Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Saffat › Ayat 14

QS 37:14

Surah As-Saffat (الصافات) ayat 14

37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ
Dan apabila mereka melihat suatu tanda (kebesaran) Allah, mereka memperolok-olokan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 13Ayat 15 →

Tafsir dalam korpus (13 potongan)

QS 37:11-19 (jilid 7 hlm. 7) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 7 · #92218
﴿فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (١١) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٥) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨) فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩)﴾ يقول تعالى: فَسَل هؤلاء المنكرين للبعث: أيما أشد خلقًا هم أم السماوات والأرض، وما بينهما من الملائكة والشياطين والمخلوقات العظيمة؟ -وقرأ ابن مسعود: "أم من عددنا"-فإنهم يُقرّون أن هذه المخلوقات أشد خلقًا منهم، وإذا كان الأمر كذلك فلم ينكرون البعث؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا.
QS 37:11-19 (jilid 7 hlm. 7) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 7 · #92219
وقرأ ابن مسعود: "أم من عددنا"-فإنهم يُقرّون أن هذه المخلوقات أشد خلقًا منهم، وإذا كان الأمر كذلك فلم ينكرون البعث؟ وهم يشاهدون ما هو أعظم مما أنكروا. كما قال تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧] ثم بين أنهم خُلقوا من شيء ضعيف، فقال (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ) قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك: هو الجيّد الذي يلتزق بعضه ببعض. وقال ابن عباس، وعكرمة: هو اللزج. وقال قتادة: هو الذي يلزق باليد. وقوله: (بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ) أي: بل عجبت -يا محمد-من تكذيب هؤلاء المنكرين للبعث، وأنت موقن مصدق بما أخبر الله به من الأمر العجيب، وهو إعادة الأجسام بعد فنائها. وهم بخلاف أمرك، من شدة تكذيبهم يسخرون مما تقول لهم من ذلك. قال قتادة: عجب محمد ﷺ، وسَخِر ضُلال بني آدم.
QS 37:11-19 (jilid 7 hlm. 8) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 8 · #92220
ن الأمر العجيب، وهو إعادة الأجسام بعد فنائها. وهم بخلاف أمرك، من شدة تكذيبهم يسخرون مما تقول لهم من ذلك. قال قتادة: عجب محمد ﷺ، وسَخِر ضُلال بني آدم. (وَإِذَا رَأَوْا آيَةً) أي: دلالة واضحة على ذلك (يَسْتَسْخِرُونَ) قال مجاهد وقتادة: يستهزئون. (وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ) أي: إن هذا الذي جئت به إلا سحر مبين، (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الأوَّلُونَ) يستبعدون ذلك ويكذبون به، (قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ) أي: قل لهم يا محمد: نعم تبعثون يوم القيامة بعد ما تصيرون ترابا وعظاما، (وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ) أي: حقيرون تحت القدرة العظيمة، كما قال تعالى ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].
QS 37:11-19 (jilid 7 hlm. 8) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 8 · #92221
عالى ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]. ثم قال: (فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ) أي: إِنما هو أمر واحد من الله ﷿، يدعوهم دعوة واحدة أن يخرجوا من الأرض، فإذا هم [قيام] بين يديه، ينظرون إلى أهوال يوم القيامة.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 95) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 95 · #138390
[سُورَة الصافات (٣٧) : الْآيَات ١٢ إِلَى ١٤] بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢) وَإِذا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) بَلْ لِلْإِضْرَابُ الِانْتِقَالِيِّ مِنَ التَّقْرِيرِ التَّوْبِيخِيِّ إِلَى أَنَّ حَالَهُمْ عَجَبٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ بَلْ عَجِبْتَ بِفَتْحِ التَّاءِ لِلْخِطَابِ. وَالْخطاب للنبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخَاطَبِ بقوله: فَاسْتَفْتِهِمْ [الصافات: ١١] . وَفِعْلُ الْمُضِيِّ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ وَهُوَ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ فِي مَعْنَى الطَّلَبِ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ الْخَبَرُ فِي إِنْشَاءِ صِيَغِ الْعُقُودِ نَحْوُ: بِعْتُ. وَالْمَعْنَى: اعْجَبْ لَهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَجَبُ قَدْ حَصَلَ من النبيء ﷺ لَمَّا رَأَى إِعْرَاضَهُمْ وَقِلَّةَ إِنْصَافِهِمْ فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 96 · #138391
أَنْ يَكُونَ الْعَجَبُ قَدْ حَصَلَ من النبيء ﷺ لَمَّا رَأَى إِعْرَاضَهُمْ وَقِلَّةَ إِنْصَافِهِمْ فَيَكُونُ الْخَبَرُ مُسْتَعْمَلًا فِي حَقِيقَتِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ عَلَى تَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ، أَيْ بَلْ أَعَجِبْتَ. وَالْمَعْنَى عَلَى الْجَمِيعِ: أَنَّ حَالَهُمْ حَرِيَّةٌ بِالتَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ [٥] . وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بَلْ عَجِبْتَ بِضَمِّ التَّاءِ لِلْمُتَكَلِّمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ: أَنَّ اللَّهَ أَسْنَدَ الْعَجَبَ إِلَى نَفْسِهِ. وَيُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْعَجَبِ الْمُسْتَلْزِمَةِ الرَّوْعَةَ وَالْمُفَاجَأَةَ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُتَرَقَّبٍ بَلِ الْمُرَادُ التَّعْجِيبُ أَوِ الْكِنَايَةُ عَنْ لَازِمِهِ، وَهُوَ اسْتِعْظَامُ الْأَمْرِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 96 · #138392
َأَةَ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُتَرَقَّبٍ بَلِ الْمُرَادُ التَّعْجِيبُ أَوِ الْكِنَايَةُ عَنْ لَازِمِهِ، وَهُوَ اسْتِعْظَامُ الْأَمْرِ الْمُتَعَجَّبِ مِنْهُ. وَلَيْسَ لِهَذَا الِاسْتِعْمَالِ نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَلَكِنَّهُ تَكَرَّرَ فِي كَلَامِ النُّبُوءَةِ مِنْهُ قَوْله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَعْجَبُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 96 · #138393
َنَّةَ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ. يَعْنِي ثُمَّ يُسْلِمُ الْقَاتِلُ الَّذِي كَانَ كَافِرًا فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ وَزَوْجِهِ إِذْ أَضَافَا رَجُلًا فَأَطْعَمَاهُ عَشَاءَهُمَا وَتَرَكَا صِبْيَانَهُمَا «عَجِبَ اللَّهُ مِنْ فِعَالِكُمَا» . وَنَزَلَ فِيهِ وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ (١) [الْحَشْر: ٩] . وَقَوْلُهُ: «عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ» (٢) . وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنِ الصَّرِيحِ وَهُوَ الِاسْتِعْظَامُ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ أَبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ، وَالصَّارِفُ عَنْ مَعْنَى اللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِي قَوْلِهِ: عَجِبْتَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مُخَالَفَتِهِ تَعَالَى لِلْحَوَادِثِ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 96) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 96 · #138394
مِنَ التَّصْرِيحِ، وَالصَّارِفُ عَنْ مَعْنَى اللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِي قَوْلِهِ: عَجِبْتَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مُخَالَفَتِهِ تَعَالَى لِلْحَوَادِثِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُطْلِقَ عَجِبْتَ عَلَى مَعْنَى الْمُجَازَاةِ عَلَى عَجَبِهِمْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً [الصافات: ١١] دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ إِعَادَةِ الْخَلْقِ فَتَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ عَلَى عَجَبِهِمْ. وَأَطْلَقَ عَلَى ذَلِكَ الْعِقَابِ فِعْلَ عَجِبْتَ كَمَا أَطْلَقَ عَلَى عِقَابِ مَكْرِهِمُ الْمَكْرَ فِي قَوْلِهِ: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [آل عمرَان: ٥٤] . وَالْوَاوُ فِي وَيَسْخَرُونَ وَاوُ الْحَالِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ عَجِبْتَ أَيْ كَانَ أَمْرُهُمْ عَجَبًا فِي حَالِ اسْتِسْخَارِهِمْ بِكَ فِي اسْتِفْتَائِهِمْ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 97 · #138395
ْحَالِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ عَجِبْتَ أَيْ كَانَ أَمْرُهُمْ عَجَبًا فِي حَالِ اسْتِسْخَارِهِمْ بِكَ فِي اسْتِفْتَائِهِمْ. وَجِيءَ بِالْمُضَارِعِ فِي يَسْخَرُونَ لِإِفَادَةِ تَجَدُّدِ السُّخْرِيَةِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَرْعَوُونَ عَنْهَا. وَالسُّخْرِيَةُ: الِاسْتِهْزَاءُ، وَتَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٠] . وَالتَّذْكِيرُ بِأَنْ يَذْكُرُوا مَا يَغْفُلُونَ عَنْهُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمِنْ تَنْظِيرِ حَالِهِمْ بِحَالِ الْأُمَمِ الَّتِي اسْتَأْصَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَتَّعِظُوا بِذَلِكَ عِنَادًا فَأَطْلَقَ لَا يَذْكُرُونَ عَلَى أَثَرِ الْفِعْلِ، أَيْ لَا يَحْصُلُ فِيهِمْ أَثَرُ تَذَكُّرِ مَا يُذَكَّرُونَ بِهِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ ذَكَرُوا ذَلِكَ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 97 · #138396
َطْلَقَ لَا يَذْكُرُونَ عَلَى أَثَرِ الْفِعْلِ، أَيْ لَا يَحْصُلُ فِيهِمْ أَثَرُ تَذَكُّرِ مَا يُذَكَّرُونَ بِهِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ ذَكَرُوا ذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ لَا يَذْكُرُونَ مَا ذُكِّرُوا بِهِ، أَيْ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ عَنِ التَّأَمُّلِ فِيمَا ذُكِّرُوا بِهِ لِاسْتِقْرَارِ مَا ذُكِّرُوا بِهِ فِي عُقُولِهِمْ فَلَا يَذْكُرُونَ مَا هُمْ غَافِلُونَ عَنْهُ، عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ [الْفرْقَان: ٤٤] . ووَ إِذا رَأَوْا آيَةً أَيْ خَارِقَ عَادَةٍ أظهره الرَّسُول ﷺ دَالًّا عَلَى صِدْقِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُغَيِّرُ نِظَامَ خلقته فِي هَذَا الْعَالَمِ إِلَّا إِذَا أَرَادَ تَصْدِيقَ الرَّسُولِ لِأَنَّ خَرْقَ الْعَادَةِ مِنْ خَالِقِ الْعَادَاتِ وَنَاظِمِ سُنَنِ الْأَكْوَانِ قَائِمٌ مَقَامَ قَوْلِهِ: صَدَقَ هَذَا الرَّسُولُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِّي.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 97) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 97 · #138397
َرْقَ الْعَادَةِ مِنْ خَالِقِ الْعَادَاتِ وَنَاظِمِ سُنَنِ الْأَكْوَانِ قَائِمٌ مَقَامَ قَوْلِهِ: صَدَقَ هَذَا الرَّسُولُ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِّي. وَقَدْ رَأَوُا انْشِقَاقَ الْقَمَرِ، فَقَالُوا: هَذَا سِحْرٌ، قَالَ تَعَالَى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [الْقَمَر: ١، ٢] . وَ (يَسْتَسْخِرُونَ) مُبَالَغَةٌ فِي السُّخْرِيَةِ فَالسِّينُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِ: فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [آل عمرَان: ١٩٥] وَقَوْلِهِ: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ [الزخرف: ٤٣] . فَالسُّخْرِيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ: وَيَسْخَرُونَ سُخْرِيَةٌ مِنْ محاجّة النبيء ﷺ إِيَّاهُمْ بِالْأَدِلَّةِ.
QS 37:12-14 (jilid 23 hlm. 98) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 98 · #138398
أُوحِيَ إِلَيْكَ [الزخرف: ٤٣] . فَالسُّخْرِيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ: وَيَسْخَرُونَ سُخْرِيَةٌ مِنْ محاجّة النبيء ﷺ إِيَّاهُمْ بِالْأَدِلَّةِ. وَالسُّخْرِيَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا سُخْرِيَةٌ مِنْ ظُهُورِ الْآيَاتِ الْمُعْجِزَاتِ، أَيْ يَزِيدُونَ فِي السُّخْرِيَةِ بِمَنْ ظَنَّ مِنْهُمْ أَنَّ ظُهُورَ الْمُعْجِزَاتِ يَحُولُ بِهِمْ عَنْ كُفْرِهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها [الْفرْقَان: ٤٢] . [١٥- ١٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 40:60QS 40:57