KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 138

QS 7:138

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 138

7:138
وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡۚ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱجۡعَل لَّنَآ إِلَٰهٗا كَمَا لَهُمۡ ءَالِهَةٞۚ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ
Dan Kami selamatkan Bani Israil menyeberangi laut itu (bagian utara dari Laut Merah). Ketika mereka sampai kepada suatu kaum yang tetap menyembah berhala, mereka (Bani israil) berkata, "Wahai Musa! Buatlah untuk kami satu tuhan (berhala) sebagaimana mereka mempunyai beberapa tuhan (berhala)." (Musa) menjawab, "Sungguh, kamu orang-orang yang bodoh
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 137Ayat 139 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَجَٰوَزْنَا
جَاوَزَ
جوز
بِبَنِىٓ
بُنَىّ
بني
إِسْرَٰٓءِيلَ
إِسْرَائِيل
nama diri
ٱلْبَحْرَ
بَحْر
بحر
فَأَتَوْا۟
أَتَى
اتي
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
قَوْمٍ
قَوْم
قوم
يَعْكُفُونَ
يَعْكُفُ
عكف
عَلَىٰٓ
عَلَىٰ
preposisi
أَصْنَامٍ
أَصْنَام
صنم
لَّهُمْ
pronomina
قَالُوا۟
قَالَ
قول
يَٰمُوسَى
مُوسَىٰ
nama diri
ٱجْعَل
جَعَلَ
جعل
لَّنَآ
pronomina
إِلَٰهًا
إِلَٰه
اله
كَمَا
مَا
partikel
لَهُمْ
pronomina
ءَالِهَةٌ
إِلَٰه
اله
قَالَ
قَالَ
قول
إِنَّكُمْ
إِنّ
partikel nashab
قَوْمٌ
قَوْم
قوم
تَجْهَلُونَ
يَجْهَلُ
جهل

Tafsir dalam korpus (32 potongan)

QS 7:138 (jilid 10 hlm. 408) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 408 · #63001
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقطَعنا ببنى إسرائيلَ البحرَ بعدَ الآياتِ التي أريناهموها والعبر التي عاينوها على يَدَى نبيِّ اللهِ موسى، فلم تزجُرْهم تلك الآياتُ، ولم تعِظْهم تلك العبرُ والبيناتُ، حتى قالوا مع معاينتِهم مِن [حُجَجِ اللهِ] ما يحقُّ أن تَذَّكَّرَ معها البهائمُ، إذ مرّوا ﴿عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾. يقولُ: يُقيمون على مُثُلٍ لهم يعبدونها من دونِ اللَّهِ -: ﴿اجْعَلْ لَنَا﴾ يا موسى ﴿إِلَهًا﴾. يقولُ: مِثالًا نعبُدُه، وصنَمًا نتخذه إلهًا، كما لهؤلاءِ القومِ أصنامٌ يعبدُونها. ولا تنبغى العبادةُ لشيءٍ سوى اللَّهِ الواحدِ القهارِ.
QS 7:138 (jilid 10 hlm. 409) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 409 · #63002
سى ﴿إِلَهًا﴾. يقولُ: مِثالًا نعبُدُه، وصنَمًا نتخذه إلهًا، كما لهؤلاءِ القومِ أصنامٌ يعبدُونها. ولا تنبغى العبادةُ لشيءٍ سوى اللَّهِ الواحدِ القهارِ. قال موسى صلواتُ اللهِ عليه: ﴿إِنَّكُمْ﴾ أيُّها القومُ، ﴿قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ عظمةً اللهِ وواجبَ حقِّه عليكم، ولا تعلَمون أنه لا تجوزُ العبادةُ لشيءٍ سوى اللهِ الذي له ملكوتُ السماواتِ والأرضِ. وذُكِر عن ابن جريجٍ في ذلك ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ قال ابن جريجٍ: ﴿عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾.
QS 7:138 (jilid 10 hlm. 409) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 409 · #63003
اجٌ: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ قال ابن جريجٍ: ﴿عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾. قال تماثيلِ بقرٍ، فلما كان عجلُ السامريِّ شَبَّهَه مِن تلك البقرِ، فذلك كان أول شأنِ العجلِ، ﴿قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾. وقيل: إن القومَ الذين كانوا عُكُوفًا على أصنامٍ لهم، الذين ذكَرهم اللهُ في هذه الآيةِ - قومٌ كانوا مِن لَخْمٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بن بشار، قال: ثنا بشرُ بنُ عمرَ، قال: ثنا العباسُ بنُ الفضل، عن أبي العوامِ، عن قتادةَ: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾. قال: على لَخْمٍ. وقيل: إنهم قومٌ كانوا من الكنعانيين الذين أُمِر موسى ﵇ بقتالِهم.
QS 7:138 (jilid 10 hlm. 409) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 409 · #63004
قتادةَ: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾. قال: على لَخْمٍ. وقيل: إنهم قومٌ كانوا من الكنعانيين الذين أُمِر موسى ﵇ بقتالِهم. وقد حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، أن أبا واقدٍ الليثيَّ قال: خرَجنا مع رسولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ حُنَيْنٍ، فمرَرْنا بسِدرَةٍ، قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، اجعلْ لنا هذا ذاتَ أنواطٍ كما للكفارِ ذاتُ أنواطٍ - وكان الكفارُ يَنوطون سلاحَهم بسدرةٍ [ويعكُفون] حولَها - فقال النبيُّ ﷺ: "اللهُ أَكْبَرُ! هَذَا كمَا قالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لمُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كما لهم آلهَةٌ. إنَّكم ستَرْكَبُونَ سَنَنَ الذين مِن قَبْلِكُم". حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن سنانِ بن أبي سنانٍ، عن أبي واقدٍ الليثيِّ، قال: خرجنا مع رسولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ حنينٍ، فمرَرْنا بسِدرةٍ، فقلنا: يا نبيّ اللهِ، اجعلْ لنا هذه ذاتَ أنواطٍ.
QS 7:138 (jilid 10 hlm. 410) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 410 · #63005
انِ بن أبي سنانٍ، عن أبي واقدٍ الليثيِّ، قال: خرجنا مع رسولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ حنينٍ، فمرَرْنا بسِدرةٍ، فقلنا: يا نبيّ اللهِ، اجعلْ لنا هذه ذاتَ أنواطٍ. فذكَر نحوَه. حدَّثني المثني، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنا حمادٌ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن سنانِ بن أبي سنانٍ، عن أبي واقدٍ الليثيِّ، عن رسولِ اللهِ ﷺ نحوَه. [حدَّثني المثنى، قال]: حدَّثنا أبو صالحٍ، قال: ثني الليثُ، قال: ثنى عُقيلٌ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني سنانُ بنُ أبى سنانٍ الدِّيليُّ، عن أبي واقدٍ الليثيِّ، أنهم خرَجوا مِن مكةَ مع رسولِ اللهِ ﷺ إلى حُنينٍ. قال: وكان للكفارِ سِدرةٌ يعكُفون عندها ويعلِّقون بها أسلحتَهم، يقالُ لها: ذاتُ أنواطٍ. قال: فمرَرنا بسدرةٍ خضراءَ عظيمةٍ. قال: فقلنا: يا رسولَ اللهِ، اجعل لنا ذاتَ أنواطٍ. قال: "قُلتم والذي نَفْسِي بِيَدِهِ ما قالَ قَوْمُ موسى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كمَا لهم آلِهَةٌ. قالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ. إنَّها السَّنَنُ، لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ".
QS 7:138-139 (jilid 3 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 467 · #86130
﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩)﴾ يخبر تعالى عما قاله جهلة بني إسرائيل لموسى، ﵇، حين جاوزوا البحر، وقد رأوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا، (فَأَتَوْا) أي: فمروا (عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) قال بعض المفسرين: كانوا من الكنعانيين.
QS 7:138-139 (jilid 3 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 467 · #86131
أوا من آيات الله وعظيم سلطانه ما رأوا، (فَأَتَوْا) أي: فمروا (عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) قال بعض المفسرين: كانوا من الكنعانيين. وقيل: كانوا من لخم. قال ابن جريج: وكانوا يعبدون أصناما على صور البقر، فلهذا أثار ذلك شبهة لهم في عبادتهم العجل بعد ذلك، فقالوا: (يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) أي: تجهلون عظمة الله وجلاله، وما يجب أن ينزه عنه من الشريك والمثيل. (إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ) أي: هالك (وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وروى الإمام أبو جعفر بن جرير [﵀] تفسير هذه الآية من حديث محمد بن إسحاق وعَقِيل، ومعمر كلهم، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن أبي واقد الليثي: أنهم خرجوا من مكة مع رسول الله ﷺ إلى حنين، قال: وكان للكفار سدرة يعكفون عندها، ويعلقون بها أسلحتهم، يقال لها: "ذات أنواط"، قال: فمررنا بسدرة خضراء عظيمة، قال: فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.
QS 7:138-139 (jilid 3 hlm. 467) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 467 · #86132
فون عندها، ويعلقون بها أسلحتهم، يقال لها: "ذات أنواط"، قال: فمررنا بسدرة خضراء عظيمة، قال: فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال: "قلتم والذي نفسي بيده، كما قال قوم موسى لموسى: (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدِّيلي، عن أبي واقد الليثي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلت: يا نبي الله اجعل لنا هذه "ذات أنواط"، كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة، ويعكفون حولها. فقال النبي ﷺ: "الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ [قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ]) إنكم تركبون سنن من قبلكم" ورواه ابن أبي حاتم، من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه عن جده مرفوعا
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 79 · #121445
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ١٣٨ إِلَى ١٤٠] وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (١٣٨) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٩) قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٤٠) لَمَّا تَمَّتِ الْعِبْرَةُ بِقِصَّةِ بَعْثِ مُوسَى ﵇ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَكَيْفَ نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ، وَنَصَرَ قَوْمَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَهْلَكَ عَدُوَّهُمْ كَشَأْنِ سُنَّةِ اللَّهِ فِي نَصْرِ الْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ، اسْتُرْسِلَ الْكَلَامُ إِلَى وَصْفِ تَكْوِينِ أُمَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَا يَحِقُّ أَنْ يُعْتَبَرَ بِهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ لَهُمْ فِي خِلَالِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ طُمَأْنِينَةُ نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ فِي صَالِحِ
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 79 · #121446
ْ يُعْتَبَرَ بِهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ لَهُمْ فِي خِلَالِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ طُمَأْنِينَةُ نُفُوسِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ فِي صَالِحِ أَعْمَالِهِمْ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِمَّا يَرْمِي بِهِمْ إِلَى غَضَبِ اللَّهِ فِيمَا يُحَقِّرُونَ مِنَ الْمُخَالَفَاتِ، لِمَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ التَّشَابُهِ فِي تَدْبِيرِ اللَّهِ تَعَالَى أُمُورَ عَبِيدِهِ، وَسُنَّتِهِ فِي تَأْيِيدِ رُسُلِهِ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَإِيقَاظِ نُفُوسِ الْأُمَّةِ إِلَى مُرَاقَبَةِ خَوَاطِرِهِمْ وَمُحَاسَبَةِ نُفُوسِهِمْ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ وَدَحْضِ الْكُفْرَانِ. وَالْمُجَاوَزَةُ: الْبُعْدُ عَنِ الْمَكَانِ عَقِبَ الْمُرُورِ فِيهِ، يُقَالُ: جَاوَزَ بِمَعْنَى جَازَ، كَمَا يُقَالُ: عَالَى بِمَعْنَى عَلَا، وَفِعْلُهُ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ وَإِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِالْبَاءِ فَإِذَا قُلْتَ:
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 79) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 79 · #121447
جَازَ، كَمَا يُقَالُ: عَالَى بِمَعْنَى عَلَا، وَفِعْلُهُ مُتَعَدٍّ إِلَى وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ وَإِلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِالْبَاءِ فَإِذَا قُلْتَ: جُزْتُ بِهِ، فَأَصْلُ مَعْنَاهُ أَنَّكَ جُزْتَهُ مُصَاحِبًا فِي الْجَوَازِ بِهِ لِلْمَجْرُورِ بِالْبَاءِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتِ الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ يُقَالُ: جُزْتُ بِهِ الطَّرِيقَ إِذَا سَهَّلْتَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَسِرْ مَعَهُ، فَهُوَ بِمَعْنَى أَجَزْتُهُ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبْتَ بِهِ بِمَعْنَى أَذْهَبْتَهُ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ هُنَا: وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ قَدَّرْنَا لَهُمْ جَوَازَهُ وَيَسَّرْنَاهُ لَهُمْ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 80 · #121448
ْتَ بِهِ بِمَعْنَى أَذْهَبْتَهُ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ هُنَا: وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ قَدَّرْنَا لَهُمْ جَوَازَهُ وَيَسَّرْنَاهُ لَهُمْ. وَالْبَحْرُ هُوَ بَحْرُ الْقُلْزُمِ- الْمَعْرُوفُ الْيَوْمَ بِالْبَحْرِ الْأَحْمَرِ- وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْيَمِّ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ، فَالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ الْحُضُورِيِّ، أَيِ الْبَحْرَ الْمَذْكُورَ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمَعْرِفَةِ إِذَا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً، وَاخْتِلَافُ اللَّفْظِ تَفَنُّنٌ، وتجنبا لِلْإِعَادَةِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ قَطَعُوا الْبَحْرَ وَخَرَجُوا عَلَى شاطئه الشَّرْقِي. وفَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ مَعْنَاهُ أَتَوْا قَوْمًا، وَلما ضمن فَأَتَوْا مَعْنَى مَرُّوا عُدِّيَ بِعَلَى، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا الْإِقَامَةَ فِي الْقَوْمِ، وَلَكِنَّهُمْ أَلْفَوْهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 80 · #121449
لما ضمن فَأَتَوْا مَعْنَى مَرُّوا عُدِّيَ بِعَلَى، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْصِدُوا الْإِقَامَةَ فِي الْقَوْمِ، وَلَكِنَّهُمْ أَلْفَوْهُمْ فِي طَرِيقِهِمْ. وَالْقَوْمُ هُمُ الْكَنْعَانِيُّونَ وَيُقَالُ لَهُمْ عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَمَالِقَةُ وَيُعْرَفُونَ عِنْدَ مُتَأَخِّرِي الْمُؤَرِّخِينَ بِالْفِنِيقِيِّينَ. وَالْأَصْنَامُ كَانَتْ صُوَرَ الْبَقَرِ، وَقَدْ كَانَ الْبَقَرُ يُعْبَدُ عِنْدَ الكنعانيين، أَي الفنيقيين بَاسِمِ (بَعْلَ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥١] .
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 80 · #121450
بَاسِمِ (بَعْلَ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥١] . وَالْعُكُوفُ: الْمُلَازَمَةُ بِنِيَّةِ الْعِبَادَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٨٧] ، وَتَعْدِيَةُ الْعُكُوفِ بِحَرْفِ (عَلَى) لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى النُّزُولِ وَتَمَكُّنِهِ كَقَوْلِهِ: قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [طه: ٩١] . وقريء يَعْكُفُونَ- بِضَمِّ الْكَافِ- لِلْجُمْهُورِ، وَبِكَسْرِهَا لِحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ، وَخَلَفٍ، وَهُمَا لُغَتَانِ فِي مُضَارِعِ عَكَفَ. وَاخْتِيرَ طَرِيقُ التَّنْكِيرِ فِي أَصْنَامٍ وَوَصْفُهُ بِأَنَّهَا لَهُمْ، أَيِ الْقَوْمِ دُونَ طَرِيق الْإِضَافَة ليتوسل بِالتَّنْكِيرِ إِلَى إِرَادَةِ تَحْقِيرِ الْأَصْنَامِ وَأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ، لِأَنَّ التَّنْكِيرَ يَسْتَلْزِمُ خَفَاءَ الْمَعْرِفَةِ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 80) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 80 · #121451
إِضَافَة ليتوسل بِالتَّنْكِيرِ إِلَى إِرَادَةِ تَحْقِيرِ الْأَصْنَامِ وَأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ، لِأَنَّ التَّنْكِيرَ يَسْتَلْزِمُ خَفَاءَ الْمَعْرِفَةِ. وَإِنَّمَا وُصِفَتِ الْأَصْنَامُ بِأَنَّهَا لَهُمْ وَلَمْ يُقْتَصَرْ عَلَى قَوْلِهِ: أَصْنامٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ التُّونِسِيُّ: «عَادَتُهُمْ يُجِيبُونَ بِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَشْنِيعٍ بِهِمْ وَتَنْبِيهٌ عَلَى جَهْلِهِمْ وَغَوَايَتِهِمْ فِي أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ مَا هُوَ مِلْكٌ لَهُمْ فيجعلون مملوكهم إِلَّا ههم» . وَفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالُوا، فَلَمْ تُعْطَفْ بِالْفَاءِ: لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتِ افْتِتَاحَ مُحَاوِرٍ، وَكَانَ شَأْنُ الْمُحَاوَرَةِ أَنْ تَكُونَ جُمَلُهَا مَفْصُولَةً شَاعَ فَصْلُهَا، وَلَوْ عُطِفَتْ بِالْفَاءِ لَجَازَ أَيْضًا.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 81 · #121452
تِ افْتِتَاحَ مُحَاوِرٍ، وَكَانَ شَأْنُ الْمُحَاوَرَةِ أَنْ تَكُونَ جُمَلُهَا مَفْصُولَةً شَاعَ فَصْلُهَا، وَلَوْ عُطِفَتْ بِالْفَاءِ لَجَازَ أَيْضًا. وَنِدَاؤُهُمْ مُوسَى وَهُوَ مَعَهُمْ مُسْتَعْمَلٌ فِي طَلَبِ الْإِصْغَاءِ لِمَا يَقُولُونَهُ، إِظْهَارًا لِرَغْبَتِهِمْ فِيمَا سَيَطْلُبُونَ، وَسموا الصَّنَم إلاها لِجَهْلِهِمْ فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّ اتِّخَاذَ الصَّنَمِ يُجْدِي صَاحِبَهُ، كَمَا لَوْ كَانَ إِلَاهُهُ مَعَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدِ انْخَلَعُوا فِي مُدَّةِ إِقَامَتِهِمْ بِمِصْرَ عَنْ عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وَحَنِيفِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ الَّتِي وَصَّى بِهَا فِي قَوْلِهِ: فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [الْبَقَرَة: ١٣٢] لِأَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا فِي حَالِ ذُلٍّ وَاسْتِعْبَادٍ ذَهَبَ عِلْمُهُمْ وَتَارِيخُ مَجْدِهِمْ وَانْدَمَجُوا فِي دِيَانَةِ الْغَالِبِينَ لَهُمْ فَلَمْ تَبْقَ لَهُمْ مَيْزَةٌ تُمَيِّزُهُمْ إِلَّا
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 81 · #121453
ْتِعْبَادٍ ذَهَبَ عِلْمُهُمْ وَتَارِيخُ مَجْدِهِمْ وَانْدَمَجُوا فِي دِيَانَةِ الْغَالِبِينَ لَهُمْ فَلَمْ تَبْقَ لَهُمْ مَيْزَةٌ تُمَيِّزُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ خَدَمَةٌ وَعَبِيدٌ. وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ: كَما لَهُمْ آلِهَةٌ أَرَادُوا بِهِ حَضَّ مُوسَى عَلَى إِجَابَةِ سُؤَالِهِمْ، وَابْتِهَاجًا بِمَا رَأَوْا مِنْ حَالِ الْقَوْمِ الَّذِينَ حَلُّوا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَكَفَى بِالْأُمَّةِ خِسَّةَ عُقُولٍ أَنْ تَعُدَّ الْقَبِيحَ حَسَنًا، وَأَنْ تَتَّخِذَ الْمَظَاهِرَ الْمُزَيَّنَةَ قُدْوَةً لَهَا، وَأَنْ تَنْخَلِعَ عَنْ كَمَالِهَا فِي اتِّبَاعِ نَقَائِصِ غَيْرِهَا.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 81 · #121454
الْقَبِيحَ حَسَنًا، وَأَنْ تَتَّخِذَ الْمَظَاهِرَ الْمُزَيَّنَةَ قُدْوَةً لَهَا، وَأَنْ تَنْخَلِعَ عَنْ كَمَالِهَا فِي اتِّبَاعِ نَقَائِصِ غَيْرِهَا. وَمَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صِلَةً وَتَوْكِيدًا كَافَّةَ عَمَلِ حَرْفِ التَّشْبِيهِ، وَلِذَلِكَ صَارَ كَافُ التَّشْبِيهِ دَاخِلًا عَلَى جُمْلَةٍ لَا عَلَى مُفْرَدٍ، وَهِيَ جُمْلَةٌ مِنْ خَبَرٍ وَمُبْتَدَأٍ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (مَا) مَصْدَرِيَّةً غَيْرَ زَمَانِيَّةٍ، وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ، وَالتَّقْدِيرُ كَوُجُودِ آلِهَةٍ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ أَنَّ (مَا) الْمَصْدَرِيَّةَ لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الْفِعْلِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ [آل عمرَان: ١١٨] فَيَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ فِعْلٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ أَوْ يُكْتَفَى بِالِاسْتِقْرَارِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ وُقُوع الْخَبَر جازا وَمَجْرُورًا، كَقَوْلِ نَهْشَلِ بْنِ جَرِيرِ التَّمِيمِيِّ:
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 81 · #121455
قَوْلِهِ: لَهُمْ أَوْ يُكْتَفَى بِالِاسْتِقْرَارِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ وُقُوع الْخَبَر جازا وَمَجْرُورًا، كَقَوْلِ نَهْشَلِ بْنِ جَرِيرِ التَّمِيمِيِّ: كَمَا سَيْفُ عَمْرٍو لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهُ (١) وَفُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لِوُقُوعِهَا فِي جَوَابِ الْمُحَاوَرَةِ، أَيْ: أَجَابَ مُوسَى كَلَامَهُمْ، وَكَانَ جَوَابُهُ بِعُنْفٍ وَغِلْظَةٍ بِقَوْلِهِ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِحَالِهِمْ. وَالْجَهْلُ: انْتِفَاءُ الْعِلْمِ أَوْ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ حَقِيقَتِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 81) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 81 · #121456
ُوَ الْمُنَاسِبُ لِحَالِهِمْ. وَالْجَهْلُ: انْتِفَاءُ الْعِلْمِ أَوْ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ حَقِيقَتِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٧] ، وَالْمُرَادُ جَهْلُهُمْ بِمَفَاسِدِ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَكَانَ وَصْفُ مُوسَى إِيَّاهُمْ بِالْجَهَالَةِ مُؤَكِّدًا لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مِنْ كَوْنِ الْجَهَالَةِ صِفَةً ثَابِتَةً فِيهِمْ وَرَاسِخَةً مِنْ نُفُوسِهِمْ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ لَهُمْ فِي بَادِئِ النَّظَرِ زَاجِرٌ عَنْ مِثْلِ هَذَا السُّؤَالِ، فَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَيَيْهِ: الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ، مُكَنًّى بِهِ عَنِ التَّعَجُّبِ مِنْ فَدَاحَةِ جَهْلِهِمْ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 82 · #121457
ْلِ هَذَا السُّؤَالِ، فَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَيَيْهِ: الصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ، مُكَنًّى بِهِ عَنِ التَّعَجُّبِ مِنْ فَدَاحَةِ جَهْلِهِمْ. وَفِي الْإِتْيَانِ بِلَفْظِ قَوْمٍ وَجعل مَا هُوَ مَقْصُودٌ بِالْإِخْبَارِ وَصْفًا لِقَوْمٍ، تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ وَصْفَهُمْ بِالْجَهَالَةِ كَالْمُتَحَقِّقِ الْمَعْلُومِ الدَّاخِلِ فِي تَقْوِيمِ قَوْمِيَّتِهِمْ، وَفِي الْحُكْمِ بِالْجَهَالَةِ عَلَى الْقَوْمِ كُلِّهِمْ تَأْكِيدٌ لِلتَّعَجُّبِ مِنْ حَالِ جَهَالَتِهِمْ وَعُمُومِهَا فِيهِمْ بِحَيْثُ لَا يُوجَدُ فِيهِمْ مَنْ يَشِذُّ عَنْ هَذَا الْوَصْفِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ، وَلِأَجْلِ هَذِهِ الْغَرَابَةِ أُكِّدُّ الْحُكْمُ (بِإِنَّ) لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي ثُبُوتِهِ السَّامِعُ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 82 · #121458
ا الْوَصْفِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ، وَلِأَجْلِ هَذِهِ الْغَرَابَةِ أُكِّدُّ الْحُكْمُ (بِإِنَّ) لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي ثُبُوتِهِ السَّامِعُ. وَجُمْلَةُ إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ بِمَعْنَى التَّعْلِيلِ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنْهَا وَقَدْ أُكِّدَتْ وَجُعِلَتِ اسْمِيَّةً لِمِثْلِ الْأَغْرَاضِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي أُخْتِهَا، وَقَدْ عُرِّفَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ لِتَمْيِيزِهِمْ بِتِلْكَ الْحَالَةِ الَّتِي هُمْ مُتَلَبِّسُونَ بِهَا أَكْمَلَ تَمْيِيزٍ، وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرِيَاءُ بِمَا يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنَ الْأَوْصَافِ وَهِيَ كَوْنُهُمْ مُتَبَّرًا أَمْرُهُمْ وَبَاطِلًا عَمَلُهُمْ، وَقُدِّمَ الْمُسْنَدُ وَهُوَ مُتَبَّرٌ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ مَا هُمْ فِيهِ لِيُفِيدَ تَخْصِيصَهُ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَيْ: هُمُ الْمُعَرَّضُونَ لِلتَّبَارِ وَأَنَّهُ لَا يَعْدُوهُمُ
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 82 · #121459
ْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ مَا هُمْ فِيهِ لِيُفِيدَ تَخْصِيصَهُ بِالْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَيْ: هُمُ الْمُعَرَّضُونَ لِلتَّبَارِ وَأَنَّهُ لَا يَعْدُوهُمُ الْبَتَّةَ، وَأَنَّهُ لَهُمْ ضَرْبَةُ لَازِبٍ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ مُتَبَّرٌ مُسْنَدًا إِلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْإِخْبَارِ هُوَ مَا هُمْ فِيهِ. وَالْمُتَبِّرُ: الْمُدَمِّرُ، وَالتَّبَارُ- بِفَتْحِ التَّاءِ- الْهَلَاكُ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً [نوح: ٢٨] . يُقَال نبر الشَّيْءُ- كَضَرَبَ وَتَعِبَ وَقَتَلَ- وَتَبَّرَهُ تَضْعِيفٌ لِلتَّعْدِيَةِ، أَيْ أَهْلَكَهُ وَالتَّتْبِيرُ مُسْتَعَارٌ هُنَا لِفَسَادِ الْحَالِ، فَيَبْقَى اسْمُ الْمَفْعُولِ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِي أَنَّهُ وَصْفٌ لِلْمَوْصُوفِ بِهِ فِي زَمَنِ الْحَالِ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 82) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 82 · #121460
ْبِيرُ مُسْتَعَارٌ هُنَا لِفَسَادِ الْحَالِ، فَيَبْقَى اسْمُ الْمَفْعُولِ عَلَى حَقِيقَتِهِ فِي أَنَّهُ وَصْفٌ لِلْمَوْصُوفِ بِهِ فِي زَمَنِ الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّتْبِيرُ مُسْتَعَارًا لِسُوءِ الْعَاقِبَةِ، شُبِّهَ حَالُهُمُ الْمُزَخْرَفُ ظَاهِرُهُ بِحَالِ الشَّيْءِ الْبَهِيجِ الْآيِلِ إِلَى الدَّمَارِ وَالْكَسْرِ فَيَكُونُ اسْمُ الْمَفْعُولِ مَجَازًا فِي الِاسْتِقْبَالِ، أَيْ صَائِرٌ إِلَى السُّوءِ. وَمَا هُمْ فِيهِ هُوَ حَالُهُمْ، وَهُوَ عِبَادَةُ الْأَصْنَامِ وَمَا تَقْتَضِيهِ مِنَ الضَّلَالَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَلِذَلِكَ اخْتِيرَ فِي تَعْرِيفِهَا طَرِيقُ الْمَوْصُولِيَّةِ لِأَنَّ الصِّلَةَ تُحِيطُ بِأَحْوَالِهِمُ الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَكَلِّمُ وَلَا الْمُخَاطَبُونَ. وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ مُسْتَعَارَةٌ لِلْمُلَابَسَةِ، تَشْبِيهًا لِلتَّلَبُّسِ بِاحْتِوَاءِ الظَّرْفِ عَلَى الْمَظْرُوفِ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 83 · #121461
َلَا الْمُخَاطَبُونَ. وَالظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةٌ مُسْتَعَارَةٌ لِلْمُلَابَسَةِ، تَشْبِيهًا لِلتَّلَبُّسِ بِاحْتِوَاءِ الظَّرْفِ عَلَى الْمَظْرُوفِ. وَالْبَاطِلُ اسْمٌ لِضِدِّ الْحَقَّ فَالْإِخْبَارُ بِهِ كَالْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ يُفِيدُ مُبَالَغَةً فِي بُطْلَانِهِ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ التَّوْبِيخِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْإِنْكَارِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا مَعْنَى الْبَاطِلِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ [الْأَعْرَاف: ١١٨] . وَفِي تَقْدِيمِ الْمُسْنَدِ، وَهُوَ باطِلٌ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ مَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ قَوْلِهِ: مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 83 · #121462
قْدِيمِ الْمُسْنَدِ، وَهُوَ باطِلٌ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ مَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ قَوْلِهِ: مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ. وَإِعَادَةُ لَفْظِ قالَ مُسْتَأْنَفًا فِي حِكَايَةِ تَكْمِلَةِ جَوَابِ مُوسَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ نَظِيرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (١) - إِلَى قَوْلِهِ- قالَ فِيها تَحْيَوْنَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ [٢٤، ٢٥] .
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 83 · #121463
ِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ (١) - إِلَى قَوْلِهِ- قالَ فِيها تَحْيَوْنَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ [٢٤، ٢٥] . وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُعَادُ فِي حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ إِذَا طَالَ الْمَقُولُ، أَوْ لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ غَرَضِ التَّوْبِيخِ عَلَى سُؤَالِهِمْ إِلَى غَرَضِ التَّذْكِيرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ شُكْرَ النِّعْمَةِ يَقْتَضِي زَجْرَهُمْ عَنْ مُحَاوَلَةِ عِبَادَةِ غَيْرِ الْمُنْعِمِ، وَهُوَ مِنَ الِارْتِقَاءِ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّسْلِيمِ الْجَدَلِيِّ، أَيْ: لَوْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْآلِهَةُ بَاطِلًا لَكَانَ فِي اشْتِغَالِكُمْ بِعِبَادَتِهَا وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْإِلَهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ كُفْرَانٌ لِلنِّعْمَةِ وَنِدَاءٌ عَلَى الْحَمَاقَةِ وَتَنَزُّهٌ عَنْ أَنْ يُشَارِكَهُمْ فِي حَمَاقَتِهِمْ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 83) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 83 · #121464
عَنِ الْإِلَهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ كُفْرَانٌ لِلنِّعْمَةِ وَنِدَاءٌ عَلَى الْحَمَاقَةِ وَتَنَزُّهٌ عَنْ أَنْ يُشَارِكَهُمْ فِي حَمَاقَتِهِمْ. وَالِاسْتِفْهَامُ بِقَوْلِهِ: أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً لِلْإِنْكَارِ وَالتَّعَجُّبِ مِنْ طَلَبِهِمْ أَنْ يَجْعَل لَهُم إلاها غَيْرَ اللَّهِ، وَقَدْ أُولِيَ الْمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ الْهَمْزَةَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ الْإِنْكَارِ هُوَ اتِّخَاذُ غير الله إلاها، فَتَقْدِيمُ الْمَفْعُولِ الثَّانِي لِلِاخْتِصَاصِ، لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِنْكَارِ أَيِ: اخْتِصَاصِ الْإِنْكَارِ بِبَغْيِ غير الله إلاها. وَهَمْزَةُ أَبْغِيكُمْ هَمْزَةُ الْمُتَكَلِّمِ لِلْفِعْلِ الْمُضَارِعِ، وَهُوَ مُضَارِعُ بَغَى بِمَعْنَى طَلَبَ، وَمَصْدَرُهُ الْبُغَاءُ- بِضَمِّ الْبَاءِ. وَفِعْلُهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَمَفْعُولُهُ هُوَ غَيْرَ اللَّهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُنْكِرُ مُوسَى أَنْ يَكُونَ يَبْغِيهِ لِقَوْمِهِ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 84 · #121465
عْلُهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَمَفْعُولُهُ هُوَ غَيْرَ اللَّهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُنْكِرُ مُوسَى أَنْ يَكُونَ يَبْغِيهِ لِقَوْمِهِ. وَتَعْدِيَتُهُ إِلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِينَ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ، وَأَصْلُ الْكَلَامِ: أَبْغِي لَكُمْ وإِلهاً تَمْيِيزٌ لِ غَيْرَ. وَجُمْلَةُ: وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَحِينَ كَانَ عَامِلُهَا مَحَلَّ إِنْكَارٍ بِاعْتِبَارِ مَعْمُولِهِ، كَانَتِ الْحَالُ أَيْضًا دَاخِلَةً فِي حَيِّزِ الْإِنْكَارِ، وَمُقَرِّرَةً لِجِهَتِهِ. وَظَاهِرُ صَوْغِ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ أَنَّ تَفْضِيلَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْإِنْكَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إِعْلَامَهُمْ بِذَلِكَ وَأَنَّهُ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 84 · #121466
مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْإِنْكَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إِعْلَامَهُمْ بِذَلِكَ وَأَنَّهُ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ. وَمَجِيءُ الْمُسْنَدِ فِعْلِيًّا: لِيُفِيدَ تَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ تَخْصِيصَهُ بِذَلِكَ الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ أَيْ: وَهُوَ فَضَّلَكُمْ، لَمْ تُفَضِّلْكُمُ الْأَصْنَامُ، فَكَانَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ تَحْمِيقًا لَهُمْ فِي أَنَّهُمْ مَغْمُورُونَ فِي نِعْمَةِ اللَّهِ وَيَطْلُبُونَ عِبَادَةَ مَا لَا يُنْعِمُ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 84 · #121467
أَصْنَامُ، فَكَانَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِمْ تَحْمِيقًا لَهُمْ فِي أَنَّهُمْ مَغْمُورُونَ فِي نِعْمَةِ اللَّهِ وَيَطْلُبُونَ عِبَادَةَ مَا لَا يُنْعِمُ. وَالْمُرَادُ بِالْعَالَمِينَ: أُمَمُ عَصْرِهِمْ، وَتَفْضِيلُهُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ ذُرِّيَّةُ رَسُولٍ وَأَنْبِيَاءَ، وَبِأَنَّ مِنْهُمْ رُسُلًا وَأَنْبِيَاءَ، وَبِأَنَّ اللَّهَ هَدَاهُمْ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالْخَلَاصِ مِنْ دِينِ فِرْعَوْنَ بَعْدَ أَنْ تَخَبَّطُوا فِيهِ، وَبِأَنَّهُ جَعَلَهُمْ أَحْرَارًا بَعْدَ أَنْ كَانُوا عَبِيدًا، وَسَاقَهُمْ إِلَى امْتِلَاكِ أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ وَآيَاتِهِ، وَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا لِيُقِيمَ لَهُمُ الشَّرِيعَةَ.
QS 7:138-140 (jilid 9 hlm. 84) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 84 · #121468
بِيدًا، وَسَاقَهُمْ إِلَى امْتِلَاكِ أَرْضٍ مُبَارَكَةٍ وَأَيَّدَهُمْ بِنَصْرِهِ وَآيَاتِهِ، وَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا لِيُقِيمَ لَهُمُ الشَّرِيعَةَ. وَهَذِهِ الْفَضَائِلُ لَمْ تَجْتَمِعْ لِأُمَّةٍ غَيْرِهِمْ يَوْمَئِذٍ، وَمِنْ جُمْلَةِ الْعَالَمِينَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَتَوْا عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ إِنْكَارِ طَلَبِهِمُ اتِّخَاذَ أَصْنَامٍ مِثْلَهُمْ، لِأَنَّ شَأْنَ الْفَاضِلِ أَنْ لَا يُقَلِّدَ الْمَفْضُولَ، لِأَنَّ اقْتِبَاسَ أَحْوَالِ الْغَيْرِ يَتَضَمَّنُ اعْتِرَافًا بِأَنَّهُ أَرْجَحُ رَأْيًا وَأَحْسَنُ حَالًا، فِي تِلْكَ النَّاحِيَة. [١٤١]