Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Ra'd › Ayat 2

QS 13:2

Surah Ar-Ra'd (الرعد) ayat 2

13:2
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ
Allah yang meninggikan langit tanpa tiang (sebagaimana) yang kamu lihat, kemudian Dia bersemayam di atas Arasy. Dia menundukkan matahari dan bulan; masing-masing beredar menurut waktu yang telah ditentukan. Dia mengatur urusan (makhluk-Nya), dan menjelaskan tanda-tanda (kebesaran-Nya), agar kamu yakin akan pertemuan dengan Tuhanmu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 1Ayat 3 →

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 13:2 (jilid 13 hlm. 408) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 408 · #66650
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: اللهُ يا محمدُ هو الذي رَفَع السماواتِ السبعَ بغيرِ عَمَدٍ تَرَونها، فجَعَلها للأرضِ سَقْفًا مَسْموكًا. والعَمَدُ جمعُ عمودٍ، وهى السَّوارى، وما يُعْمَدُ به البناءُ، كما قال النابغةُ: وَخَيِّسِ الجِنِّ إلى قد أذِنْتُ لهم … يَبْنُون تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ والعَمَدِ وجمعُ العمودِ عَمَدٌ، كما جمعُ الأديم أَدَمٌ. ولو جُمِع بالضمِّ فقيل: عُمُدٌ.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 408) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 408 · #66651
الجِنِّ إلى قد أذِنْتُ لهم … يَبْنُون تَدْمُرَ بِالصُّفَّاحِ والعَمَدِ وجمعُ العمودِ عَمَدٌ، كما جمعُ الأديم أَدَمٌ. ولو جُمِع بالضمِّ فقيل: عُمُدٌ. جاز، كما يُجْمَعُ الرسولُ رُسُلٌ، والشَّكورُ شُكُرٌ. واختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾؛ فقال بعضُهم: تأويلُ ذلك: اللَّهُ الذي رَفَع السماواتِ بِعَمَدٍ لا تَرَونها. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا أحمدُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا عمرانُ بنُ حُدَيرٍ، عن عكرمةَ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: إن فلانًا يقولُ: إنها على عَمَدٍ. يعنى السماء. قال: فقال: اقرأْها: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾، أي: لا تَرَونها. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدِ بن الصبَّاحِ، قال: ثنا معاذُ بنُ معاذٍ، عن عمرانَ بن حُدَيرٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا حمادٌ، قال: ثنا حميدٌ، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 409) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 409 · #66652
لَه. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا حمادٌ، قال: ثنا حميدٌ، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: بِعَمَدٍ لا تَرَونها. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن حميدٍ، عن الحسنِ بن مسلمٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: هي لا تَرَونها. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبابةً، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾. يقولُ: عَمَدٍ لا تَرَوْنها. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الحسنِ وقتادةَ قولَه: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 409) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 409 · #66653
مثلَه قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الحسنِ وقتادةَ قولَه: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال قتادةُ: قال ابن عباسٍ: بعَمَدٍ ولكن لا تَرَونها. حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريكٌ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: ما يُدْرِيك، لعلها بعَمَدٍ لا تَرَونها؟ ومَن تأوَّلَ ذلك كذلك، قصدَ مذهبَ تقديمِ العربِ الجحدَ مِن آخرِ الكلامِ إلى أوَّلِه، كقولِ الشاعرِ؟ ولا أَرَاهَا تَزَالُ ظالمةً … تُحْدِثُ لى نَكْبَةً وتَنْكَؤُها يريدُ: وأَرَاها لا تزالُ ظالمةً.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 410) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 410 · #66654
ِ الجحدَ مِن آخرِ الكلامِ إلى أوَّلِه، كقولِ الشاعرِ؟ ولا أَرَاهَا تَزَالُ ظالمةً … تُحْدِثُ لى نَكْبَةً وتَنْكَؤُها يريدُ: وأَرَاها لا تزالُ ظالمةً. فقَدَّم الجَحْدَ عن موضعِه من "تزالُ"، وكما قال الآخرُ: إذا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِن امْرِيءٍ … فَدَعْه وَوَاكِلْ حاله واللَّيَاليا يَجِئْنَ على ما كان مِن صالحٍ به … وإنْ كان فيما لا يَرَى الناسُ الِيَا يعني: وإن كان فيما يرى الناسُ لا يَأْلو. وقال آخرون: بل هي مرفوعةٌ بغيرِ عَمَدٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ خَلَفٍ العَسْقَلانيُّ، قال: أخبَرنا آدمُ، قال: ثنا حمادٌ بنُ سَلمةَ، عن إياسِ بن معاويةَ في قولِه: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: السماءُ مُقَبَّبَةٌ على الأرضِ مثلَ القُبَّةِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 411) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 411 · #66655
ا﴾. قال: السماءُ مُقَبَّبَةٌ على الأرضِ مثلَ القُبَّةِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: رَفَعها بغيرِ عَمَدٍ. وأَولى الأقوالِ في ذلك بالصحةِ أن يقالَ كما قال اللهُ جلَّ ثناؤُه: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. فهى مرفوعةٌ بغيرِ عَمَدٍ نَراها، كما قال ربُّنا جلَّ ثناؤُه، ولا خبرَ بغيرِ ذلك، ولا حجةَ يجبُ التسليمُ لها بقولٍ سِواه. وأما قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾. فإنه يعنى: عَلَا عليه. وقد بَيَّنَّا معنى الاستواءِ، واختلافَ المختلفِين فيه، والصحيحَ مِن القولِ فيما قالوا فيه، بشواهده فيما مَضَى، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 411) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 411 · #66656
مختلفِين فيه، والصحيحَ مِن القولِ فيما قالوا فيه، بشواهده فيما مَضَى، بما أغنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وقولُه: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾. يقولُ: وأجْرَى الشمسَ والقمرَ في السماءِ، فسَخَّرهما فيها لمصالحِ خلقِه، وذَلَّلَهما لمنافعِهم، ليَعْلموا بجَرْيِهما فيها عَدَدَ السنين والحسابَ، ويَفْصِلوا به بين الليلِ والنهارِ. وقولُه: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: كلُّ ذلك يَجْرِى في السماءِ لأَجَلٍ مُسَمًّى، أي: لوقتٍ معلومٍ، وذلك إلى فَناءِ الدنيا وقيامِ القيامةِ التي عندَها تُكَوَّرُ الشمسُ، ويُخْسَفُ القمرُ، وتَنْكَدِرُ النجومُ. وحُذِف "ذلك" مِن الكلامِ لفَهْمِ السامعِين مِن أهلِ لسانِ مَن نَزَل بلسانِه القرآنُ معناه، وأن ﴿كُلٌّ﴾ لابدَّ لها مِن إضافةٍ إلى ما تُحيطُ به. وبنحوِ الذي قُلنا في [قولِه: ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾].
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 412) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 412 · #66657
ِن أهلِ لسانِ مَن نَزَل بلسانِه القرآنُ معناه، وأن ﴿كُلٌّ﴾ لابدَّ لها مِن إضافةٍ إلى ما تُحيطُ به. وبنحوِ الذي قُلنا في [قولِه: ﴿لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾]. قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾. قال: الدنيا. وقولُه: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يَقْضِي اللَّه الذي رَفَع السماواتِ بغيرِ عَمَدٍ تَرَونها أمورَ الدنيا والآخرةِ كلَّها، ويُدبِّرُ ذلك كلَّه وحده بغيرِ شريكٍ ولا ظهيرٍ ولا معينٍ، سُبْحانه. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾: يَقْضِيه وحدَه. قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 412) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 13 · hlm. 412 · #66658
بن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾: يَقْضِيه وحدَه. قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه. وقولُه: ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾. يقولُ: يُفصِّلُ لكم ربُّكم آياتِ كتابِه فيُبَيِّنُها لكم، احْتجَاجًا بها عليكم أيُّها الناسُ، ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾. يقولُ: لتُوقِنوا بلقاءِ اللَّهِ والمعادِ إليه، فتُصَدِّقوا بوَعْدِه ووَعِيدِه، وتَنْزَجروا عن عبادةِ الآلهةِ والأوثانِ، وتُخلِصوا له العبادةَ إذا تَيَقَّنتُم ذلك. وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾: وأن الله ﵎ إنما أنزَل كتابه وأَرسَل رُسُلَه؛ ليُؤْمَنَ بوَعْدِه، وليُسْتَيْقَنَ بلقائِه.
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 428) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 428 · #87797
﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾ يخبر الله تعالى عن كمال قدرته وعظيم سلطانه: أنه الذي بإذنه وأمره رَفَع السماوات بغير عمَد، بل بإذنه وأمره وتسخيره رفعها عن الأرض بُعدًا لا تنال ولا يدرك مداها، فالسماء الدنيا محيطة بجميع الأرض وما حولها من الماء والهواء من جميع نواحيها وجهاتها وأرجائها، مرتفعة عليها من كل جانب على السواء، وبعد ما بينها وبين الأرض من كل ناحية مسيرة خمسمائة عام، وسمكها في نفسها مسيرة خمسمائة عام.
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 429) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 429 · #87798
حيها وجهاتها وأرجائها، مرتفعة عليها من كل جانب على السواء، وبعد ما بينها وبين الأرض من كل ناحية مسيرة خمسمائة عام، وسمكها في نفسها مسيرة خمسمائة عام. ثم السماء الثانية محيطة بالسماء الدنيا وما حوت، وبينها وبينها من البعد مسيرة خمسمائة عام، وسمكها خمسمائة عام، ثم السماء الثالثة محيطة بالثانية، بما فيها، وبينها وبينها خمسمائة عام، وسمكها خمسمائة عام، وكذا الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة، كما قال [الله] تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] وفي الحديث: "ما السماواتُ السبع وما فيهنّ وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فَلاة، والكرسي في العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة وفي رواية: "والعرش لا يقدر قدره إلا الله، ﷿، وجاء عن بعض السلف أن بعد ما بين العرش إلى الأرض مسيرة خمسين ألف سنة، وبعد ما بين
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 429) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 429 · #87799
تلك الحلقة في تلك الفلاة وفي رواية: "والعرش لا يقدر قدره إلا الله، ﷿، وجاء عن بعض السلف أن بعد ما بين العرش إلى الأرض مسيرة خمسين ألف سنة، وبعد ما بين قطريه مسيرة خمسين ألف سنة، وهو من ياقوتة حمراء. وقوله: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا) روي عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة: أنهم: قالوا: لها عَمَد ولكن لا ترى. وقال إياس بن معاوية: السماء على الأرض مثل القبة، يعني بلا عمد. وكذا روي عن قتادة، وهذا هو اللائق بالسياق. والظاهر من قوله تعالى: ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥] فعلى هذا يكون قوله: (ترونها) تأكيدا لنفي ذلك، أي: هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها. هذا هو الأكمل في القدرة.
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 429) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 429 · #87800
عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ﴾ [الحج: ٦٥] فعلى هذا يكون قوله: (ترونها) تأكيدا لنفي ذلك، أي: هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها. هذا هو الأكمل في القدرة. وفي شعر أمية بن أبي الصلت الذي آمن شعره وكفر قلبه، كما ورد في الحديث ويروى لزيد بن عمرو بن نفيل، ﵀ ورضي عنه: وأنتَ الذي مِنْ فَضْل مَنٍّ وَرَحْمَة … بَعَثتَ إلى مُوسَى رَسُولا مُنَاديا فقلت له: فاذهَبْ وهارونَ فادعُوَا … إلى الله فرْعَونَ الذي كانَ طَاغيا وَقُولا له: هَلْ أنتَ سَوّيت هَذه … بلا [وتَد حَتَّى اطمأنت كَمَا هيا وقُولا له: أأنتَ رَفَّعتَ هَذه … بلا] عَمَد أرْفِقْ إذَا بَِك بانيَا؟ وَقُولا لَه: هَل أنتَ سَوَّيت وَسْطَهَا … مُنيرًا إذا ما جَنَّك الليَّل هاديا وقُولا له: مَنْ يُرْسِلُ الشَّمس غُدوةً … فيُصبحَ ما مَسَّتْ مِنَ الأرضِ ضَاحيا? وَقُولا له: مَن يُنْبِت الحَبَّ في الثَّرَى … فيُصبحَ مِنْه العُشب يَهَْتُّز رَابيا? وَيُْخِرجُ منْه حَبَّه في رءوسه … فَفِي ذَاكَ آياتٌ لِمنْ كَانَ وَاعيَا
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 430 · #87801
ا له: مَن يُنْبِت الحَبَّ في الثَّرَى … فيُصبحَ مِنْه العُشب يَهَْتُّز رَابيا? وَيُْخِرجُ منْه حَبَّه في رءوسه … فَفِي ذَاكَ آياتٌ لِمنْ كَانَ وَاعيَا وقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) تقدم تفسير ذلك في سورة "الأعراف" وأنه يُمَرَّر كما جاء من غير تكييف، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تمثيل، تعالى الله علوا كبيرا. وقوله: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى) قيل: المراد أنهما يجريان إلى انقطاعهما بقيام الساعة، كما في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨]. وقيل: المراد إلى مستقرهما، وهو تحت العرش مما يلي بطن الأرض من الجانب الآخر، فإنهما وسائر الكواكب إذا وصلوا هنالك، يكونون أبعد ما يكون عن العرش؛ لأنه على الصحيح الذي تقومُ عليه الأدلة، قبة مما يلي العالم من هذا الوجه، وليس بمحيط كسائر الأفلاك؛ لأنه له قوائم وحملة يحملونه.
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 430 · #87802
بعد ما يكون عن العرش؛ لأنه على الصحيح الذي تقومُ عليه الأدلة، قبة مما يلي العالم من هذا الوجه، وليس بمحيط كسائر الأفلاك؛ لأنه له قوائم وحملة يحملونه. ولا يتصوّر هذا في الفلك المستدير، وهذا واضح لمن تَدَبَّر ما وَرَدَتْ به الآيات والأحاديث الصحيحة، ولله الحمد والمنة. وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة السبعة، التي هي أشرف وأعظم. من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه، فَلأن يدخل في التسخير سائرُ الكواكب بطريق الأولى والأحرى، كما نبه بقوله تعالى: ﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] مع أنه قد صرح بذلك بقوله ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤].
QS 13:2 (jilid 4 hlm. 430) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 430 · #87803
وله ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]. وقوله: (يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) أي: يوضح الآيات والدلالات الدالة على أنه لا إله إلا هو، وأنه يعيد الخلق إذا شاء كما ابتدأ خلقه.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 79 · #126320
[سُورَة الرَّعْد (١٣) : آيَة ٢] اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ هُوَ ابْتِدَاءُ الْمَقْصُودِ مِنَ السُّورَةِ وَمَا قَبْلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدِّيبَاجَةِ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَلِذَا تَجِدُ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْغَرَضِ قَدْ طَالَ وَاطَّرَدَ. وَمُنَاسَبَةُ هَذَا الِاسْتِئْنَافِ لِقَوْلِهِ: وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ لِأَنَّ أَصْلَ كفرهم بِالْقُرْآنِ ناشىء عَنْ تَمَسُّكِهِمْ بِالْكُفْرِ وَعَنْ تَطَبُّعِهِمْ بِالِاسْتِكْبَارِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ دَعْوَةِ الْحَقِّ.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 79 · #126321
َ لِأَنَّ أَصْلَ كفرهم بِالْقُرْآنِ ناشىء عَنْ تَمَسُّكِهِمْ بِالْكُفْرِ وَعَنْ تَطَبُّعِهِمْ بِالِاسْتِكْبَارِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْ دَعْوَةِ الْحَقِّ. وَالِافْتِتَاحُ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ دُونَ الضَّمِيرِ الَّذِي يَعُودُ إِلَى رَبِّكَ [الرَّعْد: ١] لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ بِهِ لَا يَشْتَبِهُ غَيْرُهُ مِنْ آلِهَتِهِمْ لِيَكُونَ الْخَبَرُ الْمَقْصُودُ جَارِيًا عَلَى مُعَيَّنٍ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ إِبْلَاغًا فِي قَطْعِ شَائِبَةِ الْإِشْرَاكِ. والَّذِي رَفَعَ هُوَ الْخَبَرُ.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 80 · #126322
الْخَبَرُ الْمَقْصُودُ جَارِيًا عَلَى مُعَيَّنٍ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ إِبْلَاغًا فِي قَطْعِ شَائِبَةِ الْإِشْرَاكِ. والَّذِي رَفَعَ هُوَ الْخَبَرُ. وَجُعِلَ اسْمَ مَوْصُولٍ لِكَوْنِ الصِّلَةِ مَعْلُومَةَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَثْبُتُ لَهُ هُوَ الْمُتَوَحِّدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ مِثْلَ تِلْكَ الصِّلَةِ غَيْرُ الْمُتَوَحِّدِ وَلِأَنَّهُ مُسَلَّمٌ لَهُ ذَلِكَ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ [لُقْمَان: ٢٥] . وَالسَّمَاوَاتُ تَقَدَّمَتْ مِرَارًا، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ وَطَبَقَاتُ الْجَوِّ الَّتِي تَسْبَحُ فِيهَا.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 80 · #126323
ُولُنَّ اللَّهُ [لُقْمَان: ٢٥] . وَالسَّمَاوَاتُ تَقَدَّمَتْ مِرَارًا، وَهِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ وَطَبَقَاتُ الْجَوِّ الَّتِي تَسْبَحُ فِيهَا. وَرَفَعَهَا: خَلَقَهَا مُرْتَفِعَةً، كَمَا يُقَالُ: وَسِّعْ طَوْقَ الْجُبَّةِ وَضَيِّقْ كُمَّهَا، لَا تُرِيدُ وُسِّعْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ ضَيِّقًا وَلَا ضَيِّقْهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ وَاسِعًا وَإِنَّمَا يُرَادُ اجْعَلْهُ وَاسِعًا وَاجْعَلْهُ ضَيِّقًا، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ رَفَعَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُنْخَفِضَةً. وَالْعَمَدُ: جَمْعُ عِمَادٍ مِثْلُ إهَاب وَأهب، والعماد: مَا تُقَامُ عَلَيْهِ الْقُبَّةُ وَالْبَيْتُ.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 80 · #126324
ّهُ رَفَعَهَا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُنْخَفِضَةً. وَالْعَمَدُ: جَمْعُ عِمَادٍ مِثْلُ إهَاب وَأهب، والعماد: مَا تُقَامُ عَلَيْهِ الْقُبَّةُ وَالْبَيْتُ. وَجُمْلَةُ تَرَوْنَها فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ السَّماواتِ، أَيْ لَا شُبْهَةَ فِي كَوْنِهَا بِغَيْرِ عَمَدٍ. وَالْقَوْلُ فِي مَعْنَى ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَفِي سُورَةِ يُونُسَ. وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ عَلَى سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٥٤] . وَالْجَرْيُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ. وَسَيْرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ فِي مَسَافَاتٍ شَاسِعَةٍ، فَهُوَ أَسْرَعُ التَّنَقُّلَاتِ فِي بَابِهَا وَذَلِكَ سَيْرُهَا فِي مَدَارَاتِهَا. وَاللَّامُ لِلْعِلَّةِ.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 80 · #126325
َرِ وَالنُّجُومِ فِي مَسَافَاتٍ شَاسِعَةٍ، فَهُوَ أَسْرَعُ التَّنَقُّلَاتِ فِي بَابِهَا وَذَلِكَ سَيْرُهَا فِي مَدَارَاتِهَا. وَاللَّامُ لِلْعِلَّةِ. وَالْأَجَلُ: هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ لِدَوَامِ سَيْرِهَا، وَهِيَ مُدَّةُ بَقَاءِ النِّظَامِ الشَّمْسِيِّ الَّذِي إِذَا اخْتَلَّ انْتَثَرَتِ الْعَوَالِمُ وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ. وَالْمُسَمَّى: أَصْلُهُ الْمَعْرُوفُ بِاسْمِهِ، وَهُوَ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْمُعَيَّنِ الْمُحَدَّدِ إِذِ التَّسْمِيَةُ تَسْتَلْزِمُ التَّعْيِينَ وَالتَّمْيِيزَ عَنِ الِاخْتِلَاطِ. يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ جُمْلَةُ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنِ اسْمِ الْجَلَالَةِ. وَجُمْلَةُ يُفَصِّلُ الْآياتِ حَالٌ ثَانِيَةٌ تُرِكَ عَطْفُهَا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا لِتَكُونَ عَلَى أُسْلُوبِ التَّعْدَادِ وَالتَّوْقِيفِ وَذَلِكَ اهْتِمَامٌ بِاسْتِقْلَالِهَا.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 81 · #126326
حَالٌ ثَانِيَةٌ تُرِكَ عَطْفُهَا عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا لِتَكُونَ عَلَى أُسْلُوبِ التَّعْدَادِ وَالتَّوْقِيفِ وَذَلِكَ اهْتِمَامٌ بِاسْتِقْلَالِهَا. وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ عَلَى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فِي سُورَةِ يُونُسَ [٣] . وَتَفْصِيلُ الْآيَاتِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ فِي طَالِعَةِ سُورَةِ هُودٍ [١] . وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا هُنَا أَنَّ تَدْبِيرَ الْأَمْرِ يَشْمَلُ تَقْدِيرَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى التَّصَرُّفِ بِالتَّكْوِينِ لِلْعُقُولِ وَالْعَوَالِمِ، وَتَفْصِيلُ الْآيَاتِ مُشِيرٌ إِلَى التَّصَرُّفِ بِإِقَامَةِ الْأَدِلَّةِ وَالْبَرَاهِينِ، وَشَأْنُ مَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ أَنْ يُفِيدَ اهْتِدَاءَ النَّاسِ إِلَى الْيَقِينِ بِأَنَّ بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ حَيَاةً أُخْرَى، لِأَنَّ النَّظَرَ بِالْعَقْلِ فِي الْمَصْنُوعَاتِ وَتَدْبِيرَهَا يَهْدِي إِلَى ذَلِكَ،
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 81 · #126327
َى الْيَقِينِ بِأَنَّ بَعْدَ هَذِهِ الْحَيَاةِ حَيَاةً أُخْرَى، لِأَنَّ النَّظَرَ بِالْعَقْلِ فِي الْمَصْنُوعَاتِ وَتَدْبِيرَهَا يَهْدِي إِلَى ذَلِكَ، وَتَفْصِيلُ الْآيَاتِ وَالْأَدِلَّةِ يُنَبِّهُ الْعُقُولَ وَيُعِينُهَا عَلَى ذَلِكَ الِاهْتِدَاءِ وَيُقَرِّبُهُ. وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ يُونُسَ: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [يُونُس: ٣] . وَهَذَا مِنْ إِدْمَاجِ غَرَضٍ فِي أَثْنَاءِ غَرَضٍ آخَرَ لِأَنَّ الْكَلَامَ جَارٍ عَلَى إِثْبَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ.
QS 13:2 (jilid 13 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 13 · hlm. 81 · #126328
قَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [يُونُس: ٣] . وَهَذَا مِنْ إِدْمَاجِ غَرَضٍ فِي أَثْنَاءِ غَرَضٍ آخَرَ لِأَنَّ الْكَلَامَ جَارٍ عَلَى إِثْبَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ. وَفِي أَدِلَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ دَلَالَةٌ عَلَى الْبَعْثِ أَيْضًا. وَصِيغَ (يُدَبِّرُ) وَ (يُفَصِّلُ) بِالْمُضَارِعِ عَكْسَ قَوْلِهِ: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَالتَّفْصِيلَ مُتَجَدِّدٌ مُتَكَرِّرٌ بِتَجَدُّدِ تَعَلُّقِ الْقُدْرَةِ بِالْمَقْدُورَاتِ. وَأَمَّا رَفْعُ السَّمَاوَاتِ وَتَسْخِيرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَقَدْ تَمَّ وَاسْتَقَرَّ دُفْعَةً وَاحِدَةً. [٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:54QS 22:65QS 36:38QS 41:37QS 65:12