Katakanlah (Muhammad), "Aku tidak kuasa mendatangkan manfaat maupun menolak mudarat bagi diriku kecuali apa yang dikehendaki Allah. Sekiranya aku mengetahui yang gaib, niscaya aku membuat kebajikan sebanyak-banyaknya dan tidak akan ditimpa bahaya. Aku hanyalah pemberi peringatan, dan pembawa berita gembira bagi orang-orang yang beriman
ِيَنِى
عليه، ويُعِينَنى. ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾. يقولُ: لو كنتُ أَعْلَمُ ما هو كائنٌ مما لم يَكُنْ بعدُ ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾. يقولُ: لأَعْدَدْتُ الكثيرَ مِن الخيرِ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى الخيرِ الذي عَناهُ اللَّهُ بقولِه: ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: لاسْتَكثرتُ مِن العملِ الصالحِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جُريجٍ قولَه: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾. قال: الهُدَى والضلَالةُ. ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾.
ولَه: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا﴾. قال: الهُدَى والضلَالةُ. ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾. قال: ﴿أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾: متى أموتُ، لاستكثرتُ مِن العملِ الصالحِ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مِثْلَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾. قال: لَاجْتَنَبْتُ ما يكونُ مِن الشَّرِّ واتَّقَيْتُه.
وقال آخرون: معنى ذلك: ولو كنتُ أعلمُ الغيبَ لأَعْدَدْتُ للسَّنَةِ المُجْدِبةِ مِن المُخْصِبَةِ، ولَعَرَفْتُ الغلاءَ من الرُّخْصِ، واسْتَعْدَدْتُ له في الرخصِ.
وقولُه: ﴿وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾. يقولُ: وما مسَّنِىَ الضُّرُّ. ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾.
﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)﴾
أمره الله تعالى أن يفوّض الأمور إليه، وأن يخبر عن نفسه أنه لا يعلم الغيب، ولا اطلاع له على شيء من ذلك إلا بما أطلعه الله عليه، كما قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * [إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا]﴾ [الجن: ٢٦، ٢٧]
وقوله: (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) قال عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد. (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) قال: لو كنت أعلم متى أموت، لعملت عملا صالحا.
وكذلك روى ابن أبي نجِيح عن مجاهد: وقال مثله ابن جُرَيْج.
وفيه نظر؛ لأن عمل رسول الله ﷺ كان دَيمة.
َيْرِ) قال: لو كنت أعلم متى أموت، لعملت عملا صالحا.
وكذلك روى ابن أبي نجِيح عن مجاهد: وقال مثله ابن جُرَيْج.
وفيه نظر؛ لأن عمل رسول الله ﷺ كان دَيمة. وفي رواية: كان إذا عمل عملا أثبته
فجميع عمله كان على منوال واحد، كأنه ينظر إلى الله، ﷿، في جميع أحواله، اللهم إلا أن يكون المرادُ أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك، والله أعلم.
والأحسن في هذا ما رواه الضحاك، عن ابن عباس: (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) أي: من المال. وفي رواية: لعلمت إذا اشتريت شيئًا ما أربح فيه، فلا أبيع شيئًا إلا ربحت فيه، وما مسني السوء، قال: ولا يصيبني الفقر.
وقال ابن جرير: وقال آخرون: معنى ذلك: لو كنت أعلم الغيب لأعددت للسنة المجدبة من المخصبة، ولعرفت الغَلاء من الرخص، فاستعددت له من الرخص.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) قال: لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون، واتقيته.
الغَلاء من الرخص، فاستعددت له من الرخص.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) قال: لاجتنبت ما يكون من الشر قبل أن يكون، واتقيته.
ثم أخبر أنه إنما هو نذير وبشير، أي: نذير من العذاب، وبشير للمؤمنين بالجنات، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧]
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ الآية.
هذه الآية تدل على أنه ﷺ لم يكن يعلم من الغيب إلا ما علمه الله، وقد أمره تعالى أن يقول: إنه لا يعلم الغيب في قوله في "الأنعام": ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ الآية، وقال: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ الآية، وقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ الآية.
هِ أَحَداً (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ الآية، وقال: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات.
والمراد بالخير في هذه الآية الكريمة قيل: المال، ويدل على ذلك كثرة ورود الخير بمعنى المال في القرآن، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)﴾ وقوله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً﴾ وقوله: ﴿قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
وقيل: المراد بالخير فيها العمل الصالح، كما قاله مجاهد وغيره، والصحيح الأول لأنه ﷺ مستكثر جداً من الخير الذي هو العمل الصالح؛ لأن عمله ﷺ كان ديمة، وفي رواية كان إذا عمل عملاً أثبته.
•