Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 148

QS 7:148

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 148

7:148
وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ
Dan kaum Musa, setelah kepergian (Musa ke Gunung Sinai) mereka membuat patung anak sapi yang bertubuh dan dapat melenguh (bersuara) dari perhiasan (emas).341) Apakah mereka tidak mengetahui bahwa (patung) anak sapi itu tidak dapat berbicara dengan mereka dan tidak dapat (pula) menunjukkan jalan kepada mereka? Mereka menjadikannya (sebagai sembahan). Mereka adalah orang-orang yang zalim
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 147Ayat 149 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَٱتَّخَذَ
ٱتَّخَذَ
اخذ
قَوْمُ
قَوْم
قوم
مُوسَىٰ
مُوسَىٰ
nama diri
مِنۢ
مِن
preposisi
بَعْدِهِۦ
بَعْد
بعد
مِنْ
مِن
preposisi
حُلِيِّهِمْ
حُلِيّ
حلي
عِجْلًا
عِجْل
عجل
جَسَدًا
جَسَد
جسد
لَّهُۥ
pronomina
خُوَارٌ
خُوَار
خور
أَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَرَوْا۟
رَءَا
راي
أَنَّهُۥ
أَنّ
partikel nashab
لَا
لَا
partikel nafi
يُكَلِّمُهُمْ
كَلَّمَ
كلم
وَلَا
لَا
partikel nafi
يَهْدِيهِمْ
هَدَى
هدي
سَبِيلًا
سَبِيل
سبل
ٱتَّخَذُوهُ
ٱتَّخَذَ
اخذ
وَكَانُوا۟
كَانَ
كون
ظَٰلِمِينَ
ظَالِم
ظلم

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 7:148 (jilid 10 hlm. 446) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 446 · #63068
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨)﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: واتَّخذ بنو إسرائيلَ - وهم قومُ موسى - مِن بعدِ ما فارقهم موسى ماضيًا إلى ربِّه لمناجاتِه ووفاءً للوعدِ الذي كان ربُّه وعدَه، ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا﴾. وهو ولدُ البقرةِ، فعبَدوه. ثم بيَّن تعالى ذكرُه ما ذلك العجلُ فقال: ﴿جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾. والخوارُ صوتُ البقرِ. يخبرُ جلّ ذكرُه عنهم أنهم ضلُّوا بما لا يُضَلُّ بمثلِه أهلُ العقلِ، وذلك أن الربَّ ﷻ الذي له مَلكوتُ السماواتِ والأرضِ ومدبرُ ذلك، لا يجوزُ أن يكونَ جسدًا له خوارٌ، لا يكلِّمُ أحدًا، ولا يرشُدُ إلى خيرٍ، وقال هؤلاءِ الذين قصَّ اللَّهُ قَصَصَهم لذلك: هو إلهنُا وإلهُ موسى.
QS 7:148 (jilid 10 hlm. 447) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 447 · #63069
برُ ذلك، لا يجوزُ أن يكونَ جسدًا له خوارٌ، لا يكلِّمُ أحدًا، ولا يرشُدُ إلى خيرٍ، وقال هؤلاءِ الذين قصَّ اللَّهُ قَصَصَهم لذلك: هو إلهنُا وإلهُ موسى. وعكَفوا عليه يعبُدونه جهلًا منهم وذَهَابًا عن اللَّهِ وضلالًا. وقد بيَّنا سببَ عبادتِهم إياه، وكيف كان اتخاذُ مَن اتخذَ منهم العجلَ فيما مضَى بما أغنى عن إعادتِه. وفى الحُليِّ لغتان: ضمُّ الحاءِ، وهو الأصلُ، وكسرُها، وكذلك ذلك في كلِّ ما شاكلَه مِن مثلِ "صليٍّ" و "جثيٍّ" و "عتيٍّ". وبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ الصوابَ؛ لاستفاضَةِ القراءةِ بهما في القَرَأةِ، واتفاقِ معنييهما. وقولُه: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ﴾. يقولُ: ألم يرَ الذين عكفوا على العجلِ الذي اتخذوه مِن حُليِّهم يعبدونه، أن العجلَ لا يُكلمُهم ﴿وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾. يقولُ: ولا يرشدُهم إلى طريقٍ، وليس ذلك مِن صفةِ ربِّهم الذي له العبادةُ حقًّا، بل صفتُه أنه يكلمُ أنبياءَه ورسلَه، ويُرشدُ خلقَه إلى سبيلِ الخيرِ، وينهاهم عن سبيلِ المهالكِ والردَى.
QS 7:148 (jilid 10 hlm. 447) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 447 · #63070
يس ذلك مِن صفةِ ربِّهم الذي له العبادةُ حقًّا، بل صفتُه أنه يكلمُ أنبياءَه ورسلَه، ويُرشدُ خلقَه إلى سبيلِ الخيرِ، وينهاهم عن سبيلِ المهالكِ والردَى. يقولُ اللَّهُ جلّ ثناؤه: ﴿اتَّخَذُوهُ﴾. أي: اتخذوا العجلَ إلهًا، ﴿وَكَانُوا﴾ باتخاذِهم إياه ربًّا معبودًا ﴿ظَالِمِينَ﴾ لأنفسِهم، بعبادتِهم غيرَ مَن له العبادةُ، وإضافتِهم الألوهةَ إلى غيرِ الذي له الألوهةُ. وقد بيَّنا معنى "الظلمِ" فيما مضَى بما أغنى عن إعادتِه.
QS 7:148-149 (jilid 3 hlm. 475) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 475 · #86158
﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (١٤٩)﴾ يخبر تعالى عن ضلال من ضل من بني إسرائيل في عبادتهم العجل، الذي اتخذه لهم السامري من حلي القبط، الذي كانوا استعاروه منهم، فشكل لهم منه عجلا ثم ألقى فيه القبضة من التراب التي أخذها من أثر فرس جبريل، ﵇، فصار عجلا جسدا له خوار، و"الخوار" صوت البقر. وكان هذا منهم بعد ذهاب موسى [﵇] لميقات ربه تعالى، وأعلمه الله تعالى بذلك وهو على الطور، حيث يقول تعالى إخبارا عن نفسه الكريمة: ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] وقد اختلف المفسرون في هذا العجل: هل صار لحما ودما له خوار؟
QS 7:148-149 (jilid 3 hlm. 476) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 476 · #86159
﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] وقد اختلف المفسرون في هذا العجل: هل صار لحما ودما له خوار؟ أو استمر على كونه من ذهب، إلا أنه يدخل فيه الهواء فيصوت كالبقر؟ على قولين، والله أعلم. ويقال: إنهم لما صَوّت لهم العجل رَقَصُوا حوله وافتتنوا به، ﴿فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: ٨٨] فقال الله تعالى: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا﴾ [طه: ٨٩] وقال في هذه الآية الكريمة: (أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلا) ينكر تعالى عليهم في ضلالهم بالعجل، وذُهُولهم عن خالق السماوات والأرض وربّ كل شيء ومليكه، أن عبدوا معه عجلا جسدًا له خُوَار لا يكلمهم، ولا يرشدهم إلى خير.
QS 7:148-149 (jilid 3 hlm. 476) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 476 · #86160
تعالى عليهم في ضلالهم بالعجل، وذُهُولهم عن خالق السماوات والأرض وربّ كل شيء ومليكه، أن عبدوا معه عجلا جسدًا له خُوَار لا يكلمهم، ولا يرشدهم إلى خير. ولكن غَطَّى على أعيُن بصائرهم عَمَى الجهل والضلال، كما تقدم من رواية الإمام أحمد وأبو داود، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "حبك الشيء يُعْمي ويُصِم" وقوله: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) أي: ندموا على ما فعلوا، (وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا) وقرأ بعضهم: "لئن لم ترحمنا" بالتاء المثناة من فوق، "ربنا" منادى، "وتَغْفِر لنا"، (لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) أي: من الهالكين وهذا اعتراف منهم بذنبهم والتجاء إلى الله ﷿.
QS 7:148 (jilid 2 hlm. 391) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 391 · #97672
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨)﴾. بين في هذه الآية الكريمة سخافة عقول عبدة العجل، ووبخهم على أنهم يعبدون ما لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلاً، وأوضح هذا في "طه" بقوله: ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً (٨٩)﴾ الآية، وقد قدمنا في سورة "البقرة" أن جميع آيات اتخاذهم العجل إلاهاً حذف فيها المفعول الثاني في جميع القرآن كما في قوله هنا: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً﴾ الآية. أي اتخذوه إلاها، وقد قدمنا أن النكتة في حذفه دائماً التنبيه على أنه لا ينبغي التلفظ بأن عجلاً مصطنعاً من جماد إله، وقد أشار تعالى إلى هذا المفعول المحذوف دائماً في "طه" بقوله: ﴿فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى﴾. •
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 109 · #121576
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : آيَة ١٤٨] وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكانُوا ظالِمِينَ (١٤٨) عُطِفَ عَلَى جُمْلَةِ: وَواعَدْنا مُوسى [الْأَعْرَاف: ١٤٢] عَطْفَ قِصَّةٍ عَلَى قِصَّةٍ، فَذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ قِصَّةُ الْمُنَاجَاةِ، وَمَا حَصَلَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْعِبَرِ، وَذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى، فِي مُدَّةِ مَغِيبِهِ فِي الْمُنَاجَاةِ، مِنَ الْإِشْرَاكِ. فَقَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِهِ أَيْ مِنْ بَعْدِ مَغِيبِهِ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا [الْأَعْرَاف: ١٤٣] وَمِنْ قَوْلِهِ: وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي [الْأَعْرَاف: ١٤٢] .
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 109 · #121577
وْلِهِ: وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا [الْأَعْرَاف: ١٤٣] وَمِنْ قَوْلِهِ: وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي [الْأَعْرَاف: ١٤٢] . وَحَذْفُ الْمُضَافِ مَعَ «بَعْدِ» الْمُضَافَةِ إِلَى اسْمِ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِهَا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَ (مِنْ) فِي مِثْلِهِ لِلِابْتِدَاءِ، وَهُوَ أَصْلُ مَعَانِي (مِنْ) وَأَمَّا (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ حُلِيِّهِمْ فَهِيَ لِلتَّبْعِيضِ. وَالْحُلِيُّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، جَمْعُ حَلْيٍ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ، وَوَزْنُ هَذَا الْجَمْعِ فُعُولٌ كَمَا جُمِعَ ثُدِيُّ، وَيَجْمَعُ أَيْضًا عَلَى
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 109 · #121578
لْيٍ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ، وَوَزْنُ هَذَا الْجَمْعِ فُعُولٌ كَمَا جُمِعَ ثُدِيُّ، وَيَجْمَعُ أَيْضًا عَلَى حِلِيٍّ، بِكَسْرِ الْحَاءِ مَعَ اللَّامِ، مِثْلَ عِصِيٍّ وَقِسِيٍّ اتْبَاعًا لِحَرَكَةِ الْعَيْنِ، وَبِالْأَوَّلِ قَرَأَ جُمْهُورُ الْعَشَرَةِ، وَبِالثَّانِي حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ حَلْيِهِمْ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ عَلَى صِيغَةِ الْإِفْرَادِ، أَيِ اتَّخَذُوا مِنْ مَصُوغِهِمْ وَفِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوهُ مِنْ ذَهَبٍ، نَزَعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَبَنِيهِمْ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 109 · #121579
صُوغِهِمْ وَفِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوهُ مِنْ ذَهَبٍ، نَزَعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَبَنِيهِمْ. وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثَوْرًا، وَذُكِرَ فِي سُورَةِ طه أَنَّ صَانِعَ الْعِجْلِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السَّامِرِيُّ، وَفِي التَّوْرَاةِ أَنَّ صَانِعَهُ هُوَ هَارُونُ، وَهَذَا مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ الْوَاقِعِ فِي التَّوْرَاةِ بَعْدَ مُوسَى، وَلَمْ يَكُنْ هَارُونُ صَائِغًا، وَنُسِبَ الِاتِّخَاذُ إِلَى قَوْمِ مُوسَى كُلِّهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، لِأَنَّهُمُ الْآمِرُونَ بِاتِّخَاذِهِ وَالْحَرِيصُونَ عَلَيْهِ، وَهَذَا مَجَازٌ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَمَعْنَى اتَّخَذُوا عِجْلًا صُورَةَ عِجْلٍ، وَهَذَا مِنْ مَجَازِ الصُّورَةِ، وَهُوَ شَائِعٌ فِي الْكَلَامِ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 109 · #121580
َا مَجَازٌ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَمَعْنَى اتَّخَذُوا عِجْلًا صُورَةَ عِجْلٍ، وَهَذَا مِنْ مَجَازِ الصُّورَةِ، وَهُوَ شَائِعٌ فِي الْكَلَامِ. وَالْجَسَدُ الْجِسْمُ الَّذِي لَا رُوحَ فِيهِ، فَهُوَ خَاصٌّ بِجِسْمِ الْحَيَوَانِ إِذَا كَانَ بِلَا رُوحٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَجِسْمِ الْعِجْلِ فِي الصُّورَةِ وَالْمِقْدَارِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِحَيٍّ وَمَا وَقَعَ فِي الْقَصَصِ: أَنَّهُ كَانَ لَحْمًا وَدَمًا وَيَأْكُل وَيَشْرَبُ، فَهُوَ مِنْ وَضْعِ الْقَصَّاصِينَ، وَكَيْفَ وَالْقُرْآنُ يَقُولُ: مِنْ حُلِيِّهِمْ، وَيَقُولُ: لَهُ خُوارٌ، فَلَوْ كَانَ لَحْمًا وَدَمًا لَكَانَ ذِكْرُهُ أَدْخَلَ فِي التَّعْجِيبِ مِنْهُ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 110 · #121581
كَيْفَ وَالْقُرْآنُ يَقُولُ: مِنْ حُلِيِّهِمْ، وَيَقُولُ: لَهُ خُوارٌ، فَلَوْ كَانَ لَحْمًا وَدَمًا لَكَانَ ذِكْرُهُ أَدْخَلَ فِي التَّعْجِيبِ مِنْهُ. وَالْخُوَارُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ صَوْتُ الْبَقَرِ، وَقَدْ جَعَلَ صَانِعُ الْعِجْلِ فِي بَاطِنِهِ تَجْوِيفًا عَلَى تَقْدِيرٍ مِنَ الضِّيقِ مَخْصُوصٍ، وَاتَّخَذَ لَهُ آلَةً نَافِخَةً خَفِيَّةً، فَإِذَا حُرِّكَتْ آلَةُ النَّفْخِ انْضَغَطَ الْهَوَاءُ فِي بَاطِنِهِ، وَخَرَجَ مِنَ الْمَضِيقِ، فَكَانَ لَهُ صَوْتٌ كَالْخُوَارِ، وَهَذِهِ صَنْعَةٌ كَصَنْعَةِ الصَّفَّارَةِ وَالْمِزْمَارِ، وَكَانَ الْكَنْعَانِيُّونَ يَجْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ لِصُنْعِهِمَا الْمُسَمَّى بَعْلًا. وجَسَداً نَعْتٌ لِ عِجْلًا وَكَذَلِكَ لَهُ خُوارٌ. وَجُمْلَةُ: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لِبَيَانِ فَسَادِ نَظَرِهِمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 110 · #121582
ارٌ. وَجُمْلَةُ: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا ابْتِدَائِيًّا لِبَيَانِ فَسَادِ نَظَرِهِمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ. وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّقْرِيرِ وَلِلتَّعْجِيبِ مِنْ حَالِهِمْ، وَلِذَلِكَ جُعِلَ الِاسْتِفْهَامُ عَنْ نَفْيِ الرُّؤْيَةِ، لِأَنَّ نَفْيَ الرُّؤْيَةِ هُوَ غَيْرُ الْوَاقِعِ مِنْ حَالِهِمْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَكِنَّ حَالَهُمْ يُشْبِهُ حَالَ مَنْ لَا يَرَوْنَ عَدَمَ تَكْلِيمِهِ، فَوَقَعَ الِاسْتِفْهَامُ عَنْهُ لَعَلَّهُمْ لَمْ يَرَوْا ذَلِكَ، مُبَالَغَةً، وَهُوَ لِلتَّعْجِيبِ وَلَيْسَ لِلْإِنْكَارِ، إِذْ لَا يُنْكَرُ مَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِمَنْزِلَةِ النَّفْيِ لِلنَّفْي إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَنْزِيلِ الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يَرَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 110 · #121583
ِمَنْزِلَةِ النَّفْيِ لِلنَّفْي إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَنْزِيلِ الْمَسْئُولِ عَنْهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ لَا يَرَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٤٣] . وَالرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ، لِأَنَّ عَدَمَ تَكْلِيمِ الْعِجْلِ إِيَّاهُمْ مُشَاهَدٌ لَهُمْ، لِأَنَّ عَدَمَ الْكَلَامِ يُرَى مِنْ حَالِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ، بِانْعِدَامِ آلَةِ التَّكَلُّمِ وَهُوَ الْفَمُ الصَّالِحُ لِلْكَلَامِ، وَبِتَكَرُّرِ دُعَائِهِمْ إِيَّاهُ وَهُوَ لَا يُجِيبُ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 110 · #121584
الَّذِي لَا يَتَكَلَّمُ، بِانْعِدَامِ آلَةِ التَّكَلُّمِ وَهُوَ الْفَمُ الصَّالِحُ لِلْكَلَامِ، وَبِتَكَرُّرِ دُعَائِهِمْ إِيَّاهُ وَهُوَ لَا يُجِيبُ. وَقَدْ سَفِهَ رَأْيُ الَّذِينَ اتَّخذُوا الْعجل إلاها، بِأَنَّهُمْ يُشَاهِدُونَ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ عَلَى سَفَهِ رَأْيِهِمْ هُوَ أَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي اتِّخَاذه إلاها بِأَنَّ خَصَائِصَهُ خَصَائِصُ الْعَجْمَاوَاتِ، فَجِسْمُهُ جِسْمُ عِجْلٍ، وَهُوَ مِنْ نَوْعٍ لَيْسَ أَرْقَى أَنْوَاعِ الْمَوْجُودَاتِ الْمَعْرُوفَةِ، وَصَوْتُهُ صَوْتُ الْبَقَرِ، وَهُوَ صَوْتٌ
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 110 · #121585
َاتِ، فَجِسْمُهُ جِسْمُ عِجْلٍ، وَهُوَ مِنْ نَوْعٍ لَيْسَ أَرْقَى أَنْوَاعِ الْمَوْجُودَاتِ الْمَعْرُوفَةِ، وَصَوْتُهُ صَوْتُ الْبَقَرِ، وَهُوَ صَوْتٌ لَا يُفِيدُ سَامِعَهُ، وَلَا يُبَيِّنُ خِطَابًا، وَلَيْسَ هُوَ بِالَّذِي يَهْدِيهِمْ إِلَى أَمْرٍ يَتَّبِعُونَهُ حَتَّى تُغْنِيَ هِدَايَتُهُمْ عَنْ كَلَامِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ الْمُنْحَطَّةِ عَنْهُمْ، وَهَذَا كَقَوْل إِبْرَاهِيم فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ [الْأَنْبِيَاء: ٦٣] فَمَاذَا رَأَوْا مِنْهُ مِمَّا يَسْتَأْهِلُ الْإِلَهِيَّةَ، فَضْلًا عَلَى أَنْ تَرْتَقِيَ بِهِمْ إِلَى الصِّفَاتِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا الْإِلَهُ الْحَقُّ، وَالَّذِينَ عَبَدُوهُ أَشْرَفُ مِنْهُ حَالًا وَأَهْدَى، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْأُلُوهِيَّةِ بِالتَّكْلِيمِ وَالْهِدَايَةِ، وَإِلَّا لَلَزِمَ إِثْبَاتُ الْإِلَهِيَّةِ لِحُكَمَاءِ الْبَشَرِ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 111 · #121586
ُودُ مِنْ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْأُلُوهِيَّةِ بِالتَّكْلِيمِ وَالْهِدَايَةِ، وَإِلَّا لَلَزِمَ إِثْبَاتُ الْإِلَهِيَّةِ لِحُكَمَاءِ الْبَشَرِ. وَجُمْلَةُ: اتَّخَذُوهُ مُؤَكِّدَةٌ لِجُمْلَةِ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ، وَالْغَرَضِ مِنَ التَّوْكِيدِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ هُوَ التَّكْرِيرُ لِأَجْلِ التَّعْجِيبِ، كَمَا يُقَالُ: نَعَمِ اتَّخَذُوهُ، وَلِتُبْنَى عَلَيْهِ جُمْلَةُ وَكانُوا ظالِمِينَ فَيَظْهَرُ أَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِاتِّخَاذِ الْعِجْلِ، وَذَلِكَ لِبُعْدِ جُمْلَةِ: وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى بِمَا وَلِيَهَا مِنَ الْجُمْلَةِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ- إِلَى قَوْله- فَلْيَكْتُبْ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] أُعِيدَ فَلْيَكْتُبْ لِتُبْنَى عَلَيْهِ جُمْلَةُ: وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، وَهَذَا التَّكْرِيرُ يُفِيدُ مَعَ ذَلِكَ التَّوْكِيدَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّوْكِيدِ.
QS 7:148 (jilid 9 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 9 · hlm. 111 · #121587
وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، وَهَذَا التَّكْرِيرُ يُفِيدُ مَعَ ذَلِكَ التَّوْكِيدَ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّوْكِيدِ. وَجُمْلَةُ: وَكانُوا ظالِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ فِي قَوْلِهِ: اتَّخَذُوهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥١] ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ. [١٤٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 20:85QS 20:88