Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 22

QS 40:22

Surah Ghafir (غافر) ayat 22

40:22
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ
(Yang demikian itu adalah karena sesungguhnya rasul-rasul telah datang kepada mereka dengan membawa bukti-bukti yang nyata768) lalu mereka ingkar; maka Allah mengazab mereka. Sungguh, Dia Mahakuat, Mahakeras hukuman-Nya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 21Ayat 23 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 40:22 (jilid 20 hlm. 306) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 306 · #75010
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا الذي فَعَلْنا بهؤلاء الأُمَمِ الذين مِن قبلِ مشركي قُريشٍ، من إهلاكِناهم بذنوبِهم، فَعلْنا بهم بأنهم كانتْ تأتيهم رسلُ اللهِ إليهم بالبَيَّنَاتِ؛ يعنى بالآياتِ الدَّالّاتِ على حقيقةِ ما تَدْعوهم إليه مِن توحيدِ اللهِ، والانْتِهاء إلى طاعتِه، ﴿فَكَفَرُوا﴾. يقولُ: فأنْكَروا رِسالَتها، وجحَدوا توحيدَ اللهِ، وأبَوْا أن يُطِيعوا الله، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾. يقولُ: فأخَذهم اللهُ بعذابِه فأهْلَكهم، ﴿إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. يقولُ: إن الله ذو قوةٍ، لا يَقْهَرُه شيءٌ ولا يَغْلِبُه، ولا يُعْجِزُه شيءٌ أَرادَه، شديدٌ عقابُه مَن عاقَب مِن خَلْقِه.
QS 40:22 (jilid 20 hlm. 306) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 306 · #75011
قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. يقولُ: إن الله ذو قوةٍ، لا يَقْهَرُه شيءٌ ولا يَغْلِبُه، ولا يُعْجِزُه شيءٌ أَرادَه، شديدٌ عقابُه مَن عاقَب مِن خَلْقِه. وهذا وعيدٌ مِن اللهِ مشركي قُريشٍ، المُكَذِّبين رسولَه محمدًا ﷺ، يقولُ لهم جلَّ ثناؤُه: فاحْذَروا أيُّها القومُ أن تَسْلُكوا سبيلَهم في تكذيبِ محمدٍ ﷺ، وجحودِ توحيد اللهِ ومخالفةِ أمرِه ونهيِه، فيَسْلُكَ بكم في تَعْجيلِ الهلاكِ لكم مَسْلَكَهم. القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُسَلِّيًا نبيَّه محمدًا ﷺ، عمَّا كان يَلْقَى مِن مشركي قومِه مِن قريشٍ، بإعلامِه ما لَقِى موسى مِمَّن أُرْسِل إليه مِن التكذيبِ، ومُخْبِرَه أَنه مُعْلِيهِ
QS 40:22 (jilid 20 hlm. 306) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 306 · #75012
ِّيًا نبيَّه محمدًا ﷺ، عمَّا كان يَلْقَى مِن مشركي قومِه مِن قريشٍ، بإعلامِه ما لَقِى موسى مِمَّن أُرْسِل إليه مِن التكذيبِ، ومُخْبِرَه أَنه مُعْلِيهِ عليهم، وجاعِلٌ دائرةَ السَّوْءِ على من حادَّه وشاقَّه، كسُنَّتِه في موسى صلواتُ اللهِ عليه، إذ أعْلاه وأهْلَك عدوَّه فرعونَ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ - يَعْنى بأدِلَّتِه - ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. أي: عُذْرِ مبينٍ. يقولُ: وحُجَجُه المُبينةُ لَمَن يَرَاها أنها حُجَّةٌ مُحَقِّقَةٌ ما يَدْعو إليه موسى، ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾. يقولُ: فقال هؤلاء الذين أُرْسِل إليهم موسى لموسى: هو ساحرٌ يَسْحَرُ العصا، فيَرَى الناظِرُ إليها أنها حَيَّةٌ تَسْعَى، ﴿كَذَّابٌ﴾. يقولُ: يَكْذِبُ على اللهِ، ويَزْعُمُ أَنه أَرْسَلَه إلى الناسِ رسولًا.
QS 40:21-22 (jilid 7 hlm. 138) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 138 · #92665
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٢١) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٢)﴾ يقول تعالى: أولم يسر هؤلاء المكذبون برسالتك يا محمد (فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: من الأمم المكذبة بالأنبياء، ما حل بهم من العذاب والنكال مع أنهم كانوا أشد من هؤلاء قوة (وَآثَارًا فِي الأرْضِ) أي: أثروا في الأرض من البنايات والمعالم والديارات، ما لا يقدر عليه هؤلاء، كما قال: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]، وقال ﴿وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩] أي: ومع هذه القوة العظيمة
QS 40:21-22 (jilid 7 hlm. 138) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 138 · #92666
يمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]، وقال ﴿وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ [الروم: ٩] أي: ومع هذه القوة العظيمة والبأس الشديد، أخذهم الله بذنوبهم، وهي كفرهم برسلهم، (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ) أي: وما دفع عنهم عذاب الله أحد، ولا رده عنهم راد، ولا وقاهم واق. ثم ذكر علة أخذه إياهم وذنوبهم التي ارتكبوها واجترموها، فقال: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) أي: بالدلائل الواضحات والبراهين القاطعات، (فَكَفَرُوا) أي: مع هذا البيان والبرهان كفروا وجحدوا، (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ) أي: أهلكهم ودمَّر عليهم وللكافرين أمثالها، (إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) أي: ذو قوة عظيمة وبطش شديد، وهو (شَدِيدُ الْعِقَابِ) أي: عقابه أليم شديد وجيع. أعاذنا الله منه.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 119 · #140094
[سُورَة غَافِر (٤٠) : الْآيَات ٢١ إِلَى ٢٢] أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ (٢١) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٢) انْتِقَالٌ مِنْ إِنْذَارِهِمْ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ عَلَى كُفْرِهِمْ إِلَى مَوْعِظَتِهِمْ وَتَحْذِيرِهِمْ مِنْ أَنْ يَحِلَّ بهم عَذَاب الدُّنْيَا قبل عَذَابُ الْآخِرَةِ كَمَا حَلَّ بِأُمَمٍ أَمْثَالِهِمْ. فَالْوَاوُ عاطفة جملَة أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ عَلَى جُمْلَةِ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [غَافِر: ١٨] إِلَخْ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 119 · #140095
بِأُمَمٍ أَمْثَالِهِمْ. فَالْوَاوُ عاطفة جملَة أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ عَلَى جُمْلَةِ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [غَافِر: ١٨] إِلَخْ. وَالِاسْتِفْهَامُ تَقْرِيرِيٌّ عَلَى مَا هُوَ الشَّائِعُ فِي مِثْلِهِ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ الدَّاخِلِ عَلَى نَفْيٍ فِي الْمَاضِي بِحَرْفِ (لَمْ) ، وَالتَّقْرِيرُ مُوَجَّهٌ لِلَّذِينِ سَارُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَنَظَرُوا آثَارَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَبَادَهُمُ اللَّهُ جَزَاءَ تَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُمْ، فَهُمْ شَاهَدُوا ذَلِكَ فِي رِحْلَتَيْهِمْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَرِحْلَةِ الصَّيْفِ وَإِنَّهُمْ حَدَّثُوا بِمَا شَاهَدُوهُ مَنْ تَضُمُّهُمْ نَوَادِيهِمْ وَمَجَالِسُهُمْ فَقَدْ صَارَ مَعْلُومًا لِلْجَمِيعِ، فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أُسْنِدَ الْفِعْلُ الْمُقَرَّرُ بِهِ إِلَى ضَمِيرِ الْجَمْعِ عَلَى الْجُمْلَةِ. وَالْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ بَعْدَ (لَمْ) وَالْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ فِي جَوَابِهِ مُنْقَلِبَانِ إِلَى الْمُضِيِّ بِوَاسِطَةِ (لَمْ) .
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 119 · #140096
َلَى الْجُمْلَةِ. وَالْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ بَعْدَ (لَمْ) وَالْمُضَارِعُ الْوَاقِعُ فِي جَوَابِهِ مُنْقَلِبَانِ إِلَى الْمُضِيِّ بِوَاسِطَةِ (لَمْ) . وَتَقَدَّمَ شَبِيهُ هَذِهِ الْآيَةِ فِي آخِرِ سُورَةِ فَاطِرٍ وَفِي سُورَةِ الرُّومِ. وَالضَّمِيرُ الْمُنْفَصِلُ فِي قَوْلِهِ: كانُوا هُمْ ضَمِيرُ فَصْلٍ عَائِد إِلَى لِلظَّالِمِينَ [غَافِر: ١٨] وَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ أُرِيدُوا بقوله: وَأَنْذِرْهُمْ [غَافِر: ١٨] ، وَضَمِيرُ الْفَصْلِ لِمُجَرَّدِ تَوْكِيدِ الْحُكْمِ وَتَقْوِيَتِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بِهِ قَصْرُ الْمُسْنَدِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، أَيْ قَصْرُ الْأَشَدِّيَّةِ عَلَى ضَمِيرِ: كانُوا إِذْ لَيْسَ لِلْقَصْرِ مَعْنًى هُنَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ فِي سُورَةِ طه [١٤] وَهَذَا ضَابِطُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ ضَمِيرِ الْفَصْلِ الَّذِي يُفِيدُ الْقَصْرَ وَبَيْنَ الَّذِي يُفِيدُ مُجَرَّدَ التَّأْكِيدِ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 119) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 119 · #140097
فِي سُورَةِ طه [١٤] وَهَذَا ضَابِطُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ ضَمِيرِ الْفَصْلِ الَّذِي يُفِيدُ الْقَصْرَ وَبَيْنَ الَّذِي يُفِيدُ مُجَرَّدَ التَّأْكِيدِ. وَاقْتِصَارُ الْقَزْوِينِيُّ فِي «تَلْخِيصِ الْمِفْتَاحِ» عَلَى إِفَادَةِ ضَمِيرِ الْفَصْلِ الِاخْتِصَاصَ تَقْصِيرٌ تَبِعَ فِيهِ كَلَامَ «الْمِفْتَاحِ» وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ سَعْدُ الدِّينِ فِي «شَرْحِهِ عَلَى التَّلْخِيصِ» . وَالْمُرَادُ بِالْقُوَّةِ الْقُوَّةُ الْمَعْنَوِيَّةُ وَهِيَ كَثْرَةُ الْأُمَّةِ وَوَفْرَةُ وَسَائِلِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْغَيْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً [فصلت: ١٥] .
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 120 · #140098
ضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً [فصلت: ١٥] . وَجُمْلَةُ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً إِلَخْ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِتَفْصِيلِ الْإِجْمَالِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالتَّفْرِيعِ بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ بِضَمِيرِ الْغَائِبِ، وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ مِنْكُمْ بِضَمِيرِ خِطَابِ الْجَمَاعَةِ وَكَذَلِكَ رُسِمَتْ فِي مُصْحَفِ الشَّامِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ جَارِيَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 120 · #140099
مِرٍ مِنْكُمْ بِضَمِيرِ خِطَابِ الْجَمَاعَةِ وَكَذَلِكَ رُسِمَتْ فِي مُصْحَفِ الشَّامِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ جَارِيَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ. وَالْآثَارُ: جَمَعُ أَثَرٍ، وَهُوَ شَيْء أَوْ شَكْلٌ يَرْسِمُهُ فِعْلُ شَيْءٍ آخَرَ، مِثْلُ أَثَرِ الْمَاشِي فِي الرَّمْلِ قَالَ تَعَالَى: فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ [طه: ٩٦] وَمِثْلُ الْعُشْبِ إِثْرَ الْمَطَرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الرّوم: ٥٠] ، وَيُسْتَعَارُ الْأَثَرُ لِمَا يَقَعُ بَعْدَ شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ [الْكَهْف: ٦] . وَالْمُرَادُ بِالْأَرْضِ: أَرْضُ أُمَّتِهِمْ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 120 · #140100
مَا يَقَعُ بَعْدَ شَيْءٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ [الْكَهْف: ٦] . وَالْمُرَادُ بِالْأَرْضِ: أَرْضُ أُمَّتِهِمْ. وَالْفَاءُ فِي فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ لِتَفْرِيعِ الْأَخْذِ عَلَى كَوْنِهِمْ أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ قُرَيْشٍ لِأَنَّ الْقُوَّةَ أُرِيدَ بِهَا هُنَا الْكِنَايَةُ عَنِ الْإِبَاءِ مِنَ الْحَقِّ وَالنُّفُورِ مِنَ الدَّعْوَةِ، فَالتَّقْدِيرُ: فأعرضوا، أَو فَكَفرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ. وَالْأَخْذُ: الِاسْتِئْصَالُ وَالْإِهْلَاكُ كُنِّيَ عَنِ الْعِقَابِ بِالْأَخْذِ، أَوِ اسْتُعْمِلَ الْأَخْذُ مَجَازًا فِي الْعِقَابِ. وَالذُّنُوبُ: جَمَعُ ذَنْبٍ وَهُوَ الْمَعْصِيَةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْإِشْرَاكُ وَتَكْذِيبُ الرُّسُلِ، وَذَلِكَ يَسْتَتْبِعُ ذُنُوبًا جَمَّةً، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهَا بِقَوْلِهِ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 120) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 120 · #140101
لرُّسُلِ، وَذَلِكَ يَسْتَتْبِعُ ذُنُوبًا جَمَّةً، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهَا بِقَوْلِهِ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ. وَمَعْنَى: وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ، فَالْوَاقِي: هُوَ الْمُدَافِعُ النَّاصِرُ. ومِنْ الْأَوْلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِ واقٍ، وَقُدِّمَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ لِلِاهْتِمَامِ بِالْمَجْرُورِ، ومِنْ الثَّانِيَةُ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ بِحَرْفِ (مَا) وَذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَذْكُورِ وَهُوَ أَخْذُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ. وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ ذَلِكَ الْأَخْذُ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا بِهِمْ، وَفِي هَذَا تَفْصِيلٌ لِلْإِجْمَالِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ. وَالْجُمْلَةُ بَعْدَ (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةِ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 121 · #140102
تَفْصِيلٌ لِلْإِجْمَالِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ. وَالْجُمْلَةُ بَعْدَ (أَنَّ) الْمَفْتُوحَةِ فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ. فَالتَّقْدِيرُ: ذَلِكَ بِسَبَبِ تَحَقُّقِ مَجِيءِ الرُّسُلِ إِلَيْهِمْ فَكُفْرِهِمْ بِهِمْ. وَأَفَادَ الْمُضَارِعُ فِي قَوْلِهِ: تَأْتِيهِمْ تَجَدُّدَ الْإِتْيَانِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لِمَجْمُوعِ تِلْكَ الْأُمَم، أَي يَأْتِي لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنْهُمْ رَسُولٌ، فَجَمْعُ الضَّمِيرِ فِي تَأْتِيهِمْ ورُسُلُهُمْ وَجَمْعُ الرُّسُلِ فِي قَوْلِهِ: رُسُلُهُمْ مِنْ مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ مِنْهُمْ أَتَاهَا رَسُولٌ.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 121 · #140103
هُمْ وَجَمْعُ الرُّسُلِ فِي قَوْلِهِ: رُسُلُهُمْ مِنْ مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ، فَالْمَعْنَى: أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ مِنْهُمْ أَتَاهَا رَسُولٌ. وَلَمْ يُؤْتَ بِالْمُضَارِعِ فِي قَوْلِهِ: فَكَفَرُوا لِأَنَّ كُفْرَ أُولَئِكَ الْأُمَمِ وَاحِدٌ وَهُوَ الْإِشْرَاكُ وَتَكْذِيبُ الرُّسُلِ. وَكُرِّرَ قَوْلُهُ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ أَنْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِلَخْ إِطْنَابًا لِتَقْرِيرِ أَخْذِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِرُسُلِهِمْ، وَتَهْوِيلًا عَلَى الْمُنْذِرِينَ بِهِمْ أَنْ يُسَاوُوهُمْ فِي عَاقِبَتِهِمْ كَمَا سَاوُوهُمْ فِي أَسْبَابِهَا.
QS 40:21-22 (jilid 24 hlm. 121) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 121 · #140104
إِيَّاهُمْ بِكُفْرِهِمْ بِرُسُلِهِمْ، وَتَهْوِيلًا عَلَى الْمُنْذِرِينَ بِهِمْ أَنْ يُسَاوُوهُمْ فِي عَاقِبَتِهِمْ كَمَا سَاوُوهُمْ فِي أَسْبَابِهَا. وَجُمْلَةُ: إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ تَعْلِيلٌ وَتَبْيِينٌ لِأَخْذِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَكَيْفِيَّتِهِ وَسُرْعَةِ أَخْذِهِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ فَاءِ التَّعْقِيبِ، فَالْقَوِيُّ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فَلَا يُعَطِّلُ مُرَادَهُ وَلَا يَتَرَيَّثُ، وشَدِيدُ الْعِقابِ بَيَانٌ لِذَلِكَ الْأَخْذِ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ [الْقَمَر: ٤٢] .

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 30:9QS 35:44