Maka apakah Tuhan yang menjaga setiap jiwa terhadap apa yang diperbuatnya (sama dengan yang lain)? Mereka menjadikan sekutu-sekutu bagi Allah. Katakanlah, "Sebutkanlah sifat-sifat mereka itu!" Atau apakah kamu hendak memberitahukan kepada Allah apa yang tidak diketahui-Nya di bumi, atau (mengatakan tentang hal itu) sekedar perkataan pada lahirnya saja. Sebenarnya bagi orang kafir, tipu daya mereka itu dijadikan terasa indah, dan mereka dihalangi dari jalan (yang benar). Dan barang siapa disesatkan Allah, maka tidak ada seorang pun yang memberi petunjuk baginya
لِبُ إليهما نفعًا، كلاهما سواءٌ؟! وحذَف الجوابَ في ذلك، فلم يَقُلْ - وقد قيل: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ -: ككذا وكذا. اكتفاءً بعلمِ السامعِ بما ذكَر عما ترَك ذكرَه، وذلك أنه لما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾ عُلِم أن معني الكلامِ: كشركائِهم التي اتخَذوها آلهةً. كما قال الشاعرُ:
تَخَيَّري خُيِّرتِ [أمَّ عالِ]
بينَ قصيرٍ شَبرُه تِنبالِ
أذاك أم مُنْخرِقُ السربالِ
ولا يزالُ آخرَ الليالي
متلفَ مالٍ ومُفِيدَ مالِ
ولم يَقُلْ - وقد قال: شَبْرُه تنبالِ -: وبين كذا وكذا. اكتفاء منه بقوله: أذاك أم مُنْخَرِقُ السِّربال.
لا يزالُ آخرَ الليالي
متلفَ مالٍ ومُفِيدَ مالِ
ولم يَقُلْ - وقد قال: شَبْرُه تنبالِ -: وبين كذا وكذا. اكتفاء منه بقوله: أذاك أم مُنْخَرِقُ السِّربال. ودلالة الخبر عن المنخرق السربال على مرادِه في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا بشر بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾: ذلكم ربُّكم ﵎، قائمٌ على بنى آدمَ بأرزاقهم وآجالهم، وحفِظ عليهم - والله - أعمالهم.
حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. [قال: الله قائمٌ على كلِّ نفس].
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾: يعني بذلك نفسَه.
سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن
أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾: يعني بذلك نفسَه. يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يَعْمَلُ عاملٌ إلا والله حاضره.
ويقال: هم الملائكةُ الذين وُكِّلوا ببنى آدمَ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾: و على رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم، وهم عبيدى، ثم جعلوا لي شركاءَ.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾: فهو الله، قائمٌ على كل نفس؛ بَرٍّ وفاجرٍ، يرزقهم ويَكْلؤُهم، ثم يُشرك به منهم من أشرك.
وقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمَ بِظَاهِرِ مَّنَ الْقَوْلِ﴾.
م من أشرك.
وقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمَ بِظَاهِرِ مَّنَ الْقَوْلِ﴾. يقول تعالى ذكره: أنا القائمُ بأرزاقِ هؤلاء المشركين، والمدبِّرُ أمورهم، والحافظ عليهم أعمالَهم، وجعلوا لي شركاءَ من خلقى يَعْبُدونها دونى، قل يا محمد لهم: سَمُّوا هؤلاء الذين أشرَكْتموهم في عبادة الله. فإنهم إن قالوا: آلهةٌ. فقد كذَبوا؛ لأنَّه لا إله إلا الواحد القهَّارُ، لا شريك له. ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا
يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ يقولُ: أَتُخْبِرونه بأنَّ في الأرضِ إلهًا، ولا إله غيرُه في الأرضِ ولا في السماءِ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
الْأَرْضِ﴾ يقولُ: أَتُخْبِرونه بأنَّ في الأرضِ إلهًا، ولا إله غيرُه في الأرضِ ولا في السماءِ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثت عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾: ولو سمَّوْهم آلهةً لكذَبوا، وقالوا في ذلك غيرَ الحقِّ؛ لأنَّ اللَّهَ واحدٌ ليس له شريكٌ، قال الله: ﴿[أَمْ تُنَبَّئُونَهُ] بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمَ بِظَاهِرِ مِّنَ الْقَوْلِ﴾، يقول: لا يَعْلَمُ اللَّهُ في الأرضِ إلها غيرَه.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾: واللَّهُ خلَقهم.
ضِ إلها غيرَه.
حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ﴾: واللَّهُ خلَقهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُوهُمْ﴾: ولو سَمَّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يَعْلَمُ الله، ما من إلهٍ غيرُ اللَّهِ، فذلك قوله: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ].
[وقولُه]: ﴿أَم بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَولِ﴾. [يقولُ تعالى ذكره: أم تُنَبِّئُونه بظاهرٍ من القولِ] مسموعٍ، وهو في الحقيقة باطلٌ لا صحة له.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم قالوا: ﴿أَم بِظَاهِرٍ﴾. معناه: أم بباطلٍ.
نه بظاهرٍ من القولِ] مسموعٍ، وهو في الحقيقة باطلٌ لا صحة له.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم قالوا: ﴿أَم بِظَاهِرٍ﴾. معناه: أم بباطلٍ. فأتَوا بالمعنى الذي تدلُّ عليه الكلمة دون البيان عن حقيقة تأويلها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿بِظَاهِرِ مِّنَ الْقَوْلِ﴾: بظَنٍّ.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن قتادةَ قوله: ﴿أَم بِظَاهِرِ مِّنَ الْقَوْلِ﴾: والظاهرُ من القول هو الباطلُ.
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿أَم بِظَاهِرِ مَّنَ الْقَوْلِ﴾: يقولُ: أم بباطلٍ من القولِ وكذبٍ، ولو قالوا، قالوا الباطل والكذبَ.
وقوله: ﴿بَلْ زُيَّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾.
بِظَاهِرِ مَّنَ الْقَوْلِ﴾: يقولُ: أم بباطلٍ من القولِ وكذبٍ، ولو قالوا، قالوا الباطل والكذبَ.
وقوله: ﴿بَلْ زُيَّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ما للَّهِ مِن
شريكٍ في السماواتِ ولا في الأرضِ، ولكن زُيِّن للمشركين الذين يدعون من دونه إلهًا، مكرهم، وذلك افتراؤُهم وكذبُهم على الله.
وكان مجاهدٌ يقولُ: معنى المكرِ هاهنا: القولُ. كأنه قال: يعنى: قولهم بالشرك بالله.
حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد قوله: ﴿بَلْ زُيَّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾. قال: قولُهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
وأما قوله: ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيل﴾. فإن القرَأةَ اختلفت في قراءته؛ فقرأته عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضم الصادِ، بمعنى: وصدَّهم الله عن سبيلِه لكفرهم به.
بِيل﴾. فإن القرَأةَ اختلفت في قراءته؛ فقرأته عامَّةُ قرأةِ الكوفيين: ﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضم الصادِ، بمعنى: وصدَّهم الله عن سبيلِه لكفرهم به. ثم جُعِلتِ الصادُ مضمومةً إذ لم يُسَمَّ فاعله.
وأما عامة قرأة الحجاز والبصرة، فقرَءوه بفتح الصادِ، على معنى أن المشركين هم الذين صَدُّوا الناسَ عن سبيل الله.
والصوابُ مِن القول في ذلك عندى أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرَأ بكلِّ واحدة منهما أئمة من القرأة، متقاربتا المعنى، وذلك أن المشركين بالله كانوا مصدودين عن الإيمان به، وهم مع ذلك كانوا يَصُدُّون غيرهم، كما
وصَفهم الله به بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٦].
وقوله: ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ومَن أضَلَّهُ اللَّهُ عن إصابة الحقِّ والهدى، بخذلانه إياه، فما له أحدٌ يهديه لإصابتهما؛ لأن ذلك لا يُنالُ إلا بتوفيقِ الله ومعونيه، وذلك بيد الله وإليه، دونَ كلِّ أحدٍ سواه.
اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: ٦] وقال ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ [الرعد: ١٠] وقال ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] وقال ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] أفمن هو هكذا كالأصنام التي يعبدونها لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل، ولا تملك نفعا لأنفسها ولا لعابديها، ولا كشف ضر عنها ولا عن عابديها؟
صِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] أفمن هو هكذا كالأصنام التي يعبدونها لا تسمع ولا تبصر ولا تعقل، ولا تملك نفعا لأنفسها ولا لعابديها، ولا كشف ضر عنها ولا عن عابديها؟ وحذف هذا الجواب اكتفاء بدلالة السياق عليه، وهو قوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ) أي: عبدوها معه، من أصنام وأنداد وأوثان.
(قُلْ سَمُّوهُمْ) أي: أعلمونا بهم، واكشفوا عنهم حتى يُعرَفوا، فإنهم لا حقيقة لهم؛ ولهذا قال: (أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي الأرْضِ) أي: لا وجود له؛ لأنه لو كان له وجود في الأرض لعلمها؛ لأنه لا تخفى عليه خافية.
(أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ) قال مجاهد: بظن من القول.
وقال الضحاك وقتادة: بباطل من القول.
أي إنما عبدتم هذه الأصنام بظن منكم أنها تنفع وتضر، وسميتموها آلهة، ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم: ٢٣].
َنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم: ٢٣].
(بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ) قال مجاهد: قولهم، أي: ما هم عليه من الضلال والدعوة إليه
آناء الليل وأطراف النهار، كما قال تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٥].
"وصَدُّوا عن السَّبِيل": من قرأها بفتح الصاد، معناه: أنهم لما زين لهم ما فيه وأنه حق، دَعَوا إليه وصَدّوا الناس عن اتباع طريق الرسل.
ينَ﴾ [فصلت: ٢٥].
"وصَدُّوا عن السَّبِيل": من قرأها بفتح الصاد، معناه: أنهم لما زين لهم ما فيه وأنه حق، دَعَوا إليه وصَدّوا الناس عن اتباع طريق الرسل. ومن قرأها (وَصُدُّوا) أي: بما زين لهم من صحة ما هم عليه، صدوا به عن سبيل الله؛ ولهذا قال: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) كَمَا قَالَ ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [المائدة: ٤١] وقال ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [النحل: ٣٧].