Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zumar › Ayat 60

QS 39:60

Surah Az-Zumar (الزمر) ayat 60

39:60
وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ
Dan pada hari Kiamat engkau akan melihat orang-orang yang berbuat dusta terhadap Allah, wajahnya menghitam. Bukankah neraka Jahanam itu tempat tinggal bagi orang yang menyombongkan diri
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 59Ayat 61 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 39:60 (jilid 20 hlm. 238) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 238 · #74882
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويومَ القيامَةِ تَرَى يا محمدُ، هؤلاء الذين كَذَبوا على اللهِ من قومِك، فزعَموا أنَّ له ولدًا، وأنَّ له شركاءَ، وعبَدُوا آلهةً وعبدوا آلهة من دونِه، ﴿وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾. والوجوهُ وإن كانت مرفوعةً بـ ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾، فإن فيها معنى نصبٍ؛ لأنها مع خبرِها تمامُ ﴿تَرَى﴾، ولو تقدَّم قولُه: ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾ قبلَ الوجوهِ، كان نصبًا، ولو نصَبَ "الوجوهَ المسودَّةَ"، ناصبٌ في الكلامِ لا في القرآنِ، إذا كانت المسودّةُ متأخرةً، كان جائزًا، كما قال الشاعرُ: ذَرِيني إِنَّ أمرَكِ لن يُطاعَا … وما ألفيتِني حلمى مُضاعا فنصَبَ الحلمَ والمضاعَ على تكريرِ "ألفيتِني"، وكذلك تفعلُ العربُ في كلِّ ما احتاج إلى اسمٍ وخبرٍ، مثلَ "ظنَّ وأخواتِها".
QS 39:60 (jilid 20 hlm. 239) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 239 · #74883
َا … وما ألفيتِني حلمى مُضاعا فنصَبَ الحلمَ والمضاعَ على تكريرِ "ألفيتِني"، وكذلك تفعلُ العربُ في كلِّ ما احتاج إلى اسمٍ وخبرٍ، مثلَ "ظنَّ وأخواتِها". وفي ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾ للعربِ لغتان: "مسودّةٌ"، و "مسوادّةٌ"، وهي في أهلِ الحجازِ، يقولون فيما ذُكِر عنهم: قد اسوادَّ وجهُه، واحمارَّ، واشهابَّ. وذكَر بعضُ نحويِّي البصرةِ عن بعضِهم، أنه قال: لا يكونُ "افعالَّ" إلا في ذي اللونِ الواحدِ، نحوَ الأشهبِ. قال: ولا يكونُ في نحوِ الأحمرِ؛ لأن الشهَبَ لونٌ يحدُثُ، والأحمرَ لا يحدثُ. وقولُه: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾. يقولُ: أليس في جهنمَ مَأْوًى ومسكنٌ لمن تكبَّر على اللهِ، فامتنَع من توحيدِه، والانتهاءِ إلى طاعتِه، فيما أمَره ونهاه عنه؟
QS 39:60-61 (jilid 7 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 111 · #92575
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦١)﴾. يخبر تعالى عن يوم القيامة أنه تسود فيه وجوه، وتبيض فيه وجوه، تسود وجوه أهل الفرقة والاختلاف، وتبيض وجوه أهل السنة والجماعة، قال تعالى هاهنا: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ) أي: في دعواهم له شريكا وولدا (وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) أي: بكذبهم وافترائهم. وقوله: (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ) أي: أليست جهنم كافية لها سجنا وموئلا لهم فيها [دار] الخزي والهوان، بسبب تكبرهم وتجبرهم وإبائهم عن الانقياد للحق.
QS 39:60-61 (jilid 7 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 111 · #92576
جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ) أي: أليست جهنم كافية لها سجنا وموئلا لهم فيها [دار] الخزي والهوان، بسبب تكبرهم وتجبرهم وإبائهم عن الانقياد للحق. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا عيسى بن أبي عيسى الخياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "إن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أشباه الذر في صور الناس، يعلوهم كل شيء من الصغار، حتى يدخلوا سجنا من النار في واد يقال له بولس، من نار الأنيار، ويسقون عصارة أهل النار، ومن طينة الخَبَال". وقوله: (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ) أي: مما سبق لهم من السعادة والفوز عند الله، (لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ) أي: يوم القيامة، (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) أي: ولا يحزنهم الفزع الأكبر، بل هم آمنون من كل فَزَع، مزحزحون عن كل شر، مُؤمَلون كل خير.
QS 39:60 (jilid 7 hlm. 66) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 66 · #105090
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾. قد قدمنا الكلام عليه وعلى ما يماثله من الآيات في سورة آل عمران في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ الآية. •
QS 39:60 (jilid 7 hlm. 66) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 66 · #105091
قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)﴾. تقدم إيضاحه بالآيات القرآنية، مع بيان جملة من آثار الكِبْر السيئة، في سورة الأعراف، في الكلام على قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣)﴾. •
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 49 · #139820
[سُورَة الزمر (٣٩) : آيَة ٦٠] وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠) عَطْفٌ عَلَى إِحْدَى الْجُمَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ مَا كَسَبُوا [الزمر: ٥١] ، أَيْ فِي الدُّنْيَا كَمَا أَصَابَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَسْوَدُّ وُجُوهُهُمْ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْوِدَادُ الْوُجُوهِ حَقِيقَةً جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَامَةً لَهُمْ وَجَعَلَ بَقِيَّةَ النَّاسِ بِخِلَافِهِمْ.
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 49) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 49 · #139821
َدُّ وُجُوهُهُمْ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْوِدَادُ الْوُجُوهِ حَقِيقَةً جَعَلَهُ اللَّهُ عَلَامَةً لَهُمْ وَجَعَلَ بَقِيَّةَ النَّاسِ بِخِلَافِهِمْ. وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ اسْوِدَادَ الْوُجُوهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَامَةً عَلَى سُوءِ الْمَصِيرِ كَمَا جَعَلَ بَيَاضَهَا عَلَامَةً عَلَى حُسْنِ الْمَصِيرِ قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْيِضَاضُ الْوُجُوهِ مُسْتَعْمَلًا فِي النَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ قَالَ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [الْقِيَامَة: ٢٢] ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 50 · #139822
الْوُجُوهِ مُسْتَعْمَلًا فِي النَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ قَالَ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [الْقِيَامَة: ٢٢] ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ وَيَقُولُونَ فِي الَّذِي يَخْصُلُ خَصْلَةً يَفْتَخِرُ بِهَا قَوْمُهُ: بَيَّضْتَ وُجُوهَنَا. وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: تَرَى لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ. وَجُمْلَةُ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَمَوْقِعُ الْجُمْلَةِ مَوْقِعُ الْحَالِ مِنَ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ، لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ هُنَا بَصَرِيَّةٌ لَا يَنْصِبُ فِعْلُهَا مَفْعُولَيْنِ.
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 50 · #139823
قِعُ الْجُمْلَةِ مَوْقِعُ الْحَالِ مِنَ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ، لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ هُنَا بَصَرِيَّةٌ لَا يَنْصِبُ فِعْلُهَا مَفْعُولَيْنِ. وَلَا يَلْزَمُ اقْتِرَانُ جُمْلَةِ الْحَالِ الِاسْمِيَّةِ بِالْوَاوِ. والَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ: هُمُ الَّذِينَ نَسَبُوا إِلَيْهِ مَا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ مِنَ الشَّرِيكِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَكَاذِيبِ الشِّرْكِ، فَالَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ مَا كَسَبُوا [الزمر: ٥١] ، وُصِفُوا أَوَّلًا بِالظُّلْمِ ثُمَّ وُصِفُوا بِالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى فَلَيْسَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ.
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 50 · #139824
ُمَّ وُصِفُوا بِالْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ فِي حِكَايَةٍ أُخْرَى فَلَيْسَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ إِظْهَارًا فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ. وَيَدْخُلُ فِي الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ كُلُّ مَنْ نَسَبَ إِلَى اللَّهِ صِفَةً لَا دَلِيلَ لَهُ فِيهَا، وَمَنْ شَرَعَ شَيْئًا فَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ شَرَعَهُ مُتَعَمِّدًا قَاصِدًا تَرْوِيجَهُ لِلْقَبُولِ بِدُونِ دَلِيلٍ، فَيَدْخُلُ أَهْلُ الضَّلَالِ الَّذِينَ اخْتَلَقُوا صِفَاتٍ لِلَّهِ أَوْ نَسَبُوا إِلَيْهِ تَشْرِيعًا، وَلَا يَدْخُلُ أَهْلُ الِاجْتِهَادِ الْمُخْطِئُونَ فِي الْأَدِلَّةِ سَوَاءٌ فِي الْفُرُوعِ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي الْأُصُولِ عَلَى مَا نَخْتَارُهُ إِذَا اسْتَفْرَغُوا الْجُهُودَ. وَنِسْبَةُ شَيْءٍ إِلَى اللَّهِ أَمْرُهَا خَطِيرٌ، وَلذَلِك قَالَ أَئِمَّتنَا: إِنَّ الْحُكْمَ الْمَقِيسَ غَيْرَ الْمَنْصُوصِ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ دِينُ اللَّهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: قَالَهُ اللَّهُ.
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 50) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 50 · #139825
قَالَ أَئِمَّتنَا: إِنَّ الْحُكْمَ الْمَقِيسَ غَيْرَ الْمَنْصُوصِ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ دِينُ اللَّهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: قَالَهُ اللَّهُ. وَلِذَلِكَ فَجُمْلَةُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ وَاقِعَةٌ مَوْقِعَ الِاسْتِئْنَافِ الْبَيَانِيِّ لِجُمْلَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ عَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ لِأَنَّ السَّامِعَ يَسْأَلُ عَنْ سَبَبِ اسْوِدَادِ الْوُجُوهِ فَيُجَابُ بِأَنَّ فِي جَهَنَّمَ مَثْوَاهُمْ يَعْنِي لِأَنَّ السَّوَادَ يُنَاسِبُ مَا سَيَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ مَنْ مَسِّ النَّارِ فَأُجِيبَ بِطَرِيقَةِ الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيرِيِّ بِتَنْزِيلِ السَّائِلِ الْمُقَدَّرِ مَنْزِلَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَثْوَاهُمْ جَهَنَّمُ فَلَا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَغْفُلَ عَنْ مُنَاسَبَةِ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ، لِمَصِيرِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَإِنَّ لِلدَّخَائِلِ عَنَاوِينَهَا، وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 51 · #139826
نَاسَبَةِ سَوَادِ وُجُوهِهِمْ، لِمَصِيرِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَإِنَّ لِلدَّخَائِلِ عَنَاوِينَهَا، وَهَذَا الِاسْتِفْهَامُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الْأَنْعَام: ٥٣] ، وَكَقَوْلِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حِينَ كَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ وَقَدْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا «مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» . وَكَقَوْلِ الْحَجَّاجِ فِي خُطْبَتِهِ فِي أَهِلِ الْكُوفَةِ «أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ حِينَ رُمْتُمُ الْغَدْرَ» إِلَخْ. وَالتَّكَبُّرُ: شِدَّةُ الْكِبْرِ، وَمِنْ أَوْصَافِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ، وَالْكِبْرُ: إِظْهَارُ الْمَرْءِ التَّعَاظُمَ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَعُدُّ نَفْسَهُ عَظِيمًا.
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 51 · #139827
، وَمِنْ أَوْصَافِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ، وَالْكِبْرُ: إِظْهَارُ الْمَرْءِ التَّعَاظُمَ عَلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَعُدُّ نَفْسَهُ عَظِيمًا. وَتَعْرِيفُ الْمُتَكَبِّرِينَ هُنَا لِلِاسْتِغْرَاقِ، وَأَصْحَابُ التَّكَبُّرِ مَرَاتِبُ أَقْوَاهَا الشِّرْكُ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [غَافِر: ٦٠] وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَابَلَهُ بِالْإِيمَانِ، وَدُونَهُ مَرَاتِبُ كَثِيرَةٌ مُتَفَاوِتَةٌ فِي قُوَّةِ حَقِيقَةِ مَاهِيَّةِ التَّكَبُّرِ، وَكُلُّهَا مَذْمُومَةٌ.
QS 39:60 (jilid 24 hlm. 51) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 51 · #139828
ى أَنَّهُ قَابَلَهُ بِالْإِيمَانِ، وَدُونَهُ مَرَاتِبُ كَثِيرَةٌ مُتَفَاوِتَةٌ فِي قُوَّةِ حَقِيقَةِ مَاهِيَّةِ التَّكَبُّرِ، وَكُلُّهَا مَذْمُومَةٌ. وَمَا يَدُورُ عَلَى الْأَلْسُنِ: أَنَّ الْكِبْرَ عَلَى أَهْلِ الْكِبْرِ عِبَادَةٌ، فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَفِي وَصْفِهِمْ بِالْمُتَكَبِّرِينَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ عِقَابَهُمْ بِتَسْوِيدِ وُجُوهِهِمْ كَانَ مُنَاسِبًا لِكِبْرِيَائِهِمْ لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ إِذا كَانَ سيّىء الْوَجْهِ انْكَسَرَتْ كِبْرِيَاؤُهُ لِأَنَّ الْكِبْرِيَاءَ تَضْعُفُ بِمِقْدَارِ شُعُورِ صَاحِبِهَا بِمَعْرِفَةِ النَّاس نقائصه. [٦١]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 14:18