Tanya Kitab
Daftar surahSurah Qaf › Ayat 9

QS 50:9

Surah Qaf (ق) ayat 9

50:9
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّـٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ
Dan dari langit Kami turunkan air yang memberi berkah, lalu Kami tumbuhkan dengan (air) itu pepohonan yang rindang dan biji-bijian yang dapat dipanen
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 8Ayat 10 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَنَزَّلْنَا
نَزَّلَ
نزل
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلسَّمَآءِ
سَمَآء
سمو
مَآءً
مَآء
موه
مُّبَٰرَكًا
مُبَارَك
برك
فَأَنۢبَتْنَا
أَنۢبَتَ
نبت
بِهِۦ
pronomina
جَنَّٰتٍ
جَنَّة
جنن
وَحَبَّ
حَبّ
حبب
ٱلْحَصِيدِ
حَصِيد
حصد

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 50:9-11 (jilid 21 hlm. 411) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 411 · #76469
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ونزَّلنا من السماءِ مطرًا مباركًا، فأنبَتنا به بساتينَ أشجارٍ، وحبَّ الزرعِ المحصودِ من البُرِّ والشعيرِ وسائرِ أنواعِ الحبوبِ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾: هذا البُرُّ والشعيرُ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾. قال: هو البُرُّ والشعيرُ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾.
QS 50:9-11 (jilid 21 hlm. 411) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 411 · #76470
ٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾. قال: الحِنْطةُ. وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ في قولِه: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾: الحبُّ وهو الحصيدُ، وهو مما أُضِيفَ إلى نفسِه، مثلَ قولِه: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥]. وقولُه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. يقولُ: وأنبَتْنا بالماءِ الذي أنزَلنا من السماءِ النخلَ طوالًا. والباسقُ هو الطويلُ، يُقالُ للنخلِ الطويلِ: نخيلٌ باسقٌ. كما قال أبو نوفلٍ لابنِ هُبَيرةَ: يا بنَ الذين بفَضلِهمْ … بَسْقَتْ على قَيْسٍ فَزارَهُ وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾. يقولُ: طِوَالًا. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾.
QS 50:9-11 (jilid 21 hlm. 412) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 412 · #76471
اسِقَاتٍ﴾. يقولُ: طِوَالًا. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: النخلَ الطِّوَالَ. حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن شدَّادِ في قولِه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: بُسوقُها: طُولُها في إقامةٍ. حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن عكرِمةَ في قولِه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: الباسقاتُ: الطِّوَالُ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾. قال: الطِّوَالَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: بُسوقُها: طولُها. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾.
QS 50:9-11 (jilid 21 hlm. 413) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 413 · #76472
قولَه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: بُسوقُها: طولُها. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: يعني طولَها. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: البُسوقُ: الطولُ. وقولُه: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. يقولُ: لهذا النخلِ الباسقاتِ طَلْعٌ، وهو الكُفُرَّى، ﴿نَضِيدٌ﴾. يقولُ: منضودٌ بعضُه على بعضٍ متراكبٌ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. قال: يقولُ: بعضُه على بعضٍ. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿نَضِيدٌ﴾. قال: المنضَّدُ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.
QS 50:9-11 (jilid 21 hlm. 414) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 414 · #76473
ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿نَضِيدٌ﴾. قال: المنضَّدُ. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. يقولُ: بعضُه على بعضٍ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾: نُضِّدَ بعضُه على بعضٍ. وقولُه: ﴿رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴾. يقولُ: أنبَتْنا بهذا الماءِ الذي أنزَلْناه من السماءِ هذه الجناتِ والحبَّ والنخلَ قوتًا للعبادِ بعضُها وغذاءً، وبعضُها فاكهةً ومتاعًا. وقولُه: ﴿وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأحيَيْنا بهذا الماءِ الذي أنزَلْناه من السماءِ بلدةً ميتًا قد أجدَبت وقحَطت، فلا زرعَ فيها ولا نبتَ. وقولُه: ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كما أنبَتْنا بهذا الماءِ هذه الأرضَ الميتةَ، فأحيَيْناها به فأخرَجْنا نباتَها وزرعَها، كذلك نُخرِجُكم يومَ القيامةِ أحياءً من قبورِكم من بعدِ بِلاكم فيها، بما نُنَزِّلُ عليها من الماءِ.
QS 50:6-11 (jilid 7 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 396 · #93563
﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١)﴾ يقول تعالى منبها للعباد على قدرته العظيمة التي أظهر بها ما هو أعظم مما تعجبوا مستبعدين لوقوعه: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا)؟ أي: بالمصابيح، (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ). قال مجاهد: يعني من شقوق. وقال غيره: فتوق. وقال غيره: من صدوع.
QS 50:6-11 (jilid 7 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 396 · #93564
ْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا)؟ أي: بالمصابيح، (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ). قال مجاهد: يعني من شقوق. وقال غيره: فتوق. وقال غيره: من صدوع. والمعنى متقارب، كقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٣، ٤] أي: كليل، أي: عن أن يرى عيبًا أو نقصًا. وقوله: (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا) أي: وسعناها وفرشناها، (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) وهي: الجبال؛ لئلا تميد بأهلها وتضطرب؛ فإنها مُقَرة على تيار الماء المحيط بها من جميع جوانبها، (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي: من جميع الزروع والثمار والنبات والأنواع، ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩]، وقوله: (بهيج) أي: حسن نضر.
QS 50:6-11 (jilid 7 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 396 · #93565
ن جميع الزروع والثمار والنبات والأنواع، ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩]، وقوله: (بهيج) أي: حسن نضر. (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) أي: ومشاهدة خلق السموات [والأرض] وما جعل [الله] فيهما من الآيات العظيمة تبصرة ودلالة وذكرى لكل عبد منيب، أي: خاضع خائف وجل رَجَّاع إلى الله ﷿. وقوله تعالى: (وَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا) أي: نافعًا، (فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ) أي: حدائق من بساتين ونحوها، (وَحَبَّ الْحَصِيدِ) وهو: الزرع الذي يراد لحبه وادخاره. (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ) أي: طوالا شاهقات. وقال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والسدي، وغيرهم: الباسقات الطوال. (لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) أي: منضود.
QS 50:6-11 (jilid 7 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 396 · #93566
َخْلَ بَاسِقَاتٍ) أي: طوالا شاهقات. وقال ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والسدي، وغيرهم: الباسقات الطوال. (لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) أي: منضود. (رِزْقًا لِلْعِبَادِ) أي: للخلق، (وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) وهي: الأرض التي كانت هامدة، فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، من أزاهير وغير ذلك، مما يحار الطرف في حسنها، وذلك بعد ما كانت لا نبات بها، فأصبحت تهتز خضراء، فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك، كذلك يحيي الله الموتى.
QS 50:6-11 (jilid 7 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 396 · #93567
أزاهير وغير ذلك، مما يحار الطرف في حسنها، وذلك بعد ما كانت لا نبات بها، فأصبحت تهتز خضراء، فهذا مثال للبعث بعد الموت والهلاك، كذلك يحيي الله الموتى. وهذا المشاهد من عظيم قدرته بالحس أعظم مما أنكره الجاحدون للبعث كقوله تعالى: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧]، وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فصلت: ٣٩].
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 291) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 291 · #143550
[سُورَة ق (٥٠) : الْآيَات ٩ إِلَى ١٠] وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩) وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠) بَعْدَ التَّنَظُّرِ وَالتَّذْكِيرِ وَالتَّبْصِيرِ فِي صُنْعِ السَّمَاوَاتِ وَصُنْعِ الْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا مِنْ وَقْتِ نَشْأَتِهِمَا نَقَلَ الْكَلَامَ إِلَى التَّذْكِيرِ بِإِيجَادِ آثَارٍ مِنْ آثَارِ تِلْكَ الْمَصْنُوعَاتِ تَتَجَدَّدُ عَلَى مُرُورِ الدَّهْرِ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتُ ثُمَّ تَحْيَا دَأْبًا، وَقَدْ غَيَّرَ أُسْلُوبَ الْكَلَامِ لِهَذَا الِانْتِقَالِ مِنْ أُسْلُوبِ الِاسْتِفْهَامِ فِي قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ [ق: ٦] إِلَى أُسْلُوبِ الْإِخْبَارِ بِقَوْلِهِ: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ مَاءً مُبارَكاً إِيذَانًا بِتَبْدِيلِ الْمُرَادِ لِيَكُونَ مِنْهُ تَخْلُصٌ إِلَى الدَّلَالَةِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ فِي قَوْلِهِ: كَذلِكَ الْخُرُوجُ [ق: ١١] .
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 291) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 291 · #143551
اً إِيذَانًا بِتَبْدِيلِ الْمُرَادِ لِيَكُونَ مِنْهُ تَخْلُصٌ إِلَى الدَّلَالَةِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ فِي قَوْلِهِ: كَذلِكَ الْخُرُوجُ [ق: ١١] . فَجُمْلَةُ وَنَزَّلْنا عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَالْأَرْضَ مَدَدْناها [الْحجر: ١٩] . وَقَدْ ذُكِرَتْ آثَارٌ مِنْ آثَارِ السَّمَاءِ وَآثَارِ الْأَرْضِ عَلَى طَرِيقَةِ النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ عَلَى وَفْقِ اللَّفِّ. وَالْمُبَارَكُ: اسْمُ مَفْعُولٍ لِلَّذِي جُعِلَتْ فِيهِ الْبَرَكَةُ، أَيْ جُعِلَ فِيهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ. وَأَفْعَالُ هَذِهِ الْمَادَّةِ كَثِيرَةُ التَّصَرُّفِ وَمُتَنَوِّعَةُ التَّعْلِيقِ. وَالْبَرَكَةُ: الْخَيْرُ النَّافِعُ لِمَا يَتَسَبَّبُ عَلَيْهِ مِنْ إِنْبَاتِ الْحُبُوبِ وَالْأَعْنَابِ وَالنَّخِيلِ. وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْمُبَارَكِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٩٦] .
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 292 · #143552
مَ مَعْنَى الْمُبَارَكِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٩٦] . وَفِي هَذَا اسْتِدْلَالٌ بِتَفْصِيلِ الْإِنْبَاتِ الَّذِي سَبَقَ إِجْمَالُهُ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [ق: ٧] لِمَا فِيهِ مِنْ سَوْقِ الْعُقُولِ إِلَى التَّأَمُّلِ فِي دَقِيقِ الصُّنْعِ لِذَلِكَ الْإِنْبَاتِ وَأَنَّ حُصُولَهُ بِهَذَا السَّبَبِ وَعَلَى ذَلِكَ التَّطَوُّرِ أَعْظَمُ دَلَالَةً عَلَى حِكْمَةِ اللَّهِ وَسَعَةِ عِلْمِهِ مِمَّا لَوْ كَانَ إِنْبَاتُ الْأَزْوَاجِ بِالطَّفْرَةِ، إِذْ تَكُونُ حِينَئِذٍ أَسْبَابُ تَكْوِينِهَا خَفِيَّةً فَإِذَا كَانَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَمَا فِيهَا، وَمَدُّ الْأَرْضِ وَإِلْقَاءُ الْجِبَالِ فِيهَا دَلَائِلَ عَلَى عَظِيمِ الْقُدْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ لِخَفَاءِ كَيْفِيَّاتِ تَكْوِينِهَا فَإِنَّ ظُهُورَ كَيْفِيَّاتِ التَّكْوِينِ فِي إِنْزَال المَال وَحُصُولِ الْإِنْبَاتِ
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 292 · #143553
الْقُدْرَةِ الرَّبَّانِيَّةِ لِخَفَاءِ كَيْفِيَّاتِ تَكْوِينِهَا فَإِنَّ ظُهُورَ كَيْفِيَّاتِ التَّكْوِينِ فِي إِنْزَال المَال وَحُصُولِ الْإِنْبَاتِ وَالْإِثْمَارِ دَلَالَةٌ عَلَى عَظِيمِ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْجَنَّاتُ: جَمْعُ جَنَّةٍ، وَهِيَ مَا شُجِّرَ بِالْكَرْمِ وَأَشْجَارِ الْفَوَاكِهِ وَالنَّخِيلِ. وَالْحَبُّ: هُوَ مَا يَنْبُتُ فِي الزَّرْعِ الَّذِي يُخْرِجُ سَنَابِلَ تَحْوِي حُبُوبًا مِثْلَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالسُّلْتِ وَالْقَطَانِيِّ مِمَّا تُحْصَدُ أُصُولُهُ لِيُدَقَّ فَيَخْرُجُ مَا فِيهِ مِنَ الْحَبِّ. وحَبَّ الْحَصِيدِ مَفْعُولُ أَنْبَتْنَا لِأَنَّ الْحَبَّ مِمَّا نَبَتَ تَبَعًا لِنَبَاتِ سُنْبُلِهِ الْمَدْلُولِ عَلَى إِنْبَاتِهِ بِقَوْلِهِ: الْحَصِيدِ إِذْ لَا يُحْصَدُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَنْبُتَ.
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 292 · #143554
ْحَبَّ مِمَّا نَبَتَ تَبَعًا لِنَبَاتِ سُنْبُلِهِ الْمَدْلُولِ عَلَى إِنْبَاتِهِ بِقَوْلِهِ: الْحَصِيدِ إِذْ لَا يُحْصَدُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَنْبُتَ. وَالْحَصِيدُ: الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ، أَيِ الْمَقْطُوعُ مِنْ جُذُورِهِ لِأَكْلِ حَبِّهِ، فَإِضَافَةُ حَبَّ إِلَى الْحَصِيدِ عَلَى أَصْلِهَا، وَلَيْسَتْ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ. وَفَائِدَةُ ذِكْرِ هَذَا الْوَصْفِ: الْإِشَارَةُ إِلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ اسْتِحْصَالِ مَا يَنْفَعُ النَّاسَ مِنْ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ فَإِنَّ الْجَنَّاتِ تُسْتَثْمَرُ وَأُصُولُهَا بَاقِيَةٌ وَالْحُبُوبُ تُسْتَثْمَرُ بَعْدَ حَصْدِ أُصُولِهَا، عَلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ الْحَصِيدِ مَنَافِعَ لِلْأَنْعَامِ تَأْكُلُهُ بَعْدَ أَخْذِ حَبِّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ [النازعات: ٣٣] .
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 292 · #143555
فِي ذَلِكَ الْحَصِيدِ مَنَافِعَ لِلْأَنْعَامِ تَأْكُلُهُ بَعْدَ أَخْذِ حَبِّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ [النازعات: ٣٣] . وَخُصَّ النَّخْلُ بِالذِّكْرِ مَعَ تَنَاوُلِ جَنَّاتٍ لَهُ لِأَنَّهُ أَهَمُّ الْأَشْجَارِ عِنْدَهُمْ وَثَمَرَهُ أَكْثَرُ أَقْوَاتِهِمْ، وَلِإِتْبَاعِهِ بِالْأَوْصَافِ لَهُ وَلِطَلْعِهِ مِمَّا يُثِيرُ تَذَكُّرَ بَدِيعَ قَوَامِهِ، وَأَنِيقَ جَمَالِهِ. وَالْبَاسِقَاتُ: الطَّوِيلَاتُ فِي ارْتِفَاعٍ، أَيْ عَالِيَاتٌ فَلَا يُقَالُ: بَاسِقٌ لِلطَّوِيلِ الْمُمْتَدِّ عَلَى الْأَرْضِ. وَعَنِ ابْنِ شَدَّادٍ: الْبَاسِقَاتُ الطَّوِيلَاتُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ. وَلَمْ أَرَهُ لأحد من أيمة اللُّغَةِ. وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ الِامْتِدَادُ فِي الِارْتِفَاعِ. وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمِلَةِ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ عَدَا بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ تَمِيمٍ يُبْدِلُونَ السِّينَ صَادًا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ.
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 293 · #143556
وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمِلَةِ فِي لُغَةِ جَمِيعِ الْعَرَبِ عَدَا بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ تَمِيمٍ يُبْدِلُونَ السِّينَ صَادًا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: الْأَصْلُ السِّينُ وَإِنَّمَا الصَّادُ بَدَلٌ مِنْهَا لِاسْتِعْلَاءِ الْقَافِ. وَرَوَى الثَّعْلَبِيُّ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سمع النبيء ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ قَرَأَهَا بِالصَّادِّ . وَمِثْلُهُ فِي ابْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وَالَّذِي فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» وَغَيْرِهِ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ مَرْوِيَّةٌ بِالسِّينِ.
QS 50:9-10 (jilid 26 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 293 · #143557
ُ فِي ابْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وَالَّذِي فِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» وَغَيْرِهِ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ مَرْوِيَّةٌ بِالسِّينِ. وَمِنَ الْعَجِيبِ أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ: وَفِي قِرَاءَةِ رَسُول الله ﷺ بَاصِقَاتٍ. وَانْتَصَبَ باسِقاتٍ عَلَى الْحَالِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْإِيمَاءُ إِلَى بَدِيعِ خِلْقَتِهِ وَجَمَالِ طَلْعَتِهِ اسْتِدْلَالًا وَامْتِنَانًا. وَالطَّلْعُ: أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ ثَمَرِ التَّمْرِ، وَهُوَ فِي الْكُفُرَّى، أَيْ غِلَافِ الْعُنْقُودِ. وَالنَّضِيدُ: الْمَنْضُودُ، أَيِ الْمُصَفَّفُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ مَا دَامَ فِي الْكُفُرَى فَإِذَا انْشَقَّ عَنْهُ الْكُفُرَى فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ. فَهُوَ مَعْنَاهُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ قَالَ تَعَالَى: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [الْوَاقِعَة: ٢٩] . وَزِيَادَةُ هَذِهِ الْحَالِ لِلِازْدِيَادِ مِنَ الصِّفَاتِ النَّاشِئَةِ عَنْ بَدِيعِ الصَّنْعَةِ وَمِنَ الْمِنَّةِ بِمَحَاسِنِ مَنْظَرِ مَا أوتوه. [١١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 51:49QS 40:57QS 56:95QS 67:4