Tanya Kitab
Daftar surahSurah Sad › Ayat 87

QS 38:87

Surah Sad (ص) ayat 87

38:87
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ
(Alquran) ini tidak lain hanyalah peringatan bagi seluruh alam
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 86Ayat 88 →

Tafsir dalam korpus (23 potongan)

QS 38:86-88 (jilid 7 hlm. 82) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 82 · #92468
﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)﴾ يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: ما أسألكم على هذا البلاغ وهذا النصح أجرا تعطونيه من عرض الحياة الدنيا (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) أي: وما أزيد على ما أرسلني الله به، ولا أبتغي زيادة عليه بل ما أمرت به أديته لا أزيد عليه ولا أنقص منه وإنما أبتغي بذلك وجه الله ﷿ والدار الآخرة. قال سفيان الثوري عن الأعمش ومنصور عن أبي الضحى عن مسروق قال: أتينا عبد الله بن مسعود قال: يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لا يعلم فليقل: الله أعلم فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم فإن الله قال لنبيكم ﷺ: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) أخرجاه من حديث الأعمش به
QS 38:86-88 (jilid 7 hlm. 82) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 82 · #92469
لما لا يعلم: الله أعلم فإن الله قال لنبيكم ﷺ: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) أخرجاه من حديث الأعمش به وقوله: (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) يعني: القرآن ذكر لجميع المكلفين من الإنس والجن، قاله ابن عباس. ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل: حدثنا قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (لِلْعَالَمِينَ) قال: الجن والإنس. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، [وكقوله] ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]. وقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ) أي: خبره وصدقه (بَعْدَ حِينٍ) أي: عن قريب. قال قتادة: بعد الموت.
QS 38:86-88 (jilid 7 hlm. 83) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 83 · #92470
مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]. وقوله: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ) أي: خبره وصدقه (بَعْدَ حِينٍ) أي: عن قريب. قال قتادة: بعد الموت. وقال عكرمة: يعني يوم القيامة ولا منافاة بين القولين؛ فإن من مات فقد دخل في حكم القيامة. وقال قتادة في قوله تعالى: (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) قال الحسن: يا ابن آدم، عند الموت يأتيك الخبر اليقين. آخر تفسير سورة "ص"، ولله الحمد والمنة. تفسير سورة الزمر وهي مكية. قال النسائي: حدثنا محمد بن النضر بن مساور، حدثنا حماد، عن مروان أبي لبابة، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: ما يريد أن يفطر. ويفطر حتى نقول: ما يريد أن يصوم. وكان يقرأ في كل ليلة بني إسرائيل والزمر. ﷽
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 308 · #139245
[سُورَة ص (٣٨) : الْآيَات ٨٦ إِلَى ٨٨] قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨) لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِإِبْلَاغِ الْمَوَاعِظِ وَالْعِبَرِ الَّتِي تَضَمَّنَتْهَا هَذِهِ السُّورَةُ أَمَرَهُ عِنْدَ انْتِهَائِهَا أَنْ يَقْرَعَ أَسْمَاعَهُمْ بِهَذَا الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ كَالْفَذْلَكَةِ لِلسُّورَةِ تَنْهِيَةً لَهَا تسجيلا عَلَيْهِمْ أَنَّهُ مَا جَاءَهُمْ إِلَّا بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَلَيْسَ طَالِبًا مِنْ ذَلِكَ جَزَاءً، أَيْ لَوْ سَأَلَهُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا لَرَاجَ اتِّهَامُهُمْ إِيَّاهُ بِالْكَذِبِ لِنَفْعِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا انْتَفَى ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يَنْتَفِيَ تَوَهُّمُ اتِّهَامِهِ بِالْكَذِبِ لِأَنَّ وَازِعَ الْعَقْلِ يصرف صَاحبه على أَنْ يَكْذِبَ لِغَيْرِ نَفْعٍ يَرْجُوهُ لِنَفْسِهِ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 308 · #139246
وَجَبَ أَنْ يَنْتَفِيَ تَوَهُّمُ اتِّهَامِهِ بِالْكَذِبِ لِأَنَّ وَازِعَ الْعَقْلِ يصرف صَاحبه على أَنْ يَكْذِبَ لِغَيْرِ نَفْعٍ يَرْجُوهُ لِنَفْسِهِ. وَالْمَعْنَى عُمُومُ نَفْيِ سُؤَالِهِ الْأَجْرَ مِنْهُمْ مِنْ يَوْمِ بُعِثَ إِلَى وَقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ قِيَاسُ اسْتِقْرَاءٍ لِأَنَّهُمْ إِذَا اسْتَقْرَوْا أَحْوَال الرَّسُول ﷺ فِيمَا مَضَى وَجَدُوا انْتِفَاءَ سُؤَالِهِ أَجْرًا أَمْرًا عَامًّا بِالِاسْتِقْرَاءِ التَّامِّ الْحَاصِلِ مِنْ جَمِيعِ أَفْرَادِ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ مُخَالَطَاتِهِمْ إِيَّاهُ، فَهُوَ أَمْرٌ مُتَوَاتِرٌ بَيْنَهُمْ فَهَذَا إِبْطَالٌ لقَولهم كَذَّابٌ [ص: ٤] الْمَحْكِيُّ عَنْهُمْ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى صِدْقِ رِسَالَتِهِ كَمَا سَيَجِيءُ. وَضَمِيرُ عَلَيْهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ الْمَعْلُومِ مِنَ الْمَقَامِ فَإِنَّ مَبْدَأَ السُّورَةِ قَوْلُهُ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص: ١] فَهَذَا مِنْ رَدِّ الْعَجز على الْمصدر.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 308 · #139247
الْقُرْآنِ الْمَعْلُومِ مِنَ الْمَقَامِ فَإِنَّ مَبْدَأَ السُّورَةِ قَوْلُهُ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ص: ١] فَهَذَا مِنْ رَدِّ الْعَجز على الْمصدر. وَعَطْفُ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ أَفَادَ انْتِفَاءَ جَمِيعِ التَّكَلُّفِ عَن النبيء ﷺ. وَالتَّكَلُّفُ: مُعَالَجَةُ الْكُلْفَةِ، وَهِيَ مَا يَشُقُّ عَلَى الْمَرْءِ عَمَلُهُ وَالْتِزَامُهُ لِكَوْنِهِ يُحْرِجُهُ أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَمَادَّةُ التَّفَعُّلِ تَدُلُّ عَلَى مُعَالَجَةِ مَا لَيْسَ بِسَهْلٍ، فَالْمُتَكَلِّفُ هُوَ الَّذِي يَتَطَلَّبُ مَا لَيْسَ لَهُ أَوْ يَدَّعِي عِلْمَ مَا لَا يَعْلَمُهُ. فَالْمَعْنَى هُنَا: مَا أَنَا بِمُدَّعٍ النُّبُوءَةَ بَاطِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ وَهُوَ رَدٌّ لقَولهم:
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 309 · #139248
َدَّعِي عِلْمَ مَا لَا يَعْلَمُهُ. فَالْمَعْنَى هُنَا: مَا أَنَا بِمُدَّعٍ النُّبُوءَةَ بَاطِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ وَهُوَ رَدٌّ لقَولهم: كَذَّابٌ [ص: ٤] وَبِذَلِكَ كَانَ كَالنَّتِيجَةِ لقَوْله: مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّفَ شَيْئًا إِنَّمَا يَطْلُبُ مِنْ تَكَلُّفِهِ نَفْعًا، فَالْمَعْنَى: وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَدَّعُونَ مَا لَيْسَ لَهُمْ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ جَالسٍ عِنْدَ مِقْرَاةٍ لَهُ (أَيْ حَوْضِ مَاءٍ) ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْمَقْرَاةِ أَوَلَغَتِ السِّبَاعُ اللَّيْلَةَ فِي مَقْرَاتِكَ؟ فَقَالَ لَهُ النبيء ﷺ: يَا صَاحِبَ الْمَقْرَاةِ لَا تُخْبِرْهُ، هَذَا مُتَكَلِّفٌ لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 309 · #139249
َالَ لَهُ النبيء ﷺ: يَا صَاحِبَ الْمَقْرَاةِ لَا تُخْبِرْهُ، هَذَا مُتَكَلِّفٌ لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ. وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ: «يَا أَيهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: قُلْ مَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ. وَأُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ: وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الدِّينِ لَا تَكَلُّفَ فِيهِ، أَيْ لَا مَشَقَّةَ فِي تَكَالِيفِهِ وَهُوَ مَعْنَى سَمَاحَةِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا اسْتِرْوَاحٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَ طبع الرَّسُول ﷺ وَبَيْنَ رَوْحِ شَرِيعَتِهِ تَنَاسُبًا لِيَكُونَ إِقْبَالُهُ عَلَى تَنْفِيذِ شَرْعِهِ بِشَرَاشِرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَنْفَى لِلْحَرَجِ عَنْهُ فِي الْقِيَامِ بِتَنْفِيذِ مَا أُمِرَ
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 309 · #139250
تَنَاسُبًا لِيَكُونَ إِقْبَالُهُ عَلَى تَنْفِيذِ شَرْعِهِ بِشَرَاشِرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَنْفَى لِلْحَرَجِ عَنْهُ فِي الْقِيَامِ بِتَنْفِيذِ مَا أُمِرَ بِهِ. وَتَرْكِيبُ مَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ أَشَدُّ فِي نَفْيِ التَّكَلُّفِ مِنْ أَنْ يَقُولَ: مَا أَنَا بِمُتَكَلِّفٍ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٦٧] . وَجُمْلَةُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ اشْتِمَالِ نَفْيِ الشَّيْءِ عَلَى ثُبُوتِ ضِدِّهِ، فَلَمَّا نَفَى بِقَوْلِهِ: وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ أَنْ يَكُونَ تَقَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى اللَّهِ، ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ ذِكْرٌ لِلنَّاسِ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، أَيْ لَيْسَ هُوَ بِالْأَسَاطِيرِ أَوِ التُّرَّهَاتِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهَا تَذْيِيلًا إِذْ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا هُنَا.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 309 · #139251
كَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، أَيْ لَيْسَ هُوَ بِالْأَسَاطِيرِ أَوِ التُّرَّهَاتِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهَا تَذْيِيلًا إِذْ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا هُنَا. وَهَذَا الْإِخْبَارُ عَنْ مَوْقِعِ الْقُرْآنِ لَدَى جَمِيعِ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ لَا خُصُوصِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانَ فِي مُجَادَلَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ أَن النبيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْجُو مِنْ مُعَانِدِيهِ أَجْرًا. وَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَقَوِّلِ مَا لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ انْتَقَلَ إِلَى إِثْبَاتِ أَنَّ الْقُرْآنَ ذِكْرٌ لِلنَّاسِ قَاطِبَةً فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ مِنَ النَّاسِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ يَسْتَغْنِي اللَّهُ عَنْكُمْ بِأَقْوَامٍ آخَرِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزمر: ٧] . وَعُمُومُ الْعَالَمِينَ يُكْسِبُ الْجُمْلَةَ مَعْنَى التَّذْيِيلِ لِلْجُمْلَتَيْنِ قَبْلَهَا.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 310 · #139252
تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ [الزمر: ٧] . وَعُمُومُ الْعَالَمِينَ يُكْسِبُ الْجُمْلَةَ مَعْنَى التَّذْيِيلِ لِلْجُمْلَتَيْنِ قَبْلَهَا. وَالْقَصْرُ الَّذِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ جُمْلَةُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ قَصْرُ قَلْبٍ إِضَافِيٍّ، أَيْ هُوَ ذِكْرٌ لَا أَسَاطِيرُ وَلَا سِحْرٌ وَلَا شِعْرٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا وَسَمُوا بِهِ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ صِفَاتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ. وَجُمْلَةُ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ بِاعْتِبَارِ مَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْقَصْرُ مِنْ جَانِبِ الْإِثْبَاتِ، أَيْ وَسَتَعْلَمُونَ خَبَرَ هَذَا الْقُرْآنِ بَعْدَ زَمَانٍ عِلْمًا جَزْمًا فَيَزُولُ شَكُّكُمْ فِيهِ، فَالْكَلَامُ إِخْبَارٌ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى وُجُودِ نُونِ التَّوْكِيدِ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 310 · #139253
بَعْدَ زَمَانٍ عِلْمًا جَزْمًا فَيَزُولُ شَكُّكُمْ فِيهِ، فَالْكَلَامُ إِخْبَارٌ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى وُجُودِ نُونِ التَّوْكِيدِ. وَالنَّبَأُ: الْخَبَرُ، وَأَصْلُ الْخَبَرِ: الصِّدْقُ، أَيْ الْمُوَافَقَةُ لِلْوَاقِعِ، فَإِذَا قِيلَ: أَتَانِي نَبَأُ كَذَا، فَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ عَنْ حَالِهِ فِي الْوَاقِعِ، فَإِضَافَةُ النَّبَأِ إِلَى مَا يُضَافُ إِلَيْهِ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ إِذْ مَعْنَى اللَّامِ هُوَ أَصلُ مَعَانِي الْإِضَافَةِ، قَالَ تَعَالَى: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ [ص: ٢١] ، أَيْ سَتَعْلَمُونَ صِدْقَ وَصْفِ هَذَا الْقُرْآنِ أَنَّهُ الْحَقُّ، وَهَذَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: ٥٣] . وَفُسِّرَ النَّبَأُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، أَيْ مَا أَنْبَأَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ إِنْذَارِكُمْ بِالْعَذَابِ، فَهُوَ تَهْدِيدٌ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 310 · #139254
لْحَقُّ [فصلت: ٥٣] . وَفُسِّرَ النَّبَأُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، أَيْ مَا أَنْبَأَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ إِنْذَارِكُمْ بِالْعَذَابِ، فَهُوَ تَهْدِيدٌ. وَكِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ وَاقِعٌ فَإِنَّ مِنَ الْمُخَاطَبِينَ مَنْ عُجِّلَ لَهُ عَذَابُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَبَقِيَّتُهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ رَأْيَ الْعَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ عَلِمُوا دُخُولَ النَّاسِ فِي الْإِسْلَامِ فَمَاتُوا بِغَيْظِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ شَاهَدُوا فَتْحَ مَكَّةَ وَآمَنُوا، أَوْ رَأَوْا قَبَائِلَ الْعَرَبِ تَدْخُلُ فِي الدِّينِ أَفْوَاجًا فَعَلِمُوا نَبَأَ صِدْقِ الْقُرْآنِ وَمَا وَعَدَ بِهِ بَعْدَ حِينٍ فَازْدَادُوا إِيمَانًا. وَحِينُ كُلِّ فَرِيقٍ مَا مَضَى عَلَيْهِ مِنْ زَمَنٍ بَيْنَ هَذَا الْخِطَابِ وَبَيْنَ تَحَقُّقِ الصِّدْقِ. وَالْحِينُ: الزَّمَنُ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَةٍ. فَخَتَمَ الْكَلَامَ بِتَسْجِيلِ التَّبْلِيغِ وَأَنَّ فَائِدَةَ مَا أَبْلَغَهُمْ لَهُمْ لَا للنبيء ﷺ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 310 · #139255
الزَّمَنُ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَةٍ. فَخَتَمَ الْكَلَامَ بِتَسْجِيلِ التَّبْلِيغِ وَأَنَّ فَائِدَةَ مَا أَبْلَغَهُمْ لَهُمْ لَا للنبيء ﷺ. وَخَتَمَ بِالْمُوَاعَدَةِ لِوَقْتِ يَقِينِهِمْ بِنَبِيئِهِ، وَهَذَا مُؤْذِنٌ بِانْتِهَاءِ الْكَلَامِ وَمُرَاعَاةِ حُسْنِ الْخِتَامِ. ﷽ ٣٩- سُورَةُ الزُّمَرِ سُمِّيَتْ «سُورَةَ الزُّمَرِ» مِنْ عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ، فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيءُ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ» . وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ سُورَةَ الزُّمَرِ لِوُقُوعِ هَذَا اللَّفْظِ فِيهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ. وَفِي «تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ» عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمَّاهَا «سُورَةَ الْغُرَفِ» (وتناقله الْمُفَسِّرُونَ) .
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 311 · #139256
مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ. وَفِي «تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ» عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمَّاهَا «سُورَةَ الْغُرَفِ» (وتناقله الْمُفَسِّرُونَ) . وَوجه أَنَّهَا ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُ الْغُرَفِ، أَيْ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ دُونَ الْغُرُفَاتِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ [الزمر: ٢٠] الْآيَةَ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ [الزمر: ٥٣] الْآيَاتِ الثَّلَاثَ. وَقِيلَ: إِلَى سَبْعِ آيَاتٍ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي قِصَّةِ وَحْشِيٍّ قَاتِلِ حَمْزَةَ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَقِصَّتُهُ عَلَيْهَا مَخَائِلُ الْقَصَصِ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ تِلْكَ الْآيَاتِ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي هِشَامِ بْنِ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ إِذْ تَأَخَّرَ عَنِ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنِ اسْتَعَدَّ لَهَا.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 311 · #139257
َاتِ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي هِشَامِ بْنِ الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ إِذْ تَأَخَّرَ عَنِ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنِ اسْتَعَدَّ لَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ مَعَهُ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَكَانَا تَوَاعَدَا عَلَى الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَفُتِنَا فَافْتَتَنَا. وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِهَا، وَمَا نَشَأَ الْقَولُ بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ إِلَّا لِمَا رُوِيَ فِيهَا مِنَ الْقَصَصِ الضَّعِيفَةِ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 311 · #139258
مُشْرِكِينَ كَمَا سَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِهَا، وَمَا نَشَأَ الْقَولُ بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ إِلَّا لِمَا رُوِيَ فِيهَا مِنَ الْقَصَصِ الضَّعِيفَةِ. وَقِيلَ: نَزَلَ أَيْضًا قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يَا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ [الزمر: ١٠] الْآيَةَ بِالْمَدِينَةِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً [الزمر: ٢٣] الْآيَةَ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ. فَبَلَغَتِ الْآيَاتُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا تِسْعَ آيَاتٍ. وَالْمُتَّجَهُ: أَنَّهَا كُلَّهَا مَكِّيَّةٌ وَأَنَّ مَا يُخَيَّلُ أَنَّهُ نَزَلَ فِي قَصَصٍ مُعَيَّنَةٍ إِنْ صَحَّتْ أَسَانِيدُهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ التَّمَثُّلُ بِهِ فِي تِلْكَ الْقَصَصِ فَاشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ بِأَنَّهُ سَبَبُ نُزُولٍ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 312 · #139259
َةٍ إِنْ صَحَّتْ أَسَانِيدُهُ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ التَّمَثُّلُ بِهِ فِي تِلْكَ الْقَصَصِ فَاشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ بِأَنَّهُ سَبَبُ نُزُولٍ. وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ [الزمر: ١٠] أَنَّهَا نَزَلَتْ قُبَيْلَ هِجْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحَبَشَةِ، أَيْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَهِيَ السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ فِي تَرْتِيبِ النُّزُولِ عَلَى الْمُخْتَارِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ سَبَأٍ وَقَبْلَ سُورَةِ غَافِرٍ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 312 · #139260
. وَهِيَ السُّورَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ فِي تَرْتِيبِ النُّزُولِ عَلَى الْمُخْتَارِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ سَبَأٍ وَقَبْلَ سُورَةِ غَافِرٍ. وَعُدَّتْ آيَاتُهَا عِنْدَ الْمَدَنِيِّينَ وَالْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ خَمْسًا وَسَبْعِينَ. أَغْرَاضُهَا ابْتُدِئَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِمَا هُوَ كَالْمُقَدِّمَةِ لِلْمَقْصُودِ، وَذَلِكَ بِالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْقُرْآنِ تَنْوِيهًا تَكَرَّرَ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ (١) مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ جَامِعٌ لِأَغْرَاضِهَا. وَأَغْرَاضُهَا كَثِيرَةٌ تَحُومُ حَوْلَ إِثْبَاتِ تفرد الله تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ وَإِبْطَالِ الشِّرْكِ فِيهَا. وَإِبْطَال تعلللات الْمُشْرِكِينَ لِإِشْرَاكِهِمْ وَأَكَاذِيبِهِمْ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 312) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 312 · #139261
َوْلَ إِثْبَاتِ تفرد الله تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ وَإِبْطَالِ الشِّرْكِ فِيهَا. وَإِبْطَال تعلللات الْمُشْرِكِينَ لِإِشْرَاكِهِمْ وَأَكَاذِيبِهِمْ. وَنَفْيِ ضَرْبٍ مِنْ ضُرُوبِ الْإِشْرَاكِ وَهُوَ زَعْمُهُمْ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا. وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ فِي الْإِلَهِيَّةِ بِدَلَائِلِ تَفَرُّدِهِ بِإِيجَادِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، وَبِتَدْبِيرِ نِظَامِهَا وَمَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُنْكِرُ الْمُشْرِكُونَ انْفِرَادَهُ بِهِ. وَالْخَلْقِ الْعَجِيبِ فِي أطوار تكون الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ. وَالِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهِمْ بِدَلِيلٍ مِنْ فِعْلِهِمْ وَهُوَ الْتِجَاؤُهُمْ إِلَى الله عِنْد مَا يُصِيبُهُمُ الضُّرُّ. وَالدَّعْوَةِ إِلَى التَّدَبُّرِ فِيمَا يُلْقَى إِلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْقَوْلِ. وَتَنْبِيهِهِمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْ شُكْرَ النِّعْمَةِ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 313 · #139262
إِلَى التَّدَبُّرِ فِيمَا يُلْقَى إِلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ الْقَوْلِ. وَتَنْبِيهِهِمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْ شُكْرَ النِّعْمَةِ. وَالْمُقَابَلَةِ بَيْنَ حَالِهِمْ وَبَيْنَ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُخْلِصِينَ لِلَّهِ. وَأَنَّ دِينَ التَّوْحِيدِ هُوَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلُ. وَالتَّحْذِيرِ مِنْ أَنْ يَحِلَّ بِالْمُشْرِكِينَ مَا حَلَّ بِأَهْلِ الشِّرْكِ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ. وَإِعْلَامِ الْمُشْرِكِينَ بِأَنَّهُمْ وَشُرَكَاءَهُمْ لَا يُعْبَأُ بِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ﷺ فَاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ عِبَادَتِهِمْ، وَرَسُولُهُ لَا يَخْشَاهُمْ وَلَا يَخَافُ أَصْنَامَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ كَفَاهُ إِيَّاهُمْ جَمِيعًا. وَإِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ. وَتَمْثِيلِ الْبَعْثِ بِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 313 · #139263
ُمْ جَمِيعًا. وَإِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ. وَتَمْثِيلِ الْبَعْثِ بِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا. وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَهُ بِالنَّوْمِ وَالْإِفَاقَةِ بَعْدَهُ وَأَنَّهُ يَوْمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. وَتَمْثِيلِ حَالِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَيَاتَيْنِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْحَيَاةِ الْآخِرَةِ. وَدُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ لِلْإِقْلَاعِ عَنِ الْإِسْرَافِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَدُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ لِلثَّبَاتِ عَلَى التَّقْوَى وَمُفَارَقَةِ دَارِ الْكُفْرِ.
QS 38:86-88 (jilid 23 hlm. 313) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 23 · hlm. 313 · #139264
ْمُشْرِكِينَ لِلْإِقْلَاعِ عَنِ الْإِسْرَافِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَدُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ لِلثَّبَاتِ عَلَى التَّقْوَى وَمُفَارَقَةِ دَارِ الْكُفْرِ. وَخُتِمَتْ بِوَصْفِ حَالِ يَوْمِ الْحِسَابِ. وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَعِيدٌ وَوَعْدٌ، وَأَمْثَالٌ، وَتَرْهِيبٌ وَتَرْغِيبٌ، وَوَعْظٌ وَإِيمَاءٌ بِقَولِهِ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ [الزمر: ٩] الْآيَةَ إِلَى أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ أَهلُ عِلْمٍ وَأَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَهْلُ جَهَالَةٍ، وَذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِرِفْعَةِ الْعِلْمِ ومذمة الْجَهْل. [١- ٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:19QS 11:17