Tanya Kitab
Daftar surahSurah Sad › Ayat 4

QS 38:4

Surah Sad (ص) ayat 4

38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ
Dan mereka heran karena mereka kedatangan seorang pemberi peringatan (rasul) dari kalangan mereka; dan orang-orang kafir berkata, "Orang ini adalah pesihir yang banyak berdusta
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 3Ayat 5 →

Tafsir dalam korpus (36 potongan)

QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 17) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 17 · #74474
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)﴾. يقولً تعالى ذكرُه: وعجب هؤلاء المشركون من قريشٍ، أنْ جاءهم منذرٌ يُنذرُهم بأسَ اللهِ على كفرِهم به من أنفسِهم، ولم يأتِهم بملَكٍ من السماءِ بذلك، ﴿وَقَالَ الكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾. يقولُ: وقال المنكِرون وحدانيةَ اللهِ: هذا - يعنون محمدا ﷺ - ساحرٌ كذابٌ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾: يعني محمدًا ﷺ، فـ ﴿قَالَ الكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿سَاحِرٌ كَذَابٌ﴾. يعني محمدًا ﷺ. وقولُه: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهَا وَحِدًا﴾.
QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 18) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 18 · #74475
﴾. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿سَاحِرٌ كَذَابٌ﴾. يعني محمدًا ﷺ. وقولُه: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهَا وَحِدًا﴾. يقولُ: وقال هؤلاء الكافرون الذين لا قالوا: محمدٌ ساحرٌ كذابٌ: أجعل محمدٌ المعبوداتِ كلَّها معبودًا واحدًا، يسمَعُ دعاءَ جميعِنا، ويعلمُ عبادةَ كلِّ عابدٍ عبَدَه منا؟! ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾. أي: إِن هذا لشيءٌ عجيبٌ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾. قال: عجب المشركون أن دُعُوا إلى اللهِ وحدَه، وقالوا: يسمعُ لحاجاتِنا جميعًا إلهٌ واحدٌ؟! ما سمِعنا بهذا في الملةِ الآخرِة. وكان سبب قيل هؤلاء المشركين ما أخبَر اللهُ عنهم أنهم قالوه من ذلك، أن رسول الله ﷺ قال لهم: "أسألُكم أنْ تُجيبونى إلى واحدةٍ تدينُ لكم بها العربُ، وتُعطيكم بها الخَراجَ العَجَمُ". فقالوا: وما هي؟ فقال: "تقولون: لا إله إلا الله".
QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 18) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 18 · #74476
ه ﷺ قال لهم: "أسألُكم أنْ تُجيبونى إلى واحدةٍ تدينُ لكم بها العربُ، وتُعطيكم بها الخَراجَ العَجَمُ". فقالوا: وما هي؟ فقال: "تقولون: لا إله إلا الله". فعندَ ذلك قالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾؟! تعجبًا منهم من ذلك. ذكرُ الروايةِ بذلك حدَّثنا أبو كريبٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثنا الأعمشُ، قال: ثنا عبّادٌ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: لما مرِض أبو طالبٍ دخَل عليه رهطٌ من قريشٍ فيهم أبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقالوا: إن ابنَ أخيك يشتُمُ آلهتنا، ويفعلُ ويفعلُ، ويقولُ ويقولُ، فلو بعَثْت إليه فنهيتَه، فبعَث إليه، فجاء النبي ﷺ، فدخَل البيتَ، وبينَهم وبينَ أبي طالب قدرُ مجلسِ رجلٍ. قال: فخشي أبو جهلٍ إن جلَس إلى جنبِ أبي طالبٍ أن يكون أرقَّ له عليه، فوثَب فجلَس في ذلك المجلسِ، ولم يجِدْ رسولُ اللهِ ﷺ مجلسًا قربَ عمِّه، فجلَس عندَ البابِ، فقال له أبو طالبٍ: أي ابنَ أخي، ما بالُ قومِك يشكُونك؟ يزعُمون أنك تشتُمُ آلهتَهم، وتقولُ وتقولُ! قال: فأكثَروا عليه القولَ.
QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 19) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 19 · #74477
مِّه، فجلَس عندَ البابِ، فقال له أبو طالبٍ: أي ابنَ أخي، ما بالُ قومِك يشكُونك؟ يزعُمون أنك تشتُمُ آلهتَهم، وتقولُ وتقولُ! قال: فأكثَروا عليه القولَ. وتكلَّم رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "يا عَمِّ إني أريدُهم على كلمةٍ واحدةٍ يقولونها، تَدينُ لهم بها العربُ، وتؤدِّى إليهم بها العَجَمُ الجزيةَ". ففزِعوا لكلمته ولقولِه، فقال القومُ: كلمةً واحدةً؟! نعم وأبيك عشرًا. فقالوا: وما هي؟ فقال أبو طالبٍ: وأيُّ كلمةٍ هى يا بنَ أخي؟ قال: "لا إله إلا الله". قال: فقاموا فزِعين ينقُضُون ثيابهم وهم يقولون: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾! قال: ونزَلَت من هذا الموضعِ إلى قولِه: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾.
QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 19) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 19 · #74478
م وهم يقولون: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾! قال: ونزَلَت من هذا الموضعِ إلى قولِه: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾. اللفظ لأبي كُرِيبٍ. حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا معاويةُ بن هشام، عن سفيانَ، [عن الأعمش]، عن يحيى بنِ عُمارةً، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: مرِض أبو طالبٍ، فأتاه رسولُ اللهِ ﷺ يعودُه، وهم حولَه جلوسٌ، وعندَ رأسِه مكانٌ فارغٌ، فقام أبو جهلٍ فجلَس فيه، فقال أبو طالبٍ: يا بن أخي، ما لقومك يشكُونك؟ قال: "يا عَمِّ، أريدُهم على كلمةٍ تَدِينُ لهم بها العربُ، وتؤدِّى إليهم بها العَجَمُ الجزية". قال: ما هى؟ قال: "لا إله إلا الله". فقاموا وهم يقولون: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)﴾.
QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 20) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 20 · #74479
ُ الجزية". قال: ما هى؟ قال: "لا إله إلا الله". فقاموا وهم يقولون: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)﴾. ونزل القرآنُ: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾: ذى الشرفِ، ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ حتى قوله: ﴿أَجَعَلَ الأَلِهَةَ إِلَهًا وَحِدًا﴾. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن يحيى بن عُمارةً، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: مرض أبو طالبٍ. ثم ذكَر نحوَه، إلا أنه لم يقلْ: ذى الشرفِ. وقال: إلى قولِه: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٍ عُجَابٌ﴾. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن يحيى بنِ عُمارةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، [عن ابنِ عباسٍ] قال: مرِض أبو طالبٍ. قال: فجاء النبيُّ ﷺ يعودُه، فكان عندَ رأسِه مَقعَدُ رجلٍ، فقام أبو جهل فجلَس فيه، فشكَوا النبي ﷺ إلى أبي طالبٍ، وقالوا: إنه يقعُ في آلهتنا. فقال: يا بن أخي، ما تريدُ إلى هذا؟
QS 38:4-5 (jilid 20 hlm. 20) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 20 · #74480
ه، فكان عندَ رأسِه مَقعَدُ رجلٍ، فقام أبو جهل فجلَس فيه، فشكَوا النبي ﷺ إلى أبي طالبٍ، وقالوا: إنه يقعُ في آلهتنا. فقال: يا بن أخي، ما تريدُ إلى هذا؟ قال: "يا عمِّ، إنما أريدُهم على كلمةٍ تَدينُ لهم بها العرب، وتؤدى إليهم العَجَمُ الجزية". قال: وما هى؟ قال: "لا إله إلا الله". فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾!
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92366
﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥) وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ (٦) مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ (٧) أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (٨) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزَابِ (١١)﴾
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92367
َمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزَابِ (١١)﴾ يقول تعالى مخبرا عن المشركين في تعجبهم من بعثة الرسول بشرا، كما قال تعالى: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس: ٢] وقال هاهنا: (وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ) أي: بشر مثلهم، (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) أي: أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟!
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92368
ِنْهُمْ) أي: بشر مثلهم، (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) أي: أزعم أن المعبود واحد لا إله إلا هو؟! أنكر المشركون ذلك -قبحهم الله تعالى-وتعجبوا من ترك الشرك بالله، فإنهم كانوا قد تلقوا عن آبائهم عبادة الأوثان وأشربته قلوبهم فلما دعاهم الرسول ﷺ إلى خلع ذلك من قلوبهم وإفراد الله بالوحدانية أعظموا ذلك وتعجبوا وقالوا: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ) وهم سادتهم وقادتهم ورؤساؤهم وكبراؤهم قائلين: ([أن] امْشُوا) أي: استمروا على دينكم (وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ) ولا تستجيبوا لما يدعوكم إليه محمد من التوحيد. وقوله: (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) قال ابن جرير: إن هذا الذي يدعونا إليه محمد ﷺ من التوحيد لشيء يريد به الشرف عليكم والاستعلاء، وأن يكون له منكم أتباع ولسنا مجيبيه إليه. ذكر سبب نزول هذه الآيات:
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 53) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 53 · #92369
رير: إن هذا الذي يدعونا إليه محمد ﷺ من التوحيد لشيء يريد به الشرف عليكم والاستعلاء، وأن يكون له منكم أتباع ولسنا مجيبيه إليه. ذكر سبب نزول هذه الآيات: قال السدي: إن أناسا من قريش اجتمعوا فيهم: أبو جهل بن هشام والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب والأسود بن عبد يغوث في نفر من مشيخة قريش، فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبي طالب فلنكلمه فيه، فلينصفنا منه فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه الذي يعبده؛ فإنا نخاف أن يموت هذا الشيخ فيكون منا إليه شيء. فتعيرنا [به] العرب يقولون: تركوه حتى إذا مات عنه تناولوه". فبعثوا رجلا منهم يقال له المطلب" فاستأذن لهم على أبي طالب فقال: هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم يستأذنون عليك. قال: أدخلهم. فلما دخلوا عليه قالوا: يا أبا طالب أنت كبيرنا وسيدنا فأنصفنا من ابن أخيك فمره فليكف عن شتم آلهتنا وندعه وإلهه. قال: فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92370
وندعه وإلهه. قال: فبعث إليه أبو طالب فلما دخل عليه رسول الله ﷺ قال: يا ابن أخي هؤلاء مشيخة قومك وسراتهم وقد سألوك أن تكف عن شتم آلهتهم ويدعوك وإلهك. قال: "يا عم أفلا أدعوهم إلى ما هو خير لهم؟ " قال: وإلام تدعوهم؟ قال: "أدعوهم [إلى] أن يتكلموا بكلمة تدين لهم بها العرب ويملكون بها العجم". فقال أبو جهل من بين القوم: ما هي وأبيك؟ لنعطينها وعشرة أمثالها. قال: تقولون: "لا إله إلا الله". فنفر وقال: سلنا غير هذا قال: "لو جئتموني بالشمس حتى تضعوها في يدي ما سألتكم غيرها" فقاموا من عنده غضابا، وقالوا: والله لنشتمنك وإلهك الذي أمرك بهذا. (وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزاد: فلما خرجوا دعا رسول الله ﷺ عمه إلى قول: "لا إله إلا الله" فأبى وقال: بل على دين الأشياخ.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92371
َّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ) رواه ابن أبي حاتم وابن جرير وزاد: فلما خرجوا دعا رسول الله ﷺ عمه إلى قول: "لا إله إلا الله" فأبى وقال: بل على دين الأشياخ. ونزلت: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا أبو أسامة حدثنا الأعمش حدثنا عباد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول فلو بعثت إليه فنهيته؟ فبعث إليه فجاء النبي ﷺ فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل قال: فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه. فوثب فجلس في ذلك المجلس ولم يجد رسول الله ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عند الباب. فقال له أبو طالب: أي ابن أخي ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ قال: وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله ﷺ فقال: " يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة!
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92372
ابن أخي ما بال قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ قال: وأكثروا عليه من القول وتكلم رسول الله ﷺ فقال: " يا عم إني أريدهم على كلمة واحدة! يقولونها تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية" ففزعوا لكلمته ولقوله وقالوا كلمة واحدة! نعم وأبيك عشرا فقالوا: وما هي؟ وقال أبو طالب وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ فقال: "لا إله إلا الله" فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ) قال: ونزلت من هذا الموضع إلى قوله: (لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) لفظ أبي كريب وهكذا رواه الإمام أحمد والنسائي من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن أبي أسامة عن الأعمش عن عباد غير منسوب به نحوه ورواه الترمذي، والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر نحوه.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 54) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 54 · #92373
والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير أيضا كلهم في تفاسيرهم من حديث سفيان الثوري عن الأعمش عن يحيى بن عمارة الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكر نحوه. وقال الترمذي حسن وقولهم: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) أي: ما سمعنا بهذا الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد في الملة الآخرة. قال مجاهد وقتادة وابن زيد: يعنون دين قريش. وقال غيرهم: يعنون النصرانية، قاله محمد بن كعب والسدي. وقال العوفي عن ابن عباس: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ) يعني: النصرانية قالوا: لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى. (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) قال مجاهد، وقتادة كذب وقال ابن عباس: تخرص.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92374
َةِ الآخِرَةِ) يعني: النصرانية قالوا: لو كان هذا القرآن حقا أخبرتنا به النصارى. (إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ) قال مجاهد، وقتادة كذب وقال ابن عباس: تخرص. وقولهم: (أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا) يعني: أنهم يستبعدون تخصيصه بإنزال القرآن عليه من بينهم كلهم كما قالوا في الآية الأخرى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] قال الله تعالى: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ [الزخرف: ٣٢] ولهذا لما قالوا هذا الذي دل على جهلهم وقلة عقلهم في استبعادهم إنزال القرآن على الرسول من بينهم، قال الله تعالى: (بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) أي: إنما يقولون هذا لأنهم ما ذاقوا إلى حين قولهم ذلك عذاب الله ونقمته سيعلمون غب ما قالوا، وما كذبوا به يوم يُدَعّون إلى نار جهنم دَعّا.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92375
قُوا عَذَابِ) أي: إنما يقولون هذا لأنهم ما ذاقوا إلى حين قولهم ذلك عذاب الله ونقمته سيعلمون غب ما قالوا، وما كذبوا به يوم يُدَعّون إلى نار جهنم دَعّا. ثم قال مبينا أنه المتصرف في ملكه الفعال لما يشاء الذي يعطي من يشاء ما يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء ويهدي من يشاء ويضل من يشاء وينزل الروح من أمره على من يشاء من عباده ويختم على قلب من يشاء، فلا يهديه أحد من بعد الله وإن العباد لا يملكون شيئا من الأمر وليس إليهم من التصرف في الملك ولا مثقال ذرة وما يملكون من قطمير؛ ولهذا قال تعالى منكرا عليهم: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) أي: العزيز الذي لا يرام جنابه الوهاب الذي يعطي ما يريد لمن يريد.
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92376
عالى منكرا عليهم: (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ) أي: العزيز الذي لا يرام جنابه الوهاب الذي يعطي ما يريد لمن يريد. وهذه الآية شبيهة بقوله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥٣: ٥٥] وقوله ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠] وذلك بعد الحكاية عن الكفار أنهم أنكروا بعثة الرسول البشري وكما أخبر تعالى عن قوم صالح [﵇] حين قالوا: ﴿أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٥:
QS 38:4-11 (jilid 7 hlm. 55) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 55 · #92377
لح [﵇] حين قالوا: ﴿أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ [القمر: ٢٥: ٢٦] وقوله: (أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) أي: إن كان لهم ذلك فليصعدوا في الأسباب. قال ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم: يعني طرق السماء. وقال الضحاك: فليصعدوا إلى السماء السابعة. ثم قال: (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ) أي: هؤلاء الجند المكذبون الذين هم في عزة وشقاق سيهزمون ويغلبون ويكبتون كما كبت الذين من قبلهم من الأحزاب المكذبين وهذه كقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ وكان ذلك يوم بدر ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٤: ٤٦].
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 21) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 21 · #104974
قوله تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن كفار قريش عجبوا من أجل أن جاءهم رسول منذر منهم، وما ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، من عجبهم المذكور، ذكره في غير هذا الموضع، وأنكره عليهم وأوضح تعالى سببه ورده عليهم في آيات أخر، فقال في عجبهم المذكور: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾. وقال تعالى في إنكاره عليهم في أول سورة يونس: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 21) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 21 · #104975
ره عليهم في أول سورة يونس: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ﴾، وذكر مثل عجبهم المذكور في سورة الأعراف عن قوم نوح وقوم هود، فقال عن نوح مخاطبًا لقومه: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣)﴾، وقال عن هود مخاطبًا لعاد: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ الآية. وبين أن سبب عجبهم من كون المنذر منهم أنه بشر مثلهم، زاعمين أن الله لا يرسل إليهم أحدًا من جنسهم، وأنه لو أراد أن يرسل إليهم أحدًا لأرسل إليهم ملكًا, لأنه ليس بشرًا مثلهم وأنه لا يأكل ولا يشرب ولا يمشي في الأسواق.
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 22) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 22 · #104976
الله لا يرسل إليهم أحدًا من جنسهم، وأنه لو أراد أن يرسل إليهم أحدًا لأرسل إليهم ملكًا, لأنه ليس بشرًا مثلهم وأنه لا يأكل ولا يشرب ولا يمشي في الأسواق. والآيات في ذلك كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٣٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 22) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 22 · #104977
رَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٣٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٢٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 22) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 22 · #104978
ونَ (٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (١٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 23) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 23 · #104979
إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (٢١) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ الآية، وقوله تعالى عن فرعون مع موسى: ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣)﴾. وقد رد الله تعالى على الكفار عجبهم من إرسال الرسل من البشر، في آيات من كتابه.
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 23) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 23 · #104980
وِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣)﴾. وقد رد الله تعالى على الكفار عجبهم من إرسال الرسل من البشر، في آيات من كتابه. كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أي بالرسالة والوحي، ولو كان بشرًا مثلكم.
QS 38:4 (jilid 7 hlm. 23) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 23 · #104981
رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أي بالرسالة والوحي، ولو كان بشرًا مثلكم. إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 208 · #138840
[سُورَة ص (٣٨) : الْآيَات ٤ الى ٥] وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هَذَا ساحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ. عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ [ص: ٢] فَهُوَ مِنَ الْكَلَامِ الْوَاقِعِ الْإِضْرَابِ لِلِانْتِقَالِ إِلَيْهِ كَمَا وَقَعَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ [ق: ١، ٢] . وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِهِمُ اسْتِحَالَةُ بَعْثَةِ رَسُولٍ مِنْهُمْ فَذَلِكَ سَبَبٌ آخَرُ لِانْصِرَافِهِمْ عَنِ التَّذَكُّرِ بِالْقُرْآنِ. وَالْعَجَبُ حَقِيقَتُهُ: انْفِعَالٌ فِي النَّفْسِ يَنْشَأُ عَنْ عِلْمٍ بِأَمْرٍ غَيْرِ مُتَرَقِّبٍ وُقُوعُهُ عِنْدَ النَّفْسِ، وَيُطْلَقُ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ نَادِرٍ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 208) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 208 · #138841
ّبٍ وُقُوعُهُ عِنْدَ النَّفْسِ، وَيُطْلَقُ عَلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ نَادِرٍ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ بِعَلَاقَةِ اللُّزُومِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فِي سُورَةِ هُودٍ [٧٣] فَإِنَّ مَحَلَّ الْعِتَابِ هُوَ كَوْنُ امْرَأَةِ إِبْرَاهِيمَ أَحَالَتْ أَنْ تَلِدَ، وَهِيَ عَجُوزٌ وَكَذَلِكَ إِطْلَاقُهُ هُنَا. وَالْمَعْنَى: وَأَنْكَرُوا وأحالوا أَن جَاءَ هم مُنْذِرٌ مِنْهُمْ. وَالْمُنْذِرُ: الرَّسُولُ، أَيْ مُنْذِرٌ لَهُمْ بِعَذَابٍ عَلَى أَفْعَالٍ هُمْ مُتَلَبِّسُونَ بِهَا. وَعَبَّرَ عَن الرَّسُول ﷺ بِوَصْفِ الْمُنْذِرِ: وَوُصِفَ بِأَنَّهُ مِنْهُمْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى سُوءِ نَظَرِهِمْ مِنْ عَجَبِهِمْ لِأَنَّ شَأْنَ النَّذِيرِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقَوْمِ مِمَّنْ يَنْصَحُ لَهُمْ فَكَوْنُهُ مِنْهُمْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يكون من غير هم.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 209 · #138842
مْ مِنْ عَجَبِهِمْ لِأَنَّ شَأْنَ النَّذِيرِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقَوْمِ مِمَّنْ يَنْصَحُ لَهُمْ فَكَوْنُهُ مِنْهُمْ أَوْلَى مِنْ أَنْ يكون من غير هم. ثُمَّ إِنْ كَانَ التَّبْعِيضُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ حَرْفِ (مِنْ) مُرَادًا بِهِ أَنَّهُ بَعْضُ الْعَرَبِ أَوْ بَعْضُ قُرَيْشٍ فَأَمْرُ تَجْهِيلِهِمْ فِي عَجَبِهِمْ مِنْ هَذَا النَّذِيرِ بَيِّنٌ وَإِنْ كَانَ مُرَادًا بِهِ أَنَّهُ بَعْضُ الْبَشَرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ فَتَجْهِيلُهُمْ لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِمْ أَجْدَرُ بِأَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ مِنْ رَسُولٍ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ كَالْمَلَائِكَةِ، وَهَذِهِ جَدَارَةٌ عُرْفِيَّةٌ.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 209 · #138843
ْ لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِمْ أَجْدَرُ بِأَنْ يَنْصَحَ لَهُمْ مِنْ رَسُولٍ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ كَالْمَلَائِكَةِ، وَهَذِهِ جَدَارَةٌ عُرْفِيَّةٌ. وَهَذَا الْعَجَبُ تَكَرَّرَ تَصْرِيحُهُمْ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَهُوَ مُسْتَقِرٌّ فِي قَرَارَةِ نُفُوسِهِمْ، وَهُوَ الْأَصْلُ الدَّاعِي لَهُمْ إِلَى الْإِعْرَاضِ عَنْ تَصْدِيقِهِ فَلِذَلِكَ ابْتُدِئَتْ بِهِ حِكَايَةُ أَقْوَالِهِمُ الَّتِي قَالُوهَا فِي مَجْلِسِ شَيْخِ الْأَبَاطِحِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي ذِكْرِ سَبَبِ النُّزُولِ. وَقالَ الْكافِرُونَ هَذَا ساحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥) . بَعْدَ أَنْ كُشِفَ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ نُفُوسُهُمْ مِنَ الْعِزَّةِ وَالشِّقَاقِ وَإِحَالَةِ بَعْثَةِ رَسُولٍ لِلْبَشَرِ مِنْ جِنْسِهِمْ، حُوسِبُوا بِمَا صَرَّحُوا بِهِ مِنَ الْقَوْلِ فِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ، إِشَارَةً بِهَذَا التَّرْتِيبِ إِلَى أَنَّ مَقَالَتَهُمْ هَذِهِ نَتِيجَةٌ لِعَقِيدَتِهِمْ تِلْكَ.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 209 · #138844
رَّحُوا بِهِ مِنَ الْقَوْلِ فِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ، إِشَارَةً بِهَذَا التَّرْتِيبِ إِلَى أَنَّ مَقَالَتَهُمْ هَذِهِ نَتِيجَةٌ لِعَقِيدَتِهِمْ تِلْكَ. وَفِي قَوْلِهِ: الْكافِرُونَ وَضْعُ الظَّاهِرِ مَوْقِعَ الْمُضْمَرِ وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: «وَقَالُوا هَذَا سَاحِرٌ» إِلَخْ، وَهَذَا لِقَصْدِ وَصْفِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَافِرُونَ بِرَبِّهِمْ مُقَابَلَةً لِمَا وَصَمُوا بِهِ النبيء ﷺ فَوُصِفُوا بِمَا هُوَ شَتْمٌ لَهُمْ يَجْمَعُ ضُرُوبًا مِنَ الشَّتْمِ تَأْصِيلًا وَتَفْرِيعًا وَهُوَ الْكُفْرُ الَّذِي هُوَ جِمَاعُ فَسَادِ التَّفْكِيرِ وَفَاسِدِ الْأَعْمَالِ.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 209 · #138845
ْمٌ لَهُمْ يَجْمَعُ ضُرُوبًا مِنَ الشَّتْمِ تَأْصِيلًا وَتَفْرِيعًا وَهُوَ الْكُفْرُ الَّذِي هُوَ جِمَاعُ فَسَادِ التَّفْكِيرِ وَفَاسِدِ الْأَعْمَالِ. وَلَفَظُ هَذَا أَشَارُوا بِهِ إِلَى النبيء ﷺ، اسْتَعْمَلُوا اسْمَ الْإِشَارَةِ لِتَحْقِيرِ مثله فِي قَوْلهم: أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ [الْأَنْبِيَاء: ٣٦] وَإِنَّمَا قَالُوا مَقَالَتَهُمْ هَذِهِ حِينَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَجْلِسِ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورِ فِي سَبَبِ نُزُولِ السُّورَةِ جعلُوا النبيء ﷺ لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ بِمَحْضَرِهِ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ حِينَ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 209) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 209 · #138846
بِي طَالِبٍ الْمَذْكُورِ فِي سَبَبِ نُزُولِ السُّورَةِ جعلُوا النبيء ﷺ لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ بِمَحْضَرِهِ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ حِينَ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ. وَجَعَلُوا حَالَهُ سِحْرًا وَكَذِبًا لِأَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ تَقْبَلْ عُقُولُهُمْ مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ زَعَمُوا مَا لَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ- مِثْلَ كَوْنِ الْإِلَهِ وَاحِدًا أَوْ كَوْنِهِ يُعِيدُ الْمَوْتَى أَحْيَاءً- سِحْرًا إِذْ كَانُوا يَأْلَفُونَ مِنَ السِّحْرِ أَقْوَالًا غَيْرَ مَفْهُومَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٠٢] . وَزَعَمُوا مَا يَفْهَمُونَهُ وَيُحِيلُونَهُ مِثْلَ ادِّعَاءِ الرِّسَالَةِ عَنِ اللَّهِ كَذِبًا.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 210) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 210 · #138847
نَ النَّاسَ السِّحْرَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٠٢] . وَزَعَمُوا مَا يَفْهَمُونَهُ وَيُحِيلُونَهُ مِثْلَ ادِّعَاءِ الرِّسَالَةِ عَنِ اللَّهِ كَذِبًا. وَبَيَّنُوا ذَلِكَ بِجُمْلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً، وَالثَّانِيَةُ جُمْلَةُ أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص: ٨] . فَجُمْلَةُ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً بَيَانٌ لِجُمْلَةِ هَذَا ساحِرٌ كَذَّابٌ، أَيْ حَيْثُ عَدُّوهُ مُبَاهِتًا لَهُمْ بِقَلْبِ الْحَقَائِقِ وَالْأَخْبَارِ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ. وَالْهَمْزَةُ للاستفهام الإنكاري التعجيبي وَلِذَلِكَ أَتْبَعُوهُ بِمَا هُوَ كَالْعِلَّةِ لِقَوْلِهِمْ: ساحِرٌ وَهُوَ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ أَيْ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ كَمَا يُتَعَجَّبُ مِنْ شَعْوَذَةِ السَّاحِرِ.
QS 38:4-5 (jilid 23 hlm. 210) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 210 · #138848
بِمَا هُوَ كَالْعِلَّةِ لِقَوْلِهِمْ: ساحِرٌ وَهُوَ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجابٌ أَيْ يُتَعَجَّبُ مِنْهُ كَمَا يُتَعَجَّبُ مِنْ شَعْوَذَةِ السَّاحِرِ. وعُجابٌ: وَصْفُ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنْهُ كَثِيرًا لِأَنَّ وَزْنَ فُعَالٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ يَدُلُّ عَلَى تَمَكُّنِ الْوَصْفِ مِثْلَ: طُوَالٌ، بِمَعْنَى الْمُفْرِطِ فِي الطُّولِ، وَكُرَامٌ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ الْكَرَمِ، فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ كَرِيمٍ، وَقَدِ ابْتَدَأُوا الْإِنْكَارَ بِأَوَّلِ أَصْلٍ مِنْ أُصُولِ كُفْرِهِمْ فَإِنَّ أُصُولَ كُفْرِهِمْ ثَلَاثَةٌ: الْإِشْرَاكُ، وَتَكْذيب الرَّسُول ﷺ وَإِنْكَارُ الْبَعْثِ، وَالْجَزَاءِ فِي الْآخِرَة. [٦- ٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 38:8QS 54:26QS 4:55QS 28:56QS 38:1QS 43:31QS 43:32QS 54:45QS 54:46