QS 41:37
Surah Fussilat (فصلت) ayat 37
41:37
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ
Dan sebagian dari tanda-tanda kebesaran-Nya ialah malam, siang, matahari dan bulan. Janganlah bersujud kepada matahari dan jangan (pula) kepada bulan, tetapi bersujudlah kepada Allah yang menciptakannya, jika kamu hanya menyembah kepada-Nya
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (18 potongan)
QS 41:37 (jilid 20 hlm. 436) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 436 ·
#75265
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ومن حُجَجِ اللَّهِ تعالى على خلقِه، ودَلالتِه على وحدانيَّتِه وعظيمِ سلطانِه - اختلافُ الليلِ والنهارِ، ومعاقبةُ كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه، والشمسُ والقمرُ، لا الشمسُ تُدْرِكُ القمرَ ولا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ.
QS 41:37 (jilid 20 hlm. 436) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 436 ·
#75266
النهارِ، ومعاقبةُ كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه، والشمسُ والقمرُ، لا الشمسُ تُدْرِكُ القمرَ ولا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ. ﴿لَا تَسْجُدُوا﴾ أَيُّها الناسُ ﴿لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾، فإنهما وإن جرَيا في الفلَكِ بمنافعِكم، فإنما يَجْرِيان بها لكم بإجراءِ اللَّهِ إياهما لكم، طائعَين له في جَرْيِهما ومسيرِهما، لا بأنهما يَقْدِران بأنفسِهما على سَيْرٍ وجَرْىٍ، دونَ إجراءِ اللَّهِ إياهما وتسييرِهما، أو يَسْتَطيعان لكم نفعًا أو ضَرًّا، وإنما اللَّهُ مُسَخِّرُهما لكم لمنافعِكم ومصالحِكم، فله فاسجُدوا، وإياه فاعبُدوا دونَهما، فإنه إن شاء طمَس ضوءَهما، فترَككم حيارَى في ظلمةٍ لا تَهْتَدون سبيلًا، ولا تُبْصِرُون شيئًا.
وقيل: ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾. فجُمِع بالهاءِ والنونِ؛ لأن المرادَ من الكلام: واسجُدوا للَّهِ الذي خلَق الليلَ والنهارَ والشمسَ والقمرَ.
QS 41:37 (jilid 20 hlm. 436) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 436 ·
#75267
﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾. فجُمِع بالهاءِ والنونِ؛ لأن المرادَ من الكلام: واسجُدوا للَّهِ الذي خلَق الليلَ والنهارَ والشمسَ والقمرَ. وذلك جمعٌ وأنَّث كنايتَهنَّ، وإن كان من شأنِ العربِ إذا جمَعوا الذكرَ إلى الأنثى أن يُخْرِجوا كنايتَهما بلفظِ كنايةِ المذكرِ، فيَقُولوا: أخَواك وأُخْتاك كلَّمونى، ولا يَقُولوا: كلَّمْتَنى؛ لأن من شأنِهم أن يُؤَنِّثوا أخبارَ الذكورِ من غيرِ بني آدمَ في الجمعِ، فيَقولوا: رأَيتُ مع عمرٍو أثوابًا فَأَخَذْتُهنَّ منه، وأعجَبني خواتيمُ لزيدٍ فقبَضتُهن منه.
وقولُه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. يقول: إن كنتم تَعْبُدون اللَّهَ
وتَذِلُّون له بالطاعةِ، وإنَّ من طاعتِه أَن تُخْلِصوا له العبادةَ، ولا تُشْرِكوا في طاعتِكم إياه وعبادتِكموه شيئًا سِوَاه، فإن العبادةَ لا تَصْلُحُ لغيرِه، ولا تَنْبَغى لشيءٍ سِواه.
QS 41:37-38 (jilid 7 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 182 ·
#92826
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾
يقول تعالى منبها خلقه على قدرته العظيمة، وأنه الذي لا نظير له وأنه على ما يشاء قادر، (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) أي: أنه خلق الليل بظلامه، والنهار بضيائه، وهما متعاقبان لا يقران، والشمس ونورها وإشراقها، والقمر وضياءه وتقدير منازله في فلكه، واختلاف سيره في سمائه، ليُعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار، والجمع والشهور والأعوام، ويتبين بذلك حلول الحقوق، وأوقات العبادات والمعاملات.
QS 41:37-38 (jilid 7 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 182 ·
#92827
تلاف سيره في سمائه، ليُعرف باختلاف سيره وسير الشمس مقادير الليل والنهار، والجمع والشهور والأعوام، ويتبين بذلك حلول الحقوق، وأوقات العبادات والمعاملات.
ثم لما كان الشمس والقمر أحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي، نبه تعالى على أنهما مخلوقان عبدان من عبيده، تحت قهره وتسخيره، فقال: (لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) أي: ولا تشركوا به فما تنفعكم عبادتكم له مع عبادتكم لغيره، فإنه لا يغفر أن يشرك به؛ ولهذا قال: (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا) أي: عن إفراد العبادة له وأبوا إلا أن يشركوا معه غيره، (فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ) يعني: الملائكة، (يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ)، كقوله ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩].
QS 41:37-38 (jilid 7 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 182 ·
#92828
وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ)، كقوله ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩].
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا سفيان -يعني ابن وكيع-حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا الليل ولا النهار، ولا الشمس ولا القمر، ولا الرياح فإنها ترسل رحمة لقوم، وعذابا لقوم".
QS 41:37 (jilid 7 hlm. 147) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 147 ·
#105272
قوله تعالى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾ الآية.
قد قدمنا الكلام عليه في سورة النمل، في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية.
•
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 298) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 298 ·
#140809
[سُورَة فصلت (٤١) : آيَة ٣٧]
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)
عُطِفَ عَلَى جملَة قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [فصلت: ٩] الْآيَةَ عَطْفَ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذِكْرِ خَلْقِ الْعَوَالِمِ أَنَّهَا دَلَائِلُ عَلَى انْفِرَادِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ، فَلِذَلِكَ أَخْبَرَ هُنَا عَنِ الْمَذْكُورَاتِ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ بِأَنَّهَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ انْتِقَالًا فِي أَفَانِينِ الِاسْتِدْلَالِ فَإِنَّهُ انْتِقَالٌ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ بِذَوَاتٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ بِأَحْوَالٍ مِنْ أَحْوَالِ تِلْكَ الْمَخْلُوقَاتِ، فَابْتُدِئَ بِبَعْضِ الْأَحْوَالِ السَّمَاوِيَّةِ وَهِيَ حَالُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَحَالُ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْقَمَرِ،
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 298) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 298 ·
#140810
الْمَخْلُوقَاتِ، فَابْتُدِئَ بِبَعْضِ الْأَحْوَالِ السَّمَاوِيَّةِ وَهِيَ حَالُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَحَالُ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَطُلُوعِ الْقَمَرِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ بَعْضَ الْأَحْوَالِ الْأَرْضِيَّةِ بِقَوْلِهِ: وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً [فصلت: ٣٩] .
وَيَدُلُّ لِهَذَا الِانْتِقَال أَنه انْتقل مِنْ أُسْلُوبِ الْغَيْبَةِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً إِلَى قَوْلِهِ: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ [فصلت: ١٣- ٣٤] إِلَى أُسْلُوبِ خِطَابِهِمْ رُجُوعًا إِلَى خِطَابِهِمُ الَّذِي فِي قَوْله: أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ [فصلت: ٩] .
وَالْآيَاتُ: الدَّلَائِلُ، وَإِضَافَتُهَا إِلَى ضَمِيرِ اللَّهِ لِأَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَعَلَى وُجُودِهِ.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 298) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 298 ·
#140811
َقَ الْأَرْضَ [فصلت: ٩] .
وَالْآيَاتُ: الدَّلَائِلُ، وَإِضَافَتُهَا إِلَى ضَمِيرِ اللَّهِ لِأَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَعَلَى وُجُودِهِ.
وَاخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الْقُدْرَةِ الَّتِي لَا يَفْعَلُهَا غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا جَرَمَ كَانَتْ دَلِيلًا عَلَى انْفِرَادِهِ بِالصُّنْعِ فَهُوَ مُنْفَرِدٌ بِالْإِلَهِيَّةِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٦٤] إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ.
وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ابْتِدَاءً هُنَا حَرَكَتُهُمَا الْمُنْتَظِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ، وَأَمَّا خَلْقُهُمَا فَقَدْ عُلِمَ مَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ:
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 298) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 298 ·
#140812
ُهُمَا الْمُنْتَظِمَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ، وَأَمَّا خَلْقُهُمَا فَقَدْ عُلِمَ مَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ:
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ [فصلت: ١٢] ، فَإِنَّ الشَّمْسَ إِحْدَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْقَمَرَ تَابِعٌ لِلشَّمْسِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضِ أَحْوَالِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مِثْلَ طُلُوعٍ أَوْ غُرُوبٍ أَوْ فَلَكٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِيَكُونَ صَالِحًا لِلِاسْتِدْلَالِ بِأَحْوَالِهِمَا وَهُوَ الْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ، وَلِخَلْقِهِمَا تَأْكِيدٌ لِمَا اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ:
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ تَوْفِيرًا لِلْمَعَانِي.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 299) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 299 ·
#140813
لِهِمَا وَهُوَ الْمَقْصُودُ الْأَوَّلُ، وَلِخَلْقِهِمَا تَأْكِيدٌ لِمَا اسْتُفِيدَ مِنْ قَوْلِهِ:
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ تَوْفِيرًا لِلْمَعَانِي.
وَلَمَّا جَرَى الِاعْتِبَارُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ فِي النَّاسِ أَقْوَامٌ عَبَدُوا الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَهُمُ الصَّابِئَةُ وَمَنْبَعُهُمْ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ خَبَرَهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٦] فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هَذَا رَبِّي الْآيَاتِ، ثُمَّ ظَهَرَ هَذَا الدِّينُ فِي سَبَأٍ، عَبَدُوا الشَّمْسَ كَمَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي سُورَةِ النَّمْلِ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْقُرْآنِ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ هُنَا: (لَعَلَّ نَاسًا مِنْهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ) اهـ.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 299) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 299 ·
#140814
كَلَامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ هُنَا: (لَعَلَّ نَاسًا مِنْهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ) اهـ. وَلَكِنَّ وُجُودَ عِبَادَةِ الشَّمْسِ فِي الْيَمَنِ أَيَّامَ سَبَأٍ قَبْلَ أَنْ يَتَهَوَّدُوا يَقْتَضِي بَقَاءَ آثَارِهِ مِنْ عِبَادَةِ الشَّمْسِ فِي بَعْضِ بِلَادِ الْعَرَبِ. وَقَدْ ذُكِرَ مِنْ أَصْنَامِ الْعَرَبِ صَنَمٌ اسْمُهُ (شَمْسُ) وَبِهِ سُمُّوا (عَبْدَ شَمْسَ) ، وَكَذَلِكَ جَعَلَهُمْ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمْسِ الْآلِهَةَ، قَالَتْ مَيَّةُ بِنْتُ أُمِّ عُتْبَةَ:
تَرَوَّحْنَا مِنَ اللَّعْبَاءِ عَصْرًا ... فَاعْجَلْنَا الإلهة أَن تؤوبا
وَكَانَ الصَّنَمُ الَّذِي اسْمُهُ شَمْسُ يَعْبُدُهُ بَنُو تَمِيم وضبة وتيم وَعُكْلٌ وَأُدٌّ.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 299) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 299 ·
#140815
َ اللَّعْبَاءِ عَصْرًا ... فَاعْجَلْنَا الإلهة أَن تؤوبا
وَكَانَ الصَّنَمُ الَّذِي اسْمُهُ شَمْسُ يَعْبُدُهُ بَنُو تَمِيم وضبة وتيم وَعُكْلٌ وَأُدٌّ. وَكُنْتُ وَقَفْتُ عَلَى أَنَّ بَعْضَ كِنَانَةَ عَبَدُوا الْقَمَرَ.
وَفِي «تَلْخِيصِ التَّفْسِيرِ» لِلْكَوَاشِيِّ: (وَكَانَ النَّاسُ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ السُّجُودَ لِلَّهِ كَالصَّابِئِينَ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرُوا أَنْ يَخُصُّوهُ تَعَالَى
بِالْعِبَادَةِ) وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ هَؤُلَاءِ النَّاسَ مِنَ الْعَرَبِ، عَلَى أَنَّ هَدْيَ الْقُرْآنِ لَا يَخْتَصُّ بِالْعَرَبِ بَلْ شُيُوعُ دِينِ الصَّابِئَةِ فِي الْبِلَادِ الْمُجَاوِرَةِ لَهُمْ كَافٍ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ السُّجُودِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 299) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 299 ·
#140816
ْتَصُّ بِالْعَرَبِ بَلْ شُيُوعُ دِينِ الصَّابِئَةِ فِي الْبِلَادِ الْمُجَاوِرَةِ لَهُمْ كَافٍ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ السُّجُودِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
وَقَدْ كَانَ الْعَرَبُ يَحْسَبُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ دِينَ الصَّابِئَةِ فَكَانُوا يَقُولُونَ لِمَنْ أَسْلَمَ: صَبَأَ، وَكَانُوا يصفونَ النبيء ﷺ بالصابىء، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ النَّهْيُ فِي قَوْلِهِ: لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ نَهْيَ إِقْلَاعٍ بِالنِّسْبَةِ لِلَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَهُوَ نَهْيُ تَحْذِيرٍ لِمَنْ لَمْ يَسْجُدْ لَهُمَا أَنْ لَا يَتْبَعُوا مَنْ يَعْبُدُونَهُمَا.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 300) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 300 ·
#140817
ّسْبَةِ لِلَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَهُوَ نَهْيُ تَحْذِيرٍ لِمَنْ لَمْ يَسْجُدْ لَهُمَا أَنْ لَا يَتْبَعُوا مَنْ يَعْبُدُونَهُمَا.
وَوُقُوعُ قَوْلِهِ: وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ بَعْدَ النَّهْيِ عَنِ السُّجُودِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يُفِيدُ مُفَادَ الْحَصْرِ لِأَنَّ النَّهْيَ بِمَنْزِلَةِ النَّفْيِ، وَوُقُوعُ الْإِثْبَاتِ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةِ مُقَابَلَةِ النَّفْيِ بِالْإِيجَابِ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّفْيِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فِي إِفَادَةِ الْحَصْرِ كَمَا تَرَاهُ فِي قَوْلِ السَّمَوْأَلِ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَارِثِيِّ:
تَسِيلُ عَلَى حَدِّ الظُّبَاتِ نُفُوسُنَا ...
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 300) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 300 ·
#140818
اءِ فِي إِفَادَةِ الْحَصْرِ كَمَا تَرَاهُ فِي قَوْلِ السَّمَوْأَلِ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَارِثِيِّ:
تَسِيلُ عَلَى حَدِّ الظُّبَاتِ نُفُوسُنَا ... وَلَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ
فَكَأَنَّهُ قِيلَ: لَا تَسْجُدُوا إِلَّا لِلَّهِ، أَيْ دُونَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
فَجُمْلَةُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ إِلَى قَوْلِهِ: تَعْبُدُونَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَبَيْنَ جُمْلَةِ فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا [فصلت: ٣٨] . وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَوْضِعُ سُجُودٍ مِنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ عَدَا ابْنَ وَهْبٍ: السُّجُودُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ.
QS 41:37 (jilid 24 hlm. 300) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 300 ·
#140819
عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَابْنُ وَهْبٍ: هِيَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ [فصلت: ٣٨] ، وَهُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بن الْمسيب.
[٣٨]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.