QS 38:52
Surah Sad (ص) ayat 52
38:52
۞وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ
dan di samping mereka (ada bidadari-bidadari) yang redup pandangannya dan sebaya umurnya
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (16 potongan)
QS 38:49-54 (jilid 7 hlm. 77) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 77 ·
#92447
﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾
يخبر تعالى عن عباده المؤمنين السعداء أن لهم في [الدار] الآخرة (لَحُسْنَ مَآبٍ) وهو: المرجع والمنقلب. ثم فسره بقوله: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) أي: جنات إقامة مفتحة لهم الأبواب.
والألف واللام هنا بمعنى الإضافة كأنه يقول: "مفتحة لهم أبوابها" أي: إذا جاءوها فتحت لهم أبوابها.
QS 38:49-54 (jilid 7 hlm. 77) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 77 ·
#92448
ه: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) أي: جنات إقامة مفتحة لهم الأبواب.
والألف واللام هنا بمعنى الإضافة كأنه يقول: "مفتحة لهم أبوابها" أي: إذا جاءوها فتحت لهم أبوابها.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن ثواب الهَبَّاري حدثنا عبد الله بن نُمَيْر، حدثنا عبد الله بن مسلم -يعني: ابن هرمز-عن ابن سابط عن عبد الله بن عمرو [﵄] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة قصرا يقال له: "عدن" حوله البروج والمروج له خمسة آلاف باب عند كل باب خمسة آلاف حبَرَة لا يدخله -أو: لا يسكنه-إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عدل".
وقد ورد في [ذكر] أبواب الجنة الثمانية أحاديث كثيرة من وجوه عديدة.
وقوله: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا) قيل: متربعين فيها على سرر تحت الحجال (يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ)
أي: مهما طلبوا وجدوا وحضر كما أرادوا.
QS 38:49-54 (jilid 7 hlm. 77) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 77 ·
#92449
يدة.
وقوله: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا) قيل: متربعين فيها على سرر تحت الحجال (يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ)
أي: مهما طلبوا وجدوا وحضر كما أرادوا. (وَشَرَابٍ) أي: من أي أنواعه شاءوا أتتهم به الخدام ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ [الواقعة: ١٨]
(وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) أي: عن غير أزواجهن فلا يلتفتن إلى غير بعولتهن (أَتْرَابٌ) أي: متساويات في السن والعمر. هذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب والسّدّي.
(هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ) أي: هذا الذي ذكرنا من صفة الجنة التي وعدها لعباده المتقين التي يصيرون إليها بعد نشورهم وقيامهم من قبورهم وسلامتهم من النار.
QS 38:49-54 (jilid 7 hlm. 78) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 78 ·
#92450
دُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ) أي: هذا الذي ذكرنا من صفة الجنة التي وعدها لعباده المتقين التي يصيرون إليها بعد نشورهم وقيامهم من قبورهم وسلامتهم من النار.
ثم أخبر عن الجنة أنه لا فراغ لها ولا انقضاء ولا زوال ولا انتهاء فقال: (إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ) كقوله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] وكقوله ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] وكقوله ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت: ٨] أي: غير مقطوع وكقوله: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾ [الرعد: ٣٥] والآيات في هذا كثيرة جدا.
QS 38:52 (jilid 7 hlm. 39) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 39 ·
#105023
قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢)﴾.
قد قدمنا الكلام عليه، في سورة الصافات في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨)﴾.
•
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 280) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 280 ·
#139135
[سُورَة ص (٣٨) : الْآيَات ٤٩ إِلَى ٥٢]
هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ (٥٢)
هَذَا ذِكْرٌ جُمْلَةٌ فَصَلَتِ الْكَلَامَ السَّابِقَ عَنِ الْكَلَامِ الْآتِيَ بَعْدَهَا قَصْدًا لِانْتِقَالِ الْكَلَامِ مِنْ غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ مِثْلُ جُمْلَةِ: أَمَّا بَعْدُ فَكَذَا وَمِثْلُ اسْمِ الْإِشَارَةِ الْمُجَرَّدِ نَحْوَ هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
[ص: ٥٥] ، وَقَوْلِهِ: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ [الْحَج:
٣٠] ، وذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٣٢] . قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : وَهُوَ كَمَا يَقُولُ الْكَاتِبُ إِذَا فَرَغَ مِنْ فَصْلٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَرَادَ الشُّرُوعَ فِي آخَرَ: هَذَا
وَقَدْ كَانَ كَيْتَ وَكَيْتَ اه.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 280) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 280 ·
#139136
افِ» : وَهُوَ كَمَا يَقُولُ الْكَاتِبُ إِذَا فَرَغَ مِنْ فَصْلٍ مِنْ كِتَابِهِ وَأَرَادَ الشُّرُوعَ فِي آخَرَ: هَذَا
وَقَدْ كَانَ كَيْتَ وَكَيْتَ اه. وَهَذَا الْأُسْلُوبُ مِنَ الِانْتِقَالِ هُوَ الْمُسَمَّى فِي عُرْفِ عُلَمَاءِ الْأَدَبِ بِالِاقْتِضَابِ وَهُوَ طَرِيقَةُ الْعَرَبِ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وَلَهُمْ فِي مِثْلِهِ طَرِيقَتَانِ: أَنْ يَذْكُرُوا الْخَبَرَ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَقَوْلِ الْمُؤَلِّفِينَ: هَذَا بَابُ كَذَا، وَأَنْ يَحْذِفُوا الْخَبَرَ لِدَلَالَةِ الْإِشَارَةِ عَلَى الْمَقْصُودِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ [الْحَج: ٣٠] ، أَيْ ذَلِك شَأْن الَّذِي عَمِلُوا بِمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ وَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَسْمَاءَ الْأَصْنَامِ، وَقَوْلِهِ: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، أَيْ ذَلِكَ مَثَلُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، وَقَولِهِ بَعْدَ آيَاتٍ هَذَا
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 281 ·
#139137
ءَ الْأَصْنَامِ، وَقَوْلِهِ: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ، أَيْ ذَلِكَ مَثَلُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، وَقَولِهِ بَعْدَ آيَاتٍ هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [ص: ٥٥] أَيْ هَذَا مَآبُ الْمُتَّقِينَ، وَمِنْهُ قَولُ الْكَاتِبِ: هَذَا وَقَدْ كَانَ كَيْتَ وَكَيْتَ، وَإِنَّمَا صُرِّحَ بِالْخَبَرِ فِي قَوْلِهِ: هَذَا ذِكْرٌ لِلِاهْتِمَامِ بِتَعْيِينِ الْخَبَرِ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ التَّذَكُّرُ وَالِاقْتِدَاءُ فَلَا يَأْخُذُ السَّامِعُ اسْمَ الْإِشَارَةِ مَأْخَذَ الْفَصْلِ الْمُجَرَّدِ وَالِانْتِقَالِ الِاقْتِضَابِيِّ، مَعَ إِرَادَةِ التَّوْجِيهِ بِلَفْظِ ذِكْرٌ بِتَحْمِيلِهِ مَعْنَى حُسْنِ السمعة، أَي هَذَا ذِكْرٌ لِأُولَئِكَ الْمُسَمَّيْنَ فِي الْآخَرِينَ مَعَ أَنَّهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُقْتَدِينَ عَلَى نَحْوِ الْمَعْنَيَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ فِي سُورَة الدُّخان [الزُّخْرُفِ: ٤٤] .
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 281 ·
#139138
ِرَةٌ لِلْمُقْتَدِينَ عَلَى نَحْوِ الْمَعْنَيَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ فِي سُورَة الدُّخان [الزُّخْرُفِ: ٤٤] .
وَمِنْ هُنَا احْتُمِلَ أَنْ تكون الْإِشَارَة ب هَذَا إِلَى الْقُرْآنِ، أَيِ الْقُرْآنُ ذِكْرٌ، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لِلِتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ رَاجِعًا إِلَى غَرَضِ قَوْلِهِ تَعَالَى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ص: ٢٩] .
وَالْوَاوُ فِي وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ إِلَخْ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلْعَطْفِ الذِّكْرِيِّ، أَيْ انْتَهَى الْكَلَامُ
السَّابِقُ بِقَوْلِنَا هَذَا وَنَعْطِفُ عَلَيْهِ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ إِلَخْ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ وَاوَ الْحَالِ.
وَتقدم معنى لَحُسْنَ مَآبٍ. وَاللَّامُ فِي لِلْمُتَّقِينَ لَامُ الِاخْتِصَاصِ، أَيْ لَهُمْ حُسْنُ مَآبٍ يَوْمَ الْجَزَاءِ. وَانْتَصَبَ جَنَّاتِ عَدْنٍ عَلَى الْبَيَان من لَحُسْنَ مَآبٍ.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 281) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 281 ·
#139139
مُ فِي لِلْمُتَّقِينَ لَامُ الِاخْتِصَاصِ، أَيْ لَهُمْ حُسْنُ مَآبٍ يَوْمَ الْجَزَاءِ. وَانْتَصَبَ جَنَّاتِ عَدْنٍ عَلَى الْبَيَان من لَحُسْنَ مَآبٍ. وَالْعَدْنُ: الْخُلُودُ.
ومُفَتَّحَةً حَالٌ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ مَا فِي لِلْمُتَّقِينَ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ وَهُوَ الِاسْتِقْرَارُ فَيَكُونُ (الْ) فِي الْأَبْوابُ عِوَضًا عَنِ الضَّمِيرِ.
وَالتَّقْدِيرُ:
أَبْوَابُهَا، عَلَى رَأْيِ نُحَاةِ الْكُوفَةِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فَ الْأَبْوابُ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي مُفَتَّحَةً عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ أَوْ بَعْضٍ وَالرَّابِطُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ:
الْأَبْوَابُ مِنْهَا.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 282 ·
#139140
ُفَتَّحَةً عَلَى أَنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ أَوْ بَعْضٍ وَالرَّابِطُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُبْدَلِ مِنْهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ:
الْأَبْوَابُ مِنْهَا. وَتَفْتِيحُ الْأَبْوَابِ كِنَايَةٌ عَنِ التَّمْكِينِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِنَعِيمِهَا لِأَنَّ تَفْتِيحَ الْأَبْوَابِ يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ بِالدُّخُولِ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ التَّخْلِيَةَ بَيْنَ الدَّاخِلِ وَبَيْنَ الِانْتِفَاعِ بِمَا وَرَاءَ الْأَبْوَابِ.
وَقَوْلُهُ مُتَّكِئِينَ فِيها تَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي سُورَةِ يس.
ويَدْعُونَ: يَأْمُرُونَ بِأَنْ يُجْلَبَ لَهُمْ، يُقَالُ: دَعَا بِكَذَا، أَيْ سَأَلَ أَنْ يُحْضَرَ لَهُ.
وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِمْ: دَعَا بِكَذَا، لِلْمُصَاحَبَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: دَعَا مَدْعُوًّا يُصَاحِبُهُ كَذَا، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
وَدَعَوْا بِالصَّبُوحِ يَوْمًا فَجَاءَتْ ...
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 282 ·
#139141
بِكَذَا، لِلْمُصَاحَبَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: دَعَا مَدْعُوًّا يُصَاحِبُهُ كَذَا، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
وَدَعَوْا بِالصَّبُوحِ يَوْمًا فَجَاءَتْ ... قَيْنَةً فِي يَمِينِهَا إِبْرِيقُ
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ يس [٥٧] لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ.
وَانْتَصَبَ مُتَّكِئِينَ عَلَى الْحَالِ مِنَ «الْمُتَّقِينَ» وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ. وَجُمْلَةُ يَدْعُونَ حَالٌ ثَانِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ أَيْضًا.
وَالشَّرَابُ: اسْمٌ لِلْمَشْرُوبِ، وَغَلَبَ إِطْلَاقُهُ عَلَى الْخَمْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ ذِكْرٌ لِلْمَاءِ كَقَوْلِهِ آنِفًا هَذَا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ [ص: ٤٢] . وَتَنْوِينُ شَرابٍ هُنَا لِلِتَّعْظِيمِ، أَيْ شَرَابٌ نَفِيسٌ فِي جِنْسِهِ، كَقَوْلِ أَبي خِرَاشٍ الْهُذَلِيِّ:
لَقَدْ وَقَعْتُ عَلَى لَحْمٍ وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ: عِنْدَ ظَرْفُ مَكَانٍ قَرِيبٍ وقاصِراتُ الطَّرْفِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ نِسَاءٌ قَاصِرَاتُ النَّظَرِ.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 282 ·
#139142
مٍ وعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ: عِنْدَ ظَرْفُ مَكَانٍ قَرِيبٍ وقاصِراتُ الطَّرْفِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ نِسَاءٌ قَاصِرَاتُ النَّظَرِ. وَتَعْرِيفُ الطَّرْفِ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الصَّادِقِ بِالْكَثِيرِ، أَيْ قَاصِرَاتُ الْأَطْرَافِ. والطَّرْفِ: النَّظَرُ بِالْعَيْنِ، وَقَصْرُ الطَّرْفِ تَوْجِيهَهٌ إِلَى مَنْظُورٍ غَيْرِ مُتَعَدِّدٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَنَّهُنَ قَاصِرَاتٌ أَطْرَافَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. فَالْأَطْرَافُ الْمَقْصُورَةُ أَطْرَافُهُنَّ.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 282 ·
#139143
تَعَدِّدٍ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَنَّهُنَ قَاصِرَاتٌ أَطْرَافَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ. فَالْأَطْرَافُ الْمَقْصُورَةُ أَطْرَافُهُنَّ. وَإِسْنَادُ قاصِراتُ إِلَى ضميرهن إِسْنَادٌ
حَقِيقِيٌّ، أَيْ لَا يُوَجِّهْنَ أَنْظَارَهُنَّ
إِلَى غَيْرِهِمْ وَذَلِكَ كِنَايَة عَن قصر مَحَبَّتِهِنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: أَنَّهُنَّ يَقْصُرْنَ أَطْرَافَ أَزْوَاجِهِنَّ عَلَيْهِنَّ فَلَا تَتَوَجَّهُ أَنْظَارُ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَى غَيْرِهِنَّ اكْتِفَاءً مِنْهُمْ بِحُسْنِهِنَّ وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ تَمَامِ حُسْنِهِنَّ فِي أَنْظَارِ أَزْوَاجِهِنَّ بِحَيْثُ لَا يَتَعَلَّقُ اسْتِحْسَانُهُمْ بِغَيْرِهِنَّ، فَالْأَطْرَافُ الْمَقْصُورَةُ أَطْرَافُ أَزْوَاجِهِنَّ، وَإِسْنَادُ قاصِراتُ إِلَيْهِنَّ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ إِذْ كَانَ حُسْنُهُنَّ سَبَبُ قَصْرِ أَطْرَافِ الْأَزْوَاجِ فَإِنَّهُنَّ ملابسات سَبَب سَبَبَ الْقَصْرِ.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 283 ·
#139144
ْنَادُ قاصِراتُ إِلَيْهِنَّ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ إِذْ كَانَ حُسْنُهُنَّ سَبَبُ قَصْرِ أَطْرَافِ الْأَزْوَاجِ فَإِنَّهُنَّ ملابسات سَبَب سَبَبَ الْقَصْرِ.
وأَتْرابٌ: جَمْعُ تِرْبٍ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ اسْمٌ لِمَنْ كَانَ عُمْرُهُ مُسَاوِيًا عُمَرُ مَنْ يُضَافُ إِلَيْهِ، تَقُولُ: هُوَ تِرْبُ فُلَانٍ، وَهِيَ تِرْبُ فُلَانَةٍ، وَلَا تَلْحَقُ لَفْظَ تَرْبٍ عَلَامَةُ تَأْنِيثٍ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُنَّ أَتْرَابٌ بَعْضَهُنَّ لِبَعْضٍ، وَأَنَّهُنَّ أَتْرَابٌ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِأَنَّ التَّحَابَّ بَيْنَ الْأَقْرَانِ أَمْكَنُ.
QS 38:49-52 (jilid 23 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 283 ·
#139145
ثٍ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُنَّ أَتْرَابٌ بَعْضَهُنَّ لِبَعْضٍ، وَأَنَّهُنَّ أَتْرَابٌ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِأَنَّ التَّحَابَّ بَيْنَ الْأَقْرَانِ أَمْكَنُ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَتْرابٌ وَصْفٌ قَائِمٌ بِجَمِيعِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ مِنْ مَخْلُوقَاتِ الْجَنَّةِ وَمِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ أَزْوَاجًا فِي الدُّنْيَا لِأَصْحَابِ الْجَنَّةِ، فَلَا يَكُونُ بَعْضُهُنَّ أَحْسَنَ شَبَابًا مِنْ بَعْضٍ فَلَا يَلْحَقُ بَعْضَ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَضٌّ إِذَا كَانَتْ نِسَاءُ غَيْرِهِ أَجَدُّ شَبَابًا، وَلِئَلَّا تَتَفَاوَتَ نِسَاءُ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُتَّقِينَ فِي شَرْخِ الشَّبَابِ، فَيَكُونُ النَّعِيمُ بِالْأَقَلِّ شَبَابًا دُونَ النَّعِيمِ بِالْأَجَدِّ مِنْهُنَّ.
وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ فِي سُورَة الصافات [٤٨] .
[٥٣]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
KitabAI · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.