Adapun orang-orang yang beriman dan mengerjakan kebajikan, kelak akan Kami masukkan ke dalam surga yang mengalir di bawahnya sungai-sungai, mereka kekal di dalamnya selama-lamanya. Di sana mereka mempunyai pasangan-pasangan yang suci, dan Kami masukkan mereka ke tempat yang teduh lagi nyaman
ومَ القيامةِ جناتٍ، يَعْنى بساتينَ، ﴿تَجْرِي
مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ: تَجْرِى مِن تحتِ تلك الجناتِ الأنهارُ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: باقين فيها أبدًا بغيرِ نهايةٍ ولا انقطاعٍ، دائمًا ذلك لهم فيها أبدًا، ﴿لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ﴾. يقولُ: لهم في تلك الجناتِ التي وصَف صفتَها ﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾. يَعْنى: بريئاتٌ مِن الأدناسِ والرِّيَبِ والحيضِ والغائطِ والبولِ والحبَلِ والبُصاقِ، وسائرِ ما يَكونُ في نساءِ أهلِ الدنيا.
وقد ذكَرنا ما في ذلك مِن الآثار فيما مضَى قبلُ فأغنَى ذلك عن إعادتِها.
وأما قولُه: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾. فإنه يقولُ: ونُدْخِلُهم ظِلَّا كَنِينًا.
نا ما في ذلك مِن الآثار فيما مضَى قبلُ فأغنَى ذلك عن إعادتِها.
وأما قولُه: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾. فإنه يقولُ: ونُدْخِلُهم ظِلَّا كَنِينًا. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠].
وكما حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، وحدَّثنا ابن المثنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قالا جميعًا: ثنا شعبةُ، قال: سمِعت أبا الضحاكِ يُحدِّثُ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إن في الجنةِ لشجرةً يَسيرُ الراكبُ في ظلِّها مائةَ عامٍ لا يَقْطَعُها؛ شجرةُ الخُلدِ".
َتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) قال [الأعمش، عن ابن عمر] إذا أحرقت جلودهم بدلوا جلودًا بيضا أمثال القراطيس. رواه ابن أبي حاتم.
وقال يحيى بن يزيد الحضرمي إنه بلغه في قول الله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا]) الآية. قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة.
عفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا]) الآية. قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة. قال حسين: وزاد فيه فضيل عن هشام عن الحسن: كلما أنضجتهم فأكلت لحومهم قيل لهم: عودوا فعادوا.
وقال أيضا: ذكر عن هشام بن عمار: حدثنا سعيد بن يحيى -يعني سعدان-حدثنا نافع، مولى يوسف السلمي البصري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قرأ رجل عند عمر هذه الآية: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) فقال عمر: أعدها علي فأعادها، فقال معاذ بن جبل: عندي تفسيرها: تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعت رسول الله ﷺ.
وقد رواه ابن مردويه، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن عبدان بن محمد المروزي، عن هشام بن عمار، به.
دل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعت رسول الله ﷺ.
وقد رواه ابن مردويه، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن عبدان بن محمد المروزي، عن هشام بن عمار، به. ورواه من وجه آخر بلفظ آخر فقال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمران، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا نافع أبو هرمز، حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: تلا رجل عند عمر هذه الآية: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ]) الآية، قال: فقال عمر: أعدها علي -وثم كعب-فقال: يا أمير المؤمنين، أنا عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام، قال: فقال: هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعت من رسول الله ﷺ صدقناك، وإلا لم ننظر إليها. فقال: إني قرأتها قبل الإسلام: "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة".
عت من رسول الله ﷺ صدقناك، وإلا لم ننظر إليها. فقال: إني قرأتها قبل الإسلام: "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة". فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله ﷺ.
وقال الربيع بن أنس: مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعا، وسنه تسعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودا غيرها.
وقد ورد في الحديث ما هو أبلغ من هذا، قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا أبو يحيى الطويل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "يعظم أهل النار في النار، حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد".
تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقيل: المراد بقوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ) أي: سرابيلهم.
بعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد".
تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقيل: المراد بقوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ) أي: سرابيلهم. حكاه ابن جرير، وهو ضعيف؛ لأنه خلاف الظاهر.
وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) هذا إخبار عن مآل السعداء في جنات عدن، التي تجري فيها الأنهار في جميع فجاجها ومحالها وأرجائها حيث شاءوا وأين أرادوا، وهم خالدون فيها أبدا، لا يحولون ولا يزولون ولا يبغون عنها حولا.
وقوله: (لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) أي: من الحيض والنفاس والأذى. والأخلاق الرذيلة، والصفات الناقصة، كما قال ابن عباس: مطهرة من الأقذار والأذى.
وله: (لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) أي: من الحيض والنفاس والأذى. والأخلاق الرذيلة، والصفات الناقصة، كما قال ابن عباس: مطهرة من الأقذار والأذى. وكذا قال عطاء، والحسن، والضحاك، والنخعي، وأبو صالح، وعطية، والسدي.
وقال مجاهد: مطهرة من البول والحيض والنخام والبزاق والمني والولد.
وقال قتادة: مطهرة من الأذى والمآثم ولا حيض ولا كلف.
وقوله: (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا) أي: ظلا عميقا كثيرا غزيرا طيبا أنيقا.
قال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن -وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن جعفر -قالا حدثنا شعبة قال: سمعت أبا الضحاك يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، شجرة الخلد".
قوله تعالى: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً (٥٧)﴾ وصف في هذه الآية الكريمة ظل الجنة بأنه ظليل، ووصفه في آية أخرى بأنه دائم، وهي قوله: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ ووصفه في آية أخرى بأنه ممدود وهي قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ وبين في موضع آخر أنها ظلال متعددة وهو قوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (٤١)﴾ الآية. وذكر في موضع آخر أنهم في تلك الظلال متكئون مع أزواجهم على الأرائك، وهو قوله: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ والأرائك: جمع أريكة، وهي السرير في الحجلة، والحجلة بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة، وبين أن ظل أهل النار ليس كذلك بقوله: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (٣٠) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١)﴾. وقوله: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (٤٤)﴾.
•