Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ad-Dukhan › Ayat 59

QS 44:59

Surah Ad-Dukhan (الدخان) ayat 59

44:59
فَٱرۡتَقِبۡ إِنَّهُم مُّرۡتَقِبُونَ
Maka tunggulah; sungguh, mereka itu (juga sedang) menunggu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 58selesai

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 44:59 (jilid 21 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 70 · #75807
القولُ في تأويل قوله: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فإنما سهَّلْنا قراءة هذا القرآن الذي أنزَلْناه إليك يا محمدُ بلسانِك؛ ليتذكَّر هؤلاء المشركون الذين أرْسَلْتُك إليهم بعِبَرِه وحُجَجه، ويتَّعظوا بعظاتِه، ويتفكَّروا في آياتِه، إذا أنت تَلَوْتَه عليهم، فيُنِيبوا إلى طاعة ربِّهم، ويُذْعنوا للحقِّ عند تبيُّنِهموه. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾. أي: هذا القرآنَ؛ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾. قال: القرآن، ﴿يَسَّرْنَاهُ﴾: أطلق به لسانَه. وقولُه: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾.
QS 44:59 (jilid 21 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 70 · #75808
ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾. قال: القرآن، ﴿يَسَّرْنَاهُ﴾: أطلق به لسانَه. وقولُه: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فانتَظِرْ أنت يا محمدُ الفتحَ من ربِّك، والنصرَ على هؤلاء المشركين بالله من قومك من قريشٍ، إنهم مُنتَظِرون عندَ أنفسِهم قهرَك وغلبتَك، بصدِّهم عما أَتَيْتَهم به من الحقِّ، مَن أراد قبوله منك واتباعَك عليه. وبنحو الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾. أي: فانتظِرْ إنهم مُنتَظِرون. آخرُ تفسير سورة "الدخان"
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 261 · #93105
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (٥٣) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)﴾ لما ذكر تعالى حال الأشقياء عطف بذكر [حال] السعداء -ولهذا سُمّي القرآن مثاني-فقال: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ) أي: لله في الدنيا (فِي مَقَامٍ أَمِينٍ) أي: في الآخرة وهو الجنة، قد أمنوا فيها من الموت والخروج، ومن كل هم وحزن وجزع وتعب ونصب، ومن الشيطان وكيده، وسائر الآفات والمصائب. (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شجر الزقوم، وشرب الحميم.
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 261 · #93106
كل هم وحزن وجزع وتعب ونصب، ومن الشيطان وكيده، وسائر الآفات والمصائب. (فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شجر الزقوم، وشرب الحميم. وقوله تعالى: (يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) وهو: رفيع الحرير، كالقمصان ونحوها (وَإِسْتَبْرَقٍ) وهو ما فيه بريق ولمعان وذلك كالرياش، وما يلبس على أعالي القماش، (مُتَقَابِلِينَ) أي: على السرر لا يجلس أحد منهم وظهره إلى غيره. وقوله: (كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) أي: هذا العطاء مع ما قد منحناهم من الزوجات الحور العين الحسان اللاتي ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦، ٧٤] ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨] ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا نصر بن مزاحم العطار، حدثنا عمر بن سعد، عن رجل عن أنس -رفعه نوح-قال: لو أن حوراء بَزَقَت في بحر لُجِّي، لعَذُبَ ذلك الماء لعذوبة ريقها.
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 261 · #93107
بن حبيب، حدثنا نصر بن مزاحم العطار، حدثنا عمر بن سعد، عن رجل عن أنس -رفعه نوح-قال: لو أن حوراء بَزَقَت في بحر لُجِّي، لعَذُبَ ذلك الماء لعذوبة ريقها. وقوله: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) أي: مهما طلبوا من أنواع الثمار أحضر لهم، وهم آمنون من انقطاعه وامتناعه، بل يحضر إليهم كلما أرادوا. وقوله: (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلا الْمَوْتَةَ الأولَى) هذا استثناء يؤكد النفي، فإنه استثناء منقطع ومعناه: أنهم لا يذوقون فيها الموت أبدًا، كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: "يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار ثم يذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت" وقد تقدم الحديث في سورة مريم.
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 261) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 261 · #93108
بالموت في صورة كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار ثم يذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت" وقد تقدم الحديث في سورة مريم. وقال عبد الرزاق: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة، ﵄، قالا قال رسول الله ﷺ: "يقال لأهل الجنة: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تعيشوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تَبْأسوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا". رواه مسلم عن إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به. هكذا يقول أبو إسحاق وأهل العراق "أبو مسلم الأغر"، وأهل المدينة يقولون: "أبو عبد الله الأغر". وقال أبو بكر بن أبي داود السجستاني: حدثنا أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طَهْمَان، عن الحجاج -هو ابن حجاج -عن عبادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من اتقى الله دخل الجنة، ينعم فيها ولا يبأس، ويحيا فيها فلا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه".
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 262) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 262 · #93109
الله بن عمرو، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من اتقى الله دخل الجنة، ينعم فيها ولا يبأس، ويحيا فيها فلا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه". وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا سليمان بن عبيد الله الرقي، حدثنا مصعب بن إبراهيم، حدثنا عمران بن الربيع الكوفي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، ﵁، قال: سُئل نبي الله ﷺ: أينام أهل الجنة؟ فقال: "النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون". وهكذا رواه أبو بكر بن مُرْدَويه في تفسيره: حدثنا أحمد بن القاسم بن صدقة المصري، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن الْمنكَدِر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون". وقال أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن يوسف الفِريابي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قيل: يا رسول الله، هل ينام أهل الجنة؟
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 262) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 262 · #93110
البزار في مسنده: حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن يوسف الفِريابي، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قيل: يا رسول الله، هل ينام أهل الجنة؟ قال: "لا النوم أخو الموت" ثم قال: "لا نعلم أحدًا أسنده عن ابن المنكدر، عن جابر إلا الثوري، ولا عن الثوري، إلا الفريابي" هكذا قال، وقد تقدم خلاف ذلك، والله أعلم. وقوله: (وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) أي: مع هذا النعيم العظيم المقيم قد وقاهم، وسلمهم ونجاهم وزحزحهم من العذاب الأليم في دركات الجحيم، فحصل لهم المطلوب، ونجاهم من المرهوب؛ ولهذا قال: (فَضْلا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) أي: إنما كان هذا بفضله عليهم وإحسانه إليهم كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اعملوا وسددوا وقاربوا، واعلموا أن أحدًا لن يُدخله عمله الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 263 · #93111
م وإحسانه إليهم كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: "اعملوا وسددوا وقاربوا، واعلموا أن أحدًا لن يُدخله عمله الجنة" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمة منه وفضل". وقوله: (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي: إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلا واضحًا بينًا جليًا بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها وأحلاها وأعلاها (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي: يتفهمون ويعملون. ثم لما كان مع هذا البيان والوضوح من الناس من كفر وخالف وعاند، قال الله تعالى لرسوله مسليا له وواعدًا له بالنصر، ومتوعدًا لمن كذبه بالعطب والهلاك: (فَارْتَقِبْ) أي: انتظر (إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ) أي: فسيعلمون لمن يكون النصر والظفر وعُلُو الكلمة في الدنيا والآخرة، فإنها لك يا محمد ولإخوانك من النبيين والمرسلين ومن اتبعكم من المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى:
QS 44:51-59 (jilid 7 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 263 · #93112
لمرسلين ومن اتبعكم من المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢]. آخر تفسير سورة الدخان، ولله الحمد والمنة، وبه التوفيق والعصمة تفسير سورة الجاثية وهي مكية. ﷽
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 320 · #142157
[سُورَة الدُّخان (٤٤) : الْآيَات ٥٨ إِلَى ٥٩] فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩) الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُتَفَرِّعٌ عَمَّا قَبْلَهَا حَيْثُ كَانَ الْمَذْكُورُ بَعْدَ الْفَاءِ فَذْلَكَةً لِلسُّورَةِ، أَيْ إِجْمَالٌ لِأَغْرَاضِهَا بَعْدَ تَفْصِيلِهَا فِيمَا مَضَى إِحْضَارًا لِتِلْكَ الْأَغْرَاضِ وَضَبْطًا لِتَرَتُّبِ عِلَّتِهَا. وَضَمِيرُ يَسَّرْناهُ عَائِدٌ إِلَى الْكِتَابِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَقَامِ وَالْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 320) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 320 · #142158
الْأَغْرَاضِ وَضَبْطًا لِتَرَتُّبِ عِلَّتِهَا. وَضَمِيرُ يَسَّرْناهُ عَائِدٌ إِلَى الْكِتَابِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْمَقَامِ وَالْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدُّخان: ٢، ٣] إِلَخْ، وَالَّذِي كَانَ جُلُّ غَرَضِ السُّورَةِ فِي إِثْبَاتِ إِنْزَالِهِ مِنَ اللَّهِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ افْتِتَاحُهَا بِالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ، وَقَوْلُهُ: وَالْكِتابِ الْمُبِينِ، فَهَذَا التَّفْرِيعُ مُرْتَبِطٌ بِذَلِكَ الِافْتِتَاحِ وَهُوَ مَنْ رَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ. فَهَذَا التَّفْرِيعُ تَفْرِيعٌ لِمَعْنَى الْحَصْرِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي إِنْزَالِ الْقُرْآنِ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ فَيَكُونُ تَفْرِيعًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي السُّورَةِ وَمَا تَخَلَّلَهُ وَتَبِعَهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُفَرَّعُ قَوْلَهُ: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 321 · #142159
َا تَقَدَّمَ فِي السُّورَةِ وَمَا تَخَلَّلَهُ وَتَبِعَهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُفَرَّعُ قَوْلَهُ: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. وَقُدِّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ تَوْطِئَةٌ لَهُ اهْتِمَامًا بِالْمُقَدَّمِ وَتَقْدِيرِ النَّظْمِ فَلَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ بِهَذَا لِمَا يَسَّرْنَاهُ لَهُمْ بِلِسَانِهِمْ. وَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ (إِنَّمَا) قَصْرُ قَلْبٍ وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِذْ قَدْ سَهُلَ لَهُمْ طَرِيقُ فَهْمِهِ بِفَصَاحَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ فَقَابَلُوهُ بِالشَّكِّ وَالْهُزْءِ كَمَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ [الدُّخان: ٩] أَيْ إِنَّا جَعَلْنَا فَهْمَهُ يَسِيرًا بِسَبَبِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى وَهِيَ لُغَتُهُمْ إِلَّا لِيَتَذَكَّرُوا فَلَمْ يَتَذَكَّرُوا.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 321 · #142160
] أَيْ إِنَّا جَعَلْنَا فَهْمَهُ يَسِيرًا بِسَبَبِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى وَهِيَ لُغَتُهُمْ إِلَّا لِيَتَذَكَّرُوا فَلَمْ يَتَذَكَّرُوا. فَمَفْعُولُ يَسَّرْناهُ مُضَافٌ مُقَدَّرٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ تَقْدِيرُهُ: فَهْمَهُ. وَالْبَاءُ فِي بِلِسانِكَ لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ بِسَبَبِ لُغَتِكَ، أَيِ الْعَرَبِيَّةِ وَفِي إِضَافَةِ اللِّسَانِ إِلَى ضمير النبيء ﷺ عِنَايَةٌ بِجَانِبِهِ وَتَعْظِيمٌ لَهُ، وَإِلَّا فَاللِّسَانُ لِسَانُ الْعَرَبِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [إِبْرَاهِيم: ٤] . وَإِطْلَاقُ اللِّسَانِ وَهُوَ اسْمُ الْجَارِحَةِ الْمَعْرُوفَةِ فِي الْفَمِ عَلَى اللُّغَةِ مَجَازٌ شَائِعٌ لِأَنَّ أَهَمَّ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ اللِّسَانُ الْكَلَامُ قَالَ تَعَالَى: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشُّعَرَاء: ١٩٥] . وَأَفْصَحَ قَوْلُهُ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ عَنِ الْأَمْرِ بِالتَّذْكِيرِ بِالْقُرْآنِ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 321 · #142161
تَعَالَى: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشُّعَرَاء: ١٩٥] . وَأَفْصَحَ قَوْلُهُ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ عَنِ الْأَمْرِ بِالتَّذْكِيرِ بِالْقُرْآنِ. وَالتَّقْدِيرُ: فَذَكِّرْهُمْ بِهِ وَلَا تَسْأَمْ لِعِنَادِهِمْ فِيهِ وَدُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَحْصُلَ التَّذَكُّرُ، فَالتَّيْسِيرُ هُنَا تَسْهِيلُ الْفَهْمِ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ إِلَخْ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [٩٧] . وَ (لَعَلَّ) مُسْتَعْمَلَةٌ فِي التَّعْلِيلِ، أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَتَذَكَّرُوا بِهِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ [الْأَحْقَاف: ١٢] .
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 321) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 321 · #142162
كَّرُوا بِهِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ [الْأَحْقَاف: ١٢] . وَفِي هَذَا الْكَلَامِ الْمُوجَزِ إِخْبَارٌ بِتَيْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلْفَهْمِ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ التَّذَكُّرُ، قَالَ تَعَالَى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [الْقَمَر: ١٧] ، وَبِأَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ التَّيْسِيرِ كَوْنُهُ بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ وَكَوْنُهُ عَلَى لِسَانِ أفضل الرُّسُل ﷺ فَلِذَلِكَ كَانَ تَسَبُّبُهُ فِي حُصُولِ تَذَكُّرِهِمْ تَسَبُّبًا قَرِيبًا لَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 322 · #142163
ُ عَلَى لِسَانِ أفضل الرُّسُل ﷺ فَلِذَلِكَ كَانَ تَسَبُّبُهُ فِي حُصُولِ تَذَكُّرِهِمْ تَسَبُّبًا قَرِيبًا لَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ. وَبِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي الْمُتَوَافِرَةِ حَسُنَ أَنْ يُفَرَّعَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ تأييد النبيء ﷺ وَتَهْدِيدُ مُعَانِدِيهِ بِقَوْلِهِ: فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ أَيْ فَارْتَقَبِ النَّصْرَ الَّذِي سَأَلْتَهُ بِأَنْ تُعَانَ عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِينِ يُوسُفَ فَإِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ذَلِكَ وَأَشَدَّ مِنْهُ وَهُوَ الْبَطْشَةُ الْكُبْرَى. وَإِطْلَاقُ الِارْتِقَابِ عَلَى حَالِ الْمُعَانِدِينَ اسْتِعَارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَاقُونَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ وَقَدْ حَسَّنَهَا اعْتِبَارُ الْمُشَاكَلَةِ بَيْنَ (ارْتَقِبْ) ومُرْتَقِبُونَ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 322 · #142164
هَكُّمِيَّةٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ لَاقُونَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ وَقَدْ حَسَّنَهَا اعْتِبَارُ الْمُشَاكَلَةِ بَيْنَ (ارْتَقِبْ) ومُرْتَقِبُونَ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ فِي قَوْله فَارْتَقِبْ أَيِ ارْتَقِبِ النَّصْرَ بِأَنَّهُمْ لَاقَوُا الْعَذَابَ بِالْقَحْطِ وَقَدْ أَغْنَتْ (إِنَّ) التَّسَبُّبَ وَالتَّعْلِيلَ. وَفِي هَذِهِ الْخَاتِمَةِ رَدُّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ إِذْ كَانَ صَدْرُ السُّورَةِ فِيهِ ذِكْرُ إِنْزَالِ الْكِتَابِ الْمُبِينِ وَأَنَّهُ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بِوَاسِطَةِ رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ وَكَانَ فِي صَدْرِهَا الْإِنْذَارُ بِارْتِقَابِ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ وَذِكْرِ الْبَطْشَةِ الْكُبْرَى.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 322) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 322 · #142165
طَةِ رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ وَكَانَ فِي صَدْرِهَا الْإِنْذَارُ بِارْتِقَابِ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ وَذِكْرِ الْبَطْشَةِ الْكُبْرَى. فَكَانَتْ خَاتِمَةُ هَذِهِ السُّورَةِ خَاتِمَةٌ عَزِيزَةُ الْمَنَالِ اشْتَمَلَتْ عَلَى حُسْنِ بَرَاعَةِ الْمَقْطَعِ وَبَدِيعِ الْإِيجَازِ. ﷽ ٤٥- سُورَةُ الْجَاثِيَةِ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ الْعَتِيقَةِ بِتُونِسَ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» سُورَةَ الْجَاثِيَةِ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 323) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 323 · #142166
ُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَصَاحِفِ الْعَتِيقَةِ بِتُونِسَ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» سُورَةَ الْجَاثِيَةِ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ. وَتُسَمَّى حم الْجَاثِيَةِ لِوُقُوعِ لَفْظِ جاثِيَةً [الجاثية: ٢٨] فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَاقْتِرَانُ لَفَظِ الْجَاثِيَةِ بِلَامِ التَّعْرِيفِ فِي اسْمِ السُّورَةِ مَعَ أَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ فِيهَا خَلِيٌّ عَنْ لَامِ التَّعْرِيفِ لِقَصْدِ تَحْسِينِ الْإِضَافَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: سُورَةُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، أَيِ السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ، وَلَيْسَ لِهَذَا التَّعْرِيفِ فَائِدَةٌ غَيْرُ هَذِهِ. وَذَلِكَ تَسْمِيَةُ حم غَافِرٍ، وَحم الزُّخْرُفِ. وَتُسَمَّى سُورَةُ شَرِيعَةٍ لِوُقُوعِ لفظ شَرِيعَةٍ [الجاثية: ١٨] فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 323) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 323 · #142167
َافِرٍ، وَحم الزُّخْرُفِ. وَتُسَمَّى سُورَةُ شَرِيعَةٍ لِوُقُوعِ لفظ شَرِيعَةٍ [الجاثية: ١٨] فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْقُرْآنِ. وَتُسَمَّى سُورَةَ الدَّهْرِ لِوُقُوعِ مَا يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ [الجاثية: ٢٤] فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ لَفْظُ الدَّهْرِ فِي ذَوَاتِ حم الْأُخَرِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِلَا خِلَافٍ، وَفِي «الْقُرْطُبِيِّ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ اسْتِثْنَاءُ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا إِلَى بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [الجاثية: ١٤] نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 323) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 323 · #142168
ٍ وَقَتَادَةَ اسْتِثْنَاءُ قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا إِلَى بِما كانُوا يَكْسِبُونَ [الجاثية: ١٤] نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ شَتَمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ فَأَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ فَنَزَلَتْ. وَهِيَ السُّورَةُ الرَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الدُّخَانِ وَقَبْلَ الْأَحْقَافِ. وَعَدَدُ آيِهَا فِي عَدِّ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ. وَفِي عَدِّ الْكُوفَةِ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي عَدِّ لَفْظِ حم آيَةً مُسْتَقِلَّةً. أَغْرَاضُهَا الِابْتِدَاءُ بِالتَّحَدِّي بِإِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ تَوْطِئَةً لِمَا سَيُذْكَرُ بِأَنَّهُ حَقٌّ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ [الجاثية: ٦] .
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 324 · #142169
ءَ بِالْحَقِّ تَوْطِئَةً لِمَا سَيُذْكَرُ بِأَنَّهُ حَقٌّ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ [الجاثية: ٦] . وَإِثْبَاتُ انْفِرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ بِدَلَائِلِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ آثَارِ خَلْقِهِ وَقُدْرَتِهِ فِي جَوَاهِرِ الْمَوْجُودَاتِ وَأَعْرَاضِهَا وَإِدْمَاجِ مَا فِيهَا مَعَ ذَلِكَ مِنْ نِعَمٍ يَحِقُّ عَلَى النَّاسِ شُكْرُهَا لَا كُفْرُهَا. وَوَعِيدُ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَالْتَزَمُوا الْآثَامَ بِالْإِصْرَارِ عَلَى الْكُفْرِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ النَّظَرِ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِهَا. وَالتَّنْدِيدُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِذِ اتَّخَذُوا آلِهَةً عَلَى حَسَبِ أَهْوَائِهِمْ وَإِذْ جَحَدُوا الْبَعْثَ، وَتَهْدِيدُهِمْ بِالْخُسْرَانِ يَوْمَ الْبَعْثِ، وَوَصْفُ أَهْوَالِ ذَلِكَ، وَمَا أُعِدَّ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ لِلْمُشْرِكِينَ وَمِنْ رَحْمَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 324 · #142170
هِمْ بِالْخُسْرَانِ يَوْمَ الْبَعْثِ، وَوَصْفُ أَهْوَالِ ذَلِكَ، وَمَا أُعِدَّ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ لِلْمُشْرِكِينَ وَمِنْ رَحْمَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ. وَدُعَاءُ الْمُسْلِمِينَ لِلْإِعْرَاضِ عَنْ إِسَاءَةِ الْكُفَّارِ لَهُمْ وَالْوَعْدُ بِأَنَّ اللَّهَ سَيُخْزِي الْمُشْرِكِينَ. وَوَصْفُ بَعْضِ أَحْوَالِ يَوْمِ الْجَزَاءِ. وَنَظَرُ الَّذِينَ أَهْمَلُوا النَّظَرَ فِي آيَاتِ اللَّهِ مَعَ تِبْيَانِهَا وَخَالَفُوا على رسولهم ﷺ فِيمَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ بِحَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي كِتَابِهِمْ بَعْدَ أَنْ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ وَبَعْدَ أَنِ اتَّبَعُوهُ فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ خَالَفَ آيَاتِ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنْ أَنْ يَقَعُوا فِيمَا وَقَعَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ تَسْلِيطِ الْأُمَمِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ تَحْذِيرٌ بَلِيغٌ.
QS 44:58-59 (jilid 25 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 324 · #142171
ِ وَهْلَةٍ تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنْ أَنْ يَقَعُوا فِيمَا وَقَعَ فِيهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ تَسْلِيطِ الْأُمَمِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ تَحْذِيرٌ بَلِيغٌ. وَذَلِكَ تثبيت للرسول ﷺ بِأَنَّ شَأْنَ شَرْعِهِ مَعَ قَوْمِهِ كَشَأْنِ شَرِيعَةِ مُوسَى لَا تَسْلَمُ مِنْ مُخَالِفٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِيهَا وَلَا فِي الَّذِي جَاءَ بِهَا، وَأَنْ لَا يَعْبَأَ بِالْمُعَانِدِينَ وَلَا بِكَثْرَتِهِمْ إِذْ لَا وَزْنَ لَهُمْ عِنْد الله. [١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 57:25QS 58:21QS 55:58