Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ghafir › Ayat 5

QS 40:5

Surah Ghafir (غافر) ayat 5

40:5
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ
Sebelum mereka, kaum Nuh dan golongan-golongan yang bersekutu setelah mereka telah mendustakan (rasul) dan setiap umat telah merencanakan (tipu daya) terhadap rasul mereka untuk menawannya dan mereka membantah dengan (alasan) yang batil untuk melenyapkan kebenaran; karena itu Aku tawan mereka (dengan azab). Maka betapa (pedihnya) azab-Ku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 4Ayat 6 →

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 40:4-5 (jilid 20 hlm. 279) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 279 · #74957
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما يُخاصِمُ في حججِ اللهِ وأدلتِه على وحْدانيتِه بالإنكارِ لها، إلا الذين جحَدوا توحيدَه. وقولُه: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾.
QS 40:4-5 (jilid 20 hlm. 279) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 279 · #74958
ه: ما يُخاصِمُ في حججِ اللهِ وأدلتِه على وحْدانيتِه بالإنكارِ لها، إلا الذين جحَدوا توحيدَه. وقولُه: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فلا يَخْدَعْك يا محمدُ تصرُّفُهم في البلادِ، وبقاؤُهم ومُكثُهم فيها، مع كفرِهم بربِّهم، فتَحْسَبَ أنهم إنما أُمْهِلوا وتقَلَّبوا، فتصَرَّفوا في البلادِ مع كفرِهم باللهِ، ولم يُعاجَلوا بالنِّقْمةِ والعذابِ على كفرِهم، لأنهم على شيءٍ مِن الحقِّ، فإنا لم نُمْهِلْهم لذلك، ولكن ليَبْلُغَ الكتابُ أجلَه، ولتَحِقَّ عليهم كلمةُ العذابِ؛ عذابِ ربِّك. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾: أسفارُهم فيها، ومجيئُهم وذَهابُهم.
QS 40:4-5 (jilid 20 hlm. 280) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 280 · #74959
بِّك. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾: أسفارُهم فيها، ومجيئُهم وذَهابُهم. ثم قصَّ على رسولِ اللهِ ﷺ قَصَصَ الأممِ المكذِّبةِ رسلَها، وأخْبَره أنهم كانوا مِن جدالِهم لرسلِه على مثلِ الذي عليه قومُه الذين أُرْسِل إليهم، وأنه أحَلَّ بهم مِن نِقْمته عندَ بلوغِهم أمَدَهم، بعدَ إِعْذارِ رسلِه إليهم وإنذارِهم بأسَه، ما قد ذكَر في كتابِه، إعلامًا منه بذلك نبيَّه أن سنتَه في قومِه الذين سلَكوا سبيلَ أولئك في تكذيبِه وجِدالِه، سنتُه من إحلالِ نقمتِه بهم، وسَطْوتِه بهم، فقال تعالى ذكرُه: كذَّبَت قبلَ قومِك المكذِّبين لرسالتِك إليهم رسولًا، المُجادِليك بالباطلِ، قومُ نوحٍ والأحزابُ مِن بعدِهم؛ وهم الأممُ الذين تحَزَّبوا وتجَمَّعوا على رسلِهم بالتكذيبِ لها، كعادٍ، وثمودُ، وقومِ لوطٍ، وأصحابِ مَدْيَنَ، وأشباهِهم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 40:4-5 (jilid 20 hlm. 280) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 280 · #74960
جَمَّعوا على رسلِهم بالتكذيبِ لها، كعادٍ، وثمودُ، وقومِ لوطٍ، وأصحابِ مَدْيَنَ، وأشباهِهم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. قال: الكفارُ. وقولُه: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهمت كلُّ أمةٍ من هذه الأممِ المكذِّبةِ رسلَها، المُتَحزِّبةِ على أنبيائِها، برسولِهم الذي أُرْسِل إليهم، ليَأْخُذوه فيَقْتُلوه. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾. أي: ليَقْتُلُوه (١). وقيل: ﴿بِرَسُولِهِمْ﴾، وقد قيل قبلُ: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ﴾. فوُجِّهَتِ الهاءُ والميمُ إلى الرجلِ دون لفظِ الأمَّةٍ، وقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ: (برسولها). بمعنى: برسولِ الأمةِ. وقولُه: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾.
QS 40:4-5 (jilid 20 hlm. 281) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 281 · #74961
لفظِ الأمَّةٍ، وقد ذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ: (برسولها). بمعنى: برسولِ الأمةِ. وقولُه: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾. يقولُ: وخاصَموا رسولَهم بالباطلِ مِن الخُصومةِ، ليُبْطِلوا بجِدالِهم إياه وخُصومتِهم له، الحقَّ الذي جاءهم به من عندِ اللهِ؛ من الدخولِ في طاعتِه، والإقرارِ بتوحيدِه، والبراءةِ مِن عبادةِ ما سواه، كما يُخاصِمُك كفارُ قومِك يا محمدُ بالباطلِ. وقولُه: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فأَخَذْتُ الذين همُّوا برسولِهم ليأْخُذوه، بالعذابِ مِن عندى، فكيف كان عقابي إياهم؟ ألم أُهْلِكْهم، فأَجْعَلْهم للخلقِ عِبْرةً، ولمن بعدَهم عِظَةً، وأَجْعَلْ ديارَهم ومساكنَهم منهم خَلاءً، وللوحوشِ ثَوَاءً؟ وقد حدَّثنا حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾. قال: شديدٌ [واللهِ].
QS 40:4-6 (jilid 7 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 129 · #92634
﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (٤) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥) وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٦)﴾ يقول تعالى: ما يدفع الحق ويجادل فيه بعد البيان وظهور البرهان (إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: الجاحدون لآيات الله وحججه وبراهينه، (فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ) أي: في أموالهم ونعيمها وزهرتها، كما قال: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: ١٩٦ - ١٩٧]، وقال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤].
QS 40:4-6 (jilid 7 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 129 · #92635
اهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: ١٩٦ - ١٩٧]، وقال تعالى: ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ [لقمان: ٢٤]. ثم قال تعالى مسليًا لنبيه محمد ﷺ في تكذيب من كذبه من قومه، بأن له أسوة من سلف من الأنبياء؛ فإنه قد كذبهم أممهم وخالفوهم، وما آمن بهم منهم إلا قليل، فقال: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ) وهو أول رسول بَعَثه الله ينهى عن عبادة الأوثان، (وَالأحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ) أي: من كل أمة، (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ) أي: حرصوا على قتله بكل ممكن، ومنهم من قتل رسوله، (وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) أي: مَاحَلُوا بالشبهة ليردوا الحق الواضح الجلي. وقد قال أبو القاسم الطبراني: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن حَنَش، عن عكرمة، عن ابن عباس [﵁]، عن النبي ﷺ قال: "من أعان باطلا ليدحض بباطله حقًّا، فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله".
QS 40:4-6 (jilid 7 hlm. 129) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 129 · #92636
ن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن حَنَش، عن عكرمة، عن ابن عباس [﵁]، عن النبي ﷺ قال: "من أعان باطلا ليدحض بباطله حقًّا، فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله". وقوله: (فَأَخَذْتُهُمْ) أي: أهلكتهم على ما صنعوا من هذه الآثام والذنوب العظام، (فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) أي: فكيف بلغك عذابي لهم، ونكالي بهم؟ قد كان شديدًا موجعًا مؤلمًا. قال قتادة: كان والله شديدًا. وقوله: (وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ) أي: كما حقت كلمةُ العذاب على الذين كفروا من الأمم السالفة، كذلك حقت على المكذبين من هؤلاء الذين كذبوك وخالفوك يا محمد بطريق الأولى والأحرى؛ لأن من كذبّك فلا وثوق له بتصديق غيرك.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 84 · #139956
[سُورَة غَافِر (٤٠) : آيَة ٥] كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (٥) جُمْلَةُ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَمَا بَعْدَهَا بَيَانٌ لِجُمْلَةِ فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ [غَافِر: ٤] بِاعْتِبَارِ التَّفْرِيعِ الْوَاقِعِ عَقِبَ هَاتِهِ الْجُمَلِ مِنْ قَوْلِهِ: فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ، فَالْمَعْنَى: سَبَقَتْهُمْ أُمَمٌ بِتَكْذِيبِ الرُّسُلِ كَمَا كَذَّبُوكَ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ رُسُلَهُمْ كَمَا جَادَلَكَ هَؤُلَاءِ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ عِقَابِي إِيَّاهُمْ كَذَلِكَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فِي إِمْهَالِهِمْ إِلَى أَنْ آخُذَهُمْ.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 84 · #139957
َهُمْ كَمَا جَادَلَكَ هَؤُلَاءِ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ عِقَابِي إِيَّاهُمْ كَذَلِكَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ فِي إِمْهَالِهِمْ إِلَى أَنْ آخُذَهُمْ. وَالْأَحْزَابُ: جَمْعُ حِزْبٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمَاعَةِ الَّذِينَ هُمْ سَوَاءٌ فِي شَأْنٍ: مِنِ اعْتِقَادٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ عَادَةٍ. وَالْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا الْأُمَمُ الَّذِينَ كَانَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مِنْهُمْ مُتَّفِقَةً فِي الدِّينِ، فَكُلُّ أُمَّةٍ مِنْهُمْ حِزْبٌ فِيمَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ. وَفِي قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِهِمْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ كَانُوا حِزْبًا أَيْضًا فَكَانُوا يَدِينُونَ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ: يَغُوثَ، وَيَعُوقَ، وَنَسْرٍ، وَوُدٍّ، وَسُوَاعٍ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ حِزْبًا مُتَّفِقِينَ فِي الدِّينِ، فَعَادٌ حِزْبٌ، وَثَمُودُ حِزْبٌ، وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ حزب، وَقوم فِرْعَوْن حِزْبٌ.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 85 · #139958
الَّتِي كَذَّبَتِ الرُّسُلَ حِزْبًا مُتَّفِقِينَ فِي الدِّينِ، فَعَادٌ حِزْبٌ، وَثَمُودُ حِزْبٌ، وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ حزب، وَقوم فِرْعَوْن حِزْبٌ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ جَمِيعًا اشْتَرَكُوا فِي تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَإِنْ تَخَالَفَ بَعْضُ الْأُمَمِ مَعَ بَعْضِهَا فِي الْأَدْيَانِ. وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ قَبْلَهُمْ ومِنْ بَعْدِهِمْ مُحَسِّنُ الطِّبَاقِ فِي الْكَلَامِ. وَالْهَمُّ: الْعَزْمُ. وَحَقُّهُ أَنْ يُعَدَّى بِالْبَاءِ إِلَى الْمَعَانِي لِأَنَّ الْعَزْمَ فِعْلٌ نَفْسَانِيٌّ لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِالْمَعَانِي.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 85 · #139959
الْهَمُّ: الْعَزْمُ. وَحَقُّهُ أَنْ يُعَدَّى بِالْبَاءِ إِلَى الْمَعَانِي لِأَنَّ الْعَزْمَ فِعْلٌ نَفْسَانِيٌّ لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِالْمَعَانِي. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا [التَّوْبَة: ٧٤] ، وَلَا يَتَعَدَّى إِلَى الذَّوَاتِ، فَإِذَا عُدِّيَ إِلَى اسْمِ ذَاتٍ تَعَيَّنَ تَقْدِيرُ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي تُلَابِسُ الذَّاتَ يَدُلُّ عَلَيْهَا الْمَقَامُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ [يُوسُف: ٢٤] أَيْ هَمَّتْ بِمُضَاجَعَتِهِ. وَقَدْ يُذْكَرُ بَعْدَ اسْمِ الذَّاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَهُمُّ بِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ هُنَا: لِيَأْخُذُوهُ إِن الْهَمَّ بِأَخْذِهِ، وَارْتِكَابُ هَذَا الْأُسْلُوبِ لِقَصْدِ الْإِجْمَالِ الَّذِي يُعْقُبُهُ التَّفْصِيلُ، وَمِثْلُهُ تَعَلُّقُ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ بِالْأَسْمَاءِ فِي ظَنَنْتُكَ جَائِيًا، أَيْ ظَنَنْتُ مَجِيئَكَ.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 85 · #139960
ْإِجْمَالِ الَّذِي يُعْقُبُهُ التَّفْصِيلُ، وَمِثْلُهُ تَعَلُّقُ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ بِالْأَسْمَاءِ فِي ظَنَنْتُكَ جَائِيًا، أَيْ ظَنَنْتُ مَجِيئَكَ. وَالْأَخْذُ يُسْتَعْمَلُ مَجَازًا بِمَعْنَى التَّصَرُّفِ فِي الشَّيْءِ بِالْعِقَابِ وَالتَّعْذِيبِ وَالْقَتْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ التَّنْكِيلِ، قَالَ تَعَالَى: فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً [الحاقة: ١٠] وَيُقَالُ لِلْأَسِيرِ: أَخِيذٌ، وَلِلْقَتِيلِ: أَخِيذٌ. وَاخْتِيرَ هَذَا الْفِعْلُ هُنَا لِيَشْمَلَ مُخْتَلَفَ مَا هَمَّتْ بِهِ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهَا مِنْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [الْأَنْفَال: ٣٠] .
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 85 · #139961
قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [الْأَنْفَال: ٣٠] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأُمَمَ السَّابِقَةَ مِنَ الْكَفَرَةِ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى تَكْذِيبِ الرَّسُولِ بَلْ تَجَاوَزُوا ذَلِك إِلَى غَايَة الْأَذَى مِنَ الْهَمِّ بِالْقَتْلِ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَنْ ثَمُودَ: قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ [النَّمْل: ٤٩] .
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 85) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 85 · #139962
تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ [النَّمْل: ٤٩] . وَقَدْ تَآمَرَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ دَارِ النَّدْوَةِ لِيَقْتُلُوهُ أَنْ يَتَجَمَّعَ نَفَرٌ مِنْ جَمِيعِ عَشَائِرِهِمْ فَيَضْرِبُوهُ بِالسُّيُوفِ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ كَيْلَا يَسْتَطِيعَ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْأَخْذَ بِثَأْرِهِ، فَأَخَذَ اللَّهُ الْأُمَمَ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى هَمِّهِمْ بِرُسُلِهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 86 · #139963
هُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ الْأَخْذَ بِثَأْرِهِ، فَأَخَذَ اللَّهُ الْأُمَمَ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى هَمِّهِمْ بِرُسُلِهِمْ فَأَهْلَكَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ. وَيُفْهَمُ مِنْ تَفْرِيعِ قَوْلِهِ: فَأَخَذْتُهُمْ عَلَى قَوْلِهِ: وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ إِنْذَارُ الْمُشْرِكِينَ أَنَّ هَمَّهُمْ بِقَتْلِ الرَّسُولِ ﷺ هُوَ مُنْتَهَى أَمَدِ الْإِمْهَالِ لَهُمْ، فَإِذَا صَمَّمُوا الْعَزْمَ عَلَى ذَلِكَ أَخَذَهُمُ اللَّهُ كَمَا أَخَذَ الْأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ قَبْلَهُمْ حِينَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ فَإِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا هَمُّوا بِقَتْلِ الرَّسُولِ ﷺ أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْهُمْ بِالْهِجْرَةِ ثُمَّ أَمْكَنَهُ مِنْ نَوَاصِيهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. وَالْمُرَادُ بِ كُلُّ أُمَّةٍ كُلُّ أُمَّةٍ مِنَ الْأَحْزَابِ الْمَذْكُورِينَ. وَضَمِيرُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ عَائِدٌ عَلَى كُلُّ أُمَّةٍ.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 86 · #139964
بَدْرٍ. وَالْمُرَادُ بِ كُلُّ أُمَّةٍ كُلُّ أُمَّةٍ مِنَ الْأَحْزَابِ الْمَذْكُورِينَ. وَضَمِيرُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ عَائِدٌ عَلَى كُلُّ أُمَّةٍ. وَالْمَقْصُودُ: مِنْ تَعْدَادِ جَرَائِمِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ مِنْ تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَالْهَمِّ بِقَتْلِهِمْ وَالْجِدَالِ بِالْبَاطِلِ تَنْظِيرُ حَالِ الْمُشْرِكِينَ النَّازِلِ فِيهِمْ قَوْلُهُ: مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غَافِر: ٤] بِحَالِ الْأُمَمِ السَّابِقِينَ سَوَاءً، لِيَنْطَبِقَ الْوَعِيدُ عَلَى حَالِهِمْ أَكْمَلَ انْطِبَاقٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِالْباطِلِ لِلْمُلَابَسَةِ، أَيْ جَادَلُوا مُلَابِسِينَ لِلْبَاطِلِ فَالْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ، أَوِ الْبَاءُ لِلْآلَةِ بِتَنْزِيلِ الْبَاطِلِ مَنْزِلَةَ الْآلَةِ لِجِدَالِهِمْ فَيَكُونُ الظَّرْفُ لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِ جادَلُوا.
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 86 · #139965
نَ الضَّمِيرِ، أَوِ الْبَاءُ لِلْآلَةِ بِتَنْزِيلِ الْبَاطِلِ مَنْزِلَةَ الْآلَةِ لِجِدَالِهِمْ فَيَكُونُ الظَّرْفُ لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِ جادَلُوا. وَتَقْيِيدُ جادَلُوا هَذَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ بِالْباطِلِ يَقْتَضِي تَقْيِيدَ مَا أُطْلِقَ فِي قَوْلِهِ: مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا. وَالْإِدْحَاضُ: إِبْطَالُ الْحُجَّةِ، قَالَ تَعَالَى: حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الشورى: ١٦] . وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ زَوَّرُوا الْبَاطِلَ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَرَوَّجُوهُ بِالسِّفَسْطَةِ فِي صُورَةِ الْحُجَّةِ لِيُبْطِلُوا حُجَجَ الْحَقِّ وَكَفَى بِذَلِكَ تَشْنِيعًا لِكُفْرِهِمْ. وَفَرَّعَ عَلَى قَوْلِهِ: فَأَخَذْتُهُمْ قَوْلَهُ: فَكَيْفَ كانَ عِقابِ كَمَا فَرَّعَ قَوْلَهُ: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ [غَافِر: ٤] عَلَى جُمْلَةِ مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غَافِر: ٤]
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 86) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 86 · #139966
قَوْلَهُ: فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ [غَافِر: ٤] عَلَى جُمْلَةِ مَا يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا [غَافِر: ٤] فَيَجْرِي تَوْجِيهُ الِاسْتِفْهَامِ هُنَا عَلَى نَحْوِ مَا جَرَى مِنْ تَوْجِيهِ الْخِطَابِ هُنَاكَ. وَالْأَخْذُ هُنَا: الْغَلَبُ. وَالِاسْتِفْهَامُ بِ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ حَالَةِ الْعِقَابِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِالِاسْتِفْهَامِ قَدْ شَاهَدَ ذَلِكَ الْأَخْذَ وَالْعِقَابَ وَإِنَّمَا بُنِيَ ذَلِكَ عَلَى مُشَاهَدَةِ آثَارِ ذَلِكَ الْأَخْذِ فِي مُرُورِ الْكَثِيرِ عَلَى دِيَارِهِمْ فِي الْأَسْفَارِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ [الْحجر: ٧٦] وَنَحْوُهُ، وَفِي سَمَاعِ الْأَخْبَارِ عَنْ نُزُولِ الْعِقَابِ بِهِمْ وَتَوْصِيفِهِمْ، فَنَزَّلَ جَمِيعَ الْمُخَاطَبِينَ مَنْزِلَةَ مَنْ شَاهَدَ نُزُولَ الْعَذَابِ بِهِمْ، فَفِي هَذَا الِاسْتِفْهَامِ تَحْقِيقٌ
QS 40:5 (jilid 24 hlm. 87) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 87 · #139967
ابِ بِهِمْ وَتَوْصِيفِهِمْ، فَنَزَّلَ جَمِيعَ الْمُخَاطَبِينَ مَنْزِلَةَ مَنْ شَاهَدَ نُزُولَ الْعَذَابِ بِهِمْ، فَفِي هَذَا الِاسْتِفْهَامِ تَحْقِيقٌ وَتَثْبِيتٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ فَأَخَذْتُهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الِاسْتِفْهَامِ مَعْنَى التَّقْرِيرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِقَوْلِهِ: كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ إِلَى قَوْلِهِ: فَأَخَذْتُهُمْ التَّعْرِيضُ بِتَهْدِيدِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ بِتَنْبِيهِهِمْ عَلَى مَا حَلَّ بِالْأُمَمِ قَبْلَهُمْ لِأَنَّهُمْ أَمْثَالُهُمْ فِي الْإِشْرَاكِ وَالتَّكْذِيبِ فَلِذَلِكَ يَكُونُ الِاسْتِفْهَامُ عَمَّا حَلَّ بِنُظَرَائِهِمْ تَقْرِيرِيًّا لَهُمْ بِذَلِكَ. وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ عِقابِ تَخْفِيفًا مَعَ دَلَالَةِ الكسرة عَلَيْهَا. [٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 18:56QS 31:24QS 3:12QS 3:197QS 13:18

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 18:56