Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fussilat › Ayat 8

QS 41:8

Surah Fussilat (فصلت) ayat 8

41:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ
Sesungguhnya orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan, mereka mendapat pahala yang tidak ada putus-putusnya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 7Ayat 9 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 381) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 381 · #75161
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨) قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين صدَّقوا الله ورسولَه، وعمِلوا بما أمرَهم اللهُ به ورسولُه، وانتهَوا عما نهَيَاهم عنه، وذلك هو الصالحاتُ من الأعمالِ - ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. يقولُ: لَمَن فعَل ذلك أجرٌ غيرُ منقوصٍ عما وعَدهم أن يأجُرَهم عليه. وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، وقد بيَّناه فيما مضَى، بما أغنَى عن إعادتِه. وقد حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: قال بعضُهم: غير منقوصٍ. وقال بعضُهم: غيرُ ممنونٍ عليهم. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 381) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 381 · #75162
منقوصٍ. وقال بعضُهم: غيرُ ممنونٍ عليهم. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. يقولُ: غيرُ منقوصٍ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. قال: محسوبٍ. وقولُه: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المعرِضين عن آياتِنا من قومِك: إنكم أيُّها القوم لتكفرون بالذي خلَق الأرضَ في يومين].
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 382) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 382 · #75163
الَمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المعرِضين عن آياتِنا من قومِك: إنكم أيُّها القوم لتكفرون بالذي خلَق الأرضَ في يومين]. وذلك يومُ الأحدِ ويومُ الاثنينِ، وبذلك جاءت الأخبارُ عن رسولِ اللهِ ﷺ، وقالَته العلماءُ، وقد ذكَرنا كثيرًا من ذلك فيما مضَى قبلُ، ونذكرُ بعضَ ما لم نذكُرْه قبلُ إن شاء اللهُ. ذكرُ بعضِ ما لم نذكُرْ فيما مضَى من الأخبارِ بذلك حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السريِّ، قال: ثنا أبو بكرِ بن عيَّاشٍ، عن أبي سعدٍ البقالِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ - قال هنادٌ: قرأتُ سائرَ الحديثِ على أبي بكرٍ - أن اليهودَ أتَتِ النبيَّ ﷺ فسأَلته عن خلقِ السماواتِ والأرضِ، قال: "خلَق اللهُ الأرضَ يومَ الأحَدِ والاثنينِ، وخلَق الجبالَ يومَ الثلاثاءِ وما فيهنَّ من منافِعَ، وخلَق يومَ الأربعاءِ الشجرَ والماءَ والمَدائِنَ والعُمْرانَ والخرابَ، فهذه أربعَةٌ".
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 382) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 382 · #75164
ِ والاثنينِ، وخلَق الجبالَ يومَ الثلاثاءِ وما فيهنَّ من منافِعَ، وخلَق يومَ الأربعاءِ الشجرَ والماءَ والمَدائِنَ والعُمْرانَ والخرابَ، فهذه أربعَةٌ". ثم قال: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾. لِمَن سأل". قال: "وخلَق يومَ الخميسِ السماءَ، وخلَق يومَ الجُمُعةِ النجومَ والشمسَ والقمرَ والملائكةَ إلى ثلاثِ ساعاتٍ بقيَتْ منه، [فخلَق في أولِ ساعةٍ من هذه الثلاثةِ الآجالَ؛ حينَ يموتُ مَنْ ماتَ]، وفى الثانيةِ ألْقَى الآفةَ على كلِّ شيءٍ مما يَنتفِعُ به الناسُ، وفى الثالثة آدمَ وأسْكَنه الجنةَ، وأمَر إبليسَ بالسجودِ له، وأخرَجه منها في آخرِ ساعةٍ". ثم قالت اليهودُ: ثم ماذا يا محمدُ؟ قال: "ثم اسْتَوَى على العرشِ". قالوا: قد أصَبتَ لو أتْمَمتَ. قالوا: ثم استراحَ.
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 383) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 383 · #75165
ِ له، وأخرَجه منها في آخرِ ساعةٍ". ثم قالت اليهودُ: ثم ماذا يا محمدُ؟ قال: "ثم اسْتَوَى على العرشِ". قالوا: قد أصَبتَ لو أتْمَمتَ. قالوا: ثم استراحَ. فغضِب النبيُّ ﷺ غضبًا شديدًا، فنزَل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾. حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: أخبَرنا إسحاقُ، عن شريكٍ، عن غالبِ بن غيلانَ، عن عطاءِ بن أبي رباحٍ، عن ابن عباسٍ، قال: إن الله خلَق يومًا واحدًا فسمَّاه الأحدَ، ثم خلَق ثانيًا فسمَّاه الاثنينِ، ثم خلَق ثالثًا فسمَّاه الثلاثاءَ، ثم خلَق رابعًا فسمَّاه الأربعاء، ثم خلَق خامسًا فسمَّاه الخميسَ. قال: فخَلَق الأرضَ في يومين؛ الأحد والاثنين، وخلَق الجبالَ يومَ الثلاثاءِ، فذلك قولُ الناسِ: هو يومٌ ثقيلٌ.
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 383) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 383 · #75166
الأربعاء، ثم خلَق خامسًا فسمَّاه الخميسَ. قال: فخَلَق الأرضَ في يومين؛ الأحد والاثنين، وخلَق الجبالَ يومَ الثلاثاءِ، فذلك قولُ الناسِ: هو يومٌ ثقيلٌ. وخلَق مواضعَ الأنهارِ والشجرَ يومَ الأربعاءِ، وخلَق الطيرَ والوحوشَ والهوامَّ والسباعَ يومَ الخميسِ، وخلَق الإنسانَ يومَ الجُمعةِ، [ففرَغ من خلقِ كلِّ شيءٍ يومَ الجمعةِ]. حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾: في الأحدِ والاثنينِ. وقد قيل غيرُ ذلك، وذلك ما حدَّثنى القاسمُ بنُ بشرِ بن معروفٍ والحسينُ بنُ عليٍّ، قالا: ثنا حجاجٌ، قال ابن جريج: أخبَرني إسماعيلُ بنُ أميةَ، عن أيوبَ بن خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بن رافعٍ مولى أمِّ سلمة، عن أبي هريرةَ، قال: أخَذ
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 383) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 383 · #75167
ُ عليٍّ، قالا: ثنا حجاجٌ، قال ابن جريج: أخبَرني إسماعيلُ بنُ أميةَ، عن أيوبَ بن خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بن رافعٍ مولى أمِّ سلمة، عن أبي هريرةَ، قال: أخَذ رسولُ اللهِ ﷺ بيدى، فقال: "خلَق اللهُ التربةَ يومَ السبتِ، وخلَق فيها الجبالَ يومَ الأحدِ، وخلَق الشجرَ يومَ الاثنينِ، وخلَق المكروهَ يومَ الثلاثاءِ، وخلَق النورَ يومَ الأربعاءِ، وبثَّ فيها الدوابَّ يومَ الخميسِ، وخلَق آدمَ بعدَ العصرِ مِن يوم الجُمُعةِ آخِرَ خلْقٍ، في آخرِ ساعةٍ من ساعاتِ الجُمُعةِ، فيما بينَ العصرِ إلى الليلِ" وقولُه: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾. يقولُ: وتجعَلون لمَن خلَق ذلك كذلك أندادًا. وهم الأكْفَاءُ مِن الرجالِ، [كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، عن أسباطَ، عن السديِّ: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾. قال: أكفاءً من الرجالِ]، تطيعُونهم في معاصى اللهِ. وقد بيَّنا معنى النِّدِّ بشواهدِهِ فيما مضَى قبلُ. وقولُه: ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.
QS 41:8-9 (jilid 20 hlm. 384) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 384 · #75168
ْدَادًا﴾. قال: أكفاءً من الرجالِ]، تطيعُونهم في معاصى اللهِ. وقد بيَّنا معنى النِّدِّ بشواهدِهِ فيما مضَى قبلُ. وقولُه: ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: الذي فعل هذا الفعلَ، وخلَق الأرضَ في يومين، مالكُ جميعِ الجنِّ والإنسِ، وسائرِ أجناسِ الخلقِ، وكلُّ ما دونَه مملوكٌ له، فكيف يجوزُ أن يكونَ له نِدٌّ، وهل يكونُ المملوكُ العاجزُ الذي لا يقدرُ على شيءٍ نِدًّا لمالكِه القادرِ عليه؟!
QS 41:6-8 (jilid 7 hlm. 164) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 164 · #92762
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨)﴾ يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء المكذبين المشركين: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) لا كما تعبدونه من الأصنام والأنداد والأرباب المتفرقين، إنما الله إله واحد، (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ) أي: أخلصوا له العبادة على منوال ما أمركم به على ألسنة الرسل، (وَاسْتَغْفِرُوهُ) أي: لسالف الذنوب، (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) أي: دمار لهم وهلاك عليهم، (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني: الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله.
QS 41:6-8 (jilid 7 hlm. 164) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 164 · #92763
ُشْرِكِينَ) أي: دمار لهم وهلاك عليهم، (الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: يعني: الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله. وكذا قال عكرمة. وهذا كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩، ١٠]، وكقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، وقوله: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ [النازعات: ١٨] والمراد بالزكاة هاهنا: طهارة النفس من الأخلاق الرذيلة، ومن أهم ذلك طهارة النفس من الشرك. وزكاة المال إنما سميت زكاة لأنها تطهره من الحرام، وتكون سببا لزيادته وبركته وكثرة نفعه، وتوفيقا إلى استعماله في الطاعات. وقال السدي: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) أي: الذين لا يَدِينون بالزكاة. وقال معاوية بن قرة: ليس هم من أهل الزكاة. وقال قتادة: يمنعون زكاة أموالهم. وهذا هو الظاهر عند كثير من المفسرين، واختاره ابن جرير.
QS 41:6-8 (jilid 7 hlm. 164) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 164 · #92764
ا يَدِينون بالزكاة. وقال معاوية بن قرة: ليس هم من أهل الزكاة. وقال قتادة: يمنعون زكاة أموالهم. وهذا هو الظاهر عند كثير من المفسرين، واختاره ابن جرير. وفيه نظر؛ لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة، على ما ذكره غير واحد وهذه الآية مكية، اللهم إلا أن يقال: لا يبعد أن يكون أصل الزكاة الصدقة كان مأمورا به في ابتداء البعثة، كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]، فأما الزكاة ذات النصب والمقادير فإنما بَيَّن أمرها بالمدينة، ويكون هذا جمعا بين القولين، كما أن أصل الصلاة كان واجبا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة، فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف، فرض الله على رسوله [ﷺ] الصلوات الخمس، وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك، شيئا فشيئا، والله أعلم.
QS 41:6-8 (jilid 7 hlm. 164) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 164 · #92765
فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف، فرض الله على رسوله [ﷺ] الصلوات الخمس، وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك، شيئا فشيئا، والله أعلم. ثم قال بعد ذلك: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) قال مجاهد وغيره: لا مقطوع ولا مجبوب، كقوله: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٣]، وكقوله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨]. وقال السدي: غير ممنون عليهم. وقد رد عليه بعض الأئمة هذا التفسير، فإن المنة لله على أهل الجنة؛ قال الله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، وقال أهل الجنة: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، وقال رسول الله ﷺ: "إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل".
QS 41:8 (jilid 7 hlm. 123) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 123 · #105216
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨)﴾. الأجر جزاء العمل، وجزاء عمل الذين آمنوا وعملوا الصالحات هو نعيم الجنة، وذلك الجزاء (غير ممنون) أي غير مقطوع، فالممنون اسم مفعول مَنَّهُ بمعنى قطعه، ومنه قول لبيد بن ربيعة في معلقته: لمعفر فهدٍ تنازع شِلْوَهُ ... غُبْسٌ كواسِبُ ما يمن طعامها فقوله: ما يمن طعامها، أي ما يقطع. وقول ذي الأصبع: إني لعمرك ما بابي بذي غلق ... على الصديق ولا خيري بممْنونِ وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن أجرهم غير ممنون، نص الله تعالى عليه في آيات أخر من كتابه، كقوله تعالى في آخر سورة الانشقاق: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)﴾، وقوله تعالى في سورة التين: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)﴾، وقوله تعالى في سورة هود: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ
QS 41:8 (jilid 7 hlm. 124) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 124 · #105217
َهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)﴾، وقوله تعالى في سورة هود: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾. فقوله: (غير مجذوذ) أي مقطوع؛ وبه تعلم أن (غير مجذوذ) و (غير ممنون) معناهما واحد. وقوله تعالى في ص: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ أي ما له من انتهاء ولا انقطاع، وقوله في النحل: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾. وهذا الذي ذكرنا هو الذي عليه الجمهور، خلافًا لمن قال: إن معنى (غير ممنون) غير ممنون عليهم به، وعليه، فالمن في الآية من جنس المن المذكور في قوله تعالى: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾. ومن قال: إن معنى (غير ممنون) غير منقوص، محتجًا بأن العرب تطلق الممنون على المنقوص، قالوا: ومنه قول زهير: فضل الجياد على الخيل البِطاء فلا ...
QS 41:8 (jilid 7 hlm. 124) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 124 · #105218
أَذَى﴾. ومن قال: إن معنى (غير ممنون) غير منقوص، محتجًا بأن العرب تطلق الممنون على المنقوص، قالوا: ومنه قول زهير: فضل الجياد على الخيل البِطاء فلا ... يعطي بذلك مَمْنونًا ولا نَزِقَا فقوله: "ممنونًا" أي منقوصًا. وهذا وإن صح لغة، فالأظهر أنه ليس معنى الآية، بل معناها هو ما قدمنا. والعلم عند الله تعالى. •
QS 41:8 (jilid 24 hlm. 240) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 240 · #140578
[سُورَة فصلت (٤١) : آيَة ٨] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨) اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ نَشَأَ عَنِ الْوَعِيدِ الَّذِي تُوُعِّدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ أَنْ أُمِرُوا بِالِاسْتِقَامَةِ إِلَى اللَّهِ وَاسْتِغْفَارِهِ عَمَّا فَرَطَ مِنْهُمْ، كَأَنَّ سَائِلًا يَقُولُ: فَإِنِ اتَّعَظُوا وَارْتَدَعُوا فَمَاذَا يَكُونُ جَزَاؤُهُمْ، فَأُفِيدَ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُمْ حِينَئِذٍ يَكُونُونَ مِنْ زُمْرَةِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ، وَفِي هَذَا تَنْوِيهٌ بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ. وَتَقْدِيمُ لَهُمْ لِلِاهْتِمَامِ بِهِمْ. وَالْأَجْرُ: الْجَزَاءُ النَّافِعُ، عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، أَوْ هُوَ مَا يُعْطَوْنَهُ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ.
QS 41:8 (jilid 24 hlm. 240) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 240 · #140579
دِيمُ لَهُمْ لِلِاهْتِمَامِ بِهِمْ. وَالْأَجْرُ: الْجَزَاءُ النَّافِعُ، عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، أَوْ هُوَ مَا يُعْطَوْنَهُ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ. وَالْمَمْنُونُ: مَفْعُولٌ مِنَ الْمَنِّ، وَهُوَ ذِكْرُ النِّعْمَةِ لِلْمُنْعَمِ عَلَيْهِ بِهَا، وَالتَّقْدِيرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِمْ أُعْطُوهُ شُكْرًا لَهُمْ عَلَى مَا أَسْلَفُوهُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ، يَعْنِي: أَنَّ الْإِنْعَامَ عَلَيْهِمْ فِي الْجَنَّةِ تُرَافِقُهُ الْكَرَامَةُ وَالثَّنَاءُ فَلَا يُحِسُّونَ بِخَجَلِ الْعَطَاءِ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ: لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى [الْبَقَرَة: ٢٦٤] ، فَأَجْرُهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ لَهُمُ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُمْ أَحَدٌ وَذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
QS 41:8 (jilid 24 hlm. 241) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 241 · #140580
ْ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ لَهُمُ الَّذِي لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُمْ أَحَدٌ وَذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: غُضْفٌ كَوَاسِبُ لَا يُمَنُّ طَعَامُهَا أَيْ تَأْخُذُ طَعَامَهَا بِأَنْفُسِهَا فَلَا مِنَّةَ لأحد عَلَيْهَا. [٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 84:25QS 6:141QS 87:15

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 38:49-54QS 84:25