القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فاصبِرْ يا محمدُ لقضاءِ ربِّك وحُكمِه فيك وفي هؤلاء المشرِكين، بما أتيتَهم به من هذا القرآنِ وهذا الدينِ، وامضِ لما أمَرك به ربُّك، ولا يُثْنِيَنَّكَ عن تبليغِ ما أُمرْتَ بتبليغِه تَكْذِيبُهم إياك وأذاهم لك.
وقولُه: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ الذى حبَسه في بطنِه، وهو يونسُ بنُ مَتَّى صلى اللهُ عليه، فيُعاقبَك ربُّك على تركِك تبليغَ ذلك، كما عاقبَه فحبَسه في بطنِه، ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾. يقولُ: إذ نادَى وهو مغمومٌ، قد أثقَله الغمُّ وكظَمه.
كما حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾.
ومٌ، قد أثقَله الغمُّ وكظَمه.
كما حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾. يقولُ: مغمومٌ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿مَكْظُومٌ﴾. قال: مغمومٌ.
وكان قتادةُ يقولُ فى قولِه: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾: لا تَكُنْ مثلَه فى العَجَلةِ والغضبِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾. يقولُ: لا تَعْجَلْ كما عجِل، ولا تُغاضِبُ كما غضِب.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه. وقولُه: ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾.
تُغاضِبُ كما غضِب.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه. وقولُه: ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: لولا أن تدَارَك صاحبَ الحوتِ نعمةٌ من ربِّه، فرحِمه بها، وتاب عليه من مغاضبتِه ربَّه، ﴿لَنُبِذَ
بِالْعَرَاءِ﴾. وهو الفضاءُ من الأرضِ. ومنه قولُ قيسِ بنِ جعدةَ::
ورفَعتُ رِجْلًا لا أخافُ عِثارَها … ونبَذتُ بالبلدِ العَراءِ ثِيابى
﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فى معنى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: وهو مُلِيمٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنى أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. يقولُ: مُليمٌ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مُذْنِبٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن بكرٍ: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾.
من المرسَلِين العامِلين بما [أمَرهم به ربُّهم، المنتَهين عما نهاهم] عنه.
وقولُه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ويكادُ الذين كفَروا يا محمدُ يَنْفُذونك بأبصارِهم؛ من شدةِ عداوتِهم لك، ويُزيلونَك، فيرمُوا بك عندَ نظرِهم إليك، غيظًا عليك.
وقد قيل: إنه عنَى بذلك: وإن يَكادُ الذين كفَروا مما عانُوك بأبصارِهم، لَيَرْمُون بك يا محمدُ ويَصْرَعونك. كما تقولُ العربُ: كاد فلانٌ يَصْرَعُنى بشدةِ نظرِه إلىَّ. قالوا: وإنما كانت قريشٌ عانُوا رسولَ اللهِ ﷺ ليُصِيبُوه بالعينِ، فنظَروا إليه ليَعِينوه. وقالوا: ما رأَينا [ولا] مثلَه. أو: إنه لمجنونٌ.
نظرِه إلىَّ. قالوا: وإنما كانت قريشٌ عانُوا رسولَ اللهِ ﷺ ليُصِيبُوه بالعينِ، فنظَروا إليه ليَعِينوه. وقالوا: ما رأَينا [ولا] مثلَه. أو: إنه لمجنونٌ. فقال اللهُ لنبيِّه عندَ ذلك: وإن يَكادُ الذين كفَروا ليَرْمُونك بأبصارِهم لما سمِعوا الذكرَ ويقولون: إنه لمجنونٌ.
وبنحوِ الذى قلنا فى معنى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ عيينةَ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾. يقولُ: يَنْفُذُونك بأبصارِهم، من شدةِ النظرِ. يقولُ ابنُ عباسٍ: يُقالُ للسهمِ: زهَق السهمُ أو زلَق.
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾.
ُ للسهمِ: زهَق السهمُ أو زلَق.
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ
قولَه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ: ليَنْفُذُونك بأبصارِهم.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. يقولُ: ليُزْهِقُونك بأبصارِهم.
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ أنه كان يقرَأُ: (وإن يَكادُ الذين كفَروا ليُزْهِقُونَك).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ﴾. قال: ليَنْفُذُونك بأبصارِهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. قال: ليُزْهِقُونك.
ْفُذُونك بأبصارِهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾. قال: ليُزْهِقُونك. وقال الكَلْبىُّ: ليَصْرَعُونك.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾: ليَنْفُذُونك بأبصارِهم؛ معاداةً لكتابِ اللهِ ولذكرِ اللهِ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ﴾.
ها الجزاءُ على الأعمالِ.
﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾. يقولُ: أىُّ شيءٍ الساعةُ الحاقةُ. وذُكِر عن العربِ أنها تقولُ: لما عرَف الحاقَّةَ منى والحقَّةَ منى هرَب. وبالكسرِ بمعنًى واحدٍ فى اللغاتِ الثلاثِ، وتقولُ: قد حقَّ عليه الشئُ. إذا وجَب، فهو يَحُقُّ حُقوقًا.
و"الحاقةُ" الأولى مرفوعةٌ بالثانيةِ؛ لأن الثانيةَ بمنزلةِ الكنايةِ عنها، كأنه عجِب منها، فقال: الحاقةُ ما هى! كما يُقالُ: زيدٌ ما زيدٌ! و"الحاقة" الثانيةُ مرفوعةٌ بـ "ما"، و"ما" بمعنى "أى"، و"ما" رفعٌ بـ "الحاقةِ" الثانيةِ، ومثلُه فى القرآنِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧].
وعةٌ بـ "ما"، و"ما" بمعنى "أى"، و"ما" رفعٌ بـ "الحاقةِ" الثانيةِ، ومثلُه فى القرآنِ: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]. و ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة: ١، ٢]، فـ "ما" فى موضعِ رفعٍ بـ "القارعة" الثانيةِ، والأُولى بجملةِ الكلامِ بعدَها.
وبنحوِ الذى قلنا فى قولِه: ﴿الْحَاقَّةُ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِه: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: من أسماءِ يومِ القيامةِ، عظَّمه اللهُ وحذَّره عبادَه.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن شريكٍ، عن جابرٍ، عن عكرمةَ، قال: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: القيامةُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿الْحَاقَّةُ﴾. يعنى: الساعةُ، أحقَّت لكلِّ عاملٍ عملَه.
حدَّثنى ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿الْحَاقَّةُ﴾.
ادةَ قولَه: ﴿الْحَاقَّةُ﴾. يعنى: الساعةُ، أحقَّت لكلِّ عاملٍ عملَه.
حدَّثنى ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿الْحَاقَّةُ﴾. قال: أحقَّت لكلِّ قومٍ أعمالَهم.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿الْحَاقَّةُ﴾. يعنى: القيامةُ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾، و ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾، و ﴿الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١]، و ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: ٣٤]. و ﴿الصَّاخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣]. قال: هذا كلُّه يومُ القيامةِ، الساعةُ. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٢، ٣]. والخافضةُ من هؤلاء أيضًا، خفَضت أهلَ النارِ، ولا نَعْلَمُ أحدًا أخفَضَ من أهلِ النارِ ولا أذلَّ ولا أخزَى، ورَفَعت أهلَ الجنةِ، ولا نَعْلَمُ أحدًا أشرفَ من أهلِ الجنةِ ولا أكرمَ.
وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾.
ُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كذَّبت ثمودُ قومُ صالحٍ، وعادٌ قومُ هودٍ، بالساعةِ التى تَقْرَعُ قلوبَ العبادِ فيها بهجُومِها عليهم. والقارعةُ أيضًا اسمٌ من أسماءِ القيامةِ.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾. أى: بالساعةِ.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾.
ال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ ﷿: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾. قال: بالذنوبِ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾. فقرأ قولَ اللهِ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾. [الشمس: ١١] وقال: هذه الطاغيةُ طغيانُهم وكفرُهم بآياتِ اللهِ؛ الطاغيةُ طغيانُهم الذى طغَوا فى معاصى اللهِ وخلافِ كتابِ اللهِ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فأُهْلِكوا بالصيحةِ التى قد حازتْ مقاديرَ الصياحِ وطغَت عليها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾: بعَث اللهُ عليهم صيحةً فأَهْمَدتْهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾.
أُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾: بعَث اللهُ عليهم صيحةً فأَهْمَدتْهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾. قال: أَرْسَل اللهُ عليهم صيحةً واحدةً فأَهْمَدتْهم.
وأولى القولين فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: فأُهْلِكوا بالصيحةِ الطاغيةِ.
وإنما قلنا: ذلك أولى بالصوابِ؛ لأنَّ اللهَ إنما أخبَر عن ثمودَ بالمعنى الذى أهلَكها به، كما أخبَر عن عادٍ بالذى أهلَكها به، فقال: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾. ولو كان الخبَرُ عن ثمودَ بالسببِ الذى أهْلَكها مِن أجلِه، كان الخبرُ أيضًا عن عادٍ كذلك؛ إذ كان ذلك فى سياقٍ واحدٍ، وفى إتباعِه ذلك بخبرِه عن عادٍ بأنَّ هلاكَها كان بالريحِ - الدليلُ الواضحُ على أنَّ إخبارَه عن ثمودَ إنما هو ما بيَّنتُ.
وقولُه: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾.
هلاكَها كان بالريحِ - الدليلُ الواضحُ على أنَّ إخبارَه عن ثمودَ إنما هو ما بيَّنتُ.
وقولُه: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأما عادٌ قومُ هودٍ فأهلَكهم اللهُ بريحٍ صَرْصَرٍ، وهى الشديدةُ العُصُوفِ مع شدَّةِ بَرْدِها، ﴿عَاتِيَةٍ﴾. يقولُ: عتَتْ على خُزَّانِها فى الهُبوبِ، فتجاوَزَتْ فى الشدَّةِ والعُصُوفِ مقدارَها المعروفَ فى الهبوبِ والبردِ.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾.
ثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾. يقولُ: بريحٍ مُهْلِكةٍ باردةٍ، عتَتْ عليهم بغيرِ رحمةٍ ولا بركةٍ، دائمةٍ لا تَفْتُرُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾: والصَّرْصَرُ الباردةُ، عتَتْ عليهم حتى نقَّبَت عن أفئدتِهم.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ المسَّيبِ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ما أَرْسل اللهُ مِن ريحٍ قطُّ إلا بمكيالٍ، ولا أَنْزَل قطرةً قطُّ إلا بمثقالٍ، إلا يومَ نوحٍ ويومَ عادٍ، فإن الماءَ يومَ نوحٍ طغَى على خُزَّانِه فلم يكنْ لهم عليه سبيلٌ. ثم قرأَ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١]. وإن الرِّيحَ عتَتْ على خُزَّانِها فلم يكنْ لهم عليها سبيلٌ.
يلٌ. ثم قرأَ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١]. وإن الرِّيحَ عتَتْ على خُزَّانِها فلم يكنْ لهم عليها سبيلٌ. ثم قرَأ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، قال: ثنا أبو سنانٍ سعيدٌ، عن غيرِ واحدٍ، عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ كرَّم اللهُ وجَهه، قال: لم تَنْزِلْ قطرةٌ مِن ماءٍ إلا بكيلٍ على يَدَى مَلَكٍ، فلما كان يومُ نوحٍ أَذِن للماءِ دونَ الخُزَّانِ، فطغى الماءُ على الجبالِ فخرَج، فذلك قولُ اللهِ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾. ولم يَنْزِلْ مِنَ الرِّيحِ
شيءٌ إلا بكيلٍ على يَدى مَلَكٍ، إلا يومَ عادٍ، فإنه أَذِن لها دونَ الخُزَّانِ فخرَجت، وذلك قولُ اللهِ: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة﴾. عَتَتْ على الخُزَّانِ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة﴾.
﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة﴾. عَتَتْ على الخُزَّانِ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَة﴾. قال: الصَرْصَرُ الشديدةُ، والعاتيةُ القاهرةُ التى عتَتْ عليهم فقَهَرتْهم.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿صَرْصَرٍ﴾. قال: شديدةٍ.
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾. يعنى: باردةٍ، ﴿عَاتِيَةٍ﴾: عتَتْ عليهم بلا رحمةٍ ولا بركةٍ.
وقولُه: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: سَخَّر تلكَ الرياحَ على عادٍ سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسُومًا.
رَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: سَخَّر تلكَ الرياحَ على عادٍ سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ حُسُومًا. [واختلَف أهلُ التأويلِ فى معنى قولِه: ﴿حُسُومًا﴾]؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك: تِباعًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. يقولُ: تِباعًا.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حُسُومًا﴾. قال: مُتَتابعةً.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى معمرٍ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾.
ال: مُتَتابعةً.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عمرٍو، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى معمرٍ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: مُتَتابعةً.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى معمرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ مثلَ حديثِ محمدِ بنِ عمرٍو.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى معمرٍ، عن عبدِ اللهِ: ﴿حُسُومًا﴾. قال: تِباعًا.
قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، قال: ثنا سفيانُ، عن سِماك بنِ حربٍ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿حُسُومًا﴾. قال: تِباعًا.
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بنِ
حربٍ، عن عكرمةَ أنه قال فى هذه الآيةِ: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: مُتَتابِعةً.
حدَّثنا نصرُ بنُ علىٍّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادةَ: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾.
ةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: مُتَتابِعةً.
حدَّثنا نصرُ بنُ علىٍّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنا خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادةَ: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: متتابعةً ليس لها فَتْرةٌ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. يقولُ: متتابعةً ليس فيها تَفْتِيرٌ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿حُسُومًا﴾. قال: دائماتٍ.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن أبى معمرٍ عبدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: متتابعةً.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، قال: قال مجاهدٌ: ﴿أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: تِباعًا.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: متتابعةً، و ﴿أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]. قال: مشَائِيمَ.
وقال آخرون: عُنِى بقولِه: ﴿حُسُومًا﴾.
ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: متتابعةً، و ﴿أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]. قال: مشَائِيمَ.
وقال آخرون: عُنِى بقولِه: ﴿حُسُومًا﴾. الرِّيحُ، وأنها تَحْسِمُ كُلَّ شيءٍ، فلا تُبْقى مِن عادٍ أحدًا. وجعَل هؤلاء الحُسُومَ مِن صفةِ الريحِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: حسَمتهم لم تُبْقِ منهم أحدًا. قال: ذلك الحُسُومُ، مثلُ الذى يقولُ: احْسِمْ هذا الأَمر. قال: وكان فيهم ثمانيةٌ لهم خَلْقٌ يذهبُ بهم فى كلِّ مذهبٍ. قال: قال موسى بنُ عقبةَ: فلما جاءهم العذابُ قالوا: قوموا بنا نرُدَّ هذا العذابَ عن قومِنا. قال: فقاموا وصَفُّوا فى الوادى، فَأَوْحَى اللهُ إلى مَلَكِ الريحِ أنْ يَقْلَعَ منهم كلَّ يومٍ واحدًا. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. حتى بلَغ ﴿نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾.
َقْلَعَ منهم كلَّ يومٍ واحدًا. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. حتى بلَغ ﴿نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾. قال: فإن كانت الريحُ لتمُرُّ بالظَّعينةِ فتَسْتَدْبرُها وحمولتَها، ثم تذهبُ بهم فى السماءِ، ثم تَكُبُّهم على الرءوسِ. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. قال: وكان أَمسَك عنهم المطرَ. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤، ٢٥]. قال: وما كانت الريحُ تَقْلَعُ مِن أولئِك الثمانيةِ كلَّ يومٍ إلا واحدًا. قال: فلما عذَّب اللهُ قومَ عادٍ، أَبْقى اللهُ واحدًا يُنْذِرُ الناسَ. قال: فكانت امرأةٌ قد رأَتْ قومَها، فقالوا لها: أنتِ أيضًا؟ قالت: تَنَحَّيتُ على الجبلِ. قال: و قيل لها بعدُ: أنتِ قد سَلِمْتِ وقد رأَيتِ، فكيف لا رأيتِ عَذابَ اللهِ؟
ٌ قد رأَتْ قومَها، فقالوا لها: أنتِ أيضًا؟ قالت: تَنَحَّيتُ على الجبلِ. قال: و قيل لها بعدُ: أنتِ قد سَلِمْتِ وقد رأَيتِ، فكيف لا رأيتِ عَذابَ اللهِ؟ قالت: ما أَدْرِى غيرَ أَنَّ أسْلَمَ ليلةٍ ليلةَ لا ريحَ.
وأولى القولين فى ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى بقولِه: ﴿حُسُومًا﴾: متَتابعةً. لإجماعِ الحجةِ مِن أهلِ التأويلِ على ذلك.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: الحُسُومُ التِّباعُ، إِذا تَتابَع الشئُ فلم يَنْقَطِعْ
أوَّلُه عن آخرِه قيل فيه: حُسُومٌ. قال: وإنما أُخِذ -واللهُ أعلمُ- من: حَسَم الداءَ. إذا كُوِى صاحبُه؛ لأنه لحمٌ يُكْوَى بالمِكْوَاةِ، ثم يُتابِعُ عليه.
وقولُه: ﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى﴾. يقولُ: فتَرى يا محمدُ قومَ عادٍ فى تلك السبعِ الليالى والثمانيةِ الأيامِ الحُسُومِ صرعى قد هلَكوا، ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾.
سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾. يعنى المكذِّبين.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾: هم قومُ لوطٍ، ائتفَكَتْ بهم أرضُهم.
وبما قلنا فى قولِه: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾. قال: الخطايا.
وقولُه: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فعصى هؤلاء الذين ذكَرهم اللهُ، وهم فرعونُ ومَن قبلَه والمؤتفكاتُ، رسولَ ربِّهم.
وقولُه: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. يقولُ: فأخَذهم ربُّهم بتكذيبِهم رسلَه ﴿أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. يعنى: أَخْذَةً زائدةً شديدةً ناميةً، مِن قولِهم: أَرْبَيْتُ.
َذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. يقولُ: فأخَذهم ربُّهم بتكذيبِهم رسلَه ﴿أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. يعنى: أَخْذَةً زائدةً شديدةً ناميةً، مِن قولِهم: أَرْبَيْتُ. إذا أَخَذ أكثرَ مما أَعْطَى، مِن الرِّبا، يقالُ: أَرْبَيْتَ فرَبا رِباك. و: الفضةُ والذهبُ قد رَبَوَا.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. قال: شديدةً.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. يعنى: أَخْذَةً شديدةً.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. قال: كما يكونُ فى الخيرِ رابيةٌ، كذلك يكونُ فى الشرِّ رابيةٌ. قال: رَبا عليهم. زاد عليهم.
، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّىُّ، عن جعفرِ بنِ أبى المغيرةِ، عن سعيدِ ابنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾. قال: لم تَنْزِلْ مِن السماءِ قَطْرَةٌ إلا بعلمِ الخُزَّانِ، إلا حيثُ طَغَى الماءُ؛ فإنه قد غَضِب لغضبِ اللهِ، فطغَى على الخُزَّانِ، فخرَج ما لا يَعْلمون ما هو.
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾: إنما يقولُ: لما كَثُر.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾. يعنى: كَثُر الماءُ ليالىَ غرَّق اللهُ قومَ نوحٍ.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ﴾. قال محمدُ بنُ عمرٍو فى حديثِه: طما.
الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ﴾. قال محمدُ بنُ عمرٍو فى حديثِه: طما. قال الحارث: ظهَر.
حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾: كَثُر وارتفَع.
وقولُه: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾. يقولُ: حمَلْناكم فى السفينةِ التى تَجْرِى فى الماءِ.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾: والجاريةُ السفينةُ.
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾: والجاريةُ سفينةُ نوحٍ التى حُمِلْتم فيها.
وقيل: ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾.
ل: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾: والجاريةُ سفينةُ نوحٍ التى حُمِلْتم فيها.
وقيل: ﴿حَمَلْنَاكُمْ﴾. فخاطَب الذين نزَل فيهم القرآنُ، وإنما حمَل أجدادَهم نوحًا وولدَه؛ لأنَّ الذين خُوطِبوا بذلك ولدُ الذين حُمِلوا فى الجاريةِ، فكان حَمْلُ الذين حُمِلوا فيها مِن الأجدادِ حملًا لذرِّيتِهم، على ما قد بيَّنا من نظائرِ ذلك فى أماكنَ كثيرةٍ مِن كتابِنا هذا.
وقولُه: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾. يقولُ: لنَجْعَلَ السفينةَ الجاريةَ التى حمَلْناكم فيها لكم ﴿تَذْكِرَةً﴾. يعنى: عبرةً وموعظةً تَتَّعِظون بها.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾: فَأَبْقاها اللهُ تذكرةً وعبرةً وآيةً، حتى نظَر إليها أوائلُ هذه الأمةِ، وكم مِن سفينةٍ قد كانت بعدَ سفينةِ نوحٍ قد صارَتْ رمادًا.
وقولُه: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾.
رةً وعبرةً وآيةً، حتى نظَر إليها أوائلُ هذه الأمةِ، وكم مِن سفينةٍ قد كانت بعدَ سفينةِ نوحٍ قد صارَتْ رمادًا.
وقولُه: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. يعنى: حافظةٌ، عقَلت عن اللهِ ما سمِعَتْ.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. يقولُ: حافظةٌ.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. يقولُ: سامعةٌ، وذلك الإعلانُ.
حدَّثنا نصرُ بنُ علىٍّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادةَ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾.
ٌ وَاعِيَةٌ﴾. يقولُ: سامعةٌ، وذلك الإعلانُ.
حدَّثنا نصرُ بنُ علىٍّ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى خالدُ بنُ قيسٍ، عن قتادةَ: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. قال: أُذُنٌ عقَلت عن اللهِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾: أُذُنٌ عقَلت عن اللهِ، فانْتَفَعَتْ بما سمِعَتْ مِن كتابِ اللهِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾. قال: أُذُنٌ سمِعَتْ، وعقَلت ما سمِعَت.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾: سَمِعَتْها أُذُنٌ ووَعَت.
حدَّثنا علىُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن علىِّ بنِ حوشبٍ، قال: سمِعتُ مكحولًا يقولُ: قرَأ رسولُ اللهِ ﷺ: " ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ ".
ثم الْتَفَت إلى علىٍّ، فقال: "سألتُ اللهَ أن يَجْعَلَها أُذُنَك".
ُ تعالى ذكرُه: فإذا نَفَخَ فى الصورِ إسرافيلُ نَفْخَةً واحدةً، وهى النفخةُ الأُولى، ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾. يقولُ: فزُلْزِلتا زلزلةً واحدةً.
وكان ابنُ زيدٍ يقولُ فى ذلك ما حدَّثنى به يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾. قال: صارت غُبارًا.
وقيل: ﴿فَدُكَّتَا﴾. وقد ذكَر قبلُ الجبالَ والأرضَ، وهى جماعٌ، ولم يُقَلْ: فدُكِكْن. لأنه جعَل الجبالَ كالشئِ الواحدِ، كما قال الشاعرُ:
هما سَيِّدَانَا يَزْعُمانِ وَإنما … يَسُودَانِنا أن يَسَّرَتْ غَنَماهما
وكما قيل: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ [الأنبياء: ٣٠].
﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾.
ٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وانْصَدعتِ السماءُ، ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾. يقولُ: [فهى يومَئذٍ] مُنْشقَّةٌ مُتَصَدِّعةٌ.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقىُّ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، عن الأَجْلحِ، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مزاحمٍ، قال: إذا كان يومُ القيامةِ أَمَرَ اللهُ السماءَ الدنيا بأهلِها، ونزَل مَن فيها مِن الملائكةِ، فأَحاطوا بالأرضِ ومَن عليها، ثم الثانيةَ، ثم الثالثةَ، ثم الرابعةَ، ثم الخامسةَ، ثم السادسةَ، ثم السابعةَ، فصَفُّوا صفًّا دونَ صفٍّ، ثم نزَل المَلكُ الأعلى على مُجَنِّبَتِه اليسرى جهنمُ، فإذا رآها أهلُ الأرضِ ندُّوا، فلا يَأْتون قُطرًا مِن أقطارِ الأرضِ إلا وجدوا سبعةَ صُفُوفٍ مِن الملائكةِ، فيَرْجِعون إلى المكانِ الذى كانوا فيه، فذلك قولُ اللهِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (٣٢) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ
أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾. يعنى: مُتَمزِّقةٌ ضعيفةٌ.
﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والمَلَكُ على أَطراف السماءِ
حين تَشَقَّقُ وحافَاتِها.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. يقولُ: والمَلَكُ على حافَاتِ السماءِ حينَ تَشَقَّقُ، ويقالُ: على شقةِ كلِّ شيءٍ تَشَقَّقُ عنه.
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: أَطرافِها.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ فى قولِه: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾.
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: أَطرافِها.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ فى قولِه: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: على حافَاتِ السماءِ.
حدَّثنى موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقىُّ، قال: ثنا أبو أُسامةَ، عن الأَجْلَحِ، قال: قلْتُ للضحاكِ: ما أَرْجاؤُها؟ قال: حافَاتُها.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾: على حافَاتِها.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى
أَرْجَائِهَا﴾. قال: بلَغنى أَنَّها أَقطارُها. قال قتادةُ: على نواحِيها.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾.
ئِهَا﴾. قال: بلَغنى أَنَّها أَقطارُها. قال قتادةُ: على نواحِيها.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: نواحِيها.
حدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الأَشْيَبُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ: الأَرْجاءُ حافاتُ السماءِ.
قال: ثنا الأَشْيَبُ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: على ما لم يَهِ منها.
حدَّثنا محمدُ بنُ سنانٍ القزَّازُ، قال: ثنا حسينٌ الأشقرُ، قال: ثنا أبو كُدَيْنَةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: على ما لم يَهِ منها.
وقولُه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾.
نِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾. قال: على ما لم يَهِ منها.
وقولُه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فى الذى عُنِى بقولِه: ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنى به ثمانيةُ صُفُوفٍ مِن الملائكةِ، لا يَعْلَمُ عِدَّتَهنَّ إلا اللهُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا طَلْقٌ، عن ابنِ ظُهيرٍ، عن السدىِّ، عن أبى مالكٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. قال: ثمانيةُ صُفُوفٍ مِن الملائكةِ، لا يَعْلَمُ عِدَّتَهم إلا اللهُ.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾.
ُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. قال: هى الصُّفُوفُ مِن وراءِ الصُّفُوفِ.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. قال: ثمانيةُ صُفوفٍ مِن الملائكةِ.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾: قال بعضُهم: ثمانيةُ صُفُوفٍ لا يَعْلمُ عِدَّتَهنَّ إلا اللهُ. وقال بعضُهم: ثمانيةُ أملاكٍ على خَلْقِ الوَعِلَةِ.
وقال آخرون: بل عُنِى به ثمانيةُ أَملاكٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. قال: ثمانيةُ أملاكٍ.
َّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾. قال: ثمانيةُ أملاكٍ. وقال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "يَحْمِلُه اليومَ أَرْبَعَةٌ، ويومَ القيامةِ ثمانيةٌ". وقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَقدامَهم لفى الأرضِ السابعةِ، وإنَّ مَناكِبَهم لخارِجةٌ من السماواتِ عليها العَرْشُ". قال ابنُ زيدٍ: الأربعةُ. قال: بلَغنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لمَّا خَلَقهم اللهُ قال: تَدْرُون لمَ خَلَقْتُكم؟ قالُوا: خَلَقْتَنا ربَّنا لما تشاءُ. قال لهم: تَحْمِلُون عَرْشى. ثم قال: سَلُونى مِن القُوَّةِ ما شِئْتُم أَجْعَلْها فيكم. فقال واحدٌ منهم: قد كان عَرْشُ ربِّنا على الماءِ، فاجْعَلْ فىَّ قوَّةَ الماءِ. قال: قَدْ جَعَلْتُ فيك قوَّةَ الماءِ. وقال آخرُ: اجْعَلْ فىَّ قوَّةَ السماواتِ. قال: قد جَعَلْتُ فيك قُوَّةَ السماواتِ. وقال آخرُ: اجْعَلْ فىَّ قُوَّةَ الأَرْضِ. قال: قد جَعَلْتُ فيك قُوَّةَ الأرضِ والجبالِ.
ىَّ قوَّةَ السماواتِ. قال: قد جَعَلْتُ فيك قُوَّةَ السماواتِ. وقال آخرُ: اجْعَلْ فىَّ قُوَّةَ الأَرْضِ. قال: قد جَعَلْتُ فيك قُوَّةَ الأرضِ والجبالِ. وقال آخرُ: اجْعَلْ فىَّ قُوَّةَ الرياحِ. قال: قَدْ جَعَلْتُ فيك قُوَّةَ الرياحِ. ثم قال: احمِلُوا. فوضَعوا العرشَ على كواهِلِهم، فلم يَزولوا، قال: فجاء عِلْمٌ آخرُ، وإنما كان علمُهم الذى سأَلُوه القُوَّةَ، فقال لهم: قُولُوا: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. فقالوا: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ. فجعَل اللهُ فيهم من الحَوْلِ والقُوَّةِ ما لم يَبْلُغْه عِلْمُهم، فحَمَلوا".
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: بلَغنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "هم اليومَ أَرْبَعَةٌ -يعنى حَمَلةَ العَرْشِ- وإذا كان يومُ القيامةِ أَيَّدهم اللهُ بأَرْبعةٍ آخرين فكانوا ثمانيةً، وقد قال اللهُ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ ".
مِن شُعاعِ النورِ.
وقولُه: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يومَئِذٍ أيُّها الناسُ تُعْرَضُون على ربِّكم. وقيل: تُعْرَضُون ثلاثَ عَرَضاتٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ قَزَعةَ الباهليُّ، قال: ثنا وكيعُ بنُ الجراحِ، قال: ثنا عليُّ بنُ عليٍّ الرفاعيُّ، عن الحسنِ، عن أبي موسى الأَشْعريِّ، قال: يُعْرَضُ الناسُ ثَلاثَ عَرَضاتٍ؛ فأَما عَرْضتان فجِدالٌ ومعاذيرُ، وأما الثالثةُ فعندَ ذلك تَطِيرُ الصُّحُفُ في الأيدى، فأخذٌ بيمينِه، وآخذٌ بشمالِه.
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سَلِيمُ بنُ حَيَّانَ، عَن مَرْوانَ الأَصفرِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: يُعْرَضُ الناسُ يومَ القيامةِ ثلاثَ عَرَضاتٍ؛ عَرْضتان معاذيرُ وخصوماتٌ، والعَرْضةُ الثالثة تَطيرُ الصُّحُفُ في
الأَيدِى.
﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾
يقول تعالى: (فَاصْبِرْ) يا محمد على أذى قومك لك وتكذيبهم؛ فإن الله سيحكم لك عليهم، ويجعل العاقبة لك ولأتباعك في الدنيا والآخرة، (وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ) يعني: ذا النون، وهو يونس بن متى، ﵇، حين ذهب مُغَاضِبًا على قومه، فكان من أمره ما كان من ركوبه في البحر والتقام الحوت له، وشرود الحوت به في البحار وظلمات غمرات اليم، وسماعه تسبيح البحر بما فيه للعلي القدير، الذي لا يُرَدّ ما أنفذه من التقدير، فحينئذ نادى في الظلمات.
له، وشرود الحوت به في البحار وظلمات غمرات اليم، وسماعه تسبيح البحر بما فيه للعلي القدير، الذي لا يُرَدّ ما أنفذه من التقدير، فحينئذ نادى في الظلمات. ﴿أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. قال الله ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨]، وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٣، ١٤٤] وقال هاهنا: (إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ) قال ابن عباس، ومجاهد، والسدي: وهو مغموم. وقال عطاء الخراساني، وأبو مالك: مكروب. وقد قدمنا في الحديث أنه لما قال: ﴿لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ خرجت الكلمة تَحُفّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة. فقال الله: أما تعرفون هذا؟ قالوا: لا. قال: هذا يونس.
الِمِينَ﴾ خرجت الكلمة تَحُفّ حول العرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة. فقال الله: أما تعرفون هذا؟ قالوا: لا. قال: هذا يونس. قالوا: يا رب، عبدك الذي لا يزال يرفع له عمل صالح ودعوة مجابة؟ قال: نعم. قالوا: أفلا ترحم ما كان يعمله في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ فأمر الله الحوت فألقاه بالعراء؛ ولهذا قال تعالى: (فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى".
ورواه البخاري من حديث سفيان الثوري وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
وقوله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) قال ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما: (لَيُزْلِقُونَكَ) لينفذونك بأبصارهم، أي: ليعينوك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم.
ن عباس، ومجاهد، وغيرهما: (لَيُزْلِقُونَكَ) لينفذونك بأبصارهم، أي: ليعينوك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك، وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق، بأمر الله، ﷿، كما وردت بذلك الأحاديث المروية من طرق متعددة كثيرة.
حديث أنس بن مالك، ﵁: قال أبو داود: حدثنا سليمان بن داود العَتَكي، حدثنا شريك (ح)، وحدثنا العباس العَنْبَريّ، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك، عن العباس بن ذَرِيح، عن الشعبي -قال العباس: عن أنس-قال: قال النبي ﷺ: "لا رقية إلا من عين أو حُمة أو دم لا يرقأ". لم يذكر العباس العين.
، أنبأنا شريك، عن العباس بن ذَرِيح، عن الشعبي -قال العباس: عن أنس-قال: قال النبي ﷺ: "لا رقية إلا من عين أو حُمة أو دم لا يرقأ". لم يذكر العباس العين. وهذا لفظ سليمان.
حديث بُرَيدة بن الحُصَيب، ﵁: قال أبو عبد الله ابن ماجة: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَير، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي، عن حُصَين، عن الشعبي، عن
بُرَيدة بن الحصيب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا رقية إلا من عين أو حُمة".
هكذا رواه ابن ماجة وقد أخرجه مسلم في صحيحه، عن سعيد بن منصور، عن هشيم، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي، عن بريدة موقوفًا، وفيه قصة وقد رواه شعبة، عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة.
في صحيحه، عن سعيد بن منصور، عن هشيم، عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي، عن بريدة موقوفًا، وفيه قصة وقد رواه شعبة، عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة. قاله الترمذي وروى هذا الحديث الإمام البخاري من حديث محمد بن فضيل، وأبو داود من حديث مالك بن مِغْول، والترمذي من حديث سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن حصين، عن عامر عن الشعبي، عن عمران بن حُصَين موقوفًا.
حديث أبي جندب بن جنادة: قال الحافظ أبو يعلى الموصلي، ﵀: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البِرِند السامي، حدثنا ديلم بن غَزوان، حدثنا وهْب بن أبي دبي، عن أبي حرب عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن العين لتولع الرجلَ بإذن الله، فيتصاعد حالقا، ثم يتردى منه" إسناده غريب، ولم يخرجوه.
حديث حابس التميمي: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني حَيَّة بن حابس التميمي: أن أباه أخبره: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيَرَة الفَألُ".
، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني حَيَّة بن حابس التميمي: أن أباه أخبره: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطيَرَة الفَألُ".
وقد رواه الترمذي عن عمرو بن علي، عن أبي غسان يحيى بن كثير، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به ثم قال: غريب. قال: وروى شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
قلت: كذلك رواه الإمام أحمد، عن حسن بن موسى وحُسَين بن محمد، عن شيبان، يحيى بن أبي كثير، عن حَيَّة، حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا بأس في الهام، والعين حق، وأصدق الطيرة الفأل ".
حديث ابن عباس: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن دُوَيد، حدثني إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "العين
حق، العين حق، تستنزل الحالق" غريب.
له بن الوليد، عن سفيان، عن دُوَيد، حدثني إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "العين
حق، العين حق، تستنزل الحالق" غريب.
طريق أخرى: قال مسلم في صحيحه: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وُهَيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "العين حق، ولو كان شيء سَابَقَ القَدَرَ سَبَقَت العين، وإذا اغْتُسلتم فاغسلوا". انفرد به دون البخاري.
وقال عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن المِنْهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يُعَوِّذ الحسن والحسين، يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهَامَّة، ومن كل عين لامَّة"، ويقول هكذا كان إبراهيم يُعَوِّذ إسحاق وإسماعيل، ﵉".
أخرجه البخاري وأهل السنن من حديث المنهال، به
لله التامة، من كل شيطان وهَامَّة، ومن كل عين لامَّة"، ويقول هكذا كان إبراهيم يُعَوِّذ إسحاق وإسماعيل، ﵉".
أخرجه البخاري وأهل السنن من حديث المنهال، به
حديث أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، ﵁: "قال ابن ماجة: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة ابن سهل بن حُنَيف قال: مر عامر بن ربيعة بسهل بن حُنَيف، وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جلدَ مخبأة. فما لبث أن لُبِطَ به، فأتي به رسول الله ﷺ فقيل له: أدرك سهلا صريعًا. قال: "من تتهمون به؟ ". قالوا: عامر بن ربيعة. قال: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يُعجبه فَلْيَدعُ له بالبركة". ثُم دعا بماء فأمر عامرًا أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، وركبتيه، ودَاخِلة إزاره، وأمره أن يصب عليه.
قال سفيان: قال مَعْمَر، عن الزهري: وأمر أن يكفَأ الإناء من خلفه.
وقد رواه النسائي، من حديث سفيان بن عيينة ومالك بن أنس، كلاهما عن الزهري، به. ومن حديث سفيان بن عيينة أيضًا عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة: ويكفَأ الإناء من خلفه.
ئي، من حديث سفيان بن عيينة ومالك بن أنس، كلاهما عن الزهري، به. ومن حديث سفيان بن عيينة أيضًا عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة: ويكفَأ الإناء من خلفه. ومن حديث ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه، به. ومن حديث مالك أيضًا، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، به.
حديث أبي سعيد الخدري: قال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله ﷺ يتعوذ من أعين الجان وأعين الإنس. فلما نزل المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك.
ورواه الترمذي والنسائي من حديث سعيد بن إياس أبي مسعود الجُرَيري، به وقال الترمذي: حسن.
حديث آخر عنه: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني عبد العزيز بن صُهيب، حدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد: أن جبريل أتى رسول الله ﷺ فقال: اشتكيت يا محمد؟ قال: "نعم".
بد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثني عبد العزيز بن صُهيب، حدثني أبو نضرة، عن أبي سعيد: أن جبريل أتى رسول الله ﷺ فقال: اشتكيت يا محمد؟ قال: "نعم". قال باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس وعين يشفيك، باسم الله أرقيك.
ورواه عن عفان، عن عبد الوارث، مثله. ورواه مسلم وأهل السنن -إلا أبا داود-من حديث عبد الوارث، به.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا داود، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد -أو: عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله ﷺ اشتكى، فأتاه جبريل فقال: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من كل حاسد وعين والله يُشفيك.
ورواه أيضًا، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن داود، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد به.
قال أبو زُرْعَة الرازي: روى عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز، عن أبي نضرة، وعن عبد العزيز، عن أنس، في معناه، وكلاهما صحيح.
أبي سعيد به.
قال أبو زُرْعَة الرازي: روى عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن عبد العزيز، عن أبي نضرة، وعن عبد العزيز، عن أنس، في معناه، وكلاهما صحيح.
حديث أبي هُرَيرة: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا مَعْمَر، عن هَمَّام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هُرَيرة عن رسول الله ﷺ: "إن العين حق".
أخرجاه من حديث عبد الرزاق.
وقال ابن ماجة: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن الجُرَيري، عن مُضَارب بن حَزن، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ: "العين حق". تفرد به.
ورواه أحمد، عن إسماعيل بن عُلَيَّة، عن سعيد الجريري، به.
وقال الإمام أحمد حدثنا ابن نمير، حدثنا ثور -يعني ابن يزيد-عن مكحول، عن أبي
هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ "العين حق، ويحضُرها الشيطانُ، وحسد ابن آدم"
وقال أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس: سُئل أبو هُرَيرة: هل سمعت رسول الله يقول: الطيرة في ثلاث: في المسكن والفرس والمرأة؟ قال: قلت: إذًا أقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل!
ر، عن محمد بن قيس: سُئل أبو هُرَيرة: هل سمعت رسول الله يقول: الطيرة في ثلاث: في المسكن والفرس والمرأة؟ قال: قلت: إذًا أقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل! ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أصدق الطيرة الفألُ، والعين حق".
حديث أسماء بنت عُمَيس: قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عُروةَ بن عامر، عن عُبَيد بن رفاعة الزُرقي قال: قالت أسماء: يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: "نعم، فلو كان شيء يسبق القدرَ لسبقته العين".
وكذا رواه الترمذي وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة، به ورواه الترمذي أيضًا والنسائي، من حديث عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عُرْوَة بن عامر، عن عُبَيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس، به وقال الترمذي: حسن صحيح.
حديث عائشة، ﵂: قال ابن ماجة: حدثنا علي بن أبي الخَصِيب، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، ومِسْعَر، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ أمرها أن تسترقي من العين.
ثنا علي بن أبي الخَصِيب، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، ومِسْعَر، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ أمرها أن تسترقي من العين.
ورواه البخاري عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن معبد بن خالد، به. وأخرجه مسلم من حديث سُفيانَ ومِسْعَر، كلاهما عن معبد، به ثم قال ابن ماجة:
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وُهَيب، عن أبي واقد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "استعيذوا بالله فإن النفس حق". تفرد به
وقال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ويغسل منه المَعين.
حديث سهل بن حُنَيف: قال الإمام أحمد: حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا أبو أويس حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سَهل بن حُنَيف: أن أباه حدثه أن رسول الله ﷺ خرج وساروا معه
حُنَيف: قال الإمام أحمد: حدثنا حُسَين بن محمد، حدثنا أبو أويس حدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سَهل بن حُنَيف: أن أباه حدثه أن رسول الله ﷺ خرج وساروا معه
نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخَرَار -من الجحفة-اغتسل سهلُ بن حُنَيف -وكان رجلا أبيض حَسن الجسم والجلد-فنظر إليه عامر بن ربيعة، أخو بني عدي بن كعب، وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مُخَبَّأة. فلُبِطَ سهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل. والله ما يرفع رأسه ولا يُفيق. قال: "هل تتهمون فيه من أحد؟ ". قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسول الله ﷺ عامرا، فتغيظ عليه، وقال: "علام يقتل أحدكم أخاه، هلا إذا رأيت ما يعجبك بَركت؟ ". ثم قال له: "اغتسل له" -فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه ودَاخلَة إزاره في قَدح-ثم صُب ذلك الماء عليه. يَصُبَه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفأ. القدح وراءه.
-فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه ودَاخلَة إزاره في قَدح-ثم صُب ذلك الماء عليه. يَصُبَه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفأ. القدح وراءه. ففعل ذلك، فراح سهل مع الناس، ليس به بأس.
حديث عامر بن ربيعة: "قال الإمام أحمد في مسند عامر: حدثنا وَكِيع، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عيسى، عن أمَيّة بن هند بن سهل بن حُنَيْف، عن عبد الله بن عامر قال: انطلق عامر بن ربيعة وسهل بن حنيف يريدان الغسل، قال: فانطلقا يلتمسان الخمرَ -قال: فوضع عامر جُبَّة كانت عليه من صوف، فنظرت إليه فأصبته بعيني فنزل الماء يغتسل. قال: فسمعت له في الماء فرقعة، فأتيته فناديته ثلاثا فلم يجبني. فأتيت النبي ﷺ فأخبرته. قال: فجاء يمشي فخاض الماء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فضرب صدره بيده ثم قال: "اللهم اصرف عنه حرها وبردها ووصبها". قال: فقام.
أتيت النبي ﷺ فأخبرته. قال: فجاء يمشي فخاض الماء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فضرب صدره بيده ثم قال: "اللهم اصرف عنه حرها وبردها ووصبها". قال: فقام. فقال رسول الله ﷺ: "إذا رأى أحدكم من أخيه، أو من نفسه أو من ماله، ما يعجبه، فَليُبَرِّك، فإن العين حق".
حديث جابر: قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا محمد بن مَعْمَر، حدثنا أبو داود، حدثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري -ويقال له: ابن الضَجِيع، ضجيع حمزة، ﵁-حدثني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس".
قال البزار: يعني العين.
دثني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس".
قال البزار: يعني العين. قال ولا نعلم يروى هذا الحديث عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد.
قلت: بل قد روي من وجه آخر عن جابر؛ قال الحافظ أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر الهروي -المعروف بشَكَّر-في كتاب العجائب، وهو مشتمل على فوائد جليلة وغريبة: حدثنا الرهاوي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، حدثنا محمد بن المُنكَدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "العين حق، لتُورِد الرجل القبر، والجمل القِدر، وإن أكثر هلاك أمتي في العين".
ثم رواه عن شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قد تُدخل الرجلَ العينُ في القبر، وتدخل الجمل القدر".
عن شعيب بن أيوب، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "قد تُدخل الرجلَ العينُ في القبر، وتدخل الجمل القدر".
حديث عبد الله بن عمرو: "قال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة، حدثنا رشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن هشام بن أبي رُقية، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "لا عدوى ولا طيرةَ، ولا هَامة ولا حَسَد، والعين حق". تفرد به أحمد.
حديث عن علي: روى الحافظ ابن عساكر من طريق خَيْثمة بن سليمان الحافظ: حدثنا عبيد بن محمد الكَشَوري، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن عبد ربه البصري، عن أبي رجاء، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛ أن جبريل أتى النبي ﷺ فوافقه مغتما، فقال: يا محمد، ما هذا الغم الذي أراه في وجهك؟ قال: "الحسن والحسين أصابتهما عين". قال: صَدَق بالعين، فإن العين حق، أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات؟ قال: "وما هن يا جبريل؟ ".
ذا الغم الذي أراه في وجهك؟ قال: "الحسن والحسين أصابتهما عين". قال: صَدَق بالعين، فإن العين حق، أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات؟ قال: "وما هن يا جبريل؟ ". قال: قل: اللهم ذا السلطان العظيم، ذا المن القديم، ذا الوجه الكريم، ولي الكلمات التامات، والدعوات المستجابات، عاف الحسن والحسين من أنفس الجن، وأعين الإنس. فقالها النبي ﷺ فقاما يلعبان بين يديه. فقال النبي ﷺ: "عَوِّذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ، فإنه لم يتعوذ المتعوذون بمثله".
قال الخطيب البغدادي: تفرد بروايته أبو رجاء محمد بن عبيد الله الحَيَطي من أهل تُسْتَر. ذكره ابن عساكر في ترجمة "طراد بن الحسين"، من تاريخه.
وقوله: (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) أي: يزدرونه بأعينهم ويؤذونه بألسنتهم، ويقولون: (إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) أي: لمجيئه بالقرآن، قال الله تعالى (وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ)
تفسير سورة الحاقة
وهي مكية.
﷽