Allah menjanjikan kepadamu harta rampasan perang yang banyak yang dapat kamu ambil, maka Dia segerakan (harta rampasan perang) ini untukmu,807) dan Dia menahan tangan manusia dari (membinasakan)mu (agar kamu mensyukuri-Nya), dan agar menjadi bukti bagi orang-orang mukmin, dan agar Dia menunjukkan kamu ke jalan yang lurus
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢٠) وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢١)﴾
يقولُ تعالى ذكرُه لأهلِ بيعةِ الرضوانِ: وَعَدكم الله أيُّها القومُ مغانِمَ كثيرةً تأخُذونها.
اختلَف أهلُ التأويلِ في هذه المغانمِ التي ذكَر الله أنه وعَدَها هؤلاء القومَ أَيُّ المغانمِ هي؛ فقال بعضُهم: هي كلُّ مَغْنَمٍ غنَّمها الله المؤمنين به مِن أموالِ أهلِ الشرك مِن لَدُن أَنْزَل هذه الآية على لسانِ نبيِّه ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾.
دَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾. قال: المغانمُ الكثيرةُ التي
وُعِدوا، ما [يَأْخُذون حتى] اليومِ.
وعلى هذا التأويلِ يَحْتَمِلُ الكلامُ أن يكونَ مُرادًا بالمغانم الثانيةِ المغانمُ الأولى، ويكونَ معناه عندَ ذلك: فأثابهم فتحًا قريبًا، ومغانمَ كثيرةً يَأْخُذونها، وعَدَكم اللهُ أيُّها القومُ هذه المغانمَ التي تَأْخُذونها، وأنتم إليها واصِلون عِدَةً، فجعَل لكم الفتحَ القريبَ مِن فتحِ خيبرَ. ويَحْتَمِلُ أن تكونَ الثانيةُ غيرَ الأولى، وتكونَ الأولى من غنائمِ خيبرَ، والغنائمُ الثانيةُ التي وعَدَهموها مِن غنائمِ سائرِ أهلِ الشركِ سِواهم.
وقال آخرون: هذه المغانمُ التي وعَد الله هؤلاء القومَ هي مغانمُ خيبرَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾. قال: يومَ خيبرَ.
قال ذلك
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾. قال: يومَ خيبرَ. قال: كان أبي يقولُ ذلك.
وقولُه: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في التي عُجِّلَت لهم؛ فقال جماعةٌ: غنائمُ خيبرَ، والمؤَخَّرةُ سائرُ فتوحٍ المسلمين بعدَ ذلك الوقتِ إلى قيامِ الساعة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾. قال: عجَّل لكم خيبرَ (٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾: وهي خيبرُ.
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك الصلحُ الذي كان بينَ رسولَ ﷺ وبينَ قريشٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾.
َ ﷺ وبينَ قريشٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾. قال: الصلحَ.
وأولى الأقوالِ في تأويلِ ذلك بالصوابِ ما قاله مجاهدٌ، وهو أن الذي أثابَهم اللهُ مِن مسيرِهم ذلك مع الفتحِ القريبِ، المغانمُ الكثيرةُ مِن مغانمِ خيبرَ. وذلك أن المسلمين لم يَغْنَموا بعد الحديبيةِ غَنيمةً، ولم يَفْتَحوا فتحًا أقربَ مِن بيعتهم رسولَ اللهِ ﷺ بالحديبيةِ إليها، من فتحِ خيبرَ وغنائمِها.
وأما قولُه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾.
، ولم يَفْتَحوا فتحًا أقربَ مِن بيعتهم رسولَ اللهِ ﷺ بالحديبيةِ إليها، من فتحِ خيبرَ وغنائمِها.
وأما قولُه: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾. فهي سائرُ المغانمِ التي غنَّمهموها اللهُ بعد خيبرُ؛ كغنائمِ هَوازنَ، وغَطَفان، وفارسَ والرومِ.
وإنما قُلنا: ذلك كذلك دونَ غنائمِ خيبرَ؛ لأن الله أخْبَر أنه عجَّل لهم هذه التي أثابَهم من مسيرِهم الذي سارُوه مع رسولَ اللهِ ﷺ إلى مكةَ، ولِمَا عُلِم مِن صحةِ نيتِهم في قتالَ أهلِها، إذ بايَعوا رسولَ اللهِ ﷺ على ألا يَفِرُّوا عنه، ولا شكَّ أن التي عُجِّلت لهم غيرُ التي لم تُعَجَّل لهم.
وقولُه: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لأهلِ بيعةِ الرضوانِ:
وكفَّ اللهُ أيدىَ المشركين عنكم.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذين كُفَّت أيديهم عنهم مَن هم؟
اسِ عَنْكُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لأهلِ بيعةِ الرضوانِ:
وكفَّ اللهُ أيدىَ المشركين عنكم.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذين كُفَّت أيديهم عنهم مَن هم؟ فقال بعضُهم هم اليهودُ، كفَّ اللهُ أيديَهم عن عِبالِ الذين ساروا من المدينةِ مع رسولِ اللهِ ﷺ إلى مكةَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾: عن بَيْضتهِم، وعن عِيالِهم بالمدينةِ، حينَ ساروا إلى الحديبيةِ وإلى خيبرَ، وكانت خيبرُ في ذلك الوجهِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾.
وإلى خيبرَ، وكانت خيبرُ في ذلك الوجهِ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قوله: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾. قال: كفَّ أيدىَ الناسِ عن عِيالهم بِالمدينةِ.
وقال آخرون: بل عُنى بذلك أيدى قريشٍ، إذ حبسهم اللهُ عنهم، فلم يَقْدِروا لهم على مكروهٍ.
والذي قاله قتادةُ في ذلك عندى أشبهُ بتأويلِ الآية، وذلك أن كفَّ اللَّهِ أيدىَ المشركين مِن أهلِ مكةَ عن أهلِ الحديبيةِ قد ذكَره اللهُ بعد هذه الآيةِ في قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح: ٢٤]. فعُلِم بذلك أن الكفُّ الذي ذكَرَه اللهُ تعالى ذكرُه في قوله: ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ﴾ غَيرُ الكفُّ الذي ذكَر اللهُ بعدَ هذه الآيةِ في قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾
وقولُه: ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
ه الآيةِ في قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾
وقولُه: ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وليَكونَ كفُّه تعالى ذكرُه أيديَهم عن عِيالِهم آيةً وعِبرةً للمؤمنين به، فيَعْلَموا أن الله هو المتولى حِياطتَهم وكِلاءتَهم، في مشهدِهم ومَغِيبهم، ويَتَّقوا الله في أنفسِهم وأموالهم وأهليهم، بالحفظِ وحُسْنِ الوَلايةِ، ما كانوا مُقيمين على طاعتِه، مُنْتَهين إلى أمرِه ونهيِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وذلك آية للمؤمنين، كفُّ أيدى الناسِ عن عيالهم.
﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾.
معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: وذلك آية للمؤمنين، كفُّ أيدى الناسِ عن عيالهم.
﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾. يقولُ: ويُسَدِّدَكم أيُّها المؤمنون طريقًا واضحًا، لا اعْوِجاجَ فيه، فيُبَيِّنهُ لكم، وهو أن تثقوا في أموركم كلِّها بربِّكم، فتتوكلَّوا عليه في جميعها؛ ليَحوُطَكم حياطته إياكم في مسيرِكم إلى مكةَ مع رسول اللهِ ﷺ في أنفسكم وأهلِيكم وأموالِكم، فقد رأيْتُم أثر فعلِ اللهِ بكم، إذ وثِقْتُم به في مسيركم هذا.
وقولُه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾.
كم وأموالِكم، فقد رأيْتُم أثر فعلِ اللهِ بكم، إذ وثِقْتُم به في مسيركم هذا.
وقولُه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ووعدكم أيُّها القومُ ربُّكم فتح بَلْدةٍ أُخرى لم تَقْدِروا على فتحِها، قد أحاط اللهُ بها
لكم حتى يَفْتَحَها لكم.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في هذه البلدةِ الأُخرى والقريةِ الأُخرى التي وعَدَهم فتحَها، التي أخبرهم أنه مُحيطٌ بها؛ فقال بعضُهم: هي أرضُ فارسَ والرومِ، وما يَفْتَحُه المسلمون من البلاد إلى قيامِ الساعةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْديٍّ، قال: ثنا شعبةُ، عن سِماكٍ الحَنَفيِّ، قال: سَمِعْتُ ابن عباسٍ يقولُ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: فارسُ والرومُ.
قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن ابن أبي ليلى أنه قال في هذه الآيِة: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾.
ا﴾: فارسُ والرومُ.
قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن الحكمِ، عن ابن أبي ليلى أنه قال في هذه الآيِة: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾. قال: فارسُ والرومُ.
حدَّثني موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَشروقى، قال: ثنا زيدُ بن حُبابٍ، قال: ثنا شعبةُ بنُ الحجاجِ، عن الحكمِ، عن عبد الرحمنِ بن أبي ليلى مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾. قال: حدَّث عن الحسنِ، قال: هي فارسُ والرومُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ
قوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: ما فتَحوا حتى اليومِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ ابن أبي ليلى في قولِه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾.
وا حتى اليومِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ ابن أبي ليلى في قولِه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾. قال: فارسُ والرومُ.
وقال آخرون: بل هي خيبرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ الآية. قال: هي خيبرُ.
حدثت عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: يعنى خيبرُ، يبعثَهم رسولُ اللهِ ﷺ يومَئذٍ فقال: "لا تُمَثِّلوا، ولا تَغْلُّوا، ولا تَقْتُلوا وَليدًا.
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾. قال: خيبرُ.
دًا.
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾. قال: خيبرُ. قال: لم يكونوا يَذْكُرونها، ولا يَرْجُونها، حتى أَخْبَرهم اللهُ بها.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: يعنى أهلَ خيبرُ.
وقال آخرون: بل هي مكةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾: كنا نُحَدَّثُ أنها مكة.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾. قال: بلغنا أنها مكةُ.
وهذا القولُ الذي قاله قتادةُ أشبه بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيلِ، وذلك أن اللَّهَ أَخْبَر هؤلاء الذين بايعوا رسولَ اللهِ ما تحتَ الشجرةِ أنه مُحيطٌ بقريةٍ لم يَقْدِروا عليها، ومعقولٌ أنه لا يقالُ لقومٍ: لم يَقْدِروا على هذه المدينةِ.
خْبَر هؤلاء الذين بايعوا رسولَ اللهِ ما تحتَ الشجرةِ أنه مُحيطٌ بقريةٍ لم يَقْدِروا عليها، ومعقولٌ أنه لا يقالُ لقومٍ: لم يَقْدِروا على هذه المدينةِ. إلا أن يكونوا قد رامُوها فتعَذَّرَت عليهم، فأمَّا وهم لم يَرُوموها فتَتَعذَّرَ عليهم، فلا يقالُ: إنهم لم يَقْدِروا عليها.
فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أن رسولَ اللهِ ﷺ لم يَقْصِد قبلَ نزولِ هذه الآيةِ عليه خيبرَ لحربٍ، ولا وجَّه إليها لقتالِ أهلِها جيشًا ولا سريةً، عُلِم أن المعنيَّ بقوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾، غيرُها، وأنها هي التي قد عالَجها ورامَها فتعَذَّرَت، فكانت مكةُ وأهلُها كذلك، وأخْبَر اللهُ تعالى ذكرُه نبيَّه ﷺ والمؤمنين أنه قد أحاط بها وبأهلها، وأنه فاتِحُها عليهم، وكان اللهُ على كلِّ ما يشاءُ من الأشياءِ ذا قُدْرةٍ، لا يَتَعَذَّرُ عليه شيءٌ شَاءَه.
ذُونَهَا): هي جميع المغانم إلى اليوم، (فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) يعني: فتح خيبر.
وروى العوفي عن ابن عباس: (فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) يعني: صلح الحديبية.
(وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ) أي: لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال. وكذلك كف أيدي الناس [عنكم] الذين خلفتموهم وراء أظهركم عن عيالكم وحريمكم، (وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) أي: يعتبرون بذلك، فإن الله حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء، مع قلة عددهم، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم أنه العليم بعواقب الأمور، وأن الخيرة فيما يختاره لعباده المؤمنين وإن كرهوه في الظاهر، كما قال: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦].
(وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) أي: بسبب انقيادكم لأمره واتباعكم طاعته، وموافقتكم رسوله.
َكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦].
(وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) أي: بسبب انقيادكم لأمره واتباعكم طاعته، وموافقتكم رسوله.
وقوله: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) أي: وغنيمة أخرى وفتحا آخر معينا لم تكونوا تقدرون عليها، قد يَسَّرها الله عليكم، وأحاط بها لكم، فإنه تعالى يرزق عباده المتقين له من حيث لا يحتسبون.
وقد اختلف المفسرون في هذه الغنيمة، ما المراد بها؟ فقال العَوْفي عن ابن عباس: هي خيبر. وهذا على قوله في قوله تعالى: (فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) إنها صلح الحديبية. وقاله الضحاك، وابن إسحاق، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال قتادة: هي مكة.
. وهذا على قوله في قوله تعالى: (فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ) إنها صلح الحديبية. وقاله الضحاك، وابن إسحاق، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال قتادة: هي مكة. واختاره ابن جرير.
وقال ابن أبي ليلى، والحسن البصري: هي فارس والروم.
وقال مجاهد: هي كل فتح وغنيمة إلى يوم القيامة.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن سماك الحنفي، عن ابن عباس: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا) قال: هذه الفتوح التي تفتح إلى اليوم.
وقوله: (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) يقول تعالى مبشرا لعباده المؤمنين: بأنه لو ناجزهم المشركون لنصر الله رسوله وعباده المؤمنين عليهم، ولانهزم جيش الكفار فارا مدبرا لا يجدون وليا ولا نصيرا؛ لأنهم محاربون لله ولرسوله ولحزبه المؤمنين.
جزهم المشركون لنصر الله رسوله وعباده المؤمنين عليهم، ولانهزم جيش الكفار فارا مدبرا لا يجدون وليا ولا نصيرا؛ لأنهم محاربون لله ولرسوله ولحزبه المؤمنين.
ثم قال: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا) أي: هذه سنة الله وعادته في خلقه، ما تقابل الكفر والإيمان في موطن فيصل إلى نصر الله الإيمان على الكفر، فرفع الحق ووضع الباطل، كما فعل تعالى يوم بدر بأوليائه المؤمنين نصرهم على أعدائه من المشركين، مع قلة عدد المسلمين وعُدَدهم، وكثرة المشركين وعددهم.
كفر، فرفع الحق ووضع الباطل، كما فعل تعالى يوم بدر بأوليائه المؤمنين نصرهم على أعدائه من المشركين، مع قلة عدد المسلمين وعُدَدهم، وكثرة المشركين وعددهم.
وقوله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا): هذا امتنان من الله على عباده المؤمنين حين كف أيدي المشركين عنهم، فلم يصل إليهم منهم سوء، وكفّ أيدي المؤمنين من المشركين فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام، بل صان كلا من الفريقين، وأوجد بينهم صلحا فيه خيَرَةٌ للمؤمنين، وعاقبة لهم في الدنيا والآخرة. وقد تقدم في حديث سلمة بن الأكوع حين جاءوا بأولئك السبعين الأسارى فأوثقوهم بين يدي رسول الله ﷺ فنظر إليهم وقال: "أرسلوهم يكن لهم بدء الفجور وثنَاه".
. وقد تقدم في حديث سلمة بن الأكوع حين جاءوا بأولئك السبعين الأسارى فأوثقوهم بين يدي رسول الله ﷺ فنظر إليهم وقال: "أرسلوهم يكن لهم بدء الفجور وثنَاه". قال: وفي ذلك أنزل الله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) الآية.
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله ﷺ وأصحابه ثمانون رجلا من أهل مكة في السلاح، من قبل جبل التنعيم، يريدون غرة رسول الله ﷺ، فدعا عليهم فأخذوا -قال عفان: فعفا عنهم-ونزلت هذه الآية: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ)
ورواه مسلم وأبو داود في سننه، والترمذي والنسائي في التفسير من سننيهما، من طرق، عن حماد بن سلمة، به.
مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ)
ورواه مسلم وأبو داود في سننه، والترمذي والنسائي في التفسير من سننيهما، من طرق، عن حماد بن سلمة، به.
وقال أحمد -أيضا-: حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا ثابت البُنَاني، عن عبد الله بن مُغَفَّل المُزَنِي قال: كنا مع رسول الله ﷺ في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله ﷺ، وعلي بن أبي طالب. وسهيلُ بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله ﷺ لعلي: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم"، فأخذ سهيل بيده وقال: ما نعرف الرحمن الرحيم. اكتب في قضيتنا ما نعرف. قال: "اكتب باسمك اللهم"، وكتب: "هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة". فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف. فقال: "اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله".
مد رسول الله أهل مكة". فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله، اكتب في قضيتنا ما نعرف. فقال: "اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله". فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ، فأخذ الله بأسماعهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال رسول الله ﷺ: "هل جئتم في عهد أحد؟ أو: هل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: لا. فخلى سبيلهم، فأنزل الله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا). رواه النسائي من حديث حسين بن واقد، به.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن حُمَيْد، حدثنا يعقوب القُمّي، حدثنا جعفر، عن ابن أبْزَى قال: لما
خرج النبي ﷺ بالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة، قال له عمر: يا نبي الله، تدخل على قوم لك حَرْب بغير سلاح ولا كُرَاع؟
ّي، حدثنا جعفر، عن ابن أبْزَى قال: لما
خرج النبي ﷺ بالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة، قال له عمر: يا نبي الله، تدخل على قوم لك حَرْب بغير سلاح ولا كُرَاع؟ قال: فبعث إلى المدينة، فلم يدع فيها كراعا ولا سلاحا إلا حمله، فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل، فسار حتى أتى منى، فنزل بمنى، فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج عليك في خمسمائة، فقال لخالد بن الوليد: "يا خالد، هذا ابن عمك أتاك في الخيل"، فقال خالد: أنا سيف الله، وسيف رسوله -فيومئذ سمي سيف الله-يا رسول الله، ارم بي أين شئت. فبعثه على خيل، فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، ثم عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة، فأنزل الله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ [مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ]) إلى: ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
وَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ [مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ]) إلى: ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾. قال: فكف الله النبي عنهم من بعد أن أظفره عليهم لبقايا من المسلمين كانوا بقوا فيها كراهية أن تطأهم الخيل.
ورواه ابن أبي حاتم عن ابن أبزى بنحوه. وهذا السياق فيه نظر؛ فإنه لا يجوز أن يكون عام الحديبية؛ لأن خالدا لم يكن أسلم؛ بل قد كان طليعة المشركين يومئذ، كما ثبت في الصحيح. ولا يجوز أن يكون في عمرة القضاء، لأنهم قاضوه على أن يأتي من العام المقبل فيعتمر ويقيم بمكة ثلاثة أيام، فلما قدم لم يمانعوه، ولا حاربوه ولا قاتلوه. فإن قيل: فيكون يوم الفتح؟
ة القضاء، لأنهم قاضوه على أن يأتي من العام المقبل فيعتمر ويقيم بمكة ثلاثة أيام، فلما قدم لم يمانعوه، ولا حاربوه ولا قاتلوه. فإن قيل: فيكون يوم الفتح؟ فالجواب: ولا يجوز أن يكون يوم الفتح؛ لأنه لم يسق عام الفتح هَديًا، وإنما جاء محاربا مقاتلا في جيش عَرَمْرَم، فهذا السياق فيه خلل، قد وقع فيه شيء فليتأمل، والله أعلم.
وقال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم، عن عكرمة مولى ابن عباس: أن قريشا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله ﷺ ليصيبوا من أصحابه أحدًا، فأُخذُوا أخذًا، فأُتي بهم رسول الله ﷺ، فعفا عنهم وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا إلى عسكر رسول الله ﷺ بالحجارة والنبل. قال ابن إسحاق: وفي ذلك أنزل الله: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) الآية.
وقال قتادة: ذكر لنا أن رجلا يقال له: "ابن زُنَيْم" اطلع على الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله ﷺ خيلا فأتوه باثني عشر فارسًا من الكفار، فقال لهم: "هل لكم علي عهد؟
زُنَيْم" اطلع على الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله ﷺ خيلا فأتوه باثني عشر فارسًا من الكفار، فقال لهم: "هل لكم علي عهد؟ هل لكم علي ذمة؟ ". قالوا: لا. فأرسلهم، وأنزل الله في ذلك: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ) الآية.