Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Waqi'ah › Ayat 70

QS 56:70

Surah Al-Waqi'ah (الواقعة) ayat 70

56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ
Sekiranya Kami menghendaki, niscaya Kami menjadikannya asin, mengapa kamu tidak bersyukur
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 69Ayat 71 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

لَوْ
لَو
partikel syarat
نَشَآءُ
شَآءَ
شيا
جَعَلْنَٰهُ
جَعَلَ
جعل
أُجَاجًا
أُجَاج
اجج
فَلَوْلَا
لَوْلَآ
exh
تَشْكُرُونَ
شَكَرَ
شكر

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 56:70 (jilid 22 hlm. 353) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 353 · #77381
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفرأَيتم أيُّها الناسُ الماءَ الذي تَشْرَبون؟ أأنتم أنزَلتموه من السحابِ فوقَكم إلى قرارِ الأرضِ، أم نحن مُنْزِلوه لكم؟ وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿الْمُزْنِ﴾. قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: السحابِ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. أي: من السحابِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: المزنُ السحابُ اسمُها.
QS 56:70 (jilid 22 hlm. 354) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 354 · #77382
السحابِ. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: المزنُ السحابُ اسمُها. ﴿أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: السحابِ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. قال: المزنُ السماءُ والسحابُ. وقولُه: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لو نشاءُ جعَلْنا ذلك الماءَ الذي أنْزَلْناه لكم مِن المُزْنِ مِلْحًا، وهو الأُجاجُ، والأُجاجُ مِن الماءِ ما اشْتَدَّت ملوحتُه. يقولُ: لو نَشاءُ فعَلْنا ذلك به، فلم تَنْتَفِعوا به في شُربٍ ولا غَرْسٍ ولا زَرْعٍ. وقولُه: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فهلَّا تَشْكُرُون ربَّكم على إعطائِه ما أعْطاكم مِن الماءِ العذبِ، لشربِكم ومنافِعكم، وصلاحِ مَعايشِكم، وتركِه أَن يَجْعَلَه أُجاجًا لا تَنْتَفِعون به
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94025
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ يقول: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ)؟
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94026
(٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ يقول: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ)؟ وهو شق الأرض وإثارتها والبذر فيها، (أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ) أي: تنبتونه في الأرض (أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) أي: بل نحن الذين نُقِرُّه قراره وننبته في الأرض. قال ابن جرير: وقد حدثني أحمد بن الوليد القرشي، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقولن: زرعتُ، ولكن قل: حرثتُ" قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ). ورواه البزار، عن محمد بن عبد الرحيم، عن مسلم، الجميع به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن: لا تقولوا: زرعنا ولكن قولوا: حرثنا.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94027
، عن مسلم، الجميع به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن: لا تقولوا: زرعنا ولكن قولوا: حرثنا. وروي عن حُجْر المدَرِيّ أنه كان إذا قرأ: (أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) وأمثالها يقول: بل أنت يا رب. وقوله: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا) أي: نحن أنبتناه بلطفنا ورحمتنا، وأبقيناه لكم رحمة بكم، ولو نشاء لجعلناه حطامًا، أي: لأيبسناه قبل استوائه واستحصاده، (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ). ثم فسر ذلك بقوله: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) أي: لو جعلناه حطاما لظَلْتُم تفكهون في المقالة، تنوعون كلامكم، فتقولون تارة: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) أي: لَمُلْقَون. وقال مجاهد، وعكرمة: إنا لمولع بنا، وقال قتادة: معذبون.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94028
ظَلْتُم تفكهون في المقالة، تنوعون كلامكم، فتقولون تارة: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) أي: لَمُلْقَون. وقال مجاهد، وعكرمة: إنا لمولع بنا، وقال قتادة: معذبون. وتاره تقولون: بل نحن محرومون. وقال مجاهد أيضا: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) ملقون للشر، أي: بل نحن مُحَارَفون، قاله قتادة، أي: لا يثبت لنا مال، ولا ينتج لنا ربح. وقال مجاهد: (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) أي: مجدودون، يعني: لا حظ لنا. قال ابن عباس، ومجاهد: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ): تعجبون. وقال مجاهد أيضًا: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تفجعون وتحزنون على ما فاتكم من زرعكم. وهذا يرجع إلى الأول، وهو التعجب من السبب الذي من أجله أصيبوا في مالهم. وهذا اختيار ابن جرير. وقال عكرمة: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تلاومون. وقال الحسن، وقتادة، والسدي: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تندمون.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94029
ه أصيبوا في مالهم. وهذا اختيار ابن جرير. وقال عكرمة: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تلاومون. وقال الحسن، وقتادة، والسدي: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تندمون. ومعناه إما على ما أنفقتم، أو على ما أسلفتم من الذنوب. قال الكسائي: تفكه من الأضداد، تقول العرب: تفكهت بمعنى تنعمت، وتفكهت بمعنى حزنت. ثم قال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) يعني: السحاب. قاله ابن عباس، ومجاهد وغير واحد. (أَمْ نَحْنُ الْمُنزلُونَ) يقول: بل نحن المنزلون. (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا) أي: زُعاقًا مُرًّا لا يصلح لشرب ولا زرع، (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) أي: فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبًا زلالا!
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94030
َلْنَاهُ أُجَاجًا) أي: زُعاقًا مُرًّا لا يصلح لشرب ولا زرع، (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) أي: فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبًا زلالا! ﴿لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٠، ١١]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن سعيد بن مرة، حدثنا فُضَيل بن مرزوق، عن جابر، عن أبي جعفر، عن النبي ﷺ: أنه إذا شرب الماء قال: "الحمد لله الذي سقانا عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله ملحًا أجاجًا بذنوبنا". ثم قال: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) أي: تقدحون من الزناد وتستخرجونها من أصلها.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94031
نا عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله ملحًا أجاجًا بذنوبنا". ثم قال: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) أي: تقدحون من الزناد وتستخرجونها من أصلها. (أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ) أي: بل نحن الذين جعلناها مودعة في موضعها، وللعرب شجرتان: إحداهما: المرخ، والأخرى: العَفَار، إذا أخذ منهما غصنان أخضران فحُك أحدهما بالآخر، تناثر من بينهما شرر النار. وقوله: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) قال مجاهد، وقتادة: أي تُذَكّر النارَ الكبرى. قال قتادة: ذكر لنا رسول الله ﷺ قال: "يا قوم، ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". قالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية!
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94032
لنارَ الكبرى. قال قتادة: ذكر لنا رسول الله ﷺ قال: "يا قوم، ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". قالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية! قال: "قد ضُربت بالماء ضربتين -أو: مرتين-حتى يستنفع بها بنو آدم ويدنوا منها". وهذا الذي أرسله قتادة رواه الإمام أحمد في مسنده، فقال: حدثنا سفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد". وقال الإمام مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". فقالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية فقال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا". رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم، من حديث أبي الزناد، ورواه مسلم، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، عن أبي هريرة، به.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 542 · #94033
ليها بتسعة وستين جزءًا". رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم، من حديث أبي الزناد، ورواه مسلم، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، عن أبي هريرة، به. وفي لفظ: "والذي نفسي بيده، لقد فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها". وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عمه أبي السهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 542 · #94034
ذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عمه أبي السهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من [دخان] ناركم هذه بسبعين ضعفًا". قال الضياء المقدسي: وقد رواه ابن مصعب عن مالك، ولم يرفعه، وهو عندي على شرط الصحيح. وقوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والنضر بن عربي: معنى (لِلْمُقْوِينَ) المسافرين، واختاره ابن جرير، وقال: ومنه قولهم: "أقوت الدار إذا رحل أهلها". وقال غيره: القيّ والقَوَاء: القفر الخالي البعيد من العمران. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: المقوي هنا الجائع. وقال ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) للحاضر والمسافر، لكل طعام لا يصلحه إلا النار. وكذا روى سفيان، عن جابر الجعفي، عن مجاهد. وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (لِلْمُقْوِينَ) المستمتعين، الناس أجمعين.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 542 · #94035
لكل طعام لا يصلحه إلا النار. وكذا روى سفيان، عن جابر الجعفي، عن مجاهد. وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (لِلْمُقْوِينَ) المستمتعين، الناس أجمعين. وكذا ذكر عن عكرمة. وهذا التفسير أعم من غيره، فإن الحاضر والبادي من غني وفقير الكل محتاجون للطبخ والاصطلاء والإضاءة وغير ذلك من المنافع. ثم من لطف الله تعالى أن أودعها في الأحجار، وخالص الحديد بحيث يتمكن المسافر من حمل ذلك في متاعه وبين ثيابه، فإذا احتاج إلى ذلك في منزله أخرج زنده وأورى، وأوقد ناره فأطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات. فلهذا أفرد المسافرون وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلهم.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 543) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 543 · #94036
رج زنده وأورى، وأوقد ناره فأطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات. فلهذا أفرد المسافرون وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلهم. وقد يستدل له بما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي خِدَاش حَبَّان بن زَيد الشَّرعَبي الشَّامي، عن رجل من المهاجرين من قَرَن، أن رسول الله ﷺ قال: "المسلمون شركاء في ثلاثة: النار والكلأ والماء". وروى ابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثٌ لا يُمْنَعْنَ: الماء والكلأ والنار". وله من حديث ابن عباس مرفوعًا مثل هذا وزيادة: "وثمنه حرام". ولكن في إسناده "عبد الله بن خِرَاش بن حَوْشب" وهو ضعيف، والله أعلم. وقوله: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) أي: الذي بقدرته خلق هذه الأشياء المختلفة المتضادة الماء العذب الزلال البارد، ولو شاء لجعله ملحًا أجاجًا كالبحار المغرقة. وخلق النار المحرقة، وجعل ذلك مصلحة للعباد، وجعل هذه منفعة لهم في معاش دنياهم، وزاجرًا لهم في المعاد.
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 848) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 848 · #106687
قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾. تضمنت هذه الآية الكريمة امتنانًا عظيمًا على خلقه بالماء الذي يشربونه، وذلك أيضًا آية من آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته وشدة حاجة خلقه إليه، والمعنى: (أفرأيتم الماء الذي تشربون) الذي لا غنى لكم عنه لحظة، ولو أعدمناه لهلكتم جميعًا في أقرب وقت: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩)﴾. والجواب الذي لا جواب غيره هو: أنت يا ربنا هو منزله من المزن، ونحن لا قدرة لنا على ذلك. فيقال لهم: إذا كنتم في هذا القدر من شدة الحاجة إليه تعالى فلم تكفرون به وتشربون ماءه وتأكلون رزقه وتعبدون غيره؟
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 848) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 848 · #106688
له من المزن، ونحن لا قدرة لنا على ذلك. فيقال لهم: إذا كنتم في هذا القدر من شدة الحاجة إليه تعالى فلم تكفرون به وتشربون ماءه وتأكلون رزقه وتعبدون غيره؟! وما تضمنته هذه الآية الكريمة من الامتنان على الخلق بالماء وأنهم يلزمهم الإيمان بالله وطاعته، شكرًا لنعمة هذا الماء، كما أشار له هنا بقوله: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾ جاء في آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَينَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾، وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَسْقَينَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 848) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 848 · #106689
َيتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَسْقَينَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات. وقوله هنا: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ أي لو نشاء جعله أجاجًا لفعلنا، ولكن جعلناه عذبًا فراتًا سائغًا شرابه، وقد قدمنا في سورة الفرقان أن الماء الأجاج هو الجامع بين الملوحة والمرارة الشديدتين. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كونه تعالى لو شاء لجعل الماء غير صالح للشراب، جاء معناه في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨)﴾ لأن الذهاب بالماء، وجعله غورًا لم يصل إليه، وجعله أجاجًا، كل ذلك في المعنى سواء، بجامع عدم تأتي شرب الماء. وهذه الآيات المذكورة تدل على شدة حاجة الخلق إلى خالقهم كما ترى.
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 849) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 849 · #106690
جعله غورًا لم يصل إليه، وجعله أجاجًا، كل ذلك في المعنى سواء، بجامع عدم تأتي شرب الماء. وهذه الآيات المذكورة تدل على شدة حاجة الخلق إلى خالقهم كما ترى. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ يدل على أن جميع الماء الساكن في الأرض النابع من العيون والآبار ونحو ذلك، أن أصله كله نازل من المزن، وأن الله أسكنه في الأرض وخزنه فيها لخلقه. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية جاء موضحًا في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾، وقد قدمنا هذا في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَينَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾، وفي سورة سبأ في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ الآية.
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 849) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 849 · #106691
مُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢)﴾، وفي سورة سبأ في الكلام على قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ الآية. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾ (فلولا) بمعنى هلَّا، وهي حرف تحضيض، وهو الطلب بحث وحض. والمعنى أنهم يطلب منهم شكر هذا المنعم العظيم بِحَثّ وحض. واعلم أن الشكر يطلق من العبد لربه، ومن الرب لعبده. فشكر العبد لربه، ينحصر معناه في استعماله جميع نعمه فيما يرضيه تعالى، فشكر نعمة العين ألا ينظر بها إلا إلى ما يرضي مَنْ خلقها، وهكذا في جميع الجوارح، وشكر نعمة المال أن يقيم فيه أوامر ربه ويكون مع ذلك شاكر القلب واللسان، وشكر العبد لربه جاء في آيات كثيرة، كقوله تعالى هنا: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 850) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 850 · #106692
ء في آيات كثيرة، كقوله تعالى هنا: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة. وأما شكر الرب لعبده فهو أن يثيبه الثواب الجزيل من عمله القليل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾، إلى غير ذلك من الآيات. تنبيه لغوي اعلم أن مادة الشكر تتعدى إلى النعمة تارةً، وإلى المنعم أخرى، فإن عديت إلى النعمة تعدت إليها بنفسها دون حرف الجر، كقوله تعالى: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ الآية، وإن عديت إلى المنعم تعدت إليه بحرف الجر الذي هو اللام، كقوله: نحمد الله ونشكر له.
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 850) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 850 · #106693
ْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ الآية، وإن عديت إلى المنعم تعدت إليه بحرف الجر الذي هو اللام، كقوله: نحمد الله ونشكر له. ولم تأت في القرآن معداة إلا باللام، كقوله: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾، وقوله: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيكَ﴾، وقوله: ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾، وقوله: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيهِ تُرْجَعُونَ (١٧)﴾، إلى غير ذلك من الآيات. وهذه هي اللغة الفصحى، وتعديتها للمفعول بدون اللام لغة لا لحن، ومن ذلك قول أبي نخيلة: شكرتك إن الشكر حبل من اتقى ... وما كل من أوليته نعمة يقضي وقول جميل بن معمر: خليلي عوجا اليوم حتى تسلما ... على عذبة الأنياب طيبة النشر فإنكما إن عجتما لي ساعة ...
QS 56:70 (jilid 7 hlm. 851) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 851 · #106694
حبل من اتقى ... وما كل من أوليته نعمة يقضي وقول جميل بن معمر: خليلي عوجا اليوم حتى تسلما ... على عذبة الأنياب طيبة النشر فإنكما إن عجتما لي ساعة ... شكرتكما حتى أغيَّب في قبري وهذه الآيات من سورة الواقعة قد دلت على أن اقتران جواب (لو) باللام، وعدم اقترانه بها، كلاهما سائغ؛ لأنه تعالى قال: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ باللام، ثم قال: ﴿لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ بدونها. •
QS 56:70 (jilid 27 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 324 · #145020
[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : آيَة ٧٠] لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠) مَوْقِعُهَا كَمَوْقِعِ جُمْلَةِ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً [الْوَاقِعَة: ٦٥] وَالْمَعْنَى: لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ غَيْرَ نَافِعٍ لَكُمْ. فَهَذَا اسْتِدْلَالٌ بِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى نَقْضِ مَا فِي الْمَاءِ مِنَ الصَّلَاحِيَّةِ لِلنَّفْعِ بَعْدَ وُجُودِ صُورَةِ الْمَائِيَّةِ فِيهِ. فَوِزَانُ هَذَا وِزَانُ قَوْلِهِ: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [الْوَاقِعَة: ٦٠] وَقَوْلِهِ: لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً [الْوَاقِعَة: ٦٥] . وَتَخَلَّصَ مِنْ هَذَا التَّتْمِيمِ إِلَى الِامْتِنَانِ بِقَوْلِهِ: فَلَوْلا تَشْكُرُونَ تَحْضِيضًا لَهُمْ عَلَى الشُّكْرِ وَنَبْذِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ. وَحُذِفَتُ اللَّامُ الَّتِي شَأْنُهَا أَنْ تَدْخُلَ عَلَى جَوَابِ لَوْ الْمَاضِي الْمُثْبَتِ لِأَنَّهَا لَامٌ زَائِدَةٌ لَا تُفِيدُ إِلَّا التَّوْكِيدَ فَكَانَ حَذْفُهَا إيجازا فِي الْكَلَام.
QS 56:70 (jilid 27 hlm. 324) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 324 · #145021
ْ تَدْخُلَ عَلَى جَوَابِ لَوْ الْمَاضِي الْمُثْبَتِ لِأَنَّهَا لَامٌ زَائِدَةٌ لَا تُفِيدُ إِلَّا التَّوْكِيدَ فَكَانَ حَذْفُهَا إيجازا فِي الْكَلَام. وَذَكَرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَجَرِيُّ التُّونِسِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْأَشْمُونِيِّ لِلْأَلْفِيَّةِ الْمُسَمَّاةِ «زَوَاهِرُ الْكَوَاكِبِ» عَنْ كِتَابِ «الْبُرْهَانُ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ» هَذَا الِاسْمُ سُمِّيَ بِهِ كِتَابَانِ أَحَدُهُمَا لِكَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الزَّمْلَكَانِيِّ وَالثَّانِي: لِابْنِ أَبِي الْأُصْبُعِ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ لِمَ أُكِّدَ الْفِعْلُ بِاللَّامِ فِي الزَّرْعِ وَلَمْ يُؤَكَّدْ، فِي الْمَاءِ؟
QS 56:70 (jilid 27 hlm. 325) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 325 · #145022
ِّ وَالثَّانِي: لِابْنِ أَبِي الْأُصْبُعِ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ لِمَ أُكِّدَ الْفِعْلُ بِاللَّامِ فِي الزَّرْعِ وَلَمْ يُؤَكَّدْ، فِي الْمَاءِ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الزَّرْعَ وَنَبَاتَهُ وَجَفَافَهُ بَعْدَ النَّضَارَةِ حَتَّى يَعُودَ حُطَامًا مِمَّا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الزَّارِعِ أَوْ أَنَّهُ مِنْ سَقْيِ الْمَاءِ، وَجَفَافُهُ مِنْ عَدَمِ السَّقْيِ، فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ الْفَاعِلُ لِذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَعْلِهِ حُطَامًا فِي حَالِ نُمُوِّهِ لَوْ شَاءَ، وَإِنْزَالُ الْمَاءِ مِنَ السَّمَاءِ مِمَّا لَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ لِأَحَدٍ قُدْرَةً عَلَيْهِ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى اه. وَحَذْفُ هَذِهِ اللَّامِ قَلِيلٌ إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ لَوْ وَشَرطهَا صلَة لموصول فَيَكْثُرُ حَذْفُ هَذِهِ اللَّامِ لِلطُّولِ وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ مَالِكٍ فِي «التَّسْهِيلِ» وَتَبِعَهُ الرَّضِيُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 56:70 (jilid 27 hlm. 325) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 325 · #145023
صول فَيَكْثُرُ حَذْفُ هَذِهِ اللَّامِ لِلطُّولِ وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ مَالِكٍ فِي «التَّسْهِيلِ» وَتَبِعَهُ الرَّضِيُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ [النِّسَاء: ٩] وَإِنْ قَالَ الْمُرَادِيُّ وَالدَّمَامِينِيُّ فِي «شَرْحَيْهِمَا» : إِنَّ هَذَا لَا يُعْرَفُ لِغَيْرِ الْمُصَنِّفِ، قَالَ الرَّضِيُّ: وَكَذَلِكَ إِذَا طَالَ الشَّرْطُ بِذِيُولِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ [لُقْمَان: ٢٧] ، أَيْ وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَحَذْفُ اللَّامِ قَلِيلٌ وَلَكِنَّهُ تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا هَذِهِ الْآيَةُ. وَلِلْفَخْرِ كَلَامٌ فِي ضَابِطِ حَذْفِ هَذِهِ اللَّامِ، لَيْسَ لَهُ تَمام. [٧١، ٧٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 56:69QS 16:11QS 56:96QS 68:27QS 69:52