Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahqaf › Ayat 11

QS 46:11

Surah Al-Ahqaf (الأحقاف) ayat 11

46:11
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ
Dan orang-orang yang kafir berkata kepada orang-orang yang beriman, "Sekiranya Alquran itu sesuatu yang baik, tentu mereka tidak pantas mendahului kami (beriman) kepadanya.803) Tetapi karena mereka tidak mendapat petunjuk dengannya, maka mereka akan berkata, "Ini adalah dusta yang lama
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 10Ayat 12 →

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 46:11 (jilid 21 hlm. 132) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 132 · #75931
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِنَّكَ قَدِيرٌ﴾. يقول تعالى ذكره: وقال الذين جَحَدوا نبوةَ محمد ﷺ من يهود بني إسرائيل، للذين آمنوا به: لو كان تصديقكم محمدًا على ما جاءكم به خيرا، ما سبَقتُمونا إلى التصديق به، وهذا التأويلُ على مذهب مَن تأوَّل قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾، أنه معنيٌّ به عبد الله بن سلام، فأما على تأويلِ من تأوَّل أنه عُنى به مُشركو قريشٍ، فإنه ينبغى أن يوجَّهَ تأويلُ قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾، أنه عُنِى به مشركو قريشٍ، وكذلك كان يتأوَّلُه قتادةُ، وفى تأويلِه إيَّاه كذلك تركٌ منه تأويله قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾، أنه معنيٌّ به عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ. ذكرُ الرواية عنه بذلك
QS 46:11 (jilid 21 hlm. 132) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 132 · #75932
اه كذلك تركٌ منه تأويله قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾، أنه معنيٌّ به عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ. ذكرُ الرواية عنه بذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾، قال: قال ذاك أناسٌ من المشركين؛ نحن أعزُّ، ونحن ونحن، فلو كان خيرًا ما سبَقَنا إليه فلانٌ وفلانٌ، فإن الله يختصُّ برحمتِه مَن يشاءُ. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾.
QS 46:11 (jilid 21 hlm. 133) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 133 · #75933
اءُ. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾. قال: قد قال ذلك قائلون من الناسِ، كانوا أعزَّ منهم في الجاهليةِ، قالوا: والله لو كان هذا خيرًا ما سبقنا إليه بنو فلان وبنو فلانٍ، ويختص الله برحمته من يشاءُ، ويُكرِمُ الله برحمته من يشاءُ، ﵎. وقوله: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ﴾، يقول تعالى ذكره: وإذ لم يَبْصُروا بمحمدٍ وبما جاء به من عند الله من الهُدَى، فيَرْشُدوا به الطريق المستقيمَ، ﴿فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ﴾، يقول: فسيقولون: هذا القرآن الذي جاء به محمدٌ ﷺ أكاذيب من أخبار الأولين قديمةٌ، كما قال جلَّ ثناؤُه مخبرًا عنهم: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥].
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 277 · #93164
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 277 · #93165
ْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾. يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء المشركين الكافرين بالقرآن: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ) هذا القرآن (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ) أي: ما ظنكم أن الله صانع بكم إن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله عليَّ لأبلغكموه، وقد كَفَرتم به وكذبتموه، (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ) أي: وقد شهدت بصدقه وصحته الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء قبلي، بشرت به وأخبرت بمثل ما أخبر هذا القرآن به. وقوله: (فَآمَنَ) أي: هذا الذي شهد بصدقه من بني إسرائيل لمعرفته بحقيته (وَاسْتَكْبَرْتُمْ) أنتم: عن اتباعه. وقال مسروق: فآمن هذا الشاهد بنبيه وكتابه، وكفرتم أنتم بنبيكم وكتابكم (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93166
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام. وهذه كقوله: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ [القصص: ٥٣]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨]. قال مسروق، والشعبي: ليس بعبد الله بن سلام، هذه الآية مكية، وإسلام عبد الله بن سلام كان بالمدينة.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93167
نَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨]. قال مسروق، والشعبي: ليس بعبد الله بن سلام، هذه الآية مكية، وإسلام عبد الله بن سلام كان بالمدينة. رواه عنهما ابن جرير وابن أبي حاتم، واختاره ابن جرير. وقال مالك، عن أبي النَّضْر، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي على وجه الأرض: "إنه من أهل الجنة"، إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ) رواه البخاري ومسلم والنسائي، من حديث مالك، به. وكذا قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وهلال بن يَسَاف، والسُّدَّي، والثوري، ومالك بن أنس، وابن زيد؛ أنهم كلهم قالوا: إنه عبد الله بن سلام. وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) أي: قالوا عن المؤمنين بالقرآن: لو كان القرآن خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93168
َذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) أي: قالوا عن المؤمنين بالقرآن: لو كان القرآن خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه. يعنون بلالا وعمارا وصُهَيبا وخبابا وأشباههم وأقرانهم من المستضعفين والعبيد والإماء، وما ذاك إلا لأنهم عند أنفسهم يعتقدون أن لهم عند الله وجاهة وله بهم عناية. وقد غلطوا في ذلك غلطا فاحشا، وأخطئوا خطأ بينا، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ [الأنعام: ٥٣] أي: يتعجبون: كيف اهتدى هؤلاء دوننا؛ ولهذا قالوا: (لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93169
ة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. وقوله: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ) أي: بالقرآن (فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ) أي: كذب (قَدِيمٌ) أي: مأثور عن الأقدمين، فينتقصون القرآن وأهله، وهذا هو الكبر الذي قال رسول الله ﷺ: "بطر الحق، وغَمْط الناس". ثم قال: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى) وهو التوراة (إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ) يعني: القرآن (مُصَدِّقٌ) أي: لما قبله من الكتب (لِسَانًا عَرَبِيًّا) أي: فصيحا بينا واضحا، (لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) أي: مشتمل على النّذارة للكافرين والبشارة للمؤمنين. وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) تقدم تفسيرها في سورة "حم، السجدة".
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 279) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 279 · #93170
مشتمل على النّذارة للكافرين والبشارة للمؤمنين. وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) تقدم تفسيرها في سورة "حم، السجدة". وقوله: (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) أي: فيما يستقبلون، (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) على ما خلفوا، (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: الأعمال سبب لنيل الرحمة لهم وسُبُوغها عليهم.
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 406) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 406 · #105837
قوله تعالى: ﴿وَقَال الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيهِ﴾. أظهر أقوال العلماء في هذه الآية الكريمة، أن الكافرين الذين قالوا للمؤمنين لو كان خيرًا ما سبقونا إليه، أنهم كفار مكة، وأن مرادهم أن فقراء المسلمين وضعفاءهم كبلال وعمار وصهيب وخباب ونحوهم، أحقر عند الله من أن يختار لهم الطَّرِيق التي فيها الخير. وأنهم هم الذين لهم عند الله عظمة وجاه واستحقاق السبق لكل خير، لزعمهم أن الله أكرمهم في الدنيا بالمال والجاه، وأن أولئك الفقراء لا مال لهم ولا جاه، وأن ذلك التفضيل في الدنيا يستلزم التفضيل في الآخرة. وهذا المعنى الذي استظهرناه في هذه الآية الكريمة تدل له آيات كثيرة من كتاب الله، وخير ما يفسر به القرآن القرآن.
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 406) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 406 · #105838
ضيل في الدنيا يستلزم التفضيل في الآخرة. وهذا المعنى الذي استظهرناه في هذه الآية الكريمة تدل له آيات كثيرة من كتاب الله، وخير ما يفسر به القرآن القرآن. أما ادعاؤهم أن ما أعطوا من المال والأولاد والجاه في الدنيا دليل على أنهم سيعطون مثله في الآخرة، وتكذيب الله لهم في ذلك، فقد جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 406) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 406 · #105839
َشْعُرُونَ (٥٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَال لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾ مع قوله: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٠)﴾. وقد أوضحنا الآيات الدالة على هذا في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦)﴾.
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 407) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 407 · #105840
وقد أوضحنا الآيات الدالة على هذا في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦)﴾. وأما احتقار الكفار لضعفاء المؤمنين وفقرائهم، وزعمهم أنهم أحقر عند الله من أن يصيبهم بخير، وأن ما هم عليه لو كان خيرًا لسبقهم إليه أصحاب الغنى والجاه والولد من الكفار، فقد دلت عليه آيات أخر، كقوله تعالى في الأنعام: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنْ بَينِنَا﴾. فهمزة الإِنكار في قوله: (أهؤلاء من الله عليهم من بيننا)، تدل على إنكارهم أن الله يمن على أولئك الضعفاء بخير، وقد رد الله عليهم بقوله: ﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيكُمْ﴾ الآية.
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 407) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 407 · #105841
الله عليهم بقوله: ﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (٥٣) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيكُمْ﴾ الآية. وقوله تعالى في الأعراف: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨)﴾ [الأعراف: ٤٨] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٤٩)﴾. وقوله تعالى في ص: ﴿وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣)﴾؛ فقد قال غير
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 407) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 407 · #105842
ا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣)﴾؛ فقد قال غير واحد: إن الرجال الذين كانوا يعدونهم من الأشرار هم ضعفاء المسلمين الذين كانوا يسخرون منهم في دار الدنيا ويزعمون أنهم أحقر من أن ينالهم الله بخير، ويدل له قوله: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾، وسيسخر ضعفاء المسلمين في الجنَّة من الكفار الذين كانوا يسخرون منهم في الدنيا وهم في النار، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
QS 46:11 (jilid 7 hlm. 408) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 408 · #105843
ه تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الآية. •
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 21 · #142456
[سُورَة الْأَحْقَاف (٤٦) : آيَة ١١] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ. هَذَا حِكَايَةُ خَطَأٍ آخَرَ مِنْ أَخْطَاءِ حُجَجِ الْمُشْرِكِينَ الْبَاطِلَةِ وَهُوَ خَطَأٌ مَنْشَؤُهُ الْإِعْجَابُ بِأَنْفُسِهِمْ وَغُرُورُهُمْ بِدِينِهِمْ فَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنْ لَا خَيْرَ فِي الْإِسْلَامِ بِأَنَّ الَّذِينَ ابْتَدَرُوا الْأَخْذَ بِهِ ضُعَفَاءُ الْقَوْمِ وَهُمْ يَعُدُّونَهُمْ مُنْحَطِّينَ عَنْهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَنْعَامِ [٥٣] ، وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِ قَوْمِ نُوحٍ وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ [هود ٢٧] ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ مِنْ آثَارِ
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 21 · #142457
لِ قَوْمِ نُوحٍ وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ [هود ٢٧] ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ مِنْ آثَارِ اسْتِكْبَارِهِمْ فَنَاسَبَ قَوْله: وَاسْتَكْبَرْتُمْ [الْأَحْقَاف: ١٠] . وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّذِينَ آمَنُوا لَامُ التَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، هُوَ حَالٌ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا تَقْدِيرُهُ: مُخَصِّصِينَ أَوْ مُرِيدِينَ كَاللَّامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا مَا ماتُوا وَما قُتِلُوا [آل عمرَان: ١٥٦] ، وَقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [الْأَحْقَاف: ٧] .
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 21) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 21 · #142458
ُوا [آل عمرَان: ١٥٦] ، وَقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ [الْأَحْقَاف: ٧] . وَلَيْسَتْ هِيَ لَامَ تَعْدِيَةِ فِعْلِ الْقَوْلِ إِلَى الْمُخَاطَبِ بِالْقَوْلِ نَحْوَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً [الْكَهْف: ٧٢] الْمُسَمَّاةَ لَامَ التَّبْلِيغِ. وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي كانَ عَائِدٌ إِلَى مَا عد إِلَيْهِ ضَمِيرُ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [الْأَحْقَاف: ١٠] وَهُوَ الْقُرْآنُ الْمَفْهُومُ مِنَ السِّيَاقِ أَوْ مَا يُوحى إِلَيَّ [الْأَحْقَاف: ٩] . وَالسَّبْقُ أُطْلِقَ عَلَى تَحْصِيلِ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُحَصِّلَهُ آخَرُ، شُبِّهَ بِأَسْرَعِ الْوُصُولِ بَيْنَ الْمُتَجَارِينَ، وَالْمُرَادُ: الْأَخْذُ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنَ الْعَقَائِدِ وَالْأَعْمَالِ.
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 22 · #142459
هُ آخَرُ، شُبِّهَ بِأَسْرَعِ الْوُصُولِ بَيْنَ الْمُتَجَارِينَ، وَالْمُرَادُ: الْأَخْذُ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنَ الْعَقَائِدِ وَالْأَعْمَالِ. وَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ فِي قَوْلِهِ: سَبَقُونا عَائِدٌ إِلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ فِي الْآيَةِ وَلَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الَّذِينَ كَفَرُوا الَّذِي حَكَتْهُ الْآيَةُ أَرَادُوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِثْلَ بِلَالٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسُمَيَّةَ، وَزِنِّيرَةَ (بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَنُونٍ مَكْسُورَةٍ مُشَدَّدَةٍ مُشَبَّعَةٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ) أَمَةٌ رُومِيَّةٌ كَانَتْ مِنَ السَّابِقَاتِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَمِمَّنْ عذبهنّ الْمُشْركُونَ وَمن أَعْتَقَهُنَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 22 · #142460
ُهْمَلَةٍ) أَمَةٌ رُومِيَّةٌ كَانَتْ مِنَ السَّابِقَاتِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَمِمَّنْ عذبهنّ الْمُشْركُونَ وَمن أَعْتَقَهُنَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: عُظَمَاءُ قُرَيْشٍ: لَوْ كَانَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ خَيْرًا مَا سَبَقَتْنَا إِلَيْهِ زِنِّيرَةُ، أَيْ مِنْ جُمْلَةِ أَقْوَالِهِمُ الَّتِي جَمَعَهَا الْقُرْآنُ فِي ضَمِيرِ سَبَقُونَا. وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) . عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ، أَيْ فَقَدِ اسْتَوْفَوْا بِمَزَاعِمِهِمْ وُجُوهَ الطَّعْنِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالُوا: سِحْرٌ مُبِينٌ [الْأَحْقَاف: ٧] وَقَالُوا افْتَراهُ [الْأَحْقَاف: ٨] ، وَقَالُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ أَنْ يَقُولُوا هُوَ إِفْكٌ قَدِيمٌ.
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 22 · #142461
لْأَحْقَاف: ٧] وَقَالُوا افْتَراهُ [الْأَحْقَاف: ٨] ، وَقَالُوا لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ أَنْ يَقُولُوا هُوَ إِفْكٌ قَدِيمٌ. وَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ عَلَى أَنَّ مَزَاعِمَهُمْ كُلَّهَا نَاشِئَةٌ عَنْ كُفْرِهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ بُقُولِهِ: قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَوْلِهِ: وَكَفَرْتُمْ بِهِ [الْأَحْقَاف: ١٠] وَقَوله: وَاسْتَكْبَرْتُمْ [الْأَحْقَاف: ١٠] وَقَوْلِهِ: وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ الْآيَةَ. وَإِذْ قَدْ كَانَتْ مَقَالَاتُهُمْ رَامِيَةً إِلَى غَرَضٍ وَاحِدٍ وَهُوَ تَكْذِيب الرَّسُول ﷺ كَانَ تَوْزِيعُ أَسْبَابِهَا عَلَى مُخْتَلِفِ الْمَقَالَاتِ مُشْعِرًا بِأَنَّ جَمِيعَهَا أَسْبَابٌ لِجَمِيعِهَا. وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إِلَيْهِ.
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 22) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 22 · #142462
ِفِ الْمَقَالَاتِ مُشْعِرًا بِأَنَّ جَمِيعَهَا أَسْبَابٌ لِجَمِيعِهَا. وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إِلَيْهِ. وَمَعْنَى الْآيَةِ: وَإِذْ لَمْ تَحْصُلُ هِدَايَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ فِيمَا مَضَى فَسَيَسْتَمِرُّونَ عَلَى أَنْ يَقُولُوا هُوَ إِفْكٌ قَدِيمٌ إِذْ لَا مَطْمَعَ فِي إِقْلَاعِهِمْ عَنْ ضَلَالِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَلَمَّا كَانَتْ إِذْ ظَرْفًا لِلزَّمَنِ الْمَاضِي وَأُضِيفَتْ هُنَا إِلَى جُمْلَةٍ وَاقِعَةٍ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي كَمَا يَقْتَضِيهِ النَّفْيُ بِحَرْفِ لَمْ تَعَيَّنَ أَنَّ الْإِخْبَارَ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ أَنَّهُمْ يَقُولُونَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ مُؤْذِنٌ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى أَيْضًا لِأَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ مِنْ تَصَارِيفِ أَقْوَالِهِمُ الضَّالَّةِ الْمَحْكِيَّةِ عَنْهُمْ فِي سُوَرٍ أُخْرَى نَزَلَتْ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ، فَمَعْنَى فَسَيَقُولُونَ
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 23 · #142463
َلِكَ مِنْ تَصَارِيفِ أَقْوَالِهِمُ الضَّالَّةِ الْمَحْكِيَّةِ عَنْهُمْ فِي سُوَرٍ أُخْرَى نَزَلَتْ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ، فَمَعْنَى فَسَيَقُولُونَ سَيَدُومُونَ عَلَى مَقَالَتِهِمْ هَذِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. فَالِاسْتِقْبَالُ زَمَنٌ لِلدَّوَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَتَكْرِيرِهَا مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ [الزخرف: ٢٧] فَإِنَّهُ قَدْ هَدَاهُ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سَيُدِيمُ هِدَايَتَهُ إِيَّايَ. فَلَيْسَ الْمَقْصُودُ إِخْبَارَ الله رَسُوله ﷺ بِأَنَّهُم فَسَيَقُولُونَ هَذَا وَلَمْ يَقُولُوهُ فِي الْمَاضِي إِذْ لَيْسَ لِهَذَا الْإِخْبَارِ طَائِلٌ.
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 23 · #142464
َيْسَ الْمَقْصُودُ إِخْبَارَ الله رَسُوله ﷺ بِأَنَّهُم فَسَيَقُولُونَ هَذَا وَلَمْ يَقُولُوهُ فِي الْمَاضِي إِذْ لَيْسَ لِهَذَا الْإِخْبَارِ طَائِلٌ. وَإِذْ قَدْ حُكِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَا يُرَادِفُ هَذَا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ سَابِقَةٍ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَأَنَّهُمْ لَا يُقْلِعُونَ عَنْهُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ إِذْ. وَحَيْثُ قُدِّمَ الظَّرْفُ فِي الْكَلَامِ عَلَى عَامِلِهِ أُشْرِبَ مَعْنَى الشَّرْطِ وَهُوَ إِشْرَابٌ وَارِدٌ فِي الْكَلَامِ، وَكَثِيرٌ فِي إِذْ، وَلِذَلِكَ دَخَلَتِ الْفَاءُ فِي جَوَابِهِ هُنَا فِي قَوْلِهِ: فَسَيَقُولُونَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِذْ لِلتَّعْلِيلِ، وَتَتَعَلَّقُ إِذْ بِ (يَقُولُونَ) وَلَا تَمْنَعُ الْفَاءُ مِنْ عَمَلِ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا عَلَى التَّحْقِيقِ.
QS 46:11 (jilid 26 hlm. 23) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 23 · #142465
تَكُونَ إِذْ لِلتَّعْلِيلِ، وَتَتَعَلَّقُ إِذْ بِ (يَقُولُونَ) وَلَا تَمْنَعُ الْفَاءُ مِنْ عَمَلِ مَا بَعْدَهَا فِيمَا قَبْلَهَا عَلَى التَّحْقِيقِ. وَإِنَّمَا انْتَظَمَتِ الْجُمْلَةُ هَكَذَا لِإِفَادَةِ هَذِهِ الخصوصيات البلاغية، فالوا وللعطف وَالْمَعْطُوفُ فِي مَعْنَى شَرْطٍ وَالْفَاءُ لِجَوَابِ الشَّرْطِ. وَأَصْلُ الْكَلَامِ: وَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ إِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ! وَهَذَا التَّفْسِيرُ جَارٍ عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي «الْأَمَالِي» دُونَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» ، فَإِنَّهُ تَكَلَّفَ لَهُ تَكَلُّفًا غير شاف.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:53QS 25:5QS 28:53