Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nahl › Ayat 96

QS 16:96

Surah An-Nahl (النحل) ayat 96

16:96
مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
Apa yang ada di sisimu akan lenyap, dan apa yang ada di sisi Allah adalah kekal. Dan Kami pasti akan memberi balasan kepada orang yang sabar dengan pahala yang lebih baik dari apa yang telah mereka kerjakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 95Ayat 97 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 349) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 349 · #67888
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تَنْقُضوا عهودَكم، أيُّها الناسُ، وعقودَكم التي عاقدْتُموها مَن عاقَدْتُم، مُؤَكِّديها بأيْمانِكم، تَطْلُبون بنقضِكم ذلك عَرَضًا مِن الدنيا قليلًا، ولكن أوْفُوا بعهدِ الله الذى أمَرَكم بالوفاءِ به، يُثِبْكم اللهُ على الوفاءِ به، فإن ما عندَ اللهِ مِن الثوابِ لكم على الوفاءِ بذلك، هو خيرٌ لكم إن كنتم تَعْلَمون فضْلَ ما بينَ العِوَضَين اللذين أحدُهما الثمنُ القليلُ الذي تَشْتَرون بنقضِ عهدِ اللهِ في الدنيا، والآخَرُ الثوابُ الجزيلُ في الآخرةِ على الوفاءِ به.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 349) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 349 · #67889
فضْلَ ما بينَ العِوَضَين اللذين أحدُهما الثمنُ القليلُ الذي تَشْتَرون بنقضِ عهدِ اللهِ في الدنيا، والآخَرُ الثوابُ الجزيلُ في الآخرةِ على الوفاءِ به. ثم بيَّن تعالى ذكرُه فرْقَ ما بينَ العِوَضَيْن، وفضْلَ ما بينَ الثوابين، فقال: ما عندَكم، أيُّها الناسُ، مما تتَمَلَّكونه في الدنيا، وإن كثُر، فنافدٌ فانٍ، وما عندَ اللهِ لمن أوْفَى بعهدِه وأطاعه من الخيراتِ باقٍ غيرُ فانٍ، فلِمَا عندَه فاعْمَلُوا، وعلى الباقي الذي لا يَفْنَى فاحْرِصوا. وقولُه: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولَيُثِيبَنَّ اللهُ الذين صبَروا على طاعتِهم إيَّاه في السراءِ والضراءِ، ثوابَهم يومَ القيامةِ على صبرِهم عليها، ومسارعتِهم في رضاه، بأحسنِ ما كانوا يعملُون من الأعمالِ دونَ أسوئِها، وليغفِرنَّ اللهُ لهم سيِّئَها بفضلِه.
QS 16:94-96 (jilid 4 hlm. 600) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 600 · #88374
﴿وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ ثم حذر تعالى عباده عن اتخاذ الأيمان دخلا أي خديعة ومكرًا، لئلا تَزل قدم بعد ثبوتها: مثل لمن كان على الاستقامة فحاد عنها وزل عن طريق الهدى، بسبب الأيمان الحانثة المشتملة على الصد عن سبيل الله، لأن الكافر إذا رأى أن المؤمن قد عاهده ثم غدر به، لم يبق له وثوق بالدين، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام؛ ولهذا قال: (وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
QS 16:94-96 (jilid 4 hlm. 600) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 600 · #88375
بق له وثوق بالدين، فانصد بسببه عن الدخول في الإسلام؛ ولهذا قال: (وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ). ثم قال تعالى: (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا) أي: لا تعتاضوا عن الأيمان بالله عَرَض الحياة الدنيا وزينتها، فإنها قليلة، ولو حيزت لابن آدم الدنيا بحذافيرها لكان ما عند الله هو خير له، أي: جزاء الله وثوابه خير لمن رجاه وآمن به وطلبه، وحفظ عهده رجاء موعوده؛ ولهذا قال: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ) أي: يفرغ وينقضي، فإنه إلى أجل معدود محصور مقدَّر مُتَناه، (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) أي: وثوابه لكم في الجنة باق لا انقطاع ولا نفاد له فإنه دائم لا يحول ولا يزول، (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قسم من الرب ﷿ مُتَلقى باللام، أنه يجازي الصابرين بأحسن أعمالهم، أي: ويتجاوز عن سيئها.
QS 16:96 (jilid 3 hlm. 421) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 421 · #98894
قوله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾. بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن ما عنده من نعيم الجنة باق لا يفني. وأوضح هذا المعنى في مواضع أخر، كقوله: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ وقوله: ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (٣)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. •
QS 16:96 (jilid 3 hlm. 421) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 421 · #98895
قوله تعالى: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ أقسم جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه سيجزي الذين صبروا أجرهم -أي: جزاء عملهم- بأحسن ما كانوا يعملون. وبين في موضع آخر: أنه جزاء بلا حساب؛ كما في قوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ تنبيه استنبط بعض العلماء من هذه الآية الكريمة: أن فعل المباح حسن؛ لأن قوله في هذه الآية: ﴿بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ صيغة تفضيل تدل على المشاركة، والواجب أحسن من المندوب، والمندوب أحسن من المباح، فيجازون بالأحسن الذي هو الواجب والمندوب، دون مشاركهما في الحسن وهو المباح، وعليه درج في مراقي السعود في قوله: ما ربنا لم ينه عنه حسن ... وغيره القبيح والمستهجن إلا أن الحسن ينقسم إلى حسن وأحسن؛ ومن ذلك قوله تعالى لموسى: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ الآية.
QS 16:96 (jilid 3 hlm. 422) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 422 · #98896
القبيح والمستهجن إلا أن الحسن ينقسم إلى حسن وأحسن؛ ومن ذلك قوله تعالى لموسى: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ الآية. فالجزاء المنصوص عليه في قوله: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ حسن، والصبر المذكور في قوله: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ أحسن؛ وهكذا. وقرأ هذا الحرف ابن كثير وعاصم وابن ذكوان بخلف عنه: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ بنون العظمة. وقرأه الباقون بالياء، وهو الطريق الثاني لابن ذكوان. •
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 270 · #127882
[سُورَة النَّحْل (١٦) : الْآيَات ٩٥ إِلَى ٩٦] وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦) الثَّمَنُ الْقَلِيلُ هُوَ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِنْ رَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ مَالٍ وَهَنَاءِ عَيْشٍ. وَهَذَا نَهْيٌ عَنْ نَقْضِ عَهْدِ الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ مَا فَاتَهُمْ بِدُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ مَنَافِعَ عِنْدَ قَوْمِ الشِّرْكِ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ عُطِفَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ عَلَى جُمْلَةِ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها [سُورَة النَّحْل: ٩١] وَعَلَى جُمْلَةِ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [سُورَة النَّحْل: ٩٤] لِأَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ مِنْهَا تَلْتَفِتُ إِلَى غَرَضٍ خَاصٍّ مِمَّا قَدْ يَبْعَثُ عَلَى النَّقْضِ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 270 · #127883
ْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [سُورَة النَّحْل: ٩٤] لِأَنَّ كُلَّ جُمْلَةٍ مِنْهَا تَلْتَفِتُ إِلَى غَرَضٍ خَاصٍّ مِمَّا قَدْ يَبْعَثُ عَلَى النَّقْضِ. وَالثَّمَنُ: الْعِوَضُ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْمُعَاوِضُ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٤١] . وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ قَلِيلًا صِفَةٌ كَاشِفَةٌ وَلَيْسَتْ مُقَيَّدَةً، أَيْ أَنَّ كُلَّ عِوَضٍ يُؤْخَذُ عَنْ نَقْضِ عَهْدِ اللَّهِ هُوَ عِوَضٌ قَلِيلٌ وَلَوْ كَانَ أَعْظَمَ الْمُكْتَسَبَاتِ. وَجُمْلَةُ إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ بِاعْتِبَارِ وَصْفِ عِوَضِ الِاشْتِرَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِالْقِلَّةِ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ وَإِنْ عَظُمَ قَدْرُهُ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 270 · #127884
تِبَارِ وَصْفِ عِوَضِ الِاشْتِرَاءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِالْقِلَّةِ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ وَإِنْ عَظُمَ قَدْرُهُ. وَ «مَا عِنْدَ اللَّهِ» هُوَ مَا ادَّخَرَهُ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْ خَيْرٍ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، كَمَا سَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ [سُورَة النَّحْل: ٩٧] الْآيَةَ فَخَيْرُ الدُّنْيَا الْمَوْعُودُ بِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَبْذُلُهُ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَخَيْرُ الْآخِرَةِ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ، فَالْعِنْدِيَّةُ هُنَا بِمَعْنَى الِادِّخَارِ لَهُمْ، كَمَا تَقُولُ: لَكَ عِنْدِي كَذَا، وَلَيْسَتْ عِنْدِيَّةَ مِلْكِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [سُورَة الْأَنْعَام: ٥٩] وَقَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [سُورَة الْحجر: ٢١] وَقَوْلُهُ: وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 271 · #127885
الْغَيْبِ [سُورَة الْأَنْعَام: ٥٩] وَقَوْلُهُ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [سُورَة الْحجر: ٢١] وَقَوْلُهُ: وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ. وإِنَّما هَذِهِ مَرَكَّبَةٌ مِنْ (إِنَّ) وَ (مَا) الْمَوْصُولَةِ، فَحَقُّهَا أَنْ تُكْتَبَ مَفْصُولَةً (مَا) عَنْ (إِنَّ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ (مَا) الْكَافَّةَ، وَلَكِنَّهَا كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ مَوْصُولَةً اعْتِبَارًا لِحَالَةِ النُّطْقِ وَلَمْ يَكُنْ وَصْلُ أَمْثَالِهَا مُطَّرِدًا فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ مِنَ الْمُصْحَفِ. وَمَعْنَى إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ عَوَاقِبِ الْأَشْيَاءِ وَلَا يَغُرُّكُمُ الْعَاجِلُ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 271 · #127886
َاضِعِ مِنَ الْمُصْحَفِ. وَمَعْنَى إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ عَوَاقِبِ الْأَشْيَاءِ وَلَا يَغُرُّكُمُ الْعَاجِلُ. وَفِيهِ حَثٌّ لَهُمْ عَلَى التَّأَمُّلِ وَالْعِلْمِ. وَجُمْلَةُ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ تَذْيِيلٌ وَتَعْلِيلٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ بِأَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَهُمْ خَيْرٌ مُتَجَدِّدٌ لَا نَفَادَ لَهُ، وَأَنَّ مَا يُعْطِيهِمُ الْمُشْركُونَ مَحْدُود نافد لِأَنَّ خَزَائِنَ النَّاسِ صَائِرَةٌ إِلَى النَّفَادِ بِالْإِعْطَاءِ وَخَزَائِنُ اللَّهِ بَاقِيَةٌ. وَالنَّفَادُ: الِانْقِرَاضُ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 271 · #127887
ركُونَ مَحْدُود نافد لِأَنَّ خَزَائِنَ النَّاسِ صَائِرَةٌ إِلَى النَّفَادِ بِالْإِعْطَاءِ وَخَزَائِنُ اللَّهِ بَاقِيَةٌ. وَالنَّفَادُ: الِانْقِرَاضُ. وَالْبَقَاءُ: عَدَمُ الْفَنَاءِ. أَيْ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يَفْنَى فَالْأَجْدَرُ الِاعْتِمَادُ عَلَى عَطَاءِ اللَّهِ الْمَوْعُودِ عَلَى الْإِسْلَامِ دُونَ الِاعْتِمَادِ عَلَى عَطَاءِ النَّاسِ الَّذِينَ يَنْفَدُ رِزْقُهُمْ وَلَوْ كَثُرَ. وَهَذَا الْكَلَامُ جَرَى مَجْرَى التَّذْيِيلِ لِمَا قَبْلَهُ، وَأُرْسِلَ إِرْسَالَ الْمَثَلِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَعَمَّ، وَلِذَلِكَ كَانَ ضَمِيرُ عِنْدَكُمْ عَائِدًا إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ بِقَرِينَةِ التَّذْيِيلِ وَالْمَثَلِ، وَبِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ، أَيْ مَا عِنْدَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا عِنْدَ الْمَوْعُودِ وَمَا عِنْدَ الْوَاعِدِ، لِأَنَّ الْمَنْهِيِّينَ عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ لَيْسَ بِيَدِهِمْ شَيْءٌ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 271) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 271 · #127888
عِنْدَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا عِنْدَ الْمَوْعُودِ وَمَا عِنْدَ الْوَاعِدِ، لِأَنَّ الْمَنْهِيِّينَ عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ لَيْسَ بِيَدِهِمْ شَيْءٌ. وَلَمَّا كَانَ فِي نَهْيِهِمْ عَنْ أَخْذِ مَا يَعِدُهُمْ بِهِ الْمُشْرِكُونَ حَمْلٌ لَهُمْ عَلَى حِرْمَانِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ النّفع العاجل وعدو الْجَزَاءَ عَلَى صَبْرِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَيَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ. قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ وليجزين بِيَاءِ الْغَيْبَةِ. وَالضَّمِيرُ عَائِدٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: بِعَهْدِ اللَّهِ وَمَا بَعْدَهُ، فَهُوَ النَّاهِي وَالْوَاعِدُ فَلَا جَرَمَ كَانَ هُوَ الْمُجَازِي عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ عَن ابْن عمر فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِنُونِ الْعَظَمَةِ فَهُوَ الْتِفَاتٌ.
QS 16:95-96 (jilid 14 hlm. 272) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 272 · #127889
رَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ وَابْنُ ذَكْوَانَ عَن ابْن عمر فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِنُونِ الْعَظَمَةِ فَهُوَ الْتِفَاتٌ. وأَجْرَهُمْ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الثَّانِيَةِ لِ «يَجْزِيَنَّ» بِتَضْمِينِهِ مَعْنَى الْإِعْطَاءِ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ. وَ «أَحْسَنَ» صِيغَةُ تَفْضِيلٍ مُسْتَعْمَلَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْحُسْنِ. كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [سُورَة يُوسُف: ٣٣] ، أَيْ بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ الْبَالِغِ فِي الْحُسْنِ وَهُوَ عَمَلُ الدَّوَامِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ تَجَرُّعِ أَلَمِ الْفِتْنَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَقَدْ أَكَّدَ الْوَعْدَ بِلَامِ الْقَسَمِ وَنون التوكيد. [٩٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:97

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 57:7-11QS 3:185-186QS 16:97QS 28:60-61QS 38:49-54