QS 37:181
Surah As-Saffat (الصافات) ayat 181
37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ
Dan selamat sejahtera bagi para rasul
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (20 potongan)
QS 37:180-182 (jilid 7 hlm. 46) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 46 ·
#92354
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾
ينزه تعالى نفسه الكريمة ويقدسها ويبرئها عما يقوله الظالمون المكذبون المعتدون -تعالى وتقدس عن قولهم علوا كبيرا-ولهذا قال: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ)، أي: ذي العزة التي لا ترام، (عَمَّا يَصِفُونَ) أي: عن قول هؤلاء المعتدين المفترين.
(وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ) أي: سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة؛ لسلامة ما قالوه في ربهم، وصحته وحقيته.
(وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال.
QS 37:180-182 (jilid 7 hlm. 46) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 46 ·
#92355
ه عليهم في الدنيا والآخرة؛ لسلامة ما قالوه في ربهم، وصحته وحقيته.
(وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال. ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص بدلالة المطابقة، ويستلزم إثبات الكمال، كما أن الحمد يدل على إثبات صفات الكمال مطابقة، ويستلزم التنزيه من النقص -قرن بينهما في هذا الموضع، وفي مواضع كثيرة من القرآن؛ ولهذا قال: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
وقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا سلمتم عليَّ فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين".
QS 37:180-182 (jilid 7 hlm. 46) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 46 ·
#92356
َّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
وقال سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا سلمتم عليَّ فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين". هكذا رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم، من حديث سعيد، عنه كذلك.
وقد أسنده ابن أبي حاتم، ﵀، فقال: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو بكر الأعين، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة قالا حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا سلمتم عليّ فسلموا على المرسلين".
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا نوح، حدثنا أبو هارون، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا سلم قال: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
ثم يسلم.
QS 37:180-182 (jilid 7 hlm. 46) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 46 ·
#92357
إذا سلم قال: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
ثم يسلم. إسناده ضعيف.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا شبابة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي قال: قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وروي من وجه آخر متصل موقوف على علي، ﵁.
QS 37:180-182 (jilid 7 hlm. 47) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 47 ·
#92358
كَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وروي من وجه آخر متصل موقوف على علي، ﵁.
قال أبو محمد البغوي في تفسيره: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن شريح، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا إبراهيم بن سهلويه، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، عن ثابت بن أبي صفية، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، ﵁، قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه في مجلسه: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
QS 37:180-182 (jilid 7 hlm. 47) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 47 ·
#92359
ن آخر كلامه في مجلسه: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
وروى الطبراني من طريق عبد الله بن صخر بن أنس، عن عبد الله بن زيد بن أرقم، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من قال دبر كل صلاة: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر".
وقد وردت أحاديث في كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وقد أفردت لها جزءا على حدة، فلتكتب هاهنا إن شاء الله تعالى.
آخر تفسير سورة الصافات.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تفسير سورة ص
[وهي] مكية.
﷽
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 198) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 198 ·
#138808
[سُورَة الصافات (٣٧) : الْآيَات ١٨٠ إِلَى ١٨٢]
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)
خطاب النبيء ﷺ تَذْيِيلًا لِخِطَابِهِ الْمُبْتَدَأِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ [الصافات: ١٤٩] الْآيَةَ. فَإِنَّهُ خُلَاصَةٌ جَامِعَةٌ لِمَا حَوَتْهُ مِنْ تَنْزِيهِ اللَّهِ وَتَأْيِيدِهِ رُسُلَهُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ فَذْلَكَةٌ لِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِنَ الْأَغْرَاضِ جَمَعَتْ تَنْزِيهَ اللَّهِ وَالثَّنَاءَ عَلَى
الرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ وَحَمْدَ اللَّهَ عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ نِعْمَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ هُدًى وَنَصْرٍ وَفَوْزٍ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 199 ·
#138809
ِ وَالْمَلَائِكَةِ وَحَمْدَ اللَّهَ عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ نِعْمَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ هُدًى وَنَصْرٍ وَفَوْزٍ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ.
وَهَذِهِ الْمَقَاصِدُ الثَّلَاثَةُ هِيَ أُصُولُ كَمَالِ النُّفُوسِ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، لِأَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا يَلِيقُ بِهِ تُنْقِذُ النَّفْسَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مُهَاوِي الْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الضَّلَالَةِ فَسُوءِ الْحَالَةِ. وَإِنَّمَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِتَنْزِيهِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 199 ·
#138810
قُوعِ فِي مُهَاوِي الْجَهَالَةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى الضَّلَالَةِ فَسُوءِ الْحَالَةِ. وَإِنَّمَا يَتِمُّ ذَلِكَ بِتَنْزِيهِهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ. فَأَشَارَ قَوْلُهُ: سُبْحانَ رَبِّكَ إِلَخْ إِلَى تَنْزِيهِهِ، وَأَشَارَ وَصْفُ رَبِّ الْعِزَّةِ إِلَى التَّوْصِيفِ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، فَإِنَّ الْعِزَّةَ تَجْمَعُ الصِّفَاتِ النَّفْسِيَّةَ وَصِفَاتِ الْمَعَانِي وَالْمَعْنَوِيَّةَ لِأَنَّ الرُّبُوبِيَّةَ هِيَ كَمَالُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْغَيْرِ، وَلَمَّا كَانَتِ النُّفُوسُ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ فِي مَرَاتِبِ الْكَمَالِ لَا تَسْلَمُ مِنْ نَقْصٍ أَوْ حَيْرَةٍ كَانَتْ فِي حَاجَةٍ إِلَى مُرْشِدِينَ يُبَلِّغُونَهَا مَرَاتِبَ الْكَمَالِ بِإِرْشَادِ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الرُّسُلِ إِلَى النَّاسِ وَبِوَاسِطَةِ الْمُبَلِّغِينَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الرُّسُلِ. وَكَانَتْ غَايَةُ ذَلِكَ هِيَ بُلُوغَ الْكَمَالِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَوْزَ بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ فِي الْآخِرَةِ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 199 ·
#138811
َ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الرُّسُلِ. وَكَانَتْ غَايَةُ ذَلِكَ هِيَ بُلُوغَ الْكَمَالِ فِي الدُّنْيَا وَالْفَوْزَ بِالنَّعِيمِ الدَّائِمِ فِي الْآخِرَةِ. وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَسْتَوْجِبُ عَلَى النَّاسِ حَمْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ يَقْتَضِي اتِّصَافَ الْمَحْمُودِ بِالْفَضَائِلِ وَإِنْعَامَهُ بِالْفَوَاضِلِ وَأَعْظَمُهَا نِعْمَةُ الْهِدَايَةِ بِوَاسِطَةِ الرُّسُلِ فَهُمُ الْمُبَلِّغُونَ إِرْشَادَ اللَّهِ إِلَى الْخَلْقِ.
ورَبِّ هُنَا بِمَعْنَى: مَالِكٍ. وَمَعْنَى كَوْنِهِ تَعَالَى مَالِكَ الْعِزَّةِ: أَنَّهُ مُنْفَرد بِالْعِزَّةِ
الْحَقِيقَة وَهِيَ الْعِزَّةُ الَّتِي لَا يَشُوبُهَا افْتِقَارٌ، فَإِضَافَةُ رَبِّ إِلَى الْعِزَّةِ عَلَى مَعْنَى لَامِ الِاخْتِصَاصِ كَمَا يُقَالُ: صَاحِبُ صِدْقٍ، لِمَنِ اخْتُصَّ بِالصِّدْقِ وَكَانَ عَرِيقًا فِيهِ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 199) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 199 ·
#138812
إِضَافَةُ رَبِّ إِلَى الْعِزَّةِ عَلَى مَعْنَى لَامِ الِاخْتِصَاصِ كَمَا يُقَالُ: صَاحِبُ صِدْقٍ، لِمَنِ اخْتُصَّ بِالصِّدْقِ وَكَانَ عَرِيقًا فِيهِ. وَفِي الِانْتِقَالِ مِنَ الْآيَاتِ السَّابِقَةِ إِلَى التَّسْبِيحِ وَالتَّسْلِيمِ إِيذَانٌ بِانْتِهَاءِ السُّورَةِ عَلَى طَرِيقَةِ بَرَاعَةِ الْخَتْمِ مَعَ كَوْنِهَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ.
وَالتَّعْرِيفُ فِي الْعِزَّةِ كَالتَّعْرِيفِ فِي الْحَمْدُ هُوَ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ فَيَقْتَضِي انْفِرَادَهُ تَعَالَى بِهِ لِأَنَّ مَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ كَالْعَدَمِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ.
وَتَنْكِيرُ سَلامٌ لِلتَّعْظِيمِ.
وَوَصْفُ الْمُرْسَلِينَ يَشْمَلُ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمَلَائِكَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ مُرْسَلُونَ فِيمَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ تَنْفِيذِ أَمْرِ اللَّهِ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 200 ·
#138813
َصْفُ الْمُرْسَلِينَ يَشْمَلُ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمَلَائِكَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ مُرْسَلُونَ فِيمَا يَقُومُونَ بِهِ مِنْ تَنْفِيذِ أَمْرِ اللَّهِ.
رَوَى الْقُرْطُبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» بِسَنَدِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ آخِرَ صِلَاتِهِ أَوْ حِينَ يَنْصَرِفُ: سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ.
وَمِنَ الْمَرْوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
، وَفِي بَعْضِ أَسَانِيدِهِ أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَلَمْ يَصِحَّ» .
﷽
٣٨- سُورَةُ ص
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 200) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 200 ·
#138814
الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
، وَفِي بَعْضِ أَسَانِيدِهِ أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَلَمْ يَصِحَّ» .
﷽
٣٨- سُورَةُ ص
سُمِّيَتْ فِي الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَكُتُبِ السُّنَّةِ وَالْآثَارِ عَنِ السَّلَفِ «سُورَةَ صَادٍ» كَمَا يُنْطَقُ بِاسْمِ حَرْفِ الصَّادِ تَسْمِيَةً لَهَا بِأَوَّلِ كَلِمَةٍ مِنْهَا هِيَ صَادٌ (بِصَادٍ فَأَلِفٍ فَدَالٍ سَاكِنَةٍ سُكُونَ وَقْفٍ) شَأْنُ حُرُوفِ التَّهَجِّي عِنْدَ التَّهَجِّي بِهَا أَنْ تَكُونَ مَوْقُوفَةً، أَيْ سَاكِنَةَ الْأَعْجَازِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْمَعَرِّيِّ يَذْكُرُ سُلَيْمَانَ ﵇:
وَهُوَ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجِ ...
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 201 ·
#138815
ُونَ مَوْقُوفَةً، أَيْ سَاكِنَةَ الْأَعْجَازِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْمَعَرِّيِّ يَذْكُرُ سُلَيْمَانَ ﵇:
وَهُوَ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجِ ... نُّ بِمَا صَحَّ مِنْ شَهَادَةِ صَادِ
فَإِنَّمَا هِيَ كَسْرَةُ الْقَافِيَةِ السَّاكِنَةِ تُغَيَّرُ إِلَى الْكَسْرَةِ (لِأَنَّ الْكَسْرَ أَصْلٌ فِي التَّخَلُّصِ مِنَ السُّكُونِ) كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
عَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأَ الْقَيْسِ فَانْزِلِ وَفِي «الْإِتْقَانِ» عَنْ كِتَابِ «جَمَالِ الْقُرَّاءِ» لِلسَّخَاوِيِّ: أَنَّ سُورَةَ ص تُسَمَّى أَيْضًا سُورَةَ دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَنَدَهُ فِي ذَلِكَ. وَكُتِبَ اسْمُهَا فِي الْمَصَاحِفِ بِصُورَةِ حَرْفِ الصَّادِ مِثْلَ سَائِرِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ اتِّبَاعًا لِمَا كُتِبَ فِي الْمُصْحَفِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 201) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 201 ·
#138816
دِ مِثْلَ سَائِرِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ اتِّبَاعًا لِمَا كُتِبَ فِي الْمُصْحَفِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ. وَذُكِرَ فِي «الْإِتْقَانِ» أَنَّ الْجَعْبَرِيَّ حَكَى قَوْلًا بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَهُوَ خِلَافُ حِكَايَةِ جَمَاعَةِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ. وَعَنِ الدَّانِيِّ فِي كِتَابِ «الْعَدَدِ» قَوْلٌ بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
وَهِيَ السُّورَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَلَاثُونَ فِي عداد نزُول السُّور نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَقَبْلَ سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
وَعُدَّتْ آيُهَا سِتًّا وَثَمَانِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَعَدَّهَا أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَصْرِيُّ خَمْسًا وَثَمَانِينَ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 202 ·
#138817
ُهَا سِتًّا وَثَمَانِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَعَدَّهَا أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَصْرِيُّ خَمْسًا وَثَمَانِينَ. وَعُدَّتْ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثَمَانًا وَثَمَانِينَ.
رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ وجاءه النبيء ﷺ
وَعِنْدَ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جهل كي يمْنَع النبيء ﷺ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِي مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ. قَالَ: كَلِمَةً وَاحِدَةً!
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 202 ·
#138818
لَ: إِنِّي أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ. قَالَ: كَلِمَةً وَاحِدَةً! قَالَ: يَا عَمِّ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالُوا: أَإِلَهًا وَاحِدًا مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ، قَالَ فَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص: ١] إِلَى قَوْلِهِ: مَا سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ [ص: ٧] قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. فَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ نُزُولَهَا فِي آخِرِ حَيَاةِ أَبِي طَالِبٍ وَهَذَا الْمَرَضُ مَرَضُ مَوْتِهِ كَمَا فِي ابْنِ عَطِيَّةَ فَتَكُونُ هَذِهِ السُّورَةُ قَدْ نَزَلَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ.
أَغْرَاضُهَا
أَصْلُهَا مَا عَلِمْتَ مِنْ حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 202 ·
#138819
لسُّورَةُ قَدْ نَزَلَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ.
أَغْرَاضُهَا
أَصْلُهَا مَا عَلِمْتَ مِنْ حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا. وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ تَوْبِيخِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى تكذيبهم الرَّسُول ﷺ وَتَكَبُّرِهِمْ عَنْ قَبُولِ مَا أُرْسِلَ بِهِ، وَتَهْدِيدِهِمْ بِمِثْلِ مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ قَبْلَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَذَّبُوهُ لِأَنَّهُ جَاءَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَلِأَنَّهُ اخْتُصَّ بِالرِّسَالَةِ مِنْ دُونِهِمْ. وتسلية الرَّسُول ﷺ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ وَأَنْ يَقْتَدِيَ بِالرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ دَاوُدَ وَأَيُّوبَ وَغَيْرِهِمْ وَمَا جُوزُوا عَنْ صَبْرِهِمْ، وَاسْتِطْرَادُ الثَّنَاءِ عَلَى دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ، وَأَتْبَعَ ذِكْرَ أَنْبِيَاءَ آخَرِينَ لِمُنَاسَبَةٍ سَنَذْكُرُهَا. وَإِثْبَاتُ الْبَعْثِ لحكمة جَزَاء الْعَالمين بِأَعْمَالِهِمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 202 ·
#138820
تْبَعَ ذِكْرَ أَنْبِيَاءَ آخَرِينَ لِمُنَاسَبَةٍ سَنَذْكُرُهَا. وَإِثْبَاتُ الْبَعْثِ لحكمة جَزَاء الْعَالمين بِأَعْمَالِهِمْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. وَجَزَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ وَضِدُّهُ مِنْ جَزَاءِ الطَّاغِينَ وَالَّذِينَ أَضَلُّوهُمْ وَقَبَّحُوا لَهُمُ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ. وَوَصَفَ أَحْوَالَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَذِكْرُ أَوَّلِ غَوَايَةٍ حَصَلَتْ وَأَصْلِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَهِيَ غَوَايَةُ الشَّيْطَانِ فِي قِصَّةِ السُّجُودِ لِآدَمَ.
QS 37:180-182 (jilid 23 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 202 ·
#138821
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَذِكْرُ أَوَّلِ غَوَايَةٍ حَصَلَتْ وَأَصْلِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَهِيَ غَوَايَةُ الشَّيْطَانِ فِي قِصَّةِ السُّجُودِ لِآدَمَ.
وَقَدْ جَاءَتْ فَاتِحَتُهَا مُنَاسِبَةً لِجَمِيعِ أَغْرَاضِهَا إِذِ ابْتُدِئَتْ بِالْقَسَمِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي كَذَّبَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، وَجَاءَ الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ وَكُلُّ مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنْ أَحْوَالِ الْمُكَذِّبِينَ سَبَبُهُ اعْتِزَازُهِمْ وَشِقَاقُهُمْ، وَمِنْ أَحْوَالِ الْمُؤْمِنِينَ سَبَبُهُ ضِدُّ ذَلِكَ، مَعَ مَا فِي الِافْتِتَاحِ بِالْقَسَمِ مِنَ التَّشْوِيقِ إِلَى مَا بَعْدَهُ فَكَانَتْ فَاتِحَتُهَا مُسْتَكْمِلَةً خَصَائِصَ حسن الِابْتِدَاء.
[١]
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.