Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Saffat › Ayat 4

QS 37:4

Surah As-Saffat (الصافات) ayat 4

37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ
sungguh, Tuhanmu benar-benar Esa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 3Ayat 5 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 37:1-13 (jilid 19 hlm. 514) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 514 · #74195
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا ذُكِّر هؤلاء المشركون حُجَجَ الله عليهم، ليعتبروا ويتفكَّروا، فيُنيبوا إلى طاعةِ اللهِ ﴿لَا يَذْكُرُونَ﴾. يقولُ: لا ينتفعون بالتذكيرِ فيتذكَّروا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ﴾: أى لا ينتفعون ولا يُبْصِرون. وقولُه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾. يقولُ: وإذا رأوا حُجَّةً مِن حجج الله عليهم، ودلالةً على نبوّةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾.
QS 37:1-13 (jilid 19 hlm. 515) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 515 · #74196
ن. وقولُه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾. يقولُ: وإذا رأوا حُجَّةً مِن حجج الله عليهم، ودلالةً على نبوّةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾. يقولُ: يَسخَرون منها ويستهزِئون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾: يَسخَرون منها ويستهزِئون. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾. قال: يستهزِئون ويَسخَرون.
QS 37:1-5 (jilid 7 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 5 · #92211
﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥)﴾ قال سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، ﵁ أنه قال: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) وهي: الملائكة، (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) وهي: الملائكة، (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) هي: الملائكة. وكذا قال ابن عباس، ومسروق، وسعيد بن جُبَيْر، وعِكْرِمة، ومجاهد، والسُّدِّيّ، وقتادة، والربيع بن أنس. قال قتادة: الملائكة صفوف في السماء. وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن أبي مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجُعلت لنا تُربتها طهورًا إذا لم نجد الماء".
QS 37:1-5 (jilid 7 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 5 · #92212
قال: قال رسول الله ﷺ "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجُعلت لنا تُربتها طهورًا إذا لم نجد الماء". وقد روى مسلم أيضًا، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن تميم بن طَرَفة، عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ "ألا تَصُفّون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ " قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال ﷺ: "يُتِمون الصفوف المتقدمة ويَتَراصون في الصف". وقال السدي وغيره: معنى قوله (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا) أنها تزجر السحاب. وقال الربيع بن أنس: (فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا): ما زجر الله عنه في القرآن. وكذا رَوَى مالك، عن زيد بن أسلم. (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس.
QS 37:1-5 (jilid 7 hlm. 5) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 5 · #92213
زجر الله عنه في القرآن. وكذا رَوَى مالك، عن زيد بن أسلم. (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب، والقرآن من عند الله إلى الناس. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ [المرسلات: ٥، ٦]. وقوله: (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) هذا هو المقسم عليه، أنه تعالى لا إله إلا هو (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) أي: من المخلوقات، (وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) أي: هو المالك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت، وسيارات تبدو من المشرق، وتغرب من المغرب. واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلالتها عليه. وقد صرح بذلك في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ [المعارج: ٤٠]. وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] يعني في الشتاء والصيف، للشمس والقمر.
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 83 · #138340
[سُورَة الصافات (٣٧) : الْآيَات ١ إِلَى ٤] ﷽ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (٢) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (٣) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ (٤) الْقَسَمُ لِتَأْكِيدِ الْخَبَرِ مَزِيدَ تَأْكِيدٍ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى إِنْكَارِهِمُ الْوَحْدَانِيَّةَ، وَهُوَ قَسَمٌ وَاحِدٌ وَالْمُقْسَمُ بِهِ نَوْعٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفُ الْأَصْنَافِ، وَهُوَ طَوَائِفُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ: فَالتَّالِياتِ ذِكْراً. وَعَطْفُ «الصِّفَاتِ» بِالْفَاءِ يَقْتَضِي أَنَّ تِلْكَ الصِّفَاتِ ثَابِتَةٌ لِمَوْصُوفٍ وَاحِدٍ بِاعْتِبَارِ جِهَةٍ تَرْجِعُ إِلَيْهَا وَحْدَتُهُ، وَهَذَا الْمَوْصُوفُ هُوَ هَذِهِ الطَّوَائِفُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَإِنَّ الشَّأْنَ فِي عَطْفِ
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 83 · #138341
حِدٍ بِاعْتِبَارِ جِهَةٍ تَرْجِعُ إِلَيْهَا وَحْدَتُهُ، وَهَذَا الْمَوْصُوفُ هُوَ هَذِهِ الطَّوَائِفُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَإِنَّ الشَّأْنَ فِي عَطْفِ الْأَوْصَافِ أَنْ تَكُونَ جَارِيَةً عَلَى مَوْصُوفٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَطْفِ بِالْفَاءِ اتِّصَالُ الْمُتَعَاطِفَاتِ بِهَا لِمَا فِي الْفَاءِ مِنْ مَعْنَى التَّعْقِيبِ وَلِذَلِكَ يَعْطِفُونَ بِهَا أَسْمَاءَ الْأَمَاكِنِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فحومل ... فتوضح فالمقرة ... الْبَيْتَ وَكَقَوْلِ لَبِيَدٍ: بِمَشَارِقِ الْجَبَلِيَّيْنِ أَوْ بِمُحَجِّرِ ... فتضمنتها فَرده فَمر خاها فَصِدِائِقُ أَنْ أَيْمَنَتْ فَمِظِنَّةٌ ... ............ الْبَيْتَ وَيَعْطِفُونَ بِهَا صِفَاتِ مَوْصُوفٍ وَاحِدٍ كَقَوْلِ ابْنِ زِيَّابَةَ: يَا لَهَفَ زِيَّابَةَ لِلْحَارِثِ الْ ...
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 83 · #138342
ظِنَّةٌ ... ............ الْبَيْتَ وَيَعْطِفُونَ بِهَا صِفَاتِ مَوْصُوفٍ وَاحِدٍ كَقَوْلِ ابْنِ زِيَّابَةَ: يَا لَهَفَ زِيَّابَةَ لِلْحَارِثِ الْ ... صَّابِحِ فَالْغَانِمِ فَالْآيِبِ يُرِيدُ صِفَاتٍ لِلْحَارِثِ، وَوَصَفَهُ بِهَا تَهَكُّمًا بِهِ. فَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ: أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لِلْمَلَائِكَةِ. وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ «التَّالِيَاتِ ذِكْرًا» الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَقَسَمُ الله بمخلوقاته يومىء إِلَى التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْمُقْسَمِ بِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ دَالٌّ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ الْخَالِقِ أَوْ كَوْنِهِ مُشَرَّفًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَتَأْنِيثُ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِاعْتِبَارِ إِجْرَائِهَا عَلَى مَعْنَى الطَّائِفَةِ وَالْجَمَاعَةِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَصْنَافٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا آحَادَ مِنْهُمْ. والصَّافَّاتِ جَمْعُ: صَافَّةٍ، وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْمُصْطَفُّ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ.
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 84 · #138343
الْمُرَادَ أَصْنَافٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا آحَادَ مِنْهُمْ. والصَّافَّاتِ جَمْعُ: صَافَّةٍ، وَهِيَ الطَّائِفَةُ الْمُصْطَفُّ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ. يُقَالُ: صَفَّ الْأَمِيرُ الْجَيْشَ، مُتَعَدِّيًا إِذَا جَعَلَهُ صَفًّا وَاحِدًا أَوْ صُفُوفًا، فَاصْطَفَّوْا. وَيُقَالُ: فَصُفُّوا، أَيْ صَارُوا مُصْطَفِّينَ، فَهُوَ قَاصِرٌ. وَهَذَا مِنَ الْمُطَاوِعِ الَّذِي جَاءَ عَلَى وَزْنِ فِعْلِهِ مِثْلُ قَوْلِ الْعَجَّاجِ: قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجَبَرَ وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٣٦] ، وَقَوْلُهُ: وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ [النُّورِ: ٤١] . وَوَصَفُ الْمَلَائِكَةَ بِهَذَا الْوَصْفِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَتَكُونُ الْمَلَائِكَةُ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ مُصْطَفَّةً صُفُوفًا، وَهِيَ صُفُوفٌ مُتَقَدِّمٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِاعْتِبَارِ مَرَاتِبِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْفَضْلِ وَالْقُرْبِ.
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 84 · #138344
الْعُلْوِيِّ مُصْطَفَّةً صُفُوفًا، وَهِيَ صُفُوفٌ مُتَقَدِّمٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِاعْتِبَارِ مَرَاتِبِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْفَضْلِ وَالْقُرْبِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لِامْتِثَالِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى، حِكَايَةً عَنْهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦] . وَالزَّجْرُ: الْحَثُّ فِي نَهْيٍ أَوْ أَمْرٍ بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ لِلْمَأْمُورِ تَبَاطُؤٌ فِي الْإِتْيَانِ بِالْمَطْلُوبِ، وَالْمُرَادُ بِهِ: تَسْخِيرُ الْمَلَائِكَةِ الْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِتَسْخِيرِهَا خَلْقًا أَوْ فِعْلًا، كَتَكْوِينِ الْعَنَاصِرِ، وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ، وَإِزْجَاءِ السَّحَابِ إِلَى الْآفَاقِ.
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 84 · #138345
ّتِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِتَسْخِيرِهَا خَلْقًا أَوْ فِعْلًا، كَتَكْوِينِ الْعَنَاصِرِ، وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ، وَإِزْجَاءِ السَّحَابِ إِلَى الْآفَاقِ. وَ «التَّالِياتِ ذِكْرًا» الْمُتَرَدِّدُونَ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي يَتَلَقَّوْنَهُ مِنْ جَانِبِ الْقُدْسِ لِتَبْلِيغِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَوْ لِتَبْلِيغِهِ إِلَى الرُّسُلِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [سبأ: ٢٣] . وَبَيَّنَهُ قَول النبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي قَالَ الْحَقَّ» .
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 85 · #138346
ا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي قَالَ الْحَقَّ» . وَالْمُرَادُ بِ «التَّالِيَاتِ» مَا يَتْلُونَهُ مِنْ تَسْبِيحٍ وَتَقْدِيسٍ لِلَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ ذَلِكَ التَّسْبِيحَ لَمَّا كَانَ مُلَقَّنًا مِنْ لَدُنِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ كَلَامُهُمْ بِهَا تِلَاوَةً. وَالتِّلَاوَةُ: الْقِرَاءَةُ، وَتَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ فِي الْبَقَرَةِ [١٠٢] ، وَقَوْلِهِ: وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ فِي [الْأَنْفَالِ: ٢] . وَالذِّكْرُ مَا يُتَذَكَّرُ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَقالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٦] .
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 85 · #138347
َكَّرُ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَقالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٦] . وَمَا تُفِيدُهُ الْفَاءُ مِنْ تَرْتِيبِ مَعْطُوفِهَا يَجُوزُ أَن يكون ترتيبا فِي الْفضل بِأَنْ يُرَادَ أَنَّ الزَّجْرَ وَتِلَاوَةَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّفِّ لِأَنَّ الِاصْطِفَافَ مُقَدِّمَةٌ لَهَا وَوَسِيلَةٌ وَالْوَسِيلَةُ دُونَ الْمُتَوَسَّلِ إِلَيْهِ، وَأَنَّ تِلَاوَةَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنَ الزَّجْرِ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهَا مِنْ إِصْلَاحِ الْمَخْلُوقَاتِ الْمَزْجُورَةِ بِتَبْلِيغِ الشَّرَائِعِ إِنْ كَانَتِ التِّلَاوَةُ تِلَاوَةَ الْوَحْيِ الْمُوحَى بِهِ لِلرُّسُلِ، أَوْ بِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ التِّلَاوَةُ مِنْ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْأَعْمَالَ تَتَفَاضَلُ تَارَةً بِتَفَاضُلِ مُتَعَلَّقَاتِهَا.
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 85 · #138348
ِ، أَوْ بِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ التِّلَاوَةُ مِنْ تَمْجِيدِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْأَعْمَالَ تَتَفَاضَلُ تَارَةً بِتَفَاضُلِ مُتَعَلَّقَاتِهَا. وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ قِسْمًا وَسَطًا مِنْ أَقْسَامِ الْمَوْجُودَاتِ الثَّلَاثَةِ بِاعْتِبَارِ التَّأْثِيرِ وَالتَّأَثُّرِ. فَأَعْظَمُ الْأَقْسَامِ الْمُؤَثِّرِ الَّذِي لَا يَتَأَثَّرُ وَهُوَ وَاجِبُ الْوُجُودِ سُبْحَانَهُ، وَأَدْنَاهَا الْمُتَأَثِّرِ الَّذِي لَا يُؤَثِّرُ وَهُوَ سَائِرُ الْأَجْسَامِ، وَالْمُتَوَسِّطُ الَّذِي يُؤَثِّرُ وَيَتَأَثَّرُ وَهَذَا هُوَ قِسْمُ الْمُجَرَّدَاتِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ والأرواح فَهِيَ قَابِلَة لِلْأَثَرِ عَنْ عَالَمِ الْكِبْرِيَاءِ الْإِلَهِيَّةِ وَهِيَ تُبَاشِرُ التَّأْثِيرَ فِي عَالَمِ الْأَجْسَامِ.
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 85 · #138349
الْمَلَائِكَةِ والأرواح فَهِيَ قَابِلَة لِلْأَثَرِ عَنْ عَالَمِ الْكِبْرِيَاءِ الْإِلَهِيَّةِ وَهِيَ تُبَاشِرُ التَّأْثِيرَ فِي عَالَمِ الْأَجْسَامِ. وِجِهَةُ قَابِلِيَّتِهَا الْأَثَرَ مِنْ عَالَمِ الْكِبْرِيَاءِ مُغَايِرَةٌ لِجِهَةِ تَأْثِيرِهَا فِي عَالَمِ الْأَجْسَامِ وَتَصَرُّفِهَا فِيهَا، فَقَوْلُهُ: فَالزَّاجِراتِ زَجْراً إِشَارَةٌ إِلَى تَأْثِيرِهَا، وَقَوْلُهُ: فَالتَّالِياتِ ذِكْراً إِشَارَةٌ إِلَى تَأَثُّرِهَا بِمَا يُلْقَى إِلَيْهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَتَتْلُوهُ وَتَتَعَبَّدُ بِالْعَمَلِ بِهِ. وَجُمْلَةُ إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ جَوَابُ الْقَسَمِ وَمَنَاطُ التَّأْكِيدِ صِفَةُ «وَاحِدٍ» لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ لَهُمْ إِلَهًا وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِدَّةَ آلِهَةٍ فَأَبْطَلَ اعْتِقَادَهُمْ
QS 37:1-4 (jilid 23 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 85 · #138350
صِفَةُ «وَاحِدٍ» لِأَنَّ الْمُخَاطَبِينَ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ لَهُمْ إِلَهًا وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِدَّةَ آلِهَةٍ فَأَبْطَلَ اعْتِقَادَهُمْ بِإِثْبَاتِ أَنَّهُ وَاحِدٌ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ، وَهَذَا إِنَّمَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْإِلَهِيَّةِ عَنِ الْمُتَعَدِّدِينَ وَأَمَّا اقْتِضَاؤُهُ تَعْيِينَ الْإِلَهِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى فَذَلِك حَاصِل بِأَنَّهُم لَا يُنْكِرُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الرَّبُّ الْعَظِيمُ وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوا لَهُ شُرَكَاءَ فَحَصَلَ التَّعَدُّدُ فِي مَفْهُومِ الْإِلَهِ فَإِذَا بَطَلَ التَّعَدُّدَ تَعَيَّنَ انْحِصَارُ الْإِلَهِيَّةِ فِي رَبٍّ وَاحِدٍ هُوَ الله تَعَالَى. [٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 55:17QS 77:6