Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 31

QS 42:31

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 31

42:31
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ
Dan Kamu tidak dapat melepaskan diri (dari siksaan Allah) di bumi, dan kamu tidak memperoleh pelindung atau penolong selain Allah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 30Ayat 32 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 42:30-31 (jilid 20 hlm. 512) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 512 · #75414
القول في تأويلِ قولَه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٣١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما يُصِيبُكم أيُّها الناسُ من مصيبةٍ في الدنيا في أنفسِكم أو أهليكم أو أموالِكم، ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. يقولُ: فإنما يُصِيبُكم ذلك عقوبةً من اللهِ لكم بما اجْتَرَمْتُم مِن الآثامِ فيما بينَكم وبينَ ربِّكم، ويَعْفُو لكم ربُّكم عن كثيرٍ من إجرامِكم، ولا يُعاقبكم بها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يعقوب بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليةَ، قال: ثنا أيوبُ، قال: قرأتُ في كتابِ أبي قلابة قال: نزَلَت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]، وأبو بكرٍ يَأْكُلُ، فأمْسَك فقال: يا رسولَ اللهِ، إنى لَراءٍ ما عمِلتُ مِن خيرٍ أو شرٍّ؟
QS 42:30-31 (jilid 20 hlm. 513) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 513 · #75415
ْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]، وأبو بكرٍ يَأْكُلُ، فأمْسَك فقال: يا رسولَ اللهِ، إنى لَراءٍ ما عمِلتُ مِن خيرٍ أو شرٍّ؟ فقال: "أرأيتَ ما رأيْتَ مما تَكْرَهُ، فهو من مَثاقيلِ ذرِّ الشرِّ، وتُدَّخَرُ مثاقيلُ الخيرِ حتى تُعْطاه يوم القيامةِ" قال: قال أبو إدريسَ: فأَرَى مِصْداقها في كتابِ اللهِ. قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. قال أبو جعفر: وحدَّث بهذا الحديثِ الهيثمُ بنُ الربيعِ؛ فقال فيه: أيوبُ، عن أبي قِلابةَ، عن أنسِ، أن أبا بكرٍ كان جالسًا عند النبيِّ ﷺ.
QS 42:30-31 (jilid 20 hlm. 513) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 513 · #75416
عَنْ كَثِيرٍ﴾. قال أبو جعفر: وحدَّث بهذا الحديثِ الهيثمُ بنُ الربيعِ؛ فقال فيه: أيوبُ، عن أبي قِلابةَ، عن أنسِ، أن أبا بكرٍ كان جالسًا عند النبيِّ ﷺ. فذكَر الحديثَ، وهو غلطٌ، والصوابُ عن أبي إدريسَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ الآيةِ، ذُكِر لنا أن نبيّ اللهِ ﷺ ما كان يقولُ: "لا يُصِيبُ ابنَ آدَمَ خَدْشُ عُودٍ، ولا عَثْرةُ قدَمٍ، ولا اخْتِلاجُ عِرْقٍ، إلا بذنْبٍ، وما يَعْفُو عنه أكثرُ". حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.
QS 42:30-31 (jilid 20 hlm. 514) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 514 · #75417
أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. قال: تُعَجَّلُ للمؤمنين عقوبتُهم بذنوبِهم [في الدنيا]، ولا يُؤاخذون بها في الآخرةِ. وقال آخرون: بل عُنِى بذلك: وما عُوقِبْتُم به في الدنيا من عقوبةٍ، بحدٍّ حُدِدْتُموه على ذنبٍ اسْتَوْجَبْتُموه عليه، ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. يقولُ: فيما عمِلْتُم مِن معصية اللهِ، ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، فلا يُوجِبُ عليكم فيها حدًّا. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن عن الحسنِ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. قال: هذا في الحدودِ. وقال قتادةُ: بلَغَنا أنه ما مِن رجلٍ تُصيبه عَثْرةُ قدم، ولا خَدْشُ عودٍ أو كذا أو كذا، إلا بذنبٍ، أو يَعْفُو، وما يَعْفُو أَكثرُ. وقولُه: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾.
QS 42:30-31 (jilid 20 hlm. 514) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 514 · #75418
ٍ تُصيبه عَثْرةُ قدم، ولا خَدْشُ عودٍ أو كذا أو كذا، إلا بذنبٍ، أو يَعْفُو، وما يَعْفُو أَكثرُ. وقولُه: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: وما أنتم أيُّها الناسُ بمُفيتي ربِّكم بأنفسكم إذا أراد عقوبتَكم على ذنوبِكم التي أذْنَبْتُموها، ومعصيتِكم إياه التي ركِبْتُموها؛ هربًا في الأرضِ، فمُعْجِزِيه حتى لا يَقْدِرَ عليكم، ولكنكم حيث كنتم في سلطانِه وقبضته، جاريةٌ فيكم مشيئتُه، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾: يليكم بالدفاعِ عنكم إذا أراد عقوبتَكم على معصيتِكم إياه، ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾. يقولُ: ولا لكم من دونه نصيرٌ يَنْصُرُكم إذا هو عاقَبَكم، فيَنْتَصِرَ لكم منه. يقولُ: فاحْذَروا أيُّها الناسُ معاصيَه، واتقوه أن تُخالفوه فيما أمَرَكم أو نهاكم، فإنه لا دافعَ لعقوبتِه عمن أحَلَّها به.
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 207 · #92916
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩) وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١)﴾ يقول تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ) الدالة على عظمته وقدرته العظيمة وسلطانه القاهر (خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا) أي: ذرأ فيهما، أي: في السماوات والأرض، (مِنْ دَابَّةٍ) وهذا يشمل الملائكة والجن والإنس وسائر الحيوانات، على اختلاف أشكالهم وألوانهم ولغاتهم، وطباعهم وأجناسهم، وأنواعهم، وقد فرقهم في أرجاء أقطار الأرض والسماوات، (وهو) مع هذا كله (عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) أي: يوم القيامة يجمع الأولين والآخرين وسائر الخلائق في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيحكم فيهم بحكمه العدل الحق.
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 207 · #92917
مْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) أي: يوم القيامة يجمع الأولين والآخرين وسائر الخلائق في صعيد واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيحكم فيهم بحكمه العدل الحق. وقوله: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) أي: مهما أصابكم أيها الناس من المصائب فإنما هو عن سيئات تقدمت لكم (وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) أي: من السيئات، فلا يجازيكم عليها بل يعفو عنها، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥] وفي الحديث الصحيح: "والذي نفسي بيده، ما يصيب المؤمن من نصب ولا وَصَب ولا هم ولا حُزَن، إلا كفر الله عنه بها من خطاياه، حتى الشوكة يشاكها". وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُليَّة، حدثنا أيوب قال: قرأت في كتاب أبي قِلابَةَ قال: نزلت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 207) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 207 · #92918
َيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك وقال: يا رسول الله، إني لراء ما عملت من خير وشر؟ فقال: "أرأيت ما رأيت مما تكره، فهو من مثاقيل ذَرّ الشر، وتدخر مثاقيل الخير حتى تعطاه يوم القيامة" قال: قال أبو إدريس: فإني أرى مصداقها في كتاب الله: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ). ثم رواه من وجه آخر، عن أبي قِلابَةَ، عن أنس، قال: والأول أصح. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، حدثنا الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخَضْر بن القَوَّاس البجلي، عن أبي سخيلة عن علي، ﵁ قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله ﷿، وحدثنا به رسول الله ﷺ، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ).
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 208 · #92919
أخبركم بأفضل آية في كتاب الله ﷿، وحدثنا به رسول الله ﷺ، قال: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ). وسأفسرها لك يا علي: "ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فبما كسبت أيديكم والله تعالى أحلم من أن يُثَنِّيَ عليه العقوبة في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله تعالى أكرم من أن يعود بعد عفوه" وكذا رواه الإمام أحمد، عن مروان بن معاوية وعَبْدة، عن أبي سُخَيلة قال: قال علي … فذكر نحوه مرفوعا. ثم روى ابن أبي حاتم [نحوه] من وجه آخر موقوفا فقال: حدثنا أبي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو سعيد بن أبي الوضاح، عن أبي الحسن، عن أبي جُحَيفَة قال: دخلت على علي بن أبي طالب، ﵁، فقال: ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يَعيَه؟
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 208 · #92920
مزاحم، حدثنا أبو سعيد بن أبي الوضاح، عن أبي الحسن، عن أبي جُحَيفَة قال: دخلت على علي بن أبي طالب، ﵁، فقال: ألا أحدثكم بحديث ينبغي لكل مؤمن أن يَعيَه؟ قال: فسألناه فتلا هذه الآية: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) قال: ما عاقب الله به في الدنيا فالله أحلم من أن يُثَنِّي عليه العقوبة يوم القيامة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة. وقال الإمام أحمد: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة -يعني ابن يحيى-عن أبي بُرْدَةَ، عن معاوية-هو ابن أبي سفيان، ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كَفَّرَ الله عنه به من سيئاته". وقال أحمد أيضا: حدثنا حسين، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها، ابتلاه الله بالحَزَنِ ليكفرها".
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 208 · #92921
ا: حدثنا حسين، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها، ابتلاه الله بالحَزَنِ ليكفرها". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن -هو البصري-قال في قوله: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) قال: لما نزلت قال رسول الله ﷺ: "والذي نفس محمد بيده، ما من خَدْش عود، ولا اختلاج عرق، ولا عَثْرة قدم، إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر". وقال أيضا: حدثنا أبي، حدثنا عمر بن علي، حدثنا هُشَيمْ، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، ﵁، قال: دخل عليه بعض أصحابه وقد كان ابتلي في جسده، فقال له بعضهم إنا لَنَبْتَئِسُ لك لما نرى فيك.
QS 42:29-31 (jilid 7 hlm. 208) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 208 · #92922
دثنا هُشَيمْ، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، ﵁، قال: دخل عليه بعض أصحابه وقد كان ابتلي في جسده، فقال له بعضهم إنا لَنَبْتَئِسُ لك لما نرى فيك. قال: فلا تبتئس بما ترى، فإن ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، ثم تلا هذه الآية: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [قال:] وحدثنا أبي: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، حدثنا جرير عن أبي البلاد قال: قلت للعلاء بن بدر: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)، وقد ذهب بصري وأنا غلام؟ قال: فبذنوب والديك. وحدثنا أبي: حدثنا علي بن محمد الطَّنَافسي، حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن أبي راود، عن الضحاك قال: ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب، ثم قرأ الضحاك: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ). ثم يقول الضحاك: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن.
QS 42:31 (jilid 7 hlm. 206) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 206 · #105408
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النور في الكلام على قوله تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ الآية. •
QS 42:31 (jilid 25 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 103 · #141300
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٣١] وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١) عَطْفٌ على جملَة وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [الشورى: ٣٠] ، وَهُوَ احْتِرَاسٌ، أَيْ يَعْفُو عَنْ قُدْرَةٍ فَإِنَّكُمْ لَا تُعْجِزُونَهُ وَلَا تَغْلِبُونَهُ وَلَكِنْ يَعْفُو تَفَضُّلًا. وَالْمُعْجِزُ: الْغَالِبُ غَيْرَهُ بِانْفِلَاتِهِ مِنْ قَبْضَتِهِ. وَالْمَعْنَى: مَا أَنْتُمْ بِفَالِتِينَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ. وَالْخِطَابُ لِلْمُشْرِكِينَ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ أَصَابَكُمْ بِمُصِيبَةِ الْقَحْطِ ثُمَّ عَفَا عَنْكُمْ بِرَفْعِ الْقَحْطِ عَنْكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُفْلِتِينَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَكُمْ، فَهُوَ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ [الدُّخان: ١٥] ، وَقَول النبيء ﷺ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ دَعَا بِرَفْعِ الْقَحْطِ عَنْهُمْ:
QS 42:31 (jilid 25 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 104 · #141301
هِ: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ [الدُّخان: ١٥] ، وَقَول النبيء ﷺ لِأَبِي سُفْيَانَ حِينَ دَعَا بِرَفْعِ الْقَحْطِ عَنْهُمْ: تَعُودُونَ بَعْدُ، وَقَدْ عَادُوا فَأَصَابَهُمُ اللَّهُ بِبَطْشَةِ بَدْرٍ قَالَ: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [الدُّخان: ١٦] . وَتَقْيِيدُ النَّفْيِ بَقَوْلِهِ: فِي الْأَرْضِ لِإِرَادَةِ التَّعْمِيمِ، أَيْ فِي أَيِّ مَكَانٍ مِنَ الْأَرْضِ لِئَلَّا يَحْسَبُوا أَنَّهُمْ فِي مَنْعَة بحولهم فِي مَكَّةَ الَّتِي أَمَّنَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا خَافُوا سَطْوَةَ مَلِكٍ أَوْ عَظِيمٍ سَكَنُوا الْجِهَاتِ الصَّعْبَةَ، كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ ذَاكِرًا تَحْذِيرَهُ قَوْمَهُ مِنْ تَرَصُّدِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ لَهُمْ وَنَاصِحًا لَهُمْ: إِمَّا عُصِيتُ فَإِنِّي غَيْرُ مُنْفَلِتٍ ... مِنِّي اللِّصَابُ فَجَنْبَا حَرَّةِ النَّارِ أَوْ أَضَعِ الْبَيْتَ فِي صَمَّاءَ مُضْلِمَةٍ ...
QS 42:31 (jilid 25 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 104 · #141302
لَهُمْ: إِمَّا عُصِيتُ فَإِنِّي غَيْرُ مُنْفَلِتٍ ... مِنِّي اللِّصَابُ فَجَنْبَا حَرَّةِ النَّارِ أَوْ أَضَعِ الْبَيْتَ فِي صَمَّاءَ مُضْلِمَةٍ ... مِنَ الْمَظَالِمِ تُدْعَى أُمَّ صَبَّارِ تُدَافِعُ النَّاسَ عَنَّا حِينَ نَرْكَبُهَا ... تَقَيُّدَ الْعَيْرِ لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِي وَجِيءَ بِالْخَبَرِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً فِي قَوْلِهِ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى ثَبَاتِ الْخَبَرِ وَدَوَامِهِ، أَيْ نَفْيُ إِعْجَازِهِمْ ثَابِتٌ لَا يَتَخَلَّفُ فَهُمْ فِي مُكْنَةِ خَالِقِهِمْ.
QS 42:31 (jilid 25 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 104 · #141303
مْ بِمُعْجِزِينَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى ثَبَاتِ الْخَبَرِ وَدَوَامِهِ، أَيْ نَفْيُ إِعْجَازِهِمْ ثَابِتٌ لَا يَتَخَلَّفُ فَهُمْ فِي مُكْنَةِ خَالِقِهِمْ. وَلَمَّا أَفَادَ قَوْلُهُ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَنْجًى مِنْ سلطة الله أتبع بِنَفْيِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَلْجَأٌ يَلْجَأُونَ إِلَيْهِ لِيَنْصُرَهُمْ وَيَقِيَهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَقَالَ: وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أَيْ لَيْسَ لَكُمْ وَلِيٌّ يَتَوَلَّاكُمْ فَيَمْنَعَكُمْ مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ وَلَا نَصِيرٍ يَنْصُرُكُمْ عَلَى اللَّهِ إِنْ أَرَادَ إِصَابَتَكُمْ فَتَغْلِبُونَهُ، فَجَمَعَتِ الْآيَةُ نَفْيَ مَا هُوَ مُعْتَادٌ بَيْنَهُمْ مِنْ وُجُوهِ الْوِقَايَةِ. ومِنْ دُونِ اللَّهِ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هُوَ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ وَلِيٍّ ونَصِيرٍ، وَالْخَبَرُ الْأَوَّلُ هُوَ لَكُمْ. وَتَقْدِيمُ الْخِبْرَيْنِ لِلِاهْتِمَامِ بالْخبر ولتعجيل يأسهم من ذَلِك.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 29:22QS 35:45