Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahqaf › Ayat 12

QS 46:12

Surah Al-Ahqaf (الأحقاف) ayat 12

46:12
وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ
Dan sebelum (Alquran) itu telah ada Kitab Musa sebagai petunjuk dan rahmat. Dan (Alquran) ini adalah Kitab yang membenarkannya dalam bahasa Arab untuk memberi peringatan kepada orang-orang yang zalim dan memberi kabar gembira kepada orang-orang yang berbuat baik
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 11Ayat 13 →

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 46:12 (jilid 21 hlm. 133) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 133 · #75934
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمِن قَبْلِهِ كَتَبُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن قبل هذا الكتاب ﴿كِتَابُ مُوسَى﴾، وهو التوراة، ﴿إمَامًا﴾ لبنى إسرائيلَ، يأتَمُّون به، ﴿وَرَحْمَةً﴾ لهم أنزلناه عليهم، وخَرَج الكلامُ مَخْرجَ الخبرِ عن الكتاب بغير ذكر تمام الخبرِ، اكتفاءً بدلالة الكلام على تمامِه، وتمامُه: ومِنْ قَبلِه كِتابُ مُوسَى إمامًا ورَحْمةً أنزلناه عليه، وهذا كتاب أنزلناه لسانًا عربيًا. اختلف في تأويلِ ذلك وفى المعنى الناصبِ ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ أهلُ العربية؛
QS 46:12 (jilid 21 hlm. 133) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 133 · #75935
ِتابُ مُوسَى إمامًا ورَحْمةً أنزلناه عليه، وهذا كتاب أنزلناه لسانًا عربيًا. اختلف في تأويلِ ذلك وفى المعنى الناصبِ ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ أهلُ العربية؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرة: نُصب "اللسانُ" و "العربيُّ"؛ لأنَّه من صفة "الكتابِ"، فانتَصَب على الحالِ، أو على فعل مُضْمَرٍ، كأنه قال: أعنى لسانا عربيا، قال: وقال بعضُهم: على: ﴿مُصَدِّقٌ﴾، جعَل الكتابَ مُصَدِّقَ اللسان، فعلى قول مَن جعَل اللسان نصبًا على الحالِ، وجعَله من صفة الكتابِ، ينبغى أن يكون تأويل الكلام: وهذا كتاب بلسان عربيٍّ، مُصَدِّقُ التوراة كتاب موسى، بأن محمدًا الله رسولٌ، وأن ما جاء به من عند الله حقٌّ، وأما القولُ الثاني الذي حكيناه عن بعضهم أنه جعل الناصب للسانِ ﴿مُصَدِّقٌ﴾، فقول لا معنى له؛ لأن ذلك يصيرُ إِذا يُؤَوَّلُ كذلك، إلى أن الذي يصدِّقُ القرآن نفسُه، ولا معنى لأن يُقالَ: وهذا كتابٌ يُصَدِّقُ نفسه.
QS 46:12 (jilid 21 hlm. 134) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 134 · #75936
نِ ﴿مُصَدِّقٌ﴾، فقول لا معنى له؛ لأن ذلك يصيرُ إِذا يُؤَوَّلُ كذلك، إلى أن الذي يصدِّقُ القرآن نفسُه، ولا معنى لأن يُقالَ: وهذا كتابٌ يُصَدِّقُ نفسه. لأن اللسان العربيَّ هو هذا الكتابُ، إلا أن يُجعل اللسان العربيُّ محمدا ﵇، ويُوجَّهَ تأويلُه إلى: وهذا كتابٌ، وهو القرآنُ، يصدقُ محمدًا، وهو اللسان العربيُّ، فيكون ذلك وجها من التأويل. وقال بعض نحويِّي الكوفة: قوله: ﴿لِسَانًا عَرَبيًّا﴾، من نعتِ "الكتاب"، وإنما نُصب لأنَّه أُريدَ به: وهذا كتابٌ يُصدِّقُ التوراة والإنجيل لسانًا عربيًا، فخرج ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ من "يُصَدِّقُ"؛ لأنَّه فعلٌ، كما تقولُ: مَرَرْتُ برجلٍ يقومُ مُحْسِنًا، ومررتُ برجلٍ قائمٍ مُحْسِنًا، قال: ولو رفع "لسانٌ عربيٌّ"، جاز على النعت لـ "الكتاب".
QS 46:12 (jilid 21 hlm. 134) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 134 · #75937
َدِّقُ"؛ لأنَّه فعلٌ، كما تقولُ: مَرَرْتُ برجلٍ يقومُ مُحْسِنًا، ومررتُ برجلٍ قائمٍ مُحْسِنًا، قال: ولو رفع "لسانٌ عربيٌّ"، جاز على النعت لـ "الكتاب". وقد ذُكر أن ذلك في قراءة ابن مسعود: (وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ لِما بين يديه لسانًا عربيًّا) فعلى هذه القراءةِ يتوجّه النصب في قوله: ﴿لِسَانًا عَرَبِيًّا﴾ مِن وجهين؛ أحدهما، على ما بيَّنتُ مِن أن يكون اللسانُ خارجًا مِن قوله: ﴿مُصَدِّقٌ﴾، والآخرُ، أن يكون قطعًا من "الهاء" التي في (بينَ يدَيه). والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يكونَ منصوبًا على أنه حالٌ مما في ﴿مُصَدِّقُ﴾ من ذكرِ الكتابِ؛ لأن قوله: ﴿مُصَدِّقٌ﴾ فعلٌ، فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك: وهذا القرآنُ يُصَدِّقُ كتاب موسى بأن محمدًا نبي مرسلٌ، لسانًا عربيًّا. وقوله: ﴿ليُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، يقولُ: لينذِرَ هذا الكتابُ الذي أنزلناه إلى محمدٍ ﵊، الذين ظلموا أنفسهم بكفرِهم بالله، بعبادتهم غيره.
QS 46:12 (jilid 21 hlm. 135) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 135 · #75938
ا عربيًّا. وقوله: ﴿ليُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، يقولُ: لينذِرَ هذا الكتابُ الذي أنزلناه إلى محمدٍ ﵊، الذين ظلموا أنفسهم بكفرِهم بالله، بعبادتهم غيره. وقوله: ﴿وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ﴾، يقولُ: وهو بُشْرَى للذين أطاعُوا اللَّهَ، فأحسَنوا في إيمانهم وطاعتهم إيَّاه في الدنيا، فحسُن الجزاء مِن الله لهم في الآخرة على طاعتهم إياه. وفى قوله: ﴿وَبُشْرَى﴾ وجهان مِن الإعرابِ؛ الرفع على العطف على الكتاب بمعنى: وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ وبُشْرَى للمُحْسِنين، والنصب على معنى: ليُنْذِرَ الذين ظلموا ويُبَشِّرَ، فإذا جُعِل مكانَ "يُبَشِّرَ" "وبُشْرَى" أو "وبشارةً" نُصبَتْ، كما تقولُ: أَتيتُك لأَزُورَك وكرامةً لك وقضاءً لحقِّك، بمعنى: لأَزُورَك وأُكرِمَك وأقضىَ حقَّك، فتُنصَبُ الكرامة والقضاءُ بمعنًى مضمرٍ.
QS 46:12 (jilid 21 hlm. 135) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 135 · #75939
ارةً" نُصبَتْ، كما تقولُ: أَتيتُك لأَزُورَك وكرامةً لك وقضاءً لحقِّك، بمعنى: لأَزُورَك وأُكرِمَك وأقضىَ حقَّك، فتُنصَبُ الكرامة والقضاءُ بمعنًى مضمرٍ. واختلَفت القرأة في قراءة: ﴿ليُنذِرَ﴾؛ فقرأ ذلك عامة قرأةِ الحجازِ: (لِتُنْذِرَ) بالتاء، بمعنى: لتنذرَ أنت يا محمد، وقرأته عامة قرأة العراق بالياء؛ بمعنى: ليُنذر الكتابُ، وبأى القراءتين قرَأ ذلك القارئُ فمُصيبٌ.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 277 · #93164
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 277) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 277 · #93165
ْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾. يقول تعالى: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء المشركين الكافرين بالقرآن: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ) هذا القرآن (مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ) أي: ما ظنكم أن الله صانع بكم إن كان هذا الكتاب الذي جئتكم به قد أنزله عليَّ لأبلغكموه، وقد كَفَرتم به وكذبتموه، (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ) أي: وقد شهدت بصدقه وصحته الكتب المتقدمة المنزلة على الأنبياء قبلي، بشرت به وأخبرت بمثل ما أخبر هذا القرآن به. وقوله: (فَآمَنَ) أي: هذا الذي شهد بصدقه من بني إسرائيل لمعرفته بحقيته (وَاسْتَكْبَرْتُمْ) أنتم: عن اتباعه. وقال مسروق: فآمن هذا الشاهد بنبيه وكتابه، وكفرتم أنتم بنبيكم وكتابكم (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93166
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وهذا الشاهد اسم جنس يعم عبد الله بن سلام وغيره، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام. وهذه كقوله: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ [القصص: ٥٣]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨]. قال مسروق، والشعبي: ليس بعبد الله بن سلام، هذه الآية مكية، وإسلام عبد الله بن سلام كان بالمدينة.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93167
نَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا﴾ [الإسراء: ١٠٧، ١٠٨]. قال مسروق، والشعبي: ليس بعبد الله بن سلام، هذه الآية مكية، وإسلام عبد الله بن سلام كان بالمدينة. رواه عنهما ابن جرير وابن أبي حاتم، واختاره ابن جرير. وقال مالك، عن أبي النَّضْر، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي على وجه الأرض: "إنه من أهل الجنة"، إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت: (وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ) رواه البخاري ومسلم والنسائي، من حديث مالك، به. وكذا قال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وهلال بن يَسَاف، والسُّدَّي، والثوري، ومالك بن أنس، وابن زيد؛ أنهم كلهم قالوا: إنه عبد الله بن سلام. وقوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) أي: قالوا عن المؤمنين بالقرآن: لو كان القرآن خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93168
َذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) أي: قالوا عن المؤمنين بالقرآن: لو كان القرآن خيرا ما سبقنا هؤلاء إليه. يعنون بلالا وعمارا وصُهَيبا وخبابا وأشباههم وأقرانهم من المستضعفين والعبيد والإماء، وما ذاك إلا لأنهم عند أنفسهم يعتقدون أن لهم عند الله وجاهة وله بهم عناية. وقد غلطوا في ذلك غلطا فاحشا، وأخطئوا خطأ بينا، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ [الأنعام: ٥٣] أي: يتعجبون: كيف اهتدى هؤلاء دوننا؛ ولهذا قالوا: (لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ) وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها.
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 278) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 278 · #93169
ة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة؛ لأنه لو كان خيرا لسبقونا إليه، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها. وقوله: (وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ) أي: بالقرآن (فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ) أي: كذب (قَدِيمٌ) أي: مأثور عن الأقدمين، فينتقصون القرآن وأهله، وهذا هو الكبر الذي قال رسول الله ﷺ: "بطر الحق، وغَمْط الناس". ثم قال: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى) وهو التوراة (إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ) يعني: القرآن (مُصَدِّقٌ) أي: لما قبله من الكتب (لِسَانًا عَرَبِيًّا) أي: فصيحا بينا واضحا، (لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ) أي: مشتمل على النّذارة للكافرين والبشارة للمؤمنين. وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) تقدم تفسيرها في سورة "حم، السجدة".
QS 46:10-14 (jilid 7 hlm. 279) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 279 · #93170
مشتمل على النّذارة للكافرين والبشارة للمؤمنين. وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) تقدم تفسيرها في سورة "حم، السجدة". وقوله: (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) أي: فيما يستقبلون، (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) على ما خلفوا، (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: الأعمال سبب لنيل الرحمة لهم وسُبُوغها عليهم.
QS 46:12 (jilid 7 hlm. 408) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 408 · #105844
قوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦)﴾ وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيرَ ذِي عِوَجٍ﴾ الآية. •
QS 46:12 (jilid 7 hlm. 408) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 408 · #105845
قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له مع بيان أنواع الإِنذار في القرآن في أول سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ الآية، وفي أول سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية. •
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 24 · #142466
[سُورَة الْأَحْقَاف (٤٦) : آيَة ١٢] وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢) اتَّبَعَ إِبْطَالَ تُرَّهَاتِهِمُ الطَّاعِنَةِ فِي الْقُرْآنِ بِهَذَا الْكَلَامِ الْمُفِيدِ زِيَادَةَ الْإِبْطَالِ لِمَزَاعِمِهِمْ بِالتَّذْكِيرِ بِنَظِيرِ الْقُرْآنِ وَمَثِيلٍ لَهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ وَهُوَ «التَّوْرَاةُ» مَعَ التَّنْوِيهِ بِالْقُرْآنِ وَمَزِيَّتِهِ وَالنَّعْيِ عَلَيْهِمْ إِذْ حَرَمُوا أَنْفُسَهُمُ الِانْتِفَاعَ بِهَا، فَعُطِفَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا لِارْتِبَاطِهَا بِهَا فِي إِبْطَالِ مَزَاعِمِهِمْ وَفِي أَنَّهَا نَاظِرَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ [الْأَحْقَاف: ١٠] كَمَا تَقَدَّمَ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 24 · #142467
بْطَالِ مَزَاعِمِهِمْ وَفِي أَنَّهَا نَاظِرَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ [الْأَحْقَاف: ١٠] كَمَا تَقَدَّمَ. فَفِي قَوْلِهِ: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِبْطَالٌ لِإِحَالَتِهِمْ أَنْ يُوحِيَ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّد ﷺ بِأَنَّ الْوَحْيَ سُنَّةٌ إِلَهِيَّةٌ سَابِقَةٌ مَعْلُومَةٌ أَشْهَرُهُ «كِتَابُ مُوسَى» ، أَيِ «التَّوْرَاةُ» وَهُمْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ نُبُوءَتُهُ مِنَ الْيَهُودِ. وَضَمِيرُ مِنْ قَبْلِهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 24 · #142468
هَرُهُ «كِتَابُ مُوسَى» ، أَيِ «التَّوْرَاةُ» وَهُمْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ نُبُوءَتُهُ مِنَ الْيَهُودِ. وَضَمِيرُ مِنْ قَبْلِهِ عَائِدٌ إِلَى الْقُرْآنِ. وَتَقْدِيمُ مِنْ قَبْلِهِ لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّهُ مَحل الْقَصْد مِنَ الْجُمْلَةِ. وَعُبِّرَ عَنِ «التَّوْرَاةِ» بِ كِتابُ مُوسى بِطَرِيقِ الْإِضَافَةِ دُونَ الِاسْمِ الْعَلَمِ وَهُوَ «التَّوْرَاةُ» لِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الْإِضَافَةُ إِلَى اسْمِ مُوسَى مِنَ التَّذْكِيرِ بِأَنَّهُ كِتَابٌ أُنْزِلَ عَلَى بَشَرٍ كَمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ على مُحَمَّد ﷺ تَلْمِيحًا إِلَى مَثَارِ نَتِيجَةِ قِيَاسِ الْقُرْآنِ عَلَى «كِتَابِ مُوسَى» بِالْمُشَابِهَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ. وإِماماً وَرَحْمَةً حَالَانِ مِنْ كِتابُ مُوسى، وَيَجُوزُ كَوْنُهُمَا حَالَيْنِ مِنْ مُوسى وَالْمَعْنَيَانِ مُتَلَازِمَانِ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 24 · #142469
فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ. وإِماماً وَرَحْمَةً حَالَانِ مِنْ كِتابُ مُوسى، وَيَجُوزُ كَوْنُهُمَا حَالَيْنِ مِنْ مُوسى وَالْمَعْنَيَانِ مُتَلَازِمَانِ. وَالْإِمَامُ: حَقِيقَتُهُ الشَّيْءُ الَّذِي يَجْعَلُهُ الْعَامِلُ مِقْيَاسًا لِعَمَلِ شَيْءٍ آخَرَ وَيُطْلَقُ إِطْلَاقًا شَائِعًا عَلَى الْقُدْوَةِ قَالَ تَعَالَى: وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً [الْفرْقَان: ٧٤] . وَأَصْلُ هَذَا الْإِطْلَاقِ اسْتِعَارَةٌ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْحَقِيقَةِ، وَاسْتُعِيرَ الْإِمَامُ لِكِتَابِ مُوسَى لِأَنَّهُ يُرْشِدُ إِلَى مَا يَجِبُ عَمَلُهُ فَهُوَ كَمَنْ يُرْشِدُ وَيَعِظُ، وَمُوسَى إِمَامٌ أَيْضًا بِمَعْنَى الْقُدْوَةِ. وَالرَّحْمَةُ: اسْمُ مَصْدَرٍ لِصِفَةِ الرَّاحِمِ وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْإِنْسَانِ فَهِيَ، رِقَّةٌ فِي النَّفْسِ تَبْعَثُ عَلَى سَوْقِ الْخَيْرِ لِمَنْ تَتَعَدَّى إِلَيْهِ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 24) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 24 · #142470
صْدَرٍ لِصِفَةِ الرَّاحِمِ وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْإِنْسَانِ فَهِيَ، رِقَّةٌ فِي النَّفْسِ تَبْعَثُ عَلَى سَوْقِ الْخَيْرِ لِمَنْ تَتَعَدَّى إِلَيْهِ. وَوَصْفُ الْكِتَابِ بِهَا اسْتِعَارَةٌ لِكَوْنِهِ سَبَبًا فِي نَفْعِ الْمُتَّبِعِينَ لِمَا تَضْمَنَهُ مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَوَصْفُ الْكِتَابِ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةٌ فِي الِاسْتِعَارَةِ، وَمُوسَى أَيْضًا رَحْمَةٌ لِرِسَالَتِهِ كَمَا وصف مُحَمَّد ﷺ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٧] . وَقَوْلُهُ: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ إِلَخْ هُوَ الْمَقِيسُ عَلَى كِتابُ مُوسى. وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ بِالذِّكْرِ فَهُوَ كَالْحَاضِرِ بِالذَّاتِ. وَالْمُصَدِّقُ: الْمُخْبِرُ بِصِدْقِ غَيْرِهِ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 25 · #142471
ُ مُوسى. وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ بِالذِّكْرِ فَهُوَ كَالْحَاضِرِ بِالذَّاتِ. وَالْمُصَدِّقُ: الْمُخْبِرُ بِصِدْقِ غَيْرِهِ. وَحُذِفَ مَفْعُولُ الْمُصَدِّقِ لِيَشْمَلَ جَمِيعَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ، أَيْ مُخْبِرٌ بِأَحَقِّيَّةِ كُلِّ الْمَقَاصِدِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الْكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ السَّالِفَةُ. وَهَذَا ثَنَاءٌ عَظِيمٌ عَلَى الْقُرْآنِ بِأَنَّهُ احْتَوَى عَلَى كُلِّ مَا فِي الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَجَاءَ مُغْنِيًا عَنْهَا وَمُبَيِّنًا لِمَا فِيهَا. وَالتَّصْدِيقُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ حَاكِمٌ عَلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 25 · #142472
ُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَجَاءَ مُغْنِيًا عَنْهَا وَمُبَيِّنًا لِمَا فِيهَا. وَالتَّصْدِيقُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ حَاكِمٌ عَلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا. وَمَا حُرِّفَ فَهْمُهُ بِهَا قَالَ تَعَالَى: مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [الْمَائِدَة: ٤٨] . وَزَادَهُ ثَنَاءً بِكَوْنِهِ لِساناً عَرَبِيًّا، أَيْ لُغَةً عَرَبِيَّةً فَإِنَّهَا أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَنْفَذُهَا فِي نُفُوسِ السَّامِعِينَ وَأَحَبُّ اللُّغَاتِ لِلنَّاسِ، فَإِنَّهَا أَشْرَفُ وَأَبْلَغُ وَأَفْصَحُ مِنَ اللُّغَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا كِتَابُ مُوسَى، وَمِنَ اللُّغَةِ الَّتِي تكلّم بهَا عِيسَى وَدَوَّنَهَا أَتْبَاعُهُ أَصْحَابُ الْأَنَاجِيلِ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 25 · #142473
ْصَحُ مِنَ اللُّغَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا كِتَابُ مُوسَى، وَمِنَ اللُّغَةِ الَّتِي تكلّم بهَا عِيسَى وَدَوَّنَهَا أَتْبَاعُهُ أَصْحَابُ الْأَنَاجِيلِ. وَأُدْمِجَ لَفْظُ لِساناً لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِعَرَبِيَّتِهِ عَرَبِيَّةُ أَلْفَاظِهِ لَا عَرَبِيَّةُ أَخْلَاقِهِ وَتَعَالِيمِهِ لِأَنَّ أَخْلَاقَ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ مُخْتَلِطَةٌ من محَاسِن ومساو فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نفى عَنْهَا الْمسَاوِي، وَلِذَلِكَ قَالَ النبيء ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» .
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 25 · #142474
محَاسِن ومساو فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نفى عَنْهَا الْمسَاوِي، وَلِذَلِكَ قَالَ النبيء ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» . وَغَلَبَ إِطْلَاقُ اللِّسَانِ عَلَى اللُّغَةِ لِأَنَّ أَشْرَفَ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ اللِّسَانُ هُوَ الْكَلَامُ قَالَ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [إِبْرَاهِيم: ٤] ، وَقَالَ: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ [مَرْيَم: ٩٧] . وَقَوْلُهُ: لِتُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا يَجُوزُ أَنْ يتَعَلَّق ب وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِأَنَّ مَا سَبَقَهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْإِنْذَارِ وَالْبِشَارَةِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَا فِي كِتابُ مِنْ مَعْنَى الْإِرْشَادِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْإِنْذَارِ وَالْبِشَارَةِ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 25) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 25 · #142475
لْإِنْذَارِ وَالْبِشَارَةِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَا فِي كِتابُ مِنْ مَعْنَى الْإِرْشَادِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْإِنْذَارِ وَالْبِشَارَةِ. وَهَذَا أَحْسَنُ لِيَكُونَ لِتُنْذِرَ عِلَّةً لِلْكِتَابِ بِاعْتِبَارِ صِفَتِهِ وَحَالِهِ. وَالَّذِينَ ظَلَمُوا هُمُ الْمُشْرِكُونَ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لُقْمَان: ١٣] وَيَلْحَقُ بِهِمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِذَلِكَ قُوبِلَ بِالْمُحْسِنِينَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْأَتْقِيَاءُ لِأَنَّ الْمُرَادَ ظُلْمُ النَّفْسِ وَيُقَابِلُهُ الْإِحْسَانُ.
QS 46:12 (jilid 26 hlm. 26) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 26 · #142476
ْمُؤْمِنِينَ وَلِذَلِكَ قُوبِلَ بِالْمُحْسِنِينَ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْأَتْقِيَاءُ لِأَنَّ الْمُرَادَ ظُلْمُ النَّفْسِ وَيُقَابِلُهُ الْإِحْسَانُ. وَالنِّذَارَةُ مَرَاتِبُ وَالْبِشَارَةُ مِثْلُهَا. وبُشْرى عَطْفٌ عَلَى مُصَدِّقٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَهُوَ بُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ، أَيِ الْكِتَابُ، وَهَذَا النَّظْمُ يَجْعَلُ الْجُمْلَةَ بِمَنْزِلَةِ الِاحْتِرَاسِ وَالتَّتْمِيمِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وَيَعْقُوبُ لِتُنْذِرَ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ خطابا للرسول ﷺ فَيَحْصُلُ وصف الرَّسُول ﷺ بِأَنَّهُ مُنْذِرٌ وَوَصْفُ كِتَابِهِ بِأَنَّهُ بُشْرى وَفِيهِ احْتِبَاكٌ. وَقَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ عَنِ الْكِتَابِ فَإِسْنَادُ الْإِنْذَار إِلَى الْكتاب مجَاز عَقْلِي. [١٣، ١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:53QS 28:53