Dialah yang hidup kekal, tidak ada tuhan selain Dia; maka sembahlah Dia dengan tulus ikhlas beragama kepada-Nya. Segala puji bagi Allah Tuhan seluruh alam
لُ: وخلقكم فأحسن خلقكم، ﴿وَرَزَقَكُم مَّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾. يقولُ: ورزقكم من حلال الرزق ولذيذات المطاعمِ والمشاربِ.
وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ﴾. يقول تعالى ذكره: فالذي فعل هذه الأفعال، وأنعم عليكم أيها الناس هذه النعم، هو الله الذي لا تَنْبَغى الألوهةُ إلا له، وربُّكم الذي لا تصلُحُ الربوبية لغيره، لا الذي لا ينفعُ ولا يضُرُّ، ولا يخلُقُ ولا يرزُقُ، ﴿فَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾. يقول: فتبارك الله مالك جميعِ
الخلقِ؛ جنِّهم وإنسهم، وسائر أجناس الخلقِ غيرهم، ﴿هُوَ الْحَيُّ﴾. يقولُ: هو الحيُّ الذي لا يموتُ، الدائم الحياةِ، وكلُّ شيءٍ سواه فمنقطع الحياة غير دائمها، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: لا معبودَ تجوز عبادتُه، وتصلُحُ الألوهة له، إلا الله الذي هذه الصفات [صفته، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّين﴾.
، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾. يقولُ: لا معبودَ تجوز عبادتُه، وتصلُحُ الألوهة له، إلا الله الذي هذه الصفات [صفته، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدَّين﴾. يقولُ، فاعْبُدوا الإله الذي هذه الصفاتُ] صفاتُه [أيُّها الناسُ] مخلصين له الطاعة، مفردين له الألوهةَ، لا تشركوا في عبادته شيئًا سواه؛ مِن وَثَن وصنمٍ، ولا تجعلوا له نِدًّا ولا عدلًا.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: الشكرُ للهِ الذي هو مالك جميع أجناسِ الخلقِ؛ مِن مَلَكِ وجنٍّ وإنسٍ وغيرهم، لا للآلهة والأوثان التي لا تملك شيئًا، ولا تقدرُ على ضُرٍّ ولا نفعٍ، بل هو مملوكٌ، إن ناله نائل بسوءٍ لم يقدر له عن نفسه دفعًا.
وكان جماعةٌ مِن أهل العلم يأمرون من قال: لا إلهَ إلا الله. أن يُتبعَ ذلك: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
كٌ، إن ناله نائل بسوءٍ لم يقدر له عن نفسه دفعًا.
وكان جماعةٌ مِن أهل العلم يأمرون من قال: لا إلهَ إلا الله. أن يُتبعَ ذلك: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. تأولًا منهم هذه الآية بأنها أمرٌ من الله بقيل ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: من قال: لا إلهَ إلا الله. فليَقُلْ على إثرها: الحمد لله ربِّ العالمين. قال: فذلك قوله: ﴿فَادْعُوهُ
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
حدثنا عبد الحميد بن بيان السُّكّريُّ، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيلَ، عن سعيدِ بن جبير، قال: إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. فليَقُلْ: الحمدُ لله رب العالمين.
ُكّريُّ، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيلَ، عن سعيدِ بن جبير، قال: إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. فليَقُلْ: الحمدُ لله رب العالمين. ثم قرأ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
حدثني موسى بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جُبيرٍ، أنه كان يَسْتَحِبُّ إذا قال: لا إلهَ إلا الله. [أن يُتبعَها: الحمد لله رب العالمين]. ثم قرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
حدثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيلُ
بن أبي خالد، عن عامر، عن سعيد بن جبير، قال: إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله
وحدَه. فليَقُلْ بإثْرِها: الحمد لله ربِّ العالمين. ثم قرأ: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
كَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤) هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾
يقول تعالى ممتنا على خلقه، بما جعل لهم من الليل الذي يسكنون فيه ويستريحون من حركات ترددهم في المعايش بالنهار، وجعل النهار مبصرا، أي: مضيئا، ليتصرفوا فيه بالأسفار، وقطع الأقطار، والتمكن من الصناعات، (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) أي: لا يقومون بشكر نعم الله عليهم.
ثم قال: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلا هُوَ) أي: الذي فعل هذه الأشياء هو الله الواحد الأحد، خالق الأشياء، الذي لا إله غيره، ولا رب سواه، (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) أي: فكيف تعبدون غيره من الأصنام، التي لا تخلق شيئا، بل هي مخلوقة منحوتة.
حد الأحد، خالق الأشياء، الذي لا إله غيره، ولا رب سواه، (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) أي: فكيف تعبدون غيره من الأصنام، التي لا تخلق شيئا، بل هي مخلوقة منحوتة.
وقوله: (كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) أي: كما ضل هؤلاء بعبادة غير الله، كذلك أفك الذين من قبلهم، فعبدوا غيره بلا دليل ولا برهان بل بمجرد الجهل والهوى، وجحدوا حجج الله وآياته.
وقوله: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ قَرَارًا) أي: جعلها مستقرا لكم، بساطا مهادا تعيشون عليها، وتتصرفون فيها، وتمشون في مناكبها، وأرساها بالجبال لئلا تميد بكم، (وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) أي: سقفا للعالم محفوظا، (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) أي: فخلقكم في أحسن الأشكال، ومنحكم أكمل الصور في أحسن تقويم، (وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) أي: من المآكل والمشارب في الدنيا.
٢١، ٢٢] وقال هاهنا بعد خلق هذه الأشياء: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) أي: فتعالى وتقدس وتنزه رب العالمين كلهم.
ثم قال: (هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ) أي: هو الحي أزلا وأبدًا، لم يزل ولا يزال، وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، (لا إِلَهَ إِلا هُوَ) أي: لا نظير له ولا عديل له، (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) أي: موحدين له مقرين بأنه لا إله إلا هو (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
قال ابن جرير: كان جماعة من أهل العلم يأمرون من قال: "لا إله إلا الله" أن يتبعها بالحمد لله رب العالمين، عملا بهذه الآية.
ثم روى عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: من قال: "لا إله إلا الله" فليقل على أثرها: "الحمد لله رب العالمين" فذلك قوله تعالى: (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
إله إلا الله" فليقل على أثرها: "الحمد لله رب العالمين" فذلك قوله تعالى: (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
وقال أبو أسامة وغيره، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال: إذا قرأت: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤]، فقل: "لا إله إلا الله" وقل على أثرها: "الحمد لله رب العالمين" ثم قرأ هذه الآية: (فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).