Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Waqi'ah › Ayat 73

QS 56:73

Surah Al-Waqi'ah (الواقعة) ayat 73

56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ
Kami menjadikannya (api itu) untuk peringatan dan bahan yang berguna bagi musafir
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 72Ayat 74 →

Tafsir dalam korpus (24 potongan)

QS 56:73 (jilid 22 hlm. 355) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 355 · #77383
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أفرأيْتُم أيُّها الناسُ النارَ التي تَسْتَخْرِجون مِن زَنْدِكم. ﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾. يقولُ: أأنتم أحْدَثْتُم شجرتَها، واخْتَرَعْتم أصلَها، ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ يقولُ: أم نحن اخْتَرَعْنا ذلك وأحْدَثْناه. وقولُه: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾. يقولُ: نحن جعَلْنا النار تَذْكرةً لكم، تَذْكُرون بها نارَ جهنمَ، فتَعْتَبِرون وتَتَّعِظون بها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿تَذْكِرَةً﴾.
QS 56:73 (jilid 22 hlm. 355) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 355 · #77384
، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿تَذْكِرَةً﴾. قال: تَذْكرةُ النارِ الكبرى. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾. [يقولُ: تذكرةً] للنارِ الكبرى. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ قال: "إن نارَكم هذه التي تُوقِدون جزءٌ مِن سبعين جزءًا مِن نارِ جهنمَ". قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، إن كانت لَكافيةً. قال: "قد ضُرِبَت بالماءِ ضَرْبَتَيْن، أو مرتين، لينتفعَ بها بنو آدم، ويَدْنُوا منها". حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَذْكِرَةً﴾. قال: للنار الكبرى التي في الآخرةِ. وقولُه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾.
QS 56:73 (jilid 22 hlm. 356) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 356 · #77385
ا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿تَذْكِرَةً﴾. قال: للنار الكبرى التي في الآخرةِ. وقولُه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى المُقْوِين؛ فقال بعضُهم: هم المسافرون. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: للمسافرين. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: يعني: للمسافرين. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: للمُرْمِلِ؛ المسافرِ. حدَّثني ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: للمسافرين. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾.
QS 56:73 (jilid 22 hlm. 357) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 357 · #77386
َ﴾. قال: للمسافرين. حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: للمسافرين. وقال آخرون: عُنِي بالمُقْوِين: المُسْتَمْتِعون بها. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾: للمُسْتَمْتِعين؛ الناسِ أجمعين. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾: للمُسْتَمْتِعين؛ المسافرِ والحاضرِ. حدَّثني إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن حَبيبٍ الشَّهِيدُ، قال: ثنا عَتَّابُ بنُ بشرٍ، عن خُصَيْفٍ في قولِه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: للخلقِ. وقال آخرون: بل عُني بذلك الجائعون. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾.
QS 56:73 (jilid 22 hlm. 357) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 357 · #77387
. وقال آخرون: بل عُني بذلك الجائعون. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾. قال: المُقْوِي الجائعُ. وفي كلامِ العربِ يقولُ: أَقْوَيْتُ منذُ كذا وكذا. ما أكَلْتُ منذُ كذا وكذا شيئًا. وأولى الأقوال في ذلك بالصوابِ عندي قولُ مَن قال: عُني بذلك المسافرُ الذي لا زادَ معه، ولا شيءَ له. وأصلُه من قولِهم: أقْوَت الدارُ. إذا خلَت مِن أهلِها وسكانِها، كما قال الشاعرُ: أَقْوَى وأَقْفَرَ مِن نُعْمٍ وغيَّرَها … هُوجُ الرياحِ بِهَابِي التُّرْبِ مَوَّارِ يعني بقولِه: أقوَى. خلا مِن سُكَّانِه. وقد يكونُ المُقْوِي ذا الفرسِ القويِّ، وذا المالِ الكثيرِ، في غيرِ هذا الموضعِ.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94025
﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ يقول: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ)؟
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94026
(٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ يقول: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ)؟ وهو شق الأرض وإثارتها والبذر فيها، (أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ) أي: تنبتونه في الأرض (أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) أي: بل نحن الذين نُقِرُّه قراره وننبته في الأرض. قال ابن جرير: وقد حدثني أحمد بن الوليد القرشي، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجَرْمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقولن: زرعتُ، ولكن قل: حرثتُ" قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ). ورواه البزار، عن محمد بن عبد الرحيم، عن مسلم، الجميع به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن: لا تقولوا: زرعنا ولكن قولوا: حرثنا.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94027
، عن مسلم، الجميع به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن: لا تقولوا: زرعنا ولكن قولوا: حرثنا. وروي عن حُجْر المدَرِيّ أنه كان إذا قرأ: (أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) وأمثالها يقول: بل أنت يا رب. وقوله: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا) أي: نحن أنبتناه بلطفنا ورحمتنا، وأبقيناه لكم رحمة بكم، ولو نشاء لجعلناه حطامًا، أي: لأيبسناه قبل استوائه واستحصاده، (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ). ثم فسر ذلك بقوله: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) أي: لو جعلناه حطاما لظَلْتُم تفكهون في المقالة، تنوعون كلامكم، فتقولون تارة: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) أي: لَمُلْقَون. وقال مجاهد، وعكرمة: إنا لمولع بنا، وقال قتادة: معذبون.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 540) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 540 · #94028
ظَلْتُم تفكهون في المقالة، تنوعون كلامكم، فتقولون تارة: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) أي: لَمُلْقَون. وقال مجاهد، وعكرمة: إنا لمولع بنا، وقال قتادة: معذبون. وتاره تقولون: بل نحن محرومون. وقال مجاهد أيضا: (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) ملقون للشر، أي: بل نحن مُحَارَفون، قاله قتادة، أي: لا يثبت لنا مال، ولا ينتج لنا ربح. وقال مجاهد: (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ) أي: مجدودون، يعني: لا حظ لنا. قال ابن عباس، ومجاهد: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ): تعجبون. وقال مجاهد أيضًا: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تفجعون وتحزنون على ما فاتكم من زرعكم. وهذا يرجع إلى الأول، وهو التعجب من السبب الذي من أجله أصيبوا في مالهم. وهذا اختيار ابن جرير. وقال عكرمة: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تلاومون. وقال الحسن، وقتادة، والسدي: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تندمون.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94029
ه أصيبوا في مالهم. وهذا اختيار ابن جرير. وقال عكرمة: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تلاومون. وقال الحسن، وقتادة، والسدي: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ) تندمون. ومعناه إما على ما أنفقتم، أو على ما أسلفتم من الذنوب. قال الكسائي: تفكه من الأضداد، تقول العرب: تفكهت بمعنى تنعمت، وتفكهت بمعنى حزنت. ثم قال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) يعني: السحاب. قاله ابن عباس، ومجاهد وغير واحد. (أَمْ نَحْنُ الْمُنزلُونَ) يقول: بل نحن المنزلون. (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا) أي: زُعاقًا مُرًّا لا يصلح لشرب ولا زرع، (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) أي: فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبًا زلالا!
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94030
َلْنَاهُ أُجَاجًا) أي: زُعاقًا مُرًّا لا يصلح لشرب ولا زرع، (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ) أي: فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبًا زلالا! ﴿لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٠، ١١]. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن سعيد بن مرة، حدثنا فُضَيل بن مرزوق، عن جابر، عن أبي جعفر، عن النبي ﷺ: أنه إذا شرب الماء قال: "الحمد لله الذي سقانا عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله ملحًا أجاجًا بذنوبنا". ثم قال: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) أي: تقدحون من الزناد وتستخرجونها من أصلها.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94031
نا عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله ملحًا أجاجًا بذنوبنا". ثم قال: (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) أي: تقدحون من الزناد وتستخرجونها من أصلها. (أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ) أي: بل نحن الذين جعلناها مودعة في موضعها، وللعرب شجرتان: إحداهما: المرخ، والأخرى: العَفَار، إذا أخذ منهما غصنان أخضران فحُك أحدهما بالآخر، تناثر من بينهما شرر النار. وقوله: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً) قال مجاهد، وقتادة: أي تُذَكّر النارَ الكبرى. قال قتادة: ذكر لنا رسول الله ﷺ قال: "يا قوم، ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". قالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية!
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 541) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 541 · #94032
لنارَ الكبرى. قال قتادة: ذكر لنا رسول الله ﷺ قال: "يا قوم، ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". قالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية! قال: "قد ضُربت بالماء ضربتين -أو: مرتين-حتى يستنفع بها بنو آدم ويدنوا منها". وهذا الذي أرسله قتادة رواه الإمام أحمد في مسنده، فقال: حدثنا سفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد". وقال الإمام مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم". فقالوا: يا رسول الله إن كانت لكافية فقال: "إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءًا". رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم، من حديث أبي الزناد، ورواه مسلم، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، عن أبي هريرة، به.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 542 · #94033
ليها بتسعة وستين جزءًا". رواه البخاري من حديث مالك، ومسلم، من حديث أبي الزناد، ورواه مسلم، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن همام، عن أبي هريرة، به. وفي لفظ: "والذي نفسي بيده، لقد فُضِّلَت عليها بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها". وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عمه أبي السهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 542 · #94034
ذر الحزامي، حدثنا مَعْن بن عيسى القزاز، عن مالك، عن عمه أبي السهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم؟ لهي أشد سوادًا من [دخان] ناركم هذه بسبعين ضعفًا". قال الضياء المقدسي: وقد رواه ابن مصعب عن مالك، ولم يرفعه، وهو عندي على شرط الصحيح. وقوله: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والنضر بن عربي: معنى (لِلْمُقْوِينَ) المسافرين، واختاره ابن جرير، وقال: ومنه قولهم: "أقوت الدار إذا رحل أهلها". وقال غيره: القيّ والقَوَاء: القفر الخالي البعيد من العمران. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: المقوي هنا الجائع. وقال ليث ابن أبي سليم، عن مجاهد: (وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ) للحاضر والمسافر، لكل طعام لا يصلحه إلا النار. وكذا روى سفيان، عن جابر الجعفي، عن مجاهد. وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (لِلْمُقْوِينَ) المستمتعين، الناس أجمعين.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 542) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 542 · #94035
لكل طعام لا يصلحه إلا النار. وكذا روى سفيان، عن جابر الجعفي، عن مجاهد. وقال ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد قوله: (لِلْمُقْوِينَ) المستمتعين، الناس أجمعين. وكذا ذكر عن عكرمة. وهذا التفسير أعم من غيره، فإن الحاضر والبادي من غني وفقير الكل محتاجون للطبخ والاصطلاء والإضاءة وغير ذلك من المنافع. ثم من لطف الله تعالى أن أودعها في الأحجار، وخالص الحديد بحيث يتمكن المسافر من حمل ذلك في متاعه وبين ثيابه، فإذا احتاج إلى ذلك في منزله أخرج زنده وأورى، وأوقد ناره فأطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات. فلهذا أفرد المسافرون وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلهم.
QS 56:63-74 (jilid 7 hlm. 543) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 543 · #94036
رج زنده وأورى، وأوقد ناره فأطبخ بها واصطلى، واشتوى واستأنس بها، وانتفع بها سائر الانتفاعات. فلهذا أفرد المسافرون وإن كان ذلك عامًّا في حق الناس كلهم. وقد يستدل له بما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي خِدَاش حَبَّان بن زَيد الشَّرعَبي الشَّامي، عن رجل من المهاجرين من قَرَن، أن رسول الله ﷺ قال: "المسلمون شركاء في ثلاثة: النار والكلأ والماء". وروى ابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثٌ لا يُمْنَعْنَ: الماء والكلأ والنار". وله من حديث ابن عباس مرفوعًا مثل هذا وزيادة: "وثمنه حرام". ولكن في إسناده "عبد الله بن خِرَاش بن حَوْشب" وهو ضعيف، والله أعلم. وقوله: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) أي: الذي بقدرته خلق هذه الأشياء المختلفة المتضادة الماء العذب الزلال البارد، ولو شاء لجعله ملحًا أجاجًا كالبحار المغرقة. وخلق النار المحرقة، وجعل ذلك مصلحة للعباد، وجعل هذه منفعة لهم في معاش دنياهم، وزاجرًا لهم في المعاد.
QS 56:73 (jilid 7 hlm. 851) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 851 · #106695
قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوينَ (٧٣)﴾. قوله تعالى: ﴿الَّتِي تُورُونَ (٧١)﴾ أي توقدونها، من قولهم: أورى النار إذا قدحها وأوقدها، والمعنى: أفرأيتم النار التي توقدونها من الشجر أأنتم أنشأتم شجرتها التي توقد منها، أي أوجدتموها من العدم؟ والجواب الذي لا جواب غيره: أنت يا ربنا هو الذي أنشأ شجرتها، ونحن لا قدرة لنا بذلك. فيقال: كيف تنكرون البعث وأنتم تعلمون أن من أنشأ شجرة النار وأخرجها منها قادر على كل شيء؟
QS 56:73 (jilid 7 hlm. 851) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 851 · #106696
غيره: أنت يا ربنا هو الذي أنشأ شجرتها، ونحن لا قدرة لنا بذلك. فيقال: كيف تنكرون البعث وأنتم تعلمون أن من أنشأ شجرة النار وأخرجها منها قادر على كل شيء؟! وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون خلق النار من أدلة البعث، جاء موضحًا في يس في قوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)﴾، فقوله في آخر يس: ﴿تُوقِدُونَ (٨٠)﴾، معنى قوله في الواقعة: ﴿تُورُونَ (٧١)﴾ وقوله في آية يس: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ بعد قوله: ﴿يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ دليل واضح على أن خلق النار من أدلة البعث.
QS 56:73 (jilid 7 hlm. 852) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 852 · #106697
﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ بعد قوله: ﴿يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ دليل واضح على أن خلق النار من أدلة البعث. وقوله هنا: ﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ أي الشجرة التي توقد منها كالمرخ والعفار، ومن أمثال العرب: "في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار"؛ لأن المرخ والعفار هما أكثر الشجر نصيبًا في استخراج النار منهما، يأخذون قضيبًا من المرخ ويحكّون له عودًا من العفار فتخرج من بينهما النار. ويقال: كل شجر فيه نار إلا العناب. وقوله: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ أي نذكر الناس بها في دار الدنيا إذا أحسوا شدة حرارتها نار الآخرة التي هي أشد منها حرًّا، لينزجروا عن الأعمال المقتضية لدخول النار، وقد صح عنه - ﷺ - أن حرارة نار الآخرة مضاعفة على حرارة نار الدنيا سبعين مرة.
QS 56:73 (jilid 7 hlm. 852) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 852 · #106698
الآخرة التي هي أشد منها حرًّا، لينزجروا عن الأعمال المقتضية لدخول النار، وقد صح عنه - ﷺ - أن حرارة نار الآخرة مضاعفة على حرارة نار الدنيا سبعين مرة. فهي تفوقها بتسع وستين ضعفًا كل واحد منها مثل حرارة نار الدنيا. وقوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوينَ (٧٣)﴾ أي منفعة للنازلين بالقواء من الأرض، وهو الخلاء والفلاة التي ليس بها أحد، وهم المسافرون؛ لأنهم ينتفعون بالنار انتفاعًا عظيمًا في الاستدفاء بها والاستضاءة وإصلاح الزاد. وقد تقرر في الأصول أن من موانع اعتبار مفهوم المخالفة كون اللفظ واردًا للامتنان. وبه تعلم أنه لا يعتبر مفهومًا للمقوين؛ لأنه جيء به للامتنان، أي وهي متاع أيضًا غير المقوين من الحاضرين بالعمران. وكل شيء خلا من الناس يقال له أقوى، فالرجل إذا كان في الخلاء قيل له: أقوى. والدار إذا خلت من أهلها قيل لها: أقوت. ومنه قول نابغة ذبيان: يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد وقول عنترة: حُيِّيت من طلل تقادم عهده ...
QS 56:73 (jilid 7 hlm. 853) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 853 · #106699
خلت من أهلها قيل لها: أقوت. ومنه قول نابغة ذبيان: يا دار مية بالعلياء فالسند ... أقوت وطال عليها سالف الأبد وقول عنترة: حُيِّيت من طلل تقادم عهده ... أقوى وأقفر بعد أم الهيثم وقيل: (للمقوين): أي للجائعين. وقيل غير ذلك، والذي عليه الجمهور هو ما ذكرنا. •
QS 56:73 (jilid 27 hlm. 327) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 327 · #145028
[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : آيَة ٧٣] نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (٧٣) الْجُمْلَةُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ [الْوَاقِعَة: ٧٢] ، أَيْ إِنَّ إِنْشَاءَ النَّارِ كَانَ لِفَوَائِدَ وَحِكَمًا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ تَذْكِرَةً لِلنَّاسِ يَذْكُرُونَ بِهَا نَارَ جَهَنَّمَ وَيُوَازِنُونَ بَيْنَ إِحْرَاقِهَا وَإِحْرَاقِ جَهَنَّمَ الَّتِي يَعْلَمُونَ أَنَّهَا أَشَدُّ مِنْ نَارِهِمْ. وَالْمَتَاعُ: مَا يُتَمَتَّعُ، أَيْ يُنْتَفَعُ بِهِ زَمَانًا، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٧٧] . وَالْمُقْوِي: الدَّاخِلُ فِي الْقَوَاءِ (بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمَدِّ) وَهِيَ الْقَفْرُ، وَيُطْلَقُ الْمُقْوِي عَلَى الْجَائِعِ لِأَنَّ جَوْفَهُ أقوت، أَي خلقت مِنَ الطَّعَامِ إِذْ كِلَا الْفِعْلَيْنِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَوَى وَهُوَ الْخَلَاءُ. وَفَرَاغُ الْبَطْنِ: قَوَاءٌ وَقَوًى.
QS 56:73 (jilid 27 hlm. 327) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 327 · #145029
نَّ جَوْفَهُ أقوت، أَي خلقت مِنَ الطَّعَامِ إِذْ كِلَا الْفِعْلَيْنِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَوَى وَهُوَ الْخَلَاءُ. وَفَرَاغُ الْبَطْنِ: قَوَاءٌ وَقَوًى. فَإِيثَارُ هَذَا الْوَصْفِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِيَجْمَعَ الْمَعْنَيَيْنِ فَإِنَّ النَّارَ مَتَاعٌ لِلْمُسَافِرِينَ يَسْتَضِيئُونَ بِهَا فِي مَنَاخِهِمْ وَيَصْطَلُونَ بِهَا فِي الْبَرْدِ وَيَرَاهَا السَّائِرُ لَيْلًا فِي الْقَفْرِ فَيَهْتَدِي إِلَى مَكَانِ النُّزُلِ فَيَأْوِي إِلَيْهِمْ، وَمَتَاعٌ لِلْجَائِعِينَ يَطْبُخُونَ بِهَا طَعَامَهُمْ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَهَذَا إدماج للامتنان فِي خِلَالِ الِاسْتِدْلَالِ. وَاخْتِيرَ هَذَانِ الْوَصْفَانِ لِأَنَّ احْتِيَاجَ أَصْحَابِهِمَا إِلَى النَّارِ أَشَدُّ مِنِ احْتِيَاج غَيرهمَا. [٧٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 16:11QS 56:96QS 68:27QS 69:52