Milik Allah lah kerajaan langit dan bumi; Dia menciptakan apa yang Dia kehendaki, memberikan anak perempuan kepada siapa yang Dia kehendaki, dan memberikan anak laki-laki kepada siapa yang Dia kehendaki
يجعلَ حَمْلَ زوجتِه مرةً ذكرًا ومرةَ أنثى، فذلك هو التزويجُ، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. يقولُ: ويجعلُ مَن يَشَاءُ منهم لا لقاحَ له ولا ولدَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال ثنا عوفٌ، عن محمدِ بن سيرينَ، عن عَبيدةَ في قولِه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. قال: يَهَب لمن يشاءُ ذكورًا كلَّها لا إناثَ فيهم، ويهبُ لَمن يشاء إناثًا لا ذكورَ فيهم، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. قال: عقيمًا لا يولدُ له.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني عمي، قال: حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾. يقولُ: لا يولدُ له إلا الجوارى، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
قال: حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾. يقولُ: لا يولدُ له إلا الجوارى، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. يقولُ: لا يولدُ له إلا الغلمانُ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾: يولدُ له الجوارى والغلمانُ فذلك تزويجُهم.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ في قولِه] (١):
[﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يهبُ لمن يشاءُ إناثًا فلا يكونُ له إلا أنثى، وولدُه كلُّهم إناثٌ، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فلا يكونُ له إلا ذكورٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾.
فلا يكونُ له إلا أنثى، وولدُه كلُّهم إناثٌ، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فلا يكونُ له إلا ذكورٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. يقولُ: يجمعُ لهم الذكرانَ والإناثَ، فيهبُ لمن يشاءُ ذُكرانًا وإناثًا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولدُ له].
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يَخْلِطُ بينَهم.
حارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يَخْلِطُ بينَهم. يقولُ: التزويجُ أَن تَلِدَ المرأةُ غلامًا ثم تَلِدَ جاريةً، ثم تَلِدَ غلامًا ثم تَلِدَ جاريةً.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُور﴾: قادرٌ واللهِ ربُّنا على ذلك؛ أَن يَهَبَ للرجلِ [ذكورًا ليست معهم أنثى، وأن يَهَب للرجل إناثًا ليس معهنَّ ذكورٌ ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ فيهَبُ] للرجلِ ذُكْرانًا وإناثًا، فيَجْمَعُهم له جميعًا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولَدُ له.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، في قولِ الله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾: ليس معهم إناثٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾.
سديِّ، في قولِ الله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾: ليس معهم إناثٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يَهَبُ لهم إناثًا وذكرانًا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ
عَقِيمًا﴾ لا يُولَدُ له.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. يقولُ: لا يُلْقِحُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه:
﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾: لا يلدُ واحدًا ولا اثنين.
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾. [يقولُ: ليس فيهنَّ ذكَرٌ]، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾: ليست فيهم أنثى، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾: تلدُ المرأةُ ذكرًا مرَّةً وأنثى مرَّةً، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾: لا يُولَدُ له.
وقال ابن زيدٍ في معنى قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾.
نَاثًا﴾: تلدُ المرأةُ ذكرًا مرَّةً وأنثى مرَّةً، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾: لا يُولَدُ له.
وقال ابن زيدٍ في معنى قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾. ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: أو يجعَلُ في البطنِ الواحدِ ذكرًا وأنثى توءَمًا، هذا قولُه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾.
وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله ذو علم بما يخلُقُ، وقُدرةٍ على خلقِ ما يشاءُ، لا يعزُبُ عنه علمُ شيءٍ مِن خلقِه، ولا يُعجِرُه خَلْقُ شيءٍ
أراد خلْقَه.
﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠)﴾
يخبر تعالى أنه خالق السموات والأرض ومالكهما والمتصرف فيهما، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، وأنه يخلق ما يشاء، و (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا) أي: يرزقه البنات فقط -قال البغوي: ومنهم لوط، ﵇ (وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) أي: يرزقه البنين فقط. قال البغوي: كإبراهيم الخليل، ﵇ -لم يولد له أنثى،. (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا) أي: ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والأنثى، أي: من هذا وهذا. قال البغوي: كمحمد، ﵊ (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) أي: لا يولد له.
َإِنَاثًا) أي: ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والأنثى، أي: من هذا وهذا. قال البغوي: كمحمد، ﵊ (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) أي: لا يولد له. قال البغوي: كيحيى وعيسى، ﵉، فجعل الناس أربعة أقسام، منهم من يعطيه البنات، ومنهم من يعطيه البنين، ومنهم من يعطيه من النوعين ذكورا وإناثا، ومنهم من يمنعه هذا وهذا، فيجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له، (إِنَّهُ عَلِيمٌ) أي: بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، (قَدِيرٌ) أي: على من يشاء، من تفاوت الناس في ذلك.
هذا وهذا، فيجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له، (إِنَّهُ عَلِيمٌ) أي: بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، (قَدِيرٌ) أي: على من يشاء، من تفاوت الناس في ذلك.
وهذا المقام شبيه بقوله تعالى عن عيسى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [مريم: ٢١] أي: دلالة لهم على قدرته، تعالى وتقدس، حيث خلق الخلق على أربعة أقسام، فآدم، ﵇، مخلوق من تراب لا من ذكر ولا أنثى، وحواء ﵍، [مخلوقة] من ذكر بلا أنثى، وسائر الخلق سوى عيسى [﵇] من ذكر وأنثى، وعيسى، ﵇، من أنثى بلا ذكر فتمت الدلالة بخلق عيسى ابن مريم، ﵉؛ ولهذا قال: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾، فهذا المقام في الآباء، والمقام الأول في الأبناء، وكل منهما أربعة أقسام، فسبحان العليم القدير.