KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Fussilat › Ayat 25

QS 41:25

Surah Fussilat (فصلت) ayat 25

41:25
۞وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ
Dan Kami tetapkan bagi mereka teman-teman (setan) yang memuji-muji apa saja yang ada di hadapan dan di belakang mereka775) dan tetaplah atas mereka putusan azab bersama umat-umat yang terdahulu sebelum mereka dari (golongan) jin dan manusia. Sungguh, mereka adalah orang-orang yang rugi
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 24Ayat 26 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَقَيَّضْنَا
قَيَّضْ
قيض
لَهُمْ
pronomina
قُرَنَآءَ
قَرِين
قرن
فَزَيَّنُوا۟
زَيَّنَ
زين
لَهُم
pronomina
مَّا
مَا
kata sambung penghubung
بَيْنَ
بَيْن
بين
أَيْدِيهِمْ
يَد
يدي
وَمَا
مَا
kata sambung penghubung
خَلْفَهُمْ
خَلْف
خلف
وَحَقَّ
حَقَّ
حقق
عَلَيْهِمُ
عَلَىٰ
preposisi
ٱلْقَوْلُ
قَوْل
قول
فِىٓ
فِى
preposisi
أُمَمٍ
أُمَّة
امم
قَدْ
قَد
partikel tahqiq
خَلَتْ
خَلَا
خلو
مِن
مِن
preposisi
قَبْلِهِم
قَبْل
قبل
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱلْجِنِّ
جِنّ
جنن
وَٱلْإِنسِ
إِنس
انس
إِنَّهُمْ
إِنّ
partikel nashab
كَانُوا۟
كَانَ
كون
خَٰسِرِينَ
خَٰسِرِين
خسر

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 41:25 (jilid 20 hlm. 415) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 415 · #75225
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥)﴾. يعني تعالى ذكرهُ بقوله: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾: وبعَثنا لهم نُظراءَ من الشياطيِن، فجعَلْناهم لهم قرناءَ قرناهم بهم، يُزَيِّنون لهم قبائحَ أعمالهم، فزيَّنوا لهم ذلك. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾. قال: الشياطيَن. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى. وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾. قال: شياطينَ. وقولُه: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾.
QS 41:25 (jilid 20 hlm. 416) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 416 · #75226
ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾. قال: شياطينَ. وقولُه: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ: فزيَّن لهؤلاء الكفارِ قرناؤُهم من الشياطينِ ما بينَ أيديهم من أمرِ الدنيا، فحسَّنوا ذلك لهم، وحبَّبوه إليهم، حتى آثَروه على أمرِ الآخرةِ. ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ: وحسَّنوا لهم أيضًا ما بعدَ مماتِهم؛ بأن دعَوهم إلى التكذيبِ بالمعادِ، وأن من هلَك منهم فلن يُبْعَثَ، وألَّا ثوابَ ولا عقابَ حتى صدَّقوهم على ذلك، وسهُل عليهم فعلُ كلِّ ما يَشْتَهونه، وركوبٌ كلَّ ما يَلْتَذُّونه من الفواحشِ، باستحسانِهم ذلك لأنفسِهم. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمرِ الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمرِ الآخرةِ. وقولُه: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾.
QS 41:25 (jilid 20 hlm. 416) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 416 · #75227
، عن السديِّ: ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ من أمرِ الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ من أمرِ الآخرةِ. وقولُه: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ووجَب لهم العذابُ بركوبِهم ما ركِبوا مما زيَّن لهم قرناؤُهم، وهم من الشياطينِ. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾. قال: العذابُ، ﴿فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وحقَّ على هؤلاء الذين قيَّضنا لهم قُرَناءَ من الشياطينِ، فزيَّنوا لهم ما بيَن أيديهم وما خلفَهم - العذابُ في أممٍ قد مضَت قبلَهم من ضُرَبائِهم، حقٌّ عليهم من عذابِنا مثلُ الذي حقَّ على هؤلاء، بعضِهم من الجنِّ وبعضِهم من الإِنسِ. ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾. يقولُ: إن تلك الأممَ الذين حقَّ عليهم عذابُنا من الجنِّ والإنسِ - كانوا مغبونين ببيعِهم رضا اللَّهِ [بسخطِه ورحمتَه بعذابِه].
QS 41:25-29 (jilid 7 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 174 · #92799
﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾
QS 41:25-29 (jilid 7 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 174 · #92800
لَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾ يذكر تعالى أنه هو الذي أضل المشركين، وأن ذلك بمشيئته وكونه وقدرته، وهو الحكيم في أفعاله، بما قَيَّض لهم من القرناء من شياطين الإنس والجن: (فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) أي: حَسَّنوا لهم أعمالهم في الماضي، وبالنسبة إلى المستقبل فلم يروا أنفسهم إلا محسنين، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٦ - ٣٧]. وقوله تعالى: (وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) أي: كلمة العذاب كما حق على أمم قد خلت من قبلهم، ممن فعل كفعلهم، من الجن والإنس، (إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) أي: استوَوا هم وإياهم في الخسار والدمار.
QS 41:25-29 (jilid 7 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 174 · #92801
ي: كلمة العذاب كما حق على أمم قد خلت من قبلهم، ممن فعل كفعلهم، من الجن والإنس، (إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) أي: استوَوا هم وإياهم في الخسار والدمار. وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ) أي: تواصوا فيما بينهم ألا يطيعوا للقرآن، ولا ينقادوا لأوامره، (وَالْغَوْا فِيهِ) أي: إذا تلي لا تسمعوا له. كما قال مجاهد: (وَالْغَوْا فِيهِ) يعني: بالمكاء والصفير والتخليط في المنطق على رسول الله ﷺ إذا قرأ القرآن قريش تفعله. وقال الضحاك، عن ابن عباس: (وَالْغَوْا فِيهِ) عيبوه. وقال قتادة: اجحدوا به، وأنكروه وعادوه. (لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) هذا حال هؤلاء الجهلة من الكفار، ومن سلك مسلكهم عند سماع القرآن.
QS 41:25-29 (jilid 7 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 174 · #92802
ْغَوْا فِيهِ) عيبوه. وقال قتادة: اجحدوا به، وأنكروه وعادوه. (لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) هذا حال هؤلاء الجهلة من الكفار، ومن سلك مسلكهم عند سماع القرآن. وقد أمر الله -سبحانه-عباده المؤمنين بخلاف ذلك فقال: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. ثم قال تعالى، منتصرا للقرآن، ومنتقما ممن عاداه من أهل الكفران: (فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا) أي: في مقابلة ما اعتمدوه في القرآن وعند سماعه، (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: بشَرِّ أعمالهم وسيِّئ أفعالهم: (ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ).
QS 41:25-29 (jilid 7 hlm. 174) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 174 · #92803
لَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ). قال سفيان الثوري، عن سلمة بن كُهَيْل، عن مالك بن الحصين الفزاري، عن أبيه، عن علي، ﵁، في قوله: (الَّذَيْنِ أَضَلانَا) قال: إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه. وهكذا روى حبة العُرَنِي عن علي، مثل ذلك. وقال السدي، عن علي: فإبليس يدعو به كل صاحب شرك، وابن آدم يدعو به كل صاحب كبيرة، فإبليس -لعنه الله-هو الداعي إلى كل شر من شرك فما دونه، وابن آدم الأول.
QS 41:25-29 (jilid 7 hlm. 175) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 175 · #92804
قال السدي، عن علي: فإبليس يدعو به كل صاحب شرك، وابن آدم يدعو به كل صاحب كبيرة، فإبليس -لعنه الله-هو الداعي إلى كل شر من شرك فما دونه، وابن آدم الأول. كما ثبت في الحديث: "ما قتلت نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل". وقوله (نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا) أي: أسفل منا في العذاب ليكونا أشد عذابا منا؛ ولهذا قالوا: (لِيَكُونَا مِنَ الأسْفَلِينَ) أي: في الدرك الأسفل من النار، كما تقدم في "الأعراف" من سؤال الأتباع من الله أن يعذب قادتهم أضعاف عذابهم، قال: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٨] أي: إنه تعالى قد أعطى كلا منهم ما يستحقه من العذاب والنكال، بحسب عمله وإفساده، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨].
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 143) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 143 · #105259
قوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. لعلماء التفسير في تفسير قوله: ﴿وَقَيَّضْنَا﴾ عبارات يرجع بعضها في المعنى إلى بعض. كقول بعضهم: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ أي جئناهم بهم، وأتحناهم لهم. وكقول بعضهم: (قيضنا) أي هيأنا. وقول بعضهم: (قيضنا) أي سلَّطنا. وقول بعضهم: أي بعثنا ووكلنا. وقول بعضهم: (قيضنا) أي سبَّبنا. وقول بعضهم: قدَّرنا. ونحو ذلك من العبارات، فإن جميع تلك العبارات راجع إلى شيء واحد، وهو أن الله ﵎ هيأ للكافرين قرناء من الشياطين يضلونهم عن الهدى، ويزينون لهم الكفر والمعاصي، وقدَّرهم عليهم. والقرناء: جمع قرين، وهم قرناؤهم من الشياطين، على التحقيق. وقوله ﴿فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي من أمر الدنيا، حتى آثروه على الآخرة ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي من أمر الآخرة، فدعوهم إلى التكذيب به، وإنكار البعث.
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 143) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 143 · #105260
َّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي من أمر الدنيا، حتى آثروه على الآخرة ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ أي من أمر الآخرة، فدعوهم إلى التكذيب به، وإنكار البعث. وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أنه تعالى قيض للكفار قرناء من الشياطين يضلونهم عن الهدى، بينه في مواضع أخر من كتابه. وزاد في بعضها سبب تقييضهم لهم، وأنهم مع إضلالهم لهم يظنون أنهم مهتدون، وأن الكافر يوم القيامة يتمنى أن يكون بينه وبين قرينه من الشياطين بعد عظيم، وأنه يذمه ذلك اليوم، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾. فترتيبه قوله: (نقيّض له شيطانًا)، على قوله: (ومن يعش عن ذكر الرحمن) ترتيب الجزاء على الشرط، يدل على أن سبب تقييضه له هو غفلته عن ذكر الرحمن.
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 144) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 144 · #105261
نُ (٣٨)﴾. فترتيبه قوله: (نقيّض له شيطانًا)، على قوله: (ومن يعش عن ذكر الرحمن) ترتيب الجزاء على الشرط، يدل على أن سبب تقييضه له هو غفلته عن ذكر الرحمن. ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤)﴾؛ لأن الوسواس هو كثير الوسوسة، ليضل بها الناس، والخناس هو كثير التأخر والرجوع عن إضلال الناس، من قولهم: خَنَس، بالفتح، يخنُس، بالضم، إذا تأخر. فهو وسواس عند الغفلة عن ذكر الرحمن، خناس عند ذكر الرحمن، كما دلت عليه آية الزخرف المذكورة، ودل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)﴾؛ لأن الذين يتولونه والذين هم به مشركون، غافلون عن ذكر الرحمن، وبسبب ذلك قيضه الله لهم فأضلهم.
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 144) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 144 · #105262
يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠)﴾؛ لأن الذين يتولونه والذين هم به مشركون، غافلون عن ذكر الرحمن، وبسبب ذلك قيضه الله لهم فأضلهم. ومن الآيات الدالة على تقييض الشياطين للكفار ليضلوهم، قوله تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾، وقد أوضحنا الآيات الدالة على ذلك في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ الآية، وبينا هناك أقوال أهل العلم في معنى (تؤزهم أزًا).
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 144) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 144 · #105263
في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ الآية، وبينا هناك أقوال أهل العلم في معنى (تؤزهم أزًا). وبينا أيضًا هناك أن من الآيات الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي استكثرتم من إضلال الإِنس في دار الدنيا، وقوله: ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)﴾، ومنها أيضًا قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾، إلى غير ذلك من الآيات.
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 145) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 145 · #105264
ْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا﴾، إلى غير ذلك من الآيات. وقد دل قوله في آية الزخرف: ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾ على أن قرناء الشياطين المذكورين في آية فصلت وآية الزخرف وغيرهما، جديرون بالذم الشديد، وقد صرح تعالى بذلك في سورة النساء في قوله: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾؛ لأن قوله: ﴿فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ بمعنى ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾؛ لأن كلا من ساء وبئس فعل جامد لإِنشاء الذم، كما ذكره في الخلاصة بقوله: واجعل كبئس ساء واجعل فَعُلا ...
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 145) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 145 · #105265
َرِينًا (٣٨)﴾ بمعنى ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾؛ لأن كلا من ساء وبئس فعل جامد لإِنشاء الذم، كما ذكره في الخلاصة بقوله: واجعل كبئس ساء واجعل فَعُلا ... من ذي ثلاثة كنعم مسجلا واعلم أن الله تعالى بين أن الكفار الذين أضلهم قرناؤهم من الشياطين يظنون أنهم على هدى، فهم يحسبون أشد الضلال أحسن الهدى، كما قال تعالى عنهم: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧)﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾. وبين تعالى أنهم بسبب ذلك الظن الفاسد هم أخسر الناس أعمالًا، في قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾. وقوله تعالى في آية الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ من
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 145) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 145 · #105266
ي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾. وقوله تعالى في آية الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾ من قولهم: عشا - بالفتح - عن الشيء، يعشو - بالضم -، إذا ضعف بصره عن إدراكه؛ لأن الكافر أعمى القلب، فبصيرته تضعف عن الاستنارة بذكر الرحمن، وبسب ذلك يقيض الله له قرناء الشياطين. •
QS 41:25 (jilid 7 hlm. 146) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 146 · #105267
قوله تعالى: ﴿وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ الآية. •
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 274 · #140713
[سُورَة فصلت (٤١) : آيَة ٢٥] وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (٢٥) عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ [فصلت: ١٩] ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حُكِيَ قَوْلُهُمُ الْمُقْتَضِي إِعْرَاضَهُمْ عَنِ التَّدَبُّرِ فِي دَعْوَةِ الْإِيمَانِ ثمَّ ذكر كفر هم بِخَالِقِ الْأَكْوَانِ بقوله قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [فصلت: ٩] ثُمَّ ذُكِرَ مَصِيرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بِقَوْلِهِ وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءُ اللَّهِ ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ سَبَبِ ضَلَالِهِمُ الَّذِي نَشَأَتْ عَنْهُ أَحْوَالُهُمْ بِقَوْلِهِ: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ.
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 274 · #140714
شُرُ أَعْداءُ اللَّهِ ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِ سَبَبِ ضَلَالِهِمُ الَّذِي نَشَأَتْ عَنْهُ أَحْوَالُهُمْ بِقَوْلِهِ: وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ. وَتَخَلَّلَ بَيْنَ مَا هُنَالِكَ وَمَا هُنَا أَفَانِينُ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالدَّلَائِلِ وَالْمِنَنِ وَالتَّعَالِيمِ وَالْقَوَارِعِ وَالْإِيقَاظِ. وَقَيَّضَ: أَتَاحَ وَهَيَّأَ شَيْئًا لِلْعَمَلِ فِي شَيْءٍ. وَالْقُرَنَاءُ جَمْعُ: قَرِينٍ، وَهُوَ الصَّاحِبُ الْمُلَازِمُ، وَالْقُرَنَاءُ هُنَا: هُمُ الْمُلَازِمُونَ لَهُمْ فِي الضَّلَالَةِ: إِمَّا فِي الظَّاهِرِ مِثْلَ دُعَاةِ الْكُفْرِ وَأَيمَّتِهِ، وَإِمَّا فِي بَاطِنِ النُّفُوسِ مِثْلَ شَيَاطِينِ الْوَسْوَاسِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَيَأْتِي فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ [٣٦] .
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 274) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 274 · #140715
ينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَيَأْتِي فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ [٣٦] . وَمَعْنَى تَقْيِيضِهِمْ لَهُمْ: تَقْدِيرُهُمْ لَهُمْ، أَيْ خَلْقُ الْمُنَاسَبَاتِ الَّتِي يَتَسَبَّبُ عَلَيْهَا تَقَارُنُ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ لِتَنَاسُبِ أَفْكَارِ الدُّعَاةِ وَالْقَابِلِينَ كَمَا يَقُولُ الْحُكَمَاءُ «اسْتِفَادَةُ الْقَابِلِ مِنَ الْمَبْدَأِ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا» . فَالتَّقْيِيضُ بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ عِبَارَةٌ جَامِعَةٌ لِمُخْتَلِفِ الْمُؤَثِّرَاتِ وَالتَّجَمُّعَاتِ الَّتِي تُوجِبُ التَّآلُفَ وَالتَّحَابَّ بَيْنَ الْجَمَاعَاتِ، وَلِمُخْتَلِفِ الطَّبَائِعِ الْمُكَوَّنَةِ فِي نُفُوسِ بَعْضِ النَّاسِ فَيَقْتَضِي بَعْضُهَا جَاذِبِيَّةَ الشَّيَاطِينِ إِلَيْهَا وَحُدُوثَ الْخَوَاطِرِ السَّيِّئَةِ فِيهَا.
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 275 · #140716
ِعِ الْمُكَوَّنَةِ فِي نُفُوسِ بَعْضِ النَّاسِ فَيَقْتَضِي بَعْضُهَا جَاذِبِيَّةَ الشَّيَاطِينِ إِلَيْهَا وَحُدُوثَ الْخَوَاطِرِ السَّيِّئَةِ فِيهَا. وَلِلْإِحَاطَةِ بِهَذَا الْمَقْصُودِ أُوثِرَ التَّعْبِيرُ هُنَا بِ قَيَّضْنا دُونَ غَيره من نَحْو: بَعَثْنَا، وَأَرْسَلْنَا. وَالتَّزْيِينُ: التَّحْسِينُ، وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُزَيَّنَ غَيْرُ حَسَنٍ فِي ذَاتِهِ. وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يُسْتَعَارُ لِلْأُمُورِ الْمُشَاهَدَةِ، وَمَا خَلْفَهُمْ يُسْتَعَارُ لِلْأُمُورِ الْمُغَيَّبَةِ. وَالْمُرَادُ بِ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أُمُورُ الدُّنْيَا، أَيْ زَيَّنُوا لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْفَسَادِ مِثْلَ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَقَتْلِ النَّفْسِ بِلَا حَقٍّ، وَأَكْلِ الْأَمْوَالِ، وَالْعُدُولِ عَلَى النَّاسِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ، وَالْمَيْسِرِ، وَارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ، وَالْوَأْدِ.
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 275 · #140717
َّفْسِ بِلَا حَقٍّ، وَأَكْلِ الْأَمْوَالِ، وَالْعُدُولِ عَلَى النَّاسِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ، وَالْمَيْسِرِ، وَارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ، وَالْوَأْدِ. فَعَوَّدُوهُمْ بِاسْتِحْسَانِ ذَلِكَ كُلِّهِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ الشَّهَوَاتِ وَالرَّغَبَاتِ الْعَارِضَةِ الْقَصِيرَةِ الْمَدَى، وَصَرَفُوهُمْ عَنِ النَّظَرِ فِيمَا يُحِيطُ بِأَفْعَالِهِمْ تِلْكَ مِنَ الْمَفَاسِدِ الذَّاتِيَّةِ الدَّائِمَةِ. وَالْمُرَادُ بِ مَا خَلْفَهُمْ الْأُمُورُ الْمُغَيَّبَةُ عَنِ الْحِسِّ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، وَأُمُورِ الْآخِرَةِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ مِثْلِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَنِسْبَةِ الْوَلَدِ إِلَيْهِ، وَظَنِّهِمْ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيْهِ مَسْتُورُ أَعْمَالِهِمْ، وَإِحَالَتِهِمْ بِعْثَةَ الرُّسُلِ، وَإِحَالَتِهِمُ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ.
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 275 · #140718
ِ إِلَيْهِ، وَظَنِّهِمْ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيْهِ مَسْتُورُ أَعْمَالِهِمْ، وَإِحَالَتِهِمْ بِعْثَةَ الرُّسُلِ، وَإِحَالَتِهِمُ الْبَعْثَ وَالْجَزَاءَ. وَمَعْنَى تَزْيِينِهِمْ هَذَا لَهُمْ تَلْقِينُهُمْ تِلْكَ الْعَقَائِدَ بِالْأَدِلَّةِ السُّفُسْطَائِيَّةِ مِثْلَ قِيَاسِ الْغَائِبِ عَلَى الشَّاهِدِ، وَنَفْيِ الْحَقَائِقِ الَّتِي لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْمُدْرَكَاتِ الْحِسِّيَّةِ كَقَوْلِهِم: أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ [الصافات: ١٦، ١٧] . وحَقَّ عَلَيْهِمُ أَيْ تَحَقَّقَ فِيهِمُ الْقَوْلُ وَهُوَ وَعِيدُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِالنَّارِ عَلَى الْكُفْرِ، فَالتَّعْرِيفُ فِي الْقَوْلُ لِلْعَهْدِ.
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 275) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 275 · #140719
َّ عَلَيْهِمُ أَيْ تَحَقَّقَ فِيهِمُ الْقَوْلُ وَهُوَ وَعِيدُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِالنَّارِ عَلَى الْكُفْرِ، فَالتَّعْرِيفُ فِي الْقَوْلُ لِلْعَهْدِ. وَفِي هَذَا الْعَهْدِ إِجْمَالٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مَا يُعْهَدُ مِنْهُ هَذَا الْقَوْلُ مِثْلَ قَوْلِهِ: أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ [الزمر: ١٩] وَقَوْلِهِ: فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ [الصافات: ٣١] ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ لَا تَكُونَ الْآيَاتُ الْمَذْكُورَةُ قَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْآيَةَ. وَقَوْلُهُ: فِي أُمَمٍ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ عَلَيْهِمُ، أَيْ حَقَّ عَلَيْهِمْ حَالَةَ كَوْنِهِمْ فِي أُمَمٍ أَمْثَالِهِمْ قَدْ سَبَقُوهُمْ. وَالظَّرْفِيَّةُ هُنَا مَجَازِيَّةٌ، وَهِيَ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ، أَيْ هُمْ مِنْ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ.
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 276 · #140720
مْ. وَالظَّرْفِيَّةُ هُنَا مَجَازِيَّةٌ، وَهِيَ بِمَعْنَى التَّبْعِيضِ، أَيْ هُمْ مِنْ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ. وَمِثْلُ هَذَا الِاسْتِعْمَالِ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ: إِنْ تَكُ عَنْ أَحْسَنِ الصَّنِيعَةِ مَأْفُو ... كَا فَفِي آخَرِينَ قَدْ أُفِكُوا أَيْ فَأَنْتَ مِنْ جُمْلَةِ آخَرِينَ قَدْ صُرِفُوا عَنْ أَحْسَنِ الصَّنِيعَةِ. ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ بَيَانِيَّةٌ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِ أُمَمٍ، أَيْ مِنْ أُمَمٍ مِنَ الْبَشَرِ وَمِنَ الشَّيَاطِينِ فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٨٤، ٨٥] ، وَقَوْلِهِ: قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ
QS 41:25 (jilid 24 hlm. 276) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 276 · #140721
ْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٨٤، ٨٥] ، وَقَوْلِهِ: قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ [الْأَعْرَاف: ٣٨] وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًا لِ قُرَناءَ أَيْ مُلَازِمِينَ لَهُمْ مُلَازَمَةً خَفِيَّةً وَهِيَ مُلَازَمَةُ الشَّيَاطِينِ لَهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ وَمُلَازَمَةُ أَيِمَّةِ الْكُفْرِ لَهُمْ بِالتَّشْرِيعِ لَهُمْ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بَيَانًا لِلْقَوْلِ مِثْلَ نَظِيرَتِهَا فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [٣١] ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا نَاشِئًا عَنْ جُمْلَةِ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ والمعنيان متقاربان. [٢٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:38QS 7:204QS 16:88QS 43:37QS 46:18

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 13:33QS 43:36-45QS 46:18