Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Najm › Ayat 45

QS 53:45

Surah An-Najm (النجم) ayat 45

53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ
dan sesungguhnya Dialah yang menciptakan pasangan laki-laki dan perempuan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 44Ayat 46 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 466) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 466 · #93791
﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (٤٦) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرَى (٤٧) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (٤٨) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى (٤٩) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى (٥٠) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (٥١) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (٥٢) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (٥٣) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥)﴾ (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى)، كقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٣٦ - ٤٠].
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93792
َخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٣٦ - ٤٠].. وقوله: (وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأخْرَى) أي: كما خلق البداءة هو قادر على الإعادة، وهي النشأة الآخرة يوم القيامة. (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى) أي: مَلَّك عباده المال، وجعله لهم قُنْيَة مقيما عندهم، لا يحتاجون إلى بيعه، فهذا تمام النعمة عليهم. وعلى هذا يدور كلام كثير من المفسرين، منهم أبو صالح، وابن جرير، وغيرهما. وعن مجاهد: (أَغْنَى): مَوَّل، (وَأَقْنَى): أخدم. وكذا قال قتادة. وقال ابن عباس ومجاهد أيضا: (أَغْنَى): أعطى، (وَأَقْنَى): رَضّى. وقيل: معناه: أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه، قاله الحضرمي بن لاحق. وقيل: (أَغْنَى) من شاء من خلقه و (وَأَقْنَى): أفقر من شاء منهم، قاله ابن زيد.
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93793
رَضّى. وقيل: معناه: أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه، قاله الحضرمي بن لاحق. وقيل: (أَغْنَى) من شاء من خلقه و (وَأَقْنَى): أفقر من شاء منهم، قاله ابن زيد. حكاهما ابن جرير وهما بعيدان من حيث اللفظ. وقوله: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم: هو هذا النجم الوقاد الذي يقال له: "مِرْزَم الجوزاء" كانت طائفة من العرب يعبدونه. (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأولَى) وهم: قوم هود. ويقال لهم: عاد بن إرم بن سام بن نوح، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ﴾ [الفجر: ٦ - ٨]، فكانوا من أشد الناس وأقواهم وأعتاهم على الله وعلى رسوله، فأهلكهم الله ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٦، ٧].
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93794
على الله وعلى رسوله، فأهلكهم الله ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٦، ٧]. وقوله: (وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى)، أي: دمرهم فلم يبق منهم أحدا، (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْل) أي: من قبل هؤلاء، (إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) أي: أشد تمردا من الذين من بعدهم، (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) يعني: مدائن لوط، قَلَبها عليهم فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود؛ ولهذا قال: (فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى) يعني: من الحجارة التي أرسلها عليهم ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧٣]. قال قتادة: كان في مدائن لوط أربعة آلاف ألف إنسان، فانضرم عليهم الوادي شيئا من نار ونفط وقَطِران كفم الأتون. رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن محمد بن وهب بن عطية، عن الوليد بن مسلم، عن خليد، عنه به. وهو غريب جدا. (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) أي: ففي أي نعم الله عليك أيها الإنسان تمتري؟
QS 53:45-55 (jilid 7 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 467 · #93795
د بن وهب بن عطية، عن الوليد بن مسلم، عن خليد، عنه به. وهو غريب جدا. (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) أي: ففي أي نعم الله عليك أيها الإنسان تمتري؟ قاله قتادة. وقال ابن جُرَيج: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى) يا محمد. والأول أولى، وهو اختيار ابن جرير.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 145 · #144352
[سُورَة النَّجْم (٥٣) : الْآيَات ٤٥ إِلَى ٤٦] وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦) هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَقِلَّةً بِإِفَادَةِ أَنَّ اللَّهَ خَالِقٌ الْأَزْوَاجَ مِنَ الْإِنْسَانِ خَلْقًا بَدِيعًا مِنْ نُطْفَةٍ فَيَصِيرُ إِلَى خَصَائِصِ نَوْعِهِ وَحَسْبُكَ بِنَوْعِ الْإِنْسَانِ تَفْكِيرًا أَوْ مَقْدِرَةً وَعَمَلًا، وَذَلِكَ مَا لَا يَجْهَلُهُ الْمُخَاطَبُونَ فَمَا كَانَ ذِكْرُهُ إِلَّا تَمْهِيدًا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى [النَّجْم: ٤٧] عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٤] وَبِاعْتِبَارِ اسْتِقْلَالِهَا بِالدَّلَالَةِ عَلَى عَجِيبِ تَكْوِينِ نَسْلِ الْإِنْسَانِ، عُطِفَتْ عَلَيْهَا جُمْلَةُ وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى [النَّجْم: ٤٧] وَإِلَّا لَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 145 · #144353
مْلَةُ وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى [النَّجْم: ٤٧] وَإِلَّا لَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى بِدُونِ عَطْفٍ وَبِكَسْرِ هَمْزَةِ (إِنَّ) . وَمُنَاسَبَةُ الِانْتِقَالِ إِلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَنَّ فِيهَا كَيْفِيَّةَ ابْتِدَاءِ الْحَيَاةِ. وَالْمُرَادُ بِالزَّوْجَيْنِ: الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى مِنْ خُصُوصِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ لِلِاعْتِبَارِ بِبَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ وَذَلِكَ أَشَدُّ اتِّفَاقًا فِي خِلْقَةِ الْإِنْسَانِ، وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ النَّاسِ بِمَا فِي أَحْوَالِ أَنْفُسِهِمْ أَقْرَبُ وَأَمْكَنُ وَلِأَنَّ بَعْضَ الْأَزْوَاجِ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا يَتَخَلَّقُ مِنْ نُطْفَةٍ بَلْ مِنْ بَيْضٍ وَغَيْرِهِ.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 145 · #144354
أَنْفُسِهِمْ أَقْرَبُ وَأَمْكَنُ وَلِأَنَّ بَعْضَ الْأَزْوَاجِ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ لَا يَتَخَلَّقُ مِنْ نُطْفَةٍ بَلْ مِنْ بَيْضٍ وَغَيْرِهِ. وَلَعَلَّ وَجْهَ ذِكْرِ الزَّوْجَيْنِ وَالْبَدَلِ مِنْهُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى دُونَ أَنْ يَقُولَ: وَأَنَّهُ خَلَقَهُ، أَيِ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ، كَمَا قَالَ: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ [الطارق: ٥، ٦] الْآيَةَ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: إِدْمَاجُ الِامْتِنَانِ فِي أَثْنَاءِ ذِكْرِ الِانْفِرَادِ بِالْخَلْقِ بِنِعْمَةِ أَنْ خَلَقَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ زَوْجَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها [الرّوم: ٢١] الْآيَةَ. الثَّانِي: الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ لِكِلَا الزَّوْجَيْنِ حَظًّا مِنَ النُّطْفَةِ الَّتِي مِنْهَا يُخْلَقُ الْإِنْسَانُ فَكَانَتْ لِلذَّكَرِ نُطْفَةٌ وَلِلْمَرْأَةِ نُطْفَةٌ كَمَا
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 145) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 145 · #144355
أَنَّ لِكِلَا الزَّوْجَيْنِ حَظًّا مِنَ النُّطْفَةِ الَّتِي مِنْهَا يُخْلَقُ الْإِنْسَانُ فَكَانَتْ لِلذَّكَرِ نُطْفَةٌ وَلِلْمَرْأَةِ نُطْفَةٌ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ «إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْمَوْلُودُ أَبَاهُ وَإِنْ سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ أَشْبَهَ الْمَوْلُودُ أُمَّهُ» ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى نُطْفَةً وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَارَفُ عِنْدَ النَّاسِ قَبْلَ الْقُرْآنِ أَنَّ النُّطْفَةَ هِيَ مَاءُ الرَّجُلِ إِلَّا أَنَّ الْقُرْآنَ يُخَاطِبُ النَّاسَ بِمَا يَفْهَمُونَ وَيُشِيرُ إِلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ إِلَى أَنْ يَفْهَمَهُ الْمُتَدَبِّرُونَ. وَحَسْبُكَ مَا وَقَعَ بَيَانُهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ آنِفًا.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 146 · #144356
هَمُونَ وَيُشِيرُ إِلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ إِلَى أَنْ يَفْهَمَهُ الْمُتَدَبِّرُونَ. وَحَسْبُكَ مَا وَقَعَ بَيَانُهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ آنِفًا. وَالنُّطْفَةُ: فُعْلَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ: نَطَفَ الْمَاءُ، إِذَا قَطَرَ، فَالنُّطْفَةُ مَاءٌ قَلِيلٌ وَسُمِّي مَا مِنْهُ النَّسْلُ نُطْفَةً بِمَعْنَى مَنْطُوفٍ، أَيْ مَصْبُوبٌ فَمَاءُ الرَّجُلِ مَصْبُوبٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا مَصْبُوبٌ فَإِنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ يَخْرُجُ مَعَ بُوَيْضَةٍ دَقِيقَةٍ تَتَسَرَّبُ مَعَ دَمِ الْحَيْضِ وَتَسْتَقِرُّ فِي كِيسٍ دَقِيقٍ فَإِذَا بَاشَرَ الذَّكَرُ الْأُنْثَى انْحَدَرَتْ تِلْكَ الْبَيْضَةُ مِنَ الْأُنْثَى وَاخْتَلَطَتْ مَعَ مَاءِ الذَّكَرِ فِي قَرَارَةِ الرَّحِمِ. ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ نُطْفَةٍ ابْتِدَائِيَّةٌ فَإِنَّ خَلْقَ الْإِنْسَان آتٍ وناشىء بِوَاسِطَةِ النُّطْفَةِ، فَإِذَا تَكَوَّنَتِ النُّطْفَةُ وَأُمْنِيَتِ ابْتَدَأَ خَلْقُ الْإِنْسَانِ.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 146 · #144357
ِدَائِيَّةٌ فَإِنَّ خَلْقَ الْإِنْسَان آتٍ وناشىء بِوَاسِطَةِ النُّطْفَةِ، فَإِذَا تَكَوَّنَتِ النُّطْفَةُ وَأُمْنِيَتِ ابْتَدَأَ خَلْقُ الْإِنْسَانِ. وتُمْنى تُدْفَقُ وَفَسَّرُوهُ بِمَعْنَى تُقْذَفُ أَيْضًا. وَقِيلَ إِنَّ تُمْنى بِمَعْنَى تُرَاقُ، وَجَعَلُوا تَسْمِيَةَ الْوَادِي الَّذِي بِقُرْبِ مَكَّةَ مِنًى لِأَنَّهُ تُرَاقُ بِهِ دِمَاءُ الْبُدْنِ مِنَ الْهَدَايَا. وَلَمْ يَذْكُرْ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي مَعَانِي مِنًى أَوْ أَمْنَى أَنَّ مِنْهَا الْإِرَاقَةَ.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 146 · #144358
أَنَّهُ تُرَاقُ بِهِ دِمَاءُ الْبُدْنِ مِنَ الْهَدَايَا. وَلَمْ يَذْكُرْ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي مَعَانِي مِنًى أَوْ أَمْنَى أَنَّ مِنْهَا الْإِرَاقَةَ. وَهَذَا مِنْ مُشْكِلَاتِ اللُّغَةِ. ثُمَّ إِنَّ تُمْنى يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُضَارِعُ أَمْنَى بِهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ وَسَقَطَتْ فِي الْمُضَارع فوزنه تأفعل، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُضَارِعُ مَنَى مِثْلُ رَمَى فَوَزْنُهُ: تُفْعَلُ. وَبُنِيَ فِعْلُ تُمْنى إِلَى الْمَجْهُولِ لِأَنَّ النُّطْفَةَ تَدْفَعُهَا قُوَّةٌ طَبِيعِيَّةٌ فِي الْجِسْمِ خَفِيَّةٌ فَكَانَ فَاعِلُ الْإِمْنَاءِ مَجْهُولًا لِعَدَمِ ظُهُورِهِ. وَعَنِ الْأَخْفَشِ تُمْنى تُقَدَّرُ، يُقَالُ: مَنَى الْمَانِي، أَيْ قَدَّرَ الْمُقَدِّرُ.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 146) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 146 · #144359
فَكَانَ فَاعِلُ الْإِمْنَاءِ مَجْهُولًا لِعَدَمِ ظُهُورِهِ. وَعَنِ الْأَخْفَشِ تُمْنى تُقَدَّرُ، يُقَالُ: مَنَى الْمَانِي، أَيْ قَدَّرَ الْمُقَدِّرُ. وَالْمَعْنَى: إِذَا قُدِّرَ لَهَا، أَيْ قُدِّرَ لَهَا أَنْ تَكُونَ مُخَلَّقَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ [الْحَج: ٥] . وَالتَّقْيِيدُ بِ إِذا تُمْنى لِمَا فِي اسْمِ الزَّمَانِ مِنَ الْإِيذَانِ بِسُرْعَةِ الْخَلْقِ عِنْدَ دَفْقِ النُّطْفَةِ فِي رَحِمِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ عِنْدَ التقاء النطفتين يبتدىء تخلق النَّسْل فَهَذَا إِشَارَةٌ خَفِيَّةٌ إِلَى أَنَّ الْبُوَيْضَةَ الَّتِي هِيَ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ حَاصِلَةٌ فِي الرَّحِمِ فَإِذَا أُمْنِيَتْ عَلَيْهَا نُطْفَةُ الذَّكَرِ أَخَذَتْ فِي التَّخَلُّقِ إِذَا لَمْ يَعُقْهَا عَائِقٌ.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 147 · #144360
َ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ حَاصِلَةٌ فِي الرَّحِمِ فَإِذَا أُمْنِيَتْ عَلَيْهَا نُطْفَةُ الذَّكَرِ أَخَذَتْ فِي التَّخَلُّقِ إِذَا لَمْ يَعُقْهَا عَائِقٌ. ثُمَّ لِمَا فِي فِعْلِ تُمْنى مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ النُّطْفَةَ تُقَطَّرُ وَتُصَبُّ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ لِأَنَّ الصَّبَّ يَقْتَضِي مَصْبُوبًا عَلَيْهِ فيشير إِلَى أَن التَّخَلُّقِ إِنَّمَا يَحْصُلُ مِنِ انْصِبَابِ النُّطْفَةِ عَلَى أُخْرَى، فَعِنْدَ اخْتِلَاطِ الْمَاءَيْنِ يَحْصُلُ تَخَلُّقُ النَّسْلِ فَهَذَا سِرُّ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ: إِذا تُمْنى. وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مُحَسِّنُ الطِّبَاقِ لِمَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ شِبْهِ التَّضَادِّ.
QS 53:45-46 (jilid 27 hlm. 147) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 147 · #144361
قَوْلِهِ: إِذا تُمْنى. وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مُحَسِّنُ الطِّبَاقِ لِمَا بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ شِبْهِ التَّضَادِّ. وَلَمْ يُؤْتَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ بَضَمِيرِ الْفَصْلِ كَمَا فِي اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا لِعَدَمِ الدَّاعِي إِلَى الْقَصْرِ إِذْ لَا يُنَازِعُ أَحَدٌ فِي أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْخَلْقِ وَمَوْقِعُ جُمْلَةِ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ إِلَى آخِرِهَا كَمَوْقِعِ جُمْلَةِ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [النَّجْم: ٤٠] . [٤٧]

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 11:39-40QS 13:3QS 53:47