوْرَاة، وَلَكِنَّ عِيسَى أَوْصَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ لَا يَغْفُلُوا عَنْ نَهْيِ النَّاسِ عَنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ فَكَانُوا إِذَا رَأَوْا رُؤْيَا أَوْ خَطَرَ لَهُمْ خَاطِرٌ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى بَلَدٍ مِنْ بِلَادِ إِسْرَائِيلَ أَوْ مِمَّا جَاوَرَهَا، أَوْ خَطَرَ فِي نُفُوسِهِمْ إِلْهَامٌ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى بَلَدٍ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ لِتَحْقِيقِ وَصِيَّةِ عِيسَى ﵇.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 359) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 359 · #137979
اوَرَهَا، أَوْ خَطَرَ فِي نُفُوسِهِمْ إِلْهَامٌ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى بَلَدٍ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ لِتَحْقِيقِ وَصِيَّةِ عِيسَى ﵇. وَكَانَ ذَلِكَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ بَعْدَ مَوْلِدِ عِيسَى ﵇. وَوَقَعَتِ اخْتِلَافَاتٌ لِلْمُفَسِّرِينَ فِي تَعْيِينِ الرُّسُلِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إِلَى أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ وَتَحْرِيفَاتٌ فِي الْأَسْمَاءِ، وَالَّذِي يَنْطَبِقُ عَلَى مَا فِي كِتَابِ أَعْمَالِ الرُّسُلِ مِنْ كُتُبِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ (١) أَنَّ (بِرْنَابَا) وَ (شَاوَل) الْمَدْعُو (بُولُس) مِنْ تَلَامِيذِ الْحَوَارِيِّينَ وَوُصِفَا بِأَنَّهُمَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، كَانَا فِي أَنْطَاكِيَةَ مُرْسَلَيْنِ لِلتَّعْلِيمِ، وَأَنَّهُمَا عُزِّزَا بِالتِّلْمِيذِ (٢) (سِيلَا) . وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ الثَّالِثَ هُوَ (شَمْعُونُ) ، لَكِنْ لَيْسَ فِي سِفْرِ الْأَعْمَالِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ بُولُس وَبِرْنَابَا عُزِّزَا بِسَمْعَانَ.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 359) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 359 · #137980
ْمُفَسِّرُونَ أَنَّ الثَّالِثَ هُوَ (شَمْعُونُ) ، لَكِنْ لَيْسَ فِي سِفْرِ الْأَعْمَالِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ بُولُس وَبِرْنَابَا عُزِّزَا بِسَمْعَانَ. وَوَقَعَ فِي الْإِصْحَاحِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْهُ أَنه كَانَ نبيء فِي أَنْطَاكِيَةَ اسْمُهُ (سَمْعَانُ) . وَالْمُكَذِّبُونَ هُمْ مَنْ كَانُوا سُكَّانًا بِأَنْطَاكِيَةَ مِنَ الْيَهُودِ وَالْيُونَانِ، وَلَيْسَ فِي أَعْمَالِ الرُّسُلِ سِوَى كَلِمَاتٍ مُجْمَلَةٍ عَنِ التَّكْذِيبِ وَالْمُحَاوَرَةِ الَّتِي جَرَتْ بَين الْمُرْسلين وَبَين الْمُرْسل إِلَيْهِمْ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ هُنَالِكَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ يَطْعَنُونَ فِي صِدْقِ دَعْوَةِ بُولُس وَبِرْنَابَا وَيُثِيرُونَ عَلَيْهِمَا نِسَاءَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِعِيسَى مِنْ وُجُوهِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْيُونَانِ وَغَيْرِهِمْ، حَتَّى اضْطُرَّ (بُولُس وَبِرْنَابَا) إِلَى أَنْ خَرَجَا مِنْ أَنْطَاكِيَةَ وَقَصَدَا أَيْقُونِيَّةَ وَمَا جَاوَرَهَا وَقَاوَمَهُمَا يَهُودُ بَعْضِ تِلْكَ
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 359) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 359 · #137981
ّى اضْطُرَّ (بُولُس وَبِرْنَابَا) إِلَى أَنْ خَرَجَا مِنْ أَنْطَاكِيَةَ وَقَصَدَا أَيْقُونِيَّةَ وَمَا جَاوَرَهَا وَقَاوَمَهُمَا يَهُودُ بَعْضِ تِلْكَ الْمُدُنِ، وَأَنَّ أَحْبَارَ النَّصَارَى فِي تِلْكَ الْمَدَائِنِ رَأَوْا أَن يعيدون بُولُس وَبِرْنَابَا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. وَبَعْدَ عَوْدَتِهِمَا حَصَلَ لَهُمَا مَا حَصَلَ لَهُمَا فِي الْأُولَى وَبِالْخُصُوصِ فِي قَضِيَّةِ وُجُوبِ الْخِتَانِ عَلَى مَنْ يَدْخُلُ فِي الدِّينِ، فَذَهَبَ بُولُس وَبِرْنَابَا إِلَى أُورَشْلِيمَ لِمُرَاجَعَةِ الْحَوَارِيِّينَ فَرَأَى أَحْبَارُ أورشليم أَن يؤيدوهما بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ هُمَا (بِرْسَابَا) وَ (سِيلَا) . فَأَمَّا (بِرْسَابَا) فَلَمْ يَمْكُثْ. وَأَمَّا (سِيلَا) فَبَقِيَ مَعَ (بُولُس وَبِرْنَابَا) يَعِظُونَ النَّاسَ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ.
QS 36:13-14 (jilid 22 hlm. 360) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 360 · #137982
َ مَعَ (بُولُس وَبِرْنَابَا) يَعِظُونَ النَّاسَ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ إِذْ أَسْنَدَ الْإِرْسَالَ وَالتَّعْزِيزَ إِلَى اللَّهِ. وَالتَّعْزِيزُ: التَّقْوِيَةُ، وَفِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مَعْنَى جَعْلِ الْمُقَوَّى عَزِيزًا فَالْأَحْسَنُ أَنَّ التَّعْزِيزَ هُوَ النَّصْرُ. وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ فَعَزَّزْنا بِتَخْفِيفِ الزَّايِ الْأُولَى، وَفِعْلُ عَزَّ بِمَعْنَى يُحْيِي مُرَادِفًا لِعَزَّزَ كَمَا قَالُوا شَدَّ وَشَدَّدَ. وَتَأْكِيدُ قَوْلِهِمْ: إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ لِأَجْلِ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُمْ فَأَكَّدُوا الْخَبَرَ تَأْكِيدًا وَسَطًا، وَيُسَمَّى هَذَا ضَرْبًا طَلَبِيًّا. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمُ الْمَقْصُودِ إِيمَانهم بِعِيسَى. [١٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 36:14QS 14:10QS 36:18