Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 50

QS 42:50

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 50

42:50
أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ
atau Dia menganugerahkan jenis laki-laki dan perempuan, dan menjadikan mandul siapa yang Dia kehendaki. Dia Maha Mengetahui, Mahakuasa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 49Ayat 51 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 536) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 536 · #75459
القول في تأويلِ قولِه: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: للهِ سلطانُ السماواتِ السبعِ والأرضِ، يَفعَلُ في سلطانِه ما يَشاءُ، ويَخْلُقُ ما يُحِبُّ خلقَه، يَهَبُ لمن يشاءُ مِن خلقِه من الولدِ الإناثَ دونَ الذكورِ، بأن يَجْعَلَ كلَّ ما حَمَلتْ زوجتُه من حَمْلٍ منه أنثَى، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. يقولُ: ويَهَبُ لمن يَشاءُ منهم الذكورَ، بأن يَجْعَلَ كُلَّ حملٍ حَمَلتْه امرأتُه ذكرًا لا أنثَى فيهم. [﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾]. يقولُ: أو يجعلُ له ذُكرانُا وإناثًا؛ بأن يجعلَ حَمْلَ زوجتِه مرةً ذكرًا ومرةَ أنثى، فذلك هو التزويجُ، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. يقولُ: ويجعلُ مَن يَشَاءُ منهم لا لقاحَ له ولا ولدَ.
QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 537 · #75460
يجعلَ حَمْلَ زوجتِه مرةً ذكرًا ومرةَ أنثى، فذلك هو التزويجُ، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. يقولُ: ويجعلُ مَن يَشَاءُ منهم لا لقاحَ له ولا ولدَ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا صفوانُ بنُ عيسى، قال ثنا عوفٌ، عن محمدِ بن سيرينَ، عن عَبيدةَ في قولِه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. قال: يَهَب لمن يشاءُ ذكورًا كلَّها لا إناثَ فيهم، ويهبُ لَمن يشاء إناثًا لا ذكورَ فيهم، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. قال: عقيمًا لا يولدُ له. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني عمي، قال: حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾. يقولُ: لا يولدُ له إلا الجوارى، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 537) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 537 · #75461
قال: حدثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾. يقولُ: لا يولدُ له إلا الجوارى، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾. يقولُ: لا يولدُ له إلا الغلمانُ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾: يولدُ له الجوارى والغلمانُ فذلك تزويجُهم. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ في قولِه] (١): [﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يهبُ لمن يشاءُ إناثًا فلا يكونُ له إلا أنثى، وولدُه كلُّهم إناثٌ، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فلا يكونُ له إلا ذكورٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾.
QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 538 · #75462
فلا يكونُ له إلا أنثى، وولدُه كلُّهم إناثٌ، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فلا يكونُ له إلا ذكورٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. يقولُ: يجمعُ لهم الذكرانَ والإناثَ، فيهبُ لمن يشاءُ ذُكرانًا وإناثًا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يولدُ له]. حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يَخْلِطُ بينَهم.
QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 538 · #75463
حارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يَخْلِطُ بينَهم. يقولُ: التزويجُ أَن تَلِدَ المرأةُ غلامًا ثم تَلِدَ جاريةً، ثم تَلِدَ غلامًا ثم تَلِدَ جاريةً. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُور﴾: قادرٌ واللهِ ربُّنا على ذلك؛ أَن يَهَبَ للرجلِ [ذكورًا ليست معهم أنثى، وأن يَهَب للرجل إناثًا ليس معهنَّ ذكورٌ ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾ فيهَبُ] للرجلِ ذُكْرانًا وإناثًا، فيَجْمَعُهم له جميعًا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولَدُ له. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، في قولِ الله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾: ليس معهم إناثٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾.
QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 538) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 538 · #75464
سديِّ، في قولِ الله: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾: ليس معهم إناثٌ، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: يَهَبُ لهم إناثًا وذكرانًا، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾ لا يُولَدُ له. حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولِه: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾. يقولُ: لا يُلْقِحُ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾: لا يلدُ واحدًا ولا اثنين. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾. [يقولُ: ليس فيهنَّ ذكَرٌ]، ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾: ليست فيهم أنثى، ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾: تلدُ المرأةُ ذكرًا مرَّةً وأنثى مرَّةً، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾: لا يُولَدُ له. وقال ابن زيدٍ في معنى قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾.
QS 42:49-50 (jilid 20 hlm. 539) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 539 · #75465
نَاثًا﴾: تلدُ المرأةُ ذكرًا مرَّةً وأنثى مرَّةً، ﴿وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا﴾: لا يُولَدُ له. وقال ابن زيدٍ في معنى قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ﴾. ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. قال: أو يجعَلُ في البطنِ الواحدِ ذكرًا وأنثى توءَمًا، هذا قولُه: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا﴾. وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله ذو علم بما يخلُقُ، وقُدرةٍ على خلقِ ما يشاءُ، لا يعزُبُ عنه علمُ شيءٍ مِن خلقِه، ولا يُعجِرُه خَلْقُ شيءٍ أراد خلْقَه.
QS 42:49-50 (jilid 7 hlm. 216) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 216 · #92950
﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ يخبر تعالى أنه خالق السموات والأرض ومالكهما والمتصرف فيهما، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، ولا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، وأنه يخلق ما يشاء، و (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا) أي: يرزقه البنات فقط -قال البغوي: ومنهم لوط، ﵇ (وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) أي: يرزقه البنين فقط. قال البغوي: كإبراهيم الخليل، ﵇ -لم يولد له أنثى،. (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا) أي: ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والأنثى، أي: من هذا وهذا. قال البغوي: كمحمد، ﵊ (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) أي: لا يولد له.
QS 42:49-50 (jilid 7 hlm. 216) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 216 · #92951
َإِنَاثًا) أي: ويعطي من يشاء من الناس الزوجين الذكر والأنثى، أي: من هذا وهذا. قال البغوي: كمحمد، ﵊ (وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) أي: لا يولد له. قال البغوي: كيحيى وعيسى، ﵉، فجعل الناس أربعة أقسام، منهم من يعطيه البنات، ومنهم من يعطيه البنين، ومنهم من يعطيه من النوعين ذكورا وإناثا، ومنهم من يمنعه هذا وهذا، فيجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له، (إِنَّهُ عَلِيمٌ) أي: بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، (قَدِيرٌ) أي: على من يشاء، من تفاوت الناس في ذلك.
QS 42:49-50 (jilid 7 hlm. 216) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 216 · #92952
هذا وهذا، فيجعله عقيما لا نسل له ولا يولد له، (إِنَّهُ عَلِيمٌ) أي: بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، (قَدِيرٌ) أي: على من يشاء، من تفاوت الناس في ذلك. وهذا المقام شبيه بقوله تعالى عن عيسى: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [مريم: ٢١] أي: دلالة لهم على قدرته، تعالى وتقدس، حيث خلق الخلق على أربعة أقسام، فآدم، ﵇، مخلوق من تراب لا من ذكر ولا أنثى، وحواء ﵍، [مخلوقة] من ذكر بلا أنثى، وسائر الخلق سوى عيسى [﵇] من ذكر وأنثى، وعيسى، ﵇، من أنثى بلا ذكر فتمت الدلالة بخلق عيسى ابن مريم، ﵉؛ ولهذا قال: ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ﴾، فهذا المقام في الآباء، والمقام الأول في الأبناء، وكل منهما أربعة أقسام، فسبحان العليم القدير.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 136 · #141437
[سُورَة الشورى (٤٢) : الْآيَات ٤٩ الى ٥٠] لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٥٠) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ. اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ مَا سَبَقَهُ مِنْ عَجِيبِ خُلُقِ الْإِنْسَانِ الَّذِي لَمْ يُهَذِّبْهُ الْهَدْيُ الْإِلَهِيُّ يُثِيرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ سُؤَالًا عَنْ فَطْرِ الْإِنْسَانِ عَلَى هَاذِينَ الْخُلُقَيْنِ اللَّذَيْنِ
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 136 · #141438
َّذِي لَمْ يُهَذِّبْهُ الْهَدْيُ الْإِلَهِيُّ يُثِيرُ فِي نَفْسِ السَّامِعِ سُؤَالًا عَنْ فَطْرِ الْإِنْسَانِ عَلَى هَاذِينَ الْخُلُقَيْنِ اللَّذَيْنِ يَتَلَقَّى بِهِمَا نِعْمَةَ رَبِّهِ وَبَلَاءَهُ وَكَيْفَ لَمْ يُفْطَرْ عَلَى الْخُلُقِ الْأَكْمَلِ لِيَتَلَقَّى النِّعْمَةَ بِالشُّكْرِ، وَالضُّرَّ بِالصَّبْرِ وَالضَّرَاعَةِ، وَسُؤَالًا أَيْضًا عَنْ سَبَبِ إِذَاقَةِ الْإِنْسَانِ النِّعْمَةَ مَرَّةً وَالْبُؤْسَ مَرَّةً فَيَبْطَرُ وَيَكْفُرُ وَكَيْفَ لَمْ يَجْعَلْ حَالَهُ كَفَافًا لَا لَذَّاتَ لَهُ وَلَا بَلَايَا كَحَالِ الْعَجْمَاوَاتِ فَكَانَ جَوَابُهُ: أَنَّ اللَّهَ الْمُتَصَرِّفَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ فِيهِمَا مَا يَشَاءُ مِنَ الذَّوَاتِ وَأَحْوَالِهَا.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 137 · #141439
ْمَاوَاتِ فَكَانَ جَوَابُهُ: أَنَّ اللَّهَ الْمُتَصَرِّفَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ فِيهِمَا مَا يَشَاءُ مِنَ الذَّوَاتِ وَأَحْوَالِهَا. وَهُوَ جَوَابٌ إِجْمَالِيٌّ إِقْنَاعِيٌّ يُنَاسِبُ حَضْرَةَ التَّرَفُّعِ عَنِ الدُّخُولِ فِي المجادلة عَن الشؤون الْإِلَهِيَّةِ. وَفِي قَوْلِهِ: يَخْلُقُ مَا يَشاءُ مِنَ الْإِجْمَالِ مَا يَبْعَثُ الْمُتَأَمِّلَ الْمُنْصِفَ عَلَى تَطَلُّبِ الْحِكْمَةِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ تَطَلَّبَهَا انْقَادَتْ لَهُ كَمَا أَوْمَأَ إِلَى ذَلِكَ تَذْيِيلُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَقَوْلِهِ: إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالنَّظَرِ فِي الْحِكْمَةِ فِي مَرَاتِبِ الْكَائِنَاتِ وَتَصَرُّفِ مُبْدِعِهَا، فَكَمَا خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَخْلَاقِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَفَطَرَ الدَّوَابَّ عَلَى حَدٍّ لَا يَقْبَلُ كَمَالَ الْخَلْقِ، كَذَلِكَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى أَسَاسِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَجَعَلَهُ قَابِلًا
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 137 · #141440
، وَفَطَرَ الدَّوَابَّ عَلَى حَدٍّ لَا يَقْبَلُ كَمَالَ الْخَلْقِ، كَذَلِكَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى أَسَاسِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَجَعَلَهُ قَابِلًا لِلزِّيَادَةِ مِنْهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ مَرَاتِبِ عُقُولِ أَفْرَادِهِ وَمَا يُحِيطُ بِهَا مِنْ الِاقْتِدَاءِ وَالتَّقْلِيدِ، وَخَلَقَهُ كَامِلَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ النِّعْمَةِ وَضِدِّهَا لِيَرْتَفِعَ دَرَجَاتٍ وَيَنْحَطَّ دَرَكَاتٍ مِمَّا يَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يُلَائِمُ فَطْرُ الْإِنْسَانِ عَلَى فِطْرَةِ الْمَلَائِكَةِ حَالَةَ عَالَمِهِ الْمَادِّيِّ إِذْ لَا تَأَهُّلَ لِهَذَا الْعَالَمِ لِأَنْ يَكُونَ سُكَّانُهُ كَالْمَلَائِكَةِ لِعَدَمِ الْمُلَاءَمَةِ بَيْنَ عَالَمِ الْمَادَّةِ وَعَالَمِ الرُّوحِ.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 137 · #141441
ذْ لَا تَأَهُّلَ لِهَذَا الْعَالَمِ لِأَنْ يَكُونَ سُكَّانُهُ كَالْمَلَائِكَةِ لِعَدَمِ الْمُلَاءَمَةِ بَيْنَ عَالَمِ الْمَادَّةِ وَعَالَمِ الرُّوحِ. وَلِذَلِكَ لَمَّا تَمَّ خَلْقُ الْفَرْدِ الْأَوَّلِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَآنَ أَوَانُ تَصَرُّفِهِ مَعَ قَرِينَتِهِ بِحَسَبِ مَا بَزَغَ فِيهِمَا مِنَ الْقُوَى، لَمْ يَلْبَثْ أَنْ نُقِلَ مِنْ عَالَمِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى عَالَمِ الْمَادَّةِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً [طه: ١٢٣] . وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسُدَّ عَلَى النَّوْعِ مَنَافِذَ الْكَمَالِ فَخَلَقَهُ خَلْقًا وَسَطًا بَيْنَ الْمَلَكِيَّةِ وَالْبَهِيمِيَّةِ إِذْ رَكَّبَهُ مِنَ الْمَادَّةِ وَأَوْدَعَ فِيهِ الرُّوحَ وَلَمْ يُخَلِّهِ عَنِ الْإِرْشَادِ بِوَاسِطَةِ وُسَطَاءَ وَتَعَاقُبِهِمْ فِي الْعُصُورِ وَتَنَاقُلِ إِرْشَادِهِمْ بَيْنَ الْأَجْيَالِ، فَإِنِ اتَّبَعَ إِرْشَادَهُمُ الْتَحَقَ بِأَخْلَاقِ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَبْلُغَ
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 137) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 137 · #141442
ِهِمْ فِي الْعُصُورِ وَتَنَاقُلِ إِرْشَادِهِمْ بَيْنَ الْأَجْيَالِ، فَإِنِ اتَّبَعَ إِرْشَادَهُمُ الْتَحَقَ بِأَخْلَاقِ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَقَامَاتِ الَّتِي أَقَامَتْهُ فِي مَقَامِ الْمُوَازَنَةِ بَيْنَ بَعْضِ أَفْرَادِهِ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فِي التَّفَاضُلِ. وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى [طه: ١٢٣، ١٢٤] ، وَقَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ [الْبَقَرَة: ٣٤] . يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 138 · #141443
ْبَقَرَة: ٣٤] . يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً. بَدَلَ مِنْ جُمْلَةِ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ بَدَلَ اشْتِمَالٍ لِأَنَّ خَلْقَهُ مَا يَشَاءُ يَشْتَمِلُ عَلَى هِبَتِهِ لِمَنْ يَشَاءُ مَا يَشَاءُ. وَهَذَا الْإِبْدَالُ إِدْمَاجُ مَثَلٍ جَامِعٍ لِصُوَرِ إِصَابَةِ الْمَحْبُوبِ وَإِصَابَةِ الْمَكْرُوهِ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً هُوَ مِنَ الْمَكْرُوهِ عِنْدَ غَالِبِ الْبَشَرِ وَيَتَضَمَّنُ ضَرْبًا مِنْ ضُرُوبِ الْكُفْرَانِ وَهُوَ اعْتِقَادُ بَعْضِ النِّعْمَةِ سَيِّئَةً فِي عَادَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ تَطَيُّرِهِمْ بِوِلَادَةِ الْبَنَاتِ لَهُمْ، وَقَدْ أُشِيرَ إِلَى التَّعْرِيضِ بِهِمْ فِي ذَلِكَ بِتَقْدِيمِ الْإِنَاثِ عَلَى الذُّكُورِ فِي ابْتِدَاءِ تَعْدَادِ النِّعَمِ الْمَوْهُوبَةِ عَلَى عَكْسِ الْعَادَةِ فِي تَقْدِيمِ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ حَيْثُمَا ذُكِرَا فِي
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 138 · #141444
ى الذُّكُورِ فِي ابْتِدَاءِ تَعْدَادِ النِّعَمِ الْمَوْهُوبَةِ عَلَى عَكْسِ الْعَادَةِ فِي تَقْدِيمِ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ حَيْثُمَا ذُكِرَا فِي الْقُرْآنِ فِي نَحْوِ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحجرات: ١٣] وَقَوْلِهِ: فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى [الْقِيَامَة: ٣٩] فَهَذَا مِنْ دَقَائِقِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَالْمُرَادُ: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا فَقَطْ وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ فَقَطْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 138 · #141445
ُرَادُ: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا فَقَطْ وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ فَقَطْ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً. وَتَنْكِيرُ إِناثاً لِأَنَّ التَّنْكِيرَ هُوَ الْأَصْلُ فِي أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ وَتَعْرِيفُ الذُّكُورَ بِاللَّامِ لِأَنَّهُمُ الصِّنْفُ الْمَعْهُودُ لِلْمُخَاطَبِينَ، فَاللَّامُ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ وَإِنَّمَا يُصَارُ إِلَى تَعْرِيفِ الْجِنْسِ لِمَقْصِدٍ، أَيْ يَهَبُ ذَلِكَ الصِّنْفَ الَّذِي تَعْهَدُونَهُ وَتَتَحَدَّثُونَ بِهِ وَتَرْغَبُونَ فِيهِ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الْعَرَبِ: أَرْسَلَهَا الْعِرَاكُ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ. وأَوْ لِلتَّقْسِيمِ. وَالتَّزْوِيجُ قَرْنُ الشَّيْءِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَيَصِيرَانِ زَوْجًا.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 138) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 138 · #141446
رْسَلَهَا الْعِرَاكُ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ. وأَوْ لِلتَّقْسِيمِ. وَالتَّزْوِيجُ قَرْنُ الشَّيْءِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَيَصِيرَانِ زَوْجًا. وَمِنْ مَجَازِهِ إِطْلَاقُهُ عَلَى إِنْكَاحِ الرَّجُلِ امْرَأَةً لِأَنَّهُمَا يَصِيرَانِ كَالزَّوْجِ، وَالْمُرَادُ هُنَا: جَعَلَهُمْ زَوْجًا فِي الْهِبَةِ، أَيْ يَجَمْعُ لِمَنْ يَشَاءُ فَيَهَبُ لَهُ ذُكْرَانًا مُشْفَعِينَ بِإِنَاثٍ فَالْمُرَادُ التَّزْوِيجُ بِصِنْفٍ آخَرَ لَا مُقَابَلَةُ كُلِّ فَرْدٍ مِنَ الصِّنْفِ بِفَرْدٍ مِنَ الصِّنْفِ الْآخَرِ. وَالضَّمِيرُ فِي يُزَوِّجُهُمْ عَائِد إِلَى كلا مِنَ الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ. وَانْتَصَبَ ذُكْراناً وَإِناثاً عَلَى الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْجَمْعِ فِي يُزَوِّجُهُمْ. وَالْعَقِيمُ: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، وَفِعْلُهُ عَقِمَ مِنْ بَابِ فَرِحَ وَعَقُمَ مِنْ بَابِ كَرُمَ.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 139 · #141447
فِي يُزَوِّجُهُمْ. وَالْعَقِيمُ: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، وَفِعْلُهُ عَقِمَ مِنْ بَابِ فَرِحَ وَعَقُمَ مِنْ بَابِ كَرُمَ. وَأَصْلُ فِعْلِهِ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُولِ يُقَالُ عَقَمَهَا اللَّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَيُقَالُ عُقِمَتِ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، أَيْ عَقَمَهَا عَاقِمٌ لِأَنَّ سَبَبَ الْعُقْمِ مَجْهُولٌ عِنْدَهُمْ. فَهُوَ مِمَّا جَاءَ مُتَعَدِّيًا وَقَاصِرًا، فَالْقَاصِرُ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَالْمُتَعَدِّي بِفَتْحِهَا، وَالْعَقِيمُ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، فَلِذَلِكَ اسْتَوَى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ غَالِبًا، وَرُبَّمَا ظَهَرَتِ التَّاءُ نَادِرًا قَالُوا: رَحِمٌ عَقِيمَةٌ. إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ. جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْعِلَّةِ لِلْمُبْدَلِ مِنْهُ وَهُوَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ فَمَوْقِعُ (إِنَّ) هُنَا مَوْقِعُ فَاءِ التَّفْرِيعِ.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 139 · #141448
َلِيمٌ قَدِيرٌ. جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْعِلَّةِ لِلْمُبْدَلِ مِنْهُ وَهُوَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ فَمَوْقِعُ (إِنَّ) هُنَا مَوْقِعُ فَاءِ التَّفْرِيعِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ خَلْقَهُ مَا يَشَاءُ لَيْسَ خَلْقًا مُهْمَلًا عَرِيًّا عَنِ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهُ وَاسِعُ الْعِلْمِ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ فَخَلْقُهُ الْأَشْيَاءَ يَجْرِي عَلَى وَفْقِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَهُوَ قَدِيرٌ نَافِذُ الْقُدْرَةِ، فَإِذَا عَلِمَ الْحِكْمَةَ فِي خَلْقِ شَيْءٍ أَرَادَهُ، فَجَرَى عَلَى قَدْرِهِ.
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 139 · #141449
لَى وَفْقِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَهُوَ قَدِيرٌ نَافِذُ الْقُدْرَةِ، فَإِذَا عَلِمَ الْحِكْمَةَ فِي خَلْقِ شَيْءٍ أَرَادَهُ، فَجَرَى عَلَى قَدْرِهِ. وَلَمَّا جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ تَعَيَّنَ أَنَّ هُنَالِكَ صِفَةً مَطْوِيَّةً وَهِيَ الْإِرَادَةُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ قُدْرَتُهُ بَعْدَ تَعَلُّقِ إِرَادَتِهِ بِالْكَائِنِ. وَتَفْصِيلُ الْمَعْنَى: أَنَّهُ عَلِيمٌ بِالْأَسْبَابِ وَالْقُوَى وَالْمُؤَثِّرَاتِ الَّتِي وَضَعَهَا فِي الْعَوَالِمِ، وَبِتَوَافُقِ آثَارِ بَعْضِهَا وَتَخَالُفِ بَعْضٍ، وَكَيْفَ تَتَكَوَّنُ الْكَائِنَاتُ عَلَى نَحْوِ مَا قَدَّرَ لَهَا مِنَ الْأَوْضَاعِ، وَكَيْفَ تَتَظَاهَرُ فَتَأْتِي الْآثَارُ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ، وَتَتَمَانَعُ فَيَنْقُصُ تَأْثِيرُ بَعْضِهَا فِي آثَارِهِ بِسَبَبِ مُمَانَعَةِ مُؤَثِّرَاتٍ أُخْرَى، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَظَاهِرِ عِلْمِهِ تَعَالَى فِي أَصْلِ التَّكْوِينِ الْعَالَمِيِّ وَمَظَاهِرِ قُدْرَتِهِ فِي الْجَرْيِ
QS 42:49-50 (jilid 25 hlm. 139) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 139 · #141450
َعَةِ مُؤَثِّرَاتٍ أُخْرَى، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ مَظَاهِرِ عِلْمِهِ تَعَالَى فِي أَصْلِ التَّكْوِينِ الْعَالَمِيِّ وَمَظَاهِرِ قُدْرَتِهِ فِي الْجَرْيِ عَلَى وفَاق علمه.