Sungguh, orang-orang yang kafir kepada ayat-ayat Kami, kelak akan Kami masukkan ke dalam neraka. Setiap kali kulit mereka hangus, Kami ganti dengan kulit yang lain, agar mereka merasakan azab. Sungguh, Allah Mahaperkasa, Mahabijaksana
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: وهذا وعيدٌ مِن اللهِ للذين أقاموا على تكذيبِهم بما أنزَل الله على محمدٍ مِن يهودِ بنى إسرائيلَ وغيرِهم مِن سائِر الكفّارِ [به و] برسولِه. يقُولُ الله لهم: إن الذين جحَدوا ما أَنْزَلْتُ على رسولى محمدٍ ﷺ مِن آياتى. يَعْنى: مِن آياتِ تنزيلِه، ووَحْى كتابِه، وهى [دَلالتُه وحُجَّتُه] على صدقِ محمدٍ ﷺ، فلم يُصَدِّقوا به مِن يهودِ بني إسرائيل وغيرِهم من سائرِ أهلِ الكفرِ به، ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾. يقولُ: سوف تُنْضِجُهم في نارٍ يُصْلَون فيها، أي: يُشْوَوْن فيها، ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾. [يَقُولُ: كلَّما انْشَوَتُ بها جُلودُهم] فاحْتَرَقت، ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.
فيها، أي: يُشْوَوْن فيها، ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾. [يَقُولُ: كلَّما انْشَوَتُ بها جُلودُهم] فاحْتَرَقت، ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. يَعْنى: غيرَ الجلودِ التي قد نضِجت فانْشَوَت.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن ثُوَيرٍ، عن ابن عمرَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. قال: إذا احْتَرَقَت جُلودُهم بَدَّلناهم جُلودًا بيضًا أمثالَ القراطيسِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.
ٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. يَقُولُ: كُلَّما احْتَرَقت جُلودُهم بدَّلْناهم جلودًا غيرَها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ قال: سمِعنا أنه مكتوبٌ في الكتابِ الأوّلِ أن جلدَ أحدِهم أربعون ذراعًا، [وسِنَّه سبعون ذراعًا]، وبَطْنَه لو وُضِع فيه جبلٌ لوَسِعه، فإذا أكَلت النارُ جُلودَهم بُدِّلوا جُلودًا غيرَها.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا سُويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخْبرَنا ابن المباركِ، قال: بَلَغني عن الحسنِ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، قال: تُنْضِجُهم في اليومِ سبعين ألفَ مرَّةٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو عُبَيدةَ الحدادُ، عن هشامِ بن حسانَ، عن الحسنِ قولَه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.
ل: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو عُبَيدةَ الحدادُ، عن هشامِ بن حسانَ، عن الحسنِ قولَه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. قال: تُنْضِجُ النارُ كلَّ يومٍ سبعين ألفَ جلدٍ. قال: وغلظُ جلدِ الكافرِ أربعون ذراعًا، فالله أعلمُ بأيِّ ذراعٍ.
[وإن سأَلنا] سائلٌ فقال: وما معنى قوِله جلَّ ثناؤُه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾؟ وهل يَجُوزُ أن يُبَدَّلُوا جُلُودًا غيرَ جُلودِهم التي كانَت لهم في الدنيا فيعذَّبوا فيها؟
ا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾؟ وهل يَجُوزُ أن يُبَدَّلُوا جُلُودًا غيرَ جُلودِهم التي كانَت لهم في الدنيا فيعذَّبوا فيها؟ فإن جاز ذلك عندَك، فأجِزْ أَن يُبَدَّلُوا أجسامًا وأرواحًا غيرَ أجسامِهم وأرواحِهم التي كانت لهم في الدنيا فتُعذَّبَ، فإِن أَجَزْت ذلك لزِمك أن يكونَ المعذَّبون في الآخرةِ بالنارِ غيرَ الذين أوْعَدَهم الله العقابَ على كفرِهم به ومعصيتِهم إياه، وأن يَكُونَ الكفارُ قد ارتفَع عنهم العذابُ!
قيل: إن الناسَ اختلَفوا في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: العذابُ إنما يَصِلُ إلى الإنسانِ الذي هو غيرُ الجلدِ واللحم، وإنما يُحْرَقُ الجلدُ ليَصِلَ إلى الإنسانِ ألمُ العذابِ، فأما الجلدُ واللحمُ فلا يَأْلَمان. قالوا: فسواءٌ أُعِيدَ على الكافرِ جلدُه الذي كان له في الدنيا أو جلدٌ غيرُه، إذ كانَت الجلودُ غيرَ آلمةٍ ولا معذَّبةٍ، وإنما الآلِمةُ المعذَّبةُ النفسُ التي تُحِسُّ الألمَ، ويَصِلُ إليها الوجَعُ.
ان له في الدنيا أو جلدٌ غيرُه، إذ كانَت الجلودُ غيرَ آلمةٍ ولا معذَّبةٍ، وإنما الآلِمةُ المعذَّبةُ النفسُ التي تُحِسُّ الألمَ، ويَصِلُ إليها الوجَعُ. قالوا: وإذ كان ذلك كذلك، فغيرُ مستحيلٍ أن يُخْلَقَ لكلِّ كافرٍ في النارِ في كلِّ لحظةٍ وساعةٍ مِن الجلودِ ما لا يُحْصَى عددُه، ويُحْرَقُ ذلك عليه، ليَصِلَ إلى نفِسه ألمُ العذابِ، إذ كانت الجلودُ لا تألمُ.
وقال آخرون: بل الجلودُ تَأْلمُ، واللحمُ وسائرُ أجزاءِ جِرْمِ ابن آدمَ، وإذا أُحْرِق جلدُه أو غيرُه من أجزاءِ جسدِه، وصل ألمُ ذلك إلى جميعِه.
ا تألمُ.
وقال آخرون: بل الجلودُ تَأْلمُ، واللحمُ وسائرُ أجزاءِ جِرْمِ ابن آدمَ، وإذا أُحْرِق جلدُه أو غيرُه من أجزاءِ جسدِه، وصل ألمُ ذلك إلى جميعِه. قالوا: ومعنى قولِه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾: بدَّلناهم جُلودًا غيرَ مُحْتَرِقةٍ، وذلك أنها تُعادُ جديدةً، والأُولى كانَت قد احتَرَقت فأُعِيدَت غيرَ محترقةٍ، فلذلك قيل ﴿غَيْرَهَا﴾؛ لأنها غيرُ الجلودِ التي كانَت لهم في الدنيا التي عصَوُا الله وهي لهم.
قالوا: وذلك نظيرُ قولِ العربِ للصائغِ - إذا اسْتَصَاغَتْه خاتَمًا مِن خَاتَمٍ مصوغٍ، بتحويلِه عن صِياغتِه التي هو بها إلى صياغةٍ أُخرى -: صُغْ لى مِن هذا الخاتمِ خاتَمًا غيرَه. فيَكْسِرُه ويَصوغُه له منه خاتَمًا غيرَه، والخاتمُ المصوغُ بالصياغةِ الثانيةِ هو الأوّلُ، ولكنه لما أُعيدَ بعدَ كسرِه خاتَمًا قيل: هو غيرُه. قالوا: فكذلك معنى قولِه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.
أوّلُ، ولكنه لما أُعيدَ بعدَ كسرِه خاتَمًا قيل: هو غيرُه. قالوا: فكذلك معنى قولِه: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. لما احْتَرَقت الجلودُ ثم أُعِيدَت جديدًا بعدَ الاحتراقِ قيل: هي غيرُها. على ذلك المعنى.
وقال آخرون: معنى ذلك: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾. سرابيلُهم، بدَّلناهم سرابيلَ مَن قَطِرانٍ غيرَها، فجُعِلَت السَّرابيلُ القَطِرانُ لهم جُلودًا، كما يُقالُ للشيءِ الخاصِّ بالإنسانِ: هو جِلدةُ ما بينَ عيْنَيه ووجهِه؛ لخُصوصِه به. قالوا: فكذلك سرابيلُ القَطِران التي قال الله في كتابِه: ﴿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ [إبراهيم: ٥٠]. لما صارَت لهم لباسًا لا تُفارقُ أجسامَهم جُعِلت لهم جلودًا، فقيل: كلما اشتعَل القَطِرانُ في أجسامِهم واحترَق، بُدِّلوا سرابيلَ من قَطِرانٍ آخَرَ. قالوا: وأما جلودُ أهلِ الكفرِ مِن أهلِ النارِ فإنها لا تحترقُ؛ لأن في احتراقِها إلى حالِ إعادتِها فناءَها، وفى فنائِها راحتُها.
لَ من قَطِرانٍ آخَرَ. قالوا: وأما جلودُ أهلِ الكفرِ مِن أهلِ النارِ فإنها لا تحترقُ؛ لأن في احتراقِها إلى حالِ إعادتِها فناءَها، وفى فنائِها راحتُها. قالوا: وقد أخبرَ الله تعالى ذكرُه [عنها أنهم لا يموتون] ولا يُخَفَّفُ عنهم مِن عذابِها، قالوا: وجلودُ الكفارِ أحدُ أجزاءِ أجسامِهم، ولو جاز أن يَحْتَرِقَ منها شيءٌ فيَفْنَى ثم يُعادَ بعد الفناءِ في النارِ،
جاز ذلك في جميعِ أجزائِها، وإذا جاز ذلك وجَب أن يَكُونَ جائزًا عليهم الفناءُ، ثم الإعادةُ والموتُ، ثم الإحياءُ، وقد أخبرَ الله عنهم أنهم لا يَمُوتون. قالوا: وفى خبرِه عنهم أنهم لا يَمُوتون دليلٌ واضحٌ أنه لا يَمُوتُ شيءٌ مِن أجزاءِ أجسامِهم، والجلودُ أحدُ تلك الأجزاءِ.
وأما معنى قولِه: ﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ فإنه يقولُ: فعَلنا ذلك بهم ليَجِدُوا ألمَ العذابِ وكَرْبَه وشِدَّتَه، بما كانوا في الدنيا يُكَذِّبون آياتِ اللهِ ويَجْحَدُونها.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾.
يقولُ: إن الله لم يَزَلْ عزيزًا في انتقامِه ممن انتقَم منه مِن خلقِه، لا يَقْدِرُ على الامتناعِ منه أحدٌ أراده بضرٍّ، ولا الانتصارِ منه أحدٌ أحلَّ به عقوبةً، حكيمًا في تدبيرِه وقضائِه.
َتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) قال [الأعمش، عن ابن عمر] إذا أحرقت جلودهم بدلوا جلودًا بيضا أمثال القراطيس. رواه ابن أبي حاتم.
وقال يحيى بن يزيد الحضرمي إنه بلغه في قول الله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا]) الآية. قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة.
عفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا]) الآية. قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة. قال حسين: وزاد فيه فضيل عن هشام عن الحسن: كلما أنضجتهم فأكلت لحومهم قيل لهم: عودوا فعادوا.
وقال أيضا: ذكر عن هشام بن عمار: حدثنا سعيد بن يحيى -يعني سعدان-حدثنا نافع، مولى يوسف السلمي البصري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قرأ رجل عند عمر هذه الآية: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) فقال عمر: أعدها علي فأعادها، فقال معاذ بن جبل: عندي تفسيرها: تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعت رسول الله ﷺ.
وقد رواه ابن مردويه، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن عبدان بن محمد المروزي، عن هشام بن عمار، به.
دل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعت رسول الله ﷺ.
وقد رواه ابن مردويه، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن عبدان بن محمد المروزي، عن هشام بن عمار، به. ورواه من وجه آخر بلفظ آخر فقال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمران، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا نافع أبو هرمز، حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: تلا رجل عند عمر هذه الآية: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ]) الآية، قال: فقال عمر: أعدها علي -وثم كعب-فقال: يا أمير المؤمنين، أنا عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام، قال: فقال: هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعت من رسول الله ﷺ صدقناك، وإلا لم ننظر إليها. فقال: إني قرأتها قبل الإسلام: "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة".
عت من رسول الله ﷺ صدقناك، وإلا لم ننظر إليها. فقال: إني قرأتها قبل الإسلام: "كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها في الساعة الواحدة عشرين ومائة مرة". فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله ﷺ.
وقال الربيع بن أنس: مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعا، وسنه تسعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودا غيرها.
وقد ورد في الحديث ما هو أبلغ من هذا، قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا أبو يحيى الطويل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "يعظم أهل النار في النار، حتى إن بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد".
تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقيل: المراد بقوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ) أي: سرابيلهم.
بعمائة عام، وإن غلظ جلده سبعون ذراعا، وإن ضرسه مثل أحد".
تفرد به أحمد من هذا الوجه.
وقيل: المراد بقوله: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ) أي: سرابيلهم. حكاه ابن جرير، وهو ضعيف؛ لأنه خلاف الظاهر.
وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) هذا إخبار عن مآل السعداء في جنات عدن، التي تجري فيها الأنهار في جميع فجاجها ومحالها وأرجائها حيث شاءوا وأين أرادوا، وهم خالدون فيها أبدا، لا يحولون ولا يزولون ولا يبغون عنها حولا.
وقوله: (لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) أي: من الحيض والنفاس والأذى. والأخلاق الرذيلة، والصفات الناقصة، كما قال ابن عباس: مطهرة من الأقذار والأذى.
وله: (لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ) أي: من الحيض والنفاس والأذى. والأخلاق الرذيلة، والصفات الناقصة، كما قال ابن عباس: مطهرة من الأقذار والأذى. وكذا قال عطاء، والحسن، والضحاك، والنخعي، وأبو صالح، وعطية، والسدي.
وقال مجاهد: مطهرة من البول والحيض والنخام والبزاق والمني والولد.
وقال قتادة: مطهرة من الأذى والمآثم ولا حيض ولا كلف.
وقوله: (وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا) أي: ظلا عميقا كثيرا غزيرا طيبا أنيقا.
قال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن -وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن جعفر -قالا حدثنا شعبة قال: سمعت أبا الضحاك يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، شجرة الخلد".