Dan mereka tidak akan mempunyai pelindung yang dapat menolong mereka selain Allah. Barang siapa dibiarkan sesat oleh Allah tidak akan ada jalan keluar baginya (untuk mendapat petunjuk)
خْذُلْه اللهُ عن طريقِ الحقِّ فما له من طريقٍ إلى الوصولِ إليه؛ لأن الهدايةَ والإضلالَ بيدِه دونَ كلِّ أحدٍ سواه.
وقولُه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه للكافرين به: أَجِيبوا أيُّها الناسُ داعىَ اللهِ وآمِنوا به، واتَّبِعوه على ما جاءكم به مِن عندِ رَبِّكُم ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ: لا شيءَ يَرُدُّ مجيئَه إذا جاء اللهُ به، وذلك
يومَ القيامةِ، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ما لكم أيُّها الناسُ مِن مَعقِلٍ تَحْتَرزون فيه وتَلْجَئون إليه، فتَعْتَصِمون به مِن النازلِ بكم مِن عذابِ اللهِ، على كفرِكم به [في الدنيا]، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾.
مِن مَعقِلٍ تَحْتَرزون فيه وتَلْجَئون إليه، فتَعْتَصِمون به مِن النازلِ بكم مِن عذابِ اللهِ، على كفرِكم به [في الدنيا]، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾. يقولُ: ولا أنتم تَقْدِرون لِمَا يَحِلُّ بكم مِن عقابِه يومَئذٍ على تغييرٍ، ولا على انتصارٍ منه، إذا عاقَبَكم بما عاقَبَكم به.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ﴾. قال: مَحْرَزٍ. وقولَه: ﴿مِنْ نَكِيرٍ﴾. قال: ناصرٍ يَنْصُرُكم.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإ يَوْمَئِذٍ﴾ تَلْجَئون إليه، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾. يقولُ: مِن [غَيْرٍ تُغَيِّرون].
﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (٤٥) وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)﴾
وقوله: (وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا) أي: على النار (خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ) أي: الذي قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيان الله، (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) قال مجاهد: يعني ذليل، أي ينظرون إليها مُسَارقَة خوفا منها، والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة، وما هو أعظم مما في نفوسهم، أجارنا الله من ذلك.
خَفِيٍّ) قال مجاهد: يعني ذليل، أي ينظرون إليها مُسَارقَة خوفا منها، والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة، وما هو أعظم مما في نفوسهم، أجارنا الله من ذلك.
(وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا) أي: يقولون يوم القيامة: (إِنَّ الْخَاسِرِينَ) أي: الخسار الأكبر (الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أي: ذهب بهم إلى النار فعدموا لذتهم في دار الأبد، وخسروا أنفسهم، وفرق بينهم وبين أصحابهم وأحبابهم وأهاليهم وقراباتهم، فخسروهم، (أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ) أي: دائم سرمدي أبدي، لا خروج لهم منها ولا محيد لهم عنها.
وقوله: (وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أي: ينقذونهم مما هم فيه من العذاب والنكال، (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ) أي: ليس له خلاص.