KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Hasyr › Ayat 6

QS 59:6

Surah Al-Hasyr (الحشر) ayat 6

59:6
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
(Dan harta rampasan fai`836) dari mereka yang diberikan Allah kepada Rasul-Nya, kamu tidak memerlukan kuda atau unta untuk mendapatkannya, tetapi Allah memberikan kekuasaan kepada rasul-rasul-Nya terhadap siapa yang Dia kehendaki. Dan Allah Mahakuasa atas segala sesuatu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 5Ayat 7 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَآ
مَا
partikel syarat
أَفَآءَ
أَفَآءَ
فيا
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
رَسُولِهِۦ
رَسُول
رسل
مِنْهُمْ
مِن
preposisi
فَمَآ
مَا
partikel nafi
أَوْجَفْتُمْ
أَوْجَفْ
وجف
عَلَيْهِ
عَلَىٰ
preposisi
مِنْ
مِن
preposisi
خَيْلٍ
خَيْل
خيل
وَلَا
لَا
partikel nafi
رِكَابٍ
رِكَاب
ركب
وَلَٰكِنَّ
لَٰكِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
يُسَلِّطُ
سَلَّطَ
سلط
رُسُلَهُۥ
رَسُول
رسل
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
مَن
مَن
kata sambung penghubung
يَشَآءُ
شَآءَ
شيا
وَٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
كُلِّ
كُلّ
كلل
شَىْءٍ
شَىْء
شيا
قَدِيرٌ
قَدِير
قدر

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 59:6 (jilid 22 hlm. 512) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 512 · #77689
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والذي ردَّه اللَّهُ على رسولِه منهم. يعني من أموالِ بني النَّضيرِ، يقالُ منه: فاء الشيءُ على فلانٍ، إذا رجَع إليه، وأَفأْتُه أنا عليه. إذا رَدَدْتُه عليه. وقد قيل: إنه عُنِي بذلك أموالُ قُريظةَ. ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. يقولُ: فما أَوْضَعْتم فيه مِن خيلٍ ولا إبلٍ. وهي الرِّكابُ.
QS 59:6 (jilid 22 hlm. 512) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 512 · #77690
: إنه عُنِي بذلك أموالُ قُريظةَ. ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. يقولُ: فما أَوْضَعْتم فيه مِن خيلٍ ولا إبلٍ. وهي الرِّكابُ. وإنما وصفَ جلَّ ثناؤه الذي أفاءَه على رسولِه منهم بأنَّه لم يُوجَفْ عليه بخَيلٍ؛ من أجْلِ أنَّ المسلمين لم يَلْقَوا في ذلك حربًا، ولا كُلِّفوا فيه مُؤْنةً، وإنما كان القومُ معهم وفي بلدِهم، فلم يكنْ فيه إيجافُ خَيْلٍ ولا رِكابٍ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ الآية. يقولُ: ما قطَعْتم إليها واديًا، ولا سِرْتم إليها سيرًا، وإنما كان حوائطُ لبني النَّضيرِ طُعْمَةً أَطْعَمها اللَّهُ رسولَه.
QS 59:6 (jilid 22 hlm. 513) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 513 · #77691
يْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ الآية. يقولُ: ما قطَعْتم إليها واديًا، ولا سِرْتم إليها سيرًا، وإنما كان حوائطُ لبني النَّضيرِ طُعْمَةً أَطْعَمها اللَّهُ رسولَه. ذُكِر لنا أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان يقولُ: "أَيُّما قَرْيَةٍ أَعْطَتِ اللَّهَ ورسولَه فهي للَّهِ وَلِرَسولِه، وأيُّما قَرْيَةٍ فَتَحها المسلمون عَنْوةً فإنَّ للَّهِ خُمُسَه وَلِرَسولِه، وما بَقِي غنيمةٌ لِمن قاتل عليها". حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ في قولِه: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. قال: صالَح النبيُّ ﷺ أهلَ فَدَكَ وقرىً قد سمَّاها لا أحْفَظُها، وهو محاصِرٌ قومًا آخرين، فأرسَلوا إليه بالصُّلْحِ. قال: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. يقولُ: بغيرِ قتالٍ.
QS 59:6 (jilid 22 hlm. 513) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 513 · #77692
ها لا أحْفَظُها، وهو محاصِرٌ قومًا آخرين، فأرسَلوا إليه بالصُّلْحِ. قال: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. يقولُ: بغيرِ قتالٍ. قال الزهريُّ: فكانت بنو النَّضيرِ للنبيِّ ﷺ خالصةً، لم يَفْتَتِحوها عَنْوةً، بل على صُلْحٍ، فقَسَمها النبيُّ ﷺ بينَ المهاجرين، لم يُعْطِ الأنصارَ منها شيئًا، إلا رَجُلَيْن كانت بهما حاجةٌ. حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى محمدُ بن إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾. يعني بني النَّضيرِ، ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾.
QS 59:6 (jilid 22 hlm. 514) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 514 · #77693
ني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. قال: يُذَكِّرُهم ربُّهم أنه نصَرهم وكفاهم بغيرِ كُرَاعٍ ولا عُدَّةٍ في قريظةَ وخيبرَ، ما أفاء اللَّهُ على رسولِه من قُريظةَ جعَلَها لمُهاجِرةِ قريشٍ. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قال: أَمَر اللَّهُ ﷿ نبيَّه بالسيرِ إلى قريظةَ والنَّضيرِ، وليس للمسلمين يومئذٍ كثيرُ خَيْلٍ ولا رِكابٍ، فجعَل ما أصاب رسولُ اللَّهِ ﷺ يَحْكُمُ فيه ما أراد، ولم يكنْ يومئذٍ خيلٌ ولا رِكابٌ يُوجَفُ بها.
QS 59:6 (jilid 22 hlm. 514) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 514 · #77694
َضيرِ، وليس للمسلمين يومئذٍ كثيرُ خَيْلٍ ولا رِكابٍ، فجعَل ما أصاب رسولُ اللَّهِ ﷺ يَحْكُمُ فيه ما أراد، ولم يكنْ يومئذٍ خيلٌ ولا رِكابٌ يُوجَفُ بها. قال والإيجافُ: أن يُوضِعوا السَّيْرَ، وهي لِرَسولِ اللَّهِ ﷺ، فكان من ذلك خيبرُ وفَدَكُ وقرًى عَرَبِيةٌ، وأَمَر اللَّهُ رسولَه أن يُعِدَّ ليَنْبُعَ، فأتاهَا رسولُ اللَّهِ ﷺ فاحتواها كلَّها، فقال ناسٌ: هلَّا قَسَمها؟ فأنزَل اللَّهُ ﷿ عُذْرَه فقال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾. ثم قال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ الآية. حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. يعني يومَ قُريظةَ. وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾.
QS 59:6 (jilid 22 hlm. 515) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 515 · #77695
قولِه: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾. يعني يومَ قُريظةَ. وقولُه: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾. أَعْلَمك أنه كما سلَّط محمدًا ﷺ على بني النَّضيرِ، يُخْبِرُ بذلك جلَّ ثناؤُه أنَّ ما أفاء اللَّهُ عليه مِن أموالِ مَن لم يُوجِفِ المسلمون بالخيلِ والرِّكابِ مِن الأعداءِ مما صالَحوه عليه - له خاصةً يعملُ فيه بما يَرى. يقولُ: فمحمدٌ ﷺ إنما صار إليه أموالُ بني النَّضيرِ بالصُّلْحِ لا عَنْوَةً فتَقَعَ فيها القِسْمَةُ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. يقولُ: واللَّهُ على كلِّ شيءٍ أراده ذو قدرةٍ، لا يُعْجِزُه شيءٌ، وبقدْرتِه على ما يشاءُ سلَّط نبيَّه محمدًا ﷺ على ما سُلِّط عليه مِن أموالِ بني النَّضيرِ، فحازه عليهم.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 78 · #145743
[سُورَة الْحَشْر (٥٩) : آيَة ٦] وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ [الْحَشْر: ٥] الْآيَةَ فَتَكُونُ امْتِنَانًا وَتَكْمِلَةً لِمَصَارِفَ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلَى مَجْمُوعِ مَا تَقَدَّمَ عَطْفَ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ وَالْغَرَضِ عَلَى الْغَرَضِ لِلِانْتِقَالِ إِلَى التَّعْرِيفِ بِمَصِيرِ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ لِئَلَا يَخْتَلِفَ رِجَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَتِهِ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 78 · #145744
رَضِ عَلَى الْغَرَضِ لِلِانْتِقَالِ إِلَى التَّعْرِيفِ بِمَصِيرِ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ لِئَلَا يَخْتَلِفَ رِجَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَتِهِ. وَلِبَيَانِ أَنَّ مَا فعله الرَّسُول ﷺ فِي قِسْمَةِ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ هُوَ عَدْلٌ إِنْ كَانَتِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَمَا صَدْقُ مَا أَفاءَ اللَّهُ هُوَ مَا تَرَكُوهُ مِنَ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ وَالنَّقْضِ وَالْحَطَبِ. وَالْفَيْءُ مَعْرُوفٌ فِي اصْطِلَاحِ الْغُزَاةِ، فَفِعْلُ أَفَاءَ أَعْطَى الْفَيْءَ، فَالْفَيْءُ فِي الْحُرُوبِ وَالْغَارَاتِ مَا يَظْفَرُ بِهِ الْجَيْشُ مِنْ مَتَاعِ عَدُوِّهِمْ وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَيِمَّةُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِ اشْتِقَاقِهِ فَيَكُونُ الْفَيْءُ بِقِتَالٍ وَيَكُونُ بِدُونِ قِتَالٍ، وَأَمَّا الْغَنِيمَةُ فَهِيَ مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 78) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 78 · #145745
َيِمَّةُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِ اشْتِقَاقِهِ فَيَكُونُ الْفَيْءُ بِقِتَالٍ وَيَكُونُ بِدُونِ قِتَالٍ، وَأَمَّا الْغَنِيمَةُ فَهِيَ مَا أُخِذَ بِقِتَالٍ. وَضَمِيرُ مِنْهُمْ عَائِد إِلَى الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [الْحَشْر: ٢] الْوَاقِعِ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ وَهُمْ بَنُو النَّضِيرِ. وَقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ الْكُفَّارُ، وَأَنَّهُ نَزَلَ فِي فَيْءِ فَدَكَ فَهَذَا بَعِيدٌ وَمُخَالِفٌ لِلْآثَارِ. وَقَوْلُهُ: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ خَبَرٌ عَنْ (مَا) الْمَوْصُولَةِ قُرِنَ بِالْفَاءِ لِأَنَّ الْمَوْصُولَ كَالشَّرْطِ لَتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّسَبُّبِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَبِإِذْنِ اللَّهِ [الْحَشْر: ٥] .
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 79 · #145746
بِالْفَاءِ لِأَنَّ الْمَوْصُولَ كَالشَّرْطِ لَتَضَمُّنِهِ مَعْنَى التَّسَبُّبِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَبِإِذْنِ اللَّهِ [الْحَشْر: ٥] . وَهُوَ بِصَرِيحِهِ امْتِنَانٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّ اللَّهَ سَاقَ لَهُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ دُونَ قِتَالٍ، مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الْأَحْزَاب: ٢٥] ، وَيُفِيدُ مَعَ ذَلِكَ كِنَايَةً بِأَنْ يَقْصِدَ بِالْإِخْبَارِ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهِ لَازِمَ الْخَبَرِ وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ سَبَبُ حَقٍّ فِيهِ. وَالْمَعْنَى: فَمَا هُوَ مِنْ حَقِّكُمْ، أَوْ لَا تَسْأَلُوا قِسْمَتَهُ لِأَنَّكُمْ لَمْ تَنَالُوهُ بِقِتَالِكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أعطَاهُ رَسُوله ﷺ نِعْمَةً مِنْهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا نَصَبٍ. وَالْإِيجَافُ: نَوْعٌ مِنْ سَيْرِ الْخَيْلِ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 79 · #145747
نَالُوهُ بِقِتَالِكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أعطَاهُ رَسُوله ﷺ نِعْمَةً مِنْهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا نَصَبٍ. وَالْإِيجَافُ: نَوْعٌ مِنْ سَيْرِ الْخَيْلِ. وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ بِإِيقَاعِ وَأُرِيدَ بِهِ الرَّكْضُ لِلْإِغَارَةِ لِأَنَّهُ يَكُونُ سَرِيعًا. وَالرِّكَابُ: اسْمُ جَمْعٍ لِلْإِبِلِ الَّتِي تُرْكَبُ. وَالْمَعْنَى: مَا أَغَرْتُمْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا إِبِلٍ. وَحَرْفُ (عَلَى) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ لِلتَّعْلِيلِ، وَلَيْسَ لِتَعْدِيَةِ أَوْجَفْتُمْ لَأَنَّ مَعْنَى الْإِيجَافِ لَا يَتَعَدَّى إِلَى الْفَيْءِ بِحَرْفِ الْجَرِّ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هُوَ مَصْدَرُ أَوْجَفْتُمْ، أَيْ إِيجَافًا لِأَجْلِهِ. ومِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ خَيْلٍ زَائِدَةٌ دَاخِلَةٌ عَلَى النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَمَدْخُولُ مِنْ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِ أَوْجَفْتُمْ أَيْ مَا سُقْتُمْ خَيْلًا وَلَا رِكَابًا.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 79 · #145748
ِلَةٌ عَلَى النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَمَدْخُولُ مِنْ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِ أَوْجَفْتُمْ أَيْ مَا سُقْتُمْ خَيْلًا وَلَا رِكَابًا. وَقَوْلُهُ: وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى النَّفْيِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ لِرَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِ لِأَحَدٍ. وَالْمُرَادُ: أَنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِ رَسُوله ﷺ. فَالرَّسُولُ أَحَقُّ بِهِ. وَهَذَا التَّرْكِيبُ يُفِيدُ قَصْرًا مَعْنَوِيًّا كَأَنَّهُ قِيلَ: فَمَا سَلَّطَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ سَلَّطَ عَلَيْهِم رَسُوله ﷺ. وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ إِيجَازُ حَذْفٍ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِم رَسُوله ﷺ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 79 · #145749
ِ تَعَالَى: وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ إِيجَازُ حَذْفٍ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِم رَسُوله ﷺ. وَاللَّهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِعِمُومِهِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى الْمُقَدَّرِ. وَعُمُومُ مَنْ يَشاءُ لِشِمُولِ أَنَّهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مُقَاتِلِينَ وَيُسَلِّطُهُمْ عَلَى غَيْرِ الْمُقَاتِلِينَ. وَالْمَعْنَى: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ على رَسُوله ﷺ إِنَّمَا هُوَ بِتَسْلِيطِ الله رَسُوله ﷺ عَلَيْهِم، وَإِلْقَاءِ الرُّعْبِ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ. فَأَغْنَى التَّذْيِيلُ عَنِ الْمَحْذُوفِ، أَيْ فَلَا حَقَّ لَكُمْ فِيهِ فَيَكُونُ مِنْ مَالِ اللَّهِ يتصرّف فِيهِ رَسُوله ﷺ وَوُلَاةُ الْأُمُورِ مِنْ بَعْدِهِ. فَتَكُونُ الْآيَةُ تَبْيِينًا لِمَا وَقَعَ فِي قِسْمَةِ فَيْءِ بَنِي النَّضِيرِ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 80 · #145750
ِ اللَّهِ يتصرّف فِيهِ رَسُوله ﷺ وَوُلَاةُ الْأُمُورِ مِنْ بَعْدِهِ. فَتَكُونُ الْآيَةُ تَبْيِينًا لِمَا وَقَعَ فِي قِسْمَةِ فَيْءِ بَنِي النَّضِيرِ. ذَلِكَ أَنَّ رَسُول الله ﷺ لَمْ يُقَسِّمْهُ عَلَى جَمِيعِ الْغُزَاةِ وَلَكِنْ قَسَمَهُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ سَوَاءٌ كَانُوا مِمَّنْ غَزَوْا مَعَهُ أَمْ لَمْ يَغْزُوا إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُهَاجِرِينَ أَمْوَالٌ. فَأَرَادَ أَنْ يَكْفِيَهُمْ وَيَكْفِيَ الْأَنْصَارَ مَا مَنَحُوهُ الْمُهَاجِرِينَ مِنَ النَّخِيلِ. وَلَمْ يُعْطِ مِنْهُ الْأَنْصَارَ إِلَّا ثَلَاثَةً لِشِدَّةِ حَاجَتِهِمْ وَهُمْ أَبُو دُجَانَةَ (سِمَاكُ بْنُ خُزَيْنَةَ) ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 80 · #145751
صَارَ إِلَّا ثَلَاثَةً لِشِدَّةِ حَاجَتِهِمْ وَهُمْ أَبُو دُجَانَةَ (سِمَاكُ بْنُ خُزَيْنَةَ) ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ. وَأَعْطَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَيْفَ أَبِي الْحُقَيْقِ. وَكُلُّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ بِاجْتِهَاد الرَّسُول ﷺ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ تِلْكَ الْأَمْوَالَ لَهُ. فَإِنْ كَانَتِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بَعْدَ أَنْ قُسِّمَتْ أَمْوَالُ النَّضِيرِ كَانَتْ بَيَانًا بِأَنَّ مَا فعله الرَّسُول ﷺ حَقٌّ، أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، أَوْ جَعَلَهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، إِذْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ الْجَيْشَ سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ تَخْمِيسَ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ مِثْلِ غَنَائِمَ بَدْرٍ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، كَانَت الْآيَةُ تَشْرِيعًا لِاسْتِحْقَاقِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 80 · #145752
خْمِيسَ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ مِثْلِ غَنَائِمَ بَدْرٍ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، كَانَت الْآيَةُ تَشْرِيعًا لِاسْتِحْقَاقِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ. قَالَ أَبُو بَكْرُ ابْن الْعَرَبِيِّ: «لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى خَاصَّةٌ لرَسُول الله ﷺ» أَيْ هَذِهِ الْآيَةُ الْأُولَى مِنَ الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ خَاصَّةٌ بِأَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَعَلَى أَنَّهَا خَاصَّةٌ لرَسُول الله ﷺ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ. وَبِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمَحْضِرِ عُثْمَان، وَعبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ صَافِيَةً لرَسُول الله ﷺ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَن النبيء ﷺ لَمْ يُخَمِّسْهَا . وَاخْتُلِفَ فِي الْقِيَاسِ عَلَيْهَا كُلُّ مَالٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ.
QS 59:6 (jilid 28 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 80 · #145753
صَافِيَةً لرَسُول الله ﷺ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَن النبيء ﷺ لَمْ يُخَمِّسْهَا . وَاخْتُلِفَ فِي الْقِيَاسِ عَلَيْهَا كُلُّ مَالٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فَتَحَ الله على الْأَئِمَّة مِمَّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ خَاصَّةً اه. وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ بَعْدَهَا. [٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 59:7

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 8:41QS 59:8