KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Najm › Ayat 2

QS 53:2

Surah An-Najm (النجم) ayat 2

53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ
kawanmu (Muhammad) tidak sesat dan tidak (pula) keliru
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 1Ayat 3 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

مَا
مَا
partikel nafi
ضَلَّ
ضَلَّ
ضلل
صَاحِبُكُمْ
صَاحِب
صحب
وَمَا
مَا
partikel nafi
غَوَىٰ
غَوَىٰ
غوي

Tafsir dalam korpus (30 potongan)

QS 53:2 (jilid 22 hlm. 5) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 5 · #76811
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِي بالنَّجمِ الثُّريَّا، وعُنِي بقولِه: ﴿إِذَا هَوَى﴾: إذا سقَط. قالوا: وتأويلُ الكلامِ: والثُّريَّا إذا سقَطت. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: إذا سقَطَتِ الثُّريَّا مع الفجرِ. حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: الثُّريَّا. وقال مجاهدٌ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: سقوطُ الثُّريَّا. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾.
QS 53:2 (jilid 22 hlm. 5) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 5 · #76812
َى﴾. قال: سقوطُ الثُّريَّا. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: إذا انْصَبَّ. وقال آخرون: بل معنى ذلك: والقرآنِ إذا نزَل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني زيادُ بنُ عبدِ اللهِ الحسَّانيُّ أبو الخطابِ، قال: ثنا مالكُ بنُ سُعَيْرٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: القرآنِ إذا نزَل. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾. قال: قال عُتْبةُ بنُ أبي لهبٍ: كَفَرتُ بربِّ النَّجمِ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أمَا تخافُ أن يأكُلَك كَلْبُ اللَّهِ". قال: فخرَج في تجارةٍ إلى اليمنِ، فبينا هم قد عرَّسوا، إذ سمِع صوتَ الأسدِ، فقال لأصحابِه: إنِّي مأكولٌ.
QS 53:2 (jilid 22 hlm. 6) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 6 · #76813
هِ ﷺ: "أمَا تخافُ أن يأكُلَك كَلْبُ اللَّهِ". قال: فخرَج في تجارةٍ إلى اليمنِ، فبينا هم قد عرَّسوا، إذ سمِع صوتَ الأسدِ، فقال لأصحابِه: إنِّي مأكولٌ. فأحْدَقوا به، وضُرِب على أَصْمِخَتِهم فناموا، فجاء حتى أَخَذَه، فما سَمِعوا إلَّا صوتَه. حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، أن النبيَّ ﷺ تلا: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. فقال ابنٌ لأبي لَهبٍ - حَسِبتُه قال: اسمُه عُتبةُ -: إني كفَرتُ بربِّ النَّجمِ. فقال النبيُّ ﷺ: "احْذرْ لا يأْكُلْكَ كَلْبُ اللَّهِ". قال: فضرَب هامتَه. قال: وقال ابنُ طاوسٍ عن أبيه: إن النبيَّ ﷺ قال: "ألَا تخافُ أن يُسَلِّطَ اللَّهُ عليك كلبَه؟ ". فخرَج ابنُ أبي لهبٍ مع ناسٍ في سفرٍ، حتى إذا كانوا ببعضِ الطريقِ سَمِعوا صوتَ الأسدِ فقال: ما هو إلا يُريدُني.
QS 53:2 (jilid 22 hlm. 7) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 7 · #76814
فُ أن يُسَلِّطَ اللَّهُ عليك كلبَه؟ ". فخرَج ابنُ أبي لهبٍ مع ناسٍ في سفرٍ، حتى إذا كانوا ببعضِ الطريقِ سَمِعوا صوتَ الأسدِ فقال: ما هو إلا يُريدُني. فاجْتَمَع أصحابُه حولَه، وجعَلوه في وَسَطِهم، حتى إذا ناموا جاء الأسدُ، فأخَذه من بينِهم. وكان بعضُ أهلِ المعرفةِ بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ يقولُ: عُني بقولِه: ﴿وَالنَّجْمِ﴾: والنُّجومِ. وقال: ذهَب إلى لفظِ الواحدِ وهو في معنى الجميعِ. واستَشْهَد لقولِه ذلك ببيتِ راعي الإبلِ: فباتَت تَعُدُّ النَّجمَ في مُستَحِيرَةٍ … سريعٌ بأيدِي الآكِلِين جمودُها والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي ما قاله مجاهدٌ، مِن أنه عُنِي بالنجمِ في هذا الموضعِ الثُّريَّا، وذلك أن العربَ تدعوها النجمَ. والقولُ الذي قاله من حَكينا عنه من أهلِ البصرةِ قولٌ لا نعلَمُ أحدًا من أهلِ التأويلِ قاله، وإن كان له وَجْهٌ؛ فلذلك ترَكْنا القولَ به. وقولُه: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾.
QS 53:2 (jilid 22 hlm. 7) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 7 · #76815
من أهلِ البصرةِ قولٌ لا نعلَمُ أحدًا من أهلِ التأويلِ قاله، وإن كان له وَجْهٌ؛ فلذلك ترَكْنا القولَ به. وقولُه: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما جار صاحبُكم محمدٌ أيُّها الناسُ عن الحقِّ، ولا زال عنه، ولكِنَّه على استقامةٍ وسَدادٍ. ويعني بقولِه: ﴿وَمَا غَوَى﴾: وما صار غَوِيًّا؛ ولكِنَّه رشيدٌ سديدٌ. يقالُ: غَوَى يَغْوِي، من الغَيِّ، وهو غاوٍ، وغَوِيَ يَغْوَى من اللَّبنِ: إِذا بَشِم. وقولُه: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ﴾: جوابُ قسمِ ﴿وَالنَّجْمِ﴾.
QS 53:1-4 (jilid 7 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 442 · #93712
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾. قال الشعبي وغيره: الخالق يُقسِم بما شاء من خَلْقه، والمخلوق لا ينبغي له أن يقسم إلا بالخالق. رواه ابن أبي حاتم. واختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) فقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد: يعني بالنجم: الثُّريَّا إذا سقطت مع الفجر. وكذا رُوي عن ابن عباس، وسفيان الثوري. واختاره ابن جرير. وزعم السدي أنها الزهرة. وقال الضحاك: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) إذا رُمي به الشياطين. وهذا القول له اتجاه. وروى الأعمش، عن مجاهد في قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) يعني: القرآن إذا نزل.
QS 53:1-4 (jilid 7 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 442 · #93713
: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) إذا رُمي به الشياطين. وهذا القول له اتجاه. وروى الأعمش، عن مجاهد في قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) يعني: القرآن إذا نزل. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٨٠]. وقوله: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) هذا هو المقسم عليه، وهو الشهادة للرسول، صلوات الله وسلامه عليه، بأنه بار راشد تابع للحق، ليس بضال، وهو: الجاهل الذي يسلك على غير طريق
QS 53:1-4 (jilid 7 hlm. 442) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 442 · #93714
ُمْ وَمَا غَوَى) هذا هو المقسم عليه، وهو الشهادة للرسول، صلوات الله وسلامه عليه، بأنه بار راشد تابع للحق، ليس بضال، وهو: الجاهل الذي يسلك على غير طريق بغير علم، والغاوي: هو العالم بالحق العادل عنه قصدًا إلى غيره، فنزه الله [﷾] رسوله وشَرْعَه عن مشابهة أهل الضلال كالنصارى وطرائق اليهود، وعن علم الشيء وكتمانه والعمل بخلافه، بل هو صلوات الله وسلامه عليه، وما بعثه الله به من الشرع العظيم في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد؛ ولهذا قال: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) أي: ما يقول قولا عن هوى وغرض، (إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) أي: إنما يقول ما أمر به، يبلغه إلى الناس كاملا موفَّرًا من غير زيادة ولا نقصان، كما رواه الإمام أحمد. حدثنا يزيد، حدثنا حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن مَيْسَرَة، عن أبي أمامة؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ليدخلنّ الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثلُ الحيين -أو: مثل أحد الحيين-: رَبِيعة ومُضَر". فقال رجل: يا رسول الله، أو ما ربيعة من مضر؟
QS 53:1-4 (jilid 7 hlm. 443) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 443 · #93715
ع رسول الله ﷺ يقول: "ليدخلنّ الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثلُ الحيين -أو: مثل أحد الحيين-: رَبِيعة ومُضَر". فقال رجل: يا رسول الله، أو ما ربيعة من مضر؟ قال: "إنما أقول ما أقول". وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبَيد الله بن الأخنس، أخبرنا الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن مَاهَك، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله ﷺ أريد حفظه، فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله، ورسول الله ﷺ بشر، يتكلم في الغضب. فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: "اكتب، فوالذي نفسي بيده، ما خرج مني إلا حق". ورواه أبو داود عن مُسَدَّد وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن يحيى بن سعيد القَطَّان، به. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن ابن عَجْلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ قال: "ما أخبرتكم أنه الذي من عند الله، فهو الذي لا شَكّ فيه".
QS 53:1-4 (jilid 7 hlm. 443) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 443 · #93716
ح، حدثنا الليث، عن ابن عَجْلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة، عن النبي ﷺ قال: "ما أخبرتكم أنه الذي من عند الله، فهو الذي لا شَكّ فيه". ثم قال: لا نعلمه يُروَى إلا بهذا الإسناد. وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن محمد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا أقول إلا حقا". قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله؟ قال: "إني لا أقول إلا حقا".
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 89 · #144130
[سُورَة النَّجْم (٥٣) : الْآيَات ١ إِلَى ٣] ﷽ وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) مَا ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) كَلَامٌ مُوَجَّهٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْمُشْرِكِينَ الطَّاعِنِينَ فِي رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. والنَّجْمِ: الْكَوْكَبُ أَيِ الْجُرْمُ الَّذِي يَبْدُو للناظرين لَا مَعًا فِي جَوِّ السَّمَاءِ لَيْلًا. أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِعَظِيمٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ دَالٌّ عَلَى عَظِيمِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. وَتَعْرِيفُ النَّجْمِ بِاللَّامِ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْجِنْسِ كَقَوْلِهِ: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [النَّحْل: ١٦] وَقَوْلِهِ: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [الرَّحْمَن: ٦] ، وَيُحْتَمَلُ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 89 · #144131
ِهِ: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [النَّحْل: ١٦] وَقَوْلِهِ: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ [الرَّحْمَن: ٦] ، وَيُحْتَمَلُ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ. وَأَشْهَرُ النُّجُومِ بِإِطْلَاقِ اسْمِ النَّجْمِ عَلَيْهِ الثُّرَيَّا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُوَقِّتُونَ بِأَزْمَانِ طُلُوعِهَا مَوَاقِيتَ الْفُصُولِ وَنُضْج الثِّمَارِ، وَمِنْ أَقْوَالِهِمْ: طَلَعَ النَّجْمُ عِشَاءَ فابتغى الرَّاعِي كمساء طلع النَّجْم غذيّة وَابْتَغَى الرَّاعِي شُكَيَّةْ (تَصْغِيرُ شَكْوَةٍ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ يُوضَعُ فِيهِ الْمَاءُ وَاللَّبَنُ) يَعْنُونَ ابْتِدَاءَ زَمَنِ الْبَرْدِ وَابْتِدَاءَ زَمَنِ الْحَرِّ. وَقِيلَ النَّجْمِ: الشِّعْرَى الْيَمَانِيَةُ وَهِيَ الْعُبُورُ وَكَانَتْ مُعَظَّمَةً عِنْدَ الْعَرَبِ وَعَبَدَتْهَا خُزَاعَةُ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 89) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 89 · #144132
ِدَاءَ زَمَنِ الْحَرِّ. وَقِيلَ النَّجْمِ: الشِّعْرَى الْيَمَانِيَةُ وَهِيَ الْعُبُورُ وَكَانَتْ مُعَظَّمَةً عِنْدَ الْعَرَبِ وَعَبَدَتْهَا خُزَاعَةُ. وَيَجُوزُ أَنْ يكون المُرَاد ب النَّجْمِ: الشِّهَابَ، وَبَهُوِيِّهِ: سُقُوطُهُ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ [الصافات: ٦، ٧] وَقَالَ: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ [الْملك: ٥] . وَالْقَسَمُ بِ النَّجْمِ لِمَا فِي خَلْقِهِ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هَذَا رَبِّي [الْأَنْعَام: ٧٦] .
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 90 · #144133
ى، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هَذَا رَبِّي [الْأَنْعَام: ٧٦] . وَتَقْيِيدُ الْقَسَمِ بِالنَّجْمِ بِوَقْتِ غُرُوبِهِ لِإِشْعَارِ غُرُوبِ ذَلِكَ الْمَخْلُوقِ الْعَظِيمِ بَعْدَ أَوْجُهٍ فِي شَرَفِ الِارْتِفَاعِ فِي الْأُفُقِ عَلَى أَنَّهُ تَسْخِيرٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [الْأَنْعَام: ٧٦] . وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ إِذا هَوى بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنَ النَّجْمِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ النَّجْمِ أَحْوَالُهُ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِهِ وَمُصَرِّفِهِ وَمِنْ أَعْظَمِ أَحْوَالِهِ حَالُ هُوِيَّهِ، وَيَكُونُ إِذا اسْمَ زَمَانٍ
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 90 · #144134
ِنَ النَّجْمِ أَحْوَالُهُ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَةِ خَالِقِهِ وَمُصَرِّفِهِ وَمِنْ أَعْظَمِ أَحْوَالِهِ حَالُ هُوِيَّهِ، وَيَكُونُ إِذا اسْمَ زَمَانٍ مُجَرَّدًا عَنْ مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِحَرْفِ الْقَسَمِ، وَبِذَلِكَ نَتَفَادَى مِنْ إِشْكَالِ طَلَبِ مُتَعَلِّقِ إِذا وَهُوَ إِشْكَالٌ أَوْرَدَهُ الْعَلَّامَةُ الْجَنْزِيُّ (١) عَلَى الزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الطِّيبِيُّ وَفِي «الْمُقْتَبَسِ» قَالَ الْجَنْزِيُّ: «فَاوَضْتُ جَارَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى مَا الْعَامِلُ فِي إِذا؟ فَقَالَ: الْعَامِلُ فِيهِ مَا تُعَلَّقُ بِهِ الْوَاوُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ يَعْمَلُ فِعْلُ الْحَالِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهَذَا لِأَن مَعنا أُقْسِمُ الْآنَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أُقْسِمُ بَعْدَ هَذَا (٢) فَرَجَعَ وَقَالَ: الْعَامِلُ فِيهِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَهُوِيِّ النَّجْمِ إِذَا هَوَى، فَعَرَضْتُهُ على زين المشائخ (٣) فَلَمْ يَسْتَحْسِنْ قَوْلَهُ الثَّانِيَ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 90 · #144135
مِلُ فِيهِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: وَهُوِيِّ النَّجْمِ إِذَا هَوَى، فَعَرَضْتُهُ على زين المشائخ (٣) فَلَمْ يَسْتَحْسِنْ قَوْلَهُ الثَّانِيَ. وَالْوَجْهُ أَنَّ إِذا قَدِ انْسَلَخَ عَنْهُ مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ وَصَارَ لِلْوَقْتِ الْمُجَرَّدِ، وَنَحْوُهُ: آتِيكَ إِذَا احْمَرَّ الْبُسْرُ، أَيْ وَقْتَ احْمِرَارِهِ فَقَدْ عُرِّيَ عَنْ مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ لِأَنَّهُ وَقَعَتِ الْغُنْيَةُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: آتِيكَ اه. كَلَامُ الطِّيبِيُّ، فَقَوْلُهُ:
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 90 · #144136
احْمِرَارِهِ فَقَدْ عُرِّيَ عَنْ مَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ لِأَنَّهُ وَقَعَتِ الْغُنْيَةُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: آتِيكَ اه. كَلَامُ الطِّيبِيُّ، فَقَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ زَيْنِ الْمَشَائِخِ أَوْ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ «الْمُقْتَبَسِ» أَوْ مِنْ كَلَامِ الطِّيبِيِّ، وَهُوَ وَجِيهٌ وَهُوَ أَصْلُ مَا بَنَيْنَا عَلَيْهِ مَوْقِعَ إِذا هُنَا، وَلَيْسَ تَرَدُّدُ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي الْجَوَابِ إِلَّا لِأَنَّهُ يَلْتَزِمُ أَنْ يَكُونَ إِذا ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي «الْمُفَصَّلِ» مَعَ أَنَّ خُرُوجَهَا عَن ذَلِك كثير كَمَا تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ أَقْوَالُ الْمُحَقِّقِينَ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 91 · #144137
ْتَقْبَلِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي «الْمُفَصَّلِ» مَعَ أَنَّ خُرُوجَهَا عَن ذَلِك كثير كَمَا تَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ أَقْوَالُ الْمُحَقِّقِينَ. وَالْهُوِيُّ: السُّقُوطُ، أُطْلِقَ هُنَا عَلَى غُرُوبِ الْكَوْكَبِ، اسْتُعِيرَ الْهُوِيُّ إِلَى اقْتِرَابِ اخْتِفَائِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْهُوِيِّ: سُقُوطُ الشِّهَابِ حِينَ يَلُوحُ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ يَجْرِي فِي أَدِيمِ السَّمَاءِ، فَهُوَ هُوِيٌّ حَقِيقِيٌّ فَيَكُونُ قَدِ اسْتُعْمِلَ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 91 · #144138
بِ حِينَ يَلُوحُ لِلنَّاظِرِ أَنَّهُ يَجْرِي فِي أَدِيمِ السَّمَاءِ، فَهُوَ هُوِيٌّ حَقِيقِيٌّ فَيَكُونُ قَدِ اسْتُعْمِلَ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ. وَفِي ذِكْرِ إِذا هَوى احْتِرَاسٌ مِنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ فِي الْقَسَمِ بِالنَّجْمِ إِقْرَارًا لِعِبَادَةِ نَجْمِ الشِّعْرَى، وَأَنَّ الْقَسَمَ بِهِ اعْتِرَافٌ بِأَنَّهُ إِلَهٌ إِذْ كَانَ بَعْضُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ يَعْبُدُونَهَا فَإِنَّ حَالَةَ الْغُرُوبِ الْمُعَبَّرَ عَنْهَا بِالْهَوَى حَالَةُ انْخِفَاضٍ وَمَغِيبٍ فِي تَخَيُّلِ الرَّائِي لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَ طُلُوعَ النَّجْمِ أَوْجًا لِشَرَفِهِ وَيَعُدُّونَ غُرُوبَهُ حَضِيضًا، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [الْأَنْعَام: ٧٦] .
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 91 · #144139
َوْجًا لِشَرَفِهِ وَيَعُدُّونَ غُرُوبَهُ حَضِيضًا، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [الْأَنْعَام: ٧٦] . وَمِنْ مُنَاسَبَاتِ هَذَا يَجِيءُ قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٤٩] ، وَتِلْكَ اعْتِبَارَاتٌ لَهُمْ تَخَيُّلِيَّةٌ شَائِعَةٌ بَيْنَهُمْ فَمِنَ النَّافِعِ مَوْعِظَةُ النَّاسِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَافٍ فِي إِقْنَاعِهِمْ وُصُولًا إِلَى الْحَقِّ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ: إِذا هَوى إِشْعَارًا بِأَنَّ النُّجُومَ كُلَّهَا مُسَخَّرَةٌ لِقُدْرَةِ اللَّهِ مَسِيرَةٍ فِي نِظَامٍ أَوْجَدَهَا عَلَيْهِ وَلَا اخْتِيَارَ لَهَا فَلَيْسَتْ أَهْلًا لِأَنْ تُعْبَدَ فَحَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْقَسَمِ بِمَا فِيهَا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ مَعَ الِاحْتِرَاسِ عَنِ اعْتِقَادِ عِبَادَتِهَا.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 91 · #144140
فَحَصَلَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْقَسَمِ بِمَا فِيهَا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ مَعَ الِاحْتِرَاسِ عَنِ اعْتِقَادِ عِبَادَتِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: قِيلَ أَرَادَ بذلك أَي ب النَّجْمِ الْقُرْآنَ الْمُنَزَّلَ الْمُنَجَّمَ قَدْرًا فَقَدْرًا، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: هَوى نُزُولَهُ اه. ومناسبة الْقسم ب النَّجْمِ إِذا هَوى، أَنَّ الْكَلَامَ مَسُوقٌ لِإِثْبَاتِ أَنَّ الْقُرْآنَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ مُنَزَّلٌ مِنَ السَّمَاءِ فَشَابَهَ حَالُ نُزُولِهِ الِاعْتِبَارِيِّ حَالَ النَّجْمِ فِي حَالَةِ هُوِيِّهِ مُشَابَهَةً تَمْثِيلِيَّةً حَاصِلَةً مِنْ نُزُولِ شَيْءٍ مُنِيرٍ إِنَارَةً مَعْنَوِيَّةً نَازِلٍ مِنْ مَحَلِّ رِفْعَةٍ
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 91 · #144141
النَّجْمِ فِي حَالَةِ هُوِيِّهِ مُشَابَهَةً تَمْثِيلِيَّةً حَاصِلَةً مِنْ نُزُولِ شَيْءٍ مُنِيرٍ إِنَارَةً مَعْنَوِيَّةً نَازِلٍ مِنْ مَحَلِّ رِفْعَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ، شُبِّهَ بِحَالَةِ نُزُولِ نَجْمٍ مِنْ أَعْلَى الْأُفق إِلَى أسلفه وَهُوَ من تَمْثِيلُ الْمَعْقُولِ بِالْمَحْسُوسِ، أَوِ الْإِشَارَةُ إِلَى مُشَابَهَةِ حَالَةِ نُزُولِ جِبْرِيلَ مِنَ السَّمَاوَاتِ بِحَالَةِ نُزُولِ النَّجْمِ مِنْ أَعْلَى مَكَانِهِ إِلَى أَسْفَلِهِ، أَوْ بِانْقِضَاضِ الشِّهَابِ تَشْبِيهُ مَحْسُوسٍ بِمَحْسُوسِ، وَقَدْ يُشَبِّهُونَ سُرْعَةَ الْجَرْيِ بِانْقِضَاضِ الشِّهَابِ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ يَصِفُ فرسا: فانقضّ كالدريّ يَتْبَعُهُ ...
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 92 · #144142
ُوسٍ بِمَحْسُوسِ، وَقَدْ يُشَبِّهُونَ سُرْعَةَ الْجَرْيِ بِانْقِضَاضِ الشِّهَابِ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ يَصِفُ فرسا: فانقضّ كالدريّ يَتْبَعُهُ ... نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالُهُ طُنُبَا وَالضَّلَالُ: عَدَمُ الِاهْتِدَاءِ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُوصِلِ إِلَى الْمَقْصُودِ، وَهُوَ مَجَازٌ فِي سُلُوكِ مَا يُنَافِي الْحَقَّ. وَالْغِوَايَةُ: فَسَادُ الرَّأْيِ وَتَعَلُّقُهُ بِالْبَاطِلِ. وَالصَّاحِبُ: الْمُلَازِمُ لِلَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ وَصْفُ صَاحِبٍ، وَالْمُرَادُ بِالصَّاحِبِ هُنَا: الَّذِي لَهُ مُلَابَسَاتٌ وَأَحْوَالٌ مَعَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 92 · #144143
َيْهِ وَصْفُ صَاحِبٍ، وَالْمُرَادُ بِالصَّاحِبِ هُنَا: الَّذِي لَهُ مُلَابَسَاتٌ وَأَحْوَالٌ مَعَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ. وَهَذَا كَقَوْلِ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ الْوَارِدِ فِي أَثْنَاءِ قِصَّةِ الْهِجْرَةِ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيءُ ﷺ بَيْتَهُ وَفِيهَا أُمُّ مَعْبَدٍ وَذَكَرَتْ لَهُ مُعْجِزَةَ مَسْحِهِ عَلَى ضَرْعِ شَاتِهَا: «هَذَا صَاحِبُ قُرَيْشٍ» ، أَيْ صَاحِبُ الْحَوَادِثِ الْحَادِثَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. وَإِيثَارُ التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِوَصْفِ صاحِبُكُمْ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ أَهْلُ بُهْتَانٍ إِذْ نَسَبُوا إِلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مَعَ شِدَّةِ اطِّلَاعِهِمْ على أَحْوَاله وشؤونه إِذْ هُوَ بَيْنَهُمْ فِي بَلَدٍ لَا تَتَعَذَّرُ فِيهِ إِحَاطَةُ عِلْمِ أَهْلِهِ بِحَالِ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ مِنْ بَيْنِهِمْ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 92 · #144144
أَحْوَاله وشؤونه إِذْ هُوَ بَيْنَهُمْ فِي بَلَدٍ لَا تَتَعَذَّرُ فِيهِ إِحَاطَةُ عِلْمِ أَهْلِهِ بِحَالِ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ مِنْ بَيْنِهِمْ. وَوَقَعَ فِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ بَعْدَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ قَوْلُهُ لِلْخَوَارِجِ «أَلَسْتُمْ أَصْحَابِي بِالْأَهْوَازِ حِينَ رُمْتُمُ الْغَدْرَ وَاسْتَبْطَنْتُمُ الْكُفْرَ» يُرِيدُ أَنَّهُ لَا تَخْفَى عَنْهُ أَحْوَالُهُمْ فَلَا يُحَاوِلُونَ التَّنَصُّلَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ بِالْمُغَالَطَةِ وَالتَّشْكِيكِ. وَهَذَا رَدٌّ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُشْركين وَإِبْطَال لقَولهم فِي النبيء ﷺ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: مَجْنُون، وَقَالُوا: سَاحر، وَقَالُوا: شَاعِرٌ، وَقَالُوا فِي الْقُرْآنِ: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ. فَالْجُنُونُ مِنَ الضَّلَالِ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَهْتَدِي إِلَى وَسَائِلِ الصَّوَابِ، وَالْكَذِبِ
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 92 · #144145
فِي الْقُرْآنِ: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ. فَالْجُنُونُ مِنَ الضَّلَالِ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَهْتَدِي إِلَى وَسَائِلِ الصَّوَابِ، وَالْكَذِبِ وَالسِّحْرُ ضَلَالٌ وَغَوَايَةٌ، وَالشِّعْرُ الْمُتَعَارَفُ بَيْنِهِمْ غِوَايَةٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشُّعَرَاء: ٢٢٤] أَيْ يُحَبِّذُونَ أَقْوَالَهُمْ لِأَنَّهَا غِوَايَةٌ. وَعُطِفَ عَلَى جَوَابِ الْقَسَمِ مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَهَذَا وَصْفُ كَمَالٍ لِذَاتِهِ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 93 · #144146
٤] أَيْ يُحَبِّذُونَ أَقْوَالَهُمْ لِأَنَّهَا غِوَايَةٌ. وَعُطِفَ عَلَى جَوَابِ الْقَسَمِ مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَهَذَا وَصْفُ كَمَالٍ لِذَاتِهِ. وَالْكَلَامُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ هُوَ الْقُرْآنُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ: إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ [الْفرْقَان: ٤] وَقَالُوا: أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها [الْفرْقَان: ٥] وَذَلِكَ وَنَحْوُهُ لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ اخْتِرَاعُهُ أَوِ اخْتِيَارُهُ عَنْ مَحَبَّةٍ لِمَا يَخْتَرِعُ وَمَا يَخْتَارُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا، فَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، وَمِنْهُ حِكَايَةَ وَاقِعَاتٍ، وَمِنْهُ تَخَيُّلَاتٍ ومفتريات.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 93 · #144147
ِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا، فَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً، وَمِنْهُ حِكَايَةَ وَاقِعَاتٍ، وَمِنْهُ تَخَيُّلَاتٍ ومفتريات. وَكله ناشىء عَنْ مَحَبَّةِ الشَّاعِرِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ، فَأَرَاهُمُ اللَّهُ أَنَّ الْقُرْآنَ دَاعٍ إِلَى الْخَيْرِ. وَ (مَا) نَافِيَةٌ نَفَتْ أَنْ يَنْطِقَ عَنِ الْهَوَى. وَالْهَوَى: مَيْلُ النَّفْسِ إِلَى مَا تُحِبُّهُ أَوْ تُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَهُ دُونَ أَنْ يَقْتَضِيَهُ الْعَقْلُ السَّلِيمُ الْحَكِيمُ، وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِي الْهَوَى وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْحَقِّ، وَقَدْ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْحَقَّ وَالصَّوَابَ.
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 93 · #144148
السَّلِيمُ الْحَكِيمُ، وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِي الْهَوَى وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْحَقِّ، وَقَدْ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْحَقَّ وَالصَّوَابَ. فَالْمُرَادُ بِالْهَوَى إِذَا أُطْلِقَ أَنَّهُ الْهَوَى الْمُجَرَّدُ عَنِ الدَّلِيلِ. وَنَفْيُ النُّطْقِ عَنْ هَوًى يَقْتَضِي نَفْيَ جِنْسِ مَا يَنْطِقُ بِهِ عَنِ الِاتِّصَافِ بِالصُّدُورِ عَنْ هَوًى سَوَاءٌ كَانَ الْقُرْآنُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْإِرْشَادِ النَّبَوِيِّ بِالتَّعْلِيمِ وَالْخَطَابَةِ وَالْمَوْعِظَةِ وَالْحِكْمَةِ، وَلَكِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْمَقْصُودُ لِأَنَّهُ سَبَبُ هَذَا الرَّدِّ عَلَيْهِمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ تَنْزِيهَهُ ﷺ عَنِ النُّطْقِ عَنْ هَوًى يَقْتَضِي التَّنْزِيهَ عَنْ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ يَحْكُمَ عَنْ هَوًى لِأَنَّ التَّنَزُّهَ عَنِ النُّطْقِ عَنْ هَوًى أَعْظَمُ مَرَاتِبِ الْحِكْمَةِ. وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَةِ النَّبِيءِ ﷺ «أَنَّهُ يَمْزَحُ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا» .
QS 53:1-3 (jilid 27 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 93 · #144149
عَنِ النُّطْقِ عَنْ هَوًى أَعْظَمُ مَرَاتِبِ الْحِكْمَةِ. وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَةِ النَّبِيءِ ﷺ «أَنَّهُ يَمْزَحُ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا» . وَهُنَا تَمَّ إِبْطَالُ قَوْلِهِمْ فَحَسُنَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. وَبَيْنَ هَوى والْهَوى جِنَاسٌ شبه التَّام.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 53:1

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:256QS 53:5-18