Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rahman › Ayat 57

QS 55:57

Surah Ar-Rahman (الرحمن) ayat 57

55:57
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Maka nikmat Tuhanmu yang manakah yang kamu dustakan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 56Ayat 58 →

Tafsir dalam korpus (29 potongan)

QS 55:56-57 (jilid 22 hlm. 245) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 245 · #77211
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: في هذه الفُرُشِ التي بطائنُها من إستبرقٍ ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾؛ وهنَّ النساء اللاتي قد قُصِر طرفُهن على أزواجِهن، فلا يَنْظُرْنَ إلى غيرِهم من الرجالِ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا أبي، [وحدَّثنا محمدُ بنُ عمارةَ، قال: حدَّثنا عبيدُ اللَّهِ، جميعًا عن إسرائيلَ]، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: قُصِر طرفُهن عن الرجالِ، فلا يَنْظُرْنَ إلا إلى أزواجِهن. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ الآية.
QS 55:56-57 (jilid 22 hlm. 245) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 245 · #77212
هن عن الرجالِ، فلا يَنْظُرْنَ إلا إلى أزواجِهن. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ الآية. يقولُ: قُصِر طرفُهن على أزواجِهن، فلا يُرِدْنَ غيرَهم. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: لا يَنْظُرْنَ إلَّا إلى أزواجِهنَّ، تقولُ: وعزةِ ربي وجلالِه وجمالِه إن أَرى في الجنةِ شيئًا أحسَن منك، فالحمدُ للَّهِ الذي جعَلك زوجِي، وجعَلني زوجَك. وقولُه: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. يقولُ: لم يَمَسَّهن إنسٌ قبلَ هؤلاء الذين وصَف جلَّ ثناؤُه صفتَهم - وهم الذين قال فيهم: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ - ولا جانٌّ. يُقالُ منه: ما طمَث هذا البعيرَ حبلٌ قطُّ، أي: ما [مسَّه حبلٌ]. وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ من الكوفيِّين يقولُ: الطمثُ هو النكاحُ بالتَّدْمِيةِ. ويقولُ: الطَّمثُ هو الدمُ.
QS 55:56-57 (jilid 22 hlm. 246) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 246 · #77213
حبلٌ قطُّ، أي: ما [مسَّه حبلٌ]. وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ من الكوفيِّين يقولُ: الطمثُ هو النكاحُ بالتَّدْمِيةِ. ويقولُ: الطَّمثُ هو الدمُ. ويقولُ: يقالُ: طمَثها، إذا دمَّاها بالنكاحِ. وإنما عنَى في هذا الموضعِ بذلك أنه لم يُجامِعْهن إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. يقولُ: لم يُدْمِهِنَّ إِنسٌ ولا جانٌّ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ، عن رجلٍ، عن عليٍّ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾.
QS 55:56-57 (jilid 22 hlm. 247) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 247 · #77214
إِنسٌ ولا جانٌّ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ، عن رجلٍ، عن عليٍّ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. قال: [مذ خُلِقن]. حدَّثنا الحسينُ بنُ يزيدَ الطحانُ، قال: ثنا أبو معاويةَ الضريرُ، عن مغيرةَ بنِ مسلمٍ، عن عكرِمةَ، قال: لا تَقُلِ المرأةُ: إني طامثٌ؛ فإنَّ الطَّمْثَ هو الجماعُ، وإنَّ اللَّهَ جلَّ ثناؤُه يقولُ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. قال: لم يَمَسَّهن شيءٌ؛ إنسٌ ولا غيرُه. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَمْ يُطمِثْهُنَّ﴾. قال: لم يَمَسَّهن. حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُلِيُّ، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن عاصمٍ، قال: قلتُ لأبي العاليةِ: امرأةٌ طامثٌ.
QS 55:56-57 (jilid 22 hlm. 247) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 247 · #77215
ثْهُنَّ﴾. قال: لم يَمَسَّهن. حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُلِيُّ، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن عاصمٍ، قال: قلتُ لأبي العاليةِ: امرأةٌ طامثٌ. قال: ما طامثٌ؟ فقال رجلٌ: حائضٌ. فقال أبو العاليةِ: حائضٌ؟! أليس يقولُ اللَّهُ ﷿: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾؟ فإن قال قائلٌ: وهل يُجامِعُ النساءَ الجنُّ فيقالَ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾؟ فإن مجاهدًا رُوِي عنه ما حدَّثني به محمدُ بنُ عمارةَ الأسديُّ، قال: ثنا سهلُ بنُ عامرٍ، قال: ثنا يحيى بنُ يَعْلَى الأسلميُّ، عن عثمانَ بنِ الأسودِ، عن مجاهدٍ، قال: إذا جامَع الرجلُ ولم يُسَمِّ، انطوَى الجانُّ على إحليله فجامَع معه، فذلك قولُه: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. وكان بعضُ أهلِ العلمِ يَنْتَزِعُ بهذه الآيةِ في أن الجنَّ يَدْخُلون الجنةَ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 55:56-57 (jilid 22 hlm. 248) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 248 · #77216
لُه: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. وكان بعضُ أهلِ العلمِ يَنْتَزِعُ بهذه الآيةِ في أن الجنَّ يَدْخُلون الجنةَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني أبو حُمَيدٍ أحمدُ بنُ المغيرةِ الحمصيُّ، قال: ثنى أبو حيوةَ شريحُ بنُ يزيدَ الحضرميُّ، قال: ثنى أرطاةُ بنُ المنذرِ، قال: سألتُ ضَمْرةَ بنَ حبيبٍ: هل للجنِّ من ثوابٍ؟ قال: نعم. ثم نزَع بهذه الآيةِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾. فالإنسياتُ للإنسِ، والجنِّياتُ للجنِّ. وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فبأيِّ آلاءِ ربِّكما معشرَ الجنِّ والإنسِ، من هذه النعمِ التي أنعَمها على أهلِ طاعتِه - تُكذِّبان؟
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 249) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 249 · #77217
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: كأن هؤلاء القاصراتِ الطرفِ اللواتي هنَّ في هاتيْنِ الجنتَيْن في صفائِهنَّ الياقوتُ الذي يُرَى السلكُ الذي فيه من ورائِه، فكذلك يُرَى مخُّ سوقِهن من وراءِ أجسامِهن - وفي حُسنِهن المرجانُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك جاء الأثرُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، وقال به أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك والأثرِ الذي رُوِي عن رسولِ اللَّهِ ﷺ حدَّثني محمدُ بنُ حاتمٍ المُؤدِّبُ، قال: ثنا عَبِيدةُ بنُ حُمَيدٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إن المرأةَ من أهلِ الجنةِ ليُرَى بياضُ ساقِها من وراءِ سبعينَ حلةً من حريرٍ، ومخُّها، وذلك أن اللَّهَ يقولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 249) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 249 · #77218
المرأةَ من أهلِ الجنةِ ليُرَى بياضُ ساقِها من وراءِ سبعينَ حلةً من حريرٍ، ومخُّها، وذلك أن اللَّهَ يقولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. فأما الياقوتُ فإنَّك لو أدخَلْتَ فيه سِلْكًا ثم استَصْفَيْتَه لرأيتَه من ورائِه". حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عمرِو بنِ ميمونٍ، قال: قال ابنُ مسعودٍ: إن المرأةَ من نساءِ أهلِ الجنةِ لتَلْبَسُ سبعين حلةً من حريرٍ، يُرَى بياضُ ساقِها وحسنُ ساقِها من ورائِها، ذلكم بأن اللَّهَ يقولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. ألَا وإنما الياقوتُ حجرٌ، فلو جعَلت فيه سلكًا ثم استَصْفَيْته لنظَرتَ إلى السلكِ من وراءِ الحجرِ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 250) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 250 · #77219
إلى السلكِ من وراءِ الحجرِ. حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. [قال: صفاءُ الياقوتِ] في بياضِ المرجانِ. حدَّثنا أبو هشامٍ الرفاعيُّ، قال: ثنا ابنُ فُضَيلٍ، قال: ثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن عمرِو بن ميمونٍ، قال: أخبَرنا عبدُ اللَّهِ أن المرأةَ من أهلِ الجنةِ لتلْبَسُ سبعين حلةً من حريرٍ، فيُرَى بياضُ ساقِها وحسنُه، ومخُّ ساقِها من وراءِ ذلك، وذلك لأن اللَّهَ قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 250) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 250 · #77220
لتلْبَسُ سبعين حلةً من حريرٍ، فيُرَى بياضُ ساقِها وحسنُه، ومخُّ ساقِها من وراءِ ذلك، وذلك لأن اللَّهَ قال: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. ألَا ترَى أن الياقوتَ حجرٌ، فإذا أدخَلت فيه سلكًا، رأيتَ السلكَ من وراءِ الحجرِ. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرِو بن ميمونٍ، قال: إن المرأةَ من الحورِ العينِ لتَلْبَسُ سبعين حلةً، فيُرَى مخُّ ساقِها كما يُرَى الشرابُ الأحمرُ في الزجاجةِ البيضاءِ. حدَّثني محمدُ بنُ عبيدٍ المحاربيُّ، قال: ثنا المطلبُ بنُ زيادٍ، عن السديِّ في قولِه: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: صفاءُ الياقوتِ وحسنُ المرجانِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: صفاءُ الياقوتِ في بياضِ المرجانِ.
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 251) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 251 · #77221
المرجانِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: صفاءُ الياقوتِ في بياضِ المرجانِ. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ قال: "مَن دخَل الجنةَ فله فيها زوجتان، يُرَى مخُّ سُوقِهما من وراءِ ثيابِهما". حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ، قال: ثنا أبو العوَّامِ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. [قال: شبَّه بهن صفاءَ الياقوتِ في بياضِ المرجان. حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾]: في صفاءِ الياقوتِ وبياضِ اللؤلؤِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالمَرْجَانُ﴾. قال: كأنهن الياقوتُ في الصفاءِ، والمرجانُ في [البياضِ؛ الصفاءُ صفاءُ الياقوتةِ، والبياضُ] بياضُ اللؤلؤِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾.
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 251) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 251 · #77222
البياضِ؛ الصفاءُ صفاءُ الياقوتةِ، والبياضُ] بياضُ اللؤلؤِ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: في صفاءِ الياقوتِ وبياضِ المرجانِ. وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ ءَالَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: فبأيِّ نعمِ ربِّكما التي أنعَم عليكم معشرَ الثَّقلينِ؛ من إثابتِه أهلَ طاعتِه منكم بما وصَف في هذه الآياتِ - تُكَذِّبان؟ وقولُه: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هل ثوابُ خوفِ مقامِ اللَّهِ لمن خافه، فأحسَن في الدنيا عملَه وأطَاع ربَّه، إلا أن يُحْسِنَ إليه في الآخرةِ ربُّه؛ بأن يُجازِيَه على إحسانِه ذلك في الدنيا ما وصَف في هذه الآياتِ من قولِه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦].
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 252) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 252 · #77223
في الآخرةِ ربُّه؛ بأن يُجازِيَه على إحسانِه ذلك في الدنيا ما وصَف في هذه الآياتِ من قولِه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦]. إلى قولِه: ﴿كَأَنهنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، وإن اختلَفت ألفاظُهم بالعبارةِ عنه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ، قال: ثنا أبو العوَّامِ، عن قتادةَ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. قال: عمِلوا خيرًا فجُوزوا خيرًا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا عبيدةُ بنُ بكارٍ الأزديُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ جابرٍ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ المنكدرِ يقولُ في قولِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. قال: هل جزاءُ مَن أنعمتُ عليه بالإسلامِ إلا الجنةُ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
QS 55:57-61 (jilid 22 hlm. 252) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 252 · #77224
نعمتُ عليه بالإسلامِ إلا الجنةُ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. قال: ألا تراه ذكَرهم وذكَر منازلَهم وأزواجَهم والأنهارَ التي أعدَّها لهم، ثم قال: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾: حينَ أحسَنوا في هذه الدنيا، أحسَنَّا إليهم؛ أدخَلْناهم الجنةَ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن سالمِ بنِ أبي حفصةَ، عن أبي يَعْلَى، عن محمدِ ابنِ الحنفيةِ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. قال: هي مُسْجَلةٌ للبَرِّ والفاجرِ. وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعَم عليكم؛ من إثابتِه المحسنَ منكم بإحسانِه - تُكَذِّبان؟
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 503) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 503 · #93904
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٥) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١)﴾. يقول تعالى: (مُتَّكِئِينَ) يعني: أهل الجنة. والمراد بالاتكاء هاهنا: الاضطجاع. ويقال: الجلوس على صفة التّربّع. (عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) وهو: ما غلظ من الديباج. قاله عكرمة، والضحاك وقتادة. وقال أبو عِمْران الجَوْني: هو الديباج المغَرّي بالذهب. فنبه على شرف الظهارة بشرف البطانة.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 503) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 503 · #93905
بْرَقٍ) وهو: ما غلظ من الديباج. قاله عكرمة، والضحاك وقتادة. وقال أبو عِمْران الجَوْني: هو الديباج المغَرّي بالذهب. فنبه على شرف الظهارة بشرف البطانة. وهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى. قال أبو إسحاق، عن هُبَيْرة بن يَرِيم، عن عبد الله بن مسعود قال: هذه البطائن فكيف لو رأيتم الظواهر؟ وقال مالك بن دينار: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من نور. وقال سفيان الثوري -أو شريك-: بطائنها من إستبرق وظواهرها من نور جامد. وقال القاسم بن محمد: بطائنها من إستبرق، وظواهرها من الرحمة. وقال ابن شَوْذَب، عن أبي عبد الله الشامي: ذكر الله البطائن ولم يذكر الظواهر، وعلى الظواهر المحابس، ولا يعلم ما تحت المحابس إلا الله.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 504) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 504 · #93906
اهرها من الرحمة. وقال ابن شَوْذَب، عن أبي عبد الله الشامي: ذكر الله البطائن ولم يذكر الظواهر، وعلى الظواهر المحابس، ولا يعلم ما تحت المحابس إلا الله. ذكر ذلك كله الإمام ابن أبي حاتم. (وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ) أي: ثمرها قريب إليهم، متى شاءوا تناولوه على أي صفة كانوا، كما قال: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]، وقال: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ [الإنسان: ١٤] أي: لا تمنع ممن تناولها، بل تنحط إليه من أغصانها، (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ). ولما ذكر الفرش وعظمتها قال بعد ذلك: (فِيهِنَّ) أي: في الفرش (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) أي غضيضات عن غير أزواجهن، فلا يرين شيئا أحسن في الجنة من أزواجهن.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 504) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 504 · #93907
ولما ذكر الفرش وعظمتها قال بعد ذلك: (فِيهِنَّ) أي: في الفرش (قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ) أي غضيضات عن غير أزواجهن، فلا يرين شيئا أحسن في الجنة من أزواجهن. قاله ابن عباس، وقتادة، وعطاء الخراساني، وابن زيد. وقد ورد أن الواحدة منهن تقول لبعلها: والله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، ولا في الجنة شيئ أحب إلي منك، فالحمد لله الذي جعلك لي وجعلني لك. (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) أي: بل هن أبكار عرب أتراب، لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن. وهذه أيضا من الأدلة على دخول مؤمني الجن الجنة. قال أرطاة بن المنذر: سئل ضَمْرَةُ بن حبيب: هل يدخل الجن الجنة؟ قال: نعم، وينكحون، للجن جنيات، وللإنس إنسيات.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 504) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 504 · #93908
يضا من الأدلة على دخول مؤمني الجن الجنة. قال أرطاة بن المنذر: سئل ضَمْرَةُ بن حبيب: هل يدخل الجن الجنة؟ قال: نعم، وينكحون، للجن جنيات، وللإنس إنسيات. وذلك قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ). ثم قال ينعتهن للخطاب: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)، قال مجاهد، والحسن، [والسدي]، وابن زيد، وغيرهم: في صفاء الياقوت وبياض المرجان، فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عُبِيدة بن حُمَيْد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "إن المرأة من نساء أهل الجنة ليُرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من الحرير، حتى يرى مخها، وذلك أن الله تعالى يقول: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)، فأما الياقوت فإنه حَجَرٌ لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه". وهكذا رواه الترمذي من حديث عُبَيْدَة بن حميد وأبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 504) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 504 · #93909
الياقوت فإنه حَجَرٌ لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه". وهكذا رواه الترمذي من حديث عُبَيْدَة بن حميد وأبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به. ورواه موقوفا، ثم قال: وهو أصح. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يونس، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين، على كل واحدة سبعون حلة، يُرى مخ ساقها من وراء الثياب". تفرد به الإمام أحمد من هذا الوجه. وقد رواه مسلم من حديث إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: إما تفاخروا وإما تذكروا، الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 505) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 505 · #93910
أحمد من هذا الوجه. وقد رواه مسلم من حديث إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: إما تفاخروا وإما تذكروا، الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ فقال أبو هريرة: أو لم يقل أبو القاسم ﷺ: "إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضْوَأ كوكب دُرّي في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يُرَى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب". وهذا الحديث مُخَرّجٌ في الصحيحين، من حديث هَمّام بن مُنَبّه وأبي زُرْعَة، عن أبي هريرة ﵁. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد عن أنس؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لَغَدْوَةٌ في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وَلَقَابُ قوس أحدكم -أو موضع قيده -يعني: سوطه-من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا، ولطاب ما بينهما، ولنَصِيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها". ورواه البخاري من حديث أبي إسحاق، عن حميد، عن أنس بنحوه.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 505) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 505 · #93911
إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا، ولطاب ما بينهما، ولنَصِيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها". ورواه البخاري من حديث أبي إسحاق، عن حميد، عن أنس بنحوه. وقوله: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ) أي: ما لمن أحسن في الدنيا العمل إلا الإحسان إليه في الدار الآخرة. كما قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]. وقال البغوي: أخبرنا أبو سعيد الشَّريحِي، حدثنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فَنجُوَيه، حدثنا ابن شيبة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بَهْرَام، حدثنا الحجاج بن يوسف المُكْتَب، حدثنا بِشْر بن الحسين، عن الزبير بن عَدِيّ، عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله ﷺ: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ)، قال: "هل تدرون ما قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 505) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 505 · #93912
بير بن عَدِيّ، عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله ﷺ: (هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ)، قال: "هل تدرون ما قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "يقول هل جزاء ما أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة". ولما كان في الذي ذُكِرَ نعم عظيمة لا يقاومها عمل، بل مجرد تفضل وامتنان، قال بعد ذلك كله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ). ومما يتعلق بقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، ما رواه الترمذي والبغوي، من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي عقيل الثقفي، عن أبي فروة يزيد بن سِنان الرّهاوي، عن بُكَيْر ابن فيروز، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". ثم قال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر.
QS 55:54-61 (jilid 7 hlm. 506) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 506 · #93913
رسول الله ﷺ: "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". ثم قال الترمذي: غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر. وروى البغوي من حديث علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حَرْمَلَة -مولى حويطب بن عبد العزى-عن عطاء بن يَسَار، عن أبي الدرداء؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقص على المنبر وهو يقول: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، قلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾. فقلت الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال [رسول الله ﷺ] ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾. فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال: "وإن، رغم أنف أبي الدرداء".
QS 55:56-58 (jilid 27 hlm. 269) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 269 · #144817
[سُورَة الرَّحْمَن (٥٥) : الْآيَات ٥٦ إِلَى ٥٨] فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٧) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ (٥٨) ضَمِيرُ فِيهِنَّ عَائِدٌ إِلَى فُرُشٍ وَهُوَ سَبَبُ تَأْخِيرِ نِعَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِلَذَّةِ التَّأَنُّسِ بِالنِّسَاءِ عَنْ مَا فِي الْجَنَّاتِ مِنَ الْأَفْنَانِ وَالْعُيُونِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْفُرُشِ، لِيَكُونَ ذِكْرُ الْفُرُشِ مُنَاسِبًا لِلْاِنْتِقَالِ إِلَى الْأَوَانِسِ فِي تِلْكَ الْفُرُشِ وَلِيَجِيءَ هَذَا الضَّمِيرُ مُفِيدًا مَعْنًى كَثِيرًا مِنْ لَفْظٍ قَلِيلٍ، وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ التَّرْتِيب فِي هَذَا التَّرْكِيبِ. فَ قاصِراتُ الطَّرْفِ كَائِنَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَكَائِنَةٌ عَلَى الْفُرُشِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ قَالَ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [الْوَاقِعَة: ٣٤- ٣٦] الْآيَةَ.
QS 55:56-58 (jilid 27 hlm. 269) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 269 · #144818
ُشِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ قَالَ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [الْوَاقِعَة: ٣٤- ٣٦] الْآيَةَ. وقاصِراتُ الطَّرْفِ: صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ نِسَاءٌ، وَشَاعَ الْمَدْحُ بِهَذَا الْوَصْفِ فِي الْكَلَامِ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْاِسْمِ فَ قاصِراتُ الطَّرْفِ نِسَاءٌ فِي نَظَرِهِنَّ مِثْلُ الْقُصُورِ وَالْغَضُّ خِلْقَةٌ فِيهِنَّ، وَهَذَا نَظِيرُ مَا يَقُولُ الشُّعَرَاءُ مِنَ الْمُوَلَّدِينَ مِرَاضُ الْعُيُونِ، أَيْ: مِثْلِ الْمِرَاضِ خِلْقَةً. وَالْقُصُورُ: مِثْلُ الْغَضِّ مِنْ صِفَاتِ عُيُونِ الْمَهَا وَالظِّبَاءِ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ رَحَلُوا ... إِلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ أَيْ: كَغَضِيضِ الطَّرْفِ وَهُوَ الظَّبْيُ. وَالطَّمْثُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مَسِيسُ الْأُنْثَى الْبِكْرِ، أَيْ مِنْ أَبْكَارٍ.
QS 55:56-58 (jilid 27 hlm. 269) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 269 · #144819
حُولُ أَيْ: كَغَضِيضِ الطَّرْفِ وَهُوَ الظَّبْيُ. وَالطَّمْثُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ مَسِيسُ الْأُنْثَى الْبِكْرِ، أَيْ مِنْ أَبْكَارٍ. وَعُبِّرَ عَنِ الْبَكَارَةِ بِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ إِطْنَابًا فِي التَّحْسِينِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [الْوَاقِعَة: ٣٦] . وَهَؤُلَاءِ هُنَّ نِسَاءُ الْجَنَّةِ لَا أَزْوَاجَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّائِي كُنْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهُنَّ قَدْ يَكُنَّ طَمَثَهُمْ أَزْوَاجٌ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ فِي الْجَنَّةِ تَكُونُ لِآخِرِ مِنْ تَزَوَّجَهَا فِي الدُّنْيَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يَطْمِثْهُنَّ هُنَا، وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَقَرَأَهُ الدَّوْرِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُمَا لُغَتَانِ فِي مُضَارِعِ طَمَثَ.
QS 55:56-58 (jilid 27 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 270 · #144820
هُنَا، وَفِي نَظِيرِهِ الْآتِي بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَقَرَأَهُ الدَّوْرِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُمَا لُغَتَانِ فِي مُضَارِعِ طَمَثَ. وَنُقِلَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: التَّخْيِيرُ بَيْنَ الضَّمِّ وَالْكَسْرِ. وَقَوْلُهُ: إِنْسٌ قَبْلَهُمْ أَيْ لَمْ يطمثهن أحد قبل، وَقَوْلُهُ: وَلا جَانٌّ تَتْمِيمٌ وَاحْتِرَاسٌ وَهُوَ إِطْنَابٌ دَعَا إِلَيْهِ أَنَّ الْجَنَّةَ دَار ثَوَاب لصالحي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ فَلَمَّا ذَكَرَ إِنْسٌ نَشَأَ تَوَهُّمٌ أَنْ يَمَسَّهُنَّ جِنٌّ فَدَفَعَ ذَلِكَ التَّوَهُّمَ بِهَذَا الْاِحْتِرَاسِ. وَجُمْلَةُ كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ نَعْتٌ أَوْ حَالٌ مِنْ قاصِراتُ الطَّرْفِ. وَوَجْهُ الشَّبَهِ بِالْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ فِي لَوْنِ الْحُمْرَةِ الْمَحْمُودَةِ، أَيْ حُمْرَةِ الْخُدُودِ كَمَا يُشَبَّهُ الْخَدُّ بِالْوُرُدِ، وَيُطْلَقُ الْأَحْمَرُ عَلَى الْأَبْيَضِ فَمِنْهُ حَدِيثُ «بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ»
QS 55:56-58 (jilid 27 hlm. 270) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 270 · #144821
الْخُدُودِ كَمَا يُشَبَّهُ الْخَدُّ بِالْوُرُدِ، وَيُطْلَقُ الْأَحْمَرُ عَلَى الْأَبْيَضِ فَمِنْهُ حَدِيثُ «بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ» ، وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسَّاسِ: فَلَوْ كُنْتُ وَرْدًا لَوْنُهُ لَعَشِقَتْنِي ... وَلَكِنَّ رَبِّي شَانَنِي بِسَوَادِيَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ بِهِمَا فِي الصفاء واللمعان. [٥٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 55:46QS 10:26