Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Mulk › Ayat 17

QS 67:17

Surah Al-Mulk (الملك) ayat 17

67:17
أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ
atau sudah merasa amankah kamu, bahwa Dia yang di langit tidak akan mengirimkan badai yang berbatu kepadamu? Namun kelak kamu akan mengetahui bagaimana (akibat mendustakan) peringatan-Ku
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 16Ayat 18 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَمْ
أَم
kata sambung
أَمِنتُم
أَمِنَ
امن
مَّن
مَن
kata sambung penghubung
فِى
فِى
preposisi
ٱلسَّمَآءِ
سَمَآء
سمو
أَن
أَن
partikel
يُرْسِلَ
أَرْسَلَ
رسل
عَلَيْكُمْ
عَلَىٰ
preposisi
حَاصِبًا
حَاصِب
حصب
فَسَتَعْلَمُونَ
عَلِمَ
علم
كَيْفَ
كَيْف
كيف
نَذِيرِ
نَذِير
نذر

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 67:16-17 (jilid 23 hlm. 129) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 23 · hlm. 129 · #78259
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ أيُّها الكافرون، ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾. يقولُ: فإذا الأرضُ تذهبُ بكم وتَجِيءُ وتَضْطَرِبُ، ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ وهو اللَّهُ، ﴿أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ وهو الترابُ فيه الحَصْباءُ الصِّغارُ، ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾. يقولُ: فستعلمون أيُّها الكفرةُ كيف عاقبةُ نذيرِي لكم، إذ كذَّبْتُم به، وردَدْتُموه على رسولِي.
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 180 · #94675
﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩)﴾ وهذا أيضًا من لطفه ورحمته بخلقه أنه قادر على تعذيبهم، بسبب كفر بعضهم به وعبادتهم معه غيره وهو مع هذا يحلم ويصفح، ويؤجل ولا يعجل، كما قال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ [فاطر: ٤٥].
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 180 · #94676
ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ [فاطر: ٤٥]. وقال هاهنا: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) أي: تذهب وتجيء وتضطرب، (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) أي: ريحا فيها حصباء تدمغكم، كما قال: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلا﴾ [الإسراء: ٦٨]. وهكذا توعدهم هاهنا بقوله: (فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) أي: كيف يكون إنذاري وعاقبة من تخلف عنه وكذب به. ثم قال: (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: من الأمم السالفة والقرون الخالية، (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) أي: فكيف كان إنكاري عليهم ومعاقبتي لهم؟
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 180 · #94677
: (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) أي: من الأمم السالفة والقرون الخالية، (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) أي: فكيف كان إنكاري عليهم ومعاقبتي لهم؟ أي: عظيمًا شديدًا أليمًا. ثم قال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) أي: تارة يصففن أجنحتهن في الهواء، وتارة تجمع جناحًا وتنشر جناحًا (مَا يُمْسِكُهُنَّ) أي: في الجو (إِلا الرَّحْمَنُ) أي: بما سخر لهن من الهواء، من رحمته ولطفه، (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) أي: بما يصلح كل شيء من مخلوقاته.
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 180 · #94678
ِكُهُنَّ) أي: في الجو (إِلا الرَّحْمَنُ) أي: بما سخر لهن من الهواء، من رحمته ولطفه، (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) أي: بما يصلح كل شيء من مخلوقاته. وهذه كقوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٧٩]. ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 180 · #94679
ِلا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧)﴾
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 181 · #94680
إِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٢٦) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (٢٧)﴾ يقول تعالى للمشركين الذين عبدوا غيره، يبتغون عندهم نصرًا ورزقًا، مُنكرًا عليهم فيما اعتقدوه، ومُخبرا لهم أنه لا يحصل لهم ما أملوه، فقال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ) أي: ليس لكم من دونه من ولي ولا واق، ولا ناصر لكم غيره؛ ولهذا قال: (إِنِ الْكَافِرُونَ إِلا فِي غُرُورٍ) ثم قال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ)؟! أي: من هذا الذي إذا قطع الله رزقه عنكم يرزقكم بعده؟!
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 181 · #94681
افِرُونَ إِلا فِي غُرُورٍ) ثم قال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ)؟! أي: من هذا الذي إذا قطع الله رزقه عنكم يرزقكم بعده؟! أي: لا أحد يعطي ويمنع ويخلق ويرزق، وينصر إلا الله، ﷿، وحده لا شريك له، أي: وهم يعلمون ذلك، ومع هذا يعبدون غيره؛ ولهذا قال: (بَلْ لَجُّوا) أي: استمروا في طغيانهم وإفكهم وضلالهم (فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) أي: في معاندة واستكبارًا ونفورًا على أدبارهم عن الحق، [أي] لا يسمعون له ولا يتبعونه. ثم قال: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)؟: وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، فالكافر مثله فيما هو فيه كمثل من يمشي مُكبّا على وجهه، أي: يمشي منحنيا لا مستويا على وجهه، أي: لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب؟ بل تائه حائر ضال، أهذا أهدى (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا) أي: منتصب القامة (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: على طريق واضح بين، وهو في نفسه مستقيم، وطريقه مستقيمة.
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 181 · #94682
ائر ضال، أهذا أهدى (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا) أي: منتصب القامة (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: على طريق واضح بين، وهو في نفسه مستقيم، وطريقه مستقيمة. هذا مثلهم في الدنيا، وكذلك يكونون في الآخرة. فالمؤمن يحشر يمشي سويًا على صراط مستقيم، مُفض به إلى الجنة الفيحاء، وأما الكافر فإنه يحشر يمشي على وجهه إلى نار جهنم، ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ قال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا ابن نُمَير، حدثنا إسماعيل، عن نُفَيع قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قيل: يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 181) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 181 · #94683
تَسْلِمُونَ﴾ قال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا ابن نُمَير، حدثنا إسماعيل، عن نُفَيع قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قيل: يا رسول الله، كيف يحشر الناس على وجوههم؟ فقال: "أليس الذي أمشاهم على أرجلهم قادرًا على أن يمشيهم على وجوههم". وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من طريق [يونس بن محمد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس، به نحوه]. وقوله: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ) أي: ابتدأ خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا، (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ) أي: العقول والإدراك، (قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ) أي: قلما تستعملون هذه القوى التي أنعم الله بها عليكم، في طاعته وامتثال أوامره وترك زواجره. (قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ) أي: بثكم ونشركم في أقطار الأرض وأرجائها، مع اختلاف ألسنتكم في لغاتكم وألوانكم، وحلاكم وأشكالكم وصوركم، (وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) أي: تجمعون بعد هذا التفرق والشتات، يجمعكم كما فرقكم ويعيدكم كما بدأكم.
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 182 · #94684
اف ألسنتكم في لغاتكم وألوانكم، وحلاكم وأشكالكم وصوركم، (وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) أي: تجمعون بعد هذا التفرق والشتات، يجمعكم كما فرقكم ويعيدكم كما بدأكم. ثم قال مخبرًا عن الكفار المنكرين للمعاد المستبعدين وقوعه: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) أي: متى [يقع] هذا الذي تخبرنا بكونه من الاجتماع بعد هذا التفرق؟ (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ) أي: لا يعلم وقت ذلك على التعيين إلا الله، ﷿، لكنه أمرني أن أخبركم أن هذا كائن وواقع لا محالة فاحذروه، (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) وإنما علي البلاغ، وقد أديته إليكم.
QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 182) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 182 · #94685
لى التعيين إلا الله، ﷿، لكنه أمرني أن أخبركم أن هذا كائن وواقع لا محالة فاحذروه، (وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) وإنما علي البلاغ، وقد أديته إليكم. قال الله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي: لما قامت القيامة وشاهدها الكفار، ورأوا أن الأمر كان قريبا؛ لأن كل ما هو آتٍ آتٍ وإن طال زمنه، فلما وقع ما كذبوا به ساءهم ذلك، لما يعلمون ما لهم هناك من الشر، أي: فأحاط بهم ذلك، وجاءهم من أمر الله ما لم يكن لهم في بال ولا حساب، ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الزمر: ٤٧، ٤٨]؛ ولهذا يقال لهم على وجه التقريع والتوبيخ: (هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) أي: تستعجلون.
QS 67:17 (jilid 29 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 35 · #147081
[سُورَة الْملك (٦٧) : آيَة ١٧] أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) أَمْ لْإِضْرَابِ الْانْتِقَالِ مِنْ غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ التَّعْجِيبِيِّ إِلَى آخَرَ مِثْلِهِ بِاعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْأَثَرَيْنِ الصَّادِرَيْنِ عَنْ مَفْعُولِ الْفِعْلِ الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ اخْتِلَافًا يُوجِبُ تَفَاوُتًا بَيْنَ كُنْهَيِ الْفِعْلَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُتَّحِدَيْنِ فِي الْغَايَةِ، فَالْاسْتِفْهَامُ الْأَوَّلُ إِنْكَارٌ عَلَى أَمْنِهِمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا أَرْضِيًّا. والاستفهام الْوَاقِع مَعَ أَمْ إِنْكَارٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْمَنُواْ مِنْ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ حَاصِبٌ وَذَلِكَ أَمْكَنُ لِمَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَشَدُّ وَقْعًا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ.
QS 67:17 (jilid 29 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 35 · #147082
ْ يَأْمَنُواْ مِنْ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ حَاصِبٌ وَذَلِكَ أَمْكَنُ لِمَنْ فِي السَّمَاءِ وَأَشَدُّ وَقْعًا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. وَالْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ: مَنْ فِي السَّماءِ تَقَدَّمَ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا مَا يُغْنِي عَنْهُ. وَتَفْرِيعُ جُمْلَةِ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ عَلَى الْاسْتِفْهَامِ الإنكاري كتفريع مِلَّة فَإِذا هِيَ تَمُورُ [الْملك: ١٦] أَيْ فَحِينَ يُخْسَفُ بِكُمْ أَوْ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ حَاصِبٌ تَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِي، وَحَرْفُ التَّنْفِيسِ حَقُّهُ الدُّخُولُ عَلَى الْأَخْبَارِ الَّتِي سَتَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِرْسَالُ الْحَاصِبِ غَيْرُ مُخْبَرٍ بِحُصُولِهِ وَإِلَّا لَمَا تَخَلَّفَ لِأَنَّ خَبَرَ اللَّهِ لَا يَتَخَلَّفُ.
QS 67:17 (jilid 29 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 35 · #147083
تِي سَتَقَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَإِرْسَالُ الْحَاصِبِ غَيْرُ مُخْبَرٍ بِحُصُولِهِ وَإِلَّا لَمَا تَخَلَّفَ لِأَنَّ خَبَرَ اللَّهِ لَا يَتَخَلَّفُ. وَإِنَّمَا هُوَ تَهْدِيدٌ وَتَحْذِيرٌ فَإِنَّهُمْ رُبَّمَا آمَنُواْ وَأَقْلَعُواْ فَسَلِمُواْ مِنْ إِرْسَالِ الْحَاصِبِ عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ لَمَّا أُرِيدَ تَحْقِيقُ هَذَا التَّهْدِيدِ شُبِّهَ بِالْأَمْرِ الَّذِي وَقَعَ فَكَانَ تَفْرِيعُ صِيغَةِ الْإِخْبَارِ عَلَى هَذَا مُؤْذِنًا بِتَشْبِيهِ الْمُهَدَّدِ بِهِ بِالْأَمْرِ الْوَاقِعِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ الْمَكْنِيَّةِ، وَجُمْلَةُ فَسَتَعْلَمُونَ قَرِينَتُهَا لِأَنَّهَا مِنْ رَوَادِفَ الْمُشَبَّهِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. وكَيْفَ نَذِيرِ، اسْتِفْهَامٌ مُعَلِّقٌ فِعْلَ (تَعْلَمُونَ) عَنِ الْعَمَلِ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ لِلتَّهْدِيدِ وَالتَّهْوِيلِ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ نَذِيرِي تَخْفِيفًا وَلِلرَّعْيِ عَلَى الْفَاصِلَةِ.
QS 67:17 (jilid 29 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 29 · hlm. 35 · #147084
لِلتَّهْدِيدِ وَالتَّهْوِيلِ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ. وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ نَذِيرِي تَخْفِيفًا وَلِلرَّعْيِ عَلَى الْفَاصِلَةِ. وَالنَّذِيرُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْذَارِ مِثْلُ النَّكِيرِ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ. وَقَدَّمَ التَّهْدِيدَ بِالْخَسْفِ عَلَى التَّهْدِيدِ بِالْحَاصِبِ لِأَنَّ الْخَسْفَ مِنْ أَحْوَالِ الْأَرْضِ، وَالْكَلَامُ عَلَى أَحْوَالِهَا أَقْرَبُ هُنَا فَسَلَكَ شِبْهِ طَرِيقِ النَّشْرِ الْمَعْكُوسِ، وَلِأَنَّ إِرْسَالَ الْحَاصِبِ عَلَيْهِمْ جَزَاءً عَلَى كُفْرِهِمْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي مِنْهَا رِزْقُهُمْ فِي الْأَرْضِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ [الْملك: ١٥] فَإِنَّ مَنْشَأَ الْأَرْزَاقِ الْأَرْضِيَّةِ مِنْ غُيُوثِ السَّمَاءِ قَالَ تَعَالَى وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ [الذاريات: ٢٢] . [١٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:68QS 35:45QS 37:26

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:23-24QS 16:45-47QS 17:68QS 74:37