Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hadid › Ayat 21

QS 57:21

Surah Al-Hadid (الحديد) ayat 21

57:21
سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ
Berlomba-lombalah kamu untuk mendapatkan ampunan dari Tuhanmu dan surga yang luasnya seluas langit dan bumi, yang disediakan bagi orang-orang yang beriman kepada Allah dan rasul-rasul-Nya. Itulah karunia Allah, yang diberikan kepada siapa yang Dia kehendaki. Dan Allah mempunyai karunia yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 20Ayat 22 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 57:21 (jilid 22 hlm. 417) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 417 · #77498
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: سابِقوا أيُّها الناسُ إلى عملٍ يُوجِبُ لكم مغفرةً من ربِّكم وجنةً عرضُها كعرضِ السماءِ والأرضِ، أَعِدَّت هذه الجنةُ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾. يعني: للذين وحَّدوا اللَّهَ وصدَّقوا رسلَه. وقولُه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾.
QS 57:21 (jilid 22 hlm. 417) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 417 · #77499
الجنةُ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾. يعني: للذين وحَّدوا اللَّهَ وصدَّقوا رسلَه. وقولُه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: هذه الجنةُ التي عَرْضُها كعرضِ السماءِ والأرضِ، التي أعدَّها اللَّهُ للذين آمنوا باللَّهِ ورسلِه - فضلُ اللَّهِ تَفضَّل به على المؤمنين، واللَّهُ يؤتي فَضْلَه مَن يشاءُ مِن خَلْقِه، وهو ذو الفَضْلِ العظيمِ عليهم، بما بَسَط لهم مِن الرزقِ في الدنيا، ووهَب لهم مِن النِّعمِ، وعرَّفهم موضعَ الشكرِ، ثم جزاهم في الآخرةِ على الطاعةِ ما وصَف أنه أعدَّه لهم.
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 24 · #94136
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ (٢٠) سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 24 · #94137
اءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ يقول تعالى مُوهنًا أمر الحياة الدنيا ومحقرا لها: (أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ) أي: إنما حاصل أمرها عند أهلها هذا، كما قال: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] ثم ضرب تعالى مثل الحياة الدنيا في أنها زهرة فانية ونعمة زائلة فقال: (كَمَثَلِ غَيْثٍ) وهو: المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا [وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ]﴾ [الشورى: ٢٨]
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 24 · #94138
يْثٍ) وهو: المطر الذي يأتي بعد قنوط الناس، كما قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا [وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ]﴾ [الشورى: ٢٨] وقوله: (أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ) أي: يعجب الزراع نبات ذلك الزرع الذي نبت بالغيث؛ وكما يعجب الزراع ذلك كذلك تعجب الحياة الدنيا الكفار، فإنهم أحرص شيء عليها وأميل الناس إليها، (ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا) أي: يهيج ذلك الزرع فتراه مصفرًّا بعد ما كان خضرًا نضرا، ثم يكون بعد ذلك كله حطامًا، أي: يصير يَبَسًا متحطمًا، هكذا الحياة الدنيا تكون أولا شابة، ثم تكتهل، ثم تكون عجوزًا شوهاء، والإنسان كذلك يكون في أول عمره وعنفوان شبابه غضا طريًّا لين الأعطاف، بهي المنظر، ثم إنه يشرع في الكهولة فتتغير طباعه وَيَنْفَد بعض قواه، ثم يكبر فيصير شيخًا كبيرًا، ضعيف القوى، قليل الحركة، يعجزه الشيء اليسير، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 24 · #94139
يل الحركة، يعجزه الشيء اليسير، كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ [الروم: ٥٤]. ولما كان هذا المثل دالا على زوال الدنيا وانقضائها وفراغها لا محالة، وأن الآخرة كائنة لا محالة، حَذّر من أمرها ورغّب فيما فيها من الخير، فقال: (وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) أي: وليس في الآخرة الآتية القريبة إلا إما هذا وإما هذا: إما عذاب شديد، وإما مغفرة من الله ورضوان. وقوله: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) أي: هي متاع فانٍ غارٍّ لمن ركن إليه فإنه يغتر بها وتعجبه حتى يعتقد أنه لا دار سواها ولا معاد وراءها، وهي حقيرة قليلة بالنسبة إلى الدار الآخرة.
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 24) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 24 · #94140
ُرُورِ) أي: هي متاع فانٍ غارٍّ لمن ركن إليه فإنه يغتر بها وتعجبه حتى يعتقد أنه لا دار سواها ولا معاد وراءها، وهي حقيرة قليلة بالنسبة إلى الدار الآخرة. قال ابن جرير: حدثنا علي ابن حرب الموصلي، حدثنا المحاربي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها. اقرؤوا: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) وهذا الحديث ثابت في الصحيح بدون هذه الزيادة والله أعلم. وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن نمير ووَكِيع، كلاهما عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لَلْجنة أقرب إلى أحدكم من شِرَاك نعله، والنار مثل ذلك". انفرد بإخراجه البخاري في "الرقاق"، من حديث الثوري، عن الأعمش، به
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 25) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 25 · #94141
د الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لَلْجنة أقرب إلى أحدكم من شِرَاك نعله، والنار مثل ذلك". انفرد بإخراجه البخاري في "الرقاق"، من حديث الثوري، عن الأعمش، به ففي هذا الحديث دليل على اقتراب الخير والشر من الإنسان، وإذا كان الأمر كذلك؛ فلهذا حثه الله على المبادرة إلى الخيرات، من فعل الطاعات، وترك المحرمات، التي تكفر عنه الذنوب والزلات، وتحصل له الثواب والدرجات، فقال تعالى: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ) والمراد جنس السماء والأرض، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
QS 57:20-21 (jilid 8 hlm. 25) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 25 · #94142
في الآية الأخرى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]. وقال هاهنا: (أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) أي: هذا الذي أهلهم الله له هو من فضله ومنه عليهم وإحسانه إليهم، كما قدَّمنا في الصحيح: أن فقراء المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدُّثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال: "وما ذاك؟ ". قالوا: يُصلُّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويُعتقون ولا نُعْتِق. قال: "أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم: تسبحون وتكبرون وتحمدون دُبُر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين". قال: فرجعوا فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال ما فعلنا، ففعلوا مثله! فقال رسول الله ﷺ: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 407) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 407 · #145332
[سُورَة الْحَدِيد (٥٧) : آيَة ٢١] سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١) فَذْلَكَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ [الْحَدِيد: ١٢] إِلَى هُنَا فَذَلِكَ مَسُوقُ مَسَاقَ التَّرْغِيبِ فِيمَا بِهِ تَحْصِيلُ نَعِيمِ الْآخِرَةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ فَوَاتِهِ وَمَا يَصْرِفُ عَنْهُ مِنْ إِيثَارِ زِينَةِ الدُّنْيَا، وَلِذَلِكَ فُصِلَتِ الْجُمْلَةُ وَلَمْ تُعْطُفْ، وَاقْتَصَرَ فِي الْفَذْلَكَةِ عَلَى الْجَانِبِ الْمَقْصُودِ تَرْغِيبُهُ دُونَ التَّعَرُّضِ إِلَى الْمُحَذَّرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ.
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 407) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 407 · #145333
تُعْطُفْ، وَاقْتَصَرَ فِي الْفَذْلَكَةِ عَلَى الْجَانِبِ الْمَقْصُودِ تَرْغِيبُهُ دُونَ التَّعَرُّضِ إِلَى الْمُحَذَّرِ مِنْهُ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ. وَعَبَّرَ عَنِ الْعِنَايَةِ والاهتمام بِفعل السَّابِقَة لِإِلْهِابِ النُّفُوسِ بِصَرْفِ الْعِنَايَةِ بِأَقْصَى مَا يُمْكِنُ مِنَ الْفَضَائِلِ كَفِعْلِ مَنْ يُسَابِقُ غَيْرَهُ إِلَى غَايَةٍ فَهُوَ يَحْرِصُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُجَلِّي، وَلِأَنَّ الْمُسَابَقَةَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُنَافَسَةِ، أَيْ وَاتْرُكُوا الْمُقْتَصِرِينَ عَلَى مَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْأُخْرَيَاتِ وَالْخَوَالِفِ.
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 407) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 407 · #145334
الْمُسَابَقَةَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُنَافَسَةِ، أَيْ وَاتْرُكُوا الْمُقْتَصِرِينَ عَلَى مَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْأُخْرَيَاتِ وَالْخَوَالِفِ. وَتَنْكِيرُ مَغْفِرَةٌ لِقَصْدِ تَعْظِيمِهَا وَلِتَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهِا، وَإِلَّا فَإِنَّ الْمَغْفِرَةَ سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي قَوْلِهِ: وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ، فَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: سَابِقُوا إِلَى الْمَغْفِرَةِ، أَيْ أَكْثِرُوا مِنْ أَسْبَابِهَا وَوَسَائِلِهَا: فَالْمُسَابَقَةُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ هِيَ الْمُسَابَقَةُ فِي تَحْصِيلِ أَسْبَابِهَا. وَالْعَرْضُ: مُسْتَعْمَلٌ فِي السِّعَةِ وَلَيْسَ مُقَابل الطّور لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا طَائِلَ فِي مَعْنَى مَا يُقَابِلُ الطُّولِ، وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [فصلت: ٥١] ، وَقَوْلِ الْعُدَيْلِ لَمَّا فَرَّ مِنْ وَعِيدِ الْحَجَّاجِ: وَدُونَ يَدِ الْحَجَّاجِ مِنْ أَنْ تَنَالَنِي ...
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 408) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 408 · #145335
َّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ [فصلت: ٥١] ، وَقَوْلِ الْعُدَيْلِ لَمَّا فَرَّ مِنْ وَعِيدِ الْحَجَّاجِ: وَدُونَ يَدِ الْحَجَّاجِ مِنْ أَنْ تَنَالَنِي ... بِسَاطٌ بِأَيْدِي النَّاعِجَاتِ عَرِيضُ وَتَشْبِيهُ عَرْضِ الْجَنَّةِ بِعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَيْ مَجْمُوعُ عَرْضَيْهِمَا لِقَصْدِ تَقْرِيبِ الْمُشَبَّهِ بِأَقْصَى مَا يَتَصَوَّرُهُ النَّاسُ فِي الِاتِّسَاعِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَحْدِيدَ ذَلِكَ الْعَرْضِ وَلَا أَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى يُقَالَ: فَمَاذَا بَقِيَ لِمَكَانِ جَهَنَّمَ. وَهَذَا الْأَمْرُ شَامِلٌ لِجَمِيعِ الْمُسَابَقَاتِ إِلَى أَفْعَالِ الْبِرِّ الْمُوجِبَةِ لِلْمَغْفِرَةِ وَنَعِيمِ الْجَنَّةِ، وَشَامِلٌ لِلْمُسَابَقَةِ الْحَقِيقِيَّةِ مَعَ الْمَجَازِيَّةِ عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَهِيَ طَرِيقَةٌ شَائِعَةٌ فِي الْقُرْآنِ إِكْثَارًا لِلْمَعَانِي، وَمِنْهُ
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 408) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 408 · #145336
ِيَّةِ عَلَى طَرِيقَةِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، وَهِيَ طَرِيقَةٌ شَائِعَةٌ فِي الْقُرْآنِ إِكْثَارًا لِلْمَعَانِي، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «لَوْ يَعْلَمَ النَّاسُ مَا فِي الصَّفّ الأول لَا ستبقوا إِلَيْهِ أَوِ اسْتَهَمُوا إِلَيْهِ» . وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ الْآنَ إِذْ وَجْهُ الشَّبَهِ فِي قَوْلِهِ: كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ هُوَ السِّعَةُ لَا الْمِقْدَارُ وَلَا عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ الْمَوْجُودَةِ الْيَوْمَ وَلَا عَدَمُهُ، وَتَقَدَّمَ مِنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الْآيَةَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٣٣] .
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 408) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 408 · #145337
وَلَا عَدَمُهُ، وَتَقَدَّمَ مِنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الْآيَةَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٣٣] . وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: أُعِدَّتْ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهَا وَأَعَدَّهَا لِأَنَّ ظَاهِرَ اسْتِعْمَالِهِ الْفِعْل فِي الزَّمَان الْمَاضِي إِنْ حَصَلَ مَصْدَرُهُ فِيهِ، فَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا الظَّاهِرِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ الْآنَ، وَأَمَّا الَّذِينَ نَفَوْا ذَلِكَ فَاسْتَنَدُوا إِلَى ظَوَاهِرَ أُخْرَى وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ. وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ: أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أَن غَيرهم لاحظ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَعْنَى إِعْدَادِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ قَصْرُهُ عَلَيْهِ.
QS 57:21 (jilid 27 hlm. 409) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 409 · #145338
: أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أَن غَيرهم لاحظ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ مَعْنَى إِعْدَادِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ قَصْرُهُ عَلَيْهِ. وَجَمْعُ الرُّسُلِ هُنَا يَشْمَلُ كُلَّ أُمَّةٍ آمَنُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِمُ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، وَلَيْسَ يَلْزَمُهَا أَنْ تُؤْمِنَ بِرَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَى أُمَّةٍ أُخْرَى وَلَمْ يَدْعُ غَيْرَهَا إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ. وَالْإِشَارَةُ فِي ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ إِلَى الْمَذْكُورِ مِنَ الْمَغْفِرَة وَالْجنَّة. [٢٢، ٢٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:133QS 42:28QS 3:14QS 30:54

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:54